اتفاق سعودي - إندونيسي لتعزيز التعاون في القطاعات الأولوية

إقرار حوكمة «مجلس التنسيق الأعلى»... وإبرام اتفاقيات بـ27 مليار دولار

ولي العهد السعودي خلال استقباله الرئيس الإندونيسي بقصر السلام في جدة الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي خلال استقباله الرئيس الإندونيسي بقصر السلام في جدة الأربعاء (واس)
TT

اتفاق سعودي - إندونيسي لتعزيز التعاون في القطاعات الأولوية

ولي العهد السعودي خلال استقباله الرئيس الإندونيسي بقصر السلام في جدة الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي خلال استقباله الرئيس الإندونيسي بقصر السلام في جدة الأربعاء (واس)

اتفقت السعودية وإندونيسيا، الأربعاء، على أهمية تعزيز تعاونهما خاصة في القطاعات ذات الأولوية المشتركة، ودعم بناء الشراكة بين القطاع الخاص بالبلدين، واستثمار الفرص التي تقدمها رؤيتيهما.

وأقرّ الجانبان حوكمة «مجلس التنسيق الأعلى» خلال اجتماعه الأول في جدة برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، وتوصيات تُعزِّز سبل التعاون بين البلدين بالمجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يلبي طموحات وتطلعات قيادتيهما وشعبيهما.

ورحَّبا في بيان مشترك بتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم خلال زيارة الرئيس سوبيانتو للسعودية يومي 2 و3 يوليو (تموز) الحالي بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين بلغت قيمتها نحو 27 مليار دولار في عدة مجالات بما فيها الطاقة النظيفة، والصناعات البتروكيماوية، وخدمات وقود الطائرات، بما يجسد تطلعات الجانبين نحو شراكة اقتصادية متقدمة.

وأشادا بمتانة روابطهما الاقتصادية، وبمستوى التجارة الثنائية، التي بلغت خلال الأعوام الخمسة الماضية نحو 31.5 مليار دولار، مما يجعل السعودية الشريك التجاري الأول لإندونيسيا في المنطقة، مؤكدين أهمية استمرار العمل المشترك لتنمية حجم التبادل التجاري، وعقد فعاليات عبر «مجلس الأعمال» لبحث الفرص الواعدة، وتحويلها إلى شراكات ملموسة.

ولي العهد السعودي مستقبلاً الرئيس الإندونيسي بقصر السلام في جدة الأربعاء (واس)

وأكدا أهمية تعزيز التعاون الاستثماري، وتكثيف الجهود لتمكين الشراكات الاستراتيجية في القطاعات ذات الأولوية، وبمقدمتها الطاقة، والخدمات المالية، والتعدين، والصناعات التحويلية، والخدمات اللوجيستية، والسياحة، والصناعات التحويلية، والزراعة، والتقنيات الخضراء، بما يتماشى مع «رؤية السعودية 2030»، و«رؤية إندونيسيا الذهبية 2045».

واتفق البلدان على أهمية تعزيز التعاون في توريد النفط الخام ومشتقاته والبتروكيماويات، وتطوير سلاسل التوريد واستدامتها في قطاعات الطاقة، وكذلك التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة وتخزين الطاقة وكفاءتها، وسياسات المناخ الدولية، والموارد المعدنية، وتحفيز الابتكار.

وأشاد الجانبان بالدور الحيوي الذي تلعبه الاستثمارات المشتركة في دعم التكامل الاقتصادي وخلق الفرص النوعية للقطاع الخاص في البلدين، معبرين عن تطلعهما إلى تطوير بيئة محفزة للاستثمار، وتبني آليات فاعلة، تعزز من مواءمة السياسات التنموية والاستثمارية، وتسهم في تحقيق أهداف التنمية.

واتفقا على أهمية تفعيل قنوات التواصل المؤسسي في المجال الاستثماري، وتبادل الخبرات، وتكثيف الزيارات المتبادلة، وتنظيم المنتديات الدورية التي تجمع المسؤولين التنفيذيين ورجال الأعمال من الجانبين، والعمل على صياغة خريطة طريق مشتركة لتسهيل تدفق الاستثمارات، وتوفير الحوافز الممكنة، ومواجهة التحديات التنظيمية والإجرائية.

مراسم استقبال رسمية للرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو بقصر السلام في جدة الأربعاء (واس)

ونوَّهت إندونيسيا بدور السعودية الريادي وجهودها في تعزيز موثوقية أسواق النفط العالمية واستقرارها وتوازنها، مؤكدة أهمية ضمان أمن الإمدادات لجميع مصادر الطاقة في الأسواق.

وعبَّر الجانبان عن تطلعهما إلى تعزيز التعاون في المجال الصحي، ولا سيما ما يتعلق بتطبيق اشتراطات الحج والعمرة، ودعم الاستثمار في القطاع من خلال التعاون في مجال صناعة الأدوية واللقاحات والتكنولوجيا، وتطوير الكوادر البشرية.

وأكدا أهمية تعزيز التعاون والشراكة في مجالات الاقتصاد الرقمي، والابتكار، والقضاء والعدل، والعمل والموارد البشرية، والثقافة، والسياحة، والرياضة والشباب، والتعليم والبحث العلمي، والصناعة والتعدين، والزراعة والثروة السمكية والأمن الغذائي، والربط الجوي بين البلدين، وتوفير التسهيلات والاستثناءات اللازمة لناقلاتهما.

واتفق البلدان على أهمية تطوير تعاونهما الدفاعي، بما يحقق المصالح المشتركة، ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي، مؤكدين سعيهما إلى تعزيز التعاون الأمني والسيبراني، والتنسيق حيال الموضوعات ذات الاهتمام الواحد، بما في ذلك مكافحة الجرائم بجميع أشكالها.

وأكدا أهمية تعزيز التعاون بينهما في المنظمات الدولية بما فيها صندوق النقد والبنك الدوليين، والبنك الإسلامي للتنمية، بما يحقق التعاون الدولي متعدد الأطراف لمعالجة التحديات الاقتصادية التي تواجه البلدين والعالم.

ولي العهد السعودي والرئيس الإندونيسي ترأسا الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الأعلى الأربعاء (واس)

وعبَّر الجانبان عن التزامهما بتعزيز التنسيق بينهما تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك في المنظمات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، و«مجموعة العشرين» و«حركة عدم الانحياز».

ورحَّب البلدان بالنتائج الإيجابية لمفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وإندونيسيا، التي عقدت في سبتمبر (أيلول) 2024 وفبراير (شباط) 2025، وعبرا عن تطلعهما إلى إبرامها خلال المدة القريبة القادمة.

وثمَّنت إندونيسيا جهود السعودية في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، مشيدة بمستوى التنسيق بين البلدين لتحقيق راحة الحجاج والمعتمرين والزوار الإندونيسيين. وناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون لتقديم أفضل الخدمات المتاحة لهم.

ووجَّه الرئيس سوبيانتو الدعوة للأمير محمد بن سلمان، للقيام بزيارة رسمية لإندونيسيا، يتم تحديد موعدها من خلال القنوات الدبلوماسية.


مقالات ذات صلة

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الخليج الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

مايكروسوفت تؤكد تشغيل منطقة «أزور» بالسعودية نهاية 2026، ما يعزز السيادة الرقمية ويسرّع التحول والابتكار الاقتصادي.

نسيم رمضان (الرياض)
يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس) p-circle

ولي العهد البريطاني يزور العلا

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة.

«الشرق الأوسط» (العلا)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.