السعودية وإندونيسيا تطالبان المجتمع الدولي بإنهاء كارثة غزة الإنسانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو بقصر السلام في جدة الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو بقصر السلام في جدة الأربعاء (واس)
TT

السعودية وإندونيسيا تطالبان المجتمع الدولي بإنهاء كارثة غزة الإنسانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو بقصر السلام في جدة الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو بقصر السلام في جدة الأربعاء (واس)

أعربت السعودية وإندونيسيا، الأربعاء، عن بالغ قلقهما حيال الكارثة الإنسانية في غزة، وطالبتا المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية فورية لإنهائها، مُجدِّدتين تأكيدهما مواصلة تقديم الدعم والمساعدات الإغاثية العاجلة لمواجهة تداعيات عدوان إسرائيل، وضرورة التزامها بوقف إطلاق النار.

جاء في بيان مشترك مع ختام زيارة الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو إلى جدة، بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، انطلاقاً من الأواصر الأخوية والعلاقات المتميزة والروابط التاريخية الراسخة التي تجمع البلدين وشعبيهما، حيث استقبله الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، بقصر السلام، وعقدا جلسة مباحثات رسمية، استعرضا خلالها سبل تطوير العلاقات في جميع المجالات.

وتبادل الجانبان وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين، وجددا عزمهما على مواصلة التنسيق وتكثيف الجهود الرامية إلى صون الأمن والسلم الدوليين. كما رحبا بإعلان التوصل إلى صيغة اتفاق لوقف إطلاق النار بين طرفي الأزمة في المنطقة، وعبرا عن تثمينهما للجهود المبذولة لاحتواء ذلك، وأعربا عن أملهما في استمرار وقف إطلاق النار.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مرحِّباً بالرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو (واس)

وأدان البيان السياسة التي تنتهجها إسرائيل واستخدام الحصار والتجويع سلاحاً ضد المدنيين في غزة، وأعربا عن رفضهما التام لتهجير المواطنين الفلسطينيين داخل أرضهم أو خارجها، باعتبار ذلك خرقاً فاضحاً للقانون الدولي، وأدانا استهداف إسرائيل المستمر للعاملين في المجال الإنساني.

وأكد أهمية الدور الذي يجب أن يضطلع به المجتمع الدولي في الضغط على إسرائيل لإجبارها على الامتثال لقرارات الشرعية الدولية، ومطالبته بمحاسبتها وفق القانون الدولي، ودعوة جميع الدول إلى إدانة انتهاكاتها.

وشدد الجانبان على ضرورة تمكين المنظمات الدولية من القيام بدورها في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للشعب الفلسطيني، بما فيها منظمات الأمم المتحدة، وخاصة وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، ودعم جهودها في هذا الشأن.

وأكد الجانبان أنه لا سبيل إلى تحقيق الأمن والاستقرار في فلسطين إلا من خلال تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بحل الدولتين، بما يكفل تهيئة الظروف المناسبة للتعايش السلمي والتنمية الاقتصادية، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

مراسم استقبال رسمية للرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو بقصر السلام في جدة الأربعاء (واس)

وثمَّن الجانب الإندونيسي جهود السعودية ضمن هذا الإطار، من بينها ذلك في «التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين». وحثّ البلدان جميع الدول على دعم هذه الجهود، والمشاركة فيها بفاعلية لوضع خطوات عملية تدعم الجهود الأممية ومساعي السلام، وتفضي إلى تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، وإنهاء الاحتلال.

وحول الشأن اليمني، أكد الجانبان أهمية الدعم الكامل للجهود الأممية والإقليمية للوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة، بما يضمن للشعب وحدة بلاده واستقرارها، مجددين دعمهما لمجلس القيادة الرئاسي اليمني.

وأشاد الجانب الإندونيسي بجهود السعودية ومبادراتها الرامية إلى تشجيع الحوار والوفاق بين الأطراف اليمنية، وما تقدمه من مساعدات إنسانية وتسهيل وصولها لكل المناطق، ودورها في تقديم الدعم الاقتصادي والمشاريع التنموية.

وأكد البيان أهمية المحافظة على أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر التي تعد حرية الملاحة فيها مطلباً دولياً لمساسها بمصالح العالم أجمع.

جانب من جلسة المباحثات بين ولي العهد السعودي والرئيس الإندونيسي بقصر السلام في جدة الأربعاء (واس)

وفي الملف السوري، شدَّد الجانبان على أهمية احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، ورفض أي تدخل في شؤونها الداخلية. ورحبا بإعلان حكومات الولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة، ودول الاتحاد الأوروبي، رفع العقوبات، معتبرين ذلك خطوة إيجابية نحو إعادة الإعمار، وتحقيق الاستقرار، وتهيئة الظروف الملائمة لعودة اللاجئين، وبناء مؤسسات الدولة.

وأشاد الجانب الإندونيسي بما بذلته المملكة من جهود في هذا الشأن. وجدَّد البلدان دعمهما لجميع المساعي الرامية لتحقيق أمن واستقرار سوريا، وأعربا عن رفضهما لأي ممارسات تنتهك سيادة سوريا، بما فيها الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية.

وفيما يخص السودان، أكد الجانبان أهمية مواصلة الحوار بين طرفي النزاع من خلال منبر جدة، وصولاً إلى وقف كامل لإطلاق النار، وإنهاء الأزمة ورفع المعاناة عن الشعب، والمحافظة على سيادة البلاد ووحدتها والمؤسسات الوطنية فيها.


مقالات ذات صلة

تنديد عربي واسع باستهداف ناقلتين تابعتين للإمارات في «هرمز»

الخليج سفينة قرب مضيق هرمز (رويترز)

تنديد عربي واسع باستهداف ناقلتين تابعتين للإمارات في «هرمز»

أدانت دول خليجية وعربية ومنظمات دولية، الجمعة، بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتكررة التي استهدفت ناقلتين تابعتين لشركة «أدنوك» التابعة للإمارات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

محمد بن سلمان وكوبر يبحثان جهود خفض التصعيد بالمنطقة

ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر التطورات الإقليمية والجهود المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج جانب من اجتماع التخطيط الثالث للتحالف البحري الدفاعي المتعدد الجنسيات بمشاركة 39 دولة في جدة الخميس (وزارة الدفاع السعودية)

«التحالف البحري الدفاعي» يستكمل ترتيبات تفعيل أجهزته وقيادته المتعددة الجنسيات

أعلنت وزارة الدفاع السعودية استكمال الترتيبات العملية لتفعيل أجهزة «التحالف البحري الدفاعي» وقيادته متعددة الجنسيات، وذلك خلال اجتماع التخطيط الثالث له في جدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد شعار بنك «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)

«جي إف إتش» يرفع أرباحه 13 % إلى 76 مليون دولار في النصف الأول

سجَّل بنك «جي إف إتش» نمواً في أرباحه خلال النصف الأول من عام 2026، مدعوماً بارتفاع دخل إدارة الثروات والاستثمار والائتمان والتمويل.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

السعودية: أمر ملكي بإعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة محمد بن سلمان

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز 3 أوامر ملكية، قضى أحدها بإعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، وبأعضائه الحاليين

«الشرق الأوسط» (جدة)

تنديد عربي واسع باستهداف ناقلتين تابعتين للإمارات في «هرمز»

سفينة قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

تنديد عربي واسع باستهداف ناقلتين تابعتين للإمارات في «هرمز»

سفينة قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة قرب مضيق هرمز (رويترز)

أدانت دول خليجية وعربية ومنظمات دولية، الجمعة، بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتكررة التي استهدفت ناقلتين تابعتين لشركة «أدنوك» التابعة للإمارات أثناء عبورهما مضيق هرمز.

حمَّلت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، إيران المسؤولية الكاملة عن عواقب استمرارها في هذه الاعتداءات، مطالبةً إياها بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات واحترام القوانين الدولية ذات الصلة، مؤكدةً أن أمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية مسؤولية مشتركة، وأن استمرار هذه الاعتداءات أمر لا يمكن القبول به أو التساهل معه.

وأكدت أن تكرار هذه الاعتداءات يمثل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن الملاحة البحرية وسلامتها، ولأمن إمدادات الطاقة العالمية، ويشكل انتهاكاً جسيماً للقوانين والأعراف الدولية، وتحدياً سافراً لقرار مجلس الأمن رقم (2817) الذي أكد وجوب احترام حقوق وحرية الملاحة للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، وأدان أي إجراءات أو تهديدات من شأنها عرقلة ذلك.

وجددت المملكة تضامنها الكامل مع الإمارات، ووقوفها إلى جانبها ودعمها فيما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها ومقدراتها، معربة عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات، استهداف الناقلتين التابعتين لشركة «أدنوك» الإماراتية، في تكرار مرفوض للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف السفن والناقلات التجارية.

وعدّت قطر الهجوم الإيراني على الناقلتين خرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي وحرية الملاحة البحرية، وانتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817. وجددت وزارة الخارجية، في بيان، رفض قطر القاطع استخدام مضيق هرمز ورقة ضغط، داعية في هذا السياق إلى إعادة فتحه دون شروط. كما أكدت أن حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي تعدّ مبدأ راسخاً لا يقبل المساومة، وأن استمرار إغلاق المضيق يعرّض المصالح الحيوية لدول المنطقة والاقتصاد العالمي للخطر.

وشددت الوزارة على ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على ممتلكات الدول الشقيقة، مؤكدة في الوقت ذاته تضامن دولة قطر الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على ممتلكاتها.

وأكدت مصر، في بيان لوزارة خارجيتها، تضامنها الكامل مع الإمارات، مشددة على ضرورة وقف جميع الأعمال التي من شأنها تهديد أمن وسلامة الملاحة الدولية أو تعريض السفن والمنشآت المدنية للخطر، وضرورة احترام قواعد القانون الدولي، بما يُسهم في خفض التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

وأدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتكررة التي استهدفت الناقلتين، وشدد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس على أنها تصعيد خطير ومرفوض، وتهديد مباشر لأمن وسلامة الملاحة البحرية والتجارة الدولية في أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم، وذلك وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار رقم (2817).

وأكد رفضه القاطع لأي محاولات إيرانية لتحويل هذا الممر الدولي الحيوي إلى أداة للضغط والتهديد، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم لوقف هذه الاعتداءات المتكررة، وضمان أمن وحرية الملاحة البحرية، وفقاً لمبادئ القانون الدولي وقانون البحار والقرارات الدولية ذات الصلة.

وجدد الأمين العام التأكيد على تضامن مجلس التعاون الكامل والراسخ مع الإمارات، ووقوفه إلى جانبها، ودعمه لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وممتلكاتها ومصالحها.

وأدانت جامعة الدول العربية الاستهداف الإيراني للناقلتين، مؤكدة أنه يمثّل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية ولقرار مجلس الأمن، مشيرة إلى أن «تكرار هذه الانتهاكات الإيرانية يشكّل تهديداً مباشراً لحرية الملاحة البحرية»، فضلاً عن تداعياته الخطيرة على حركة التجارة الدولية وأمن الطاقة العالمي.

وشددت على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي وقانون البحار، داعيةً إيران إلى وقف هذه الأعمال التصعيدية والامتناع عن أي ممارسات من شأنها تهديد أمن وسلامة الملاحة البحرية.


سفينتان إماراتيتان تتعرضان لهجوم في مضيق هرمز

سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

سفينتان إماراتيتان تتعرضان لهجوم في مضيق هرمز

سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)

تعرضت سفينتان تابعتان لشركة «أدنوك» الإماراتية لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز، مساء الخميس، دون تسجيل أي إصابات.

وذكرت الشركة في بيان أنه تمت السيطرة على الوضع، مشددةً على أهمية حماية سلامة البحارة، وضمان حرية الملاحة والأمن البحري.

وأهابت «أدنوك» بالجمهور استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذا الهجوم، مؤكدةً أنه يشكل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي شدد على حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية.

وأضافت الوزارة، في بيان، أن استهداف الملاحة التجارية واستخدام مضيق هرمز أداةً للضغط أو الابتزاز الاقتصادي يُعدان من أعمال القرصنة من قبل الحرس الثوري الإيراني، ويشكلان تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وشعوبها ولأمن الطاقة العالمي.

وشددت الإمارات على ضرورة وقف إيران هذه الهجمات العدوانية، بما يضمن التزامها الكامل بوقف جميع الأعمال العدائية، وإعادة فتح المضيق بشكل كامل وغير مشروط، بما يحقق أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد والتجارة العالميين.


محمد بن سلمان وكوبر يبحثان جهود خفض التصعيد بالمنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

محمد بن سلمان وكوبر يبحثان جهود خفض التصعيد بالمنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الأدميرال براد كوبر، تطورات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وبحث الأمير محمد بن سلمان والأدميرال كوبر، خلال لقائهما، الخميس، عدداً من الموضوعات المتعلقة بالتعاون بين البلدين في المجالات الدفاعية.