قائد الأركان الإيراني: لا تفكك لقواتنا المسلحة رغم الضربات الإسرائيلية

مستشار لقائد «الحرس الثوري»: الحرب مع أميركا أسهل من إسرائيل وأهدافها أوضح

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف في مراسم تأبين قادة عسكريين قتلوا في الضربات الإسرائيلية (تسنيم)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف في مراسم تأبين قادة عسكريين قتلوا في الضربات الإسرائيلية (تسنيم)
TT

قائد الأركان الإيراني: لا تفكك لقواتنا المسلحة رغم الضربات الإسرائيلية

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف في مراسم تأبين قادة عسكريين قتلوا في الضربات الإسرائيلية (تسنيم)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف في مراسم تأبين قادة عسكريين قتلوا في الضربات الإسرائيلية (تسنيم)

قال رئيس هيئة الأركان الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي، إن بلاده ستردّ على أي اعتداء إسرائيلي بـ«ردّ أشد قوة وحزماً من السابق»، مشدداً على أن مقتل بعض القيادات العسكرية لن يؤثر على تماسك القوات المسلحة، لأنها «تخضع لأوامر المرشد علي خامنئي ولن تتعرض أبداً للتفكك».

وجاءت تصريحاته على هامش مراسم تأبين قيادات قتلوا في الضربات الإسرائيلية الأخيرة، وشارك فيها قادة الأجهزة العسكرية، ومسؤولون في مصلى طهران.

وفي رده على أسئلة الصحافيين بشأن احتمال تكرار الهجمات الإسرائيلية، قال موسوي: «لا داعي للقلق، فحتى لو تكررت هذه الاعتداءات عشرين مرة، فإن ردّنا سيكون في كل مرة أشدّ وأقوى من سابقتها»، حسبما أوردت وكالة الأنباء الرسمية«إرنا».

وأضاف: «إذا أقدم الأعداء مجدداً على أي عمل عدائي، فإن ردنا هذه المرة سيكون أكثر حزماً وإيلاماً من أي وقت مضى».

موسوي وسط يتحدث إلى مسؤولين إيرانيين ويبدو بجواره حسن حسن زاده قائد قوات «الحرس الثوري» في طهران (إرنا)

قال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، إن «إسرائيل لن تكون قادرة على الصمود لعدة أيام في مواجهة إيران من دون دعم غربي»، واصفاً إسرائيل بأنها «تفتقر إلى الجوهر الاستراتيجي في حال واجهت الجمهورية الإسلامية بمفردها».

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن قاليباف، قوله في تصريح نقله الإعلام الرسمي، إن «وجود الكيان الصهيوني واستمراره قائمان على الدعم المباشر من الغرب»، مشدداً على أن بلاده «سترد بحزم على أي عدوان تتعرض له».

وعقدت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان اجتماعاً مغلقاً مع وزيري الخارجية والدفاع لبحث تداعيات الحرب على المستويين العسكري والدبلوماسي.

وقال المتحدث باسم اللجنة، إبراهيم رضائي، إن تحذيرات وُجّهت خلال الاجتماع إلى الدول التي تعاونت مع إسرائيل وسمحت باستخدام مجالها الجوي خلال الهجمات الأخيرة، دون أن يسمي تلك الدول.

كما وجه النواب انتقادات لاذعة إلى المندوب الإيراني في الأمم المتحدة، سعيد إيراوني، بسبب تصريحاته بشأن الاستعداد للتفاوض، عادّين «التفاوض في الظروف الحالية لا معنى له». وفق ما نقلت وسائل إعلام إيرانية.

واستعرض وزير الدفاع عزيز نصير زاده وضع القطاعات العسكرية بعد الهجوم الإسرائيلي الأخير، مشيراً إلى أن «إيران في حالة جاهزية قصوى، وتمتلك قدرات هائلة لمواجهة أي سيناريو». وأشار إلى أن جميع إمكانات وزارة الدفاع كانت مسخرة لدعم القوات المسلحة خلال الحرب.

وأوضح رضائي أن إيران «لديها شركاء استراتيجيون يمكن الاعتماد عليهم»، كما ناقش البرلمان مشروع خطة لتعزيز البنية الدفاعية، تمهيداً لعرضها في جلسات مقبلة.

صورة فضائية التقطتها شركة «ماكسار» تُظهر منشأة فوردو لتخصيب الوقود شمال مدينة قم في 1 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

من جانبه، قدّم وزير الخارجية عباس عراقجي تقريراً عن السياسة الخارجية، مشدداً على التمسك بالمبادئ والخطوط الحمراء. وأكد وجود توافق بين الحكومة والبرلمان لاستخدام كل الأدوات الدبلوماسية لدعم «الميدان»، وإدانة العدوان الإسرائيلي.

كما أعلن عراقجي تأييده القاطع لوقف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ورفض إجراء أي نوع من التفتيش أو التنسيق معها.

وحدة الداخل الإيراني

قال الجنرال إبراهيم جباري، مستشار قائد «الحرس الثوري»، إن حرب الـ12 يوماً انتهت بـ«انتصار إيران، رغم أنها لم تستخدم كل قدراتها بعد»، محذراً من أن استمرار العدوان سيقوض استقرار سوق الطاقة في الخليج.

وأشار إلى أن «إسرائيل وأميركا فشلتا في تحقيق أهدافهما، ولجأتا لحرب نفسية لتصوير نصر وهمي». وأضاف أن «رئيس وزراء إسرائيل حاول عبر الإعلام الغربي إخفاء تفاقم أزمته، كما أن ترمب طالب بعدم الضغط عليه، مما يدل على عمق التوتر داخل الكيان».

واتهم جباري الإسرائيليين بـ«إخفاء هزيمتهم التاريخية»، محذراً من «الحرب الإدراكية» التي وصفها بأنها أخطر من الحرب العسكرية، قائلاً: «لا يجوز ترك العدو يصنع الرواية».

وحذر من التصريحات غير المدروسة، خاصة ما يتعلق بـ«السلام المفروض»، عادّاً «من يروج له يردد خطاب الصهاينة».

وأوضح أن «القرار النهائي يتخذه المرشد علي خامنئي بناءً على الحكمة والمصلحة الوطنية». وأشار ضمناً إلى اللوم الذي وجه للمرشد الإيراني بشأن عدم شن هجوم صاروخي ثالث على إسرائيل، بعد الضربة التي وجهتها الأخيرة لمواقع عسكرية إيرانية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ورفض جباري الحديث عن خلافات داخلية أو ضغوط على القيادة، مؤكداً أن المرشد هو صاحب القرار الوحيد، وأن وقف الحرب كان مؤقتاً بسبب عجز العدو.

وقال إن إيران أطلقت 200 صاروخ منذ اللحظة الأولى، ما شكّل صدمة كبيرة للعدو. كما أشار إلى أن الضربات كشفت عن ولادة «إيران جديدة»، موضحاً أن استهداف القادة لم يُفجّر الداخل بل زاد من تماسكه.

استهداف الداخل الإسرائيلي

وأوضح جباري أن إيران ركزت على الجبهة الداخلية للعدو، التي لم تختبر الفوضى من قبل، وأصبحت اليوم تعاني أوضاعاً شبيهة بغزة، بسبب سياسة الاحتلال.

وأضاف أن إيران استخدمت صواريخ باليستية وكروز ومسيّرات دقيقة، وأطلقت في اليوم الأخير فقط 40 طائرة مسيّرة أصابت أهدافها بدقة، ما أدى إلى شلل تام داخل إسرائيل، حيث بقي المستوطنون في الملاجئ لساعات طويلة.

وأضاف أن إيران هدّدت منشآت العدو في قطاع الطاقة، وقال إن أي استهداف لمنشآتها سيقابله «تدمير شامل لبنية الطاقة في الخليج». وأضاف أن الرد الإيراني كان حاسماً، رغم أن الكثير من خيارات الرد لم تُفعّل بعد.

تصاعد الدخان من موقع منشأة تضررت إثر هجوم صاروخي شنّته إيران على إسرائيل في مدينة حيفا شمال البلاد 15 يونيو الماضي (رويترز)

وأكد أن «إيران مستعدة بالكامل، وإن تكررت الاعتداءات، فلن تبقى هناك سوق مستقرة للطاقة في الخليج».

وقال جباري إن إيران نجحت في شلّ القدرة الجوية الإسرائيلية باستخدام صواريخ ومسيّرات، ما أدى إلى دمار واسع في تل أبيب وحيفا، دون أن يتمكن العدو من الرد بالمثل داخل إيران، بفضل موقع المنشآت العسكرية خارج المدن ووعي الشعب.

كما أشار إلى إسقاط نحو 200 طائرة مسيّرة وعدد من الطائرات المعادية، واعتقال خلايا تجسس داخل البلاد، إلى جانب استخدام قطع جزئي للإنترنت لمواجهة تهديدات داخلية.

دور أميركا والرد النووي

أوضح جباري أن إسرائيل طلبت تدخل أميركا بعد فشلها، لكن واشنطن تخشى التورط في حرب واسعة. وقال إن الحرب مع أميركا «أسهل من الحرب مع إسرائيل» لأن قواعدها وسفنها أهداف مكشوفة، بينما إسرائيل كيان هش. ولفت إلى أن إيران لم تبدأ حرباً مع أميركا، لكنها إن دخلت، فسيؤدي ذلك إلى زوال الكيان الصهيوني وخروج أميركا من المنطقة.

وذكر أن «الضربات الأميركية على المنشآت النووية قوبلت برد قوي، وتم طرد المفتشين الدوليين، ما جعل واشنطن تجهل مكان وحجم المواد النووية». وأوضح أن أضرار نطنز كانت طفيفة، وأضرار أصفهان أكبر، بينما لم يحقق العدو هدفه في فوردو.

وكشف جباري عن «هجوم إيراني ناجح» على قاعدة العديد في قطر، مؤكداً أن إيران أثبتت قدرتها على ضرب أي هدف في المنطقة، وأن منظومتها الصاروخية لا تزال فعالة.

وأضاف أن وقف إطلاق النار جاء بناء على طلب العدو، لكن إيران اشترطت توجيه ضربة ختامية شملت 40 طائرة مسيّرة و20 صاروخاً، خلفت دماراً كبيراً داخل إسرائيل.

دفاع عن المرشد

من جانبه، قال القائد السابق لـ«الحرس الثوري» محمد علي جعفري، إن الصهاينة تلقوا ضربة كبيرة، ويحاولون إخفاء أبعادها، لكن من الصعب عليهم استعادة قدراتهم قريباً.

وفي ظل تساؤلات شعبية حول غياب المرشد عن المشهد، أطلقت وسائل الإعلام الرسمية حملة للدفاع عن دوره.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري»، رمضان شريف، إن المرشد «أعدّ القوات المسلحة لردّ مناسب، وأصدر أوامر بتنفيذ عملية حاسمة في أقصر وقت».

وأكد أن «العدو بادر إلى العدوان بناءً على أوهام وحسابات خاطئة، لكنه تلقى سريعاً رداً حاسماً من قبل القوات المسلحة الإيرانية».


مقالات ذات صلة

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

شؤون إقليمية رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني يوم الأربعاء إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع ستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي الخاص وجاريد كوشنر صهر ترمب في واشنطن مساء الثلاثاء p-circle 01:23

ترمب يستقبل نتنياهو الساعي لتشديد الضغط على إيران

يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، في واشنطن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى إلى إقناع حليفه بممارسة أقصى قدر من الضغط على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ عن أمله أن تسهم المحادثات التي ستُعقد بواشنطن في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)

نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والوفد المرافق له، في مقر الضيافة الرسمي بالبيت الأبيض، المبعوثين الخاصين للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية) p-circle

عُمان تؤكد أهمية العودة للتفاوض بين واشنطن وطهران

أكدت سلطنة عُمان، الثلاثاء، أهمية استئناف الحوار والعودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب مباحثات وُصفت بـ«الجيدة» عُقدت الجمعة الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط)

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، إن فرنسا ستزيد عدد التأشيرات الممنوحة للإيرانيين الراغبين في اللجوء، في أعقاب حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية في الآونة الأخيرة.

وفي كلمة أمام البرلمان، أوضح بارو أن باريس تسعى إلى دعم الشعب الإيراني «بكل الوسائل الممكنة».

وأضاف أن فرنسا ترغب في المساعدة «لا سيما من خلال استقبال المعارضين المضطهدين من قبل النظام والذين يطلبون اللجوء إلى فرنسا»، مؤكداً: «سنزيد عدد التأشيرات الإنسانية لأغراض اللجوء لهؤلاء الأفراد الذين يتعين علينا حمايتهم».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصاً، بينهم 6490 متظاهراً، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.

وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصاً في حملة القمع التي تلت ذلك.


ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
TT

ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)

انتقدت ألمانيا، الأربعاء، خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة باعتبارها «خطوة إضافية باتّجاه الضم الفعلي»، في ظل تصاعد الغضب الدولي حيال الخطوة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أفاد ناطق باسم الخارجية الألمانية في برلين: «ما زالت إسرائيل القوّة المحتلة في الضفة الغربية، وكقوة احتلال، يُعدّ قيامها ببناء المستوطنات انتهاكاً للقانون الدولي، بما في ذلك نقل مهام إدارية معيّنة إلى السلطات المدنية الإسرائيلية».


شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
TT

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني، يوم الأربعاء، إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض، في وقت تتطلع فيه طهران وواشنطن إلى جولة جديدة من المحادثات لتجنب صراع محتمل.

وكان دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون قد عقدوا محادثات غير مباشرة الأسبوع الماضي في سلطنة عمان، في ظل تعزيزات بحرية إقليمية من جانب الولايات المتحدة، عدّتها طهران تهديداً لها.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن علي شمخاني رئيس لجنة الدفاع العليا في مجلس الأمن القومي قوله، خلال مشاركته في مسيرة إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية: «إن قدرات الجمهورية الإسلامية الصاروخية غير قابلة للتفاوض».

وبموازاة ذلك، توجّه أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني إلى قطر، الأربعاء، بعد زيارة سابقة إلى عُمان التي تتوسط في الجولة الأخيرة من المفاوضات.

وقبيل وصوله، تلقّى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تناول «الوضع الحالي في المنطقة والجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والسلام»، وفق «وكالة الأنباء القطرية».

ولوح ترمب بإرسال مجموعة حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط في وقت تبقى فيه المحادثات النووية الناشئة مع الولايات المتحدة معلّقة على نتائج غير محسومة. ولا يزال نجاح هذه المحادثات سؤالاً مفتوحاً، فيما تخشى دول الشرق الأوسط أن يؤدي انهيارها إلى انزلاق المنطقة نحو حرب جديدة.

إيرانيات يسرن بجانب صواريخ من طراز «خيبر شكن» معروض في ميدان آزادي خلال مراسم ذكرى الثورة (إ.ب.أ)

وسعت واشنطن منذ سنوات إلى توسيع نطاق المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني لتشمل برنامج الصواريخ أيضاً. وتقول إيران إنها مستعدة لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها استبعدت مراراً ربط هذا الملف بقضايا أخرى، بما في ذلك الصواريخ.

ومن المتوقع أن يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن يوم الأربعاء للدفع باتجاه أن يتضمن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قيوداً على صواريخ طهران.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال يوم الأحد إن برنامج إيران الصاروخي «لم يكن يوماً جزءاً من جدول أعمال المحادثات».

وفي مقابلة مع قناة «آر تي» الروسية، قال عراقجي إن طهران «لا تثق تماماً بالأميركيين»، مضيفاً: «في المرة الأخيرة التي تفاوضنا فيها، كنا في خضم المفاوضات ثم قرروا مهاجمتنا، وكانت تجربة سيئة للغاية بالنسبة لنا... نحتاج إلى التأكد من عدم تكرار هذا السيناريو، وهذا يعتمد في الغالب على أميركا».

ومع ذلك، أشار عراقجي إلى أنه من الممكن «التوصل إلى اتفاق أفضل من اتفاق أوباما»، في إشارة إلى اتفاق 2015 الذي انسحب منه ترمب خلال ولايته الأولى.

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية

عزّزت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط بإرسال حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وسفن وطائرات حربية، للضغط على إيران ولتوفير القدرة على توجيه ضربة عسكرية إذا قرر ترمب ذلك.

إيرانية تلتقط صورة مع لافتة عرضت خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة وتتوعد باستهداف حاملة الطائرات الأميركية (إ.ب.أ)

وكانت القوات الأميركية قد أسقطت طائرة مسيّرة قالت إنها اقتربت بشكل خطير من الحاملة، كما تدخلت لحماية سفينة ترفع العلم الأميركي حاولت قوات إيرانية إيقافها في مضيق هرمز، المدخل الضيق للخليج.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، مضيفاً: «لدينا أسطول يتجه إلى هناك، وربما يذهب أسطول آخر أيضاً».

ولم يتضح بعد أي حاملة قد تُرسل. فقد غادرت «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» نورفولك في ولاية فرجينيا، بحسب «يو إس نيفي إنستيتيوت نيوز»، فيما لا تزال «يو إس إس جيرالد آر فورد» في منطقة البحر الكاريبي بعد عملية عسكرية أميركية أسفرت عن اعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.