مصر تؤكد عدم تأثر حركة الملاحة في قناة السويس بانقلاب حفّار بحري

تحقيقات موسعة للوقوف على أسباب الحادثة

بعض السفن المارة في قناة السويس (مجلس الوزراء المصري)
بعض السفن المارة في قناة السويس (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تؤكد عدم تأثر حركة الملاحة في قناة السويس بانقلاب حفّار بحري

بعض السفن المارة في قناة السويس (مجلس الوزراء المصري)
بعض السفن المارة في قناة السويس (مجلس الوزراء المصري)

بينما تحقق السلطات المصرية في حادثة انقلاب بارج (حفَّار) بحري في خليج السويس للوقوف على أسبابه، أكد المسؤولون عدم تأثر حركة الملاحة بالأمر.

وقال المستشار الإعلامي لمحافظة البحر الأحمر محمد مخلوف، الأربعاء، لـ«الشرق الأوسط»: «حركة الملاحة في خليج السويس لم تتأثر، وكذلك الملاحة في المنطقة وفي قناة السويس تعمل بشكل طبيعي كالمعتاد، وهو ما أكدته هيئة قناة السويس».

ولقي أربعة أشخاص على الأقل مصرعهم وأُصيب نحو 20 آخرين، مساء الثلاثاء، في انقلاب البارج البحري، حسبما أعلنت السلطات المصرية، الأربعاء.

وقالت وزارة البترول والثروة المعدنية في مصر عبر صفحتها على «فيسبوك»، إنها تلقَّت بلاغاً من شركة «أوسوكو» يفيد بوقوع حادثة انقلاب للبارج البحري «أدمارين 12» في منطقة جبل الزيت بخليج السويس، شمال شرقي مصر.

ولم تقدّم الوزارة أي معلومات عن سبب الانقلاب، فيما قال مخلوف إن الأسباب «تحددها الجهات المعنية التي تباشر جهودها منذ تلقي البلاغ في الثامنة مساء الثلاثاء»، مضيفاً: «تحديد الأسباب شأن فني، والمسؤول عنه الجهات المعنية بالتنسيق مع وزارة البترول».

ونوَّه إلى أن معظم مناطق العمل في خليج السويس «تحتوي على مخزون جيد من البترول، ولا تزال في الخدمة بمستوى مُرضٍ».

وقال إن جهود البحث والإنقاذ ما زالت مستمرة بحثاً عن ثلاثة مفقودين.

وأصدر رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع، بياناً، الأربعاء، أكد فيه أن حركة الملاحة بالقناة منتظمة من الاتجاهين، ولم تتأثر بالحادثة التي وقعت في منطقة جبل الزيت بمدخل خليج السويس، الذي يبعد 130 ميلاً بحرياً عن المدخل الجنوبي لقناة السويس في البحر الأحمر.

ووجَّه ربيع رسالة طمأنة بشأن انتظام الملاحة في القناة بمعدلاتها الطبيعية، وقال: «مركز إدارة الأزمات والكوارث التابع للهيئة يتابع عن كثب تطورات الحادثة ضمن مهامه في التنسيق مع الجهات الخارجية في إدارة الأزمات التي تقع خارج نطاق المجرى الملاحي للقناة».

جدير بالإشارة أن حركة الملاحة في القناة شهدت، الأربعاء، عبور 33 سفينة من الاتجاهين بإجمالي حمولات صافية قدرها 1.4 مليون طن.

سفينة خلال مرورها بقناة السويس (مجلس الوزراء المصري)

وقبل أن تبدأ هجمات الحوثيين على سفن في البحر الأحمر عام 2023، كان نحو 12 في المائة من التجارة البحرية العالمية يمر عبر قناة السويس.

وفي 2021، ارتطمت سفينة الحاويات «إيفر غيفن» البالغة زنتها 200 ألف طن بالضفة الشرقية لقناة السويس، مما أدى إلى إغلاق القناة لمدة ستة أيام وتعطيل التجارة البحرية العالمية بشدة، قبل أن تتمكن السلطات المصرية من التعامل مع الموقف وتعيد الملاحة إلى طبيعتها في ممر القناة.

احتمالات متعددة

استشاري الطاقة والبيئة وتغير المناخ، ماهر عزيز، قال لـ«الشرق الأوسط» إن هناك أسباباً عديدة قد تكون وراء انقلاب البارج البحري.

وأوضح: «قد يكون الحفار قد انتهى عمره الافتراضي وكان يجب أن يحال إلى الاستيداع، وقد يكون تعرض لخطأ جسيم في التشغيل أدى إلى انهياره وغرقه، وقد يكون تعرَّض لاصطدام من جسم متحرك بسرعة عالية، وقد يكون تعرَّض لظروف جوية جائرة أدت إلى انقلابه».

وأضاف: «ما سيحدد السبب الدقيق هو التحليل الفني الذي ستجريه وزارة البترول للحادثة».

ونوَّه إلى أن الحادثة لا تؤثر على حركة الملاحة، «لكنها قد تؤثر مرحلياً على أعمال التنقيب عن البترول في المنطقة، إلى أن تجري إزالة تداعياتها والوقوف على أسبابها لمراعاتها خلال تشغيل البوارج البحرية الأخرى».

وأعلنت شركة «أديس» السعودية القابضة أن البارج «أدمارين 12» مملوك لإحدى الشركات التابعة لها والعاملة داخل المياه الإقليمية لمصر.

وأوضحت «أديس» في بيان، على موقع سوق الأسهم «تداول السعودية»، الأربعاء، أنه في وقت وقوع الحادثة كان على متن البارج 30 فرداً، من بينهم 18 من موظفي الشركة.


مقالات ذات صلة

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

شمال افريقيا بنايات في منطقة فيصل بالجيزة (الشرق الأوسط)

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

بعد ثلاثة شهور سيكون على الثلاثينية سارة أحمد جمع أغراضها تمهيداً للانتقال من الشقة التي تسكنها حالياً في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي (الخارجية المصرية)

محادثات مصرية مستمرة في واشنطن لدعم التهدئة وتعزيز الشراكة

تتواصل محادثات وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في واشنطن، حول ملفات عديدة بينها تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوترات المنطقة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال تفقد أحد منافذ بيع السلع الشهر الماضي (وزارة التموين)

مصر: صعود الدولار يرفع الأسعار لكن انخفاضه لا يعني هبوطها

جدد تراجع جديد للعملة الأميركية أمام الجنيه المصري التساؤلات بشأن تأثيرات ذلك على أسعار السلع كافة في البلاد

عصام فضل (القاهرة )
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا لاجئون من جنسيات مختلفة في مصر (مفوضية اللاجئين)

أزمة في مصر بسبب دعم الوافدين

يواجه الوافدون أزمة مزدوجة في مصر، مع انحسار الدعم الذي تقدمه «مفوضية اللاجئين»، وتلويحها أخيراً بالتوقف الكامل عن تقديم المساعدات المالية للأسر المستحقة.

أحمد جمال (القاهرة)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.