مزيد من مجرمي النظام السابق في قبضة «الداخلية» السورية

عودة لافتة لأنشطة «أوندوف» في مناطق قريبة من الجولان المحتل

الفرقة 76 في الجيش العربي السوري تنفذ عرضاً عسكرياً في الأكاديمية العسكرية بحلب (سانا)
الفرقة 76 في الجيش العربي السوري تنفذ عرضاً عسكرياً في الأكاديمية العسكرية بحلب (سانا)
TT

مزيد من مجرمي النظام السابق في قبضة «الداخلية» السورية

الفرقة 76 في الجيش العربي السوري تنفذ عرضاً عسكرياً في الأكاديمية العسكرية بحلب (سانا)
الفرقة 76 في الجيش العربي السوري تنفذ عرضاً عسكرياً في الأكاديمية العسكرية بحلب (سانا)

نجحت قيادة الأمن الداخلي في محافظة طرطوس، بعد عملية أمنية وصفتها بـ«النوعية والدقيقة»، في إلقاء القبض على العقيد الركن ثائر حسين، أحد معاوني مدير سجن صيدنايا الذي يعد من أسوأ نماذج المعتقلات في العالم ويعرف باسم تهكمي، «المسلخ»، لفظاعة تجاوزاته مع المسجونين السوريين لأسباب سياسية. وتمت العملية في أثناء اختبائه في إحدى المناطق النائية بريف طرطوس، وقد أحيل على القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، بحسب ما نشرت الداخلية السورية، مساء الثلاثاء.

العقيد الركن ثائر حسين أحد معاوني مدير سجن صيدنايا (وزارة الداخلية السورية)

وفي تأكيد لاستمرار الجيش السوري الجديد بتعزيز قدراته الدفاعية والتزامه بحماية أمن البلاد واستقرارها وترسيخ هيبة الدولة على كامل الجغرافيا السورية، احتفلت وزارة الدفاع، الثلاثاء، وفقاً لوكالة «سانا» السورية، بتخريج الدفعة الأولى من الفرقة 76 البالغ عددها 3 آلاف فرد في محافظة حلب شمال البلاد.

وأعلنت وزارة الداخلية عن تمكن قيادة الأمن الداخلي بمحافظة إدلب شمال غربي البلاد من تنفيذ عملية أمنية أُلقي خلالها القبض على العقيد زياد كوكش، المتورط بجرائم حرب وانتهاكات بحق السوريين.

العقيد زياد كوكش المتورط بجرائم حرب وانتهاكات بحق السوريين (وزارة الداخلية السورية)

وهو عمل منذ انطلاقة الثورة السورية في عام 2011 على قمع المتظاهرين، ثم تنقّل لاحقاً وتسلّم قيادة حواجز مهمة على مداخل محافظة حماة في وسط البلاد، إلى أن أُحيل على التقاعد عام 2016، ليُكمل بعدها مسيرة الإجرام بتطوعه في صفوف الفرقة 25 التابعة لسهيل الحسن (أحد أذرع النظام المطلوب للعدالة، وشارك في تنظيم الحملات العسكرية التي استهدفت المناطق المعارضة). وقد أحيل كوكش على القضاء.

متداولة لماهر درويش الذي كان يعمل في «الجناح الأحمر» بسجن صيدنايا المعروف باسم «جناح الموت»

وفي السياق تم أيضاً القبض على ماهر درويش الذي كان يعمل في «الجناح الأحمر» بسجن صيدنايا، وفق «تلفزيون سوريا»، الذي لفت إلى أن المعتقل متورط بعشرات عمليات التعذيب وينحدر من ريف مدينة تلكلخ التابعة لمحافظة حمص في وسط البلاد. ونادراً ما كان يخرج أحد من المعتقلين في «الجناح الأحمر» الشهير باسم «جناح الموت» حياً، علماً أنه جرى تصفية عشرات آلاف المعتقلين في سجن صيدنايا أيام نظام الأسد، وفق ما ذكرت منظمات حقوقية.

كما أعلنت وزارة الداخلية القبض على أحد منفذي مجزرة حي كرم الزيتون في مدينة حمص وسط سوريا خلال عملية نوعية محكمة، قبل محاولته الفرار خارج البلاد.

ونشرت الوزارة من مسرح الجريمة فيديو يتضمن اعترافات لأحد منفذي المجزرة التي ارتكبها النظام السابق في أواخر يناير (كانون الثاني) عام 2012 واستمرت ثلاثة أيام، وراح ضحيتها أكثر من 43 قتيلاً بينهم أطفال ونساء، وفق ما ذكرت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان».

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا (يسار) يزور برج مراقبة تديره قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أوندوف» يناير الماضي (الأمم المتحدة)

ومع مواصلة إسرائيل توغلاتها واعتداءاتها في ريفي محافظتي القنيطرة ودرعا جنوب البلاد، بدا لافتاً منذ أسبوع تقريباً معاودة قوات الأمم المتحدة لمراقبة فك الاشتباك بين سوريا وإسرائيل (أوندوف) نشاطها في مناطق قريبة من الجولان السوري المحتل.

وفي هذا السياق، أفاد موقع «درعا 24» بأن رتلاً تابعاً لـ«أندوف» نفذ جولة في مدينة نوى بريف محافظة درعا الغربي القريبة من الجولان المحتل، ثم غادرها تجاه طريق بلدة الشيخ سعد، وذلك بعد أن أجرت «أندوف» جولة تفقدية في قرية الحميدية بريف القنيطرة الشمالي بمرافقة من رئيس بلدية القرية لتفقد المنازل التي هدمتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الـ17 من الشهر الماضي.

ولم يعلن من جهة رسمية عن الهدف من تلك الجولات الجديدة، لكنها تأتي بعد زيارة قام بها وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيار لاكروا، إلى سوريا التقى خلالها عدداً من المسؤولين. وبعد الزيارة أكد، أن قوة «أوندوف»، «لا تزال تؤدي دوراً بالغ الأهمية في التنسيق بين السلطات السورية والإسرائيلية، وتبذل قصارى جهدها لفض الاشتباك».

أحد جنود حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة يقدم تقارير عبر الجوال 5 سبتمبر 2014 على معبر القنيطرة الحدودي الوحيد بين سوريا وإسرائيل حيث كان القتال مستمراً بين قوات الأسد والمعارضة السورية (إ.ب.أ)

وجدد لاكروا التأكيد على أن وجود القوات الإسرائيلية فيما يعرف باسم «المنطقة العازلة في الجولان» يعد انتهاكاً، مشيراً إلى أنه بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 يُسمَح فقط لـ«أوندوف» بالوجود العسكري في تلك المنطقة. وأفاد بأنه منذ بدء عملية الانتقال السياسي في سوريا، تحسن التواصل مع السلطات الجديدة، مما سمح لـ«أوندوف»، باستئناف عملياتها وتوسيعها. وشدد لاكروا على أن الهدف بالنسبة لـ«أوندوف» يتمثل في التطبيق الكامل لاتفاق 1974.

جندي إسرائيلي عند معبر القنيطرة في مرتفعات الجولان (أرشيفية - رويترز)

واعتمد مجلس الأمن الدولي، الاثنين، قراراً بالإجماع يقضي بتجديد ولاية «أوندوف» لمدة ستة أشهر، في وقت نقلت فيه «وكالة الأنباء الألمانية»، عن مصادر مقربة من القيادة السورية الحالية، أن إسرائيل وسوريا تجريان محادثات مباشرة تركز على «ترتيبات أمنية محدودة» والانسحاب المحتمل للقوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة في جنوب سوريا بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024. وبحسب المصادر، فإن الرئيس السوري غير مستعد لتوقيع أي اتفاق سلام أوسع مع إسرائيل في الوقت الراهن.


مقالات ذات صلة

دروز الجولان ينددون بتصريحات الهجري ويطالبون جبل العرب بوضع حدّ لها

المشرق العربي الكاتب والصحافي السوري حسان شمس وهو من سكان الجولان المحتل (الشرق الأوسط)

دروز الجولان ينددون بتصريحات الهجري ويطالبون جبل العرب بوضع حدّ لها

أصدرت الهيئة الدينية في تلك القرى الواقعة شمال الهضبة، الاثنين الماضي، بياناً استنكرت فيه تصريحات الهجري التي أطلقها في مقطع مصور نهاية الأسبوع الماضي

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي صورة وزعها مكتب وزير الدفاع لزيارة قواته يوم الثلاثاء في جبل الشيخ

إسرائيل لتهدئة التوتر مع تركيا وسوريا... والخطاب الرسمي على حاله

تعيد إسرائيل النظر في سياستها المتشددة تجاه سوريا وتسعى إلى إصلاح العلاقات مع المبعوث الأميركي توم باراك، المقرب من دونالد ترمب، وسط مساعيها للتوصل إلى اتفاق.

شؤون إقليمية جندي من الجيش السوري يستعد لتسلق هيكل دبابة تابعة لقسم الهندسة العسكرية بوزارة الدفاع السورية خلال عملية لإزالة الألغام في قارة بريف دمشق يوم 23 أغسطس (أ.ف.ب)

الإدارة الأميركية تمكنت من تطويق النزاع بين إسرائيل وتركيا في سوريا

أفادت مصادر سياسية في تل أبيب بأن الإدارة الأميركية تمكنت من تطويق النزاع بين إسرائيل وتركيا، والذي نشب بعد القصف الإسرائيلي بمطار أبو الظهور في الشمال السوري.

نظير مجلي (تل ابيب)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات الجولان المحتلة (أرشيفية - د.ب.أ)

​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​ الجيش الإسرائيلي قلق من التدخل الأميركي في النزاع مع تركيا

أفادت مصادر عسكرية في تل أبيب بأن القلق يسود لدى قيادة الجيش الإسرائيلي من التدخل الأميركي لتسوية النزاع مع تركيا.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق (رويترز) p-circle

الشيباني: نتوقع استئناف المفاوضات مع إسرائيل قريباً... وأولويتنا وقف الهجمات

قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات قريباً مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني تأمل ​في أن يؤدي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

مقتل فلسطيني خلال هجوم لمستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون على متن مركبة عسكرية يراقبون قرب قرية المغير الفلسطينية في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون على متن مركبة عسكرية يراقبون قرب قرية المغير الفلسطينية في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطيني خلال هجوم لمستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون على متن مركبة عسكرية يراقبون قرب قرية المغير الفلسطينية في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون على متن مركبة عسكرية يراقبون قرب قرية المغير الفلسطينية في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

قُتل فلسطيني وأصيب آخران خلال هجوم لمستوطنين إسرائيليين ليل الأحد الاثنين، على قرية حجة في الضفة الغربية المحتلة، وفق وزارة الصحة الفلسطينية وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

وأعلنت الوزارة «استشهاد الشاب عمر محمد طوباسي (20 عاماً) برصاص مستعمرين في قرية حجة قضاء قلقيلية» في شمال الضفة الغربية المحتلة.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع ثلاث إصابات «خلال هجوم المستوطنين» على قرية حجة.

وأوضحت أن إحدى الإصابات بالرأس وأخرى بالصدر وإصابة بالفخذ لفتى يبلغ 17 عاماً، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى في مدينة قلقيلية، واصفة الإصابات بـ«الخطيرة جداً»، قبل أن يعلن الأطباء وفاة طوباسي متأثراً بإصابته، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن مجلس قرية حجة تشييع جثمان طوباسي (الاثنين) بعد صلاة الظهر في مسجد القرية القديم.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، إضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإخلاء مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة يعتبرها القانون الإسرائيلي غير قانونية، وفق ما أعلن وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الأحد.

وقال سموتريتش «بحسب علمي، أصدر نتنياهو تعليمات بإخلاء» بعض المستوطنات، مشيراً إلى أنه لم يوافق على هذا الإجراء.

ولفت سموتريتش إلى أن عملية الإخلاء تتعلق بالبؤر الاستيطانية المبنية في مناطق خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية ومن دون ترخيص رسمي من السلطات الإسرائيلية.

وشهد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تصاعداً في الأشهر الأخيرة، بعدما ظل مرتكبوه لسنوات بمنأى إلى حد كبير عن الملاحقة القانونية.

ودعا السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي السبت إلى اتخاذ إجراءات ضد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، مضيفاً أنها «صنيعة أقلية صغيرة» من المستوطنين.

وقال هاكابي المعروف بدعمه الشديد لإسرائيل والمستوطنين خلال لقائه فلسطينيين أميركيين في بلدة ترمسعيا قرب رام الله: «رسالتنا الواضحة هي أن الجريمة جريمة، والإرهاب إرهاب. وعندما يرتكب الناس هذه الأفعال، ينبغي أن يتوقعوا مواجهة عواقب وخيمة».

وتشهد الضفة الغربية تصاعداً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة «حماس» غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقُتل ما لا يقل عن 1107 فلسطينيين، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.


مقتل 11 شخصاً بينهم رضيعان بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

دخان ونيران يتصاعدان جراء تفجير القوات الإسرائيلية منازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ب)
دخان ونيران يتصاعدان جراء تفجير القوات الإسرائيلية منازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

مقتل 11 شخصاً بينهم رضيعان بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

دخان ونيران يتصاعدان جراء تفجير القوات الإسرائيلية منازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ب)
دخان ونيران يتصاعدان جراء تفجير القوات الإسرائيلية منازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ب)

قُتل 11 شخصاً، بينهم رضيعان، في غارات ليلية إسرائيلية على بلدة كفر رمان بجنوب لبنان، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للأنباء» الرسمية، اليوم الاثنين، غداة غارات واسعة النطاق أوقعت سبعة قتلى.

وقضى تسعة أشخاص في غارة على مبنى سكني من ثلاثة طوابق في كفر رمان، كما قُتل عنصران من فِرق الإسعاف في ضربة بواسطة مسيّرة على سيارة في البلدة، وفق ما أوردت «الوكالة».

وأمر الجيش الإسرائيلي، في وقت مبكر من صباح اليوم، سكان بلدة دير الزهراني في جنوب لبنان بإخلاء مبانٍ مُحاذية لما قال إنه منشأة تابعة لـ«حزب الله» المدعوم من إيران، قبيل شن غارات عليها.

وحذَّر، في رسالة باللغة العربية، من أنه يستهدف «منشأة إرهابية تابعة لـ(حزب الله)»، محمِّلاً مَن لا يغادرون المنطقة مسؤولية تعريض سلامتهم للخطر.

وأفادت وسائل إعلام تابعة لـ«حزب الله»، في وقت لاحق، بوقوع غارات جوية إسرائيلية على دير الزهراني.

وطالب الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأحد، الولايات المتحدة بـ«التحرك العاجل» لوقف الغارات الإسرائيلية على الجنوب، مندّداً بـ«تصعيد خطير».

وقال الجيش الإسرائيلي إن غاراته الأخيرة جاءت رداً على هجوم بطائرة مسيَّرة شنّته جماعة «حزب الله»، في وقت سابق من يوم الأحد، واستهدف قوات في جنوب لبنان. وقال إن «حزب الله» استخدم مستشفى خالياً مركزاً للقيادة.

وامتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان، ابتداءً من الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله»، الحليف لطهران، صواريخ على إسرائيل، ردّاً على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتخوض إسرائيل مواجهة مع «حزب الله» منذ عام 2023، بعدما فتح الحزب «جبهة إسناد» لغزة وحليفته «حماس» بُعَيد اندلاع الحرب في القطاع. وأسفرت الضربات الإسرائيلية على لبنان، منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عن أكثر من 8920 قتيلاً، وفق وزارة الصحة اللبنانية.


إسرائيل تصعّد... وحديث عن انسحاب إلى «خط رمادي»

سكان محليون ينقلون جثة ضحية قتلت في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة عربصاليم جنوب لبنان (إ.ب.أ)
سكان محليون ينقلون جثة ضحية قتلت في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة عربصاليم جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تصعّد... وحديث عن انسحاب إلى «خط رمادي»

سكان محليون ينقلون جثة ضحية قتلت في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة عربصاليم جنوب لبنان (إ.ب.أ)
سكان محليون ينقلون جثة ضحية قتلت في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة عربصاليم جنوب لبنان (إ.ب.أ)

وسّعت إسرائيل غاراتها وقصفها في جنوب لبنان بالتزامن مع كشفها عن خطة للانسحاب من معظم الأراضي اللبنانية المحتلة، والاكتفاء بالبقاء على مسافة تتراوح بين كيلومترين وأربعة كيلومترات، ضمن خط يُسمى «الخط الرمادي»، بدلاً من «الخط الأصفر» المحتل حالياً.

ميدانياً، خرقت إسرائيل القواعد غير المعلنة التي أرساها اتفاق وقف إطلاق النار في يونيو (حزيران) الماضي؛ إذ استأنفت إنذارات الإخلاء في جنوب لبنان، وشنّت غارات جوية استهدفت مرافق حيوية في مدينة النبطية، ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص، وهو ما نددت به الدولة اللبنانية؛ إذ اعتبر رئيسها جوزيف عون ما جرى «تصعيداً خطيراً»، في حين أكد رئيس البرلمان نبيه برّي أن إسرائيل تحوّل الجنوب إلى «صندوق اقتراع بالدم».

وفي تل أبيب، قالت مصادر عسكرية، وفقاً لقناة «كان 11»، إنه عقب إعلانه «السيطرة العملياتية وتطهير أنفاق وبنى تحتية تحت الأرض في تلة علي الطاهر في جنوب لبنان»، يستعد الجيش الإسرائيلي لتقليص قواته وإعادة انتشارها والانسحاب إلى الوراء، ضمن منطقة «حزام أمني» جديد قريب من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية.