هل يمهد رفع العقوبات الأميركية عن سوريا لاتفاقات أمنية بين دمشق وتل أبيب؟

إلغاء عقوبات قيصر خلال 30 يوماً وإعادة النظر في تصنيف الشرع و«هيئة تحرير الشام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يفتح صفحة جديدة لعلاقات أميركية سورية وثيقة بعد رفع العقوبات (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يفتح صفحة جديدة لعلاقات أميركية سورية وثيقة بعد رفع العقوبات (رويترز)
TT

هل يمهد رفع العقوبات الأميركية عن سوريا لاتفاقات أمنية بين دمشق وتل أبيب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يفتح صفحة جديدة لعلاقات أميركية سورية وثيقة بعد رفع العقوبات (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يفتح صفحة جديدة لعلاقات أميركية سورية وثيقة بعد رفع العقوبات (رويترز)

ترددت الأصداء المرحبة بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع العقوبات المفروضة على سوريا الذي دخل حيز التنفيذ بدءاً من اليوم الثلاثاء، وعدّته بداية لإعادة تشميل علاقات الولايات المتحدة بنظام أحمد الشرع والحكومة السورية الجديدة وما يعنيه من إعادة خريطة التوازنات الجيوسياسية في المنطقة.

وأعلنت إدارة ترمب أن الغرض من رفع العقوبات، هو مساعدة الحكومة السورية الجديدة على الاستقرار بعد الحرب الأهلية التي أطاحت بنظام بشار الأسد. لكن القرار فتح الباب أمام تساؤلات حول الضغوط الأميركية التي يمكن أن تمارسها إدارة الرئيس ترمب لدفع دمشق إلى إبرام اتفاقات أمنية مع تل أبيب، في خطوات تؤدي تباعاً إلى توقيع اتفاقية تطبيع بين البلدين في إطار اتفاقات إبراهيم التي يعدّها ترمب أبرز إنجازات ولايته الأولى، ويريد المضي قدماً في توسيع هذه الاتفاقات استغلالاً لتراجع النفوذ الإيراني في المنطقة.

كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض (رويترز)

وقد أوضحت كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض مساء الاثنين للصحافيين أن إنهاء العقوبات على سوريا هو محاولة لتعزيز ودعم مسار البلاد نحو الاستقرار والسلام، وأوضحت أن القرار التنفيذي يستثني العقوبات المفروضة على الرئيس السابق بشار الأسد وشركائه ومنتهكي حقوق الإنسان وتجار المخدرات والأشخاص المرتبطين بأنشطة الأسلحة الكيميائية و«داعش» والجماعات التابعة لها ووكلاء إيران، حيث ستبقى هذه العقوبات كما هي.

«قيصر» مخفياً هويته بمعطف أزرق خلال جلسة نقاش في الكونغرس الأميركي لقانون حماية المدنيين السوريين (أرشيفية - أ.ف.ب)

ووصف محللون قرار رفع العقوبات بأنه خطوة تمهد لانفتاح أميركي كبير على حكومة أحمد الشرع، وقد نص القرار التنفيذي - الذي نشره البيت الأبيض - على إعادة النظر في تصنيف «هيئة تحرير الشام» منظمة إرهابية، وفي تصنيف أحمد الشرع إرهابياً عالمياً. ويفتح قرار ترمب التنفيذي أيضاً الباب أمام تقديم مساعدات أميركية مباشرة للحكومة السورية الجديدة والسماح بتصدير سلع كانت خاضعة للقيود والرقابة المشددة منذ تطبيق قانون قيصر وهو تشريع وقّعه ترمب ليصبح قانوناً في ديسمبر (كانون الأول) 2019 ويفرض عقوبات على نظام الأسد.

وقد أشار القرار التنفيذي في مادته الخامسة إلى تخويل وزيري الخارجية والخزانة تقديم إحاطة إلى الكونغرس خلال 30 يوماً لطلب تعليق العقوبات المتعلقة بقانون قيصر بشكل جزئي أو كلي، وفقاً لمراقبة الأوضاع في سوريا.

تعليق قانون قيصر

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة تقوم بكل الخطوات لدعم سوريا موحدة ومستقرة، مشيراً إلى أنه تتم حالياً دراسة تعليق قانون قيصر بالكامل، وقال في بيان، إن العقوبات الأميركية لن تشكل عائقاً أمام مستقبل سوريا، وإن هذه الإجراءات تعكس رؤية ترمب لبناء علاقة جديدة بين الولايات المتحدة وسوريا مستقرة وموحدة وتنعم بالسلام مع جيرانها.

وأوضح روبيو أن الخارجية الأميركية تدرس التعليق الكامل لقانون قيصر في إطار مراجعة شاملة للسياسات الأميركية تجاه سوريا، واتخاذ الإجراءات المناسبة فيما يتعلق بتصنيف «هيئة تحرير الشام» والرئيس أحمد الشرع، وتصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، وأيضاً درس سبل تخفيف عقوبات الأمم المتحدة.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

وكان روبيو قد حذر لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في إحاطة في 20 مايو (أيار) من أن الحكومة السورية الجديدة قد تنهار وتتسبب في «حرب أهلية شاملة»، إذا لم تتعاون الولايات المتحدة مع الحكومة الانتقالية. وبعد يومين من شهادة الوزير، أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة توجيهات برفع بعض العقوبات المفروضة على البنوك وشركات الطيران السورية.

لقاء الرياض

الرئيس دونالد ترمب يصافح الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع في الرياض 14 مايو 2025 (أ.ب)

وقد التقى الرئيس ترمب الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض خلال زيارة ترمب التاريخية إلى المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات، منتصف مايو الماضي، بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية، ومشاركة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في اللقاء عبر الهاتف. وفي هذا اللقاء الذي يعد الأول من نوعه بين زعيمي الولايات المتحدة وسوريا منذ أكثر من 25 عاماً، أعلن الرئيس ترمب استعداده لرفع كل العقوبات عن سوريا لتشجيع السلام والازدهار في سوريا. وقال للصحافيين بعد هذا اللقاء، إنه يريد أن تنجح سوريا وإن الإدارة ستواصل مراقبة التقدم المحرز للحكومة السورية ولديها أولويات محددة، أولاها «اتخاذ خطوات ملموسة تحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل ومكافحة الإرهاب وترحيل الإرهابيين الفلسطينيين ومنع عودة ظهور داعش».

سوريا وإسرائيل

وتخطط إدارة الرئيس ترمب لتشجيع سوريا على المضي قدماً في اتفاق من شأنه إرساء علاقات رسمية بين سوريا وإسرائيل رغم التاريخ الطويل من العداء بين البلدين لأكثر من خمسة عقود. وأشار موقع «أكسيوس» نقلاً عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين إلى أن إدارة ترمب تجري محادثات تمهيدية مع كلٍّ من إسرائيل وسوريا بشأن اتفاقية محتملة بين البلدين، وهو ما أثار التكهنات حول الإغراءات التي يقدمها الرئيس ترمب لحكومة الشرع برفع العقوبات للمضي قدماً في المحادثات مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاقات «أمنية» جديدة.

ورغم أن كلمة «تطبيع» ليست مطروحة على الطاولة بعد، لكن إدارة ترمب تريد تمهيد الطريق لجهود دبلوماسية تؤدي إلى تخفيف التوترات وتحديث الترتيبات الأمنية على طول الحدود الإسرائيلية السورية.

قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية للصحافيين، إن «السبيل لإغراء» سوريا بالانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم «هو جعلها مثمرة لهم اقتصادياً وحضارياً وسلاماً وازدهاراً». وأضاف: «كل هذا يتضافر، وما حدث بين إسرائيل وإيران يمنحنا فرصة لذلك. اللحظة الراهنة، وهم يدركونها تماماً، لم تكن موجودة من قبل».

مبعوث الرئيس الأميركي إلى سوريا توماس برّاك خلال رفع علم بلاده على مقر إقامة السفير في دمشق (د.ب.أ)

ووفقاً للمسؤولين الإسرائيليين، تسعى إسرائيل للحصول على ضمانات تؤدي إلى اتفاق سلام، حيث أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مبعوث الرئيس ترمب إلى سوريا توم برّاك، اهتمامه بالتفاوض على اتفاقية أمنية جديدة مع الحكومة السورية، تشمل مجموعة من الاتفاقيات، منها تحديث اتفاق فك الاشتباك الذي تم توقعيه عام 1974 وتنتهي باتفاق لتطبيع العلاقات.

وتسيطر إسرائيل على المنطقة العازلة بين البلدين ومنطقة جبل الشيخ التي تعد منطقة استراتيجية تتمكن فيها إسرائيل من توجيه هجمات ضد الأراضي السورية. وتقوم إدارة ترمب بمحادثات ومشاورات مع تقديم حوافز للحكومة السوية للانخراط في هذه الجهود الدبلوماسية مع إسرائيل. فيما أشارت مصادر بالبيت الأبيض إلى أن تحقيق تقدم ملموس في مسار هذه الاتفاقيات يستغرق وقتاً، خاصة أن إسرائيل ترفض الانسحاب من المناطق السورية التي تسيطر عليها إلا في مقابل توقيع اتفاق سلام كامل وتطبيع مع سوريا.

وصرح وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، يوم الاثنين، بأن إسرائيل منفتحة على اتفاق مع سوريا، لكنه شدد على أن «مرتفعات الجولان ستبقى جزءاً من إسرائيل بموجب أي اتفاق يتم التوصل إليه في المستقبل». وقد اعترف ترمب خلال ولايته الأولى بولاية إسرائيل على هضبة الجولان.


مقالات ذات صلة

بارون ترمب يبيع المتّة ويجني مليونه الأول... رائد أعمال على خُطى والدِه

يوميات الشرق يبدو بارون ترمب متأثراً بوالده في عالم الأعمال (أ.ف.ب)

بارون ترمب يبيع المتّة ويجني مليونه الأول... رائد أعمال على خُطى والدِه

صغيراً، كان بارون ترمب شغوفاً بكرة القدَم. لكنه منذ سنوات منشغل بريادة الأعمال وبمجال العقارات والتجارة والاستثمار. فهل تخلّى عن حلمه إرضاءً لوالده دونالد؟

كريستين حبيب (بيروت)
شؤون إقليمية كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)

مسؤول إيراني رداً على ترمب: لا يمكن فتح أو إغلاق مضيق هرمز إلا بأمر من إيران

قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، إن مضيق هرمز لا يمكن إغلاقه أو فتحه «إلا بأمر من إيران».

«الشرق الأوسط» (طهران )
الولايات المتحدة​ عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)

مسؤول في البيت الأبيض: ترمب كان يمزح بشأن إعلان هرمز أرضاً أميركية

أكد مسؤول في البيت الأبيض اليوم (السبت)، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «كان يمزح»، عندما قال إنه سيعلن مضيق هرمز أرضاً أميركية قريباً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

شركات مُسيرات مرتبطة بعائلة ترمب تستفيد من قرار الرسوم الأميركية الجديدة

ارتفعت أسهم شركات تصنيع وتوريد المسيرات، بما في ذلك شركتان ترتبطان بعائلة الرئيس الأميركي بعد إعلان واشنطن فرض تعريفة جمركية على واردات أنظمة المسيرات ومكوناتها

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كثيراً ما استخدم نتنياهو علاقته برمب كورقة انتخابية رابحة (أ.ف.ب)

ترمب يحجب «ورقة التأييد» عن نتنياهو

امتنع الرئيس دونالد ترمب حتى الآن عن منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأييداً صريحاً في الانتخابات رغم تكرار أسئلة الصحافيين له.

هبة القدسي (واشنطن)

مسؤول في البيت الأبيض: ترمب كان يمزح بشأن إعلان هرمز أرضاً أميركية

عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)
عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)
TT

مسؤول في البيت الأبيض: ترمب كان يمزح بشأن إعلان هرمز أرضاً أميركية

عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)
عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)

أكد مسؤول في البيت الأبيض اليوم (السبت)، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «كان يمزح»، عندما قال إنه سيعلن مضيق هرمز أرضاً أميركية قريباً.

ونقل مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن المسؤول الذي لم تسمه، على حسابه في «إكس»، قوله: «لم يجتمع الرئيس ترمب مع مستشاريه بشأن إعلان مضيق هرمز إقليماً أميركياً بعد الحرب، وكان يمزح خلال خطابه اليوم في نيويورك».

والجمعة قال ترمب إنه سيعلن قريباً مضيق هرمز أرضاً أميركية، بعد إلحاق الهزيمة بإيران.

ويؤكد ترمب دائماً أن الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية الذي أغلقته طهران في بداية الحرب، يقع تحت السيطرة الأميركية، وهو ما تنفيه طهران.

وخلال تجمع سياسي في أكاديمية للشرطة بولاية نيويورك، قال ترمب ضاحكاً: «بعد أن ننتهي من هزيمة إيران التي تتعرض لهزيمة قاسية جداً، سأعلن قريباً جداً مضيق هرمز أرضاً أميركية. هذا الأمر صحيح».

وفي رد على ترمب، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي في منشور على «إكس»، السبت، إن مضيق هرمز «كان ولا يزال وسيبقى إيرانياً»، مضيفاً أن هذا الممر «لن يفتح أو يغلق إلا بأمر من إيران».


ترمب: انتشار حاملة الطائرات أبراهام لينكولن «ليس طويلاً بما يكفي»

حاملة الطائرات الأميركية من فئة «نيميتز» (يو إس إس أبراهام لينكولن) وسفينة الإنزال البرمائي الأميركية من فئة «واسب» (يو إس إس كيرسارج - LHD 3) وهما تُجريان عمليات مشتركة في منطقة عمليات الأسطول الخامس الأميركي ببحر العرب (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية من فئة «نيميتز» (يو إس إس أبراهام لينكولن) وسفينة الإنزال البرمائي الأميركية من فئة «واسب» (يو إس إس كيرسارج - LHD 3) وهما تُجريان عمليات مشتركة في منطقة عمليات الأسطول الخامس الأميركي ببحر العرب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: انتشار حاملة الطائرات أبراهام لينكولن «ليس طويلاً بما يكفي»

حاملة الطائرات الأميركية من فئة «نيميتز» (يو إس إس أبراهام لينكولن) وسفينة الإنزال البرمائي الأميركية من فئة «واسب» (يو إس إس كيرسارج - LHD 3) وهما تُجريان عمليات مشتركة في منطقة عمليات الأسطول الخامس الأميركي ببحر العرب (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية من فئة «نيميتز» (يو إس إس أبراهام لينكولن) وسفينة الإنزال البرمائي الأميركية من فئة «واسب» (يو إس إس كيرسارج - LHD 3) وهما تُجريان عمليات مشتركة في منطقة عمليات الأسطول الخامس الأميركي ببحر العرب (أ.ف.ب)

استبعد الرئيس دونالد ترمب أمس (الجمعة)، المخاوف بشأن الأثر السلبي على البحارة الأميركيين على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، قائلاً إن فترة انتشار الحاملة التي استمرت لأكثر من 260 يوماً دعماً للحرب مع إيران «لم تكن طويلة بما يكفي على الإطلاق»، وذلك على الرغم من تعبير العائلات وأعضاء بالكونغرس عن قلقهم بشأن الصحة النفسية وتدهور الأوضاع على متن السفينة.

وفي حوار قصير مع الصحافيين قبل سفره إلى نيويورك، رفض ترمب الإشارات إلى أن فترة الانتشار استمرت لفترة طويلة جداً. وقال ترمب رداً على سؤال حول ما إذا كانت مدة بقاء حاملة الطائرات في البحر لمدة 8 أشهر ونصف الشهر مفرطة: «لا، لا، لا. لم تكن طويلة بما يكفي على الإطلاق»، وأضاف ترمب: «تلك السفينة تتحرك الآن، أو ستتحرك قريباً جداً، وسيتم استبدال سفينة أخرى مشابهة جداً بها»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت حاملة الطائرات «لينكولن» قد غادرت ميناءها الرئيسي في سان دييغو في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ثم تم توجيهها لاحقاً إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات العسكرية الأميركية في الحرب مع إيران.

ويبلغ عدد أفراد الطاقم على متن الحاملة نحو 5000 من البحارة ومشاة البحرية. ولم ترسُ السفينة في أي ميناء منذ أكثر من 200 يوم، محطمة بذلك الرقم القياسي المعاصر لعدد الأيام المتتالية في البحر، وفقاً للسيناتور الأميركي ريتشارد بلومنتال، العضو الديمقراطي في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ.

وطالب عدد من المشرعين الديمقراطيين بتوضيحات بعد أن عبرت أسر البحارة عن قلقها بشأن تدهور الصحة النفسية والظروف المعيشية ومشاكل الإمدادات على متن الحاملة. ورفض وزير الدفاع بيت هيغسيث يوم الخميس، التقارير التي تشير إلى تدهور الأوضاع على متن حاملة الطائرات «لينكولن»، واصفاً إياها بأنها «محرفة تماماً».


شركات مُسيرات مرتبطة بعائلة ترمب تستفيد من قرار الرسوم الأميركية الجديدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

شركات مُسيرات مرتبطة بعائلة ترمب تستفيد من قرار الرسوم الأميركية الجديدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ارتفعت أسهم شركات تصنيع وتوريد الطائرات المُسيرة، بما في ذلك شركتان ترتبطان بعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تعاملات الجمعة، بعد إعلان البيت الأبيض فرض تعريفة جمركية على واردات أنظمة الطائرات المُسيرة ومكوناتها.

ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن سهم شركة «آنيوجوال ماشينز» المتخصصة في تصنيع قطع غيار الطائرات المُسيرة، والتي يدعمها دونالد ترمب الابن، ارتفع بنسبة تصل إلى 28 في المائة، بينما ارتفع سهم الشركة، التي طرحت أسهم «بويروس» للاكتتاب العام في صفقة شملت دونالد ترمب الابن (النجل الأكبر للرئيس) وإريك ترمب (النجل الثانى للرئيس)، بنسبة 9.5 في المائة.

وارتفع سهم شركة «ريد كات هولدنجز» المتخصصة في تكنولوجيا الطائرات المُسيرة، بنسبة 15 في المائة، وارتفع سهم شركة «أيروفيرونمنت» بنسبة 10 في المائة تقريباً، وقفز سهم شركة «كراتوس ديفينس آند سيكيوريتي سوليوشنز» المتخصصة في المقاولات الدفاعية، بنسبة 6.9 في المائة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وارتفع سهم شركة «أفيكس كورب»، المتخصصة في تصنيع الطائرات المُسيرة العسكرية، بنسبة 13 في المائة، قبل أن تفقد معظم مكاسبها.

وأعلن البيت الأبيض، في وقت سابق من اليوم، اعتزام إدارة الرئيس دونالد ترمب فرض رسوم تصل إلى 100 في المائة على المُسيرات المستوردة من الخارج ومكوناتها؛ في تعزيز للجهود الأميركية للحد من اعتماد الولايات المتحدة على المورّدين الخارجيين في هذه الصناعة، مع تسريع جهود الانفصال على سلاسل التوريد الصينية في هذا القطاع.

وذكر البيت الأبيض أن الحد الأقصى للرسوم سوف يُفرَض على الطائرات المُسيرة الأكبر حجماً التي تزِن أكثر من 25 كيلوغراماً، أو تلك التي تعمل بقدرات خاصة. أما المُسيرات الأصغر فسوف تُفرَض رسومٌ عليها تصل نسبتها إلى 25 في المائة.

وتهدف الرسوم الجمركية، التي تتفاوت بشكل كبير، إلى تسريع زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على المورّدين الأجانب للمكونات الحيوية، وفقاً للبيت الأبيض.

وستدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ خلال 21 يوماً، أو 180 يوماً بالنسبة لمكونات الطائرات المسيّرة الأقل حساسية.