​أحزاب مصرية تكثّف مشاوراتها لتشكيل تحالفات تخوض انتخابات «الشيوخ»

تزامناً مع إعلان المواعيد الإجرائية للاستحقاق

حضور المؤتمر الصحافي لـ«الهيئة الوطنية للانتخابات» بالقاهرة يوم الثلاثاء (وكالة أنباء الشرق الأوسط)
حضور المؤتمر الصحافي لـ«الهيئة الوطنية للانتخابات» بالقاهرة يوم الثلاثاء (وكالة أنباء الشرق الأوسط)
TT

​أحزاب مصرية تكثّف مشاوراتها لتشكيل تحالفات تخوض انتخابات «الشيوخ»

حضور المؤتمر الصحافي لـ«الهيئة الوطنية للانتخابات» بالقاهرة يوم الثلاثاء (وكالة أنباء الشرق الأوسط)
حضور المؤتمر الصحافي لـ«الهيئة الوطنية للانتخابات» بالقاهرة يوم الثلاثاء (وكالة أنباء الشرق الأوسط)

تكثّف أحزاب مصرية مشاوراتها لتشكيل تحالفات لخوض انتخابات مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، تزامناً مع إعلان «الهيئة الوطنية للانتخابات» فتح باب الترشح للاستحقاق. وأعلنت «الهيئة»، الثلاثاء، بدء تلقي طلبات المرشحين خلال الفترة من 5 إلى 10 يوليو (تموز) الحالي، وإعلان قائمة المرشحين في اليوم التالي، هو 11 يوليو.

وأكد رئيس «الهيئة»، المستشار حازم بدوي، في مؤتمر صحافي الثلاثاء، أن عملية التصويت للمصريين في الخارج سوف تجرى على مدار يومي الأول والثاني من أغسطس (آب) المقبل، بينما تُجرى الانتخابات داخل البلاد في الرابع والخامس من الشهر نفسه.

ويبلغ عدد أعضاء «الشيوخ» 300 عضو، يُنتخب ثلثاهما بالاقتراع، ويعيّن رئيس الجمهورية الثلث الباقي، على أن يخصص للمرأة ما لا يقل عن 10 في المائة من مجموع عدد المقاعد.

ويعتمد قانون الانتخابات الحالي نظاماً انتخابياً مختلطاً، بواقع انتخاب نصف المقاعد فردياً، في حين أن النصف الآخر يُنتخب بنظام «القوائم المغلقة المطلقة»؛ بما يعني فوز أعضاء القائمة بالكامل حال تحقيقها أعلى الأصوات.

مشاورات وتحالفات

وبجانب الدفع بمرشحيها للمنافسة على «المقاعد الفردية»، تكثّف أحزاب مصرية مشاوراتها لتشكيل تحالفات لخوض انتخابات «الشيوخ».

وأكد القيادي بحزب «مستقبل وطن»، رياض عبد الستار، أن «القائمة الوطنية» التي يعدها حزبه، وهو صاحب الأغلبية البرلمانية، لم تكتمل في صورتها النهائية.

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «المشاورات ما زالت جارية مع الأحزاب التي ستشارك في القائمة، ومن الوارد إجراء تغييرات، بضم أو استبعاد بعض الأحزاب، كما أنه لم يتم الاتفاق حتى الآن على تحديد أسماء مرشحي كل حزب من المشاركين بالقائمة»، متوقعاً الإعلان عن النسخة النهائية للقائمة خلال يومين.

جلسة سابقة لمجلس الشيوخ المصري (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)

في غضون ذلك أعلن حزب «حماة الوطن» الانتهاء من اختيار مرشحيه لانتخابات «الشيوخ» على المقاعد الفردية و«القائمة». وأكد الحزب في بيان صحافي، الثلاثاء، أن أسماء مرشحيه ستُعلَن «في القريب العاجل».

وكان الحزب قد دعا، الاثنين، أحزاباً أخرى، منها «مستقبل وطن»، و«الجبهة الوطنية»، إلى عقد لقاء تشاوري للبحث في «القائمة الوطنية» التي يعدها حزب الأغلبية.

في المقابل، أكد نائب رئيس حزب «الوفد»، فؤاد بدراوي، أن حزبه «ما زال يجري مشاورات مع (مستقبل وطن) للمشاركة في (القائمة الوطنية)».

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «الأمر لم يُحسم بشكل نهائي، وربما يتم الاتفاق خلال أيام»، لافتاً إلى أن حزبه «سيكون لديه 3 مرشحين فقط على المقاعد الفردية».

الإجراءات والتجهيزات

رئيس «الهيئة الوطنية للانتخابات» أكد خلال المؤتمر الصحافي، الثلاثاء، أن جولة الإعادة في انتخابات «مجلس الشيوخ» ستُجرى للمصريين بالخارج يومي 25 و26 أغسطس المقبل، وللمصريين بالداخل يومي 27 و28 من الشهر نفسه.

واستعرض رئيس «الهيئة» عدداً من الإجراءات والتجهيزات المتعلقة بالعملية الانتخابية، منها تحديث قاعدة بيانات الناخبين، وتحديث قواعد بيانات منظمات المجتمع المدني والجهات الدولية والإعلامية المعنية بمتابعة الانتخابات.

وحسب تعديلات قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، التي أقرها مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) نهاية مايو (أيار) الماضي، تنقسم مقاعد «القوائم» في مجلس الشيوخ إلى 4 دوائر.

وتعتزم «الحركة المدنية الديمقراطية»، وهي تجمّع معارض يضم عدداً من الأحزاب والشخصيات العامة، المنافسة على المقاعد الفردية في انتخابات «الشيوخ».

«الهيئة الوطنية للانتخابات» تعلن فتح باب الترشح لاستحقاق مجلس الشيوخ (وكالة أنباء الشرق الأوسط)

وقال القيادي بالحركة، أستاذ العلوم السياسية بـ«جامعة القاهرة»، الدكتور مصطفى كامل السيد لـ«الشرق الأوسط»: «أحزاب الحركة سوف تدفع بمرشحين على المقاعد الفردية، وتم ترك قرار المشاركة في أي قائمة لكل حزب، شريطة ألا يشارك في قوائم تعدها الأحزاب المحسوبة على السلطة»، حسب تعبيره.

من جانبه، قال نائب رئيس «الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي»، فريدي البياضي، إن حزبه ما زال يجري مشاورات مع حزب «مستقبل وطن» للمشاركة في «القائمة الوطنية».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشاورات تتركز على بعض الشروط، منها ألا يُفرض علينا مرشحون من الخارج ليسوا أعضاء بالحزب». وأكد أن حزبه سوف يشارك في المنافسة على المقاعد الفردية ضمن التحالف الانتخابي الذي سبق تدشينه مع حزبي «الإصلاح والتنمية»، و«العدل».


مقالات ذات صلة

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

أفاد بيان للرئاسة المصرية بأنه جرى تعيين الفريق أشرف سالم زاهر علي منصور وزيراً جديداً للدفاع، في إطار تعديل وزاري محدود إلى حد ما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)

«النواب» المصري أمام اختبار جديد بشأن طعون الانتخابات

يخوض مجلس النواب المصري اختباراً سياسياً جديداً مرتبطاً بأحكام قضائية تتعلق بالطعن في صحة عضوية بعض النواب، كان آخرها الحكم الصادر، السبت، بإبطال عضوية نائبين.

علاء حموده (القاهرة)
تحليل إخباري فتاة فلسطينية تلعب بكرة القدم في الشارع بجوار أنقاض المباني المدمرة على يد الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «قوة استقرار غزة»... تحركات لتلافي ثغرات «الاتفاق» وتنفيذ المرحلة الثانية

تتصاعد المطالب بسرعة نشر قوات الاستقرار في قطاع غزة التزاماً باستحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار بالقطاع، بالتزامن مع إعلان إندونيسيا بدء تدريب عناصر من جيشها.

محمد محمود (القاهرة)
تحليل إخباري الرئيس المصري مُرحباً بنظيره الصومالي خلال زيارته القاهرة (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري الحضور العسكري المصري في الصومال يثير قلقاً إسرائيلياً

عبَّرت وسائل إعلام عبرية عن قلق إسرائيلي من التحركات العسكرية المصرية في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي.

هشام المياني (القاهرة)
العالم العربي الرئيس المصري السابق الراحل حسني مبارك (رويترز)

بعد 15 عاماً على تنحيه... أي إرث بقي من حكم مبارك في مصر؟

رغم مرور 15 عاماً على تنحيه من منصبه رئيساً للجمهورية، لا يزال إرث الرئيس المصري السابق الراحل حسني مبارك، السياسي والاجتماعي والاقتصادي، باقياً في البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أفاد بيان للرئاسة المصرية، الأربعاء، بأنه جرى تعيين الفريق أشرف سالم زاهر علي منصور وزيراً جديداً للدفاع، في إطار تعديل وزاري محدود إلى حد ما.

ووافق مجلس النواب المصري، الثلاثاء، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.


تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
TT

تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)

وافق مجلس النواب المصري، أمس (الثلاثاء)، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

كما تضمن التعديل، اختيار ضياء رشوان وزيراً للدولة للإعلام، مع بقاء الدكتور بدر عبد العاطي وزيراً للخارجية، والفريق أول عبد المجيد صقر وزيراً للدفاع، واللواء محمود توفيق وزيراً للداخلية.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.

وتنص المادة 147 من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ومن المقرر أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، اليوم (الأربعاء).


«النواب» المصري أمام اختبار جديد بشأن طعون الانتخابات

جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
TT

«النواب» المصري أمام اختبار جديد بشأن طعون الانتخابات

جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)

يخوض مجلس النواب المصري اختباراً سياسياً جديداً مرتبطاً بأحكام قضائية تتعلق بالطعن في صحة عضوية بعض النواب، كان آخرها الحكم الصادر، السبت، بإبطال عضوية نائبين؛ فيما أكد رئيس اللجنة التشريعية بالمجلس «الالتزام الكامل بتنفيذ أحكام القضاء».

وتسود المشهد البرلماني حالة ترقب بعد صدور حكم محكمة النقض الذي قضى ببطلان العملية الانتخابية في دائرة منيا القمح بمحافظة الشرقية، الواقعة إلى الشرق من القاهرة، مع الأمر بإعادتها من جديد.

كما قضت المحكمة ببطلان عضوية النائبين محمد شهدة وخالد مشهور، وإلغاء فوزهما تمهيداً لإعادة الانتخابات في الدائرة، وسط توقعات بإصدار أحكام أخرى محتملة بشأن دوائر أخرى.

وأوضح رئيس «اللجنة التشريعية» في مجلس النواب، المستشار محمد عيد محجوب، أن المجلس سيلتزم بتنفيذ الحكم الصادر ببطلان الانتخابات في دائرة منيا القمح، تأكيداً على احترام الدولة لأحكام القضاء وسيادة القانون.

وأضاف محجوب لـ«الشرق الأوسط»: «مؤسسات الدولة المصرية تحترم الأحكام القضائية وتنفذها»، مستشهداً بما حدث في الانتخابات البرلمانية السابقة، ولا سيما في المرحلة الأولى، حيث أعيدت الانتخابات في الدوائر التي أُلغيت نتائجها بأحكام قضائية.

وبيّن محجوب أن الحكم الصادر «سيسلك مساره الإجرائي المعتاد، بدءاً من عرض أسباب الحكم على المكتب الفني بمحكمة النقض، ثم إحالة الملف إلى رئاسة مجلس النواب والأمانة العامة، وبعدها إلى اللجنة التشريعية»، مشدداً على أنه لا يمكن تحديد إطار زمني دقيق لانتهاء هذه الدورة الإدارية.

رئيس مجلس النواب المصري هشام بدوي (وزارة الشؤون النيابية والقانونية)

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر قضائي بمحكمة النقض أن الحكم الصادر ببطلان الانتخابات في دائرة منيا القمح يُعد باتاً ونهائياً وملزماً لكافة الجهات، ولا يجوز الطعن عليه.

وبحسب الدستور المصري، تُبطَل عضوية أعضاء مجلس النواب اعتباراً من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم ببطلانها، مع العلم أن محكمة النقض تختص بالفصل في صحة عضوية أعضاء المجلس، وتُقدم إليها الطعون خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من إعلان النتيجة النهائية للانتخابات، وتفصل في الطعن خلال 60 يوماً من تاريخ ورود الطعن إليها.

وتعليقاً على حيثيات الحكم القضائي، قال المحامي بمحكمة النقض ألبير أنسي: «الحكم لم يُبنَ على ثبوت التزوير ثبوتاً يقينياً بقدر ما جاء تعبيراً عن خلل إجرائي أصاب مسار العملية الانتخابية، وعجز عن تقديم المستندات الجوهرية اللازمة لإضفاء المشروعية الكاملة على النتيجة المعلنة».

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «الحكم أقرب في طبيعته إلى حكم إجرائي وقائي، وليس حكم إدانة موضوعية للعملية الانتخابية نفسها»، مرجحاً إبطال عضوية بعض النواب وإعادة الانتخابات في عدد من الدوائر، مع اختلاف الإجراءات وفق الوقائع الخاصة بكل دائرة.

وفي السياق نفسه، قال الإعلامي أحمد موسى إن مجلس النواب أمام «فرصة تاريخية لتصحيح ما شاب العملية الانتخابية»، مؤكداً في برنامجه الذي تبثه قناة محلية أن تنفيذ أحكام محكمة النقض «واجب على الجميع، بما في ذلك البرلمان، ولا يجوز تعطيلها تحت أي مبرر».

ودعا موسى «الهيئة الوطنية للانتخابات» إلى الاضطلاع بدورها، مطالباً مجلس النواب بالالتزام بتنفيذ الأحكام فور صدورها، «حفاظاً على الثقة العامة وصوناً لهيبة الدولة وسيادة القانون».

ومن المقرر أن تصدر محكمة النقض في الخامس من أبريل (نيسان) المقبل حكمها النهائي بشأن الطعن المعروض على عضوية عدد من النواب المنتمين إلى قائمة حزبية في غرب الدلتا.

مقر مجلس النواب المصري في العاصمة الجديدة (الصفحة الرسمية للمجلس)

لكن محللين رأوا في هذه الجولات القضائية إشارة إلى «ارتباك المشهد البرلماني المصري في ظل العدد الكبير من الطعون المنظورة»، ورأى فيها نائب رئيس «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، عماد جاد، «تقويضاً لمصداقية المجلس».

وأعاد جاد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، التذكير بأصوات سياسية وحقوقية طالبت خلال الانتخابات البرلمانية الماضية بإجراء إصلاحات سياسية شاملة، لا سيما فيما يتعلق بقوانين الانتخابات، وتنظيم عمل الأحزاب، ومعايير اختيار المرشحين على القوائم الحزبية والمستقلين.

وفي الشهر الماضي، ودَّع المصريون انتخابات برلمانية ماراثونية على مراحل ممتدة، بلغت ثماني جولات خلال شهرين، بعد إلغاء نتائج عدد من الدوائر بسبب مخالفات انتخابية.

وجاء ذلك عقب صدور أحكام «المحكمة الإدارية العليا» بمجلس الدولة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ببطلان الانتخابات في نحو 30 دائرة بالمرحلة الأولى، نتيجة طعون تقدم بها مرشحون؛ كما ألغت «الهيئة الوطنية للانتخابات» نتائج 19 دائرة على خلفية المخالفات، في أعقاب تصريحات للرئيس عبد الفتاح السيسي عن وجود مخالفات في تلك المرحلة التي انطلقت في 10 نوفمبر الماضي.