الكرملين ينفي اتهامات كيلوغ بالمماطلة في محادثات السلام مع أوكرانيا

موسكو تعلن السيطرة التامة على لوغانسك... وأوكرانيا تضرب في العمق الروسي

جنود من الجيش الروسي يقودون دبابة في أحد شوارع دونيتسك (رويترز)
جنود من الجيش الروسي يقودون دبابة في أحد شوارع دونيتسك (رويترز)
TT

الكرملين ينفي اتهامات كيلوغ بالمماطلة في محادثات السلام مع أوكرانيا

جنود من الجيش الروسي يقودون دبابة في أحد شوارع دونيتسك (رويترز)
جنود من الجيش الروسي يقودون دبابة في أحد شوارع دونيتسك (رويترز)

على الرغم من تحقيق الجيش الروسي في يونيو (حزيران) أكبر تقدم يسجله في الأراضي الأوكرانية منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، وتسريع تقدمه للشهر الثالث على التوالي، فإن التكلفة المرتفعة التي يدفعها لتحقيق هذا التقدم، تلقي بظلال من الشك على قدرة موسكو على تحملها واستثمار الواقع الميداني لفرض شروطها في المفاوضات المتعثرة بين الجانبين.

وقد نفى الكرملين اتهامات كيث كيلوغ، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخاص إلى أوكرانيا، بأن روسيا تماطل فيما يتعلق بمحادثات السلام، وأوضح أن موسكو أوفت بكل الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال المفاوضات حتى الآن. وقال كيلوغ، الاثنين، إن «روسيا لا يمكنها مواصلة المماطلة لكسب الوقت وقصف أهداف مدنية في أوكرانيا».

صورة مركبة للرئيسين الروسي والأميركي (أ.ف.ب)

ورداً على سؤال بشأن هذه التصريحات، قال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، إن روسيا ممتنة لفريق ترمب لمساعدته في تسهيل المحادثات، لكنه شدد على أن موسكو لا تعرقلها. وأكد بيسكوف للصحافيين: «لا أحد يعطل أي شيء هنا». وأضاف: «ندعم بطبيعة الحال تحقيق الأهداف التي نسعى إليها من خلال العملية العسكرية الخاصة عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية؛ لذلك، لا نرغب في إطالة أمد أي شيء». وأشار إلى أنه يتعين الاتفاق بشأن موعد جولة ثالثة من المحادثات.

 

 

أوكرانيا تضرب في العمق الروسي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مترئساً اجتماعاً لمناقشة برنامج الأسلحة الروسية في موسكو (أرشيفية - أ.ب)

ميدانياً، أدى هجوم أوكراني بالمسيرات على مدينة إيجيفسك الروسية الواقعة على مسافة أكثر من 1000 كيلومتر من الحدود، إلى سقوط عدد من «القتلى والجرحى»، صباح الثلاثاء. وعلى الإثر أعلن مصدر أمني أوكراني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» طالباً عدم الكشف عن هويته أن مسيرات أطلقتها قوات الأمن الأوكرانية: «أصابت مصنع كوبول في إيجيفسك الذي ينتج نظامي الدفاع الجوي تور وأوسا، ومسيرات للجيش الروسي».

وقال ألكسندر بريشالوف حاكم جمهورية أودمورتيا حيث تقع إيجيفسك في مقطع فيديو عبر «تلغرام»: «للأسف، هناك قتلى وجرحى». وقال إن الهجوم استهدف شركة في المدينة من دون أن يحدد اسمها.

جندي أوكراني يخرج من مدرّعة «سترايكر» مزوّدة بدرع قفصي خلال تدريبات قرب الجبهة في دونيتسك (رويترز)

وقال مسؤول بجهاز الأمن الداخلي الأوكراني، الثلاثاء، إن طائرتين مسيرتين على الأقل، بعيدتي المدى تابعتين لجهاز الأمن الأوكراني، هاجمتا مصنع كوبول، الذي قال جهاز الأمن إنه ينتج أنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة، من مسافة تبلغ نحو 1300 كيلومتر (800) ميل، وتسببتا في نشوب حريق وذلك بعدما جعل الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، تطوير هذا السلاح أولوية.

وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام روسية عموداً من الدخان يتصاعد من مبنى مشتعل ومسيرة تعبر في السماء خلال النهار وتتحطم عليه. وكان رئيس أركان الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي أعلن في 21 يونيو أن بلاده ستكثّف ضرباتها ضد أهداف عسكرية في عمق الأراضي الروسية.

مصافحة بين ترمب وبوتين في أوساكا باليابان على هامش قمة مجموعة العشرين يوم 14 يونيو 2019 (د.ب.أ)

 

السيطرة على لوغانسك

 

ويوم الاثنين، أعلنت موسكو سيطرتها بشكل كامل على مقاطعة لوغانسك الواقعة في شرق أوكرانيا، بحسب السلطات الموالية لروسيا. وقال ليونيد باشنيك، حاكم المنطقة المعين من قبل موسكو، في تصريح للتلفزيون الروسي الرسمي، إن إعلان السيطرة الكاملة تم قبل يومين. وذكر باشنيك أن القوات الأوكرانية نفذت هجوماً واسع النطاق باستخدام نحو 40 طائرة مسيرة، تم إسقاط 35 منها. وكتب في قناته على «تلغرام»: «نفذت القوات المسلحة الأوكرانية، الليلة الماضية، هجوماً واسع النطاق باستخدام الطائرات المسيرة على أراضي جمهورية لوغانسك الشعبية، تم رصد نحو 40 طائرة مسيرة في أجواء مدننا، وأسقطت أنظمة الدفاع الجوي 35 طائرة مسيرة».

ولم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي من كييف بشأن هذه الأنباء. كما أن وزارة الدفاع الروسية لم تعلن بعد عن إتمام السيطرة على لوغانسك. ومع ذلك، جرت العادة أن تأتي التأكيدات الرسمية من موسكو بعد فترة وجيزة من تقارير النجاح الصادرة عن سلطات الاحتلال المحلية.

وكانت مقاطعة لوغانسك الأوكرانية قد خضعت جزئياً لسيطرة الانفصاليين المدعومين من موسكو منذ عام 2014. وعند اندلاع الحرب الشاملة في فبراير (شباط) 2022، تمكنت القوات الروسية من السيطرة على معظم أجزاء المقاطعة خلال بضعة أشهر.

ويزعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن مقاطعات لوغانسك ودونيتسك وزابوريجيا وخيرسون، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014، باتت أراضي روسية بالكامل. وبحسب تحليل أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» لبيانات من معهد دراسات الحرب في واشنطن، فقد سيطرت قوات موسكو على 588 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الأوكرانية في يونيو، بعد 507 كيلومترات مربعة في مايو (أيار) و379 كيلومتراً مربعاً في أبريل (نيسان) و240 كيلومتراً مربعاً في مارس (آذار)، بعد أن تباطأ التقدم الروسي خلال الشتاء.

جانب من اجتماع بين ترمب وزيلينسكي في الفاتيكان يوم 26 أبريل (أ.ب)

ثقافة فساد عسكري

 

ومع ذلك، ورغم تمتع الجيش الروسي بتفوق هائل في القوى البشرية والمعدات على أوكرانيا، فإن تقدمه البطيء يعود إلى ما يسميه مدونون روس «ثقافة الفساد العسكري». وشنت روسيا هجومها الصيفي في شرق أوكرانيا، وهي تتقدم ببطءٍ بفضل تفوقها في القوى البشرية وقذائف المدفعية والصواريخ، حيث تُعدّ الأشهر المقبلة حاسمةً في مساعي الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لإجبار كييف على الاستسلام.

وبحسب تقرير في صحيفة «وول ستريت جورنال»، فقد كان تقدم روسيا على مدار العامين الماضيين ضد أوكرانيا بطيئاً، خصوصاً بالمقارنة مع الضربات الخاطفة الأخيرة التي شنتها إسرائيل ضد إيران، وهي دولةٌ أكبر بكثير. والسبب، وفقاً للخبراء، هو حالة الجيش الروسي، وهي مشكلةٌ قائمةٌ منذ وقت طويل.

دبابات الجيش الروسي تتمركز في منطقة كورسك في 10 أغسطس (أ.ب)

ويتوقع المحلل العسكري الروسي المستقل إيان ماتفيف ألا يحقق هجوم روسيا الصيفي اختراقاً جذرياً، بل قد يكسب آلاف الكيلومترات المربعة من الأراضي. وقال إن الجيش غير قادر على تنفيذ عملياتٍ معقدة في أوكرانيا، بسبب ضعف الاستخبارات، ونقص الموارد، والفساد، والإخفاقات اللوجيستية، وضعف التدريب. هذه التكتيكات (الهجوم الجماعي) هي الشيء الوحيد الذي يستطيع الجيش الروسي فعله في الوقت الحالي. وهو أمر غير إنساني على الإطلاق، إذ يُقايض القتلى بالأراضي.

وقدّم مدونون عسكريون روس وتقارير إعلامية مستقلة على تطبيق «تلغرام» في الأشهر الأخيرة صورةً متناسقةً لثقافة عسكرية إشكالية، تشمل ادعاءات كاذبة من الجنرالات حول غزو القرى، وإرسال القوات في «هجمات شرسة» دون مراعاة تُذكر لبقائهم، وسوء النقل والخدمات اللوجيستية على الخطوط الأمامية؛ ما يؤدي إلى مقتل جنود جرحى.

وكثيراً ما يُوصف القادة بالفساد، إذ يطلبون رشاوى لتجنيب الجنود الهجمات القاتلة، ويطبقون أنظمة عقابية، بما في ذلك حبس الجنود في أقفاص أو «تحييدهم»، أي قتلهم أو إرسالهم في هجمات انتحارية.

 

تراجع الروح المعنوية

 

ويقول هؤلاء المدونون إن النتيجة هي انخفاض الروح المعنوية، والفرار من الخدمة، وانتشار السُّكْر وتعاطي المخدرات بين القوات الروسية. ومع ذلك، يتجنب هؤلاء انتقاد بوتين بحذر.

ويُمثل تمويل المعدات أيضاً مشكلة، على الرغم من إنفاق موسكو 40 في المائة من ميزانيتها على الحرب والأمن. يصف جنود الخطوط الأمامية اعتمادهم على جمع التبرعات عبر الإنترنت من قبل المتطوعين لشراء طائرات من دون طيار، وسترات واقية من الرصاص، وهواتف ذكية، ومركبات، ومجموعات إسعافات أولية، ومولدات كهربائية، ومجموعات طاقة، ووحدات «ستارلينك». لكنهم يشكون بشكل متزايد من أن الروس سئموا من إرسال الأموال.

وكتب مدوّن عسكري روسي في 17 يونيو قائلاً: «أتفهم أن الناس قد سئموا من مساعدة الجيش، وسئموا من الحرب. أفهم لماذا يتساءل الكثيرون عن ضرورة مساعدة الجيش، لكن ليست لديّ إجابات عن هذه الأسئلة». وأضاف: «الآن نقطة تحول» وأن الجنود «بحاجة إلى المساعدة».

وكتب مدوّن عسكري آخر، في منشور بتاريخ 24 يونيو أن الحديث عن قوة الجيش والخطاب الوطني يفشل في مواجهة الجنود لهذا النقص اليومي، وكتب: «ما دام الجندي مُجبراً على إنفاق نصف راتبه على البطاطس والبصل والجزر، والحليب واللحوم، والطائرات من دون طيار والحاضنات، والسترات الواقية من الرصاص والزي الرسمي العادي، والبنادق والخراطيش، والمولدات والبنزين اللازم لها، وشبكات (ستارلينك)، ومحطات الراديو العادية وأجهزة إعادة الإرسال، فلن يقبل (الوطنية) التي تُفرض عليه بقسوة».

وبخلاف الأشهر الأولى من الحرب في 2022، عندما كان خط المواجهة يتحرك أكثر من الآن، لم تحقق القوات الروسية مكاسب أكثر من يونيو إلا في أكتوبر (تشرين الأول) بنحو 610 كيلومترات مربعة ونوفمبر (725 كيلومتراً مربعاً) من عام 2024. وتركز ثلثا التقدم الروسي في الشهر الماضي في منطقة دونيتسك (شرق) التي تشهد أبرز المواجهات بين الروس والأوكرانيين منذ عامين.

 

الهجوم على سومي توقف

 

يسيطر الجيش الروسي بشكل كلي أو جزئي على ثلاثة أرباع هذه المنطقة، مقارنة بـ61 في المائة في الفترة نفسها من العام الماضي. كانت نحو 31 في المائة من هذه المنطقة خاضعة لسيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا قبل بدء الهجوم الروسي في أوكرانيا في فبراير 2022. كما حقق الجيش الروسي تقدماً غير مسبوق في مناطق أخرى خلال العام الماضي، حيث سيطر على نحو 200 كيلومتر مربع. وفي 8 يونيو، أعلن الجيش الروسي عن هجوم على منطقة دنيبروبيتروفسك (وسط شرق أوكرانيا)، هو الأول منذ بداية الحرب. ولم يتقدم حتى الآن سوى 8 كيلومترات مربعة فقط في هذه المنطقة. وتنفي أوكرانيا، من جانبها، توغل القوات الروسية في هذه المنطقة.

يُنظر إلى روسيا على نطاق واسع على أنها المسيطرة على الحرب حالياً بفضل تفوقها في القوى البشرية والذخيرة والصواريخ. وقد دكت المدن الأوكرانية، ما تسبب في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، لكن موقع روسيا على الخطوط الأمامية يشير إلى أن مساعيها الصيفية لتحقيق اختراق حاسم قد تفشل، وفقاً لمحللين عسكريين غربيين، مستشهدين بدفعة حديثة نحو مدينة سومي الشمالية التي تعثرت.

دبابات الجيش الروسي تتمركز في منطقة كورسك في 10 أغسطس (أ.ب)

وكتب أحد المدونين البارزين المؤيدين للكرملين، مؤخراً أن القوات الأوكرانية نجحت في تثبيت دفاعها عن سومي، أحد خطوط الهجوم الرئيسية لروسيا خلال الأسابيع القليلة الماضية. وأكد القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، الجنرال أوليكساندر سيرسكي، يوم الخميس، توقف الهجوم الروسي على سومي.

وبعد استعادتها منطقة كورسك، حشدت روسيا نحو 50 ألف جندي على طول منطقة سومي الأوكرانية، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف حجم قوات كييف في المنطقة الرئيسية، مع استعداد موسكو لتوغلها الأخير على طول خطوط المواجهة التي امتدت أكثر من 1200 كيلومتر. وصرّح الرئيس بوتين بأن جيشه سيُنشئ «منطقة عازلة أمنية» على طول سومي. وصرح قائدٌ من القوات الخاصة الأوكرانية لصحيفة «وول ستريت جورنال»: «يخسر العدو ما بين 300 و400 جندي يومياً في جميع أنحاء المنطقة، لكنهم قادرون على التعامل مع هذا المستوى من الخسائر. إنهم يواصلون جلب الاحتياطيات».

وبشكل عام، اتسمت الأشهر الـ12 الماضية بتقدم للجيش الروسي في أوكرانيا. فمن يوليو (تموز) 2024 إلى يونيو 2025، استولى الروس على 5500 كيلومتر مربع تقريباً، مقارنة بـ1215 كيلومتراً مربعاً في الأشهر 12 السابقة. ومع ذلك، تمثل المكاسب الروسية أقل من 1 في المائة من أراضي أوكرانيا قبل الحرب، متضمنة شبه جزيرة القرم ودونباس. ومع حلول نهاية شهر يونيو، باتت روسيا تسيطر بشكل تام أو جزئي على 19 في المائة تقريباً من الأراضي الأوكرانية.


مقالات ذات صلة

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية لاحقاً

أوروبا انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز) play-circle

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية لاحقاً

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية، وموسكو تتابع «الوضع الاستثنائي» حول غرينلاند، وتتجنب إدانة خطوات ترمب

رائد جبر (موسكو)
أوروبا طلاب بالكلية العسكرية البريطانية يشاركون في عرض عسكري بلندن - 13 نوفمبر 2021 (رويترز)

بريطانيا تعتزم رفع الحد الأقصى لسن استدعاء العسكريين القدامى إلى 65 عاماً

أعلنت الحكومة البريطانية، الخميس، أن قدامى العسكريين البريطانيين الذين لا تتجاوز أعمارهم 65 عاماً قد يُستَدعَون للخدمة في الجيش.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)

أمين عام الناتو: ملتزمون بضمان حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الخميس، إن الحلف ملتزم بضمان استمرار حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها.

«الشرق الأوسط»
أوروبا بعض من السفراء الأجانب الجدد (أ.ف.ب)

بوتين يؤكد انفتاح بلاده على تحسين العلاقات مع الغرب

عرض الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، رؤية بلاده للوضع السياسي العالمي؛ خلال تسلمه أوراق اعتماد عدد من السفراء الأجانب.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا شاشة تعرض درجة الحرارة في كييف والتي وصلت إلى 19 تحت الصفر (أ.ف.ب) play-circle

الكرملين منفتح على حوار مع واشنطن حول التسوية ويتهم زيلينسكي بعرقلتها

أكد الكرملين انفتاح موسكو على مواصلة النقاشات مع الإدارة الأميركية لدفع عملية السلام في أوكرانيا.

رائد جبر (موسكو)

ترمب يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته في غرينلاند

سفينة حربية دنماركية تنفذ دورية قرب شواطئ نوك في غرينلاند (أ.ب)
سفينة حربية دنماركية تنفذ دورية قرب شواطئ نوك في غرينلاند (أ.ب)
TT

ترمب يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته في غرينلاند

سفينة حربية دنماركية تنفذ دورية قرب شواطئ نوك في غرينلاند (أ.ب)
سفينة حربية دنماركية تنفذ دورية قرب شواطئ نوك في غرينلاند (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أنه قد يفرض رسوماً جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته القاضية بالاستيلاء على غرينلاند. وقال ترمب: «قد أفرض رسوماً على الدول إذا كانت لا تؤيد (الخطة في شأن) غرينلاند؛ لأننا نحتاج إلى غرينلاند (لأغراض) الأمن القومي».

التقت رئيسة الوزراء الدنماركية وفداً من الكونغرس الأميركي في كوبنهاغن، الجمعة، بمشاركة رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، غداة وصول تعزيزات عسكريّة أوروبيّة «متواضعة» إلى الجزيرة الاستراتيجية التي يطمح الرئيس الأميركي للسيطرة عليها. وسبق أن عُقد لقاء في واشنطن بين مسؤولين أميركيّين ودنماركيّين وغرينلانديّين خلص إلى وجود «خلاف جوهري» حول الجزيرة الدنماركية ذات الحكم الذاتي، التي يؤكّد الرئيس ترمب اعتزامه السيطرة عليها.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن خلال قمّة لـ«الناتو» بلاهاي يونيو 2025 (أ.ف.ب)

وقال السيناتور الديمقراطي ديك دوربن، في تصريحات، للصحافيين: «نُعرب عن دعم الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) لسكان البلد ولغرينلاند، فهم أصدقاؤنا وحلفاؤنا منذ عقود». وتابع: «نريدهم أن يعرفوا أننا نُكنّ لهم جزيل الامتنان، وأن تصريحات الرئيس لا تعكس مشاعر الشعب الأميركي».

وأعلنت الدنمارك، الحليف التقليدي للولايات المتحدة داخل حلف شمال الأطلسي «ناتو»، أنّها تُعزز وجودها العسكري في غرينلاند؛ رداً على الانتقادات الأميركية لعدم إيلائها أهمية كافية، في حين أعلن البيت الأبيض أنّ نشر قوات أوروبية في غرينلاند لا تأثير له على خطط الرئيس ترمب للسيطرة على الجزيرة القطبية الشمالية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في مؤتمر صحافي: «لا أعتقد أن نشر قوات في أوروبا يؤثر على عملية صنع القرار لدى الرئيس، كما أنّه لا يؤثر أبداً على هدفه المتمثل في ضم غرينلاند». ويوم الأربعاء، هبطت طائرتان دنماركيتان تنقلان جنوداً في الجزيرة.

رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن يلقي خطاباً في كوبنهاغن يوم 15 يناير (رويترز)

وعقب ذلك، أعلنت فرنسا والسويد وألمانيا والنرويج وهولندا وفنلندا وبريطانيا إرسال قوة عسكرية إلى الجزيرة؛ للقيام بمهمة استطلاع تندرج في سياق مناورات «الصمود القطبي» التي تُنظمها الدنمارك. وقالت مصادر دفاعية من دول عدة، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ هذه التعزيزات العسكرية الأوروبية المتواضعة، والتي تتمثل في 13 جندياً ألمانياً، على سبيل المثال، وجندي واحد لكل من هولندا وبريطانيا، تهدف إلى إعداد الجيوش لتدريبات مستقبلية في القطب الشمالي.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنّ «على فرنسا والأوروبيين أن يواصلوا الوجود في أي مكان تتعرض مصالحهم فيه للتهديد، دون تصعيد، لكن دون أي مساومة على صعيد احترام سلامة الأراضي».

وشدد، خلال كلمة إلى العسكريين في قاعدة جوية قرب مرسيليا بجنوب فرنسا، على أن «دور» باريس يقتضي أن «تكون إلى جانب دولة ذات سيادة لحماية أراضيها». وأوضح أنّ «مجموعة أولى من العسكريين الفرنسيين موجودة في الموقع، وسيجري تعزيزها في الأيام المقبلة بوسائل برية وجوية وبحرية». غير أن البيت الأبيض عَدَّ، الخميس، أن هذه الخطوة لن تُغيّر شيئاً في خطط ترمب.

ترمب وأمين عام «الناتو» (رويترز)

وتُحرج مطالبات الرئيس الأميركي بضمّ غرينلاند، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «ناتو» مارك روته، ما قد يفسّر تصريحاته المحدودة عن المسألة. ويسعى روته إلى إبقاء «الناتو» بمنأى عن هذا الخلاف بين الدولتين العضوين الولايات المتحدة والدنمارك، والذي قد يهدد وجود الحلف نفسه، بعد 77 عاماً من تأسيسه عام 1949.

ويواجه الأوروبيون، منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، صعوبة في رسم معالم العلاقة مع الرئيس الأميركي الذي يعاملهم بجفاء، وتبيان كيفية التأقلم مع حليف تاريخي بات يهدد أمن القارة، بعدما كان الرهان لعقودٍ على أنه أقوى حُماتها.

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن ووزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت خلال مؤتمر صحافي عُقد في السفارة الدنماركية بواشنطن بعد محادثات مهمة بالبيت الأبيض يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

وخلال عام فقط من أربعة تُشكّل ولايته الرئاسية، رمى ترمب في وجه الأوروبيين تحديات معقدة، وهزّ، خلال أشهر، أركان ميزان القوى بين ضِفتي الأطلسي بسلسلة خطوات؛ آخِرها عزمه على الاستحواذ على الجزيرة. وتقول مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نصحو، كل يوم، ونطرح على أنفسنا السؤال: ماذا هذا الذي أراه؟ ما هذا الذي أراه؟ ما الذي حصل؟».

لجأ القادة الأوروبيون إلى سياسة الانحناء للعاصفة في مواجهة هذه الأسئلة، باستثناء قطاع التكنولوجيا، حيث لم تتردد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بفرض غرامات باهظة على مجموعات أميركية عملاقة، مثل «إكس» و«غوغل»، ما دفع البيت الأبيض لاتهامها بـ«مهاجمة الشعب الأميركي».

وأكدت رئيسة وزراء الدنمارك، الخميس، وجود خلاف «جوهري» مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند، منوهة بأن واشنطن ما زالت راغبة بالسيطرة على الجزيرة التابعة لبلادها، والمتمتعة بحكم ذاتي، وذلك غداةَ لقاء بين مسؤولين من الأطراف الثلاثة في البيت الأبيض.

وفي حين اتفق البلدان على تأسيس مجموعة عمل، رأت فريدريكسن أن «هذا لا يغيّر شيئاً من وجود خلاف جوهري (بينهما)؛ لأن الطموح الأميركي بالسيطرة على غرينلاند يبقى دون تغيير». وأضافت، في بيان: «هذه، بالطبع، مسألة خطِرة، ونحن نواصل جهودنا للحيلولة دون أن يصبح هذا السيناريو واقعاً».

كان الاجتماع بين مسؤولين أميركيين ودنماركيين ومن غرينلاند، الأربعاء، في البيت الأبيض قد انتهى على خلافٍ وصفه وزير خارجية الدنمارك بأنه «جوهري»، مؤكداً أنه لا يوجد ما يبرر استيلاء الولايات المتحدة على هذه الجزيرة الواقعة في المنطقة القطبية الشمالية.

صورة ملتقَطة في 15 يناير الحالي بمدينة نوك بجزيرة غرينلاند تُظهر قوارب راسية بالميناء (د.ب.أ)

وقال لارس لوك راسموسن، بعد الاجتماع: «لم نتمكن من تغيير الموقف الأميركي. من الواضح أن الرئيس لديه رغبة في غزو غرينلاند. وقد أوضحنا جيداً، جيداً جداً، أن هذا ليس في مصلحة المملكة».

وأكدت رئيسة الحكومة أن «الاجتماع لم يكن سهلاً، وأشكر الوزيرين (من الدنمارك وغرينلاند) على تعبيريهما الواضح عن وجهة نظر المملكة وردّهما على التصريحات الأميركية».

وأعلنت الدنمارك الدفع بتعزيزات عسكرية إلى غرينلاند. وأكدت فريدريكسن «وجود توافق في إطار حلف شمال الأطلسي على أن تعزيز الوجود في الدائرة القطبية الشمالية هو أمر أساسي بالنسبة إلى الأمن الأوروبي والأميركي الشمالي». وشددت على أن «الدنمارك استثمرت بشكل مهم في هذه القدرات القطبية الجديدة»، شاكرةً بعض الدول الحليفة «التي تسهم حالياً في مناورات مشتركة في غرينلاند ومحيطها».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ذهول أوروبي إزاء إهداء ماتشادو ميدالية «نوبل» للرئيس الأميركي

صورة نشرها البيت الأبيض على منصّة «إكس» عقب إهداء ماتشادو جائزة نوبل للسلام للرئيس ترمب
صورة نشرها البيت الأبيض على منصّة «إكس» عقب إهداء ماتشادو جائزة نوبل للسلام للرئيس ترمب
TT

ذهول أوروبي إزاء إهداء ماتشادو ميدالية «نوبل» للرئيس الأميركي

صورة نشرها البيت الأبيض على منصّة «إكس» عقب إهداء ماتشادو جائزة نوبل للسلام للرئيس ترمب
صورة نشرها البيت الأبيض على منصّة «إكس» عقب إهداء ماتشادو جائزة نوبل للسلام للرئيس ترمب

امتنع الاتحاد الأوروبي عن التعليق بشكل رسمي على خطوة زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو إهداء ميدالية جائزة نوبل للسلام إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن عدداً من كبار المسؤولين في المفوضية الأوروبية والمجلس، تحدثت إليهم «الشرق الأوسط» الجمعة، أعربوا عن «دهشتهم» و«ذهولهم» إزاء هذه الخطوة التي كانت الأوساط السياسية والإعلامية النرويجية وصفتها بأنها «مثيرة للشفقة» و«سخيفة» و«غير مألوفة».

«تقاسم» الجائزة

وزاد في دهشة الأوساط الأوروبية أن هذه الخطوة تأتي في خضمّ التوتر الذي يسود العلاقات بين الولايات المتحدة والدنمارك، الدولة القريبة تاريخياً وثقافياً من النرويج، إثر تهديدات ترمب بالاستحواذ على جزيرة غرينلاند بالاتفاق أو بالقوة.

وقال مسؤول أوروبي طلب عدم الكشف عن اسمه إن خطوة ماتشادو «سوريالية»، رغم أنها كانت متوقعة بعد تصريحات سابقة لزعيمة المعارضة الفنزويلية أعربت فيها عن استعدادها لتقاسم الجائزة مع الرئيس الأميركي.

وفي بيان صدر عن عدد من الأكاديميين في جامعة أوسلو النرويجية أن قرار ماتشادو يعكس «قلة احترام تقلّل من شأن الجائزة؛ لأنها تُستخدم بهدف الحصول على مكاسب سياسية». وكان ترمب وصف الهدية بأنها تعكس الاحترام المتبادل بينه وبين ماتشادو.

وكانت ماتشادو صرّحت لوسائل إعلام أميركية بأن الرئيس ترمب يستحق الجائزة، وإن الفنزويليين يشكرون له كل ما فعله من أجلهم.

وسبق لمعهد نوبل النرويجي أن قال، في بيان نهاية الأسبوع الماضي، إنه «بعد الإعلان عن الفائز بالجائزة، لا يجوز إلغاؤها، أو تقاسمها، أو نقلها إلى جهة أخرى». وكان البيان صدر بعد أن أعلنت ماتشادو عن استعدادها لتقاسم الجائزة مع الرئيس الأميركي، الذي كرر غير مرة، منذ عودته إلى البيت الأبيض، رغبته في الحصول عليها. وختم بيان معهد نوبل بالقول إن «قرار منح الجائزة نهائي وإلى الأبد». لكن منذ إعلان ماتشادو عن قرارها حتى كتابة هذه السطور، لم يصدر عن المعهد النرويجي أي تعليق.

100 مليون دولار

وقبل اللقاء الذي جمع ماتشادو بالرئيس الأميركي، مساء الخميس، نشر المعهد النرويجي على صفحته رسالة طويلة حول ميدالية جائزة نوبل للسلام التي قال إن قطرها بلغ 6.6 سنتيمترات، وهي مسكوكة من الذهب الخالص. وذكر أن الصحافي الروسي ديميتري موراتوف، الذي نالها عام 2021، باعها في مزاد علني بمبلغ 100 مليون دولار خصّصها لمساعدة اللاجئين في حرب أوكرانيا.

وذكّر المعهد بأن الميدالية يمكن أن يتغيّر مالكها، لكن لا يمكن تغيير الحائز جائزة نوبل للسلام. وقالت جان هالاند ماتلاري، وهي وزيرة سابقة للخارجية في النرويج، إن ماتشادو في حال من «اليأس التام للحصول على شيء ما من ترمب» بهدف تأمين دور لها في العملية المحتملة للانتقال إلى الديمقراطية في فنزويلا. وأضافت: «هذا أمر مخجل ولا يصدّق، وهو يضرّ بواحدة من أهم الجوائز المعترف بها دولياً».

كما تعرّضت اللجنة المنظمة للجائزة إلى انتقادات شديدة في الأوساط السياسية النرويجية، ذهب بعضها حد المطالبة بإقالة أعضائها الذين انتخبوا ماتشادو كفائزة بها العام الماضي. وكانت ماتشادو برّرت تسليمها الميدالية مساء الخميس للرئيس الأميركي بقولها إنه «تنويه بالتزام ترمب بقضية الديمقراطية في فنزويلا»، علماً بأن دورها في مستقبل بلادها السياسي ما زال يشكّل لغزاً. وكان ترمب قد صرّح في أعقاب العملية العسكرية التي انتهت بالقبض على الرئيس الفنزويلي وزوجته، بأن ماتشادو «لا تتمتع بالدعم والاحترام الكافيين في الداخل لتسلّم زمام السلطة».

تبرير «تاريخي»

وبينما اتّهمت رئيسة فنزويلا بالإنابة دلسي رودريغيز زعيمة المعارضة بأنها «جثة راكعة» أمام ترمب، قالت ماتشادو إن ثمّة سبباً تاريخياً وراء قرارها، يعود إلى حروب الاستقلال في القارة الأميركية.

وذكّرت بأن القائد العسكري الفرنسي لافاييت، الذي انضمّ إلى القوات الأميركية التي كانت تناضل في حرب استقلال الولايات المتحدة عن إنجلترا قبل 200 عام، أهدى ميدالية إلى سيمون بوليفار، بطل استقلال فنزويلا وبلدان أميركية لاتينية أخرى، وهي ميدالية تحمل صورة جورج واشنطن الذي قاد القوات المتمردة وأصبح أول رئيس للدولة المستقلة.

وأضافت أن بوليفار احتفظ بتلك الميدالية طيلة حياته، وما زالت تظهر على صوره الرسمية. وقالت ماتشادو: «أهدى لافاييت تلك الميدالية إلى بوليفار، عربون أخوّة بين الولايات المتحدة وفنزويلا في النضال ضد الاستبداد، واليوم يعيد شعب فنزويلا ميدالية إلى زعيم واشنطن، تنويهاً بالتزامه الخاص بحريتنا».


5 نشطاء مؤيدين للفلسطينيين ينفون تهمة اقتحام قاعدة عسكرية بريطانية

ناشطون مؤيدون للفلسطينيين خارج المحكمة في لندن (أ.ب)
ناشطون مؤيدون للفلسطينيين خارج المحكمة في لندن (أ.ب)
TT

5 نشطاء مؤيدين للفلسطينيين ينفون تهمة اقتحام قاعدة عسكرية بريطانية

ناشطون مؤيدون للفلسطينيين خارج المحكمة في لندن (أ.ب)
ناشطون مؤيدون للفلسطينيين خارج المحكمة في لندن (أ.ب)

دفع خمسة نشطاء مؤيدين للفلسطينيين ببراءتهم، ​اليوم الجمعة، من تهمة اقتحام قاعدة جوية عسكرية بريطانية، وإلحاق الضرر بطائرتين؛ احتجاجاً على دعم بريطانيا لإسرائيل.

واتُّهم الخمسة باقتحام قاعدة ‌«بريز نورتون»، التابعة ‌لسلاح ‌الجو الملكي ⁠البريطاني ‌بوسط إنجلترا، في يونيو (حزيران) الماضي، ورشّ طلاء أحمر على طائرتين من طراز «فوياجر» تستخدمان لإعادة التزود بالوقود والنقل.

وأعلنت حركة «فلسطين أكشن» ⁠التي حظرتها الحكومة منذ ‌ذلك الحين، مسؤوليتها عن الواقعة.

ومثل كل من ليوي تشياراميلو، وجون سينك، وإيمي غاردينر-غيبسون المعروفة أيضاً باسم أمو جيب، ودانيال جيرونيميدس-​نوري ومحمد عمر خالد، أمام محكمة أولد بيلي ⁠في لندن، عبر الفيديو من السجن.

ودفعوا ببراءتهم من تهمة الإضرار بالممتلكات، ودخول مكان محظور بغرض الإضرار بمصالح بريطانيا أو سلامتها.

ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهما في يناير (كانون الثاني) ‌2027.