كيف فاجأ الهلال السعودي مانشستر سيتي في كأس العالم للأندية؟

TT

كيف فاجأ الهلال السعودي مانشستر سيتي في كأس العالم للأندية؟

كيف فاجأ الهلال السعودي مانشستر سيتي؟ (رويترز)
كيف فاجأ الهلال السعودي مانشستر سيتي؟ (رويترز)

أقصى نادي الهلال السعودي مانشستر سيتي من بطولة كأس العالم للأندية في واحدة من أكثر المباريات إثارة في البطولة، محققاً فوزاً تاريخياً بنتيجة 4-3 بعد التمديد، في مباراة دور الـ16 التي ختمت يوماً حافلاً بالمفاجآت وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

الهلال، الذي قام بصفقات ضخمة لجلب نجوم من أوروبا منذ أن تولى صندوق الاستثمارات العامة السعودي إدارة أربعة أندية في الدوري السعودي للمحترفين في إطار توجهه الاستثماري الرياضي العالمي عام 2023، أثبت في هذه المباراة أنه ليس مجرد اسم على الورق.

مدرب الهلال، سيموني إنزاغي، وفريقه حصدوا بعد الفوز على السيتي مبلغاً إضافياً قدره 13.7 مليون دولار، مع فرصة مزيد من الأرباح عند مواجهة فلومينينسي البرازيلي في ربع النهائي، والتي ستقام مجدداً على ملعب كامبينغ وورلد في أورلاندو.

المباراة استحضرت الفوضى والدراما التي كانت تميز نصف نهائي دوري الأبطال عندما كان إنزاغي يدرب إنتر ميلان، حيث امتزجت الجودة بالجنون في كل لحظة من اللقاء.

إنزاغي (د.ب.أ)

غضب الهلال كان واضحاً بعد الهدف الافتتاحي للسيتي، حيث رفض لاعبوه استئناف اللعب لما يقارب الأربع دقائق احتجاجاً على لمستي يد مشكوك في صحتهما؛ الأولى من ريان آيت نوري والأخرى من إيلكاي غوندوغان، قبل أن يسجل برناردو سيلفا الهدف. رغم أن كلتا اللمستين بدتا طبيعتين، فإن الاحتجاج امتد حتى اضطر الحكم خيسوس فالينزويلا إلى إعلان قراره عبر نظام الصوت في الملعب.

لكن الجنون الحقيقي بدأ في الشوط الثاني، حيث عادل ماركوس ليوناردو النتيجة بعد 41 ثانية فقط من انطلاقه، بعد اختراق رائع من مالكوم، الذي عاد وسجل بنفسه الهدف الثاني للهلال في الدقيقة 52، من هجمة مرتدة بدأت من ركلة ركنية للسيتي، مررها له جواو كانسيلو.

عاد السيتي سريعاً بهدف ثالث في أول عشر دقائق من الشوط الثاني عبر إرلينغ هالاند. وتلقى مالكوم ركلة جزاء بعدها، لكنها ألغيت بداعي التسلل. ثم أضاع محمد كنو فرصة حسم المباراة للهلال، قبل أن يتدخل علي لاجامي ويبعد رأسية هالاند في الدقيقة 84 من على خط المرمى، لترتفع المباراة إلى الأشواط الإضافية.

في نهاية الوقت الأصلي، اقتحم بيب غوارديولا الملعب غاضباً على الحكم بسبب عدم احتساب خطأ ضد جيريمي دوكو الذي تعرض للعرقلة في أثناء هجمة واعدة.

لم تمضِ دقائق حتى أحرز خاليدو كوليبالي هدف الهلال الثالث من ركنية نفذها روبن نيفيش، نجم وولفرهامبتون السابق. ولكن، في الدقيقة 104، عاد فيل فودن ليعادل النتيجة بتسديدة ولا أروع من زاوية ضيقة بعد تمريرة مقوسة مثالية من ريان شرقي.

استمر الضغط، وأخرج إديرسون تصدياً رائعاً لرأسية من سيرغي ميلينكوفيتش-سافيتش، لكنَّ الكرة ارتدت أمام ماركوس ليوناردو الذي أكملها داخل الشباك في الدقيقة 112، محققاً الهدف الرابع للهلال.

الخسارة تعني أن مانشستر سيتي لن يحصل على 13.7 مليون دولار، وهو المبلغ الذي ذهب للهلال، مكتفياً بنحو 51.7 مليون دولار كإجمالي عائداته من البطولة.

مالياً، كان مسؤولو السيتي قد وضعوا في الحسبان بلوغ الفريق ربع النهائي على الأقل. لذا فإن الخروج من دور الـ16 يُعد خيبة أمل اقتصادية.

كروياً، يعد الأمر صفعة واقعية لفريق بدا كأنه استعاد الزخم بعد موسم 2024-2025 المتعثر. فبعد فوزهم الساحق على يوفنتوس 5-2، بدا أن السيتي يتجه بثقة نحو اللقب، خصوصاً مع التغييرات الإدارية والتعاقدات الجديدة التي أعادت الروح للنادي.

الآن، ومع تبقي ستة أسابيع فقط على انطلاق الدوري الإنجليزي، قد يُعد هذا الخروج المبكر فرصة جيدة لإعادة ترتيب الصفوف والتدريب، وإن لم يكن هذا ما طمح له النادي بالطبع.

لاعبو السيتي لا يستطيعون تصديق ما حدث (د.ب.أ)

يصعب قياس أهمية مثل هذه المباراة، لكن لا شك أن النتيجة تُعد تاريخية لنادي الهلال، وكرة القدم السعودية، وآسيا عموماً. كما أنها تعزز مكانة كأس العالم للأندية، التي كانت تعاني من فتور جماهيري.

لا يمكن إنكار أن السيتي لم يكن في أفضل حالاته، قادماً من موسم سيئ وبظروف لياقية غير مثالية. ومع ذلك، قدّم الهلال مباراة مثالية منضبطة ومركزة، تليق بطموحات مدربه الجديد إنزاغي.

وجود نادٍ من الشرق الأوسط في ربع النهائي إلى جانب فريقين من البرازيل، هو تطور إيجابي للغاية. بل إن الهلال من أبرز الفرق أداءً في هذه النسخة من البطولة.

وفوق كل ذلك، كانت المباراة ملحمية ومثيرة، أعادت الأضواء إلى البطولة بعيداً عن الشكاوى المعتادة حول درجات الحرارة، العواصف، والمدرجات الفارغة.

عندما استعد روبن نيفيش لتنفيذ ركنية في بداية الأشواط الإضافية، كان على السيتي أن يتوقع ما سيحدث. اللاعب البرتغالي سبق أن تألق مع وولفرهامبتون، وها هو يعود ليذكّر بمكانته، موجّهاً الكرة إلى رأس زميله السابق في «البريميرليغ»، كوليبالي، مدافع تشيلسي السابق.

كلا اللاعبين انتقل إلى الهلال في صيف 2023، وكانا من دعائم الفريق منذ ذلك الحين. نيفيش، رغم تصريحه الصريح بأن المال لعب دوراً في انتقاله، أظهر جديته في بناء مشروع رياضي في السعودية.

في هذه المباراة، لعب نيفيش دور قلب الدفاع ضمن خطة إنزاغي بخمسة مدافعين، وأبدع، مؤكداً أنه لم يفقد من جودته شيئاً.

الهلال يُقصي مانشستر سيتي من بطولة كأس العالم للأندية (رويترز)

بعد هدف سيلفا، أشار الحكم فالينزويلا إلى منتصف الملعب لبدء اللعب، لكن لاعبي الهلال رفضوا. ظهر في الإعادة أن الكرة لمست ذراع آيت نوري، رغم كونها ملاصقة لجسده، ثم ارتدت لتلمس يد غوندوغان قبل أن تدخل الشباك.

لم يُطلب من الحكم العودة إلى الشاشة عبْر تقنية الفار، لكنّ لاعبي الهلال التفّوا حوله، ورفض بعضهم مغادرة نصف ملعب السيتي. واستمرت الاحتجاجات حتى استخدم الحكم مكبر الصوت ليؤكد احتساب الهدف، وبعد نحو دقيقة أخرى، استؤنفت المباراة.

فيل فودن، الذي غاب عن فترات من الموسم الماضي لأسباب تتعلق بصحته النفسية، عاد بقوة. سجّل ثلاثة أهداف في أربع مباريات من مشاركة واحدة أساسية، وأجملها بلا شك كان هدفه ضد الهلال.

في الدقيقة 104، تابع كرة مقوسة من ريان شرقي وسددها مباشرةً من زاوية صعبة داخل شباك بونو. هدف رائع كان يمكن أن يكون حاسماً، لولا أن الهلال كان يملك الكثير ليقوله لاحقاً.

مالكوم (أ.ف.ب)

مالكوم، الجناح البرازيلي، كان الأخطر في الهلال. انطلق بعد الاستراحة كالإعصار، صنع الهدف الأول، وسجل الثاني بعد انطلاقة من نصف ملعبه في ست ثوانٍ فقط، مستغلاً تمريرة رائعة من كانسيلو.

كان مصدر إزعاج دائم لدفاع السيتي، واحتسب له ركلة جزاء أُلغيت بالتسلل. تم تغييره بعد الدقيقة 60، ربما بسبب التحام عنيف من روبن دياز، لكنه ترك بصمة واضحة جعلت ساعته على الملعب لا تُنسى.

ياسين بونو (أ.ب)

الحارس المغربي ياسين بونو، المعروف باسم «بونو»، يبرع في البطولات الدولية. تألق في مونديال قطر، وها هو يتألق مجدداً في الولايات المتحدة.

تصدياته الحاسمة أنقذت الهلال من أهداف مؤكدة، سواء أمام ريال مدريد بركلات الجزاء، أو خلال المباريات الثلاث في دور المجموعات حيث حافظ على شباكه مرتين.

وفقاً للأرقام، منع بونو تسجيل ثلاثة أهداف كانت شبه محققة استناداً إلى جودة التسديدات، مما يجعله أحد أبرز نجوم البطولة بلا منازع.


مقالات ذات صلة

دورة قطر: الصربي ديوكوفيتش ينسحب بسبب الإرهاق

رياضة عالمية نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)

دورة قطر: الصربي ديوكوفيتش ينسحب بسبب الإرهاق

قال منظمون اليوم الأربعاء ​إن الصربي نوفاك ديوكوفيتش انسحب من بطولة قطر المفتوحة للتنس المقررة في الدوحة الأسبوع المقبل بسبب معاناته من «إجهاد شديد».

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

كأس إسبانيا: غياب رافينيا وراشفورد عن برشلونة أمام أتلتيكو مدريد

أكد المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك، الأربعاء، أن المهاجمين البرازيلي رافينيا والإنجليزي ماركوس راشفورد سيغيبان عن مباراة ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق التعرج (أ.ب)

أولمبياد 2026: فون ألمن يحقق الثلاثية بفوزه بسباق التعرج السوبر طويل

أحرز السويسري فرانيو فون ألمن، الأربعاء، ميدالية ذهبية أولمبية جديدة بفوزه في سباق التعرج السوبر طويل، محققاً ثلاثية تاريخية على مضمار «ستيلفيو» في بورميو.

«الشرق الأوسط» (ميلانو )
رياضة سعودية بول روبنسون (رويترز)

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية مارك آدامس (رويترز)

«الأولمبية الدولية» تريد «إقناع» حامل العَلم الأوكراني بالتخلّي عن الخوذة المحظورة

تريد اللجنة الأولمبية الدولية، الأربعاء، «إقناع» حامل العَلم الأوكراني في حفل افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية «ميلانو-كورتينا».

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

بول روبنسون (رويترز)
بول روبنسون (رويترز)
TT

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

بول روبنسون (رويترز)
بول روبنسون (رويترز)

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة في التعاقدات، واختلال التوازن داخل غرفة الملابس، إضافة إلى موجة الغيابات التي ضربت الفريق هذا الموسم.

وفي حديثه لإذاعة «بي بي سي 5 لايف» البريطانية، عقب فوز توتنهام على بوروسيا دورتموند الألماني بهدفين دون رد في دوري أبطال أوروبا خلال يناير (كانون الثاني)، رأى روبنسون أن الانتصار منح الجماهير مؤشراً واضحاً على قدرة فرانك على قيادة الفريق، مشدداً على أهمية منح المدربين الوقت الكافي للعمل. وقال روبنسون: «أنا من أنصار إعطاء المدرب الجيد الوقت... فرانك كان يُنظر إليه بوصفه الرجل المناسب في الصيف، ولا يمكن أن تنتقل من المركز السابع عشر في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي إلى منافسة مباشرة على مراكز دوري الأبطال بين ليلة وضحاها».

وأضاف أن المدرب يحتاج إلى دعم حقيقي في سوق الانتقالات لتعديل الخلل داخل الفريق، مشيراً إلى أن «هناك غرفة ملابس غير متوازنة في بعض الجوانب، كما أن هناك لاعبين يجب أن يتحملوا مسؤولية المستويات التي قدموها في الأسابيع الأخيرة».

واعتبر روبنسون أن فرانك «كان ضحية» أخطاء تعاقدية كلفت النادي كثيراً، موضحاً: «تم إنفاق مبالغ ضخمة بشكل مبالغ فيه على صفقات غير مناسبة... فرانك يدفع ثمن ذلك، إلى جانب الإصابات والإيقافات والغيابات».

وأشار إلى أن توتنهام دخل مواجهة دورتموند في ظروف استثنائية، بعد غياب 13 لاعباً، بينما كان الفريق الألماني يعيش فترة قوية؛ حيث لم يخسر في 7 مباريات متتالية، مؤكداً أن كل المؤشرات قبل اللقاء كانت تميل ضد النادي اللندني. وتطرق روبنسون إلى الأجواء المشحونة التي سبقت المباراة، قائلاً إن «الملعب لم يكن ممتلئاً، إذ صوّت الجمهور بأقدامه»، لكنه شدد على أن الأداء داخل الملعب حمل رسالة مختلفة: «المجموعة لعبت من أجل مدربها... ما شاهدته لم يكن أداء فريق فقد مدربه غرفة الملابس».

وختم روبنسون تصريحاته بالتأكيد على ثقته بالمدرب الدنماركي: «فرانك هو الرجل المناسب للمهمة... أعطوه الوقت. لا أعتقد أن المشكلات تكمن فيه».


تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)
اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)
TT

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)
اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026، بعدما سجّل عجزاً بلغ 362 مليون يورو، وفق التصنيف الأسبوعي رقم 533 الصادر عن «CIES Football Observatory»، الذي يرصد النتائج المالية لأكثر الأندية نشاطاً في سوق الانتقالات، مع احتساب البنود الإضافية ونسب إعادة البيع ضمن إجمالي الأرقام.

آرسنال أنفق 378 مليون يورو مقابل دخل لم يتجاوز 16 مليوناً من بيع اللاعبين (نادي آرسنال)

ويكشف التقرير عن أن آرسنال أنفق 378 مليون يورو مقابل دخل لم يتجاوز 16 مليوناً من بيع اللاعبين، ليصل إجمالي حجم الرسوم إلى 394 مليون يورو عبر 15 صفقة مدفوعة، في مؤشر واضح على استراتيجية هجومية تستهدف تعظيم جودة التشكيلة دون التعويل على عوائد البيع. ورغم ضخامة الرقم، فإن النتائج الرياضية حتى الآن منحت هذه السياسة شرعية فنية، في ظل تصدر الفريق الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويأتي ليفربول ثانياً بصافي إنفاق بلغ 244 مليون يورو، بعد أن بلغت مصروفاته 499 مليوناً مقابل 255 مليوناً دخلاً، وبإجمالي حجم رسوم وصل إلى 754 مليون يورو عبر 16 صفقة. ورغم أن الرقم الإجمالي للرسوم هو الأعلى في القائمة، فإن صافي العجز أقل من آرسنال نتيجة حجم المبيعات الكبير نسبياً، غير أن النتائج الرياضية لم تعكس حتى الآن حجم هذا الاستثمار.

يأتي ليفربول ثانياً بصافي إنفاق بلغ 244 مليون يورو (موقع CIES Football Observatory)

مانشستر سيتي حلّ ثالثاً بصافي إنفاق بلغ 208 ملايين يورو، بعد إنفاق 336 مليوناً مقابل 128 مليوناً دخلاً، عبر 25 صفقة مدفوعة، وهو الرقم الأعلى من حيث عدد الصفقات بين أول ثلاثة أندية. ويعكس ذلك نهجاً يقوم على إعادة تدوير واسعة للخيارات الفنية أكثر من الاعتماد على صفقات نوعية محدودة.

لكن الحضور الأبرز خارج إنجلترا جاء من السعودية، حيث اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو. وأنفق الهلال 207 ملايين يورو مقابل دخل لا يتجاوز 12 مليوناً، ليبلغ إجمالي حجم الرسوم 219 مليوناً عبر 11 صفقة مدفوعة. ويعكس هذا الرقم سياسة واضحة تعتمد على التعزيز المباشر دون تعويض مالي من المبيعات، مما يضع النادي ضمن دائرة الأندية الأكثر جرأة استثمارياً في هذه الفترة.

سندرلاند الإنجليزي جاء خامساً بعجز بلغ 191 مليون يورو، بعدما أنفق 243 مليوناً مقابل 52 مليوناً دخلاً، عبر 19 صفقة. بينما حلّ مانشستر يونايتد سادساً بصافي 187 مليون يورو، مع إنفاق بلغ 280 مليوناً مقابل 93 مليوناً دخلاً، عبر 12 صفقة.

توتنهام جاء سابعاً بعجز 177 مليون يورو، بعد إنفاق 250 مليوناً مقابل 73 مليوناً دخلاً، فيما حل أتلتيكو مدريد ثامناً بصافي 162 مليون يورو، بعد أن أنفق 306 ملايين مقابل 144 مليوناً دخلاً عبر 26 صفقة، وهو الرقم الأعلى من حيث عدد العمليات إلى جانب نوتنغهام فورست ونابولي في القائمة الموسعة.

ريال مدريد ظهر في المركز التاسع بعجز بلغ 154 مليون يورو، بعد إنفاق 188 مليوناً مقابل 34 مليوناً دخلاً، فيما أكمل إيفرتون العشرة الأوائل بصافي 148 مليون يورو.

مانشستر سيتي حلّ ثالثاً بصافي إنفاق بلغ 208 ملايين يورو (موقع CIES Football Observatory)

وتواصلت الأرقام بعد ذلك مع غلطة سراي (-143 مليوناً)، وكومو 1907 (-135 مليوناً)، ونوتنغهام فورست (-129 مليوناً)، ونيوكاسل يونايتد (-121 مليوناً)، وليدز يونايتد (-118 مليوناً)، وبيرنلي (-116 مليوناً)، وفنربخشة (-115 مليوناً)، قبل أن يظهر نيوم السعودي في المركز الثامن عشر عالمياً بصافي إنفاق بلغ 108 ملايين يورو.

أنفق نيوم 126 مليون يورو مقابل دخل بلغ 18 مليوناً (نادي نيوم)

وأنفق نيوم 126 مليون يورو مقابل دخل بلغ 18 مليوناً، بإجمالي حجم رسوم وصل إلى 144 مليوناً عبر 12 صفقة مدفوعة، في مؤشر على مشروع بناء سريع يتطلب استثماراً مباشراً.

الاتحاد السعودي جاء في المركز التاسع عشر بعجز 104 ملايين يورو، بعد إنفاق 129 مليوناً مقابل 25 مليوناً دخلاً، عبر 8 صفقات مدفوعة، بينما حل القادسية في المركز العشرين بعجز 87 مليون يورو، بعد إنفاق 119 مليوناً مقابل 32 مليوناً دخلاً.

وخارج قائمة العشرين الأوائل مباشرة، ظهر النصر السعودي بصافي إنفاق بلغ 76 مليون يورو، بعد إنفاق 92 مليوناً مقابل 16 مليوناً دخلاً عبر 12 صفقة.

ظهر النصر السعودي بصافي إنفاق بلغ 76 مليون يورو (نادي النصر)

فيما جاء الأهلي السعودي بعجز أقل بلغ 47 مليون يورو، بعد إنفاق 90 مليوناً مقابل 43 مليوناً دخلاً، وهو الرقم الأعلى دخلاً بين الأندية السعودية المدرجة في التقرير، مما يعكس قدرة أكبر على التوازن بين الشراء والبيع.

الصورة الكلية تكشف عن أن الدوري الإنجليزي الممتاز لا يزال يتصدر المشهد من حيث الحجم المطلق للإنفاق الصافي، غير أن الحضور السعودي بات لافتاً بوجود أربعة أندية ضمن أفضل عشرين نادياً عالمياً في صافي الإنفاق خلال آخر نافذتين انتقاليتين. كما يظهر أن الفارق بين الأندية السعودية نفسها يتمثل في نموذج التمويل: فالهلال اعتمد على ضخ مباشر دون تعويضات بيع، فيما اقترب الأهلي من نموذج أكثر توازناً، في حين توزعت استراتيجيات الاتحاد ونيوم والقادسية بين تعزيز فوري وبناء تدريجي.

جاء الأهلي السعودي بعجز أقل بلغ 47 مليون يورو (النادي الأهلي)

ويؤكد التقرير أن جميع الأرقام تشمل البنود الإضافية بغض النظر عن دفعها الفعلي، إضافةً إلى نسب إعادة البيع، مما يعني أن حجم الالتزامات المالية المحتسبة يعكس القيمة التعاقدية الكاملة للصفقات وليس فقط المبالغ المدفوعة فوراً.

الاتحاد السعودي جاء في المركز التاسع عشر بعجز 104 ملايين يورو (نادي الاتحاد)

وعند قراءة هذه الأرقام في سياق أوسع، يتضح أن سوق الانتقالات لم تعد مجرد أداة فنية، بل باتت أداة استراتيجية تعكس رؤية كل نادٍ لموقعه التنافسي. الأندية الإنجليزية تواصل سياسة الإنفاق المرتفع بحثاً عن التفوق المحلي والأوروبي، فيما تسعى الأندية السعودية إلى ترسيخ حضورها ضمن خريطة الاستثمار الكروي العالمي، ليس عبر نادٍ واحد بل عبر منظومة أندية تتحرك في وقت واحد.

وبينما قد تختلف النتائج الرياضية من نادٍ إلى آخر، فإن المؤكد أن موسم 2025 - 2026 رسّخ مرحلة جديدة من إعادة توزيع القوة المالية في كرة القدم العالمية، حيث لم يعد التفوق في سوق الانتقالات حكراً على أوروبا وحدها، بل أصبح ساحة تنافس مفتوحة تعكس طموحات اقتصادية ورياضية تتجاوز حدود الملاعب.

Your Premium trial has ended


حصة تدريبية للمبعدين في «دار النصر»... ورونالدو بالمقدمة

كريستيانو رونالدو (نادي النصر)
كريستيانو رونالدو (نادي النصر)
TT

حصة تدريبية للمبعدين في «دار النصر»... ورونالدو بالمقدمة

كريستيانو رونالدو (نادي النصر)
كريستيانو رونالدو (نادي النصر)

أقام أحد أفراد الجهاز الفني المساعد للمدرب البرتغالي خورخي خيسوس، حصة تدريبية خاصة للاعبين المستبعدين عن مواجهة النصر وأركاداغ، وذلك في مقر النادي «دار النصر»، ضمن برنامج فني يهدف للحفاظ على الجاهزية البدنية والفنية للعناصر الأساسية.

وشهدت الحصة تنفيذ تدريبات لياقية مكثفة إلى جانب تمارين بالكرة، ركزت على الجوانب البدنية ورفع المعدل التحميلي، إضافةً إلى بعض الجمل الفنية الخفيفة، لضمان بقاء اللاعبين في أعلى درجات الاستعداد خلال فترة عدم المشاركة في اللقاء الآسيوي.

شهدت الحصة تنفيذ تدريبات لياقية مكثفة إلى جانب تمارين بالكرة ركزت على الجوانب البدنية ورفع المعدل التحميلي (نادي النصر)

وتقدم المجموعة القائد البرتغالي كريستيانو رونالدو، إلى جانب مواطنه جواو فيليكس، والسنغالي ساديو ماني، والكرواتي مارسيلو بروزوفيتش، والفرنسيين محمد سيماكان وكينغسلي كومان، والإسباني إيمريك لابورت مارتينيز، والحارس نواف العقيدي، وسلطان الغنام.

وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة الجهاز الفني لتجهيز القوام الأساسي للفريق بدنياً وفنياً، تحضيراً للمواجهة المقبلة أمام الفتح، مع الحرص على تحقيق التوازن بين المشاركات الرسمية وبرامج الاستشفاء والتحميل البدني، لضمان الجاهزية الكاملة في المرحلة الحاسمة من الموسم.