اليابان ترفض التضحية بالقطاع الزراعي من أجل اتفاقية التعريفات

ترمب ينتقد إحجامها عن استيراد الأرز الأميركي

وزير الزراعة الياباني شينجيرو كويزومي يتفقد مخزونات الحكومة من الأرز في مدينة كاناغاوا (رويترز)
وزير الزراعة الياباني شينجيرو كويزومي يتفقد مخزونات الحكومة من الأرز في مدينة كاناغاوا (رويترز)
TT

اليابان ترفض التضحية بالقطاع الزراعي من أجل اتفاقية التعريفات

وزير الزراعة الياباني شينجيرو كويزومي يتفقد مخزونات الحكومة من الأرز في مدينة كاناغاوا (رويترز)
وزير الزراعة الياباني شينجيرو كويزومي يتفقد مخزونات الحكومة من الأرز في مدينة كاناغاوا (رويترز)

صرّح كبير مفاوضي اليابان، يوم الثلاثاء، بأن اليابان لن تضحي بالقطاع الزراعي في إطار محادثات التعريفات الجمركية مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن اشتكى الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن الحليف الآسيوي الرئيسي لا يشتري الأرز الأميركي.

ويأتي تعليق ترمب، الذي أدلى به عبر منشور على مواقع التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، في الوقت الذي تسعى فيه طوكيو جاهدة لإقناع الولايات المتحدة بإلغاء رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على السيارات اليابانية، ورسوم جمركية متبادلة بنسبة 24 في المائة على الواردات اليابانية الأخرى. وقد تم تعليق الرسوم الجمركية المتبادلة حتى 9 يوليو (تموز) الجاري، لكن اليابان لم تتوصل بعد إلى اتفاق تجاري بعد قرابة ثلاثة أشهر من المفاوضات.

وفي حين أن قطاع السيارات هو أكبر مُشغّل ومُصدّر في اليابان، فإن القطاع الزراعي لطالما كان كتلة تصويتية مهمة للحزب الليبرالي الديمقراطي بزعامة رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا، الذي يواجه انتخابات مهمة في مجلس الشيوخ في 20 يوليو.

وقال كبير المفاوضين التجاريين ووزير الاقتصاد ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي: «لقد أكدتُ مراراً وتكراراً أن الزراعة هي أساس الأمة». وأوضح أنه «في المفاوضات مع الولايات المتحدة، يبقى موقفنا ثابتاً: لن ندخل في محادثات من شأنها التضحية بالقطاع الزراعي»، مضيفاً أنه سيواصل التفاوض مع نظرائه الأميركيين لحماية المصالح الوطنية لليابان. ورفض أكازاوا، الذي عاد من رحلته السابعة إلى واشنطن قبل بضعة أيام، الإفصاح عما إذا كان الأرز جزءاً من تلك المناقشات.

وكتب ترمب على موقع «تروث سوشيال» أن إحجام اليابان عن استيراد الأرز المزروع في أميركا دليل على أن الدول أصبحت «مدللة تجاه الولايات المتحدة الأميركية». وأضاف: «أحترم اليابان كثيراً، فهم يرفضون استيراد أرزنا، ومع ذلك يعانون من نقص حاد في الأرز».

وفي الواقع، استوردت اليابان كميات كبيرة من الأرز الأميركي في الأشهر الأخيرة، وهو رقم قياسي، في ظل الارتفاع الهائل في أسعار الأرز المزروع محلياً منذ العام الماضي، مما أضر بالمستهلكين.

لكن طوكيو تفرض حداً أقصى على واردات الأرز الأساسي المعفى من الرسوم الجمركية - الذي يُستهلك في الوجبات بدلاً من الأرز المستخدم باعتباره علفاً أو مكونات في منتجات أخرى - عند 100 ألف طن متري سنوياً، وتفرض ضريبة قدرها 341 يناً (2.37 دولار) للكيلوغرام على أي كمية تتجاوز ذلك. وهذه الكمية هي جزء بسيط من إجمالي الاستهلاك السنوي لليابان البالغ نحو 7 ملايين طن.

وفي حين أعرب وزير الزراعة شينجيرو كويزومي عن أسفه لتدفق الأرز الأجنبي باعتباره تهديداً للأمن الغذائي لليابان، فقد قدمت الحكومة مناقصة تُعقد عادة في سبتمبر (أيلول) لأول 30 ألف طن من واردات الأرز الأساسي المعفاة من الرسوم الجمركية لهذا العام كجزء من الجهود المبذولة لخفض الأسعار المحلية.

وأظهرت نتائج تلك المناقصة، التي عُقدت في 27 يونيو (حزيران) الماضي، طلبات لشراء 81.853 طناً، أو ما يقرب من ثلاثة أضعاف الكمية المعروضة في المزاد. ومن إجمالي العطاءات، كان 25.541 طناً من الولايات المتحدة، تليها 1.500 طن من أستراليا و708 أطنان من تايلاند.

كما زادت الواردات الخاضعة للرسوم الجمركية. ففي شهر مايو (أيار) وحده، استوردت الشركات الخاصة نحو 10.600 طن متري من الأرز الأساسي، وجاء نحو ثلاثة أرباعها من الولايات المتحدة، وفقاً لبيانات وزارة المالية.


مقالات ذات صلة

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

الاقتصاد رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

صبري ناجح (القاهرة)
أميركا اللاتينية رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الاقتصاد فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد سيدة تشاهد زينات العام الجديد في إحدى الأسواق الشعبية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تحث البنوك على الحد من انكشافها على السندات الأميركية

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الجهات التنظيمية الصينية نصحت المؤسسات المالية بالحد من حيازاتها لسندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)

صادرات تايوان في يناير تسجل أسرع نمو شهري منذ 16 عاماً

ارتفعت صادرات تايوان في يناير (كانون الثاني) بأكثر من المتوقع، مسجلة أسرع وتيرة نمو شهرية لها منذ 16 عاماً.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.