«وول ستريت» تتجاوز الأزمات وتبلغ ذروتها التاريخية... فهل تستمر؟

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتجاوز الأزمات وتبلغ ذروتها التاريخية... فهل تستمر؟

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

رغم تصاعد الأزمات العالمية، من حروب تجارية محتدمة وصراعات عسكرية دامية في الشرق الأوسط، إلى هجمات كلامية غير مسبوقة يشنّها الرئيس الأميركي على الاحتياطي الفيدرالي، تُظهر «وول ستريت» مرونة استثنائية. ففي ظل هذه التحديات الجيوسياسية والاقتصادية، واصلت الأسواق المالية الأميركية مسارها التصاعدي بثبات، مسجّلة مستوى قياسياً جديداً يوم الجمعة الماضي.

ويُعد هذا الأداء اللافت إشارة قوية على قدرة السوق على امتصاص الصدمات والتعامل مع حالات عدم اليقين. فقد تمت مكافأة المستثمرين الذين تمسكوا بمراكزهم رغم موجات التقلب المتكررة، حيث اختتم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» التداولات عند أعلى مستوى تاريخي له على الإطلاق بلغ 6173 نقطة، في دليل إضافي على متانة الزخم السوقي حتى في خضم الأزمات.

وفي جلسة، الاثنين، واصلت الأسهم الأميركية تعزيز مكاسبها، مع اقتراب «وول ستريت» من إنهاء ثاني شهر متتالٍ من الصعود. فقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، مواصلاً انتعاشه الحاد من تراجع ربيعي اقترب من 20 في المائة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 209 نقاط، فيما أضاف مؤشر «ناسداك» المركب مكاسب بنسبة 0.5 في المائة.

وجاء الدعم الإيجابي للأسواق عقب إعلان كندا استئناف مفاوضاتها التجارية مع الولايات المتحدة، بعد تراجعها عن فرض ضريبة كانت تستهدف شركات التكنولوجيا الأميركية في خطوة أثارت سابقاً غضب الرئيس دونالد ترمب. وفي موازاة ذلك، انخفضت عوائد سندات الخزانة، ما عزز معنويات المستثمرين، وأسهم في دعم أسواق الأسهم.

ورغم هذا الأداء القوي، فإن حالة من الترقب لا تزال تسيطر على «وول ستريت»، في ظل قرب انتهاء فترة التجميد المؤقت التي فرضها ترمب على بعض الرسوم الجمركية مطلع يوليو (تموز). وتُرتقب كذلك تقارير أرباح الربع الثاني والبيانات الاقتصادية المقبلة، التي قد تسلّط الضوء على التأثير الفعلي لهذه السياسات. وفي المقابل، يجد الاحتياطي الفيدرالي نفسه أمام خيارات دقيقة بشأن مستقبل أسعار الفائدة.

صدمة الرسوم الجمركية

في الثاني من أبريل (نيسان)، أعلن ترمب من حديقة الورود بالبيت الأبيض عن فرض رسوم جمركية غير متوقعة على معظم الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، مستهدفاً الصين بشكل خاص، إذ رفع الرسوم على وارداتها إلى 145 في المائة. وردّت بكين برفع رسومها على السلع الأميركية إلى 125 في المائة.

وأثارت هذه القرارات صدمة عنيفة في الأسواق، حيث فقد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نحو 12 في المائة خلال أربعة أيام فقط، وهبط مؤشر «داو جونز» بأكثر من 4600 نقطة، أي نحو 11 في المائة.

وعلى الرغم من تجاهل ترمب للهبوط الحاد في البداية، فإن التوترات في سوقي السندات والعملات دفعت إلى القلق، خاصة مع تراجع الثقة في سندات الخزانة الأميركية والدولار، وهما أداتا الملاذ الآمن التقليديتان للمستثمرين.

هدنة مؤقتة

في 9 أبريل، أعلن ترمب عن تعليق مؤقت لمعظم الرسوم، باستثناء تلك المفروضة على الصين، لمدة 90 يوماً. وقد أسهم هذا الإعلان في ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 9.5 في المائة في أحد أقوى أيامه أداءً على الإطلاق.

وبعد فترة قصيرة، وقعت واشنطن اتفاقاً تجارياً مع لندن، ثم تبعتها انفراجة مع بكين، حيث أعلنت القوتان الاقتصاديتان تعليقاً متبادلاً للرسوم الجمركية، رغم غياب التفاصيل الدقيقة. لكن حالة الترقب عادت سريعاً بعد تهديد ترمب برسوم جديدة على الاتحاد الأوروبي، أرجئ تنفيذها حتى ما بعد 9 يوليو.

التصعيد العسكري وأسعار النفط

تحولت الأنظار من الحرب التجارية إلى صراع عسكري فعلي، مع اندلاع مواجهات مباشرة بين إسرائيل وإيران. دفع ذلك بأسعار النفط إلى الارتفاع، وسط مخاوف من تفاقم التضخم وتباطؤ النمو العالمي. غير أن الضربة الأميركية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية، تبعتها هدنة سريعة، لتتراجع أسعار النفط، وتستعيد الأسواق زخمها الصعودي.

ضغوط ترمب على «الفيدرالي»

كثّف ترمب انتقاداته لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، مطالباً بخفض الفائدة رغم تأكيد البنك المركزي أنه بحاجة إلى تقييم شامل لتداعيات الرسوم الجمركية قبل اتخاذ القرار. ووفقاً لتقارير صحافية، يُفكر ترمب في إعلان مبكر عن مرشح بديل لرئاسة «الفيدرالي»، ما قد يقوّض استقلالية المؤسسة النقدية، ويؤثر على أسواق السندات والعملات، وبالتالي على الأسهم.

أرباح الشركات في مرمى الترقب

أسهمت نتائج أرباح الشركات في الربع الأول في دعم الأسواق رغم التحديات. ويترقّب المستثمرون الآن نتائج الربع الثاني. وعلى الرغم من خفض المحللين لتوقعاتهم، فإنهم لا يزالون يتوقعون نمواً بنسبة 5 في المائة، مقارنة بمتوسط نمو 12.7 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية. لكن بعض الشركات بدأت بسحب توقعاتها بفعل ضبابية المشهد الاقتصادي.

هل تعود الرسوم؟

في إشارة إلى هشاشة ثقة الأسواق، شهد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تراجعاً مؤقتاً يوم الجمعة بعد تعليق ترمب مفاوضاته مع كندا بسبب ضرائبها على شركات التكنولوجيا. لكن كندا سرعان ما ألغت هذه الضرائب مساء الأحد.

وصرّح ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع بأنه لا يعتزم تمديد تجميد الرسوم بعد 9 يوليو، ما لم يتم التوصل إلى اتفاقات جديدة. ورغم لهجته الحازمة، فإن ترمب لطالما غيّر مواقفه في اللحظة الأخيرة، وهو سيناريو يبقي الأسواق في حالة ترقّب دائم.


مقالات ذات صلة

بين «روح الحوار» و«أميركا أولاً»... ترمب يفرض إيقاعه على أعمال «دافوس»

خاص شعار المنتدى الاقتصادي العالمي قبل انعقاد الاجتماع السنوي للمنتدى في دافوس (إ.ب.أ)

بين «روح الحوار» و«أميركا أولاً»... ترمب يفرض إيقاعه على أعمال «دافوس»

عشية انطلاق أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي تحت شعار «روح الحوار»، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتلويح بالرسوم، مستهدفاً هذه المرّة حلفاءه الأطلسيين.

نجلاء حبريري (دافوس)
الاقتصاد صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب والمحافظة ليزا كوك (أ.ف.ب)

المحكمة العليا الأميركية تفصل في أحقية ترمب إقالة ليزا كوك

تبدأ المرافعات الشفهية في قضية دونالد ترمب ضد محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك، لترسم معالم الصراع بين السلطة التنفيذية واستقلالية القرار النقدي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يشير إلى قائمة تكاليف تأهيل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» أثناء حديثه مع باول خلال تفقده الأعمال في يوليو (رويترز)

صراع ترمب مع «الفيدرالي» يضع الاقتصاد العالمي في مرمى النيران

لم تعد المعركة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول تقتصر على التصريحات، بل تحولت إلى مواجهة قضائية مفتوحة تهدد أسس الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد «إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)

موردو «إنفيديا» يعلقون الإنتاج بسبب قيود صينية على رقائق «إتش 200»

ذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز» أن موردي مدخلات رقائق «إتش 200» التي تنتجها «إنفيديا» علقوا الإنتاج ​بعد أن منعت الصين دخولها البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد «شيفرون» تصدر حالياً نحو 50 في المائة فقط من إنتاجها من النفط في فنزويلا وتورد الباقي للحكومة الفنزويلية كرسوم امتياز وضرائب (إكس)

«شيفرون» الأميركية لتسويق وبيع النفط الفنزويلي

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الولايات المتحدة تتحرك بأسرع ما يمكن لتوسيع إطار الترخيص الممنوح ​لشركة «شيفرون» لإنتاج النفط في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
TT

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)

أعلنت دول مصر وقبرص واليونان، الأحد، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية لنقل الغاز.

جاء ذلك خلال استقبال بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة المصري، كلاً من «جيورجوس جيرابيتريتيس» وزير خارجية اليونان، و«كونستانتينوس كومبوس» وزير خارجية قبرص، حيث عقد الوزراء الثلاثة مشاورات سياسية في القاهرة في إطار آلية التعاون الثلاثي، وفق المتحدث باسم «الخارجية» تميم خلاف.

وصرح المتحدث بأن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاجتماع خصوصية العلاقات التي تجمع مصر واليونان وقبرص؛ ما أسهم في وجود توافق في الرؤى حول تأسيس آلية القمة الثلاثية التي أصبحت تمثل نموذجاً يحتذى به في علاقات التعاون والتكامل الإقليمي، مشيراً إلى أهمية دورية انعقاد اجتماعات آلية القمة، والمتابعة المستمرة لتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث خلال القمم الثلاثية.

وأكد الوزير عبد العاطي ضرورة مواصلة تطوير العلاقات الثلاثية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحة، والعمل على إتاحة مزيد من الفرص للقطاع الخاص لتحقيق مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري.

وأوضح في هذا السياق أن الشراكة القائمة بين الدول الثلاث تتضمن قطاعات محورية بالغة الأهمية والحيوية، يأتي في مقدمتها قطاع الطاقة والغاز والربط الكهربائي، معرباً عن التطلع لتوسيع وتنويع أطر التعاون الثلاثي بما يشمل مجالات جديدة وعلى رأسها مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي.

وأعلن الوزير عبد العاطي، في مؤتمر صحافي للوزراء الثلاثة، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية بين مصر وقبرص واليونان لنقل الغاز، متمنياً أن يكون 2027 هو عام الربط ووصول الغاز القبرصي لمحطات الإسالة في مصر في أقرب وقت.

وبشأن وجود مدي زمني للإسراع بعمليات تسييل الغاز الطبيعي القبرصي في مصر قال وزير خارجية قبرص إن قضية الطاقة مهمة، وتمثل جزءاً مهماً من الشراكة مع مصر والتعاون حالياً في مرحلة متقدمة لجعل الغاز الطبيعي تجارياً، ويجب ليس فقط تسريع العملية بل يجب أن تتم بشكل صحيح، معرباً عن تفاؤله بأن يكون هناك بعض الاتفاقيات التجارية لجعل الغاز الطبيعي تجارياً بما يفيد البلدين والشعبين.


سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنهاية جلسة الأحد، إلى مستوى 10912 نقطة، وبنسبة 0.87 في المائة، وبسيولة بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

وشهدت الجلسة ارتفاعاً لأغلب الأسهم تقدمها سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1 في المائة تقريباً، عند 24.98 ريال.

كما ارتفع سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1.5 و1 في المائة، إلى 72.35 و56 ريالاً على التوالي. وارتفع سهم «المراعي» بنسبة 1 في المائة، إلى 43.62 ريال، وكانت الشركة قد أعلنت عن النتائج المالية للربع الرابع 2025.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الإنماء» بنسبة 1 و2 في المائة تقريباً، إلى 33.8 و26.7 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «إس تي سي» بنسبة 0.68 في المائة إلى 44 ريال، بينما تراجع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 0.89 في المائة، إلى 66.5 ريال.


مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
TT

مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)

توقع رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، الأحد، تحسن إيرادات القناة بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية بنهاية العام.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع رئيس هيئة قناة السويس، حيث تم الاطلاع على بيان بحركة الملاحة في قناة السويس، وفق المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي.

وأشار أسامة ربيع إلى أن قناة السويس شهدت خلال عام 2025، وتحديداً في النصف الثاني من العام، تحسناً نسبياً وبداية تعاف جزئي لحركة الملاحة، في ظل الجهود المبذولة لاحتواء التداعيات السلبية، وتعزيز الموقف التنافسي للممر المائي، مع إنهاء تطوير القطاع الجنوبي.

كما أوضح أن النصف الثاني من العام شهد أيضاً العودة التدريجية لسفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً نحو بدء عودة سفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس مرة أخرى، في ظل عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر.

وأضاف المتحدث أن الرئيس المصري تابع خلال الاجتماع أيضاً الموقف التنفيذي لتطوير ترسانة جنوب البحر الأحمر، للوقوف على معدلات الإنجاز والجداول الزمنية للتنفيذ، ضمن جهود توطين الصناعة البحرية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار الفريق أسامة ربيع في هذا الصدد إلى مستجدات أعمال بناء 12 سفينة صيد أعالي البحار، وكذلك الانتهاء من أعمال بناء ست قاطرات بحرية ضمن سلسلة تضم 10 قاطرات بحرية من طراز «عزم» بقوة شد 90 طناً، علاوة على استكمال أعمال بناء 10 قاطرات بحرية أخرى بقوة شد 80 طناً بترسانات هيئة قناة السويس.

كما استعرض ربيع كذلك الموقف التنفيذي الخاص بقيام هيئة قناة السويس بالانتهاء من بناء 10 أتوبيسات نهرية، بالإضافة إلى خطط شراء وتطوير أسطول الكراكات؛ لتعزيز قدرات هيئة قناة السويس.

وذكر المتحدث أن السيسي أكد، في هذا السياق، على ضرورة المشاركة الفعالة في تلبية احتياجات المواني المصرية من القاطرات البحرية والوحدات البحرية المختلفة بأسطول الهيئة، علاوة على تطوير وتحديث أسطول الصيد المصري.

كما وجّه الرئيس المصري بمواصلة تنفيذ استراتيجية تطوير قناة السويس ومجراها الملاحي ومرافقها وبنيتها التحتية كافة، بهدف الاستمرار في أدائها المتميز، المشهود له عالمياً بالكفاءة والقدرة، وذلك في ضوء مكانتها المتفردة على مستوى حركة الملاحة والتجارة العالمية.