محكمة بتركيا تؤجل نظر قضية بطلان انتخاب رئيس «الشعب الجمهوري»

أوزيل دعا إلى مظاهرة حاشدة في ذكرى 100 يوم على اعتقال إمام أوغلو

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو يحتفل مع أوزغور أوزيل بفوزه برئاسة حزب الشعب الجمهوري خلال المؤتمر العام في 2023 (حساب الحزب في «إكس»)
رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو يحتفل مع أوزغور أوزيل بفوزه برئاسة حزب الشعب الجمهوري خلال المؤتمر العام في 2023 (حساب الحزب في «إكس»)
TT

محكمة بتركيا تؤجل نظر قضية بطلان انتخاب رئيس «الشعب الجمهوري»

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو يحتفل مع أوزغور أوزيل بفوزه برئاسة حزب الشعب الجمهوري خلال المؤتمر العام في 2023 (حساب الحزب في «إكس»)
رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو يحتفل مع أوزغور أوزيل بفوزه برئاسة حزب الشعب الجمهوري خلال المؤتمر العام في 2023 (حساب الحزب في «إكس»)

أجّلت محكمة تركية نظر دعوى بطلان نتائج المؤتمر العام الـ38 لحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، إلى جلسة 8 سبتمبر (أيلول)، انتظاراً للبت في قرار الطعن بعدم الاختصاص المقدم من إدارة الحزب الحالية برئاسة أوزغور أوزيل.

وقال محامي حزب الشعب الجمهوري، تشاغلار تشاغلايان، عقب جلسة الاستماع الثالثة التي عُقدت الاثنين بناء على دعوى مقامة من رئيس بلدية هطاي (جنوب تركيا) السابق واثنين من مندوبي الحزب: «كنا نتوقع صدور قرار في القضية اليوم، وأن تعلن المحكمة عدم اختصاصها؛ لأن جميع السوابق الراسخة المبنية على أساس قرارات محكمة النقض في هذا الشأن، حتى الآن، قضت بعدم جواز نظر الاعتراضات على الانتخابات ونتائج مؤتمرات الأحزاب في المحاكم المدنية... إذا تدخلت المحاكم في الصلاحيات التي حددها الدستور، فستكون كل نتيجة انتخابية محل نقاش قضائي».

قضية «مسيّسة»

وتنظر الدائرة 42 في المحكمة الابتدائية في أنقرة القضية التي يطالب فيها المشتكي (لطفي ساواش وآخران) بـ«البطلان المطلق» لنتائج المؤتمر العام العادي لحزب الشعب الجمهوري الـ38 الذي عُقد في 4 و5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وانتُخب فيه رئيس الحزب الحالي أوزغور أوزيل، خلفاً لرئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو.

حديث بين أوزيل وكليتشدار أوغلو خلال المؤتمر العام لحزب الشعب الجمهوري في 2023 (حساب الحزب في «إكس»)

وخسر كليتشدار أوغلو انتخابات رئاسة الجمهورية أمام الرئيس رجب طيب إردوغان، في جولة الإعادة التي أُجريت في 28 مايو (أيار) من ذلك العام.

وخالف كليتشدار التوقعات باستقالته بعد فشله في انتخابات الرئاسة التي حصل فيها على دعم من 5 أحزاب أخرى، ولم يتقدم باستقالته وأصر على الاستمرار في رئاسة الحزب الذي لم يتمكن أيضاً من رفع نسبة التصويت له في الانتخابات البرلمانية التي أُجريت مع الانتخابات الرئاسية في عام 2023.

وتتعلق القضية بمزاعم حدوث مخالفات في المؤتمر العام للحزب، وشراء أصوات بعض المندوبين لصالح أوزيل.

وبالإضافة إلى الدعوى المدنية، فتح المدعي العام في أنقرة تحقيقاً جنائياً في هذه المزاعم. وقبلت المحكمة لائحة الاتهام في هذا الشق في 3 يونيو (حزيران)، وطلب فيها الادعاء العام بإنزال عقوبة الحبس من سنة إلى 3 سنوات بحق رئيس بلدية إسطنبول، المعتقل، أكرم إمام أوغلو، الذي تولى إدارة أعمال المؤتمر، و11 آخرين.

ودفع هذا التحرك إلى اعتقاد الأوساط السياسية أن العملية برمتها هي تحرك قضائي مدفوع سياسياً لوقف تقدم حزب الشعب الجمهوري الذي أصبح الحزب الأول في تركيا منذ الانتخابات المحلية التي أُجريت في 31 مارس (آذار) 2024، ويواصل تفوقه على حزب العدالة والتنمية (الحاكم) في استطلاعات الرأي حتى الآن.

وأثارت القضية جدلاً حول «البطلان المطلق» لنتائج المؤتمر العام، وبالتالي عودة رئيس الحزب السابق كمال كليتشدار أوغلو لرئاسته.

وتسبب موقف كليتشدار أوغلو الذي رفض الإدلاء بإفادته أمام المحكمة، تحت ذريعة أنه لا يريد لحزب الشعب الجمهوري أن يكون موضوعاً في المحاكم، وتصريحاته في الأيام الأخيرة بأنه «سينتظر قرار المحكمة»، واعتباره أن عودته لرئاسة الحزب أفضل من تعيين وصي لإدارته، في حملة انتقادات شعبية عنيفة له على وسائل التواصل الاجتماعي تحت وسم «لا نريدك».

مظاهرة دعم جديدة لإمام أوغلو

وبينما التزم كليتشدار أوغلو الصمت بعد إعلان قرار المحكمة، قال رئيس الحزب أوزغور أوزيل، إن كل شيء بدأ مع «انقلاب 19 مارس»، في إشارة إلى اعتقال السلطات رئيس بلدية إسطنبول، مرشح حزب الشعب الجمهوري لانتخابات الرئاسة المقبلة، واحتجازه منذ أكثر من 3 أشهر على ذمة تحقيقات في فساد مزعوم في البلدية.

شهد محيط بلدية إسطنبول في ساراتشهانه مظاهرات واسعة وقمعاً من الشرطة للاحتجاجات على اعتقال إمام أوغلو (د.ب.أ)

وفجّر اعتقال إمام أوغلو الذي سبقه بيوم واحد قرار من جامعة إسطنبول بإلغاء شهادته الجامعية الحاصل عليها منذ 31 عاماً، أوسع احتجاجات في تركيا منذ احتجاجات «غيزي بارك» عام 2013 ضد حكومة إردوغان الذي تقول المعارضة وأوساط شعبية إنه دبر عملية سياسية لإزاحة منافسه الأقوى على الرئاسة عبر القضاء «غير المستقل».

وقال أوزيل عبر حسابه في «إكس»: «لا مؤامرة تحاك ضد حزبنا بمعزل عن انقلاب 19 مارس. من البديهي أن جلسة اليوم ليست مُوجهة نحو نتائج المؤتمر العام للحزب، بل هي عملية سياسية تهدف إلى زعزعة استقرار حزبنا، وعرقلة مسيرتنا نحو السلطة».

ودعا أوزيل المواطنين إلى التجمع في ميدان ساراتشهانه، مساء الأربعاء، حيث يقع مبنى بلدية إسطنبول، بمناسبة مرور 100 يوم على اعتقال إمام أوغلو وعدد من مسؤولي البلدية، قائلاً: «سنكون في ساراتشهانه، قلب المقاومة. سندعم (رئيسنا) أكرم ورفاقه حتى النهاية. أدعو الشباب والنساء والعمال والمتقاعدين، وكل من يُحب هذا الوطن، إلى ساراتشهانه حيث بدأ كل شيء».

وعشية جلسة المحكمة للنظر في بطلان نتائج المؤتمر العام للحزب، أكد أوزيل أنه وزملاءه في إدارة الحزب جاهزون لكل الاحتمالات.

طليتشدار أوغلو ورئيس بلدية أنقرة منصور ياواش (إكس)

بدوره، علق رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، على قرار المحكمة، قائلاً: «نؤكد أنه كان ينبغي رفض هذه القضية منذ البداية؛ لأن العمل الداخلي للأحزاب مكفول بأحكام واضحة من الدستور وقانون الأحزاب السياسية، وفي نهاية المطاف هي مسألة متعلقة بسلطة المجلس الأعلى للانتخابات. هذه القضية باطلة من الناحيتين القانونية والسياسية أيضاً».

وعدّ ياواش، وهو محامٍ أيضاً، في بيان، أن «القرار لا يستهدف حزب الشعب الجمهوري وحده، بل يستهدف كل من يدافع عن الحقوق والقانون والخبز؛ لذلك ليس أمام المعارضة بأكملها خيار أو حل سوى التكاتف والتضامن، ولدينا القدرة على تجاوز جميع الصعوبات بالوقوف صفاً واحداً».


مقالات ذات صلة

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لأنصار المعارضة التركية في نيفشهير (وسط) السبت للمطالبة بتنظيم انتخابات مبكرة (حساب حزب الشعب الجمهوري في «إكس»)

تصاعد الجدل بشأن الانتخابات المبكرة في تركيا

تصاعدت حدة الجدل حول دعوة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، أوزغور أوزيل، لإجراء انتخابات فرعية بالبرلمان من شأنها أن تقود إلى توجه البلاد إلى انتخابات مبكرة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد طالبوا بتسريع عملية السلام وإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... خلال احتفالات عيد النوروز في 21 مارس الماضي (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)

تركيا: مطالبات كردية بإجراءات لتسريع «السلام» دون انتظار البرلمان

اقترح حزب كردي في تركيا بدء تنفيذ بعض الخطوات التي لا تحتاج إلى موافقة البرلمان على لوائح قانونية مقترحة في إطار عملية السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال لقائه الاثنين الرئيسين المشاركين لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري وتونجر بكيرها لبحث خطة الانتخابات الفرعية بالبرلمان التركي (حساب «الشعب الجمهوري» في إكس)

تركيا: المعارضة تتأهب لانتخابات مبكرة... والحكومة تستبعدها

بدأت المعارضة التركية تحركات لإجراء انتخابات مبكرة عبر طلب إجراء انتخابات فرعية للمقاعد الشاغرة بالبرلمان، وأعلن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم رفضه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» اليوم (الأربعاء) أن إيران استخدمت سراً قمراً صناعياً صينياً للتجسس، ما منح طهران قدرة جديدة على استهداف القواعد العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب الأخيرة.

وأفاد التقرير -نقلاً عن وثائق عسكرية إيرانية مسربة- بأن سلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري» حصل من الصين على القمر الصناعي «تي إي إي-01 بي»، الذي بنته وأطلقته شركة «إيرث آي» الصينية، في أواخر 2024، بعد إطلاقه إلى الفضاء.

وذكرت الصحيفة -استناداً إلى إحداثيات مؤرخة وصور أقمار صناعية وتحليلات مدارية- أن القادة العسكريين الإيرانيين وجَّهوا القمر الصناعي لمراقبة مواقع عسكرية أميركية رئيسية.

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس الحالي (رويترز)

وأشارت صحيفة «فاينانشال تايمز» إلى أن الصور التُقطت في مارس (آذار)، قبل ضربات الطائرات المُسيَّرة والصواريخ على تلك المواقع وبعدها.

ولم يصدر تعليق بعد من البيت الأبيض ولا من كل من: وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، ووزارة الحرب (البنتاغون)، ووزارتي الخارجية والدفاع الصينيتين، وشركة «إيرث آي- إمبوسات»، وهي شركة مقرها بكين تقدم خدمات التحكم بالأقمار الصناعية والبيانات، وتمتد شبكتها عبر آسيا وأميركا اللاتينية ومناطق أخرى، وفق «رويترز».

وأشار التقرير إلى أن «الحرس الثوري» حصل في إطار الصفقة على إمكان الوصول إلى محطات أرضية تجارية تشغلها «إمبوسات».


منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».