محكمة بتركيا تؤجل نظر قضية بطلان انتخاب رئيس «الشعب الجمهوري»

أوزيل دعا إلى مظاهرة حاشدة في ذكرى 100 يوم على اعتقال إمام أوغلو

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو يحتفل مع أوزغور أوزيل بفوزه برئاسة حزب الشعب الجمهوري خلال المؤتمر العام في 2023 (حساب الحزب في «إكس»)
رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو يحتفل مع أوزغور أوزيل بفوزه برئاسة حزب الشعب الجمهوري خلال المؤتمر العام في 2023 (حساب الحزب في «إكس»)
TT

محكمة بتركيا تؤجل نظر قضية بطلان انتخاب رئيس «الشعب الجمهوري»

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو يحتفل مع أوزغور أوزيل بفوزه برئاسة حزب الشعب الجمهوري خلال المؤتمر العام في 2023 (حساب الحزب في «إكس»)
رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو يحتفل مع أوزغور أوزيل بفوزه برئاسة حزب الشعب الجمهوري خلال المؤتمر العام في 2023 (حساب الحزب في «إكس»)

أجّلت محكمة تركية نظر دعوى بطلان نتائج المؤتمر العام الـ38 لحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، إلى جلسة 8 سبتمبر (أيلول)، انتظاراً للبت في قرار الطعن بعدم الاختصاص المقدم من إدارة الحزب الحالية برئاسة أوزغور أوزيل.

وقال محامي حزب الشعب الجمهوري، تشاغلار تشاغلايان، عقب جلسة الاستماع الثالثة التي عُقدت الاثنين بناء على دعوى مقامة من رئيس بلدية هطاي (جنوب تركيا) السابق واثنين من مندوبي الحزب: «كنا نتوقع صدور قرار في القضية اليوم، وأن تعلن المحكمة عدم اختصاصها؛ لأن جميع السوابق الراسخة المبنية على أساس قرارات محكمة النقض في هذا الشأن، حتى الآن، قضت بعدم جواز نظر الاعتراضات على الانتخابات ونتائج مؤتمرات الأحزاب في المحاكم المدنية... إذا تدخلت المحاكم في الصلاحيات التي حددها الدستور، فستكون كل نتيجة انتخابية محل نقاش قضائي».

قضية «مسيّسة»

وتنظر الدائرة 42 في المحكمة الابتدائية في أنقرة القضية التي يطالب فيها المشتكي (لطفي ساواش وآخران) بـ«البطلان المطلق» لنتائج المؤتمر العام العادي لحزب الشعب الجمهوري الـ38 الذي عُقد في 4 و5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وانتُخب فيه رئيس الحزب الحالي أوزغور أوزيل، خلفاً لرئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو.

حديث بين أوزيل وكليتشدار أوغلو خلال المؤتمر العام لحزب الشعب الجمهوري في 2023 (حساب الحزب في «إكس»)

وخسر كليتشدار أوغلو انتخابات رئاسة الجمهورية أمام الرئيس رجب طيب إردوغان، في جولة الإعادة التي أُجريت في 28 مايو (أيار) من ذلك العام.

وخالف كليتشدار التوقعات باستقالته بعد فشله في انتخابات الرئاسة التي حصل فيها على دعم من 5 أحزاب أخرى، ولم يتقدم باستقالته وأصر على الاستمرار في رئاسة الحزب الذي لم يتمكن أيضاً من رفع نسبة التصويت له في الانتخابات البرلمانية التي أُجريت مع الانتخابات الرئاسية في عام 2023.

وتتعلق القضية بمزاعم حدوث مخالفات في المؤتمر العام للحزب، وشراء أصوات بعض المندوبين لصالح أوزيل.

وبالإضافة إلى الدعوى المدنية، فتح المدعي العام في أنقرة تحقيقاً جنائياً في هذه المزاعم. وقبلت المحكمة لائحة الاتهام في هذا الشق في 3 يونيو (حزيران)، وطلب فيها الادعاء العام بإنزال عقوبة الحبس من سنة إلى 3 سنوات بحق رئيس بلدية إسطنبول، المعتقل، أكرم إمام أوغلو، الذي تولى إدارة أعمال المؤتمر، و11 آخرين.

ودفع هذا التحرك إلى اعتقاد الأوساط السياسية أن العملية برمتها هي تحرك قضائي مدفوع سياسياً لوقف تقدم حزب الشعب الجمهوري الذي أصبح الحزب الأول في تركيا منذ الانتخابات المحلية التي أُجريت في 31 مارس (آذار) 2024، ويواصل تفوقه على حزب العدالة والتنمية (الحاكم) في استطلاعات الرأي حتى الآن.

وأثارت القضية جدلاً حول «البطلان المطلق» لنتائج المؤتمر العام، وبالتالي عودة رئيس الحزب السابق كمال كليتشدار أوغلو لرئاسته.

وتسبب موقف كليتشدار أوغلو الذي رفض الإدلاء بإفادته أمام المحكمة، تحت ذريعة أنه لا يريد لحزب الشعب الجمهوري أن يكون موضوعاً في المحاكم، وتصريحاته في الأيام الأخيرة بأنه «سينتظر قرار المحكمة»، واعتباره أن عودته لرئاسة الحزب أفضل من تعيين وصي لإدارته، في حملة انتقادات شعبية عنيفة له على وسائل التواصل الاجتماعي تحت وسم «لا نريدك».

مظاهرة دعم جديدة لإمام أوغلو

وبينما التزم كليتشدار أوغلو الصمت بعد إعلان قرار المحكمة، قال رئيس الحزب أوزغور أوزيل، إن كل شيء بدأ مع «انقلاب 19 مارس»، في إشارة إلى اعتقال السلطات رئيس بلدية إسطنبول، مرشح حزب الشعب الجمهوري لانتخابات الرئاسة المقبلة، واحتجازه منذ أكثر من 3 أشهر على ذمة تحقيقات في فساد مزعوم في البلدية.

شهد محيط بلدية إسطنبول في ساراتشهانه مظاهرات واسعة وقمعاً من الشرطة للاحتجاجات على اعتقال إمام أوغلو (د.ب.أ)

وفجّر اعتقال إمام أوغلو الذي سبقه بيوم واحد قرار من جامعة إسطنبول بإلغاء شهادته الجامعية الحاصل عليها منذ 31 عاماً، أوسع احتجاجات في تركيا منذ احتجاجات «غيزي بارك» عام 2013 ضد حكومة إردوغان الذي تقول المعارضة وأوساط شعبية إنه دبر عملية سياسية لإزاحة منافسه الأقوى على الرئاسة عبر القضاء «غير المستقل».

وقال أوزيل عبر حسابه في «إكس»: «لا مؤامرة تحاك ضد حزبنا بمعزل عن انقلاب 19 مارس. من البديهي أن جلسة اليوم ليست مُوجهة نحو نتائج المؤتمر العام للحزب، بل هي عملية سياسية تهدف إلى زعزعة استقرار حزبنا، وعرقلة مسيرتنا نحو السلطة».

ودعا أوزيل المواطنين إلى التجمع في ميدان ساراتشهانه، مساء الأربعاء، حيث يقع مبنى بلدية إسطنبول، بمناسبة مرور 100 يوم على اعتقال إمام أوغلو وعدد من مسؤولي البلدية، قائلاً: «سنكون في ساراتشهانه، قلب المقاومة. سندعم (رئيسنا) أكرم ورفاقه حتى النهاية. أدعو الشباب والنساء والعمال والمتقاعدين، وكل من يُحب هذا الوطن، إلى ساراتشهانه حيث بدأ كل شيء».

وعشية جلسة المحكمة للنظر في بطلان نتائج المؤتمر العام للحزب، أكد أوزيل أنه وزملاءه في إدارة الحزب جاهزون لكل الاحتمالات.

طليتشدار أوغلو ورئيس بلدية أنقرة منصور ياواش (إكس)

بدوره، علق رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، على قرار المحكمة، قائلاً: «نؤكد أنه كان ينبغي رفض هذه القضية منذ البداية؛ لأن العمل الداخلي للأحزاب مكفول بأحكام واضحة من الدستور وقانون الأحزاب السياسية، وفي نهاية المطاف هي مسألة متعلقة بسلطة المجلس الأعلى للانتخابات. هذه القضية باطلة من الناحيتين القانونية والسياسية أيضاً».

وعدّ ياواش، وهو محامٍ أيضاً، في بيان، أن «القرار لا يستهدف حزب الشعب الجمهوري وحده، بل يستهدف كل من يدافع عن الحقوق والقانون والخبز؛ لذلك ليس أمام المعارضة بأكملها خيار أو حل سوى التكاتف والتضامن، ولدينا القدرة على تجاوز جميع الصعوبات بالوقوف صفاً واحداً».


مقالات ذات صلة

تركيا: استقالة رئيس بلدية أنقرة تهز حزب «الشعب الجمهوري»

شؤون إقليمية رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش أعلن استقالتَه من حزب «الشعب الجمهوري» والعملَ مستقلاً... مُرجعاً ذلك إلى تطورات سياسية وصفها بـ«الحزينة» (أ.ب)

تركيا: استقالة رئيس بلدية أنقرة تهز حزب «الشعب الجمهوري»

تلقى حزب «الشعب الجمهوري» المعارض في تركيا ضربة قوية جديدة بإعلان رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، استقالته منه ومواصلة عمله مستقلاً...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آخر ظهور لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان من داخل سجن إيمرالي في غرب تركيا خلال رسالة مصورة في 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب إلى إلقاء السلاح والتوجه للعمل السياسي الديمقراطي (رويترز)

«زواج» أوجلان يفجّر جدلاً في تركيا

تفجّر جدل جديد في تركيا حول زواج زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد الجدل الذي استمر لفترة حول بناء «فيلا» في جزيرة إيمرالي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل (حساب الحزب في «إكس»)

تركيا: زعيم المعارضة يتحدى إردوغان في الفوز بالانتخابات المقبلة

تحدى زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل، الرئيس رجب طيب إردوغان، مؤكداً أن حزبه سيفوز بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سيترشح لولاية جديدة في انتخابات ستجرى في 16 أبريل 2028 (الرئاسة التركية)

إردوغان سيترشح لرئاسة تركيا مجدداً بانتخابات ستجرى في 16 أبريل 2028

أكد مسؤول بالرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيترشح لولاية رئاسية جديدة وسيتم تقديم موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية من 7 مايو إلى 16 أبريل 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لآلاف الأكراد في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)

أوجلان يدعو إلى خطوات سريعة لإتمام «عملية السلام» في تركيا

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، بخطوات سريعة متبادلة بين الحزب وتركيا لإتمام عملية «السلام» وسط دعوات لاعتماد «الكردية» كلغة أساسية بالتعليم

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

تعرّض الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأمم المتحدة، لانتقادات واسعة في إسرائيل من المعارضة والإعلام، في مقابل مدائح من «اليمين». لكن جميع الأطراف أقرت بأنه كان موجهاً للناخبين الإسرائيليين بالأساس.

ومع أن الخطاب كُتب قبل عدة أيام، فإنه كان واضحاً أنه جرى تعديله وفقاً للتطورات في نيويورك، فاضطر إلى الرد على المظاهرات التي اندلعت في المدينة ضده، وبينها مظاهرة كبيرة شارك فيها بضع مئات من الإسرائيليين واليهود من الحزب الديمقراطي، ومن بينهم أب قتلت ابنته في هجوم «حماس»، وقال إنه يعتبر حكومة نتنياهو قاتلةً لابنته.

وظهر نتنياهو متأثراً للغاية برفض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير خارجيته، ماركو روبيو، الالتقاء به. وحتى عندما امتدح وقوف ترمب إلى جانب إسرائيل بدا المديح عابراً وقليلاً. فقال: «الرئيس ترمب، يبقى أكبر شريك لنا، لأنه بكل جرأة تصدى لخطر داهم علينا وعلى العالم».

يهودي يشارك في مظاهرة ضد نتنياهو بنيويورك (أ.ف.ب)

وبدا واضحاً أن نتنياهو، الخطيب المتمكن من اللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً. فقد وصل إلى الولايات المتحدة عبر مسار تسلل، إذ هبطت طائرته في مطار عسكري خارجي في نيوجيرسي، ولم يهبط في نيويورك؛ خوفاً من مفاجآت رئيس البلدية زهران ممداني. وعندما وقف على المنصة، غضب من خروج غالبية وفود القاعة، مع أن هذا الخروج كان متوقعاً. فوصفهم بـ«الجبناء». وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد نظمت مجموعة «رداحين» من موظفي السفارة والقنصلية يصفقون له ويهتفون «شعب إسرائيل حي» لتشجيعه، لكنه لم يتأثر وفي بعض الأحيان تلعثم، خصوصاً عندما تحدث لجمهوره عن تحطيم «حزب الله» بتفجير البيجرز بين نشطائه قبل سنتين، وأخرج من جيبه جهاز بيجرز، وراح يتمتم: «تعرفونه هاه.. تعرفونه ها..».

وكذلك عندما قدم «هدية» للوفد الإيراني في الجمعية العامة، الذي لم يكن في القاعة. والهدية عبارة عن جهاز «ستارلينك» الذي يستخدم في التقاط محادثات هاتفية عبر التقنيات الفضائية، ليرمز بذلك إلى أن السلطات الإيرانية تحجب المعلومات عما يجري في إيران.

أعضاء وفود يغادرون القاعة لدى صعود نتنياهو إلى منصة الأمم المتحدة لإلقاء خطابه (أ.ف.ب)

وقال مبعوث صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى نيويورك، إيتمار آيخنر، إن «الخطاب بدا حربياً جداً، مخضباً بالدم والعرق والدموع»، وزع فيه الاتهامات على العالم أجمع، وليس فقط لإيران بل شمل فيه قطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا، ولم يذكر فيه كلمة سلام ولو مرة واحدة، ولا حتى اتفاقيات إبراهيم، ولم يتحدث فيه عن أي أمل، وراح يتكلم عن «الانتصار على أولئك الذين يريدون محونا». ولخص قائلاً: «كان هذا خطاباً بلا أمل، تكلم فيه إلى قاعة فارغة وإلى عالم لم يعد مستعداً للإنصات إليه».

لقد بدا في هذا الخطاب كما لو أن نتنياهو يتكلم للمرة الأخيرة أمام الأمم المتحدة، فأحرق الجسور مع بريطانيا وفرنسا «اللتين تتحدثان عن الاستيطان والاستعمار وهما الأب والأم للاستعمار»، فبدا كما لو أنه يعترف بالاستعمار، خصوصاً عندما دافع عن المستوطنين الذين ينفذون الاعتداءات على الفلسطينيين بالقول إنهم «حفنة من الشبان الذين لم يقتلوا خلال سنة سوى شخص أو شخصين»، والحقيقة أنهم قتلوا تسعة فلسطينيين وقاموا بتهجير 120 قرية وخربة ونحو 46 في المائة من الجمهور الإسرائيلي يعدّهم إرهاباً يهودياً منظماً، والأهم أن جيش نتنياهو قام بقتل 1200 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية الحرب وقام بتهجير 40 ألف فلسطيني من بيوتهم، وهو ينفذ سياسة نتنياهو.

مظاهرة ضد نتنياهو في نيويورك (أ.ف.ب)

وهاجم نتنياهو الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، متهماً إياه بمهاجمة الاحتلال الإسرائيلي بينما هو قام بتقسيم قبرص، مع العلم بأن تقسيم قبرص تم سنة 1974 عندما لم يكن إردوغان قد علا نجمه بعد.

وراح يتحدث عن اضطهاد المسيحيين في العالم الإسلامي ويشيد بإسرائيل، الوحيدة التي يعيش فيها المسيحيون بأمان وحرية أديان في الشرق الأوسط، مع العلم أن صور الاعتداءات اليهودية على راهبات القدس وكنيسة الطيبة وبيوت ترمس عيا والرموز المسيحية في لبنان، ما زالت طرية.

وراح يهاجم الرئيس السوري أحمد الشرع، لأنه قال إنه لا يقبل بضم الجولان إلى إسرائيل، فرد عليه قائلاً إن الجولان أرض إسرائيلية، وإن لليهود حقاً تاريخياً فيها، ويعيشون فيها منذ أيام النبي موسى.

وهاجم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، قائلاً: «ممداني، عار عليك. لم يعد اليهود يشعرون بالأمان في نيويورك. أنت تُشيد بـ(حماس). أي نوع من الأصدقاء لديك؟... سيد ممداني، لقد حاولتَ منعي من المجيء إلى هنا. حاولتَ إسكاتي. لكنك لن تستطيع إسكاتي، ولن تستطيع إسكات الحقيقة. وهذه هي الحقيقة: إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بل منعت وقوعها».

نتنياهو بعد إلقائه خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وشنّ نتنياهو هجوماً على قادة أوروبا، قائلاً إنه «على عكس إسرائيل، هناك من اختاروا في أوروبا الغربية عدم الصمود. اختار قادة هذه الدول الاستسلام للجماهير المعادية للسامية. اختاروا الضعف. كثيرون في العالم الحر يخشون الدفاع عن الحرية. وأسألهم: ماذا يخبئ لكم المستقبل؟ أخوُّة الديمقراطيات أم جماعة الإخوان المسلمين؟». وقال أيضاً: «من الغريب أن بعض الذين يتهموننا بالاستعمار هم في بريطانيا وفرنسا، وأقول لهم كفى كذباً فقد استعمرتم العالم».

وقد ظهر بوضوح أنه يوجه معظم خطابه إلى الإسرائيليين. فقال إنه لو لم تدمر إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية «لكنا جميعاً في عداد الموتى». وأضاف: «على مدى 3 سنوات نخوض حرباً على 7 جبهات واجهنا فيها كل محاولة لإبادتنا، خصوصاً إيران. وأنا أقول لكم، ليس ببعيد اليوم الذي سيسقط فيه النظام الشرير في إيران، وسنحتفل بهذا اليوم... تدمير منشآت إيران النووية كان عسيراً جداً، لكن بالنسبة لي كان من أسهل القرارات التي اتخذتها».


تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.