«ليلة الأبطال»: سينا يسقط بانك ويحافظ على اللقب العالمي الموحد

جون سينا أسقط سي إم بانك في نزال ملحمي (تصوير: سعد الدوسري)
جون سينا أسقط سي إم بانك في نزال ملحمي (تصوير: سعد الدوسري)
TT

«ليلة الأبطال»: سينا يسقط بانك ويحافظ على اللقب العالمي الموحد

جون سينا أسقط سي إم بانك في نزال ملحمي (تصوير: سعد الدوسري)
جون سينا أسقط سي إم بانك في نزال ملحمي (تصوير: سعد الدوسري)

اختتمت مساء (السبت) في "المملكة أرينا" بالعاصمة السعودية الرياض، إحدى أبرز ليالي المصارعة الحرة لهذا العام، ضمن فعاليات موسم الرياض، حيث شهدت إقامة ستة مواجهات عالمية المستوى، توزعت بين نزالات على ألقاب كبرى وأخرى شكلت محطات مفصلية في مسيرة النجوم المشاركين، وسط حضور جماهيري غفير ومتابعة عالمية واسعة.

وجاء افتتاح الحدث بنزال نهائي بطولة "ملك الحلبة" الذي جمع بين اثنين من أبرز نجوم WWE، كودي رودز وراندي أورتن، في مواجهة جسدت صراع الأجيال وأظهرت قدرة كل نجم على فرض أسلوبه في الحلبة، وسط ترقب جماهيري كبير لنتيجة واحدة من أعرق البطولات في تاريخ المصارعة، حيث انتصر كودي رودز بعد أن تمكن من الإفلات من حركة RKO مرتين، ولجأ أورتن إلى أساليب خادعة بإزالة وسادة الزاوية الحديدية. لكن هذا التصرف انقلب عليه، حيث اصطدم أورتن عن طريق الخطأ بالحافة المكشوفة، مما أتاح الفرصة لكودي لتنفيذ حركة "كروس رودز" وتحقيق الفوز، ليحجز بذلك مقعداً في مواجهة على اللقب في عرض "سمر سلام".

جون سيا يرفع حزام اللقب العالمي (تصوير: سعد الدوسري)

وفي ثاني النزالات، دخلت ريا ريبلي وراكيل رودريغيز في نزال شرس من نوع "قتال شوارع – Street Fight"، تحطمت فيه الحواجز وتجاوزت فيه المواجهة حدود الحلبة إلى مشاهد من القتال المفتوح، ما جعل منها واحدة من أكثر لحظات الليلة إثارةً وتفاعلاً، حيث أنهت ريبلي المواجهة بنجاح بعد تنفيذ حركة "ريب تايد" من فوق طاولة كانت موضوعة على الحبال في زاوية الحلبة.

أما النزال الثالث، فجمع بين النجم الجماهيري سامي زين والمخضرم كاريون كروس، في مواجهة لم تحمل طابعًا تنافسيًا على أحد الألقاب، لكنها عكست توترًا شخصيًا واضحًا، وأظهرت تصعيدًا دراميًا بين المصارعين أثار اهتمام الجمهور، حيث نجح زين في كسب الفوز على الرغم من توفق كان لكروس في أغلب مراحل النزال.

الآلاف شهدوا ليلة المصارعة العالمية في الرياض (تصوير: سعد الدوسري)

وفي رابع المواجهات، شهدت الحلبة صراعًا قويًا على بطولة الولايات المتحدة بين جاكوب فاتو وسولو سيكوا، حيث تبادل الطرفان السيطرة على مجريات النزال في مباراة اتسمت بالقوة البدنية والالتحامات الحادة، ضمن محاولة كل منهما فرض هيمنته على أحد أهم ألقاب WWE.

وبدأت المواجهة بين سيكوا وفاتو بشكل فردي، حيث حاول سيكوا تهدئة الإيقاع واستنزاف القوة المتفجرة لفاتو داخل الحلبة، لكن في النهاية، لم يستطع سيكوا مجاراة سرعة وقوة فاتو، مما دفع بـ JC ماتيو إلى التدخل. ومع ذلك، نجح فاتو في التغلب على التدخل ووجد نفسه في وضع يسمح له بإنهاء النزال لصالحه. لكن التدخل الحاسم جاء من خلال الظهور الذي طال انتظاره لهيكوليو في WWE حيث نفّذ هيكوليو حركة "تشوكسلام" أطاحت بفاتو على طاولة المعلقين، قبل أن يُعيده إلى الحلبة حيث استغل سولو سيكوا الفرصة ونفذ ضربة "Spike" محققًا التثبيت والفوز.

نزالات مذهلة شهدتها ليلة الأبطال في الرياض (تصوير: سعد الدوسري)

وجاء خامس النزالات ليكون نهائي بطولة "ملكة الحلبة" والذي جمع بين النجمة اليابانية المخضرمة أسوكا، ونظيرتها الصاعدة بقوة جايد كارجيل، في مواجهة جمعت بين الخبرة والسرعة والذكاء الفني، وأسهمت في رفع وتيرة الحماس قبل الختام المرتقب، حيث️ حاولت أسوكا تنفيذ حركة "Asuka Lock"، واقتربت من الفوز بعد سلسلة من الضربات، لكن كارجيل التقطت أسوكا أثناء محاولة "hip attack" ونفّذت حركتها القاضية "Jaded" لتنتزع الفوز.

جايد كارجيل فازت ببطولة ملكة الحلبة (تصوير: سعد الدوسري)

واختُتمت الليلة التي شهدت حضوراً كبيراً من الجمهور المميز في تشجيعه لهذا الحدث المميز، بمواجهة من العيار الثقيل على بطولة WWE العالمية الموحدة، بين أيقونتي المصارعة الحرة جون سينا وسي إم بانك، في نزال حمل عبء التاريخ، وثقل التحدي، وارتقى إلى مستوى التوقعات، ليشكل ختامًا ملحميًا لأمسية ستبقى محفورة في ذاكرة جمهور WWE، حيث على الرغم من التدخلات الكبيرة التي جرت خلال المواجهة والعديد من الأحداث الصاخبة إلى أن جون سينا فاز بعد تدخل من سيث رولينز استغله ليحافظ من خلاله على لقبه، كما شهد النزال العديد من التدخلات من عدد من المصارعين الذين حاولوا خلط الأوراق ومساندة كلا الطرفين.


مقالات ذات صلة

السماح لمصارعي روسيا وبيلاروسيا بالمنافسة تحت أعلام بلادهم

رياضة عالمية المصارعون الروس سيتنافسون تحت علم بلادهم (رويترز)

السماح لمصارعي روسيا وبيلاروسيا بالمنافسة تحت أعلام بلادهم

أعلن الاتحاد الدولي للمصارعة، الجمعة، السماح لرياضيي روسيا وبيلاروسيا بالمشاركة تحت أعلام بلادهم في المسابقات الدولية بداية من الآن.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
الرياضة منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
رياضة سعودية العرض يقام ضِمن فعاليات موسم الرياض وبالتعاون مع «دبليو دبليو إي» (موسم الرياض)

تركي آل الشيخ يعلن عودة عرض «ليلة الأبطال» في الرياض

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، استضافة العاصمة الرياض عرض دبليو دبليو إي «نايت أوف تشامبيونز».

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية منافسات السومو تعود إلى دائرة الاهتمام (رويترز)

دبلوماسية السومو: سفراء اليابان من الوزن الثقيل لـ«القوة الناعمة»

تعود منافسات السومو إلى دائرة الاهتمام، لتصبح جزءاً من أداة القوة الناعمة لليابان على الساحة الدولية، بعد سنوات من الغياب عن الأضواء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية المولد أونيشيكي يتسلم لقب بطولة «السومو» (أ.ف.ب)

من الحرب إلى المجد... أونيشيكي على أبواب أعلى ألقاب «السومو»

يتدرب المصارع الأوكراني المولد أونيشيكي الذي تصدر عناوين «السومو» بجدية في اليابان بهدف الفوز بأرفع الجوائز في هذه الرياضة العريقة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

سان جيرمان بطلاً لـ«أوروبا»

سان جيرمان بطلاً لـ«أوروبا»
TT

سان جيرمان بطلاً لـ«أوروبا»

سان جيرمان بطلاً لـ«أوروبا»

لاعبو سان جيرمان يحتفلون بهدف التعادل لديبمبيلي (أف.ب)

توج فريق نادي سان جيرمان الفرنسي بطلاً لـ«دوري أبطال أوروبا 2026» للمرة الثانية في تاريخه، وذلك بعد فوزه في النهائي الكبير على العملاق الإنجليزي آرسنال بركلات الترجيح (3/4) بعد التعادل 1/1 في الأشواط الأصلية والإضافية.


سان جيرمان تخلص من عبء النجوم ذوي الأنا العالية... واختار طريق «المجد»

لاعبو سان جيرمان يحتفلون باللقب الأوروبي (إ.ب.أ)
لاعبو سان جيرمان يحتفلون باللقب الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

سان جيرمان تخلص من عبء النجوم ذوي الأنا العالية... واختار طريق «المجد»

لاعبو سان جيرمان يحتفلون باللقب الأوروبي (إ.ب.أ)
لاعبو سان جيرمان يحتفلون باللقب الأوروبي (إ.ب.أ)

تمكن باريس سان جيرمان من معادلة الرقم القياسي من حيث عدد الأهداف المسجلة في موسم واحد لدوري أبطال أوروبا، وذلك بعدما احتفظ باللقب بتفوقه على أرسنال بركلات الترجيح، غير أن تتويجه كان يعتمد على العزيمة بقدر ما اعتمد على براعته المعهودة.

وبعد عام من اكتساح إنتر ميلان 5-صفر في ميونخ بأداء هجومي مبهر، وجد الفريق هذه المرة طريقا مختلفا نحو الفوز، رغم اصطدامه بدفاع شرس كالجدار الأحمر في ملعب بوشكاش أرينا.

وقال لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان، الذي سيطر فريقه على المباراة النهائية التي انتهت 1-1 بعد شوطين إضافيين، للصحافيين "من أفضل ما نملكه كفريق هو قدرتنا على الصمود. نستطيع تجاوز كل المشكلات. "اليوم أثبتنا أنه حتى لو كان أرسنال في أفضل حالاته ومتقدما بهدف، فنحن قادرون على العودة".

وربما كان باريس سان جيرمان في حقب سابقة سيتأثر نفسيا بعد التأخر بهدف مبكر سجله كاي هافيرتز بعد ست دقائق فقط، خاصة أمام فريق مثل أرسنال الذي استقبل ستة أهداف فقط وحافظ على شباكه نظيفة في تسع مباريات، معادلا رقما قياسيا في طريقه إلى النهائي.

ومما زاد الأمور صعوبة، أن الانسجام السلس والتحركات الخادعة التي تميز بها الفريق تحت قيادة المدرب لويس إنريكي غابت في شوط أول محبط، لم يهدد خلاله ديفيد رايا حارس أرسنال إلا نادرا، رغم السيطرة الكبيرة على الكرة.

ومع تقييد لاعبين مثل خفيتشا كفاراتسخيليا وديزيري دوي أمام ضغط أرسنال المنظم، الذي اكتفى بإغلاق المساحات وإفساد إيقاع اللعب، بدت المؤشرات مقلقة للفريق الباريسي. غير أنه تحلى بالصبر، ولم يستسلم للذعر.

وأنهى باريس سان جيرمان المباراة محققا 837 تمريرة ناجحة مقابل 199 فقط لأرسنال، مع استحواذ تجاوز 70 بالمئة.

ومع ذلك، بدا وكأن لغز دفاع فريق المدرب أرتيتا سيظل عصيا على الحل، حتى اللحظة التي اندفع فيها كفاراتسخيليا إلى داخل منطقة الجزاء في منتصف الشوط الثاني، ليحصل على ركلة جزاء إثر عرقلة من كريستيان موسكيرا، نفذها عثمان ديمبلي بنجاح.

وكان هذا الهدف رقم 45 لباريس في البطولة هذا الموسم، معادلا رقم برشلونة في موسم 1999-2000، إلا أن هذه الأمسية لم تكن استعراضا للمهارات الهجومية.

وخلال شوطين إضافيين سيطر عليهما الفوضى، واصل الباريسيون البحث عن ثغرات دون جدوى، قبل أن يحسموا المواجهة بنتيجة 4-3 بركلات الترجيح، بعدما أطاح مدافع أرسنال جابرييل بركلته فوق العارضة.

تتويج أكثر إرضاء

رغم أنه افتقر للبريق الذي ميز الفوز الساحق على إنتر العام الماضي، فإن انتصار باريس على أرسنال المتألق بعد تتويجه بأول لقب للدوري الإنجليزي منذ 22 عاما ربما كان أكثر قيمة ورضا.

وكان ذلك دليلا إضافيا على أن المدرب لويس إنريكي بنى فريقا يتمتع بالمرونة ويجد طرقا للفوز على غرار ما اعتاد عليه ريال مدريد في البطولة الأوروبية الأبرز للأندية.

وأصبح باريس سان جيرمان ثاني فريق فقط، بعد ريال مدريد، يحتفظ بالكأس الأوروبية في حقبة دوري الأبطال، وهو ما ينذر بمخاوف أكبر لمنافسيه، خاصة وأن هذا الفريق الشاب مرشح لمزيد من التطور.

وقال الجناح دوي "علينا أن نظل متواضعين. لم ينته الأمر بعد، (النجمة) الثانية (على القميص) أصبحت هنا، وسنواصل العمل الجاد سعيا نحو الثالثة".

وكانت كلماته بمثابة موسيقى في آذان لويس إنريكي، الذي غرس روح العمل والاجتهاد في فريق موهوب، تخلص من عبء النجوم ذوي الأنا العالية الذين طالما خذلوه في السابق.

وقال المدرب الإسباني، الذي أحرز اللقب للمرة الثالثة في مسيرته بعد قيادته برشلونة للتتويج عام 2015 "(الإحساس) هذه المرة أقوى من العام الماضي، لأننا كنا ندرك قبل المباراة مدى صعوبة مواجهة أرسنال. كانت المباراة النهائية معركة حقيقية".

أما أرسنال، فتبخرت أحلامه في التتويج بالكأس الأوروبية بعد موسم ماراثوني خاض خلاله 63 مباراة، توج فيه بلقب الدوري الإنجليزي لأول مرة منذ 22 عاما.

وسيحتفل الفريق بجولة في شوارع شمال لندن الأحد، ومع هدوء غبار الخيبة، سيعود في الموسم المقبل مرشحا بارزا لمنافسة باريس سان جيرمان وانتزاع العرش منه.


«النحس القاري» يواصل مطاردته لأرسنال

غابرييل متحسرا عقب إضاعة ركلة الترجيح (أ.ب)
غابرييل متحسرا عقب إضاعة ركلة الترجيح (أ.ب)
TT

«النحس القاري» يواصل مطاردته لأرسنال

غابرييل متحسرا عقب إضاعة ركلة الترجيح (أ.ب)
غابرييل متحسرا عقب إضاعة ركلة الترجيح (أ.ب)

واصلت لعنة النهائيات القارية مطاردتها لفريق أرسنال الإنجليزي، بعدما أخفق في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، عقب خسارته بركلات الترجيح أمام باريس سان جيرمان، السبت، في نهائي المسابقة بالعاصمة المجرية بودابست.

وكان أرسنال، المتوج حديثا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد غياب دام 22 عاما، يأمل في الفوز بدوري الأبطال لأول مرة، وذلك في ظهوره الثاني بنهائي المسابقة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في القارة العجوز، بعد موسم 2005 / 2006.

واستمر غياب أرسنال عن منصات التتويج القارية إلى إشعار آخر، حيث يعود آخر لقب قاري توج به في مسيرته الطويلة مع عالم الساحرة المستديرة منذ تأسيسه عام 1886، إلى عام 1994، حينما أحرز لقب كأس الكؤوس الأوروبية، قبل إلغائها، إثر تغلبه على بارما الإيطالي.

ومنذ ذلك الحين خسر أرسنال 5 مباريات نهائية في مختلف المسابقات القارية، فعلى مستوى دوري الأبطال، خسر الفريق الملقب بـ(المدفعجية) 1 / 2 أمام برشلونة الإسباني في نهائي البطولة موسم 2005 / 2006، بالإضافة لخسارته الليلة أمام سان جيرمان.

أما في كأس الكؤوس القارية، فخسر نهائي البطولة عام 1995 أمام ريال سرقسطة الإسباني، فيما خسر نهائي بطولة الدوري الأوروبي أمام غالطة سراي التركي عام 2000، حينما كانت تسمى في الماضي بكأس الاتحاد الأوروبي، و2019 أمام تشيلسي الإنجليزي.

وبصفة عامة، يمتلك أرسنال لقبين قاريين فقط طوال تاريخه هما كأس المعارض بين المدن موسم 1969 / 1970 قبل إلغائها، بالإضافة لكأس الكؤوس الأوروبية قبل 32 عاما.