دبلوماسية السومو: سفراء اليابان من الوزن الثقيل لـ«القوة الناعمة»

منافسات السومو تعود إلى دائرة الاهتمام (رويترز)
منافسات السومو تعود إلى دائرة الاهتمام (رويترز)
TT

دبلوماسية السومو: سفراء اليابان من الوزن الثقيل لـ«القوة الناعمة»

منافسات السومو تعود إلى دائرة الاهتمام (رويترز)
منافسات السومو تعود إلى دائرة الاهتمام (رويترز)

تعود منافسات السومو إلى دائرة الاهتمام، لتصبح جزءاً من أداة القوة الناعمة لليابان على الساحة الدولية، بعد سنوات من الغياب عن الأضواء.

خلف الكواليس في بطولة السومو الكبرى لرأس السنة في طوكيو، كانت التحضيرات جارية لجولة في باريس شهر يونيو (حزيران) المقبل، بعد أن أقيمت جولة في لندن العام الماضي.

تعود آخر زيارة لمصارعي السومو إلى فرنسا لعام 1995، حين كانت هذه الجولات شائعة، ولكنها أصبحت نادرة إلى حدٍّ ما في السنوات الأخيرة. وقبل زيارة لندن العام الماضي إلى قاعة «رويال ألبرت»، كانت آخر بطولة أقيمت خارج اليابان قد نظمتها رابطة السومو اليابانية في لاس فيغاس عام 2005.

ويُعد استخدام المصارعين أصحاب البنية الجسدية الضخمة كسفراء، ممارسة قديمة ومعروفة.

في عام 1854، استعرض مصارعو السومو قوتهم أمام الكومودور ماثيو بيري، المبعوث الأميركي الذي جاء لتأمين تشريع أبواب اليابان دبلوماسياً وتجارياً، بعد قرنين من العزلة. ووصف بيري هذا العرض في مذكراته بأنه «همجي»؛ مشيراً إلى أن المصارعين كانوا «يشبهون الثيران أكثر من البشر».

وقالت جيسامين ر. آبل، أستاذة الدراسات الآسيوية في جامعة ولاية بنسلفانيا: «كان بيري يراقب اليابان من موقع جهل شبه تام بالبلاد». وأضافت: «أما اليوم، بالنسبة للمشاهد الذي يعتبر اليابان بالفعل مميزة، فإن السومو يعزز هذه الفكرة فقط».

وقال كوسوكي تاكاتا، أستاذ مشارك في كلية علوم الرياضة بجامعة واسيدا، إن اليابان تفهم هذا الأمر جيداً: «تسعى الوكالات الحكومية المعنية بالرياضة والسياحة إلى الترويج لما يُعرف بـسياحة الفنون القتالية، وليس السومو فقط؛ بل الكندو والكاراتيه أيضاً».

استمرت هذه الجولات طوال القرن العشرين في الولايات المتحدة وأوروبا والاتحاد السوفياتي والصين، مكملة للدبلوماسية اليابانية خلال فترة الحرب الباردة.

في عام 1973، سافر المصارعون إلى بكين للاحتفال بإقامة العلاقات الدبلوماسية بين اليابان والصين، بقيادة ماو تسي تونغ. وبالمقابل، مارست الصين ما تُعرف بـ«دبلوماسية الباندا» بإرسال دبَّين إلى طوكيو. ويقول إريك إيسيلستروم، أستاذ التاريخ في جامعة فيرمونت، إنه مع تدهور العلاقات حالياً؛ إذ عاد آخر دبين يابانيين إلى الصين أخيراً، لم تعد جولة السومو تمتلك التأثير نفسه. وأوضح أن الصين في ذلك الوقت «كانت ضعيفة نسبياً، بينما كانت اليابان قوية اقتصادياً»، وكان البلدان في مرحلة «إعادة اكتشاف» بعضهما بعضاً.

أصبحت الرحلات الخارجية نادرة خلال العقدين الماضيين، مع تركيز رابطة السومو على الجمهور المحلي، بينما شهدت الرياضة تراجعاً في شعبيتها جزئياً بسبب سلسلة من الفضائح، ثمَّ منعت جائحة «كوفيد-19» السفر إلى الخارج.

وقال ياسوتوشي ناكاداتشي –وهو مصارع سابق ومنظم جولة باريس- إن الرابطة كانت في «وضع معقد»، إضافة إلى قلة الاهتمام من الدول الأجنبية. ويبدو السياق اليوم مختلفاً تماماً، مع استقبال اليابان عدداً قياسياً من السياح في 2025، وارتفاع اهتمام الزوار الأجانب بمشاهدة السومو؛ حيث تُباع تذاكر البطولات بالكامل وبانتظام.

وأوضح ديفيد روتشيلد، منظم بطولة باريس، أنه تواصل مع جمعية السومو قبل نحو 10 سنوات، ولكنه لم يتلقَّ أي رد حتى عام 2023. وأضاف: «بعد كثير من المراسلات، تسارعت الأمور، وفي غضون شهر تم إنجاز كل شيء تقريباً».

وكان شرط الرابطة واضحاً: «يجب دائماً اعتبار السومو تقليداً. إنه ليس مجرد رياضة ولا مجرد ترفيه»، وأضاف روتشيلد: «في كل مناقشة، كانوا يحرصون على التأكد من أنني لن أفعل أي شيء غير لائق، وأن أتصرف باحترام».

سبق لباريس أن استضافت المصارعين مرتين، في 1986 و1995، ويتذكر مسؤولو الرابطة الحاليون الرحلات وهم مصارعون آنذاك. وقال ناكاداتشي: «قاتلنا بجدية، ولكن بخلاف ذلك كنا سعداء غالباً بالاستمتاع بباريس».

وأشار سيهي كيسي –وهو مسؤول في الرابطة ومصارع سابق- إلى أنه تأثر بلقاء الرئيس الفرنسي آنذاك جاك شيراك، الذي كان من كبار مشجعي السومو.


مقالات ذات صلة

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

الرياضة منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
رياضة سعودية العرض يقام ضِمن فعاليات موسم الرياض وبالتعاون مع «دبليو دبليو إي» (موسم الرياض)

تركي آل الشيخ يعلن عودة عرض «ليلة الأبطال» في الرياض

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، استضافة العاصمة الرياض عرض دبليو دبليو إي «نايت أوف تشامبيونز».

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية المولد أونيشيكي يتسلم لقب بطولة «السومو» (أ.ف.ب)

من الحرب إلى المجد... أونيشيكي على أبواب أعلى ألقاب «السومو»

يتدرب المصارع الأوكراني المولد أونيشيكي الذي تصدر عناوين «السومو» بجدية في اليابان بهدف الفوز بأرفع الجوائز في هذه الرياضة العريقة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة سعودية الآلاف شهدوا عرض المصارعة العالمي المثير على حلبة الرياض (الشرق الأوسط)

«رويال رامبل 2026»: رومان رينز يكتب التاريخ على حلبة الرياض

كتب المصارع رومان رينز التاريخ على أرض المملكة، بعد تتويجه بطلا لعرض «رويال رامبل الرياض 2026».

سلطان الصبحي (الرياض )
رياضة سعودية المصارع السعودي الملقب بفهد طويق خلال ظهوره الأول في الفعالية العالمية (الشرق الأوسط)

موسم الرياض: ظهور عالمي أول للمصارع السعودي «فهد طويق»

شهد عرض «سماك داون» في العاصمة السعودية الرياض أمسية استثنائية، جاءت في إطار الزخم الكبير الذي يسبق المواجهة التاريخية المرتقبة «رويال رامبل».

سلطان الصبحي (الرياض )

«إن بي إيه»: كافالييرز يقترب من إقصاء بيستونز والتأهل إلى نهائي «الشرقية»

جيمس هاردن (إ.ب.أ)
جيمس هاردن (إ.ب.أ)
TT

«إن بي إيه»: كافالييرز يقترب من إقصاء بيستونز والتأهل إلى نهائي «الشرقية»

جيمس هاردن (إ.ب.أ)
جيمس هاردن (إ.ب.أ)

ألحق كليفلاند كافالييرز هزيمةً مريرةً بديترويت بيستونز متصدر المنطقة الشرقية في عقر داره 117 - 113 بعد التمديد، الأربعاء، ليصبح على بُعد مباراة واحدة من التأهل في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

وواصل النجم المخضرم جيمس هاردن رفع مستواه في الوقت المناسب مُسجِّلاً 30 نقطة لكافالييرز الذي حقَّق فوزه الأول خارج أرضه في الأدوار الإقصائية هذا الموسم، متقدماً 3 - 2 في سلسلة المباريات الـ7 من الدور نصف النهائي للمنطقة الشرقية.

ويملك كافالييرز الآن فرصة حسم السلسلة عندما يستضيف المباراة السادسة الجمعة، علماً بأنَّ الفائز سيواجه نيويورك نيكس في نهائي المنطقة.

وقال هاردن لشبكة «إي إس بي إن»: «إنه توقيت مثالي لتحقيق أول فوز خارج الديار»، بعدما حقَّق كليفلاند انتصاره الثالث توالياً ليقترب من بلوغ نهائي المنطقة للمرة الأولى منذ عام 2018.

وتأخر كليفلاند بفارق وصل إلى 15 نقطة في النصف الأول ضد بيستونز الذي أنهى الموسم المنتظم في صدارة الشرقية، والذي استفاد أيضاً من تألق كايد كانينغهام صاحب الـ39 نقطة في اللقاء.

لكن الضيوف ضربوا في الرُّبع الثالث قبل أن تشتعل المنافسة في الرُّبع الأخير عندما استعاد بيستونز أفضليته بتسجيله 12 نقطة دون ردّ، ويتقدم بـ9 نقاط قبل أقل من 4 دقائق على نهاية المباراة.

ومرة جديدة، أظهر كافالييرز صبراً عالياً وتمكَّن من معادلة النتيجة قبل 45 ثانية من النهاية بفضل سلة ساحقة لإيفان موبلي تبعها برميتين حرتين، في وقت سجَّل فيه كليفلاند 13 نقطة دون رد.

وبعد انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل، ضرب كافالييرز بقوة في الوقت الإضافي، رغم محاولات كانينغهام إبقاء فريقه في الأجواء.

وأنهى دونوفان ميتشل اللقاء بـ21 نقطة لمصلحة كافالييرز، وأضاف ماكس ستراس 20 بعد دخوله من دكة البدلاء، وغاريت ألن 16 نقطة مع 10 متابعات.


لويس إنريكي يشيد بعقلية باريس سان جيرمان عقب حسم لقب الدوري

لويس ​إنريكي (أ.ف.ب)
لويس ​إنريكي (أ.ف.ب)
TT

لويس إنريكي يشيد بعقلية باريس سان جيرمان عقب حسم لقب الدوري

لويس ​إنريكي (أ.ف.ب)
لويس ​إنريكي (أ.ف.ب)

يحظى باريس سان جيرمان بإشادة دائمة بسبب أسلوبه الهجومي الحاسم، لكن مدربه لويس ​إنريكي قال إن الفوز 2-صفر على لانس أمس الأربعاء، الذي حسم لقب دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم لصالحه للمرة الخامسة على التوالي، أظهر أن الفريق يتمتع بالعقلية اللازمة للفوز بالمباريات حتى عندما يدافع بكثافة.

وضمنت ‌ثنائية خفيتشا ‌كفاراتسخيليا والبديل إبراهيم ​مباي ‌الفوز ⁠الذي جعل ​باريس سان ⁠جيرمان بعيداً عن متناول لانس في سباق الفوز بلقب الدوري.

وقال لويس إنريكي: «قضينا وقتاً أطول من المعتاد في الدفاع اليوم. لكن إذا أردت الفوز بالبطولات، فعليك أن تكون قادراً على الهيمنة ⁠هجومياً ودفاعياً. وأظهر الفريق ‌اليوم العقلية اللازمة للفوز».

وفاز ‌باريس سان جيرمان بالدوري ​قبل جولة ‌واحدة على النهاية وبفارق أقل بكثير مما ‌كان عليه في موسم 2024-2025 عندما حسم اللقب قبل 6 جولات من النهاية.

وقال المدرب الإسباني: «هذا هو اللقب الأجمل والأصعب. إنه الأصعب ‌بلا شك خلال السنوات الثلاث التي قضيناها هنا. لكن ⁠هذا ⁠أيضاً لأن لانس قدم أداء جيداً للغاية».

وأوضح: «أتذكر لحظات محددة من هذا الموسم، ونوعية المباريات التي فازوا بها وعدد المباريات المتتالية التي فازوا بها. كان الأمر صعباً. تعين علينا التعامل مع ذلك».

ويواجه باريس سان جيرمان جاره باريس إف سي في مباراته الأخيرة بالدوري يوم الأحد المقبل، قبل أن يلتقي ​مع آرسنال الإنجليزي ​في نهائي دوري أبطال أوروبا في وقت لاحق من هذا الشهر.


مونديال 2026: مادونا وشاكيرا و«بي تي إس» يحيون عرض ما بين شوطي النهائي

مادونا وشاكيرا و«بي تي إس» يحيون عرض ما بين شوطي نهائي المونديال (رويترز)
مادونا وشاكيرا و«بي تي إس» يحيون عرض ما بين شوطي نهائي المونديال (رويترز)
TT

مونديال 2026: مادونا وشاكيرا و«بي تي إس» يحيون عرض ما بين شوطي النهائي

مادونا وشاكيرا و«بي تي إس» يحيون عرض ما بين شوطي نهائي المونديال (رويترز)
مادونا وشاكيرا و«بي تي إس» يحيون عرض ما بين شوطي نهائي المونديال (رويترز)

يحيي كل من مادونا وشاكيرا وفرقة الكيبوب الكورية الجنوبية «بي تي إس» عرض ما بين الشوطين لنهائي كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة، حسب ما أعلن المنظمون الخميس.

وسيتولى كريس مارتن، نجم فرقة «كولدبلاي»، الإدارة الفنية لهذا العرض الذي يُقام للمرة الأولى في تاريخ نهائيات كأس العالم لكرة القدم.

ومن المقرر أن يُقام النهائي في 19 يوليو (تموز) على ملعب «ميتلايف» في نيوجيرزي. وتُقام نسخة 2026 الأكبر في تاريخ المونديال بمشاركة 48 منتخباً، اعتباراً من 11 يونيو (حزيران) في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وكان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جاني إنفانتينو، قد أعلن في مارس (آذار) أن البطولة ستشهد «أول عرض فني بين الشوطين في نهائي كأس عالم تابع لـ(فيفا)».

وتستعيد هذه المبادرة أجواء العرض الفني الذي أُقيم خلال نهائي كوبا أميركا العام الماضي على ملعب «هارد روك» في ميامي، الذي أحيته المغنية الكولومبية شاكيرا.

كما تأتي امتداداً للتقليد الأميركي المرتبط بعروض الاستراحة الشهيرة خلال نهائي دوري كرة القدم الأميركية «سوبر بول».