إرهاب المستوطنين يرتد على الجيش في الضفة

غضب ودعوات لمعاقبتهم بعدما هاجموا جنوداً

نساء يواسين بعضهن بعد هجوم أسفر عن مقتل 3 فلسطينيين وحرق كثير من السيارات وإتلاف المنازل في قرية كفر مالك بالضفة الغربية الأربعاء (أ.ب)
نساء يواسين بعضهن بعد هجوم أسفر عن مقتل 3 فلسطينيين وحرق كثير من السيارات وإتلاف المنازل في قرية كفر مالك بالضفة الغربية الأربعاء (أ.ب)
TT

إرهاب المستوطنين يرتد على الجيش في الضفة

نساء يواسين بعضهن بعد هجوم أسفر عن مقتل 3 فلسطينيين وحرق كثير من السيارات وإتلاف المنازل في قرية كفر مالك بالضفة الغربية الأربعاء (أ.ب)
نساء يواسين بعضهن بعد هجوم أسفر عن مقتل 3 فلسطينيين وحرق كثير من السيارات وإتلاف المنازل في قرية كفر مالك بالضفة الغربية الأربعاء (أ.ب)

ارتد إرهاب المستوطنين المتطرفين الذي يستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية، على الجنود الذين يحمونهم عادة، فهاجموهم في حادثة أثارت غضباً كبيراً غير معهود ضدهم، إلى حد المطالبة باعتقالهم ومعاقبتهم، وهي طلبات لم تُسمع قبل أيام قليلة عندما نفَّذ المستوطنون هجوماً واسعاً على قرية كفر مالك في رام الله، أدى إلى مقتل 3، وإحراق منازل وسيارات.

وهاجم مستوطنون ضباطاً وجنوداً إسرائيليين ليلة الجمعة - السبت قرب قرية كفر مالك في منطقة رام الله، بالضرب والحجارة، ما أسفر عن إصابة عدد من الجنود، في المواجهة التي شهدت أيضاً محاولة دهس أحد أفراد الشرطة، وثقب إطارات سيارات الأمن.

وأكد الجيش الإسرائيلي والشرطة الحادثة التي تدخلت فيها قوات من حرس الحدود، التي استخدمت الذخيرة الحية لتفريق المهاجمين، واعتقلت عدداً منهم.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، والقناتان 12 و13، ووسائل إعلام إسرائيلية أخرى، إن أفراداً من الجيش والشرطة اشتبكوا مع نحو 40 مستوطناً وصلوا إلى قرية كفر مالك في رام الله، بعد أيام من وقوع حادثة عنف هناك، قُتل فيها فلسطينيون.

وقال ضباط كبار في الجيش للقناة 13 إن ما حدث يمثل «تجاوزاً للخطوط الحمراء». وأضافوا: «عملٌ عنيفٌ شمل أيضاً تخريب المركبات، ومحاولة دهس المقاتلين، وغير ذلك. هذا العنف ضد قوات الأمن التي تعمل ليلاً ونهاراً لحراسة وحماية سكان المنطقة أمر خطير وشائن. وهذا يحدث خلال السبت، للمرة الثانية خلال الأيام الأخيرة في منطقة قرية كفر مالك الفلسطينية».

وبدأت المواجهة عندما وصل الجنود الإسرائيليون لتفريق تجمع للمستوطنين، قدموا من بؤرة استيطانية جديدة أُقيمت أخيراً في المنطقة، قرب قرية كفر مالك، ورداً على ذلك، بدأ المستوطنون برشق القوات بالحجارة، وضربهم وخنقهم.

وقال جنود من كتيبة الاحتياط قدموا من قطاع غزة إنهم تعرَّضوا لاعتداء من المستوطنين، شمل الضرب والخنق والرشق بالحجارة. وكان من بين الجنود الذين تعرَّضوا للاعتداء قائد الكتيبة نفسه. وبالإضافة إلى ذلك، قام المستوطنون بثقب إطارات مركبات قوات الأمن.

وزعم المستوطنون أن المواجهة اندلعت بعد أن ترجَّل قائد الكتيبة من مركبته، وبدأ بإطلاق النار في الهواء، والصراخ عليهم وتهديدهم. وأوضح الجيش أنه تم إطلاق 3 طلقات تحذيرية في الهواء، بعد أن «خرجت» الحادثة عن السيطرة.

وفي اللقطات التي نشرها المستوطنون، يُسمع الجنود يأمرونهم برفع أيديهم والاستلقاء على الأرض. وفي أحد المقاطع، يُسمع المستوطنون وهم يوبخون الجنود بشدة ويستهزئون بهم، قبل أن يرد أحد الجنود: «اصمتوا! كم من الدمار أحدثتموه هنا في اليومين الماضيين».

فلسطينيون يشيعون فلسطينياً قتله المستوطنون في قرية كفر مالك بالضفة الغربية (أ.ب)

وفي حين أدان وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، الحادثة، ودعا سلطات إنفاذ القانون إلى التحرك فوراً للعثور على أي شخص لجأ إلى العنف، وتقديمه للعدالة، مناشداً الحاخامات وقادة المستوطنات إدانة أعمال العنف ورفضها بشدة، تعهَّد الجيش الإسرائيلي بأنه سيتصدى «بحزم لأي محاولة للإضرار بأفراد قوات الأمن»، وسيمنع «أي نشاط غير قانوني».

ورفض كاتس الهجوم على الجنود الذين «يحمون» المستوطنين من الفلسطينيين.

وجاءت الحادثة بعد يومين فقط من هجوم واسع نفَّذه المستوطنون في قرية كفر مالك ذاتها، وأدى إلى مقتل 3 فلسطينيين وإحراق منازل ومركبات.

وشارك في الهجوم أكثر من 100 مستوطن، وفقاً لمنظمة «يش دين» الحقوقية، التي قالت إن العنف وقع تحت أنظار الجنود الإسرائيليين الذين أيضاً انضموا للهجوم، وأطلقوا النار على الفلسطينيين في القرية.

وتعيش القرية اليوم ألم فقدان 3 من أبنائها، وذكريات ليلة مرعبة احترقت فيها المنازل والسيارات.

وارتفعت وتيرة الهجمات اليهودية على الفلسطينيين في الضفة، وأصبحت تتكرر في جميع أنحائها بشكل شبه يومي ودون عقاب يذكر.

وحاولت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن التصدي لعنف المستوطنين، عبر فرض عقوبات متزايدة ضدهم وضد قادتهم ومَن يدعمهم في الحكومة، إلا أن الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب ألغى العقوبات الأميركية في أول يوم له في منصبه مطلع هذه السنة.

ومع ذلك، أبقت الحكومات الأوروبية على هذه العقوبات، وفي وقت سابق من هذا الشهر، اتخذت بريطانيا خطوةً غير مسبوقة بفرض عقوبات على الوزيرين اليمينيين المتطرفين، بتسلئيل سموتريتش، وإيتمار بن غفير، مؤكدة أنهما كانا يوفران الدعم لهجمات المستوطنين.

وخلال مايو (أيار) الماضي، ارتكب المستوطنون 415 اعتداء بالضفة الغربية، وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية).

وقالت الهيئة إن الاعتداءات «تراوحت بين هجمات مسلحة على قرى فلسطينية، وفرض وقائع على الأرض، وإعدامات ميدانية، وتخريب وتجريف أراضٍ، واقتلاع أشجار، والاستيلاء على ممتلكات، وإغلاقات، وحواجز تقطع أواصر الجغرافيا الفلسطينية».

وقالت منظمة «يش دين»، في بيان، إن «العنف الذي يمارسه المستوطنون في الضفة الغربية يستمر ويزداد دموية يوماً بعد يوم تحت رعاية الحكومة وبدعم من الجيش. وهذا هو شكل التطهير العرقي».

وإضافة إلى كاتس والجيش، علق زعيم المعارضة يائير لبيد على الحادثة قائلاً: «إن المتطرفين الذين يهاجمون جنود الجيش الإسرائيلي الذين يحمون أمن دولة إسرائيل في هذه الأيام العصيبة، هم مجرمون خطيرون يساعدون أعداءنا. يجب على قوات الأمن تقديم الجناة للعدالة بسرعة».

وكتب رئيس «الحزب الديمقراطي»، يائير غولان، أن مثيري الشغب ضد الجنود لديهم أيضاً موطئ قدم حول طاولة الحكومة، مضيفاً: «أخطر تهديد وجودي لدولة إسرائيل لا يأتي من إيران أو اليمن، بل يأتي من الداخل».

ولاحقاً، سجَّلت الشرطة محاولة لإشعال النيران في نقطة تفتيش قريبة، ورصدت تهديدات بالانتقام.


مقالات ذات صلة

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

أوروبا علم ألمانيا (رويترز)

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي خلال مسيرة فلسطينية في رام الله بالضفة الغربية (رويترز - أرشيفية)

نشر المسودة الأولى لدستور مؤقت لدولة فلسطينية

نشرت اللجنة المكلفة بصياغة دستور لدولة فلسطينية، الثلاثاء، المسودة الأولى لدستور مؤقت ليتسنى للجمهور الاطلاع عليها، وإبداء الملاحظات قبل الصياغة النهائية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
تحليل إخباري آليات إسرائيلية تجرف الأرض تمهيداً لبناء مستوطنات قرب جنين بالضفة الغربية المحتلة... 23 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

تحليل إخباري موقف أميركي «خجول» من قرارات إسرائيل الجديدة في الضفة الغربية

أعاد مسؤول في البيت الأبيض التأكيد على معارضة الرئيس، دونالد ترمب، لضم الضفة الغربية، لكن ردّ واشنطن جاء خجولاً بلا «أسنان» سياسية.

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ يلتقي سفراء أجانب وعرباً ومسؤولين لبحث خطورة قرارات «الكابينت» (مكتب الشيخ)

الرئاسة الفلسطينية تأمر بعدم التعامل مع «الإجراءات الإسرائيلية»

السلطة الفلسطينية توصي أجهزتها الأمنية بعدم التعامل مع القرارات الإسرائيلية الأخيرة، وتطلب من الفلسطينيين ذلك، في محاولة لعرقلة تهميش السلطة وضم الضفة الغربية.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)

وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية»

قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين إن الإجراءات التي تبنتها الحكومة والتي تعزز السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة ترقى لمستوى تنفيذ «سيادة واقعية».

«الشرق الأوسط» (رام الله)

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.