تركيا: الاتحاد الأوروبي يطور نهجاً للنأي عن سياسات إسرائيل

أكدت أن قضية غزة لن تسقط من أجندتها

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً خلال مقابلة تلفزيونية ليل الجمعة (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً خلال مقابلة تلفزيونية ليل الجمعة (الخارجية التركية)
TT

تركيا: الاتحاد الأوروبي يطور نهجاً للنأي عن سياسات إسرائيل

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً خلال مقابلة تلفزيونية ليل الجمعة (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً خلال مقابلة تلفزيونية ليل الجمعة (الخارجية التركية)

أكدت تركيا أن قضية غزة لن تغيب عن أجندتها، على الرغم من التطورات المتسارعة في المنطقة، لافتة إلى أن الاتحاد الأوروبي بدأ يطور نهجاً للنأي عن سياسات إسرائيل.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إنه ليس معنى أن هناك ملفاً يُفتح في مكان أن يُغلق ملف في مكان آخر، مشدداً على أن تركيا لم تنسَ أي قضية على جدول الأعمال العالمي، ولن تغيب قضية غزة عن أجندتها مهما كانت التطورات والظروف.

وأضاف أن قضية غزة نوقشت خلال لقاء الرئيس رجب طيب إردوغان والرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء الماضي، على هامش قمة قادة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في لاهاي.

إردوغان وترمب ناقشا الوضع في غزة على هامش قمة ناتو في لاهاي (أ.ف.ب)

ولفت إلى أنه كان هناك اتفاق على ضرورة وقف إطلاق النار في غزة بأسرع وقت ممكن، وتمكين الفلسطينيين من الحصول على المساعدات الإنسانية.

وتابع فيدان، خلال مقابلة تلفزيونية ليل الجمعة– السبت، بأن قضية غزة نوقشت أيضاً في الدورة الحادية والخمسين لمجلس وزراء خارجية «منظمة التعاون الإسلامي» التي عقدت في إسطنبول يومي 21 و22 يونيو (حزيران) الحالي.

نهج جديد

وقال إن «الجميع، وبخاصة الاتحاد الأوروبي، يُطورون الآن نهجاً للنأي بأنفسهم تماماً عن سياسات إسرائيل.

وأضاف: «في نهاية المطاف، عملية التفاوض مع حركة (حماس) التي يقودها الأميركيون (مفاوضات وقف إطلاق النار التي تجريها أميركا ومصر وقطر)، مطروحة أيضاً، ومستمرة».

وأوضح وزير الخارجية التركي أن هناك بنوداً عدة قيد التفاوض حالياً، وأن هناك توجهاً لتطبيق وقف إطلاق النار فترة زمنية محددة، في حال التوصل إلى اتفاق بشأن هذه القضايا، ولكنه استدرك قائلاً: «في الواقع، إجراء المفاوضات أمر إيجابي من جهة، ولكن الصمت على القسوة التي تمارَس على الأرض يبدو ذريعة لتخفيف وطأة هذه العملية من جهة أخرى».

وشدد على أنه «من الضروري الفصل بين هذين الوضعين، وتوضيح ردود الفعل، وخصوصاً فيما يتعلق بالمدنيين الذين استُشهدوا»، لافتاً إلى أن هناك الآن وعياً جدياً في المجتمع الدولي بهذه القضية؛ والجميع يعلم أن هذا الوضع غير قابل للاستمرار.

وذكر فيدان أن العالم أجمع يرى «عقلية سياسية» (في إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) لا تتردد في إشعال المنطقة من أجل بقائها».

وضع غزة

وأضاف أن ما تشهده غزة من أحداث يؤثر على العالم أجمع «لكن المؤسف أنه لكي يتقبّل الناس الحقيقة ويقفوا في وجه الظلم، لا ينبغي وليس هناك داعٍ لأنْ يكون كل هذا الظلم واقعاً أمام أعيننا. بمعنى آخر: إذا استطعنا التحلي بالمبادئ، فيمكننا التصدي لأمور كثيرة وفي وقت أبكر بكثير. ولكن هذه أيضاً طبيعة البشر، وطبيعة الأحداث».

فلسطيني قرب الأنقاض، مستخدمًا وعاءً لإزالة الرمال بعد استهداف الجيش الإسرائيلي خيام النازحين في حي الرمال شمال غزة السبت (أ.ف.ب)

وتابع بأنه «مع ازدياد الظلم، نرى أن مرتكبيه يواجهون مشكلات مختلفة، وأنه يثير أموراً مختلفة في مناطق جغرافية أخرى، كما سبق وحذرنا من أن ما ترتكبه إسرائيل في غزة سيمتد إلى مناطق أخرى، منها إيران، سنواصل بذل قصارى جهدنا، ولكن هذا الظلم لن يبقى هنا».

وشدد فيدان على أن الوضع الإنساني في غزة لا يطاق، قائلاً: «يقتل يومياً ما لا يقل عن 50 شخصاً، وهم ينتظرون في طوابير المساعدات، هذه ممارسة تتم بشكل متعمد».

وقالت وزارة الصحة في غزة، الأربعاء، إن حصيلة الفلسطينيين الذين قُتلوا في أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات الأميركية الإسرائيلية قرب مراكز التوزيع، منذ 27 مايو (أيار) الماضي؛ بلغ نحو 549 قتيلاً، وأكثر من 4 آلاف و66 مصاباً.

وجدد فيدان التأكيد على أن القضية الفلسطينية هي محور التوتر والأزمات في المنطقة، ومن دون حلها بشكل عادل ودائم وفي إطار حل الدولتين، لن تتخلص المنطقة من مشكلاتها.


مقالات ذات صلة

«صحة غزة»: ما تبقى من مستشفيات يصارع لاستمرار تقديم الخدمة

المشرق العربي خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب) p-circle

«صحة غزة»: ما تبقى من مستشفيات يصارع لاستمرار تقديم الخدمة

كشفت وزارة الصحة في غزة اليوم (السبت) أن ما تبقى من مستشفيات في القطاع يصارع من أجل استمرار تقديم الخدمة، وأصبح مجرد محطات انتظار قسرية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي (إ.ب.أ)

غوارديولا يتمسك بمواقفه السياسية: لماذا لا أعبر عما أشعر به؟

دافع جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، عن موقفه في التحدث علناً بشأن الصراعات العالمية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
شؤون إقليمية صورة لعميلَي «الموساد» المزعومين وهما التركي من أصل فلسطيني فيصل كريم أوغلو (يميناً) والتركي محمد بوداك دريا (الداخلية التركية)

تركيا تعتقل عميلَين لـ«الموساد»... أحدهما من أصل فلسطيني

ألقت المخابرات التركية القبض على شخصين أحدهما فلسطيني كانا يعملان لمصلحة «الموساد» الإسرائيلي، في عملية مشتركة مع شعبة مكافحة الإرهاب ونيابة إسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صورة بتسلئيل زيني شقيق رئيس الشاباك (وسائل إعلام إسرائيلية)

الجيش الإسرائيلي: قضية تهريب البضائع لغزة «خطر كبير على أمننا»

أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، تعليقاً بشأن قضية تهريب بضائع لقطاع غزة، والمتهم فيها شقيق رئيس جهاز «الشاباك» و14 مشتبهاً بهم آخرين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في المحكمة العليا ببرازيليا (أ.ف.ب) p-circle

رئيس البرازيل: أبلغت ترمب باهتمامنا بالانضمام لـ«مجلس السلام» إذا ركز على غزة

قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إن بلاده ​مهتمة ‌بالانضمام إلى «مجلس السلام» الذي طرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)

إيران تؤكد أنها لا تريد المماطلة في المفاوضات مع أميركا

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تؤكد أنها لا تريد المماطلة في المفاوضات مع أميركا

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان الثلاثاء، بحسب ما نقلت وكالة «إرنا»، بعد أيام على انعقاد جولة مباحثات هناك بين الولايات المتحدة وإيران، فيما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران لا تريد المماطلة في المفاوضات.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني سلطان عُمان، هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني الاثنين إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزياة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

إلى ذلك، نقل التلفزيون الإيراني عن متحدث باسم الخارجية الإيرانية، قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف المتحدث أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً انه لا يمكن التكهن بالقترة الزمنية التي تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية اليوم بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران، والتي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وكافة المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتسهم فى دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، بحسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.