بعد القصف الإسرائيلي والأميركي… نشاط محدود للمتسللين الإلكترونيين الإيرانيين

واشنطن تحذّر من تزايد التهديدات الإلكترونية بسبب الصراع

مجموعات من المتسللين الإلكترونيين تعمل بتوجيه من إيران تباهت باختراق سلسلة من الشركات الإسرائيلية في أعقاب الغارات الجوية (رويترز)
مجموعات من المتسللين الإلكترونيين تعمل بتوجيه من إيران تباهت باختراق سلسلة من الشركات الإسرائيلية في أعقاب الغارات الجوية (رويترز)
TT

بعد القصف الإسرائيلي والأميركي… نشاط محدود للمتسللين الإلكترونيين الإيرانيين

مجموعات من المتسللين الإلكترونيين تعمل بتوجيه من إيران تباهت باختراق سلسلة من الشركات الإسرائيلية في أعقاب الغارات الجوية (رويترز)
مجموعات من المتسللين الإلكترونيين تعمل بتوجيه من إيران تباهت باختراق سلسلة من الشركات الإسرائيلية في أعقاب الغارات الجوية (رويترز)

بعد أن قصفت القوات الإسرائيلية والأميركية أهدافا نووية إيرانية، دق المسؤولون في إسرائيل والولايات المتحدة ناقوس الخطر بشأن هجمات إلكترونية مدمرة قد ينفذها متسللون إلكترونيون تابعون لإيران.

لكن مع صمود وقف إطلاق النار الهش، يقول مسؤولو الأمن الإلكتروني في الولايات المتحدة وإسرائيل إنهم لم يروا حتى الآن سوى القليل من الأمور غير العادية، وفقاً لوكالة «رويترز».

ولم تكن هناك مؤشرات على وقوع هجمات إلكترونية تخريبية والتي كثيراً ما يجري التطرق إليها خلال المناقشات عن قدرات إيران الرقمية، مثل عمليات الاختراق الأمني لملاهٍ ليلية أو مرافق مياه أميركية.

وقالت نيكول فيشباين، الباحثة الأمنية الكبيرة في شركة «إنتيزر» الإسرائيلية: «حجم الهجمات منخفض نسبياً فيما يبدو. والتقنيات المستخدمة ليست متطورة كثيراً».

وتباهت مجموعات من المتسللين الإلكترونيين يقول محللون أمنيون إنها تعمل بتوجيه من إيران، باختراق سلسلة من الشركات الإسرائيلية والغربية في أعقاب الغارات الجوية.

وأعلنت مجموعة قرصنة إلكترونية تطلق على نفسها اسم «حنظلة» مسؤوليتها عن سلسلة من عمليات سرقة البيانات والاختراق، لكن «رويترز» لم تتمكن من التحقق من صحة أحدث تصريحاتها المتعلقة بإعلان هجمات تسلل إلكتروني.

ويقول باحثون إن المجموعة، التي ظهرت في أعقاب هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تعمل على الأرجح انطلاقاً من وزارة المخابرات الإيرانية.

وقال ريف بيلينج، الباحث الرئيسي في مجال التهديدات المخابراتية في شركة الأمن الإلكتروني البريطانية «سوفوس»، إن تأثير نشاط القرصنة ضئيل على ما يبدو.

وأضاف: «على حد علمنا، فإنه المزيج المعتاد من الفوضى غير الفعالة من مجموعات القرصنة الحقيقية والهجمات محددة الهدف من الشخصيات المرتبطة بإيران والتي من المحتمل أن تحقق بعض النجاح، لكنها تبالغ أيضاً في حجم تأثيرها».

ولم ترد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك على طلب التعليق. وتنفي إيران عادة تنفيذ حملات قرصنة إلكترونية.

تصيد احتيالي

وقالت شركة «تشيك بوينت سوفت وير» الإسرائيلية إن حملة قرصنة تربطها بـ«الحرس الثوري» الإيراني أرسلت في الأيام القليلة الماضية رسائل تصيد احتيالي إلى صحافيين ومسؤولين أكاديميين إسرائيليين وآخرين.

والتصيد الاحتيالي هو هجوم إلكتروني يهدف إلى خداع الأفراد وسرقة معلوماتهم الشخصية أو المالية، مثل كلمات المرور وأرقام بطاقات الائتمان. ويحدث ذلك عادة عن طريق إرسال رسائل إلكترونية أو رسائل نصية أو مكالمات هاتفية تبدو وكأنها صادرة من جهات موثوق فيها، مثل البنوك أو الشركات الكبرى، ولكنها في الواقع تأتي من محتالين.

وأفاد سيرغي شيكيفيتش، مدير مجموعة التهديدات المخابراتية في «تشيك بوينت»، بأن في إحدى الحالات، حاول المتسللون استدراج هدف إلى اجتماع شخصي في تل أبيب. وأضاف أن دوافع الاجتماع المقترح لم تكن واضحة.

وأوضح شيكيفيتش أن محاولات جرت لتدمير البيانات لدى أهداف إسرائيلية، أحجم عن تحديدها، فضلاً عن زيادة كبيرة في محاولات استغلال ثغرة أمنية في كاميرات مراقبة مصنوعة في الصين؛ وذلك لتقييم أضرار القصف في إسرائيل على الأرجح.

وعمليات القرصنة الإلكترونية التي ينفذها موالون لإيران غير متماثلة في الطبيعة والنطاق مع تلك التي يقوم بها مؤيدون لإسرائيل والمرتبطة بالحرب الجوية التي بدأت في 13 يونيو (حزيران).

ومنذ بدء الصراع، قال قراصنة يشتبه بأنهم إسرائيليون إنهم دمروا بيانات في أحد أكبر البنوك الحكومية الإيرانية وحرقوا عملات مشفرة (سحبوا رموزها من التداول) بقيمة نحو 90 مليون دولار وذكروا أنها مرتبطة بأجهزة الأمن الحكومية.

ولم ترد الهيئة الوطنية للأمن الإلكتروني في إسرائيل على رسالة من أجل الحصول على تعليق.

وقال محللون إن الوضع متقلب وإن أنشطة التجسس الإلكتروني الأكثر تطوراً ربما تكون جارية دون رصدها.

وحث مسؤولون إسرائيليون وأميركيون القطاع على توخي الحذر. وحذرت نشرة صادرة عن وزارة الأمن الداخلي الأميركية في 22 يونيو (حزيران) من أن الصراع الدائر يزيد بيئة التهديد في الولايات المتحدة، وأن جهات فاعلة إلكترونية تابعة للحكومة الإيرانية قد تشن هجمات على الشبكات الأميركية.

ورفض مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) التعليق على أي أنشطة إلكترونية إيرانية محتملة في الولايات المتحدة.

وشبّه يليسي بوهوسلافسكي، المؤسس المشارك لشركة «ريد سينس» لجمع المعلومات والبيانات وتحليلها ونشرها، العمليات الإلكترونية الإيرانية ببرنامجها الصاروخي. وتسببت الصواريخ الإيرانية التي أطلقت نحو إسرائيل خلال الصراع في مقتل 28 شخصاً وتدمير آلاف المنازل، لكن معظمها تسنى اعتراضه ولم يلحق أي منها أضراراً جسيمة بالجيش الإسرائيلي.

وقال بوهوسلافسكي إن عمليات القرصنة الإيرانية تعمل بالطريقة نفسها فيما يبدو.

وأضاف: «هناك كثير من المبالغات، وهناك كثير من الاستهداف العشوائي للمدنيين، لكن على أرض الواقع ليست هناك نتائج كثيرة».


مقالات ذات صلة

«الخدمة السرية»: مقتل شخص حاول الدخول إلى مقر إقامة ترمب في فلوريدا

الولايات المتحدة​ ضباط من فرقة «الخدمة السرية» يرتدون الزي الرسمي يقومون بدورية في ساحة لافاييت المقابلة للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 27 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

«الخدمة السرية»: مقتل شخص حاول الدخول إلى مقر إقامة ترمب في فلوريدا

أعلن جهاز الخدمة السرية الأميركي، اليوم (الأحد)، قتل شخص حاول الدخول إلى مقر إقامة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فلوريدا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق سارة غير (صورة نشرها مكتب المدعي العام لمقاطعة سونوما)

بعد 44 عاماً... سيجارة تقود إلى كشف قاتل مراهقة في كاليفورنيا

بعد مرور أكثر من 4 عقود على مقتل مراهقة في كاليفورنيا، ساعد تحليل الحمض النووي الموجود على سيجارة السلطات في القبض على مرتكب الجريمة.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
الولايات المتحدة​ محتجون في مواجهة عناصر من «آيس» بمدينة مينيابوليس في مينيسوتا يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)

أميركا: موظف بوزارة الأمن الداخلي قتل مواطناً بتكساس في مارس 2025

أظهرت سجلات صدرت ‌خلال الأسبوع الحالي أن أحد موظفي الهجرة الاتحاديين بالولايات المتحدة قتل بالرصاص مواطناً أميركياً في ولاية تكساس في مارس 2025.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أشخاص يلتقطون الصور على جسر بروكلين أثناء تساقط الثلوج خلال عاصفة شتوية في مدينة نيويورك (رويترز)

تحذيرات في نيويورك مع توجه عاصفة نحو الساحل الشرقي لأميركا

صدرت تحذيرات من عاصفة ثلجية في مدينة ​نيويورك وأجزاء من ولايتي نيوجيرسي وكونيتيكت وسط توقعات بأن تضرب عاصفة هائلة مساحة واسعة من الساحل الشرقي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)

تنديد عربي - إسلامي بحديث سفير أميركي عن «حق إسرائيل في الشرق الأوسط»

أثارت تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي بشأن «حق إسرائيل في السيطرة على الشرق الأوسط» استهجاناً عربياً وإسلامياً، وإدانات في مصر والأردن وفلسطين.

فتحية الدخاخني (القاهرة)

رئيس وزراء غرينلاند يرفض عرض ترمب لإرسال سفينة مستشفى عائم

ينس فريدريك نيلسن رئيس وزراء غرينلاند (رويترز)
ينس فريدريك نيلسن رئيس وزراء غرينلاند (رويترز)
TT

رئيس وزراء غرينلاند يرفض عرض ترمب لإرسال سفينة مستشفى عائم

ينس فريدريك نيلسن رئيس وزراء غرينلاند (رويترز)
ينس فريدريك نيلسن رئيس وزراء غرينلاند (رويترز)

رفض رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، ‌الأحد، ‌مقترح ​الرئيس ‌الأميركي دونالد ⁠ترمب ​بإرسال سفينة ⁠مستشفى عائم إلى غرينلاند، قائلاً «⁠لا، شكراً»، وفقاً لـ«رويترز».

وقال ‌ترمب، ‌السبت، ​إنه ‌ينسق ‌مع حاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري، ‌المبعوث الخاص للرئيس إلى ⁠غرينلاند، ⁠لإرسال سفينة المستشفى العائم إلى غرينلاند.


«الخدمة السرية»: مقتل شخص حاول الدخول إلى مقر إقامة ترمب في فلوريدا

ضباط من فرقة «الخدمة السرية» يرتدون الزي الرسمي يقومون بدورية في ساحة لافاييت المقابلة للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 27 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
ضباط من فرقة «الخدمة السرية» يرتدون الزي الرسمي يقومون بدورية في ساحة لافاييت المقابلة للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 27 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

«الخدمة السرية»: مقتل شخص حاول الدخول إلى مقر إقامة ترمب في فلوريدا

ضباط من فرقة «الخدمة السرية» يرتدون الزي الرسمي يقومون بدورية في ساحة لافاييت المقابلة للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 27 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
ضباط من فرقة «الخدمة السرية» يرتدون الزي الرسمي يقومون بدورية في ساحة لافاييت المقابلة للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 27 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

أعلن جهاز الخدمة السرية الأميركي، اليوم (الأحد)، قتل شخص حاول الدخول إلى مقر إقامة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في فلوريدا.

ورغم أن ترمب غالباً ما يقضي عطلات نهاية الأسبوع في «منتجع مار آ لاغو» بفلوريدا، فإنه كان في البيت الأبيض أثناء هذه الحادثة. كما كانت السيدة الأولى، ميلانيا ترمب، مع الرئيس في البيت الأبيض، مساء يوم السبت.

ولم يتم الكشف عن اسم الشخص الذي أُطلق عليه النار. وفقاً لجهاز الخدمة السرية، فقد «تمت مراقبته عند البوابة الشمالية لمباني (مار آ لاغو)، وهو يحمل ما بدا أنه بندقية وعلبة وقود».

وقالت الوكالة إنه تم إطلاق النار عليه من قبل عملاء الخدمة السرية وضابط من شرطة بالم بيتش، وفقاً لـ«وكالة أسوشيتد برس».

وقد واجه ترمب تهديدات لحياته من قبل؛ فقد أُصيب خلال محاولة اغتيال بتجمع انتخابي في بتلر بولاية بنسلفانيا في 13 يوليو (تموز) 2024.

ثم في 15 سبتمبر (أيلول) 2024، تم القبض على رجل يحمل بندقية، بعد أن كان ينتظر بالقرب من ملعب ترمب للغولف في ويست بالم بيتش بينما كان الرئيس يلعب. وقد صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد، في وقت سابق من هذا الشهر.


ترمب يعلن إرسال سفينة مستشفى إلى غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يعلن إرسال سفينة مستشفى إلى غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه سيرسل سفينة مستشفى إلى غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بحكم ذاتي كان الرئيس الأميركي يهدِّد بالسيطرة عليها.

وتسبَّبت تصريحات ترمب بشأن الاستيلاء على غرينلاند بتصعيد التوترات بين الولايات المتحدة والدنمارك، بينما سلط الانتباه العالمي على القطب الشمالي مع إصراره على أن غرينلاند الغنية بالمعادن، منطقة حيوية لأمن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في وجه روسيا والصين.

وقال إن السفينة ستعالج كثيراً من «المرضى» في غرينلاند، من دون تقديم تفاصيل حول مَن كان يشير إليه أو عدد الأشخاص الذين ستساعدهم السفينة.

وصرَّح ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشال»: «سنرسل سفينة مستشفى رائعة إلى غرينلاند لرعاية كثير من المرضى الذين لا يتلقون الرعاية هناك»، مضيفاً «إنها في طريقها».

وتضمَّن منشوره صورةً، من الواضح أنها أُنجزت بتقنية الذكاء الاصطناعي، تظهر سفينة «يو إس إن إس ميرسي» التي يبلغ طولها 272 متراً، والتي تتمركز عادة في جنوب كاليفورنيا، وهي تبحر باتجاه جبال مغطاة بالثلوج في الأفق.

ولم يتّضح ما إذا كانت تلك هي السفينة الفعلية التي أُرسلت إلى غرينلاند.

وبعدما هدَّد بالاستيلاء عليها بالقوة، توقَّف دونالد ترمب عن تهديداته بعد توقيع اتفاق إطاري مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، يهدف إلى تعزيز النفوذ الأميركي وتمهيد الطريق لإجراء محادثات بين الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة.

وقال ترمب في منشوره: «بالتعاون مع ‌حاكم لويزيانا الرائع ​جيف ‌لاندري، ⁠سنرسل مستشفى ​عائماً كبيراً ⁠إلى غرينلاند؛ لتقديم الرعاية لكثير من المرضى الذين لا يتلقون الرعاية هناك».

ولم يرد البيت الأبيض، ولا مكتب لاندري على استفسارات بشأن المنشور، وما إذا كان ذلك بطلب من الدنمارك أو ⁠غرينلاند، ومَن هم المرضى الذين يحتاجون ‌إلى المساعدة. ولم ‌يصدر أي تعليق بعد عن وزارة ​الحرب.

وقام الملك الدنماركي، ‌فريدريك، بثاني زيارة خلال عام إلى ‌غرينلاند الأسبوع الماضي، في محاولة لإظهار الوحدة مع المنطقة في مواجهة ضغوط ترمب لشراء الجزيرة. وعقدت غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة في أواخر الشهر الماضي محادثات ‌لحل الوضع بعد توتر على مدى أشهر داخل حلف شمال الأطلسي.

وجاء منشور ⁠ترمب ⁠بعد ساعات من إعلان القيادة المشتركة للقطب الشمالي بالدنمارك أنها أجلت أحد أفراد طاقم غواصة أميركية في مياه غرينلاند على بُعد 7 أميال بحرية من مدينة نوك عاصمة غرينلاند كان بحاجة إلى علاج بشكل عاجل. ولم يتضح ما صلة لاندري بهذه المسألة، أو ما إذا كان المنشور له أي صلة بالإجلاء. وتمتلك البحرية ​الأميركية مستشفيين عائمين، ​وهما السفينتان «ميرسي» و«كمفرت»، لكنهما ليستا راسيتين في لويزيانا.