السيستاني يجدد الدعوة إلى «حصر السلاح بيد الدولة»

مسؤول عراقي: فصائل أبلغت الحكومة التزامها بـ«التوجيهات»

القوات الأمنية العراقية خففت إجراءات الحماية بمحيط السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
القوات الأمنية العراقية خففت إجراءات الحماية بمحيط السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
TT

السيستاني يجدد الدعوة إلى «حصر السلاح بيد الدولة»

القوات الأمنية العراقية خففت إجراءات الحماية بمحيط السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
القوات الأمنية العراقية خففت إجراءات الحماية بمحيط السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

جددتْ مرجعية علي السيستاني في النجف بالعراق دعوتها إلى «حصر السلاح بيد الدولة»، في أول موقف بعد إعلان وقف النار بين إيران وإسرائيل، التي كادت أن تجر فصائل عراقية إلى الانخراط في التصعيد.

وقال ممثل السيستاني في كربلاء، مساء الخميس، إن «العراق ليس بمنأى عن الأحداث التي تمر بها المنطقة، بعد معركة بين جبهة الحق والعدالة وجبهة الظلم والطغيان»، مشيراً إلى أن «الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة بالغة الخطورة».

وتابع رجل الدين عبد المهدي الكربلائي: «الشعب العراقي ليس بمنأى عن تداعيات الصراع القائم في المنطقة، وعلى العراقيين التسلح بالوعي والبصيرة، وندعو إلى بناء البلد على أسس صحيحة».

ذروة صراع

وخاطب الكربلائي المسؤولين الحكوميين والسياسيين قائلاً: «اتقوا الله وراعوا مصلحة البلد والشعب، ويجب الحفاظ على المكتسبات بكل قوة وعدم الرجوع إلى الوراء رغم الإخفاقات والسلبيات المتراكمة».

وشدد ممثل السيستاني على ضرورة «تصحيح المسار وتدارك ما فات، ومنع التدخلات الخارجية بمختلف وجوهها»، داعياً إلى «حصر السلاح بيد الدولة ومكافحة الفساد».

وجاءت دعوة حصر السلاح بيد الدولة بعد نحو 9 سنوات على آخر خطبة للمرجعية قبل أن تغلق أبوابها أمام السياسيين العراقيين، كما أنها المرة الثانية التي تبادر فيها لإعلان موقف واضح خلال الحرب بين إسرائيل وإيران.

وكان مكتب السيستاني حذر من تداعيات خطيرة يمكن أن يترتب عليها استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي.

وبشأن دعوة حصر السلاح، عدَّ الباحث في الشأن السياسي غالب الدعمي أن «موقف المرجعية الأخير يرتقي إلى الفتوى حيث إن ممثلها عبد المهدي الكربلائي أكد على تسليم السلاح ومكافحة الفساد وإدراك المخاطر».

وقال الدعمي لـ«الشرق الأوسط»، إن «دعوة المرجعية إلى حصر السلاح تؤشر إلى أن وضع المنطقة خطير ويقترب من ذروة الصراع».

صورة أرشيفية نشرها مكتب السيستاني من استقباله ممثل الأمين العام للأمم المتحدة محمد الحسان (أ.ف.ب)

النأي عن الحرب

في غضون ذلك، عدَّ مقربون من الحكومة أنها نجحت في تجاوز تداعيات الحرب. وقال المستشار الحكومي إبراهيم الصميدعي، في لقاء متلفز، إنه تواصل خلال الحرب مع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني و«أبلغه التزام الفصائل المسلحة بتوجيهات الدولة».

وقال الصميدعي: «خطاب الفصائل ركّز على عدم جدوى التدخل بالنظر إلى قوة طرفي الحرب»، وأكد أن «العراق نجا للمرة الثالثة أو الرابعة بفضل الحكمة والإدارة».

وأشار الصميدعي إلى أن «النأي بالنفس عن الحرب لا يعني تنازل بغداد عن المواقف المبدئية في إدانة العدوان والتنديد بإرسال رسائل إلى المنظمات الدولية».

وكان رئيس الحكومة العراقية قد دافع عن أداء السلطات المعنية خلال الحرب بين إيران وإسرائيل، مشدداً على أنها «لن تتهاون مع أي عمل داخلي أو خارجي كان ليضر بأمن البلاد».

كانت الحكومة وأحزاب حاكمة استنكرت «الهجمات الإسرائيلية ضد إيران»، فيما لوحت فصائل باستهداف مصالح أميركية في حال تدخلت واشنطن في الحرب، وهو ما حدث بالفعل عبر مهاجمة منشآت نووية إيرانية، دون أن تظهر الجماعات العراقية رد الفعل الذي لوحت به.


مقالات ذات صلة

تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

شؤون إقليمية جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)

تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

أعلنت وزارة ​الدفاع التركية، الخميس، أن جندياً قُتل على الحدود مع إيران في ‌31 أكتوبر (تشرين ‌الأول) ​نتيجة ‌إطلاق ⁠نار ​من الجانب ⁠الإيراني.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في العاصمة الجديدة شرق القاهرة (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

اتصالات مصرية متسارعة لتجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية

اتصالات متسارعة أجرتها مصر خلال الساعات الماضية من أجل «تجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية طائرة إنذار مبكر «إي-2 سي هوك آي» تهبط على حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» 31 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب) p-circle

الاشتباك يتواصل في «هرمز»… وترمب يقلل من احتمال الحرب

يخيّم شبح تجدد المواجهة على مضيق هرمز. فقد قال «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، إنه أسقط مسيّرة أميركية فوق جزيرة قشم، بعد يوم من ضربة أميركية على الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي متظاهرون إيرانيون يحملون رسماً ساخراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع أمام السفارة الأميركية السابقة في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

حلفاء طهران في بغداد وبيروت يرون في خسارة حزب ترمب «نصراً» لإيران

تماهى حلفاء إيران في العراق ولبنان مع موقفها من نتائج الانتخابات الأميركية؛ إذ رأت في خسارة حزب الرئيس الأميركي للأغلبية في الكونغرس «ضربة» سياسية له

رياضة عربية الاستقلال الإيراني هزم الشمال القطري (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: الاستقلال الإيراني يخطف الشمال القطري في البصرة

سجل جاسر أساني هدفاً في الوقت بدل الضائع ليقود الاستقلال الإيراني للفوز 1 - صفر على ضيفه الشمال القطري في دوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (البصرة (العراق))

الأردن: مقتل رجل أمن وإصابة آخر في «عملية إرهابية» وسط عمّان

العاصمة الأردنية عمّان (أ.ف.ب)
العاصمة الأردنية عمّان (أ.ف.ب)
TT

الأردن: مقتل رجل أمن وإصابة آخر في «عملية إرهابية» وسط عمّان

العاصمة الأردنية عمّان (أ.ف.ب)
العاصمة الأردنية عمّان (أ.ف.ب)

أكدت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط» أن «عملية إرهابية» نفّذها أحد المحكومين على خلفية قضايا إرهابية سابقة، تسببت بمقتل رجل أمن أردني وإصابة آخر، وإصابة منفّذ العملية بإصابات بالغة.

ونفّذ الإرهابي عمليته وبحوزته أسلحة بيضاء، فخلال مروره من أمام إحدى السفارات الأجنبية في منطقة الدوار السابع غرب العاصمة. باغت المجرم رجل الأمن الأول بطعنة بالرقبة، محاولاً سرقة سلاحه، في وقت أُصيب رجل أمن آخر بعد محاولته القبض على منفذ العملية.

وتحمل قصة الهجوم على رجال الأمن في طياتها مخاوف رسمية من احتمالات عودة تنفيذ عمليات «ذئاب منفردة»، موجهة من الخارج بعد تلقيهم تعليمات، بعد تجنيدهم من تنظيمات إرهابية.

وقد لا تنفصل عملية الهجوم على رجال الأمن أمام إحدى السفارات، عن عمليات إرهابية سابقة، كان آخرها كارثة «كنيسة حمود» التي راح ضحيتها 9 شهداء، و40 جريحاً.

وبينما باشرت الجهات المعنية التحقيقات، فقد تم إغلاق طرق رئيسية في عمان. وسط اختناقات مرورية، مما يوحي بأن عمليات بحث وتمشيط تجري الآن بحثاً عن آخرين قد يكونون على اتصال بمنفّذ العملية.

بيان أمني

وأعلنت مديرية الأمن العام الأردنية، الخميس، مقتل أحد رجال الأمن وإصابة ضابط آخر في هجوم وصفته بـ«الإرهابي»، وقع في شارع المدينة المنورة بالعاصمة عمّان.

وقال الناطق الإعلامي باسم المديرية، في بيان، إن شخصاً باغت أحد رجال الأمن العام عند الساعة 12:20 ظهراً، وهاجمه بأداة حادة وطعنه، ما استدعى تدخلاً فورياً من إحدى الدوريات الأمنية، التي تمكن أفرادها من السيطرة على المهاجم وإلقاء القبض عليه.

وأضاف أن ضابط الدورية أُصيب في وجهه خلال الاشتباك مع منفذ الهجوم، مشيراً إلى أن رجل الأمن المطعون نُقل إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة متأثراً بإصابته، فيما وُصفت حالة الضابط المصاب بالمستقرة.

وأكدت المديرية أن الأجهزة الأمنية باشرت التحقيق مع منفذ الهجوم، وأن التحقيقات الأولية أشارت إلى أنه كان يعتزم تنفيذ عمل إرهابي ضد رجال الأمن العام.


سلام يحذّر من الزج بلبنان في «مغامرة عبثية»


رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)
TT

سلام يحذّر من الزج بلبنان في «مغامرة عبثية»


رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)

حذَّر رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، من «جرّ لبنان إلى أيّ مغامرة عبثية جديدة خدمةً لمصالح خارجية، وزجّه في مواجهات لا يملك ترف تحمّل تبعاتها».

وقال سلام بعد لقائه رئيس الجمهورية جوزيف عون: «أمام مخاطر تجدُّد الحرب في المنطقة، نرفض جرَّ لبنان إلى أي حرب جديدة»، مؤكداً أن «قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية».

وأعلنت رئاسة الجمهورية أن الرئيس عون اتصل برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد محمد العليمي، وأبلغه حرص لبنان على سيادة الدولة اليمنية.

كما دان سلام أي تدخل لبناني في الشؤون الداخلية للدول العربية، في إشارة إلى مشاركة «حزب الله» في العمليات باليمن.


«فساد في عقود المطارات» يلاحق فصائل بالعراق

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

«فساد في عقود المطارات» يلاحق فصائل بالعراق

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

أُعلن في العراق، أمس (الأربعاء)، عن رصد «تلاعب في عقود المطارات»، يُشتبه بارتباطه بتحقيق مكاسب اقتصادية لصالح جهات مسلحة خارجة عن القانون.

ونقلت «وكالة الأنباء العراقية» عن مصدر رسمي قوله إن «هيئة النزاهة» تُدقق في عقود وزارة النقل والمطارات، وإنها رصدت تلاعباً يُشتبه بارتباطه بتمويل جهات مسلحة، مضيفاً أن بعض العقود جرى التلاعب بها «لمصلحة جهات مسلحة».

وتزامن الكشف عن التحقيق مع تصعيد «كتائب حزب الله» ضد الحكومة، مطالبة بالكشف عن مسودة اتفاق قالت إن الجماعة التي تسمي نفسها «المقاومة الإسلامية» أبرمته مع لجنة من «الإطار» بشأن حصر السلاح.

وقال حساب على «إكس»، يحمل اسم «أبو مجاهد العساف»، ويُقدّم نفسه مسؤولاً أمنياً في «الكتائب»، إن الفصائل لا تزال تنتظر نسخة من الاتفاق، مضيفاً أنها «أوقفت تنفيذ العمليات العسكرية حتى إشعار آخر».

وتساءل صاحب الحساب عن عقود بيع النفط إلى شركة إقليمية، وما إذا كان أعضاء «الإطار التنسيقي» يوافقون على بيع النفط بأسعار مخفضة والمشاركة في الأرباح، إلا أن مصدراً مطلعاً أفاد بأن العراق يبيع شحنات من النفط بسعر مخفض بسبب «أزمة الملاحة في مضيق هرمز، وتحمل المشترين مخاطر النقل».