7 أطعمة غنية بالدهون لكن مفيدة للقلب

الزيتون أحد الأطعمة الغنية بالدهون والمفيدة للقلب (رويترز)
الزيتون أحد الأطعمة الغنية بالدهون والمفيدة للقلب (رويترز)
TT

7 أطعمة غنية بالدهون لكن مفيدة للقلب

الزيتون أحد الأطعمة الغنية بالدهون والمفيدة للقلب (رويترز)
الزيتون أحد الأطعمة الغنية بالدهون والمفيدة للقلب (رويترز)

منذ زمن ليس ببعيد، اعتُبرت الدهون قاتلة. وكان المعتقد أن تناول الدهون يؤدي إلى ارتفاع نسبة الكولسترول، مما يؤدي بدوره إلى أمراض القلب والسكتات الدماغية.

أما اليوم، فقد برزت صورة أكثر تعقيداً، حيث أقرّ الخبراء بأن أنواعاً معينة من الدهون، إذا استُهلكت بكميات مناسبة، مفيدة بالفعل.

وقال الدكتور أوليفر غوتمان، وهو استشاري أمراض القلب في مستشفى ويلينغتون لصحيفة «تليغراف»: «هل جميع الدهون ضارة بصحة قلبك؟ كلا، على الإطلاق. بعض الدهون أساسية. يحتاجها جسمك، على سبيل المثال، لبناء الأغشية».

واتفقت ستيفاني مور، اختصاصية التغذية السريرية ومدربة الصحة مع رأي غوتمان، وقالت: «يعتمد دماغنا، وأغشية خلايانا، وغلاف أعصابنا، وهرموناتنا - جميعها على الدهون للقيام بوظائفها. أشياء مثل الأحماض الدهنية الأساسية، كما يوحي اسمها، ضرورية لجسمنا للقيام بوظائفه».

وأوضح غوتمان أن المفتاح يكمن في نوع الدهون، وأضاف: «يمكن أن ترفع الدهون المشبعة أو الدهون المتحولة - الموجودة في الأطعمة المصنعة واللحوم الحمراء والمخبوزات - مستوى الكولسترول الضار (LDL)، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، إذ تساهم في تصلب الشرايين وتضييقها. كما يمكنها أن ترفع ضغط الدم وتسبب أمراض الكبد والسكري. من ناحية أخرى، يمكن للدهون غير المشبعة أن تساعد في خفض مستوى الكولسترول وتحسين وظائف الأوعية الدموية، وهو أمر مفيد لصحة القلب».

بدورها شرحت مور أن «الأمر يتعلق أيضاً بكيفية إدارة الدهون في الجسم وما يرتبط بها، وخاصة الكربوهيدرات المكررة والأطعمة السكرية المصنعة. هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تحول الدهون الجيدة إلى دهون ضارة في الدم، ولكن أحد أكثرها شيوعاً هو ارتفاع نسبة السكر في الدم».

وفي ما يلي، شارك الخبراء في تقرير لـ«تلغراف»، أطعمتهم المفضلة الغنية بالدهون، والتي تُعتبر مفيدة بشكل مدهش لصحة القلب:

1-البيض

كان البيض يحظى بسمعة سيئة في الماضي. يحتوي صفار البيض - الذي يتكون من مزيج من الدهون المشبعة والأحادية غير المشبعة والمتعددة غير المشبعة - على الكولسترول، لذا كان يُعتقد أن تناوله يرفع مستوى الكولسترول في الدم.

ومع ذلك، فقد تغيرت الآراء في السنوات الأخيرة، حيث أظهرت الأبحاث أن التأثير ليس بنفس الأهمية التي كان يُعتقد سابقاً.

فقد وجدت دراسة أجريت عام 2018 أن تناول ست بيضات أسبوعياً يقلل بالفعل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بينما في فبراير (شباط) من هذا العام، نشر باحثون في أستراليا دراسة وجدت أن تناول البيض بانتظام لدى من تزيد أعمارهم على 70 عاماً يرتبط بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 29 في المائة.

وقالت مور: «البيض مصدر رائع للبروتين. كما أنه غني بالعناصر الغذائية والفيتامينات والمعادن وما يسمى بالفوسفوليبيدات، وهي ضرورية لصحة الدماغ. وقد أظهرت الدراسات أيضاً أن الأشخاص الذين يتناولون المزيد من البيض يميلون إلى الحصول على نسبة أفضل من كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) إلى كولسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL). لا أنصح بتناول عجة من ست بيضات على الإفطار كل صباح، ولكن بيضتين يومياً كمية معقولة».

2-لحوم الأبقار التي تتغذى على العشب

أشارت مور إلى أن لحوم الأبقار عالية الجودة مفيدة لصحة القلب، «لأنها تحتوي على أوميغا 3، وهي غنية بالعناصر الغذائية بشكل لا يُصدق، وتدعم كتلة الجسم الهزيلة، وتساعد في بناء العضلات. تؤدي زيادة كتلة العضلات إلى تحسين معدل الأيض، مما يُمكّننا من حرق السعرات الحرارية بسهولة أكبر - وهذا يُعزز صحة القلب والأوعية الدموية بشكل كبير».

وأضافت: «تحتوي لحوم الأبقار التي تتغذى على العشب أيضاً على فيتامينات A و D القابلة للذوبان في الدهون. لا أقترح تناول شريحة لحم كبيرة كل ليلة، ولكنني أوصي بتناول بعض اللحوم الحمراء - حتى على شكل برغر، بافتراض أنها مصنوعة من لحم مفروم عالي الجودة - حتى مرتين أسبوعياً».

3-الجبن

على الرغم من ارتفاع نسبة الدهون المشبعة بشكل ملحوظ، فقد وجدت الدراسات أن الجبن يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ووفق غوتمان: «يحتوي الجبن على الكثير من العناصر الغذائية، بالإضافة إلى بعض الأحماض الدهنية التي تساعد على تحسين صحة القلب. ويبدو أن طريقة تعبئة الدهون [في الجبن] لها تأثير إيجابي على طريقة معالجة أجسامنا لها، مقارنةً بالدهون المشبعة من مصادر أخرى».

وأشار إلى أن جبنة الموزاريلا أو الجبن القريش تُعد خيارات جيدة منخفضة الدهون»، لكنه أوصى أيضاً بتناول كميات صغيرة من الجبن كامل الدسم مثل الشيدر أو الجودة كجزء من نظام غذائي متوازن.

وقالت مور: «كان الافتراض السائد دائماً أن منتجات الألبان كاملة الدسم ترفع مستويات كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة. لكن هذا الافتراض أصبح محل جدل، إذ تُظهر الأبحاث بشكل متزايد عدم وجود علاقة بين أمراض القلب ومنتجات الألبان كاملة الدسم. يرتبط هذا بانخفاض طفيف في خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية، بغض النظر عن محتواها من الدهون».

4-زيت الزيتون

يُعد الزيت موضوعاً مثيراً للجدل. عند سؤاله عن أفضل زيت للطهي، أجاب الدكتور غوتمان: «بالنسبة لي، يُعد زيت الزيتون، كما نرى في النظام الغذائي المتوسطي، الخيار الأمثل للصحة. زيت الزيتون البكر الممتاز، على وجه الخصوص، غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة، التي تساعد على تقليل الالتهابات وتحسين مستوى الكولسترول».

وأضاف: «أما زيت دوار الشمس، الذي يحتوي على نسبة أعلى من الدهون المتعددة غير المشبعة ولكنه خالٍ من مضادات الأكسدة، فيتميز بنقطة دخان أعلى، لذا فهو خيار جيد لمن يكثرون من القلي. أما بالنسبة للسلطات والخضراوات، وإذا كنت تميل إلى الطهي على نار متوسطة، فإن زيت الزيتون هو الأفضل».

على الرغم من محتواه العالي من الدهون الأحادية غير المشبعة وتركيزه العالي من السعرات الحرارية، يبدو أن زيت الزيتون البكر الممتاز المعصور على البارد يتمتع بخصائص صحية مذهلة. فعلى سبيل المثال، فيما يتعلق بالكولسترول، فقد وجدت الأبحاث أنه يساعد على موازنة نسبة الكولسترول الجيد إلى الكولسترول الضار، أي ما يُسمى بالكولسترول «الجيد» و«الضار».

5-سمك السلمون (والأسماك الدهنية الأخرى)

وقال غوتمان: «تناول الأسماك الدهنية مهم جداً لصحة القلب. فهي تحتوي على أحماض أوميغا 3 الدهنية، التي تساعد على تقليل الالتهابات وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، بالإضافة إلى المساعدة في صحة الدماغ. نوصي عموماً بتناول حصة تبلغ حوالي 100 غرام، مرتين أسبوعياً».

وقالت مور: «أحماض أوميغا 3 تحمي بشكل كبير من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية. إنها مضادة للالتهابات، لذا فهي تساعد على تدفق الدم وصحة الأوعية الدموية، مما يقلل بشكل كبير من خطر ارتفاع ضغط الدم والجلطات وتصلب الشرايين المرتبط بأمراض القلب».

وأوضحت أن أحماض «أوميغا 3» غالباً ما تكون غائبة في الأنظمة الغذائية للناس نظراً لندرة مصادرها الغذائية. توجد الغالبية العظمى منها في الأسماك الزيتية: الماكريل، والسردين، والرنجة، والأنشوجة، والسلمون (ويفضل أن تكون برية وليست مُستزرعة، لأن أوميغا 3 تأتي من الكريل الذي يتناولونه في البرية).

6-الزيتون

من السهل أن ننسى أن الزيتون غني بالدهون، ولكنه يحتوي على أحماض دهنية أحادية غير مشبعة، معظمها على شكل حمض الأوليك [نوع من أحماض أوميغا 9 الدهنية معروف بتأثيراته المحتملة المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة]، مما يجعله مصدراً للدهون الصحية للقلب.

وقالت مور: «الزيتون غني بالألياف والبوليفينولات. كما أنه غذاء مُخمّر، مما يُقدم العديد من الفوائد الصحية».

ويحتوي الزيتون أيضاً على نسبة عالية من الحديد، بالإضافة إلى مضاد للأكسدة يُسمى كيرسيتين، والذي ثبتت فعاليته لصحة القلب.

7-المكسرات

وشرحت غوتمان أن «المكسرات مفيدة جداً لصحتك، وخاصةً اللوز والجوز والفستق، فهي غنية بمزيج جيد من الدهون والألياف والبروتينات. والجوز، على وجه الخصوص، مصدر رائع لأوميغا 3».

وتحتوي جميع المكسرات على نسبة عالية من الدهون، لكن نوع الدهون يعتمد على نوع الجوز. ويحتوي جوز البرازيل والكاجو والمكاديميا على نسبة أعلى من الدهون المشبعة مقارنةً بالمكسرات الأخرى، التي تحتوي في الغالب على دهون غير مشبعة (دهون متعددة غير مشبعة في الجوز والصنوبر، ودهون أحادية غير مشبعة في اللوز والفستق والجوز البقان والبندق).

وفي ما يتعلق بصحة القلب، توصي مور بالجوز والجوز البقان واللوز لاحتوائها على نسبة عالية من أوميغا 3. وتضيف أن الجوز البقان غني بالبوليفينول، وهي مواد تحمي القلب وتدعم صحة الأمعاء. أما اللوز، فيحتوي على نسبة عالية من فيتامين E، وهو مفيد لضغط الدم وصحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام.


مقالات ذات صلة

مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

صحتك يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)

مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

قد يبدو كوب من الحليب الدافئ قبل النوم عادة بسيطة، لكنه يوفر مجموعة من العناصر الغذائية التي تكتسب أهمية خاصة خلال مرحلة انقطاع الطمث.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تساعد ألياف البطاطا الحلوة على تعزيز الشبع وإطالة الشعور بالامتلاء (بيكسلز)

متى تتناول البطاطا الحلوة للشبع والطاقة؟

يمكن تناول البطاطا الحلوة صباحاً أو ظهراً لتعزيز الطاقة والشبع، ومساءً لتخفيف الجوع الليلي، مع الاستفادة من عناصرها الغذائية في أي وقت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك نموذج توضيحي للرحم والمبيضين... أظهرت دراسة استمرار النشاط البيولوجي للمبايض بعد انقطاع الطمث (بيكسلز)

دراسة: المبيض يستمر في العمل بعد انقطاع الطمث

كشفت دراسة، تغيِّر النظرة السائدة، عن أن المبايض لا تدخل في حالة خمول بعد انقطاع الطمث، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت تلعب دوراً في الشيخوخة والأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تختلف احتياجات الجسم من الماء بحسب العمر والنشاط البدني والمناخ والحالة الصحية (بيكسلز)

5 معتقدات شائعة عن شرب الماء... ما حقيقتها؟

تختلف احتياجات الجسم من الماء بين الأفراد، وقد يتأخر الشعور بالعطش عن نقص السوائل، وتنتشر معتقدات خاطئة عن كمية الماء المطلوبة وتوقيت شربه ودوره في خسارة الوزن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مشروب الصباح المعتاد سواء القهوة أو الشاي يمكن أن يؤثر على صحة عظامك (رويترز)

لماذا يُنصح بتأجيل القهوة 90 دقيقة بعد الاستيقاظ؟

على الرغم من أنه يُنصح بتأجيل القهوة 60 إلى 90 دقيقة بعد الاستيقاظ لتجنب تداخل تأثير الكافيين مع النعاس الطبيعي فإنه لا توجد أدلة قوية تثبت ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض سكر الدم طبيعياً

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)
8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)
TT

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض سكر الدم طبيعياً

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)
8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على مستويات مستقرة من السكر في الدم أمراً أساسياً للوقاية من مضاعفات السكري، وقد تساعد بعض المشروبات الطبيعية في دعم هذه المهمة. وتحتوي أنواع من الشاي على مضادات أكسدة، ومركبات نباتية قد تساهم في تنظيم سكر الدم، وتحسين حساسية الجسم للإنسولين.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 8 أنواع من الشاي التي قد تساعد على خفض مستويات السكر، وما تقوله الأبحاث عن فوائدها، وحدود تأثيرها.

1. الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مضادات الأكسدة، ومنها مركبات الكاتيكين التي قد تحسّن حساسية الجسم للإنسولين. كما يحتوي على مركب «إبيغالوكاتشين غالات» (EGCG)، الذي يساعد على انتقال الغلوكوز من مجرى الدم إلى الخلايا، ما قد يساهم في خفض مستويات السكر، وتحسين استخدام الجسم للإنسولين.

وتشير أبحاث إلى أن تناول الشاي الأخضر أو مستخلصه قد يساعد على خفض سكر الدم، وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، والسمنة. وتشير دراسات عدة إلى أن شرب أربعة أكواب يومياً على الأقل قد يكون ضرورياً للاستفادة من بعض فوائده الصحية.

2. الشاي الأسود

يحتوي الشاي الأسود أيضاً على مركبات الكاتيكين التي قد تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم بعد الوجبات. وتشير أبحاث إلى أن شرب الشاي الأسود أو الأخضر بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري، وربما يقلل خطر بعض مضاعفاته.

3. شاي الكركديه

يُحضّر شاي الكركديه من بتلات زهرة الكركديه المجففة، ويتميز بمذاقه الحامض، وخلوّه من الكافيين. وقد يساعد على خفض ضغط الدم، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية.

ولأن المصابين بالسكري أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب، فقد يكون للكركديه دور مفيد، إذ تشير أبحاث أيضاً إلى احتمال مساهمته في تقليل الالتهابات، وتحسين حساسية الجسم للإنسولين.

4. شاي القرفة

تُعرف القرفة بخصائصها التي قد تساعد على تحسين حساسية الجسم للإنسولين، والحد من الارتفاعات المفاجئة في سكر الدم. ووجدت دراسة أن شرب نحو 100 مليلتر من شاي القرفة قبل تناول مشروب سكري ساهم في خفض مستويات السكر في الدم.

5. شاي الكركم

يحتوي الكركم على مادة الكركمين، المعروفة بخصائصها المضادة للالتهابات والأكسدة، والتي قد تساعد على خفض مستويات السكر والدهون في الدم.

لكن رغم أن بعض الأبحاث تشير إلى فوائد مكملات الكركمين في هذا المجال، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان شاي الكركم يوفر الفوائد نفسها.

6. شاي المليسة (بلسم الليمون)

المليسة عشبة تنتمي إلى عائلة النعناع، وتتميز برائحة الليمون المنعشة. وتشير أبحاث إلى أن تناول مستخلصها في صورة مكملات قد يساعد المصابين بالسكري من النوع الثاني على خفض مستويات السكر والهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر لمتوسط سكر الدم خلال الأشهر السابقة.

ومع ذلك لا تزال الأدلة غير كافية لتأكيد أن شرب شاي المليسة يحقق التأثيرات نفسها.

7. شاي البابونج

يشتهر البابونج بخصائصه المهدئة التي قد تساعد على النوم بصورة أفضل. وتكتسب جودة النوم أهمية خاصة للمصابين بالسكري، لأن اضطراب النوم قد يؤثر سلباً في مستويات الإنسولين، ويزيد خطر مقاومة الإنسولين.

كما يتمتع البابونج بخصائص مضادة للالتهابات قد تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

8. شاي الزنجبيل

يتميز شاي الزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات، وقد يساعد على خفض مستويات السكر والهيموغلوبين السكري لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

وتشير أبحاث إلى أن تناول مكملات الزنجبيل قد يحسّن التحكم في سكر الدم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان شرب شاي الزنجبيل يحقق فوائد مماثلة.


دواء بعد الولادة يحدّ من خطر سرطان الثدي

الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
TT

دواء بعد الولادة يحدّ من خطر سرطان الثدي

الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)

كشفت دراسة دولية أن دواء «كابيرغولين» (Cabergoline)، المستخدم لوقف إدرار لبن الأم بعد فقدان الحمل أو عند تعذر الرضاعة الطبيعية، قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي بعد الولادة.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة كولومبيا البريطانية في كندا، أن النتائج تمهد لإجراء تجارب سريرية لاختبار فاعلية الدواء في الوقاية من المرض، ونُشرت الدراسة، الخميس، في دورية «Cancer Discovery».

ويُعدّ سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء عالمياً، وينشأ نتيجة نمو غير طبيعي للخلايا في أنسجة الثدي. وتشمل عوامل خطر الإصابة به التقدم في العمر، والاستعداد الوراثي، خصوصاً الطفرات في جيني «BRCA1» و«TP53»، إلى جانب عوامل هرمونية وأخرى مرتبطة بنمط الحياة.

وحلّلت الدراسة السجلات الصحية لأكثر من 150 ألف امرأة في إسبانيا والنرويج، مع توافر بيانات عن استخدامهن «كابيرغولين». وأظهرت النتائج أن النساء اللاتي تناولن الدواء لتثبيط إنتاج لبن الأم كن أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي بنحو 70 في المائة خلال السنوات التالية، مقارنة بغيرهن.

ووفق الباحثين، تعززت هذه النتائج بتجارب على فئران تحمل طفرات في جينَي «BRCA1» و«TP53»، المرتبطين بأشكال عدوانية من سرطان الثدي، إذ أدّى إعطاؤها جرعة واحدة من الدواء إلى انخفاض معدل ظهور الأورام بنحو النصف.

ويشير الفريق إلى أن فكرة الدواء تستند إلى عملية بيولوجية تُعرف باسم «Involution»، وهي التغيرات التي تطرأ على أنسجة الثدي بعد الفطام، عندما يتوقف إنتاج لبن الأم وتبدأ الأنسجة التي لم تعد ضرورية للرضاعة في التراجع، مع التخلّص من الخلايا الزائدة.

وخلال الحمل، تحفّز التغيرات الهرمونية نمو البنى المنتجة للبن الأم وتفرعها داخل الثدي. وبعد انتهاء الرضاعة، يبدأ الجسم التخلص من الأنسجة الزائدة وإعادة تنظيم بنيتها. لكن الباحثين وجدوا أن هذه العملية قد لا تكتمل بصورة طبيعية لدى الفئران المستخدمة في التجارب، ما يسمح ببقاء خلايا قد تتحول لاحقاً إلى خلايا سرطانية.

وأظهرت التجارب أن دواء «كابيرغولين» قد يساعد على استكمال هذه العملية وتسريعها، من خلال تقليل الأنسجة التي يُحتمل أن تكون سابقة للتسرطن، والحد من تكاثر الخلايا، وتقليص مساحة القنوات الثديية، فضلاً عن تعزيز نشاط الخلايا المناعية المسؤولة عن التخلّص من الخلايا المتضررة.

ويرى الباحثون أن الفترة التالية للفطام قد تمثّل فرصة مهمة للتدخل الوقائي لدى الأمهات، خصوصاً لدى النساء الأكثر عرضة للإصابة بسبب عوامل وراثية، مثل حمل طفرة في جين «BRCA1».

وأشاروا إلى أن هذه النتائج تكتسب أهمية في ظل محدودية الخيارات الوقائية المتاحة لهذه الفئة، التي تشمل العلاج الهرموني أو الجراحة، وقد تكون لهما آثار جسدية ونفسية كبيرة.

ومع ذلك، ينبه الفريق إلى أن فاعلية دواء «كابيرغولين» في الوقاية من سرطان الثدي لدى البشر لا تزال بحاجة إلى إثبات عبر التجارب السريرية، ولا تعني النتائج الحالية أن الدواء أصبح خياراً وقائياً معتمداً لهذا الغرض.


مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
TT

مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)

قد يبدو كوب من الحليب الدافئ قبل النوم عادة بسيطة، لكنه يوفر مجموعة من العناصر الغذائية التي تكتسب أهمية خاصة خلال مرحلة انقطاع الطمث. فمع التغيرات الهرمونية، قد تواجه النساء اضطرابات النوم والهبات الساخنة وتراجع كثافة العظام والكتلة العضلية؛ ما يجعل التغذية اليومية عاملاً مهماً في دعم الصحة خلال هذه المرحلة.

وفي تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، يوضح اختصاصيو التغذية كيف يمكن للحليب الدافئ أن يساعد على دعم النوم وصحة العظام والعضلات وتعويض السوائل، إلى جانب عادات مسائية أخرى قد تسهم في تحسين جودة الحياة، مع التأكيد على أنه ليس علاجاً مستقلاً لأعراض انقطاع الطمث.

كيف يساعد الحليب الدافئ على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث؟

ترتبط فوائد الحليب بالعناصر الغذائية التي يحتوي عليها؛ ولذلك يوفر الحليب البارد القيمة الغذائية نفسها التي يوفرها الدافئ. ومع ذلك، قد يساعد المشروب الدافئ على الاسترخاء؛ما يجعله مناسباً لروتين مسائي هادئ. ويمكن تناوله وحده أو إضافته إلى الشاي أو القهوة الخاليين من الكافيين.

1. قد يساعد على تحسين النوم

تعاني نساء كثيرات اضطرابات النوم خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعده، بما في ذلك الأرق والتعرق الليلي؛ ما قد يؤثر في جودة الحياة.

ويحتوي الحليب على التريبتوفان، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين، وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة. كما يوفر الكالسيوم والمغنسيوم والزنك وفيتامين «د»، وهي عناصر تؤدي أدواراً مساعدة في تنظيم النوم وإنتاج الميلاتونين.

وتشير الأبحاث إلى احتمال وجود علاقة بين تناول الحليب ومنتجات الألبان وتحسن جودة النوم. فقد حللت مراجعة منهجية 14 دراسة امتدت على نحو 50 عاماً، وخلصت إلى أن اتباع نظام غذائي متوازن يتضمن منتجات الألبان قد يرتبط بتحسن النوم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه العلاقة.

وتقول ويتني ستيوارت، الحاصلة على الماجستير واختصاصية التغذية المسجلة والمعتمدة في التثقيف بشأن رعاية مرضى السكري: «الحليب الدافئ ليس حبة منومة، فالكوب الواحد يوفر كمية متواضعة من التريبتوفان. لكن العناصر الغذائية تعمل معاً بمرور الوقت، كما أن العادات نفسها مهمة. فالجسم يستفيد من الانتظام؛ ولذلك فإن اتباع روتين هادئ وثابت للاسترخاء قبل النوم قد يساعد على تحسين النوم».

2. يساعد على حماية العظام

تنخفض مستويات هرمون الإستروجين خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، وتظل منخفضة بعد انقطاعه؛ ما قد يسرّع فقدان العظام ويزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام. لذلك، تزداد أهمية الحصول على العناصر الغذائية التي تدعم صحة العظام.

وتوضح ستيوارت أن العظام تحتاج إلى أكثر من الكالسيوم وحده، مشيرة إلى أهمية البروتين والفوسفور وفيتامين «د» أيضاً للحفاظ على صحتها وقوتها.

3. يوفر بروتيناً لدعم العضلات

تتراجع الكتلة العضلية طبيعياً مع التقدم في العمر، وقد تتسارع هذه العملية خلال انقطاع الطمث؛ ما قد يؤدي إلى انخفاض القوة والقدرة على الحركة. ولهذا؛ تزداد أهمية البروتين في هذه المرحلة، لدوره في الحفاظ على العضلات ودعم قوتها.

ويحتوي الحليب على نوعين رئيسيين من البروتين: مصل اللبن، الذي يُهضم بسرعة، والكازين، الذي يستغرق وقتاً أطول في الهضم. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول البروتين قبل النوم، وخصوصاً الكازين، قد يدعم إصلاح العضلات خلال الليل، لكن معظم الدراسات استخدمت كميات أكبر مما يوفره كوب واحد من الحليب.

ويحتوي كوب الحليب على نحو 8 غرامات من البروتين الكامل، الذي يوفر الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم.

4. يساعد على تعويض السوائل مع الهبات الساخنة والتعرق الليلي

قد تؤثر الهبات الساخنة والتعرق الليلي في ترطيب الجسم؛ إذ يفقد الجسم السوائل والكهارل عند التعرق. وقد تتراكم هذه الخسائر إذا تكررت النوبات خلال النهار والليل؛ لذلك يساعد الحفاظ على الترطيب الكافي الجسم على تنظيم درجة حرارته.

ويشكّل الماء أكثر من 80 في المائة من مكونات الحليب؛ ما يجعل كوباً منه مساءً مساهماً في تلبية الاحتياجات اليومية من السوائل. كما يحتوي طبيعياً على البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وهي كهارل تساعد على الحفاظ على توازن السوائل في الجسم.

نصائح أخرى للتعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يكون الحليب الدافئ أكثر فائدةً عندما يكون جزءاً من نمط حياة متوازن. وتقول إليزابيث شو، الحاصلة على الماجستير واختصاصية التغذية المسجلة: «ينبغي النظر إلى الفترة المسائية بصفتها وقتاً للاسترخاء والاستعداد للنوم. حافظوا على برودة غرفة النوم، وخففوا الإضاءة، واختاروا مشروبات تساعد الجسم على الهدوء بدلاً من تنشيطه. هذه العادات لن تزيل الأعراض، لكنها قد تحسّن الشعور بالراحة بعد النوم».

ولتحسين الروتين المسائي، يُنصح باتباع الخطوات الآتية:

- تهيئة غرفة نوم مناسبة: تساعد البيئة المظلمة والهادئة والباردة على الحد من تأثير التعرق الليلي وتحسين النوم.

- تقليل استخدام الشاشات مساءً: قد يبقي الضوء الساطع المنبعث من الهواتف وأجهزة التلفزيون والكمبيوتر الدماغ في حالة يقظة؛ لذلك يُفضّل الابتعاد عنها قبل النوم.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام: تساعد الرياضة على تحسين النوم والمزاج خلال انقطاع الطمث، ويُفضّل ممارستها في وقت مبكر من اليوم؛ لأن النشاط قبيل النوم قد يزيد اليقظة.

- استشارة الطبيب بشأن الأعراض: تتوفر خيارات علاجية لمشكلات النوم والهبات الساخنة وتغيرات المزاج والأعراض البولية. لذلك؛ لا ينبغي افتراض أن هذه المشكلات جزء حتمي من التقدم في العمر أو تحمّلها من دون طلب المشورة الطبية.