إردوغان يستبعد إقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز

أكد التزام تركيا بقرار «الناتو» زيادة الإنفاق الدفاعي وسعيها لتحصين أجوائها

إردوغان متحدثاً خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة الناتو في لاهاي (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة الناتو في لاهاي (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يستبعد إقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز

إردوغان متحدثاً خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة الناتو في لاهاي (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة الناتو في لاهاي (الرئاسة التركية)

استبعد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن تُقدم إيران على إغلاق مضيق هرمز، مؤكداً أن هذه الخطوة ستُسبب «مشاكل كبيرة» حال حدوثها.

وقال إردوغان: «إغلاق مضيق هرمز سيسبب مشكلة كبيرة... نعتقد أن إيران لن تقدم على مثل هذه الخطوة، فالتوتر الأخير بين إيران وإسرائيل ذكّرنا مجدداً بمدى أهمية أمن إمدادات الطاقة».

وعَدّ إردوغان، في تصريحات لصحافيين أتراك رافقوه في رحلة عودته من مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في لاهاي نُشرت الخميس، أن الأحداث الأخيرة أظهرت أن الطاقة مسألة بقاء للدول، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن إمدادات الغاز الطبيعي القادمة من إيران إلى تركيا لم تنقطع.

ويقع مضيق هرمز بين إيران من الشمال، والإمارات وسلطنة عُمان من الجنوب، ويربط بين الخليج العربي شمالاً، وخليج عُمان وبحر العرب جنوباً. ويُعد أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، حيث يعبر منه نحو 40 في المائة من النفط العالمي المنقول بحراً، و20 في المائة من الغاز الطبيعي المُسال، و22 في المائة من السلع الأساسية.

مباحثات مع ترمب

وذكر إردوغان أنه بحث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال لقائهما على هامش قمة «الناتو» ليلة الثلاثاء - الأربعاء، الجهود التي بذلها للتوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران.

وأعرب إردوغان عن توقعه بذل جهود مماثلة لإنهاء الصراعات في غزة، وروسيا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن ترمب أبدى استعداده لحضور قمة تُعقد في تركيا من أجل تحقيق السلام في أوكرانيا، في حال مشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

جانب من لقاء إردوغان وترمب على هامش قمة «الناتو» (الرئاسة التركية)

وأضاف إردوغان أنه أكد لنظيره الأميركي أهمية إنهاء الأزمة الإنسانية في غزة، مشدداً على أن استمرار سفك الدماء هناك يعني غياب الأمان للجميع. وقال: «ما دام سفك الدماء في غزة مستمراً، فلن يشعر أحد بالأمان... وحتى لو شعر البعض بعدم الارتياح، فلن نتردد في قول هذه الحقائق».

ولفت إلى إمكانية التوصل إلى حل عادل ودائم إذا تم التعامل مع القضية بمنظور يقوم على إيجاد الحلول، مشدداً على أن المنطقة لا تحتمل مزيداً من التوترات أو الصراعات.

وزاد: «لقد ركزنا أيضاً على هذا الأمر، منطقتنا بحاجة إلى مزيد من السلام والهدوء والاستقرار. لقد نقلنا هذا النهج إلى السيد ترمب، وقد تعامل مع اقتراحاتنا بإيجابية، ونتوقع دعمه في هذا الشأن».

الدفاع الجوي لتركيا

رداً على سؤال بشأن تعزيز القدرات العسكرية التركية في ظل التوترات الإقليمية، قال إردوغان إن بلاده بحاجة إلى إنشاء منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات.

وقال إردوغان: «أوصلنا بلادنا إلى نقطة معينة، لكننا لن نتوقف هنا. علينا أن نزيد من قدراتنا الصاروخية»، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لتنفيذ منظومة متكاملة تضم أنظمة الدفاع الجوي على ارتفاعات مختلفة، إلى جانب الرادارات وأنظمة القتال الإلكترونية، وذلك في إطار مشروع «القبة الفولاذية» الذي بدأت تركيا تنفيذه العام الماضي، ويتوقع استكماله بحلول عام 2030.

وتعتزم أنقرة توسيع شبكة الدفاع الجوي لتغطي مختلف أنحاء البلاد، مستندة إلى هذا المشروع الوطني «القبة الفولاذية».

من جهته، صرح مصدر في وزارة الدفاع التركية، الخميس، بأن القوات المسلحة تستثمر في تطوير أنظمة الدفاع الجوي، والصواريخ الفرط صوتية، والباليستية، وصواريخ كروز، إلى جانب الأنظمة غير المأهولة البرية والبحرية والجوية، والجيل القادم من حاملات الطائرات، والفرقاطات، والدبابات.

أميركا فرضت عقوبات على تركيا بسبب حصولها على منظمة «إس 400» الروسية (إعلام تركي)

وأشار إردوغان إلى أن امتلاك تركيا لصواريخ تعمل على ارتفاعات مختلفة يُعد أمراً بالغ الأهمية، مؤكداً أن هذه الصواريخ يجب أن تعمل بتناغم «كما يعمل أعضاء الجسم». وأضاف أن منظومة الدفاع الجوي الصاروخية «إس - 400»، التي حصلت عليها تركيا من روسيا عام 2019، ليست كافية لتلبية احتياجات البلاد الدفاعية.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على أنقرة بسبب هذه الصفقة، شملت استبعاد تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35» الأميركية، في خطوة وصفتها أنقرة بأنها «مجحفة».

وأوضح إردوغان أنه ناقش هذه المسألة مع ترمب، مشيراً إلى بدء محادثات تقنية بين الجانبين، وقال: «نأمل أن نحرز تقدماً في هذا الملف».

الإنفاق الدفاعي لـ«الناتو»

وعن قرار قمة قادة «الناتو» رفع الإنفاق الدفاعي للحلفاء إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات العشر المقبلة، قال إردوغان إن تركيا تُعد من أقرب الدول الأعضاء في الحلف إلى تحقيق هذا الهدف.

جانب من قمة «الناتو» (رويترز)

ويتضمن الهدف الجديد لحلف شمال الأطلسي تخصيص ما لا يقل عن 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الأساسي على الدفاع، على أن تُخصص النسبة المتبقية للبنية التحتية الأمنية، بهدف تعزيز جاهزية المدنيين والقدرة على الصمود في مواجهة التهديدات.

وقال مصدر في وزارة الدفاع التركية إن أنقرة تؤيد قرار رفع هدف الإنفاق الدفاعي، مشيراً إلى أن تركيا تتجاوز حالياً معيار الـ2 في المائة المعتمد سابقاً، بموجب التزامها الدفاعي داخل الحلف. وأضاف أن تركيا، بصفتها ثاني أكبر جيش في «الناتو»، تُعد من بين أكبر خمس دول مساهمة في عملياته.


مقالات ذات صلة

أوروبا ومعضلة الاستعداد لـ«حرب 2030»

تحليل إخباري جنود فرنسيون وليتوانيون خلال تدريب مشترك على الرماية المدفعية في ليتوانيا (أ.ف.ب)

أوروبا ومعضلة الاستعداد لـ«حرب 2030»

لم تعد احتمالات توسع الحرب في أوروبا تُناقَش بوصفها سيناريو بعيداً أو افتراضاً نظرياً، فحرب أوكرانيا غيّرت كل شيء وخطر المواجهة الأكبر أصبح أكثر جدية.

أنطوان الحاج
أوروبا ترمب يستجيب لطلبات زيلينسكي ويمنح كييف ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت» p-circle

ترمب يستجيب لطلبات زيلينسكي ويمنح كييف ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت»

حسم الرئيس دونالد ترمب قراراً يسمح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ «باتريوت».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا خلال مؤتمر صحافي في برلين يوم 3 يوليو 2026 (د.ب.أ)

رئيس ليتوانيا: روسيا أصبحت «أكثر تهوراً» ويجب وقفها في أوكرانيا

حذّر رئيس ليتوانيا من أن روسيا أصبحت «أكثر تهوراً»، وأن التوغلات بطائرات مسيّرة والاستفزازات وأعمال التخريب أصبحت أمراً معتاداً على الجناح الشرقي لـ«ناتو».

«الشرق الأوسط» (ميامي)
أوروبا مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

الاستخبارات الدنماركية: احتمال غزو روسيا لبلد ﺑ«ناتو» وارد لكنه غير مرجَّح

حذّرت الاستخبارات الدنماركية من تزايد خطر هجمات روسية محدودة ضد دول حلف «ناتو»، مع استبعادها غزواً شاملاً، ورجّحت أعمالاً تخريبية وهجمات سيبرانية.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
العالم منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز) p-circle

اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

أعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي، مساء الاثنين، أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الإقليم الواقع في القطب الشمالي، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

إيران: لا محادثات مقررة مع الولايات المتحدة

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران: لا محادثات مقررة مع الولايات المتحدة

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)

أوردت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا)، الاثنين، أن لا محادثات جديدة مقررة بين إيران والولايات المتحدة، بعدما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمّح إلى إمكان معاودتها سريعاً.

ونقلت«إرنا» عن مصدر قريب من الوفد الإيراني الموجود في نيويورك في إطار اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إن هذا الوفد «لا يعتزم إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة».

وكان ترمب قال، الأحد، لموقع «أكسيوس» أنه يتوقع استئناف المحادثات مع إيران الأسبوع المقبل، غداة رفضه مقترح طهران لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.

وقالت «إرنا» إن «وجهات نظر إيران ومواقفها نُقلت بوضوح وصراحة إلى الجانب الأميركي الثلاثاء الماضي عبر وسيط قطري»، مشيرة إلى أن الوفد الإيراني سيعود إلى طهران الثلاثاء.

وفي سياق متصل، أكد العميد حسين محبي، المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان له أن مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، «بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية».

وكتب العميد محبي في رسالة له، فجر الاثنين، نقلتها وكالة «إرنا»: إن «مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية من قِبل القوات للبحرية التابعة لـ(الحرس الثوري)»، وأضاف: «تم اصطياد الفريسة الثانية أيضاً، وهذه المرة غواصة (Mk 18 Mod 2 Kingfish)؛ وهي غواصة آلية متطورة ذاتية القيادة، مزودة بأجهزة سونار ونظام ملاحة دقيق، وتبلغ قيمتها ملايين الدولارات».

وعرضت طهران الأسبوع الماضي خطة لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز.

ويُعدّ الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط العالمية، محورياً في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران الذي وصل إلى طريق مسدود بعد مرور نحو سبعة أشهر على اندلاعه، ومذّاك تغلق طهران فعلياً المضيق، في حين ردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وأورد موقع «أكسيوس» استناداً إلى مصادر مطلعة على الملف، أنه يمكن أن تُجرى محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران ابتداءً من الاثنين، وذلك بعد أيام قليلة من محادثات غير مباشرة أيضاً جرت بين المبعوثَين الأميركيَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتطالب إيران، شرطاً مسبقاً لإعادة فتح مضيق هرمز، بوقف الأعمال القتالية على كل الجبهات لمدة سبعة أيام، بما في ذلك في لبنان، والإفراج عن أصولها المجمدة ورفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني وإنهاء الحصار البحري الأميركي المفروض على موانئها. وقد رفض دونالد ترمب هذا المقترح السبت.

ولم تشن الولايات المتحدة أي ضربات على إيران منذ الأول من سبتمبر (أيلول)، رغم تعرض سفن لهجمات لاحقاً في مضيق هرمز.


ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

قالت إسرائيل، أمس (الأحد)، إنها ألغت الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين يمثلون بلادهم لدى السلطة ​الفلسطينية في رام الله، رداً على عقوبات هولندية تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وأمرت إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، التي تمثل بريطانيا لدى السلطة الفلسطينية، بعدما أعلنت لندن عقوبات مماثلة تحظر استيراد بضائع من المستوطنات.

وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن، اليوم ‌(الاثنين)، إنه يأسف ‌لهذا القرار الذي «لم يكن ضرورياً»، ​وإن ‌هولندا ⁠تدرس ​الرد عليه.

وأضاف في ⁠بيان: «عقوباتنا المؤقتة لا تستهدف إسرائيل، بل تنبع من التزامنا بعدم الإسهام في الوضع غير القانوني للمستوطنات غير الشرعية».

ودخل الحظر الهولندي على استيراد البضائع المنتجة في المستوطنات حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، على منصة «إكس»، إن الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام ⁠الله مطالبون بإعادة وثائقهم الدبلوماسية الصادرة من ‌إسرائيل خلال سبعة أيام، ‌وهو الموعد الذي تنتهي فيه امتيازاتهم ​وحصاناتهم الدبلوماسية.

وأضاف: «أي دولة تتصرف ‌بطريقة عدائية وأحادية الجانب تجاه إسرائيل ستفقد نفوذها وأهميتها ‌في المنطقة».

وفي أغسطس (آب)، طردت إسرائيل دبلوماسيين هولنديين من مركز تنسيق خاص بقطاع غزة تقوده الولايات المتحدة ويوجد في إسرائيل، بسبب ما وصفها وزير الخارجية بأنها «إجراءات معادية لإسرائيل».

ولدى ‌عديد من الدول، ومن بينها هولندا، دبلوماسيون يمثلونها لدى السلطة الفلسطينية في رام الله ⁠ويقيمون ⁠في القدس الشرقية.

وتعتمد إسرائيل هؤلاء الدبلوماسيين في العادة، وتمنحهم امتيازات محددة بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وانضمت فرنسا وكندا إلى بريطانيا هذا الشهر في إعلان حظر البضائع القادمة من المستوطنات، إلا أن إسرائيل لم تتخذ أي إجراء بحقهما.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اليمينية، عزلة دبلوماسية متزايدة من عديد من حلفائها بسبب سياساتها في قطاع غزة والضفة الغربية خلال السنوات القليلة الماضية.

وفرضت عدة دول عقوبات على وزيرين بارزين ​في الحكومة الإسرائيلية، فيما ​أعلنت إسبانيا وآيرلندا ودول أخرى أيضاً حظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات.