ترمب منفتح على المشاركة في قمّة سلام روسية - أوكرانية يحضرها بوتين

لافروف يُقلّل من تداعيات زيادة الإنفاق الدفاعي لـ«الناتو»... وكوريا الشمالية تستعد لإرسال قوات إلى كورسك

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدثان معاً قبل قمة «الناتو» في لاهاي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدثان معاً قبل قمة «الناتو» في لاهاي (د.ب.أ)
TT

ترمب منفتح على المشاركة في قمّة سلام روسية - أوكرانية يحضرها بوتين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدثان معاً قبل قمة «الناتو» في لاهاي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدثان معاً قبل قمة «الناتو» في لاهاي (د.ب.أ)

وافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على حضور محادثات سلام محتملة بين أوكرانيا وروسيا في تركيا «إذا شارك فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين»، وفق ما كشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الخميس. وفي رحلة العودة من قمة «حلف شمال الأطلسي» في لاهاي، حيث التقى مع ترمب لأول مرة منذ عودته إلى البيت الأبيض، قال إردوغان إنه أبلغ الرئيس الأميركي بأن أنقرة تتطلع لجمع الزعيمين الروسي والأوكراني في تركيا لإجراء محادثات سلام. ونقل مكتب إردوغان عنه القول للصحافيين: «قال (ترمب) إذا جاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إسطنبول أو أنقرة لإيجاد حل، فسأحضر أنا أيضاً».

جولة تبادل جديدة

تزامنت تصريحات الرئيس التركي مع استكمال كييف وموسكو، الخميس، جولة جديدة من تبادل الأسرى في إطار اتفاق أُبرم في إسطنبول قبل أسابيع.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «اليوم، يعود محاربون من القوات المسلحة والحرس الوطني وحرس الحدود إلى ديارهم»، ونشر صوراً للعسكريين المحررين وهم يبتسمون.

أسرى حرب روس عقب استكمال جولة جديدة من تبادل السجناء مع كييف في 26 يونيو (رويترز)

بدورها، قالت وزارة الدفاع الروسية في بيان: «عادت مجموعة أخرى من العسكريين الروس من الأراضي التي يسيطر عليها نظام كييف».

في المقابل، نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن الكرملين أنه لم يتم إحراز أي تقدم حتى الآن فيما يتعلق بتحديد موعد للجولة المقبلة من محادثات السلام. في حين نقلت وكالة «تاس» عن دميتري بيسكوف، المتحدّث باسم الكرملين، قوله إن روسيا تؤيد استمرار جهود الوساطة الأميركية.

أسرى حرب أوكرانيون بعد عودتهم إلى بلادهم عقب استكمال جولة جديدة من تبادل السجناء مع موسكو في 26 يونيو (رويترز)

وبعد انقطاع دام أكثر من ثلاث سنوات، استأنفت روسيا وأوكرانيا محادثات مباشرة في إسطنبول في 16 مايو (أيار) وفي الثاني من يونيو (حزيران)، فيما أدى إلى سلسلة من عمليات تبادل الأسرى وإعادة جثث الجنود القتلى، إلا أن هذه المحادثات لم تحقق أي تقدم يُذكر نحو التوصل إلى وقف إطلاق النار الذي تسعى أوكرانيا، بدعم من الغرب، من أجل الوصول إليه.

محكمة خاصّة

وقّعت أوكرانيا ومجلس أوروبا المعني بحقوق الإنسان اتفاقاً يُشكّل حجر الأساس لإنشاء محكمة خاصّة، تهدف إلى محاكمة كبار المسؤولين الروس بتهمة «ارتكاب جريمة العدوان على أوكرانيا».

زيلينسكي مخاطباً مجلس أوروبا بعد الإعلان عن إنشاء محكمة خاصّة جديدة في ستراسبورغ يوم 25 يونيو (أ.ف.ب)

ووقّع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والأمين العام لمجلس أوروبا، آلان بيرسيه، الاتّفاق الأربعاء بمقرّ المجلس في مدينة ستراسبورغ الفرنسية. وقال زيلينسكي خلال مراسم التوقيع إن «هذه خطوة بالغة الأهمية حقاً. يجب أن يعرف كل مجرم حرب أن العدالة ستتحقق، وهذا يشمل روسيا. نحن الآن نعزز العمل القانوني بطريقة جادة». وأضاف: «ما زال الطريق طويلاً أمامنا. واتفاق اليوم ليس إلا البداية. علينا اتخاذ خطوات حقيقية حتى ينجح. وسيتطلب الأمر تعاوناً سياسياً وقانونياً وثيقاً للتأكد من أن كل مجرم حرب روسي سيواجه العدالة، بما في ذلك (الرئيس فلاديمير) بوتين». وطالبت أوكرانيا بإنشاء مثل هذه المحكمة منذ بداية الحرب في فبراير (شباط) 2022، مُتّهمة القوات الروسية بارتكاب آلاف من جرائم الحرب. ووافق مجلس أوروبا المُكوّن من 46 عضواً، والذي تأسّس في أعقاب الحرب العالمية الثانية لدعم حقوق الإنسان وسيادة القانون، على المحكمة في مايو (أيار)، قائلاً إن الهدف منها هو أن تكون مكملة للمحكمة الجنائية الدولية، وتسُدّ الثغرات القانونية في الملاحقات القضائية. وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرة اعتقال بحقّ بوتين، تتهمه بترحيل مئات الأطفال من أوكرانيا بشكل غير قانوني.

«التزام تام»

قال أمين عام «حلف شمال الأطلسي» مارك روته، لوكالة «رويترز»، في مقابلة الأربعاء، إن جميع دول الحلف بما فيها الولايات المتحدة «ملتزمة تماماً» بدعم استمرار أوكرانيا في الحرب ضد روسيا.

زيلينسكي والأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي» مارك روته (أ.ف.ب)

وفي ختام قمة قادة الحلف في لاهاي، قال روته إنه لا يوجد أحد في «حلف شمال الأطلسي» لديه تصوّر ساذج بشأن روسيا، وإن جميع الأعضاء «لديهم تقريباً نفس التقييم» تجاه موسكو. وبينما أثار موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأكثر تصالحاً تجاه روسيا، تساؤلات حول التزامات الولايات المتحدة تجاه كييف، قال روته إن «جميع دول (حلف شمال الأطلسي)، بما في ذلك الولايات المتحدة، ملتزمة تماماً بدعم أوكرانيا في الحرب، للتأكد من أنه في حالة التوصل إلى اتفاق سلام أو وقف لإطلاق النار، سيكون الأمر مستداماً ومستمراً». وقال إن التوجه الواضح هو أن الأوروبيين سيكونون مسؤولين عن المزيد من المساعدات العسكرية لأوكرانيا. لكنه أضاف أن الولايات المتحدة ستظل «منخرطة بشكل كبير في تبادل المعلومات الاستخباراتية، مع دعم عسكري عملي» يمكن أن يشمل أنظمة دفاع جوي.

جانب من اجتماع قادة حلف «الناتو» في لاهاي يوم 25 يونيو (رويترز)

وأبلغت إدارة ترمب الأوروبيين بضرورة تولّيهم المسؤولية الأساسية عن أمنهم، بدلاً من الاعتماد على الولايات المتحدة في إطار «حلف شمال الأطلسي». وقال روته إن هذه العملية ستكون ممكنة؛ لأن الأوروبيين التزموا بزيادة الإنفاق على الدفاع، وستكون «منظمة بشكل جيد» لتجنب أي ثغرات قد تستغلها روسيا.

أمن روسيا

وفي ردّ فعل مباشر على التزام دول «الناتو» برفع إنفاقهم الدفاعي، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن قرار الحلف «لن يؤثر كثيراً على أمن روسيا». ووافقت الدول الأعضاء في «حلف شمال الأطلسي»، خلال قمّة الأربعاء في لاهاي، على زيادة هدف الإنفاق الجماعي إلى خمسة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات العشر المقبلة. وأرجعت ذلك إلى ما وصفته بأنه تهديد طويل الأمد تُشكّله روسيا، فضلاً عن ضرورة تعزيز الصمود المدني والعسكري.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف متحدّثاً في مؤتمر صحافي في موسكو يوم 26 يونيو (رويترز)

وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي: «بالنسبة لتأثير هدف الإنفاق الدفاعي للحلف البالغ خمسة في المائة على أمننا، لا أعتقد أنه سيكون ذا أهمية». وأضاف: «نعرف الأهداف التي نسعى لتحقيقها، ولا نخفيها، بل نعلنها. وهي قانونية تماماً من منظور أي تفسير لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. ونعرف دائماً الوسائل التي سنضمن بها تحقيق هذه الأهداف». واعتمد الحلف هدف الإنفاق الأعلى استجابة لضغوط من الرئيس الأميركي على الأعضاء الأوروبيين لبذل المزيد من الجهد، وأيضاً بسبب مخاوف أوروبية من التهديد المتزايد الذي تُشكّله روسيا على أمنها. وتنفي روسيا نيتها مهاجمة أي دولة عضو في «حلف شمال الأطلسي». وتُنفق موسكو أكثر من 40 في المائة من ميزانية هذا العام على الدفاع والأمن. واتّهم الكرملين الحلف هذا الأسبوع بتصوير روسيا على أنها «شيطان من الجحيم»، لتبرير «الإفراط في العسكرة».

دور كوريا الشمالية

وفي تطوّر لافت، تُخطّط كوريا الشمالية لإرسال مزيد من القوات إلى روسيا لمساعدتها في حربها ضد أوكرانيا، ربما في موعد أقربه في يوليو (تموز)، حسبما قال نائب كوري جنوبي مستنداً إلى معلومات من وكالة الاستخبارات في سيول، الخميس.

نشرة إخبارية كورية جنوبية حول مشاركة قوات كورية شمالية في عمليات بكورسك يوم 28 أبريل (أ.ب)

وتأتي هذه التأكيدات بعد أسبوع على تصريح لرئيس مجلس الأمن القومي الروسي سيرغي شويغو، قال فيه إن كوريا الشمالية سترسل عسكريين وخبراء متفجرات للمساعدة في إعادة بناء منطقة كورسك الروسية، وذلك خلال زيارة له إلى بيونغ يانغ.

وقال النائب لي سيونغ كوين بعد إحاطة من وكالة الاستخبارات، إن «كوريا الشمالية تواصل إرسال قوات وتزويد روسيا بالأسلحة، ونرى أن دعمها لعب دوراً مهماً في جهود موسكو لاستعادة كورسك». وأضاف أنه «بعد إرسال 11 ألف جندي في أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي، أعلنت روسيا بالفعل عن نشر ثانٍ لـ4000 جندي، ثمّ 6000 جندي إضافي من قوات البناء للمساعدة في إعادة بناء كورسك». وبحسب تقييمات جهاز الاستخبارات الوطني، فإن النشر الجديد للقوات «قد يتم في موعد أقربه في يوليو أو أغسطس (آب)». والدليل على ذلك هو أنه خلال عمليات النشر السابقة، زار شويغو بيونغ يانغ قبل ذلك بشهر تقريباً، وفق لي، إضافة إلى «تقارير حديثة تفيد بأن كوريا الشمالية بدأت في اختيار أفراد لإرسالهم»، معتبراً أن تلك «مؤشرات على أن الاستعدادات جارية بالفعل».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارة له إلى كورسك في 21 مايو (أ.ب)

وأصبحت كوريا الشمالية أحد الحلفاء الرئيسيين لروسيا خلال حربها في أوكرانيا المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات؛ إذ أرسلت آلاف الجنود وحاويات محملة بالأسلحة لمساعدة الكرملين في إخراج القوات الأوكرانية من كورسك. وأضاف لي: «يُعتقد أن كوريا الشمالية زودت روسيا بما يُقدر بعدة ملايين من قذائف المدفعية، إلى جانب صواريخ وأنظمة صواريخ بعيدة المدى نُقلت على متن سفن وطائرات عسكرية».

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية اتفاقية عسكرية العام الماضي تتضمن بنداً للدفاع المشترك، وذلك خلال زيارة نادرة للزعيم الروسي فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية المسلحة نووياً. وقُتل نحو 600 جندي كوري شمالي وجُرح الآلاف في المعارك إلى جانب روسيا، على ما قال لي نقلاً عن جهاز الاستخبارات الكوري الجنوبي. وأكّدت بيونغ يانغ في أبريل (نيسان) لأول مرّة أنها نشرت قوات لدعم حرب روسيا في أوكرانيا، واعترفت بمقتل جنودها في المعارك. وأفادت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية بأن الزعيم كيم جونغ أون أكّد خططاً لمزيد من التعاون، لكنها لم تُقدم أي تفاصيل.


مقالات ذات صلة

قمة «الناتو» تترقب ترمب… ودور أميركا في حماية أوروبا مستقبلاً

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة بتركيا (أ.ب)

قمة «الناتو» تترقب ترمب… ودور أميركا في حماية أوروبا مستقبلاً

مع بدء قمة «الناتو» يترقب الحلفاء المواقف التي سيعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب حيال الدور المستقبلي لبلاده في الحلف وسط تحذيرات من توسيع روسيا حرب أوكرانيا

علي بردى (واشنطن)
أوروبا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قصر بيتشبع الرئاسي بأنقرة (الرئاسة التركية)

ترمب يؤكد النظر في بيع مقاتلات «إف - 35» لتركيا ورفع عقوبات «كاتسا»

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيتم النظر في إمكان بيع تركيا مقاتلات «إف - 35» ورفع العقوبات المفروضة عليها بموجب قانون «كاتسا»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب ورجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: سنرفع العقوبات عن تركيا وربما نبيع مقاتلات لها

قال الرئيس الأميركي إن واشنطن سترفع عقوبات فرضتها على تركيا بسبب حصولها على منظومات دفاع جوي ​روسية، كما عبّر عن الاستعداد لبيع طائرات مقاتلة «إف - 35» لأنقرة.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
الولايات المتحدة​ استقبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» إلى قاعدة إيتيمسغوت الجوية قرب أنقرة اليوم (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يصل إلى أنقرة ويعرب عن «خيبة أمله» من «الناتو» قبل القمة

وصل الرئيس الأميركي إلى أنقرة، الثلاثاء، للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، حيث أعرب عن «خيبة أمل عميقة» إزاء موقف الحلف خلال الحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم الأمين العام لحلف الناتو مارك روته وعدد من قادة الدول ووزراء الدفاع في الحلف خلال افتتاح منتدى الصناعات الدفاعية في أنقرة حيث تم الإعلان عن مشروعات ومبادرات دفاعية جديدة (إ.ب.أ)

«ناتو» يعلن من تركيا 3 مبادرات دفاعية لتعزيز بنية المراقبة والاستخبارات والنقل الجوي

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) عن مبادرات دفاعية جديدة، خلال بدء أعمال قمته الـ36 في أنقرة الثلاثاء

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

نايجل فاراج يستقيل من البرلمان البريطاني تمهيداً للترشح مجدداً

 نايجل فاراج زعيم حزب «ريفورم يو كاي» (إصلاح المملكة المتحدة) المناهض للهجرة (أ.ف.ب)
نايجل فاراج زعيم حزب «ريفورم يو كاي» (إصلاح المملكة المتحدة) المناهض للهجرة (أ.ف.ب)
TT

نايجل فاراج يستقيل من البرلمان البريطاني تمهيداً للترشح مجدداً

 نايجل فاراج زعيم حزب «ريفورم يو كاي» (إصلاح المملكة المتحدة) المناهض للهجرة (أ.ف.ب)
نايجل فاراج زعيم حزب «ريفورم يو كاي» (إصلاح المملكة المتحدة) المناهض للهجرة (أ.ف.ب)

أعلن نايجل فاراج، زعيم حزب «ريفورم يو كاي» (إصلاح المملكة المتحدة) المناهض للهجرة، اليوم الثلاثاء، استقالته من البرلمان البريطاني، متعهداً الترشح لإعادة انتخابه، وسط مزاعم عن تلقيه تبرعات غير معلنة من أنصار أثرياء، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال فاراج في بيان مصور: «سأستقيل من منصبي نائباً عن دائرة كلاكتون أون سي (جنوب شرقي إنجلترا)، ما سيؤدي إلى إجراء انتخابات فرعية (...) وسأترشح فيها»، لافتاً إلى أن «سكان كلاكتون هم من سيحكم على أفعالي».

وأُحيل فاراج على لجنة الأخلاقيات في البرلمان البريطاني بعد الكشف، الأحد، عن ادعاءات بعدم إفصاحه عن منافع عينية عدة تلقاها قبل انتخابه.

ويخضع فاراج الذي كان من دعاة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، للتحقيق من جانب هذه اللجنة لعدم إفصاحه عن تبرع بقيمة خمسة ملايين جنيه إسترليني (6.67 مليون دولار) تلقاه قبل بضعة أشهر من إعلانه ترشحه للانتخابات العامة لعام 2024.


قمة «الناتو» تترقب ترمب… ودور أميركا في حماية أوروبا مستقبلاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة بتركيا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة بتركيا (أ.ب)
TT

قمة «الناتو» تترقب ترمب… ودور أميركا في حماية أوروبا مستقبلاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة بتركيا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة بتركيا (أ.ب)

باشر زعماء حلف شمال الأطلسي «الناتو» قمتهم في تركيا وسط ترقب للمواقف التي يمكن أن يعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب حيال الدور المستقبلي للولايات المتحدة في التحالف العسكري المؤلف من 32 دولة، في ظل تساؤلات عما إذا كانت إدارته ستغتنم الفرصة للاضطلاع بدور قيادي يمنع روسيا من توسيع نطاق حربها الدائرة في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات في اتجاه دول أخرى في أوروبا.

ويرغب الحلفاء في الحفاظ على انخراط الرئيس ترمب بشكلٍ فعال في «الناتو»، ولكنهم يدركون الآن أن الحلف يشهد تحولات، وأنه سيضطر إلى الاعتماد بشكل أقل على الولايات المتحدة في الدفاع التقليدي عن أوروبا.

وكانت إدارة ترمب أوضحت أنها ستسحب قواتها وقدراتها من أوروبا لتعزيز القوة العسكرية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث صارت الصين منافساً للولايات المتحدة.

وأوردت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الحكومات الأوروبية «تسعى قدر الإمكان إلى ضمان الانتقال السلس نحو ما يُعرف بالنسخة الثالثة من (الناتو)» وسط جهود لـ«سدّ الثغرة التي سيتركها الأميركيون، حتى وإن كان ذلك بشكل غير كامل، للحد من تعرضها لخطر روسيا الأكثر عدوانية وعسكرة».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان يستعرضان حرس الشرف في أنقرة بتركيا (أ.ب)

نسخة ثالثة

ويسعى الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته إلى تحقيق توازن دقيق من خلال حض الدول الأوروبية على زيادة الإنفاق على الأمن، مع ضمان عدم تخلي الرئيس ترمب عن الحلف. وقال الأسبوع الماضي: «سنُعيد إحياء مفهوم (الناتو 3.0). أوروبا أقوى في حلف (ناتو) أقوى».

وخصص روته يوم الثلاثاء لمنتدى صناعات الدفاع عبر الأطلسي، للتأكيد على تعزيز العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة. ويتوقع أن تشهد جلسات الثلاثاء والأربعاء نقاشات إيجابية حول الإنفاق العسكري الأوروبي ومشتريات الدفاع.

وأوضح وزير الخارجية البولندي ووزير الدفاع السابق رادوسلاف سيكورسكي التحول الذي طرأ على الحلف منذ تأسيسه في أعقاب الحرب العالمية الثانية. وقال: «كان (الناتو 1.0) بمثابة دفاع واضح ضد العدوان والتوسع السوفياتي، أما (الناتو 2.0) فكان بمثابة بحث عن غاية بعد الحرب الباردة». ولكن الغزو الروسي الشامل للأراضي الأوكرانية عام 2022، وازدياد طموحات الصين، ورغبة واشنطن في تحويل الموارد إلى آسيا بعيداً عن أوروبا «سيعني (الناتو 3.0) أن أوروبا ستتحمل عبئاً أكبر في الدفاع التقليدي، وأن الولايات المتحدة ستكون أقرب إلى حليف متأخر في مواجهة التحديات».

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته يشاركان في منتدى الصناعات الدفاعية بأنقرة (د.ب.أ)

وتوقع المسؤولون الأميركيون أن يواصل الرئيس ترمب الضغط على زعماء «الناتو» الآخرين لزيادة إنفاق بلدانهم على الدفاع، وتنفيذ تعهد قطعوه العام الماضي لزيادة الإنفاق إلى 5 في المائة من الناتج القومي الإجمالي بحلول عام 2035. وحذر السفير الأميركي لدى «الناتو» ماثيو ويتاكر الحلفاء الأسبوع الماضي من أن «هناك فوائد لمن يدفعون، وصعوبات لمن يتخلفون عن الركب».

ووصف الرئيس ترمب الحلف يوماً بأنه «نمر من ورق»، وأصدر أكثر من تحذير للحلفاء من عواقب عدم الوقوف مع الولايات المتحدة خلال حربها مع إيران.

وكان وزير الحرب بيت هيغسيث أكثر حدة في انتقاده للحلف، فأعلن عن مراجعة أخرى للوجود العسكري الأميركي في أوروبا خلال الأشهر الستة المقبلة.

ويعتقد أن بناء ما يُسمى «الركيزة الأوروبية» في «الناتو» سيستغرق وقتاً، لأن الأمر لا يقتصر على المال فحسب، بل يشمل أيضاً تطوير وشراء ودمج أسلحة متطورة لن تُوفرها الولايات المتحدة بعد الآن. والأهم من ذلك، أن العوامل الاستراتيجية المساعدة تشمل صواريخ أرض - أرض بعيدة المدى، وأنظمة دفاع جوي متقدمة، وأقماراً اصطناعية، وتنسيقاً استخبارياً.

ويؤكد روته أيضاً على أهمية أن توفر الولايات المتحدة الردع النووي الرئيسي للحلف، ما يُعرف بـ«المظلة النووية» لمواجهة التهديدات من روسيا أو أي دولة أخرى.

«مرحلة خطيرة»

ورشة محترقة في حي تضرر بشدة من جراء غارات الصواريخ والطائرات المسيّرة الروسية في فيشنيف خارج كييف (رويترز)

وتنعقد هذه القمة وسط تحذيرات أميركية من احتمال دخول الحرب في أوكرانيا «مرحلة جديدة خطيرة»، وفقاً لما نشره الصحافي في «واشنطن بوست» ديفيد أغناثيوس، الذي نقل عن المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» ويليام بيرنز أن «خطر التصعيد حقيقي ويزداد»، عازياً ذلك إلى «ازدياد الضغوط الداخلية على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وخسارته في ساحة المعركة».

وأكد مسؤولون حاليون أن الولايات المتحدة «تشارك تحذيراتها في شأن هذا الخطر الكبير مع حلفائها الأوروبيين منذ الشهر الماضي».

ورأى السفير الأميركي السابق في أوكرانيا ويليام تايلور أن اجتماع «الناتو» في تركيا «فرصة لكي تظهر إدارة ترمب الثقة والقوة والقيادة» في الحلف بعد النجاحات التي حققتها أوكرانيا أخيراً في ساحة المعركة، مما «يمنح ترمب نفوذاً للضغط على موسكو للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب».

ويقول حلفاء «الناتو» إنهم يتلقون تحذيرات مماثلة من «سي آي إيه» مما يعزز تقاريرهم حول خطر التصعيد الروسي. وأفادت وكالة أنباء بولندية أخيراً بأن مصادر استخبارية حذرت من أن «روسيا قد تُقدم على استفزاز مسلح ضد بولندا» لاختبار رد فعل «الناتو». وتضمنت سيناريوهات الهجوم المحتملة ضربات حقيقية أو مُحاكاة على محطات نقل الكهرباء البولندية، أو هجوماً سرياً «هجيناً» قرب الحدود البولندية - الروسية. وكذلك تدرس دول البلطيق الثلاث - لاتفيا وليتوانيا وإستونيا - كيفية الرد على هجوم روسي محتمل.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً مع مدير جهاز المخابرات الوطنية التركي إبراهيم كالين ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان قبل مشاركة الرئيسين ترمب وإردوغان في مراسم استقبال رسمية واستعراض حرس الشرف بقمة قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بمجمع بيستيبي الرئاسي بأنقرة (رويترز)

وتُعدّ كالينينغراد، الجيب الروسي الواقع بين بولندا وليتوانيا، بؤرة توتر محتملة. إذ يمكن للقوات الروسية هناك التحرك بسرعة شمالاً أو جنوباً داخل أراضي «الناتو». وتُعدّ بيلاروسيا منطقة محورية أخرى.

وأوردت صحيفة «لو فيغارو» أن أجهزة الاستخبارات اللاتفية حذرت من «مؤشرات إلى أن روسيا تُحضّر لاستفزازات عسكرية ضد دول البلطيق أو بولندا».

«إف 35» لتركيا؟

وفي خضم المساعي الأوروبية للحفاظ على الغطاء الأمني الأميركي، سادت توقعات أن يُبلغ الرئيس ترمب نظيره التركي رجب طيب إردوغان أنه مستعد لإعادة تركيا إلى برنامج يسمح لها بشراء طائرات «إف 35» الشبحية المتطورة، في خطوة تلغي الحظر الذي فرضه ترمب نفسه قبل سبع سنوات لأسباب تتعلق بالأمن القومي. لكن هذا التغيير في موقف ترمب يمكن أن يواجه معارضة في الكونغرس، الذي قد يسعى إلى عرقلته.

ويعد إردوغان من بين القادة الأقوياء الذين يُعبر ترمب عن إعجابه بهم. وأشار نائب الرئيس جي دي فانس أخيراً إلى أن ترمب أمر مسؤولي الإدارة بإيجاد طريقة لتزويد تركيا بالطائرات التي يرغب فيها إردوغان.

وخلال الشهر الماضي، وبينما كان يجلس في مكتبه بالبيت الأبيض مع روته، سُئل ترمب عن طائرات «إف 35»، فقال إنه سيُقدم لإردوغان هدية ستسعده كثيراً.

وتوقع السفير الأميركي لدى تركيا توم براك حل المشكلة مع تركيا بشأن طائرات «إف 35 ب» بحلول نهاية العام، مضيفاً أن الكونغرس سيدعم القرار في نهاية المطاف. ومن بين المنتقدين لبيع مثل هذه الطائرات لتركيا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


ترمب يؤكد النظر في بيع مقاتلات «إف - 35» لتركيا ورفع عقوبات «كاتسا»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قصر بيتشبع الرئاسي بأنقرة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قصر بيتشبع الرئاسي بأنقرة (الرئاسة التركية)
TT

ترمب يؤكد النظر في بيع مقاتلات «إف - 35» لتركيا ورفع عقوبات «كاتسا»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قصر بيتشبع الرئاسي بأنقرة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قصر بيتشبع الرئاسي بأنقرة (الرئاسة التركية)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيتم النظر في إمكان بيع تركيا مقاتلات» إف - 35» ورفع العقوبات المفروضة عليها بموجب قانون مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات (كاتسأ) التي فُرضت بسبب اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400».

وقال ترمب، خلال مؤتمر صحافي في مستهل مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الثلاثاء، حيث يزور أنقرة للمشاركة في القمة الـ36 لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تعقد جلستها الرئيسية الأربعاء: «هذا قرار سنتخذه، إنها طائرة رائعة جداً، وأفضل طائرة بفارق كبير، وهذا بالتأكيد أمر سنضعه في الحسبان».

وأضاف أنه لا يشعر بأي قلق تجاه حصول تركيا على مقاتلات «إف - 35» أو أي طائرات أخرى، وأن من حق تركيا أيضاً الحصول على معدات تحديث وصيانة الطائرات التي اشترتها من أميركا.

فتح الطريق لدعم التعاون

وتابع: «تركيا اشترت طائرات منا، أعتقد أن علينا الالتزام بصيانة محركاتها». وتقدمت الإدارة الأميركية الشهر الماضي إلى الكونغرس بطلب للموافقة على بيع تركيا محركات «إف - 110» إلى تركيا بقيمة 700 مليون دولار.

ترمب يستمع إلى إردوغان خلال المؤتمر الصحافي (الرئاسة التركية)

بدوره، أشار إردوغان إلى إمكانية الإعلان خلال قمة «ناتو»، الأربعاء، عن تنفيذ وعد الرئيس ترمب بحصول تركيا على طائرات «إف - 35»، وكذلك على المحركات التي أعلن عنها بقيمة 700 مليون دولار، مضيفاً: «سنسمع أخباراً جيدة خلال القمة بشأن بشارة الرئيس ترمب، وأنا أثق في وفائه بوعوده».

وتتوقع أنقرة أن تُزيل هذه الخطوة العقبات أمام التعاون الدفاعي التركي - الأميركي بشكل كامل، وتسعى لدى إدارة ترمب منذ فترة طويلة لإزالة هذه العقوبات التي فرضها بنفسه أواخر عام 2020.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، قبل أيام: «أعتقد أن حظر بيع طائرات (إف - 35) سيُرفع أيضاً بعد رفع عقوبات (كاتسا)».

وقال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، في يونيو (حزيران) الماضي، إنهم يعملون بشكل مكثف مع «البنتاغون» على ما يمكن فعله بشأن طائرات «إف - 35».

وجاء ذلك بعد نحو شهرين من تصريحات للسفير الأميركي في أنقرة، توم براك، قال فيها إن العقوبات سترفع خلال أشهر قليلة بشرط تخلص تركيا من المنظمة الروسية «إس - 400».

وأكد ترمب أن تركيا دولة قوية ولديها جنود ومعدات عسكرية وتطور في مختلف المجالات، لافتاً إلى أنه بفضل العلاقات القوية مع إردوغان، سار كل شيء على نحو جيد بين بلديهما حتى الآن.

إردوغان خلال استقباله ترمب في مطار أنقرة (الرئاسة التركية)

وقال إن الحلفاء المقربين يرمون أحياناً بأوقات عصيبة لكنهم يستطيعون الحفاظ على علاقات جيدة، ولفت إلى بعض المواقف الصعبة التي مرت بها العلاقات خلال ولايته الأولى، مثل أزمة القس الأميركي أندرو برونسون الذي أوقفته تركيا بتهمة دعم حركة فتح الله غولن، المتهمة بتدبير محاولة انقلاب فاشلة ضد إردوغان عام 2016، وهدد ترمب بفرض عقوبات شديدة على تركيا وتدمير اقتصادها، قبل أن تعيد برونسون إلى أميركا عام 2018. وأشار ترمب إلى أن هذا الموقف كان محل تقدير من جانب المجتمع الإنجيلي في أميركا.

غضب من حلفاء «ناتو»

وشدد ترمب على أن هناك علاقة قوية جداً تربطه بالرئيس رجب طيب إردوغان، وأنه لولا أن قمة «ناتو» تُعقَد في أنقرة تحت قيادة هذا الرئيس القوي ما كان قد حضرها.

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيتم النظر في إمكان بيع تركيا مقاتلات «إف - 35» ورفع العقوبات المفروضة عليها بموجب قانون مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات (كاتسا) التي فُرضت بسبب اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400».

ترمب متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي مع إردوغان (الرئاسة التركية)

وعبَّر ترمب، بلهجة حادة، عن «خيبة أمل عميقة» إزاء موقف الدول الأوروبية في حلف «ناتو» خلال الحرب على إيران، وذلك في تصريحات من أنقرة التي يزورها للمشاركة في قمة الحلف. وقال إن أميركا أنفقت مليارات الدولارات على أمن هذه الدول، ولم أقل لهم إننا نحتاج إلى دعمهم في إيران، لكنهم أحجموا عن تقديم هذا الدعم في مشكلة مضيق هرمز.

وأضاف: «لم نكن نريد أي مساعدة على الإطلاق، وبطريقة ما، كنت أختبر الناس، كنت أختبرهم لأرى ما إذا كانوا سيقفون بجانبنا؛ لأنني قلت على الدوام إننا ساعدناهم، لكنني غير واثق مما اذا كانوا سيقومون بالأمر ذاته».

وحول تصريحاته السابقة عن ضرورة تبعية غرينلاند إلى الولايات المتحدة، قال ترمب إنه ⁠ينبغي ⁠أن ‌تؤول ‌السيطرة ​على غرينلاند ‌لأميركا وليس الدنمارك. وعن الأزمة مع رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، قال ترمب إنها شخصية جيدة، لكنها لم ترد أن تشترك في الجهود الخاصة بمضيق هرمز، ربما هي لا تريد أن تتدخل في موضوع إيران.

إيران وحرب روسيا وأوكرانيا

وأشار ترمب إلى أن الحرب في إيران قد تكون أحد محاور مباحثاته مع إردوغان، لافتاً إلى أنه تم القيام بعمل جيد من بلديهما خلال الأزمة، مشدداً على أنه واثق من تدمير البرنامج النووي الإيراني.

وعن تصريحاته المتعلقة بإمكانية التوصل إلى حل لإنهاء حرب روسيا وأوكرانيا، قال ترمب، إنه كان له لقاء جيد مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأن بوتين يكن احتراماً لإردوغان، كما أنه سيلتقي الرئيس الأوكراني، فولودمير زيلينسكي، خلال قمة «ناتو»، وأنه يرى أن كلاً منهما يريد إنهاء الحرب، التي راح ضحيتها آلاف الجنود، مشيراً إلى أن الحروب أحيانا تنتهي في أصعب أوقاتها.

الوفد المرافق لترمب في زيارة تركيا وقمة «ناتو» بأنقرة خلال عزف السلام الوطني الأميركي ضمن مراسم استقبال إردوغان للرئيس الأميركي (أ.ف.ب)

وتُعدّ زيارة ترمب لأنقرة للمشاركة في قمة «ناتو» هي الأولى بصفته رئيساً للولايات المتحدة، وأول زيارة لرئيس أميركي منذ زيارة الرئيس الأسبق باراك أوباما عام 2009، قبل أن يزورها بشكل غير رسمي في 2015 للمشاركة في قمة قادة مجموعة العشرين.

الزيارة الأولى

وزار ترمب تركيا للمرة الأولى عام 2016 قبل انتخابه رئيساً للولايات المتحدة، بفضل علاقاته التجارية القوية معها. أما إردوغان، فقد كانت آخر زيارة له إلى البيت الأبيض في سبتمبر (أيلول) 2025، ويتواصلان هاتفياً بشكل متكرر لمناقشة التطورات الدولية والإقليمية. واستقبل إردوغان ترمب في مطار إتيمسغوت الذي تم إعداده لاستقبال القادة المشاركين في قمة «ناتو» بعد أن كان مطاراً عسكرياً غير مستخدم وأطلق عليه «مطار أنقرة». ويرافق ترمب وفد يضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيغسيث.