هدنة إيران وإسرائيل تصمد لليوم الثاني وسط تحرك دبلوماسي

ترمب تعهد مجدداً بمنع طهران من «التخصيب»... وفرنسا أسهمت في وقف الحرب

زوجان إيرانيان يسيران أمام مبنى متضرر خلال غارات جوية إسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
زوجان إيرانيان يسيران أمام مبنى متضرر خلال غارات جوية إسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
TT

هدنة إيران وإسرائيل تصمد لليوم الثاني وسط تحرك دبلوماسي

زوجان إيرانيان يسيران أمام مبنى متضرر خلال غارات جوية إسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
زوجان إيرانيان يسيران أمام مبنى متضرر خلال غارات جوية إسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)

يصمد وقف إطلاق النار في الحرب الجوية بين إيران وإسرائيل بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسط تباين في تقدير نتائج الحرب التي استمرت 12 يوماً، فيما تسعى الأطراف المعنية لفتح باب المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.

كان الطرفان قد أعلنا، الثلاثاء، «الانتصار» في الحرب التي استمرت 12 يوماً، وشاركت فيها الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جوية دعماً لإسرائيل، استهدفت منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية.

وقال ترمب، الأربعاء، قبيل لقائه قادة الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في لاهاي، إن وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل «يسير على نحو جيد»، مضيفاً: «هذا الأمر يُعد انتصاراً عظيماً للجميع». وأضاف: «لن يُسمح لهم بصناعة قنبلة، ولن يُسمح لهم بالتخصيب»، في إشارة إلى إيران.

وقال مسؤول إسرائيلي، تحدّث شريطة عدم الكشف عن هويته، الأربعاء، إن وقف إطلاق النار يقوم على مبدأ «الهدوء مقابل الهدوء»، دون تفاهمات إضافية بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

وأوضح الرئيس الأميركي أن الضربات الصاروخية التي استهدفت المواقع النووية الإيرانية مطلع الأسبوع خلَّفت «أضراراً جسيمة»، مع إقراره بأن معلومات الاستخبارات المتاحة بشأن مدى هذه الأضرار لا تزال «غير حاسمة».

جاءت تصريحاته عقب تقارير إعلامية نُشرت الثلاثاء، كشفت عن أن وكالة استخبارات الدفاع الأميركية قدّرت أن الضربات عطّلت البرنامج النووي الإيراني لبضعة أشهر فقط، رغم تأكيد مسؤولين في الإدارة الأميركية أن «البرنامج مُحي تماماً».

ترمب وإلى جواره روبيو وهيغسيث خلال لقاء رئيس الوزراء الهولندي ديك سخوف على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في لاهاي (رويترز)

وقال ترمب للصحافيين، قبيل قمة قادة حلف شمال الأطلسي: «معلومات الاستخبارات ليست حاسمة تماماً. تقول الاستخبارات إننا لا نعلم. ربما كانت الأضرار جسيمة جداً. هذا ما تشير إليه تقارير المخابرات». ثم أضاف: «لقد تراجع البرنامج النووي الإيراني عقوداً إلى الوراء، لكنني لا أعتقد أنهم سيتمكنون من إحيائه مجدداً».

كان ترمب جالساً إلى جانب وزيري الخارجية، ماركو روبيو، والدفاع، بيت هيغسيث، اللذين أبديا شكوكاً مماثلة حول دقّة تقييم وكالة استخبارات الدفاع. وقال روبيو إنّ الولايات المتحدة فتحت تحقيقاً في تسريب تقرير الوكالة، مشيراً إلى احتمال تحريف محتوى التقرير في بعض وسائل الإعلام.

وقال روبيو لصحيفة «بوليتيكو»، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي: «خلاصة القول، إنهم اليوم أبعد بكثير عن امتلاك سلاح نووي ممّا كانوا عليه قبل أن يتّخذ الرئيس هذا الإجراء الجريء».

وأضاف روبيو، مشيراً إلى الأضرار التي لحقت بالمواقع النووية الإيرانية: «هذا هو أهمّ شيء يجب إدراكه؛ لقد لحقت أضرار جسيمة، جسيمة جداً، بمجموعة متنوعة من المكونات المختلفة، ونتلقى مزيداً من المعلومات عنها».

اتفاق سلام دائم

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، في مقابلة مع «فوكس نيوز»، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، إن إسرائيل والولايات المتحدة حققتا هدفهما المشترك: «تدمير القدرة الكاملة على التخصيب». نافياً بذلك صحة التقارير الإعلامية التي زعمت أن الضربات الأميركية ضد إيران في عطلة نهاية الأسبوع لم تؤدِّ إلا إلى تأخير برنامجها النووي لبضعة أشهر، واصفاً تلك التقارير بأنها «سخيفة تماماً».

كما أشار إلى أن أحد شروط إيران لبدء التفاوض -وهو وقف الحملة العسكرية الإسرائيلية- قد تحقق، وأضاف: «الدليل واضح -لا أحد يطلق النار. لقد انتهى الأمر». ووصف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بأنها «واعدة»، قائلاً إن واشنطن تأمل التوصل إلى «اتفاق سلام طويل الأمد». وأشار ويتكوف إلى أن الاتفاق المحتمل قد يتضمن السماح لإيران بامتلاك برنامج نووي سلمي، لكن دون السماح بتخصيب اليورانيوم داخل أراضيها.

وأضاف: «نتحدث بالفعل بعضنا مع بعض، ليس فقط بشكل مباشر، بل أيضاً عبر وسطاء. أعتقد أن المحادثات واعدة، ونأمل أن نتمكن من التوصل إلى اتفاق سلام طويل الأمد يُنهض بإيران». وتابع: «علينا الآن أن نجلس مع الإيرانيين ونتوصل إلى اتفاق سلام شامل، وأنا واثق للغاية من أننا سنحقق ذلك».

وأضاف: «أجهزة الطرد المركزي في موقعَي نطنز وفوردو تعرضت لأضرار جسيمة أو دُمرت بالكامل، بشكل يجعل من شبه المستحيل على إيران إعادة تشغيل برنامجها النووي». وتابع: «من وجهة نظري، ومن وجهة نظر كثير من الخبراء الذين اطّلعوا على البيانات الأولية، فإن الأمر سيستغرق سنوات».

في طهران، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن المنشآت النووية الإيرانية «تضررت بشدة» جراء الضربات الجوية الأميركية نهاية الأسبوع.

وقال: «من المؤكد أن منشآتنا النووية تعرّضت لأضرار بالغة». دون الخوض في التفاصيل، لكنه أقرّ بأن قاذفات (بي-2) الأميركية استخدمت قنابل خارقة للتحصينات في هجمات الأحد، مما ألحق أضراراً كبيرة بالمنشآت، وفق ما أوردت «أسوشييتد برس».

تقييمات إسرائيلية

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين، خلال مؤتمر صحافي متلفز: «ما زال من المبكر تقييم نتائج العملية»، مضيفاً: «أعتقد أننا وجَّهنا ضربة موجعة إلى البرنامج النووي، يمكنني القول أيضاً إننا أعدناه أعواماً» إلى الوراء.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، مساء الثلاثاء، إن إسرائيل والولايات المتحدة أخَّرتا البرنامج النووي الإيراني «لسنوات». وعلى نقيض ذلك، نقلت شبكة «إيه بي سي نيوز»، الأربعاء، نقلاً عن مصدر إسرائيلي، أنّ نتائج الضربة الأميركية على موقع «فوردو» النووي في إيران «ليست جيدة في الحقيقة».

وفي ظل استمرار تقييم أثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على ثلاث منشآت نووية رئيسية في إيران، أبلغ مصدران إسرائيليان الشبكة التلفزيونية، بأنّه لا يزال من السابق لأوانه اعتبار العملية ناجحة.

إيرانيتان تُعبران عن صدمتهما خلال تفقدهما الأضرار داخل منزلهما التي تسببت بها غارة جوية إسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)

وأضاف المصدران، اللذان لم تسمِّهما الشبكة، أنه لا علم لديهما بحجم اليورانيوم المُخصّب الذي ربما نُقل من المواقع النووية المستهدفة قبل الهجمات الإسرائيلية والأميركية، ولا بعدد أجهزة الطرد المركزي المتبقية الصالحة للتشغيل داخل البلاد.

من جهته، رفض المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية تقديم تقدير دقيق للأضرار، لكنه قال إن «المعرفة التقنية والقدرات الصناعية لدى إيران ما زالت موجودة»، مضيفاً: «لا أحد يستطيع إنكار ذلك، لذا علينا التعاون».

ودعا غروسي إيران والمجتمع الدولي إلى استغلال هذه الفرصة للتوصل إلى حل دبلوماسي طويل الأمد، قائلاً: «حتى في الأوقات الصعبة التي تجلبها النزاعات، هناك فرصة -ويجب ألا نفوّتها».

من جانبها، أعربت الصين، العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي والحليف السياسي والاقتصادي الوثيق لإيران، عن أملها في «تحقيق وقف دائم وفعال لإطلاق النار يسهم في إحلال السلام والاستقرار بالمنطقة». وقالت وزارة الخارجية الصينية إن بكين مستعدة «لضخ عناصر إيجابية لحماية الاستقرار في الشرق الأوسط»، محمّلةً (إسرائيل) مسؤولية اندلاع النزاع الأخير.

وقالت السلطات الإيرانية إن الحرب التي استمرّت 12 يوماً أسفرت عن مقتل 610 أشخاص، وإصابة 5332 آخرين. ولم يتسن التأكد من حجم الأضرار بشكل مستقل بسبب القيود الصارمة المفروضة على وسائل الإعلام.

في المقابل، قدّرت منظمة «نشطاء حقوق الإنسان في إيران» (هرانا)، ومقرها واشنطن، أنّ الضربات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1054 شخصاً، وإصابة 4476 آخرين، بينهم 417 مدنياً و318 من أفراد القوات المسلحة، خصوصاً من أفراد «الحرس الثوري».

وأدى القصف الإيراني على إسرائيل إلى مقتل 28 شخصاً، وإصابة أكثر من ألف آخرين، حسب المسؤولين هناك.

وانضمت الولايات المتحدة إلى الحرب قبل نهايتها بيومين، حيث ألقت قنابل ضخمة خارقة للتحصينات على مواقع نووية، من بينها الأكثر حساسية، والمقامة في قلب جبل بمنشأة «فوردو».

وأعلن ترمب مطلع الأسبوع، أن قاذفات أميركية «قضت» على برنامج إيران لتطوير أسلحة نووية. وتقول إيران إن أنشطتها في تخصيب اليورانيوم هي لأغراض مدنية فقط، لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت في تقريرها الأخير إنه لا يمكن ضمان سلمية البرنامج النووي الإيراني.

لكن حجم الضرر الفعلي الذي لحق بالبرنامج النووي الإيراني لا يزال غير مؤكد. وقالت ثلاثة مصادر مطّلعة إن تقريراً أولياً صادراً عن جهاز مخابرات تابع للحكومة الأميركية أشار إلى أن الأضرار ربما كانت أقل مما قاله ترمب.

وقال أحد المصادر إنه لم يتح التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب، وإن البرنامج النووي الإيراني -وجزء كبير منه في أعماق الأرض- ربما تراجع لشهر أو شهرين فقط.

وذكر وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، لصحيفة «بوليتيكو»، في مقابلة نشرتها الأربعاء: «خلاصة القول، إنهم أبعد بكثير اليوم عن امتلاك سلاح نووي مما كانوا عليه قبل أن يتخذ الرئيس هذا الإجراء الجريء».

وأفادت وكالة «نورنيوز» المنصة الإخبارية، لمجلس الأمن القومي الإيراني، بأن البرلمان الإيراني وافق، الأربعاء، على مشروع قانون لتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مضيفةً أن مثل هذه الخطوة تتطلب موافقة أعلى جهة أمنية.

وتشترط معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية التعاون مع الوكالة الذرية، وتمنح المعاهدة إيران إمكانية الحصول على التكنولوجيا النووية ما دامت لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي.

ترمب منتشٍ من الهدنة

يُمثّل إنهاء الحرب بسرعة، بعد تعطيل البرنامج النووي الإيراني الذي كان مصدر قلق للغرب على مدى عقود، فرصةً للرئيس الأميركي دونالد ترمب للتفاخر بما يبدو أنّه إنجاز كبير، وذلك أمام قادة الدول الغربية المشاركين في قمة حلف شمال الأطلسي المنعقدة في لاهاي.

وبعد ساعات من إعلانه وقف إطلاق النار، نَسَب ترمب الفضل إلى نفسه في تحقيقه، مؤكّداً أنّه أصدر أوامر لإسرائيل بوقف تنفيذ مزيد من الهجمات، رغم أنّ طائراتها كانت لا تزال في الجو. وأضاف أنّ الجانبين كانا منخرطين في القتال لدرجة أنّهما «لم يعودا يعلمان ما الذي يفعلانه».

إسرائيلي يقف بالقرب من موقع ضربة صاروخية إيرانية أصابت منطقة سكنية في بئر السبع (إ.ب.أ)

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إنّ الهجوم أزال التهديد النووي الذي كانت تواجهه (إسرائيل)، مؤكداً عزمه إحباط أيّ محاولة إيرانية لإعادة إحياء برنامجها للأسلحة. وأضاف: «لقد أزلنا تهديدين وجوديين مباشرين لنا: التهديد بالإبادة النووية، والتهديد بالإبادة بواسطة 20 ألف صاروخ باليستي».

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قوله إن بلاده أنهت الحرب «بانتصار عظيم». كما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن بزشكيان قوله إنّ طهران مستعدة لحل الخلافات مع الولايات المتحدة.

وساطة فرنسية

في الأثناء، قال مصدر دبلوماسي فرنسي، الأربعاء، إن فرنسا أبلغت إيران بشروط وقف إطلاق النار مع إسرائيل، الذي اقترحته الولايات المتحدة بناءً على طلب واشنطن، في الساعات التي سبقت الهدنة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

ومساء الاثنين، اتصل روبيو بنظيره الفرنسي جان نويل بارو، لـ«إبلاغه برغبة الولايات المتحدة في وقفٍ لإطلاق النار، بشرط ألا ترد إيران» على الضربات الأميركية، وفقاً للمصدر. وأضاف المصدر أن «روبيو طلب من جان نويل بارو نقل هذه المعلومات إلى نظيره الإيراني عباس عراقجي».

و«بعد المكالمة، تحدّث الوزير (الفرنسي) مع نظيره الإيراني... لنقل شروط وتفاصيل النقاشات بين الأميركيين والإسرائيليين». وأبدى عراقجي بعد ذلك «استعداده لمواصلة المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني»، بما في ذلك مع فرنسا وبريطانيا وألمانيا، و«بعد هذه المحادثات، دخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ»، على ما قال المصدر.

كما سعت قطر وسلطنة عُمان إلى إيجاد حلّ دبلوماسي للصراع. وأفاد مصدر مطلع على المحادثات بأنّ رئيس الوزراء القطري أقنع إيران بالموافقة على وقف إطلاق النار مع إسرائيل، الذي اقترحته الولايات المتحدة، وذلك بعدما استهدفت صواريخ إيرانية قاعدة أميركية قرب الدوحة.

وأعلنت إسرائيل، الثلاثاء، موافقتها على إعلان ترمب وقف إطلاق النار مع إيران، مؤكدةً أنها حققت كل أهدافها في الحرب التي استمرت 12 يوماً مع عدوها اللدود.

تغيير النظام

وأشار كل من نتنياهو وترمب علناً، خلال فترة الحرب، إلى أنّها قد تنتهي بإسقاط نظام الحكم بالكامل في إيران إذا لم يستسلم قادته. وقد قصفت إسرائيل مواقع مرتبطة بالاستخبارات و«الحرس الثوري» وأجهزة الأمن الداخلي مثل الشرطة في إيران، وسجن «إيفين» في طهران الذي يضم سجناء سياسيين.

لكن بعد وقف إطلاق النار، صرّح ترمب بأنه لا يريد أن يرى «تغييراً في النظام» داخل إيران، لأن ذلك قد يؤدي إلى فوضى في وقتٍ يسعى فيه إلى استقرار الأوضاع. وقال روبيو إن ترمب يرى أن تغيير النظام في إيران سيكون أمراً مرجحاً إذا استمر قادتها على النهج نفسه. وأبلغ روبيو صحيفة «بوليتيكو» الأميركية في مقابلة نشرتها الأربعاء: «مشكلة أمننا القومي مع إيران تتعلق بنظام ديني يسعى لامتلاك أسلحة نووية ليهددنا، فيهدد إسرائيل اليوم، ويهددنا نحن غداً. وقد أوضح الرئيس أن ذلك لن يحدث». وفي الوقت نفسه، أشار روبيو إلى أن هدف واشنطن ليس تغيير النظام في إيران. وأضاف: «العالم مليء بأنظمة لا تعجبني، ولا تعجب الرئيس، ويتمنى كثير منّا لو لم تكن موجودة، لكن مهمة الولايات المتحدة ليست أن تجوب العالم لتُقيم حكومات كل بلد».

صورة من قمر «ماكسار» تُظهر مباني مدمَّرة مجاورة لمطار مهرآباد الدولي في طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

وسرّعت الحرب الخطى داخل إيران لاختيار خليفة للمرشد الإيراني علي خامنئي (86 عاماً). وقالت خمسة مصادر إن حسن خميني، وهو إصلاحي بارز وحفيد المرشد المؤسس (الخميني)، برز كأحد أبرز المرشحين، ويُنظر إليه على أنه خيار يسهم في تحقيق المصالحة على الصعيدين الداخلي والخارجي. وكان اسم خميني مطروحاً على مدى أكثر من عشر سنوات، في ظل الترقب بشأن الخليفة المحتمل لخامنئي والتضارب بشأن وضعه الصحي.

وسارعت السلطات الإيرانية إلى إظهار سيطرتها بعد حرب كشفت عن أن إسرائيل تمتلك معلومات استخباراتية دقيقة عن أماكن وجود قادة إيرانيين، في إشارة واضحة إلى احتمال وجود عملاء يعملون داخل البلاد.

وذكرت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية أن إيران أعدمت، الأربعاء، ثلاثة أشخاص أُدينوا بالتخابر لصالح إسرائيل وتهريب معدات استُخدمت في اغتيال شخصية لم يتم الكشف عنها. كما أفادت وكالة «نور نيوز»، الأربعاء، بأن إيران اعتقلت 700 شخص متّهمين بالارتباط بـإسرائيل، خلال الصراع الذي استمر 12 يوماً.


مقالات ذات صلة

محمد مهدي شمس الدين للشيعة: اندمجوا في دولكم

خاص الشيخ محمد مهدي شمس الدين خلال إحدى المناسبات مع القيادي العسكري في حركة أمل عقل حمية (غيتي)

محمد مهدي شمس الدين للشيعة: اندمجوا في دولكم

تنشر «الشرق الأوسط» نص حوار بين رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان، الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين، وأعضاء قريبين من بيئة «حزب الله»، عام 1997.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية محتجون يغلقون طرقاً خلال مظاهرة طهران الخميس (أ.ب)

القوى الأوروبية تندد بـ«قتل متظاهرين» في إيران

ندد قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا بقتل متظاهرين في إيران، وحثوا السلطات الإيرانية ⁠على ضبط ‌النفس وعدم اللجوء إلى العنف.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى وزير خارجيته ماركو روبيو ويبدو دارن وودز الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل النفطية في اجتماع البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب: أبلغت الصين وروسيا بأننا لا نريدهما في فنزويلا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة إن إدارته ستُقرر أياً من شركات النفط ستعمل في فنزويلا بعد اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حشود من المحتجين الإيرانيين يجتمعون في ساحة طالقاني وسط كرج غرب طهران (تلغرام)

الموقف الأميركي من احتجاجات إيران بين التهديد والحذر

قد يكون من المبكر الجزم بأن النظام الحاكم في إيران بات على وشك السقوط، إلا أن ما تشهده البلاد منذ أسابيع يضع طهران أمام أخطر اختبار داخلي منذ سنوات طويلة.

إيلي يوسف ( واشنطن)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والوفد المرافق (الرئاسة اللبنانية)

عراقجي في بيروت... وتشديد لبناني على «سيادة الدولة»

جدّد المسؤولون في لبنان التأكيد على مواقفهم لجهة إقامة علاقات متوازنة وسليمة مع إيران تقوم على الاحترام المتبادل لسيادة الدول.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الاحتجاجات تشتد في إيران... وخامنئي يلوّح بالقوة

محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)
محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)
TT

الاحتجاجات تشتد في إيران... وخامنئي يلوّح بالقوة

محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)
محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)

عمّت الاحتجاجات أنحاء متفرقة من إيران، أمس الجمعة، مع استمرار خروج المحتجين إلى الشوارع، رغم تحذير صارم من السلطات وإقدامها على قطع الإنترنت والاتصالات الدولية، في مسعى لاحتواء موجة اضطرابات آخذة في الاتساع.

ووجه المرشد الإيراني علي خامنئي تحذيراً مباشراً إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، متهماً المحتجين بالتحرك «لإرضاء رئيس دولة أخرى»، ومؤكداً أن «إيران لن تتسامح مع المرتزقة الذين يعملون لصالح الأجانب»، وأنها «لن تتراجع» في مواجهة ما وصفه بأعمال التخريب.

وأعلن المدعي العام في طهران علي صالحي أن من يخرّب الممتلكات العامة أو يشتبك مع قوات الأمن قد يواجه عقوبة الإعدام. وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) أن عدد القتلى بلغ 62 شخصاً منذ بدء الحراك في 28 ديسمبر(كانون الأول)، بينهم 48 متظاهراً و14 من عناصر الأمن.

في الولايات المتحدة، أعاد ترمب نشر مقطع فيديو لتظاهرات في مشهد، وكرّر تحذيره من «ثمن باهظ» إذا قُتل متظاهرون، لكنه قال إنه غير متأكد من ملاءمة دعم رضا بهلوي، نجل الشاه الراحل، الذي دعا إلى مواصلة الاحتجاجات.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن احتمال التدخل العسكري الأجنبي «ضئيل للغاية»، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاضطرابات.

في المقابل، توسعت الردود الدولية، وأعرب قادة كل من فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا عن قلقهم لـ «قتل المحتجين»، داعين السلطات إلى «ضبط النفس».

بدورها، انتقدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ما وصفته برد «غير متناسب» من قوات الأمن.


القوى الأوروبية تندد بـ«قتل متظاهرين» في إيران

محتجون يغلقون طرقاً خلال مظاهرة طهران الخميس (أ.ب)
محتجون يغلقون طرقاً خلال مظاهرة طهران الخميس (أ.ب)
TT

القوى الأوروبية تندد بـ«قتل متظاهرين» في إيران

محتجون يغلقون طرقاً خلال مظاهرة طهران الخميس (أ.ب)
محتجون يغلقون طرقاً خلال مظاهرة طهران الخميس (أ.ب)

ندد قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا بقتل متظاهرين في إيران، وحثوا السلطات الإيرانية ⁠على ضبط ‌النفس وعدم اللجوء إلى العنف.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، في بيان مشترك: «نشعر بقلق بالغ حيال التقارير عن عنف قوات الأمن الإيرانية، وندين بشدّة قتل المحتجين... نحضّ السلطات الإيرانية على ممارسة ضبط النفس».

وجاء في البيان: «تتحمل السلطات الإيرانية ​مسؤولية حماية شعبها، وعليها ضمان ⁠حرية التعبير والتجمع السلمي دون خوف من الانتقام».

وفي وقت سابق، قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الشعب الإيراني «يناضل من أجل مستقبله»، معتبرةً أن تجاهل النظام لمطالبه المشروعة «يكشف عن حقيقته».

وأضافت في منشور على منصة «إكس» أن الصور الواردة من طهران تظهر «رداً غير متناسب ومفرط القسوة» من جانب قوات الأمن، مؤكدةً أن «أي عنف يمارس ضد المتظاهرين السلميين غير مقبول».

مسيرة احتجاجية في مشهد شمال شرقي إيران (رويترز)

وتابعت أن «قطع الإنترنت بالتزامن مع القمع العنيف للاحتجاجات يفضح نظاماً يخشى شعبه».

وفي موازاة اتساع ردود الفعل الدولية، دخل السجال بين طهران ومؤسسات الاتحاد الأوروبي مرحلة أكثر حدّة، عقب إعلان عدد كبير من أعضاء البرلمان الأوروبي دعمهم العلني للمحتجين.

وقالت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، إن «العالم يشهد مرة أخرى وقوف الشعب الإيراني الشجاع»، مؤكدةً أن «أوروبا تقف إلى جانبه».

في المقابل، ردت بعثة إيران لدى الاتحاد الأوروبي باتهامات مباشرة للبرلمان الأوروبي بازدواجية المعايير، والتدخل في الشؤون الداخلية.

وقال رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر، إن الإيرانيين «الشجعان ينهضون دفاعاً عن الحرية بعد سنوات من القمع والمعاناة الاقتصادية»، مؤكداً أنهم «يستحقون دعمنا الكامل»، ومشدداً على أن «محاولة إسكاتهم عبر العنف أمر غير مقبول».

وأعلنت السويد والنمسا استدعاء السفير الإيراني.

وقالت بياته ماينل رايزينغر، وزيرة الخارجية النمساوية، إنها «تدين بأشد العبارات العنف ضد المتظاهرين»، مؤكدة أن فيينا «ستستخلص عواقب واضحة»، وأن «المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان لن يجدوا ملاذاً في النمسا».

وفي ستوكهولم، أكد أولف كريسترسون دعم بلاده «لنضال الإيرانيين الشجاع من أجل الحرية» وإدانة أي قمع للاحتجاجات السلمية، فيما قالت وزيرة الخارجية، ماريا ستينيرغارد، إنها أبلغت السفير الإيراني وجوب احترام حرية التعبير والتجمع والتظاهر.


انتقادات في تركيا لـ«بطء» خطوات السلام مع الأكراد

لجنة البرلمان التركي المعنية بوضع الإطار القانوني لحلّ حزب «العمال الكردستاني» تواجه انتقادات (البرلمان التركي - إكس)
لجنة البرلمان التركي المعنية بوضع الإطار القانوني لحلّ حزب «العمال الكردستاني» تواجه انتقادات (البرلمان التركي - إكس)
TT

انتقادات في تركيا لـ«بطء» خطوات السلام مع الأكراد

لجنة البرلمان التركي المعنية بوضع الإطار القانوني لحلّ حزب «العمال الكردستاني» تواجه انتقادات (البرلمان التركي - إكس)
لجنة البرلمان التركي المعنية بوضع الإطار القانوني لحلّ حزب «العمال الكردستاني» تواجه انتقادات (البرلمان التركي - إكس)

تواجه الحكومة والبرلمان في تركيا انتقادات بسبب التحرك البطيء في «عملية السلام» التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

وقال حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، إن «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، أو ما تسميها الحكومة التركية بـ«عملية تركيا خالية من الإرهاب»، لا تتقدم بالوتيرة المطلوبة، منتقداً تصريحات حادة من جانب حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم وحليفه حزب «الحركة القومية»، عدّها تهديداً للعملية.

وذكرت المتحدثة باسم الحزب، عائشة غل دوغان، أن هذه العملية تُعدّ «فرصة تاريخية»، و«مع ذلك، ثمة خلافات ونقاشات عديدة حول كيفية استغلال هذه الفرصة». وأضافت: «هذا أمر طبيعي تماماً، لقد قلنا إننا بحاجة إلى أدلة ملموسة، ومؤشرات واضحة، لكن لا يزال الكلام والخطابات لا تترجم إلى أفعال أو تطبيق، كل هذا، للأسف، يزيد من المخاوف والقلق بشأن قبولها اجتماعياً».

خطاب تهديدي

وصفت دوغان، في تصريحات، الجمعة، تصريحات أصدرها سياسيو حزبي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية» بـ«الخطاب التهديدي» الذي «لا يعطي انطباعاً جيداً حول الرغبة في التقدم بخطوات جادة في عملية السلام».

المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» عائشة غل دوغان (حساب الحزب في إكس)

وقالت دوغان: «لقد كلف الخطاب الحاد تركيا ثمناً باهظاً حتى الآن. يجب أن تنعكس الحاجة إلى خطاب جديد في كلٍّ من نهجكم وأساليبكم؛ ينبغي تفضيل خطاب سياسي موحّد على الخطاب الحاد. بما أننا نتحدث عن التضامن الاجتماعي والاندماج الجديد، الذين نؤمن بهما إيماناً راسخاً ونناضل من أجلهما بعزيمة».

وأشارت إلى أن «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» بالبرلمان التركي لا تزال تواصل عملها، ولكن بوتيرة بطيئة، مؤكدة أن الوقت قد حان لاتخاذ الترتيبات القانونية اللازمة لحلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته ودمج عناصره في المجتمع.

وكان رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، ونائبه فتي يلديز، والمتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية»، عمر تشيليك، إضافة إلى وزيري الخارجية، هاكان فيدان والدفاع، يشار غولر، لوحوا في رسائل وتصريحات في بداية العام الجديد، إلى أن على حزب «العمال الكردستاني» وجميع التنظيمات المرتبطة به «حلّ نفسها ونزع أسلحتها دون شروط».

وذكرت دوغان أن لدى زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين، عبد الله أوجلان، مقترحات بشأن تطورات مهمة في المنطقة، مطالبة بتمكينه من إجراءات الاتصالات اللازمة، ونقل مقترحاته مباشرة.

وأضافت: «لقد ذكرنا أن أوجلان يرغب في لقاء رئيس الحزب (الديمقراطي الكردستاني)، مسعود بارزاني، ورئيس إقليم كردستاني، نيجيرفان بارزاني، وقائد قوات (قسد) مظلوم عبدي».

موقف البرلمان

من جانبه، قال رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، إن «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» تواصل عملها بنضج ديمقراطي ومشاركة فعّالة، ودخلت المرحلة النهائية من عملها.

وأضاف كورتولموش، خلال لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام بالبرلمان، الخميس، أن الأحزاب السياسية أعدت تقاريرها الخاصة وأعلنت مواقفها السياسية، وهناك نقاط تتفق عليها الأحزاب وأخرى تختلف فيها. وتابع: «من الآن فصاعداً، سنعمل بدقة على زيادة نقاط الاتفاق، وسنسعى، إن أمكن، إلى التوصل إلى توافق في الآراء بشأن النقاط التي لا تزال محل خلاف، لإعداد التقرير النهائي. وآمل ألا يستغرق هذا وقتاً طويلاً».

جانب من اجتماع رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش مع ممثلي الأحزاب في اللجنة البرلمانية لوضع الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» الأربعاء (البرلمان التركي - إكس)

وأشار إلى أنه عقد اجتماعين مع ممثلي الأحزاب السياسية الممثلة في اللجنة، خلال الأيام القليلة الماضية، قائلاً: «أستطيع أن أؤكد بثقة أن جميع زملائنا الذين شاركوا في الاجتماعات يبذلون قصارى جهدهم لتحقيق التوافق، وآمل أن يتم في المستقبل القريب نشر نص قوي يحظى بموافقة الجميع ولا يتضمن أي آراء مخالفة».

وأضاف كورتولموش أنه بما أن عمل اللجنة استشاري بطبيعته، فسيتم تقديم المقترحات المتعلقة باللوائح القانونية، «التي ستصدر بعد تحديد نزع سلاح المنظمة الإرهابية (حزب العمال الكردستاني) إلى البرلمان. والأهم، والذي نتخذه أساساً لنا، هو أن يلقي حزب (العمال الكردستاني)، بكل عناصره، سلاحه، ولتحقيق ذلك، يجب تسريع العملية وتسهيلها أحياناً من أجل إتمامها».

خطوات مطلوبة

في السياق ذاته، عَدّ حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، أن العملية لن تتقدم بشكل سليم دون اتخاذ خطوات نحو الديمقراطية.

جانب من اجتماع المجلس التنفيذي لحزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الجمعة برئاسة أوزغور أوزيل (حساب الحزب في إكس)

وناقش الحزب مسار العملية الجارية، خلال اجتماع مجلسه التنفيذي، الجمعة، برئاسة رئيسه أوزغور أوزيل، «النقاط الغامضة» في عملية السلام، والتي تشمل عدد السجناء من أعضاء «العمال الكردستاني» الذين سيتم إطلاق سراحهم، وعدد الذين سيخضعون للإفراج المشروط. وأكد أنه «ما دام لم يتم الكشف عن هذه الأمور، فستبقى جميع اللوائح القانونية المقترحة معلقة».

كما لفت أعضاء المجلس إلى أن العملية الجارية في تركيا أصبحت مرهونة بالتطورات العابرة للحدود، مؤكدين أنه «ينبغي عدم ربط السلام الدائم داخل الحدود بالتطورات في سوريا، ويجب اتخاذ خطوات نحو الديمقراطية لكي تتقدم العملية بصدق».