مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»: حراك «هدنة غزة» نشط... لكن لا اختراق بعد

أكدت أن نزع سلاح الفصائل وإبعاد قياداتها عن القطاع عقبتان أمام المباحثات

متظاهرون يرفعون العلم الفلسطيني الأربعاء في هولندا احتجاجاً على قمة (الناتو) في منتدى لاهاي (إ.ب.أ)
متظاهرون يرفعون العلم الفلسطيني الأربعاء في هولندا احتجاجاً على قمة (الناتو) في منتدى لاهاي (إ.ب.أ)
TT

مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»: حراك «هدنة غزة» نشط... لكن لا اختراق بعد

متظاهرون يرفعون العلم الفلسطيني الأربعاء في هولندا احتجاجاً على قمة (الناتو) في منتدى لاهاي (إ.ب.أ)
متظاهرون يرفعون العلم الفلسطيني الأربعاء في هولندا احتجاجاً على قمة (الناتو) في منتدى لاهاي (إ.ب.أ)

أكدت مصادر في حركة «حماس» عودة الحركة النشطة لملف المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «بشكل أكثر فاعلية» مقارنة بالجمود الذي ساد خلال الحرب الإسرائيلية - الإيرانية التي استمرت لمدة 12 يوماً.

وبحسب المصادر التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإنه «لا يوجد اختراق حقيقي يمكن الحديث عنه في الوقت الحالي»، لكن أكدت أن الاتصالات مستمرة مع الوسطاء، وستعقد «جولة مفاوضات غير مباشرة جديدة في غضون أيام قليلة إما في القاهرة وإما في الدوحة».

وبينت المصادر أن الوسطاء عادوا لتحريك عجلة المفاوضات من جديد، مشيرةً إلى أن «بعض الأطراف التي تتواصل مع الولايات المتحدة، تواصلت أيضاً مع قيادة (حماس) من جديد لإجراء ترتيبات يتم التوافق بشأنها».

عقبتان أمام المفاوضات

وبيّن أحد المصادر من «حماس» أن هناك عقبتين تُظهرهما الشروط الإسرائيلية والتي تدعمها الولايات المتحدة، وتتعلقان بـ«نزع سلاح (حماس) والفصائل الفلسطينية، وكذلك إبعاد قيادات الحركة وفصائل من قطاع غزة، وهما أمران ترفضهما الحركة بشدة، في حين أن إسرائيل ترفض الانسحاب الكامل من القطاع».

وقال المصدر: «هناك ضغوط كبيرة تتعرض لها (حماس) من قبل بعض الأطراف بشأن تقديم تنازلات أكبر، خاصةً فيما يتعلق بنزع السلاح أو خروج قيادات الحركة، لكن هذا الأمر غير مطروح للنقاش».

مسلحون من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة 22 فبراير الماضي (إ.ب.أ)

وأجمعت المصادر على أن «الحركة حالياً ستنتظر نتائج بعض المباحثات (التمهيدية) التي تجري في القاهرة قبل بدء المفاوضات غير المباشرة التي سيتم الدعوة إليها في أي لحظة خلال الأيام القليلة المقبلة».

ووفق ما أظهرت إفادات المصادر أن ما يجري حالياً من اتصالات ولقاءات تعقد بين بعض الأطراف، بما في ذلك مع قيادات من الحركة مع مسؤولين مصريين أو قطريين، وحتى مع بعض الوسطاء الذين يتواصلون بشكل مباشر مع الولايات المتحدة، «سيبنى عليه الكثير، لتكون هناك نتائج حقيقية يمكن أن تظهر فيما إذا كنا بصدد أو أمام تقدم كبير حقيقي».

ولا تستبعد المصادر أنه في حال جرت مفاوضات جادة خلال الأيام المقبلة أن يتم التوصل على الأقل لاتفاق جزئي يتضمن شرطاً واضحاً باستكمال المفاوضات خلال فترته من أجل التوصل لاتفاق شامل ونهائي.

وذهب مصدر إلى أن «الأمر سيكون بيد إسرائيل وليس بيدنا، وقيادة الحركة مستعدة لتقديم أكبر مرونة ممكنة من أجل التوصل لاتفاق حقيقي ينهي معاناة أهل قطاع غزة ويوقف هذه الحرب الدموية».

«صفقة شاملة تتضمن التنازل عن الحكم»

وأكدت المصادر أن قيادة «حماس» ما زالت مستعدة للمضي نحو «صفقة شاملة تشمل تنازلها عن الحكم، وتحقيق وقف الحرب والانسحاب الكامل وإعادة إعمار القطاع، والإفراج عن جميع الأسرى لديها دفعة واحدة»، وجددت اتهامها لإسرائيل بأنها «تعرقل ذلك، بدعم من الولايات المتحدة».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات متلفزة: «إن الضربة الأميركية على إيران ستساعد في إطلاق سراح الرهائن من غزة»، مشيراً إلى أن هناك تقدماً يجري إحرازه في غزة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لاهاي الأربعاء (رويترز)

وتقول المصادر إن «بعض الأطراف التي تتواصل مع الإدارة الأميركية تنقل لنا في مرات عدة رسائل بأن واشنطن معنية بوقف الحرب وتدعم أي حل بشأن ذلك، لكن عندما نصل لمرحلة الحسم نكتشف أن الموقف الأميركي داعم لإسرائيل، وهذا ما عطل الوصول لاتفاق عدة مرات، وقد يكون هذا الأمر أيضاً في هذه الجولة، إلا في حال أبدت إدارة ترمب موقفاً مغايراً».

وترى المصادر أن ما وصفته بـ«المزاج المتقلب» لإدارة ترمب في التعامل مع ملف قطاع غزة، «يساعد إسرائيل في تمرير مشاريعها والاستمرار في هذه الحرب».

وكان رجل الأعمال الفلسطيني - الأميركي، بشارة بحبح، نشر في صفحته على «فيسبوك» تغريدة أشار فيها إلى أن إسرائيل أرسلت وفداً إلى القاهرة، فيما تتلكأ «حماس» بذلك، مطالباً إياها بالعمل على إرسال وفد، قبل أن يقوم لاحقاً بحذف المنشور.

ولاحقاً كشف بحبح خلال مقابلة متلفزة مع قناة «الغد» الفلسطينية التي تبث من القاهرة، عن أنه التقى القيادي في «حماس» غازي حمد، وبحث معه تطورات المفاوضات، وأنه قد يتم التوصل لاتفاق خلال أيام.

فيما لم تعلق حركة «حماس» على تصريحات بشارة.


مقالات ذات صلة

مسؤولون أميركيون: إرسال دعوات «مجلس سلام غزة»

الولايات المتحدة​  فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)

مسؤولون أميركيون: إرسال دعوات «مجلس سلام غزة»

قال مسؤولون أميركيون ​إنه تم توجيه دعوات لأطراف للمشاركة في «مجلس السلام» الدولي ‌الذي سيتولى ‌إدارة ‌غزة ⁠مؤقتاً، ​وذلك ‌في إطار خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي في غزة أصبح الحمل والولادة بالنسبة لمعظم النساء يسببان التوتر والخوف (أ.ب) play-circle

«لجنة غزة» تحصد الدعم... واشنطن تعلن بدء «المرحلة الثانية»

في الوقت الذي حصدت فيه «لجنة إدارة غزة» دعماً وتوافقاً، أعلن المبعوث الأميركي ، ستيف ويتكوف، «إطلاق المرحلة الثانية من (خطة ترمب) لإنهاء الصراع في غزة»

«الشرق الأوسط» (غزة - القاهرة)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون حديثو الولادة في حاضنة واحدة في مستشفى الحلو بسبب أزمة الوقود في مدينة غزة (رويترز) play-circle

انخفاض المواليد في غزة بنسبة 41 % جراء الحرب

كشفت تقارير جديدة عن تأثير الحرب في غزة على النساء الحوامل والأطفال وخدمات الأمومة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون يحتمون بخيام دمرتها الأمطار في مخيم النصيرات بقطاع غزة (د.ب.أ) play-circle

أميركا تطلق المرحلة الثانية من «خطة غزة»

أعلن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف نيابةً عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الصراع في غزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز) play-circle 01:34

خاص مصادر: أعضاء «لجنة غزة» سيلتقون ميلادينوف في السفارة الأميركية بالقاهرة

كشفت مصادر فلسطينية أن الأعضاء المرشحين لعضوية «لجنة غزة» سيلتقون المرشح لرئاسة هيئة «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، الخميس، في السفارة الأميركية بالقاهرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
TT

اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)

توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي في جنوب سوريا.

وأفاد «تلفزيون سوريا» بأن «قوة للاحتلال مؤلفة من 22 آلية عسكرية دخلت القرية ونفذت حملة اعتقال طالت ثلاثة شبان، بينهم شقيقان».

وأشار إلى أن «هذا التوغل يأتي ضمن سلسلة انتهاكات متكررة تنفذها قوات الاحتلال في مناطق ريف القنيطرة».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن نشر قوات من لواء «الحشمونائيم»، الذي يضم جنوداً من التيار الحريدي المتدين، في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا، في خطوة تعد الأولى من نوعها لهذا اللواء في تلك المنطقة.


إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
TT

إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)

عكس الإعلان عن عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في العاصمة الفرنسية باريس يوم 5 مارس (آذار)، إرادة دولية لتنفيذ حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية. واكتسب الإعلان الذي صدر أمس زخماً دولياً، تمثل بدعم «الخماسية» التي تضم ممثلين عن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وفرنسا ومصر وقطر؛ في خطوة يُنظر إليها على أنها جزء من مسار تمكين القوات المسلحة من إتمام مهامها، لا سيما نزع سلاح «حزب الله».

ومن المقرر أن تُعقد اجتماعات بين قيادة الجيش اللبناني والدول المانحة، خلال الفترة التي تسبق انعقاد المؤتمر، لتحديد الحاجات والاحتياجات.

في المقابل، لوّح «حزب الله» بورقة «الحرب الأهلية»؛ إذ قال نائب رئيس مجلسه السياسي محمود قماطي، إن تصريحات المسؤولين حول مرحلة شمال الليطاني «تعني أن الحكومة ذاهبة إلى الفوضى واللااستقرار، وإلى وضع داخلي لن يرضى به أحد، وربما إلى حرب أهلية».


واشنطن تطلق المرحلة الثانية في غزة

خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
TT

واشنطن تطلق المرحلة الثانية في غزة

خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)

منحت الولايات المتحدة ضوءاً أخضر لـ«إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الصراع في غزة».

وأعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، أمس، نيابةً عن ترمب، الانتقال إلى المرحلة الجديدة، موضحاً أنها «تنتقل من وقف النار إلى نزع السلاح، والحكم التكنوقراطي، وإعادة الإعمار». وأضاف ويتكوف أن هناك «إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية تنشأ في غزة، وتمثلها اللجنة الوطنية لإدارة القطاع». وتابع أن هذه الإدارة «تبدأ عملية نزع السلاح وإعادة الإعمار، ولا سيما نزع سلاح جميع الأفراد غير المصرح لهم».

وأعلن الوسطاء، في مصر وقطر وتركيا، أمس، تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة، برئاسة علي شعث. وتحظى هذه اللجنة بدعم داخلي ودولي؛ إذ رحّبت الرئاسة الفلسطينية والفصائل، بتشكيل اللجنة، وعبّرتا، في بيانين منفصلين، عن دعمهما لها.