«حماس»: الاتصالات مكثفة مع الوسطاء بشأن اتفاق لوقف النار بغزة

الحركة اتهمت إسرائيل بـ«مواصلة التلكؤ».

فلسطينيون يُجهّزون جثامين شهداء غارة إسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح في قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يُجهّزون جثامين شهداء غارة إسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح في قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

«حماس»: الاتصالات مكثفة مع الوسطاء بشأن اتفاق لوقف النار بغزة

فلسطينيون يُجهّزون جثامين شهداء غارة إسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح في قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يُجهّزون جثامين شهداء غارة إسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح في قطاع غزة (د.ب.أ)

أكد مسؤول في «حماس» الأربعاء أن الاتصالات بين الوسطاء والحركة تكثفت بشأن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في قطاع غزة وتبادل الأسرى والرهائن، متّهما إسرائيل بـ«مواصلة التلكؤ».

وقال القيادي في «حماس» طاهر النونو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «اتصالاتنا مع الإخوة الوسطاء في مصر وقطر لم تتوقف وتكثفت في الساعات الأخيرة».

وشدّد على أن «(حماس) ترحّب بأي جهود صادقة لوقف الحرب والتوصل إلى اتفاق»، مشيرا إلى أن «الاحتلال ما زال يواصل التلكؤ».

وقال إن الحركة تريد اتفاقا «على قاعدة صفقة شاملة تحقّق وقفا دائما للحرب والانسحاب العسكري الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة وإدخال المساعدات وصفقة تبادل أسرى».

وأكد أن الحركة «جادة في الوصول إلى اتفاق لإنهاء الحرب وتبادل الأسرى»، معتبرا أنها أبدت «مرونة كافية» لتحقيق ذلك، لكنها «لم تتلقَ أي مقترح جديد بشأن وقف النار حتى الآن».

فلسطينيون يحملون أحد الضحايا في موقع غارة إسرائيلية ليلية على محطة وقود يأوي إليها النازحون في مدينة غزة (رويترز)

وصدرت منذ الثلاثاء دعوات للدفع في اتجاه التوصل إلى هدنة في الحرب المستمرة منذ 20 شهرا بين إسرائيل وحركة «حماس»، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتفاقا لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران بعد حرب استمرت 12 يوما.

وتحدث ترمب الأربعاء عن اعتقاده بأن «تقدّما كبيرا» يتحقّق في ما يتعلق بإنهاء الحرب في القطاع المحاصر والمدمّر، والذي يواجه أزمة إنسانية حادة وخطر مجاعة، بحسب الأمم المتحدة.

فلسطينيون ينعون أقاربهم في مستشفى الأهلي العربي المعمداني بمدينة غزة (رويترز)

وقال الرئيس الأميركي على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في لاهاي: «أعتقد أن تقدماً كبيراً يتحقّق في ما يتعلق بغزة وأعتقد أن السبب هو الهجوم الذي نفّذناه»، مشيرا إلى أن الضربات الأميركية على إيران قد تنعكس إيجابا على الوضع في الشرق الأوسط.

وأكد رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي تتوسط بلاده في محادثات الهدنة إلى جانب القاهرة وواشنطن، أن الدوحة تعمل على استئناف المفاوضات غير المباشرة بين «حماس» وإسرائيل.

وقال: «نحاول البحث عن فرصة خلال اليومين القادمين لأن تكون هناك مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين للوصول إلى الاتفاق»، مضيفا: «نتمنى ألّا يستغل الجانب الإسرائيلي وقف إطلاق النار مع إيران لتفريغ ما يريد تفريغه في غزة ويستمر (في) قصفه».

ودعا زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد الثلاثاء إلى إنهاء الحرب في غزة، ومثله فعل منتدى عائلات الرهائن المحتجزين في القطاع منذ هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

في المقابل، أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الثلاثاء أن التركيز العسكري سينصبّ مجددا على غزة بعد توقف الحرب مع إيران. وقال: «الآن عاد التركيز على غزة، لإعادة الرهائن إلى ديارهم وتفكيك نظام (حماس)».

واندلعت الحرب عقب هجوم غير مسبوق نفّذته حركة «حماس» على إسرائيل وأسفر عن مقتل 1219 شخصا معظمهم من المدنيين، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

وتردّ إسرائيل منذ ذلك الوقت بحرب مدمّرة قتل فيها 56 ألفا و77 شخصا في قطاع غزة غالبيتهم مدنيون، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة التابعة لـ«حماس».


مقالات ذات صلة

اجتماع ممثلين مدنيين وعسكريين من لبنان وإسرائيل في إطار لجنة وقف النار

المشرق العربي صورة من مقر قيادة «يونيفيل» في الناقورة جنوب لبنان... عُقد الاجتماع اللبناني الإسرائيلي في هذا المقر وفق ما أوردته السفارة الأميركية في بيروت (رويترز) p-circle

اجتماع ممثلين مدنيين وعسكريين من لبنان وإسرائيل في إطار لجنة وقف النار

عقد ممثلون عن لبنان وإسرائيل، الجمعة، اجتماعاً في إطار اللجنة المكلفة بمراقبة تطبيق وقف إطلاق النار الساري منذ عام، وفق ما أفادت السفارة الأميركية في بيروت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جانب من الدمار في حي الزيتون بمدينة غزة - 27 نوفمبر 2025 (أ.ب)

«حماس» تتوقع من محادثات ميامي وضع حد لـ«الخروق» الإسرائيلية

قال قيادي في «حماس» إن المحادثات المقررة في ميامي، الجمعة، للانتقال إلى المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في غزة، يجب أن تفضي إلى وقف «خروق» إسرائيل للهدنة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص عناصر من «حماس» تؤمّن منطقة بمدينة غزة يبحث فيها فريق مصري برفقة أفراد من «الصليب الأحمر» عن جثة آخر رهينة إسرائيلي يوم الاثنين (أ.ف.ب)

خاص مصادر من «حماس»: محادثات «أكثر جدية» حول المرحلة الثانية من اتفاق غزة

صرَّحت مصادر من حركة «حماس» بأن محادثات «أكثر جدية» تجري حالياً للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

عون: المحادثات مع إسرائيل كانت «إيجابية»... والهدف تجنُّب «حرب ثانية»

قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، الخميس، إن المحادثات مع إسرائيل كانت «إيجابية»، وهدفها هو تجنب «حرب ثانية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية جنود من الجيش اللبناني ينظرون إلى موقع حانيتا العسكري الإسرائيلي (يسار) وموقع اللبونة، أحد التلال الخمسة التي احتلتها القوات الإسرائيلية منذ العام الماضي (يمين)، من موقع عسكري لبناني في قرية علما الشعب في جنوب لبنان، 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)

إسرائيل تشيد بـ«أجواء إيجابية» في محادثاتها مع لبنان

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن المحادثات المباشرة التي جرت الأربعاء بين إسرائيل ولبنان للمرة الأولى منذ أكثر من 40 عاما، عُقدت «في أجواء إيجابية».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.