إيران: إعدام 3 بتهمة تسهيل اغتيالات لصالح «الموساد»

اعتقال 700 شخص في 5 محافظات... وضبط 10 آلاف مسيّرة في طهران

إيرانيون يتظاهرون في طهران دعماً للقوات المسلحة على أثر وقف إطلاق النار (رويترز)
إيرانيون يتظاهرون في طهران دعماً للقوات المسلحة على أثر وقف إطلاق النار (رويترز)
TT

إيران: إعدام 3 بتهمة تسهيل اغتيالات لصالح «الموساد»

إيرانيون يتظاهرون في طهران دعماً للقوات المسلحة على أثر وقف إطلاق النار (رويترز)
إيرانيون يتظاهرون في طهران دعماً للقوات المسلحة على أثر وقف إطلاق النار (رويترز)

أعلنت إيران، الأربعاء، أنها أعدمت شنقاً ثلاثة رجال بتهمة تجسّسهم لحساب إسرائيل، فيما أشارت وسائل إعلام إلى اعتقال 700 شخص في 5 محافظات، وذلك غداة دخول هدنة هشّة بين العدوين اللدودين حيّز التنفيذ.

وسارعت السلطات الإيرانية إلى إظهار سيطرتها بعد حرب كشفت عن أنّ إسرائيل تمتلك معلومات استخباراتية دقيقة عن أماكن وجود قادة إيرانيين، في إشارة واضحة إلى احتمال وجود عملاء يعملون داخل البلاد.وخلال النزاع الذي استمر 12 يوماً، نفّذت إيران عدة أحكام بالإعدام بحق سجناء أدينوا بالتجسس لصالح إسرائيل، ما أثار مخاوف من تصاعد الإعدامات.

وقالت السلطة القضائية في إيران في بيان: «أُلقي القبض على إدريس علي، وآزاد شجاعي، ورسول أحمد رسول الذين حاولوا استيراد معدات لتنفيذ عمليات اغتيال في البلاد، وقد حوكموا بتهمة (...) التعامل مع الكيان الصهيوني ونُفّذ الحكم بهم صباح اليوم (...) وشُنقوا» حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونفّذت أحكام الإعدام هذه في مدينة أورمية الواقعة شمال غربي البلاد قرب تركيا، وفقاً للسلطة القضائية التي نشرت صوراً للرجال الثلاثة وهم يرتدون زي السجناء الأزرق.

وذكرت تقارير أن المتهمين الثلاثة على صلة باغتيال، المسؤول النووي، محسن فخري زاده الذي اغتيل في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 خلال عملية نسبت إلى إسرائيل.

وكانت السلطات الإيرانية أعدمت، الاثنين، رجلاً آخر بتهمة تعاونه مع الموساد، جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي.

وتعلن إيران بانتظام عن اعتقال وإعدام أشخاص بتهمة عملهم لحساب أجهزة استخبارات أجنبية، بينها الموساد.

وتعهّدت الحكومة الإيرانية، الأحد، بتسريع المحاكمات في قضايا التجسس وذلك في أعقاب الهجوم الذي شنّته إسرائيل في 13 يونيو (حزيران)، وبدا واضحاً أنّه استند إلى بيانات استخباراتية دقيقة للغاية.

وقال رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إجئي، عبر التلفزيون الرسمي الأحد: «سيتم التعامل بشكل أسرع مع القضايا المتعلقة بالأمن، وبخاصة تلك المتعلقة بدعم النظام الغاصب (إسرائيل) وبالعمل كطابور خامس للعدو».

وبحسب منظمات غير حكومية، فإنّ إيران هي الدولة التي تُنفّذ أكبر عدد من عمليات الإعدام في العالم بعد الصين.

وكانت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، قد ذكرت، يوم الاثنين الماضي، أن إيران أعدمت محتجَزاً يُدعى محمد أمين شايسته، صدَرَ بحقّه حكم بالإعدام بعد اتهامه بالعمل لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي «الموساد».

وأُلقي القبض على شايسته في نهاية 2023، ووصفته وكالة «تسنيم» بأنه «زعيم فريق أمن إلكتروني متعاون مع (الموساد)».

كما أفادت وكالة «نور نيوز»، اليوم، بأن إيران اعتقلت 700 شخص، بتهمة الانتماء إلى شبكات مرتبطة بإسرائيل، وذلك في أعقاب النزاع العسكري الأخير بين البلدين الذي اندلع في 13 يونيو.

وأفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن «شبكة تجسس يُشتبه في ارتباطها بإسرائيل نشطت داخل إيران منذ بداية الهجمات الإسرائيلية، وأن الأجهزة الاستخباراتية والأمنية نجحت في تفكيك عدد من هذه الشبكات عبر عمليات ميدانية واستناداً إلى بلاغات من مواطنين».

ووفق البيانات الرسمية، توزعت حالات الاعتقال على عدة محافظات، كان أبرزها كرمانشاه 126 معتقلاً، وأصفهان 76، والأحواز (خوزستان) 62، وفارس 53، ولرستان 49، فيما لم تُعلن بعد إحصاءات دقيقة عن الاعتقالات في طهران.

وتتهم السلطات الإيرانية هؤلاء المعتقلين بالضلوع في أنشطة مناوئة للأمن، بينها توجيه طائرات مسيّرة صغيرة وطائرات انتحارية، وتصنيع عبوات ناسفة، وجمع معلومات حساسة، وتصوير مواقع عسكرية، قبل إرسالها إلى جهات إسرائيلية.

وبحسب مصادر رسمية، لا تشمل الإحصاءات المعلنة الأجانب المعتقلين، فيما أشارت إلى ضبط أكثر من 10.000 طائرة مسيّرة صغيرة في العاصمة طهران وحدها خلال الفترة ذاتها.


مقالات ذات صلة

بزشكيان يحذر من «انقسام داخلي» يخدم نتنياهو

شؤون إقليمية بزشكيان يلقى خطاباً أمام عدد من مسؤولي قوات «الباسيج» في طهران اليوم (الرئاسية الإيرانية)

بزشكيان يحذر من «انقسام داخلي» يخدم نتنياهو

حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن الانقسامات الداخلية والانتقادات المتصاعدة لمسار التفاوض مع واشنطن تخدم خصوم إيران، مؤكداً التمسك بحق التخصيب.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية الرئيس دونالد ترمب يرفع وثيقة «الاتفاق الإطاري» المبرمة مع إيران بعد توقيعها في قصر فرساي مساء 18 يونيو (أ.ف.ب)

«نقطة ضعف» و«ثغرة خطيرة» تظللان التفاهم الأميركي - الإيراني

رغم مرور أيام على توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، تظهر نقطة ضعف وثغرة خطيرة قد تعرقلان التفاهم بين الطرفين.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب وهو يتابع انطلاق عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح 28 فبراير الماضي (أ.ب)

استطلاع جديد: تراجع التأييد الشعبي لسياسات ترمب تجاه إيران

أظهر استطلاع جديد أجرته وكالة «أسوشيتد برس» بالتعاون مع مركز «نورك» للأبحاث أن معظم الأميركيين لا يزالون غير راضين عن طريقة تعامل الرئيس دونالد ترمب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
شؤون إقليمية غروسي يتحدث خلال مقابلة خاصة بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ب)

«الوكالة الذرية»: سنعمل مع واشنطن وطهران على آليات التنفيذ

رحبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الخميس، باتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أنها ستشارك في المناقشات الفنية الخاصة بتنفيذ بنوده.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

ترمب يدافع عن اتفاق إيران ويعد بمسار موازٍ للصواريخ والوكلاء

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن وطهران هذا الأسبوع قد يوقع خلال يوم أو يومين، لكنه أبقى خيار القوة مطروحاً.

«الشرق الأوسط» (لندن-باريس)

رئيس الأركان الإسرائيلي: وقف إطلاق النار في لبنان هش

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان أول من أمس (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: وقف إطلاق النار في لبنان هش

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان أول من أمس (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان أول من أمس (إ.ب.أ)

قال رئيس ​أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأحد، إن وقف ‌إطلاق النار ‌في ​لبنان ‌هش، ⁠وإن ​على القوات الحفاظ ⁠على مستوى عال من الجاهزية لاحتمال ⁠استئناف العمليات القتالية.

وأضاف ‌زامير ‌خلال ​حديثه ‌في ‌جنوب لبنان أن القوات يجب أن ‌تكون مستعدة للقضاء على أي تهديدات ⁠والانتقال ⁠سريعاً إلى العمليات مجدداً إذا اقتضت الحاجة.

أكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس، في وقت سابق اليوم، أن القوات الإسرائيلية لن تواجه أي قيود حيال «إزالة التهديدات» في جنوب لبنان، وستبقى في «المنطقة الأمنية» التي أقامتها بعد اجتياحها مساحات واسعة في إطار الحرب مع «حزب الله».

وقال كاتس في بيان: «لم تكن هناك أبداً، ولا توجد حالياً، أي قيود على جنود الجيش الإسرائيلي داخل لبنان تمنعهم من إزالة التهديدات... وكما أوضح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا، فإن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في لبنان».

وحذّرت إيران، اليوم، من أن المفاوضات مع الولايات المتحدة لإبرام اتفاق نهائي لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، تبقى رهن وقف إسرائيل هجماتها في لبنان حسب ما نصّت عليه مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.


واشنطن وطهران في قاعة واحدة… بلا مصافحة

 نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي بين الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان في منتجع بورغنشتوك المطل على بحيرة لوسيرن في سويسرا (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي بين الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان في منتجع بورغنشتوك المطل على بحيرة لوسيرن في سويسرا (أ.ف.ب)
TT

واشنطن وطهران في قاعة واحدة… بلا مصافحة

 نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي بين الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان في منتجع بورغنشتوك المطل على بحيرة لوسيرن في سويسرا (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي بين الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان في منتجع بورغنشتوك المطل على بحيرة لوسيرن في سويسرا (أ.ف.ب)

بعد «قمة جنيف» التي ساهمت في رسم ملامح النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية، و«اتفاقيات إيفيان» التي أنهت حرب الجزائر ومهدت لاستقلالها عن فرنسا، ثم مفاوضات جنيف ولوزان التي أفضت إلى الاتفاق النووي الإيراني عام 2015، أضافت سويسرا محطة جديدة إلى إرثها الدبلوماسي مع استضافتها ما بات يُعرف بـ«قمة بحيرة لوسيرن».

وهو الاسم الذي أطلقته الحكومة السويسرية على الاجتماع الذي استضافه منتجع بورغنشتوك المطل على بحيرة لوسيرن، وجمع أرفع وفدين أميركي وإيراني منذ توقيع اتفاق الإطار الأسبوع الماضي، الذي أنهى الحرب بين البلدين وفتح الباب أمام مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ورغم إلغاء مراسم التوقيع الرسمية على اتفاق الإطار يوم الجمعة الماضي، بعدما ألغت الوفود مشاركتها إثر توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاتفاق عن بُعد من قصر فرساي في فرنسا، فإن سويسرا لم تفقد الأمل في استضافة أول لقاء مباشر بهذا المستوى بين الطرفين لتأكيد إنهاء الحرب والانطلاق نحو مرحلة تفاوضية جديدة. غير أنها لم تحصل على الصورة التاريخية التي كانت تأملها؛ فلا مصافحة جمعت الوفدين، ولا صورة جماعية ضمتهما في إطار واحد.

ورغم وصف نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس الاجتماع بأنه «تاريخي»، فإنه ظهر أمام عدد محدود من الصحافيين الذين سُمح لهم بدخول المنتجع إلى جانب رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، من دون حضور رئيس الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف.

وبعد انتهاء كلمات المسؤولين الثلاثة، ظهر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عند مدخل القاعة، حيث صافح شريف وتبادل معه حديثاً مقتضباً بدا ودياً قبل أن يغادر سريعاً. وبعد دقائق، شوهد قاليباف وأعضاء الوفد الإيراني يدخلون إلى قاعة الاجتماعات حيث كانت الوفود الأخرى قد سبقتهم إلى الداخل، إيذاناً ببدء أولى جلسات التفاوض.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بحضور قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، قبيل الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك بسويسرا (رويترز)

ومنذ البداية، حامت الشكوك حول ما إذا كان الوفد الإيراني سيصافح الوفد الأميركي أمام الكاميرات، في مشهد كان سيحمل دلالة تاريخية. لكن الوفد الإيراني، الذي يُقال إنه صافح مسؤولين أميركيين في لقاءات سابقة بعيداً عن عدسات الكاميرا، بقي متمسكاً برفض التقاط صورة مشتركة مع الأميركيين أو المصافحة أمام الإعلام.

ومع ذلك، فإن إرسال الطرفين وفدين رفيعي المستوى بعد أيام من عدم اليقين والمخاوف من إلغاء المفاوضات بالكامل، يعكس إرادة لدى الجانبين لتجاوز الحرب التي بدأت نهاية فبراير. وكان التصعيد الإسرائيلي في لبنان قد هدد بنسف المسار التفاوضي، وأخر وصول الوفد الإيراني الذي ربط وقف النار في لبنان بالمفاوضات الجارية في سويسرا. ورغم أن وجود رئيسي الوفدين في بورغنشتوك قد لا يستمر طويلاً، فإن مجرد حضورهما وجلوسهما في قاعة واحدة شكّل بحد ذاته إشارة إيجابية بعد أشهر من الحرب والتصعيد. وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية قال، قبل بدء الاجتماعات في منتجع بورغنشتوك، إن الخطط تقضي بعقد لقاءات ليوم واحد فقط، تبدأ بلقاءات ثنائية مع الوفدين الباكستاني والقطري، ثم لقاء رباعي مع الوفد الأميركي بحضور الوفدين الباكستاني والقطري.

ويتطابق كلام الخارجية الإيرانية مع ما قاله فانس قبل مغادرته إلى سويسرا، إذ أشار إلى أنه لن يبقى أكثر من يوم أو يومين. وشدد الطرفان على أن اللقاء مرتبط بتحديد أولويات وخطوات تطبيق إطار التفاهم الذي وقعه الرئيسان الأميركي والإيراني عن بُعد. وقد يواصل الخبراء اجتماعاتهم بعد مغادرة رئيسي الوفدين لاستكمال تفاصيل تنفيذ الاتفاق.

وكان لافتاً أن الوفدين يقيمان داخل المنتجع نفسه المؤلف من عدة مبانٍ، وإن كان كل منهما، على الأرجح، يشغل جناحاً أو مبنى منفصلاً عن الآخر.

جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال مشاركته في «قمة بحيرة لوسيرن» بمنتجع بورغنشتوك قرب مدينة لوسيرن السويسرية (أسوشييتد برس)

ومن المفترض أن تجري هذه المفاوضات، التي حدد لها الرئيس ترمب مهلة 60 يوماً، بشكل مباشر، خلافاً للمفاوضات السابقة التي أفضت إلى اتفاق عام 2015، ثم مفاوضات إعادة العمل به التي فشلت في التوصل إلى اتفاق.

ونظراً إلى المهلة القصيرة التي يصر عليها الطرف الأميركي، رغم أنها قابلة للتمديد، فإن التفاوض المباشر يسرّع بلا شك وتيرة العملية. لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المفاوضات ستستمر في سويسرا، وكم ستستغرق كل جولة، خصوصاً أن عملية التشاور داخل إيران ومع المرشد الأعلى تبدو أكثر تعقيداً مما كانت عليه في الجولات السابقة.

وفي السابق، خلال مفاوضات جنيف ولوزان ثم فيينا، كان المفاوضون يمكثون أياماً عدة قد تصل أحياناً إلى عشرة أيام، ثم يغادرون إلى عواصمهم للتشاور لبضعة أسابيع قبل العودة. وفي فيينا، عُقدت سبع جولات تفاوضية على مدى عامين، من دون نتيجة. لكن اللقاء الأول الذي استضافه منتجع بورغنشتوك دخل بالفعل سجل الدبلوماسية الدولية تحت اسم «لقاء بحيرة لوسيرن»، فيما يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كان سيقود إلى اتفاق دائم أم سيبقى مجرد محطة أخرى في تاريخ طويل من المحاولات الأميركية - الإيرانية.


محادثات إيران تعطل رحلات في مطار زيوريخ

المدخل الرئيسي لمطار زيوريخ في سويسرا (أرشيفية - رويترز)
المدخل الرئيسي لمطار زيوريخ في سويسرا (أرشيفية - رويترز)
TT

محادثات إيران تعطل رحلات في مطار زيوريخ

المدخل الرئيسي لمطار زيوريخ في سويسرا (أرشيفية - رويترز)
المدخل الرئيسي لمطار زيوريخ في سويسرا (أرشيفية - رويترز)

قالت سلطات الملاحة الجوية السويسرية إن عطلاً فنياً في نظام مراقبة حركة الطيران، ​نجم عن الإجراءات الأمنية المتخذة من أجل محادثات الولايات المتحدة وإيران التي تجري، الأحد، تسبب في تعطيل رحلات بمطار زيوريخ، لكن تم حل المشكلة.

وقالت هيئة الملاحة الجوية السويسرية (سكاي جايد) إن ‌الخلل حدث عقب ‌دمج منطقة محظورة ​فوق ‌منتجع ⁠بورغنستوك

​الجبلي، الذي ⁠يستضيف المفاوضات، مع أنظمة العرض الخاصة بالرادارات.

وذكر بيان للهيئة أنه لم يتم اتخاذ قرار إنشاء منطقة حظر الطيران إلا في اللحظة الأخيرة؛ لأن قرار عقد أحدث ⁠جولة من المحادثات لم يُتخذ ‌بشكل نهائي ‌إلا أمس.

وقالت «سكاي جايد» ​إن العمليات عادت ‌إلى طبيعتها لاحقاً، و«تعمل الأنظمة بسلاسة، ‌وتم ضمان الأمن في جميع الأوقات».

وقال متحدث باسم المطار لوكالة «رويترز» إنه بحلول منتصف النهار تم إلغاء 12 رحلة ‌وصول و14 رحلة مغادرة وتأخر ما لا يقل عن ⁠60 ⁠رحلة مغادرة.

ويجري جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، الأحد، محادثات في بورغنستوك مع إيران، وفق الاتفاق المبدئي بين واشنطن وطهران، لكن الجهود الدبلوماسية يخيم عليها إعلان طهران إعادة إغلاق مضيق هرمز.

ووعدت سويسرا بتوفير «أجواء سرية وموثوق بها» للمحادثات في المنتجع الذي يقع على مسافة ما ​يزيد قليلاً ​على 50 كيلومتراً جنوب مطار زيوريخ.