فلسطينيون وإسرائيليون بعد «هدنة إيران»: الآن دور غزة

خلافات داخل حكومة نتنياهو... وتوقعات بمقترح أميركي لوقف الحرب في القطاع

طفل مصاب مع أسرته يجلسون يوم الثلاثاء في انتظار جنازة والده الذي قُتل خلال قصف إسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)
طفل مصاب مع أسرته يجلسون يوم الثلاثاء في انتظار جنازة والده الذي قُتل خلال قصف إسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)
TT

فلسطينيون وإسرائيليون بعد «هدنة إيران»: الآن دور غزة

طفل مصاب مع أسرته يجلسون يوم الثلاثاء في انتظار جنازة والده الذي قُتل خلال قصف إسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)
طفل مصاب مع أسرته يجلسون يوم الثلاثاء في انتظار جنازة والده الذي قُتل خلال قصف إسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

عزَّز إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، الآمال، باتفاق قريب لوقف النار في قطاع غزة.

وطالب مسؤولون فلسطينيون وسياسيون إسرائيليون، باستكمال الاتفاق في غزة، بينما بحثت الحكومة الإسرائيلية الملف في جلسة شهدت خلافات.

ورحَّبت الرئاسة الفلسطينية بإعلان ترمب، التوصُّل إلى صيغة اتفاق لوقف إطلاق النار بين طرفَي التصعيد في المنطقة، مثمنةً الجهود المبذولة لخفض التصعيد. وقالت إنها «خطوة مهمة على طريق تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة عبر الدبلوماسية، وإنهاء النزاعات وفق الشرعية الدولية والقانون الدولي».

فلسطينيون يحملون جثمان شخص يوم الثلاثاء قالوا إنه قُتل خلال محاولته الحصول على مساعدة غذائية قرب معبر تسيطر عليه إسرائيل (أ.ف.ب)

وأضافت: «نطالب باستكمال هذه الخطوة، عبر تحقيق وقف لإطلاق النار يشمل قطاع غزة، لرفع المعاناة عن شعبنا ووقف عمليات القتل والتجويع، بما يحقق الأمن والاستقرار الشاملَين في المنطقة، باعتبار أن حل القضية الفلسطينية، وفق الشرعية الدولية، هو الذي يؤدي إلى سلام دائم وحقيقي ومستقر».

وجاءت دعوة الرئاسة الفلسطينية متزامنة مع دعوات في إسرائيل.

دعوات إسرائيلية

وفي حين دعا زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، ومسؤولون آخرون الحكومة إلى استغلال الزخم الذي أدى إلى وقف إطلاق النار مع إيران؛ لإنهاء القتال في غزة أيضاً، أصدر «مقر عائلات المختطفين» بياناً دعا فيه إلى استغلال ما وصفها بـ«الإنجازات العسكرية في إيران»؛ للدفع نحو إنهاء الحرب في غزة، واستعادة جميع المختطفين.

وجاء في البيان: «بعد 12 يوماً لم ينَم فيها الشعب الإسرائيلي؛ بسبب إيران، يمكن الآن العودة لعدم النوم بسبب أبنائنا المختطفين. العملية في إيران انتهت، وحان الوقت لإنهاء حرب الـ627 يوماً، واستعادة الجميع».

إسرائيليون يشيعون يوم الثلاثاء قتيلاً استعاد الجيش جثمانه من غزة قبل أيام (أ.ف.ب)

وتابع البيان: «إن إنجازات العملية ضد إيران مهمة ومباركة، وتوفّر فرصةً لإنهاء الحرب من موقع قوة. ولا يمكن أن نقبل بأن تعود إسرائيل للتورط في المستنقع الغزّي بعد ضربة ناجحة ضد المحور الإيراني، فهذا يناقض المنطق والمصلحة الوطنية».

وعقَّب لبيد وآخرون مؤيدون على بيان العائلات بالقول: «نعم. الآن جاء دور غزة».

نداء عاجل

ونشر موقع «i24NEWS» الإسرائيلي، أن مصر وجَّهت، الثلاثاء، نداءً عاجلاً إلى إسرائيل لإرسال وفد إلى محادثات في القاهرة؛ بهدف دفع صفقة الرهائن بين الطرفين. ووفقاً للرسالة المنقولة: «لم يعد هناك أي مبرر لإسرائيل لعدم إرسال وفد بعد انتهاء الحرب مع إيران».

وتلعب مصر دور الوسيط الرئيسي في المفاوضات، إلى جانب قطر؛ سعياً للتوصُّل إلى اتفاق يُفضي إلى وقف النار في قطاع غزة.

طفل مصاب مع أسرته يجلسون يوم الثلاثاء في انتظار جنازة والده الذي قُتل خلال قصف إسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

ولم يتضح فوراً إذا كانت مصر أرسلت فعلاً في طلب وفد إسرائيلي، لكن في إسرائيل ناقشوا فعلاً اتفاقاً محتملاً في قطاع غزة.

خلافات في الحكومة الإسرائيلية

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، إن مجلس الوزراء الإسرائيلي ناقش ملف غزة، بعد وقف إطلاق النار على إيران، وتطرَّق لإمكانية أن تقود الولايات المتحدة صفقةً شاملةً لإنهاء الحرب في القطاع.

وبحسب «يديعوت أحرونوت» فإنه في بداية اجتماع مجلس الوزراء، يوم الاثنين، تمت مناقشة العملية في إيران وإذا ما حقَّقت أهدافها ووقف النار هناك، وطُرحت أيضاً إمكانية أن تقود الولايات المتحدة صفقةً شاملةً تُنهي الحرب في غزة، أو وقف إطلاق نار طويل الأمد وفقاً لخطة مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف.

وأكدت «يديعوت أحرونوت»، نقلاً عن أعضاء في مجلس الوزراء، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يميل إلى قبول مخطط ويتكوف لصفقة في غزة، إذا وافقت «حماس».

لكن بعض المسؤولين الأمنيين جادلوا خلال النقاش، بأنه من غير المستحسن ربط الساحات، وأنه من الأفضل إنهاء الحملة الإيرانية بشكل منفصل عن أي اتفاق شامل.

مبعوث ترمب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

بالإضافة إلى موقف المسؤولين الأمنيين، عارض وزراء أيضاً مثل هذه الخطوة مع «حماس»، حتى إن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عبَّر عن معارضته علنياً، مؤكداً أن «الحرب في غزة لا يجب أن تنتهي الآن في ظل الشروط المقترحة».

وحسب قوله، «لا ينبغي إنهاء الحملة في غزة إلا باستغلال التفوق العسكري واستعادة قوة الردع الإسرائيلية». ومع انتهاء الحرب على إيران، ينتظر أن تُركَّز الجهود الآن على قطاع غزة.

ونقلت الصحيفة العبرية تقديرات تشير إلى أن «نجاح العملية في إيران سيؤثر أيضاً في التعامل مع (حماس)». وشرحت مصادر سياسية إسرائيلية: «إن حماس، التي كانت تتوقَّع مساعدة إيرانية، ستجد نفسها معزولةً، مما قد يُسرّع المفاوضات بشأن صفقة تبادل أسرى».

وتساءلت الصحيفة: «هل سيؤدي انتهاء الحرب (مع إيران) إلى تسريع المفاوضات بشأن صفقة تبادل الأسرى؟».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تصعّد الغارات قرب الخط الأصفر في غزة

المشرق العربي فلسطيني نازح يقف في شرفة مبنى مدمر يُستخدم كمأوى في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعّد الغارات قرب الخط الأصفر في غزة

واصل الجيش الإسرائيلي، الاثنين، تصعيد غاراته وهجماته قرب الخط الأصفر الافتراضي الذي يتمركز شرقه، ويحتل أكثر من 65 في المائة من مساحة غزة.

المشرق العربي رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي قوات إسرائيلية تغلق نقطة تفتيش يستخدمها الفلسطينيون بعد إطلاق النار قرب رام الله (رويترز)

مقتل إسرائيلي بإطلاق نار في الضفة الغربية... وتوقيف مشتبه به

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد، مقتل شخص في إطلاق نار بالقرب من مستوطنة «نفيه تسوف» قرب رام الله في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
يوميات الشرق نجم البوب البريطاني إد شيران (أ.ب)

إد شيران: حرب إسرائيل على غزة كارثية ولا يمكن تبريرها

وفي أول تعليق له على القضية، انتقد المغني البريطاني معاملة إسرائيل لسكان غزة، ووصفها بأنها «لا يمكن تبريرها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي فلسطينيون اتخذوا ملجأً بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

مقتل 3 أشخاص جراء غارات جوية إسرائيلية في غزة

قال مسؤولون بقطاع الصحة في قطاع غزة إن 3 فلسطينيين على الأقل قُتلوا في القطاع جراء غارات جوية إسرائيلية، السبت.

«الشرق الأوسط» ( غزة)

تباطؤ الملاحة في هرمز مع استمرار التهديدات بالتصعيد العسكري

القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من 2000 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من 2000 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

تباطؤ الملاحة في هرمز مع استمرار التهديدات بالتصعيد العسكري

القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من 2000 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من 2000 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

تشهد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، تباطؤاً ملحوظاً مع استمرار حالة التوتر في الشرق الأوسط والجمود بين الولايات المتحدة وإيران. وبينما تؤكد واشنطن نجاحها في تأمين ممر بحري يعزز تدفقات النفط، تُظهر بيانات التتبع المتخصصة أن حجم الشحنات لا يزال أدنى بكثير من مستويات ما قبل الحرب.

وأظهرت بيانات شحن يوم الاثنين أن 17 سفينة سلع أولية عبرت مضيق هرمز مطلع الأسبوع، انخفاضاً من 37 سفينة قبل أسبوع، في ظل استمرار التوتر في الخليج، مع بقاء الوضع بين الولايات المتحدة وإيران في حالة جمود.

وتراجعت كثيراً حركة الملاحة التي يمكن رصدها عبر المضيق، الذي كان ممراً لخُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب، ولكن منتجين من الشرق الأوسط يواصلون تصدير النفط على متن ناقلات تبحر وهي تغلق أجهزة الإرسال والاستقبال.

وفي ظل تهديد إيران باستهداف السفن التي لا تستخدم المسارات التي توافق عليها طهران، تطفئ السفن في معظم الأحيان أجهزة الإرسال الخاصة بتحديد مواقعها عند سلوك الممر الذي تؤمّنه الولايات المتحدة، ما يصعّب رصدها مباشرة. وأفادت «لويدز» وكالة الصحافة الفرنسية بوجود «هامش خطأ» في عمليات الرصد، فيما قالت «كبلر» إن لديها «درجة ثقة مرتفعة نسبياً في إجمالي التدفقات»، لكن ليس من الممكن رصد كل عملية عبور في الوقت الفعلي.

تفاصيل الحركة الملاحية

وأظهرت بيانات أولية من شركة «كبلر» للتحليلات أن 5 سفن يمكن تتبعها غادرت المضيق يوم الأحد، فيما دخلت ناقلتا نفط صغيرتان الخليج. وشملت السفن المغادرة ناقلة الخام العملاقة «بينيوس»، وناقلتين تحملان منتجات نفطية مكررة، وناقلتين فارغتين للسلع السائبة والغاز.

وأظهرت بيانات «كبلر» ومجموعة بورصات لندن، أن الناقلة «بينيوس» كانت تنقل يوم الاثنين مليونَي برميل من خام البصرة العراقي، قبالة الفجيرة في الإمارات، إلى ناقلة خام عملاقة أخرى، هي «نيو كونستانت»، التي من المتوقع أن تتجه إلى الصين.

وأظهرت البيانات أن 8 سفن -من بينها ناقلة عملاقة- غادرت الخليج يوم السبت محمَّلة بالنفط الخام ومنتجات زراعية ونفطية وغاز طبيعي مسال وغاز بترول مسال وأسمدة، فيما دخلت ناقلة غاز عملاقة وناقلة نفط عملاقة.

كما أظهرت بيانات «كبلر» ومجموعة بورصات لندن، أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال «شاندونغ ريدوود»، المحملة بشحنة من ميناء رأس لفان القطري، عبرت مضيق هرمز يوم السبت، وهي في طريقها إلى باكستان.

انخفاض حاد مقارنة بما قبل الحرب

وقبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير (شباط)، كان المضيق تمر منه عادة نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً، تشمل ناقلات النفط وناقلات الغاز وسفن البضائع السائبة وسفن الحاويات.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن 22 ناقلة، معظمها ناقلات خام عملاقة جداً، تحمل 42 مليون برميل من النفط الخام، غادرت مضيق هرمز في الأسبوع المنتهي في 13 سبتمبر (أيلول). واستحوذت السعودية والعراق على 43 في المائة لكل منهما من إجمالي الكميات.

ووفقاً لبيانات «كبلر»، عبرت 51 سفينة مضيق باب المندب في الطرف الجنوبي للبحر الأحمر، وغادرت 33 سفينة خلال مطلع الأسبوع، من بينها ناقلة من فئة «أفراماكس» تحمل نحو 700 ألف برميل من الخام السعودي. ويمثل ذلك انخفاضاً من 57 سفينة خلال مطلع الأسبوع السابق.

«سنتكوم»: دعمنا نقل مليار برميل

من جانبه، أعلن الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، مؤخراً عن دعم عمليات نقل أكثر من مليار برميل من النفط عبر مضيق هرمز خلال الشهرين الماضيين. وأضاف كوبر في مقطع فيديو أنه تم تحقيق هذا الإنجاز المهم بالتزامن مع تأمين عبور أكثر من 2000 سفينة تجارية عبر المضيق من خلال توفير الحماية منسقة، مؤكداً أن ممرات العبور الرئيسية في المضيق خالية من الألغام.

يذكر أن إيران تواصل فرض قبضتها على المضيق الاستراتيجي، في وقت تواصل واشنطن تشديد حصارها المضاد للموانئ الإيرانية خلال الحرب في الشرق الأوسط. وتسعى طهران إلى فرض رسوم على السفن مقابل عبورها، وتهاجم السفن التي تتهمها بمحاولة تجنب المسار الذي تحدده.

ممر تؤمّنه واشنطن

وساهم إنشاء ممر بحري تؤمّنه الولايات المتحدة في مضيق هرمز في زيادة تدفقات النفط عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي بصورة كبيرة، لكن حجم الشحنات لا يزال عند نحو نصف مستواه قبل الحرب، وفق تحليل أجرته وكالة الصحافة الفرنسية لبيانات متخصصة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن في منتصف أغسطس (آب) أن «كميات هائلة من النفط» تُشحن عبر المضيق، غير أن بيانات شركتَي «كبلر» و«لويدز ليست إنتليجنس» لتتبّع حركة السفن تظهر أن التدفقات لا تزال أدنى بكثير من مستويات ما قبل الحرب.

وقال مسؤولون في البيت الأبيض لموقع «أكسيوس» إن الولايات المتحدة تسيطر منذ نحو منتصف يونيو (حزيران) على الممر المحاذي للساحل العُماني، حين تم التوصل إلى مذكرة تفاهم مع إيران. ويرافق الجيش الأميركي قوافل من السفن منذ استئناف القتال في 8 من يوليو (تموز)، وتهديد إيران مجدداً بمهاجمة السفن التي تستخدم هذا المسار.

وحسب التحليل الذي أجرته وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى معايير «لويدز»، خرج عبر المضيق منذ 8 يوليو نحو 330 مليون برميل من النفط على متن سفن لا تُعد مرتبطة بإيران، أي ما يعادل نحو 4.9 مليون برميل يومياً.

لكن التدفقات ارتفعت باطراد خلال أغسطس وسبتمبر، وبلغ متوسطها قرابة 8 ملايين برميل يومياً خلال الأيام السبعة الأولى من سبتمبر. وفي السابع من سبتمبر وحده، خرج عبر المضيق أكثر من 14 مليون برميل.

وبالمقارنة، كان نحو 18 مليون برميل يومياً يعبر المضيق في زمن السلم، في مقابل 1.4 مليون برميل خلال المرحلة الأولى من الحرب حين فُرضت القيود للمرة الأولى، و9.4 ملايين برميل خلال المحادثات التي رُفعت القيود أثناءها.

وتعرّف «لويدز» العبور غير المرتبط بإيران بأنه رحلة لسفينة لا تتجه إلى ميناء إيراني أو تنطلق منه، ولا تملكها إيران ولا ترفع علمها، وليست خاضعة للعقوبات أو جزءاً من «أسطول الظل». واستبعد التحليل أيضاً السفن التي سلكت المسار الإيراني للخروج من مضيق هرمز.

السفن تطفئ أجهزة الإرسال

تقول الإدارة الأميركية إن المتوسط المتحرك للتدفقات يبلغ نحو تسعة ملايين برميل يومياً، أي أكثر بنحو مليون برميل من أعلى متوسط أسبوعي رصدته شركتا التتبّع. ويعادل هذا الفارق حمولة ناقلة نفط خام عملاقة كل يومين.

وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إنه، خلافاً لشركات التتبّع، «نعرف كل سفينة وما تحمله (...) في هذه القوافل التي نسيّرها». وأكدت الحكومة الأميركية أيضاً عبور نحو 18 مليون برميل خلال فترة واحدة امتدت 24 ساعة، وهو رقم لا يمكن استبعاده، خصوصاً إذا عبر عدد كبير من السفن خلال فترة زمنية مركزة. لكن البيانات لا تؤيد إعلان ترامب في رسم بياني نشره على منصته «تروث سوشيال»، أن تدفق 18 مليون برميل يومياً أصبح المستوى الاعتيادي الجديد.


واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
TT

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)

قال حبيب الله عباسي، المدير العام للعلاقات العامة في مكتب الرئيس الإيراني، اليوم (الاثنين)، إن الرئيس مسعود بزشكيان سيسافر جواً إلى نيويورك غداً (الثلاثاء) للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أفادت وكالة أنباء إيران (إرنا).

إلى ذلك، رفضت الولايات المتحدة إصدار تأشيرات دخول لبعض أعضاء الوفد المرافق للرئيس الإيراني، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية (الاثنين).

وقالت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية: «مسبوقة من قبل الحكومة الأميركية، رفض (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب منح تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لبعض أعضاء الوفد الرئاسي الرفيع المستوى، بمن فيهم أعضاء في فريقه الإعلامي»، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.


«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، اليوم الاثنين، إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً، إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء التابعة لـ «الحرس الثوري» عن محبي، قوله: «إذا وقع عدوان جديد، فسنغير بالتأكيد تسليح الحرب وجغرافيتها»، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسط) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرشيفية-«إرنا»)

كانت القيادة ​القتالية الموحَّدة للقوات المسلّحة الإيرانية قد قالت، الأحد، ​إن ‌طهران تلقت ​معلومات تفيد بأنَّ الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

إلى ذلك، أعلن «الحرس الثوري»، اليوم، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من نوع «إم كيو-1» تابعة للجيش الأميركي «بنيران النظام الدفاعي الجوفضائي الحديث وتحت سيطرة الشبكة الموحدة للدفاع الجوي» في أجواء مضيق هرمز.

وقالت إدارة العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة «مهر» اليوم: «إن النقطة المهمة هي أن هذه الطائرة المسيّرة المتطورة، المعروفة بـ(جزار قندهار) بعد 20 ألف ساعة طيران فوق أفغانستان، جرى إخراجها منذ سنوات من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية، وحلّت محلها طائرة(إم كيو 9) المسيّرة»، مشيراً إلى أنه «نظراً لتدمير جزء كبير من طائرات (إم كيو 9) الأميركية، اضطرت أميركا مجدداً إلى استخدام هذه الطائرة المسيّرة (إم كيو 1)».

وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مؤخرا مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثراً.