مقتل 3 أشخاص بغارة إسرائيلية بينهم صراف يعتقد أنه مرتبط بـ«حزب الله»

قائد الـ«يونيفيل» في جنوب لبنان: المهمة صعبة وتزداد تعقيداً

في احتفال تسلّم قائد قوات «اليونيفيل» الجديد الجنرال الإيطالي ديوداتو أبانيارا مهامه في لبنان (أ.ف.ب)
في احتفال تسلّم قائد قوات «اليونيفيل» الجديد الجنرال الإيطالي ديوداتو أبانيارا مهامه في لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل 3 أشخاص بغارة إسرائيلية بينهم صراف يعتقد أنه مرتبط بـ«حزب الله»

في احتفال تسلّم قائد قوات «اليونيفيل» الجديد الجنرال الإيطالي ديوداتو أبانيارا مهامه في لبنان (أ.ف.ب)
في احتفال تسلّم قائد قوات «اليونيفيل» الجديد الجنرال الإيطالي ديوداتو أبانيارا مهامه في لبنان (أ.ف.ب)

في وقت كانت قوة الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) تنظّم مراسم تسلّم وتسليم قيادتها بمقرّها في الناقورة، استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية سيارة في بلدة كفردجال في قضاء النبطية، ما أدى إلى مقتل 3 أشخاص، هم صرّاف تردد أنه يرتبط مالياً بـ«حزب الله» واثنان من أبنائه، وهو ما يعكس المفارقة بين رسائل أممية تدعو إلى الاستقرار، وغارات إسرائيلية ترفع منسوب التوتر على الحدود بين البلدين.

أبانيارا: المهمة صعبة وتزداد تعقيداً

وخلال تسلّمه مهامه في مقرّ قيادة «اليونيفيل»، أكد القائد الجديد الجنرال الإيطالي ديوداتو أبانيارا أن «المهمة تزداد تعقيداً في بيئة هشة تتطلب مرونة وابتكاراً والتزاماً يومياً». وأكد أن أمن لبنان لا يمكن عزله عن السياق الإقليمي والدولي، مشدداً على ضرورة تحويل الحوار السياسي إلى خطوات عملية.

وأشار إلى أن البعثة تمرّ بمرحلة تكيّف تهدف إلى تعزيز فاعليتها ومصداقيتها، مشدداً على استمرار التزامها بحماية المدنيين، ومراقبة وقف الأعمال العدائية، ودعم الجيش اللبناني، وفق القرار 1701، كما اعتبر أن السلام الحقيقي يُبنى بالشراكة والثقة والعمل الجماعي.

القائد الجديد لقوات «اليونيفيل» الجنرال الإيطالي ديوداتو أبانيارا (أ.ف.ب)

مقتل 3 في غارة استهدفت صرّافاً مرتبطاً بـ«حزب الله»

على بعد عشرات الكيلومترات جنوباً، نفّذت طائرة مسيّرة إسرائيلية، صباح الثلاثاء، غارة جوية على سيارة في بلدة كفردجال - قضاء النبطية، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص واحتراق السيارة بالكامل. وبحسب المعلومات، أطلقت المسيّرة صاروخين، أصابا الهدف مباشرة وأشعلت النيران فيه.

السيارة التي استهدفتها الغارة الإسرائيلية ببلدة كفردجال في قضاء النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

وأفادت قناة «الحدث» أن أحد القتلى هو هيثم بكري، صرّاف يعمل في منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية، ويُعتقد بارتباطه المالي بـ«حزب الله»، وكان في طريقه إلى عمله عند تنفيذ الغارة. وأكدت وزارة الصحة اللبنانية سقوط 3 قتلى.

وتعكس طبيعة هذا الاستهداف تبدلاً نوعياً في التكتيك الإسرائيلي، يتمثل في استهداف البنية الاقتصادية والمالية المرتبطة بـ«حزب الله»، وليس فقط المواقع العسكرية. وبعد الظهر، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بسقوط مسيّرة إسرائيلية في بلدة مركبا.

وتزامن الهجوم مع تحليق مكثف للطيران المسيّر الإسرائيلي في أجواء الجنوب وبيروت، شمل مناطق النبطية والزهراني والضاحية الجنوبية.

وأتى ذلك بعد ساعات على غارات جوية نفذها الطيران الإسرائيلي، مساء الاثنين، بحسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام»، مشيرة إلى أنه استهدف أطراف عدد من القرى والأودية والتلال في مناطق النبطية وجزين والزهراني. وتركزت الغارات على منطقة مريصع بين بلدتي أنصار والزرارية، ووادي كفرملكي في منطقة إقليم التفاح، والوادي بين بلدات عزة، كفروة زفتا ودير الزهراني، كما طاولت المنطقة بين مزرعة المحمودية وبلدة العيشية، ومنطقة الدمشقية إلى الشرق من مجرى نهر الخردلي، ووداي برغز.

واستخدم الجيش الإسرائيلي، بحسب «الوطنية»، صواريخ ارتجاجية تهدف على ما يبدو إلى اختراق أنفاق لـ«حزب الله»، وقد أحدثت انفجارات قوية تردد صداها في معظم المناطق الجنوبية. كما تسببت الغارات العنيفة على الوادي بين كفروة وعزة وزفتا، في حريق كبير في أحراج السنديان.


مقالات ذات صلة

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

خاص عناصر من الدفاع المدني يرفعون الأنقاض لإنقاذ العالقين تحت مبنيين انهارا في طرابلس شمال لبنان (د.ب.أ)

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

غضب عارم في مدينة طرابلس، بعد انهيار مبنيين سكنيين متلاصقين؛ كل منهما من 3 طبقات ويضمان 12 شقة؛ راح ضحيته 15 قتيلاً.

سوسن الأبطح (طرابلس (شمال لبنان))
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث على شاشة خلال افتتاح «مركز لبنان الطبي - الحدث» (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يهادن سلام ويعلن «تنظيم الخلاف» مع عون

غيّر «حزب الله» لهجته تجاه رئيس الحكومة نواف سلام غداة زيارته القرى الحدودية وأعلن أمينه العام نعيم قاسم عن «تنظيم الخلاف» مع رئيس الجمهورية جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عنصر في الجيش اللبناني يقف على الركام في بلدة كفركلا بجنوب لبنان أثناء زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى البلدة الأحد (أ.ف.ب)

توغل إسرائيلي في العمق اللبناني واختطاف مسؤول في «الجماعة الإسلامية»

توغلت قوة إسرائيلية فجر الاثنين سيراً على الأقدام في بلدة الهبارية واقتحمت منزل المسؤول في «الجماعة الإسلامية» عطوي عطوي.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى في طرابلس إلى 15 قتيلاً

قالت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني إن عدد قتلى انهيار مبنى بطرابلس في شمال البلاد، الأحد، ارتفع إلى 15، بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».