السلطات السورية تلقي القبض على المسؤول عن «حاجز الموت» في ريف دمشق

اللواء موفق نظير حيدر قائد «الفرقة الثالثة» في قوات نظام الأسد

اللواء موفق نظير حيدر قائد «الفرقة الثالثة» (وزارة الداخلية)
اللواء موفق نظير حيدر قائد «الفرقة الثالثة» (وزارة الداخلية)
TT

السلطات السورية تلقي القبض على المسؤول عن «حاجز الموت» في ريف دمشق

اللواء موفق نظير حيدر قائد «الفرقة الثالثة» (وزارة الداخلية)
اللواء موفق نظير حيدر قائد «الفرقة الثالثة» (وزارة الداخلية)

أعلنت السلطات السورية، الثلاثاء، القبض على اللواء موفق نظير حيدر، قائد «الفرقة الثالثة مدرعات» في قوات النظام السوري السابق، المسؤول المباشر عن حاجز القطيفة شمال العاصمة، على الطريق الدولي دمشق - حمص، والقريب من مقر «الفرقة الثالثة» أحد أقوى التشكيلات العسكرية، والذي كان مسؤولاً عن تغييب وإخفاء آلاف السوريين.

وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية اعتقال اللواء حيدر، وقالت إنه «مجرم مسؤول عن حاجز القطيفة المعروف بـحاجز الموت، وكان رأس الحربة بالاقتحامات التي نفذتها ميليشيات النظام البائد في مناطق سورية عدة»، مشيرة إلى إحالته إلى إدارة «مكافحة الإرهاب»؛ للتحقيق معه بتهم ارتكاب جرائم حرب وانتهاكات بحق المدنيين.

من العائلات التي عادت إلى القلمون السوري (سانا)

ويشار إلى أن «حاجز القطيفة» على مدخل دمشق الشمالي، كان من أكبر الحواجز وأخطرها على الإطلاق خلال فترة الحرب وفي ملاحقة معارضي النظام والفارين من الخدمة الإلزامية، وأطلق عليه السوريون أسماء عدة منها «حاجز الموت» وحاجز «الخوف» وحاجز «الرعب» وحاجز «الاعتقالات والإعدامات الميدانية»، والكابوس الذي عانى منه أهالي منطقة القلمون خصوصاً، والسوريون عموماً. وتشير تقارير إعلامية سابقة إلى أن هذا الحاجز وفي ذروة الصراع، غيّب آلاف السوريين لمجرد الاشتباه بهم ومن دون وجود أي اتهام مباشر لهم.

لقطة جوية تُظهر تمثال الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد ملقى على الأرض في بلدة دير عطية بالقلمون (إ.ب.أ)

وموفق نظير حيدر كان رئيساً لأركان الفرقة الثالثة حين تم ترفعيه عام 2019 إلى رتبة لواء ليتسلم قيادة الفرقة. وشغل قبلها منصب نائب قائد «اللواء 132» في درعا عام 2011، ويتهم بالمسؤولية عن عدد كبير من عمليات القتل والاعتقال والتعذيب، لا سيما للمنشقين عن اللواء.

و«الفرقة الثالثة مدرعات» كانت تعد من «أقوى وأنشط» فرق قوات النظام التي تتولى حماية خطوط الدفاع الأولى عن العاصمة. وتمتعت القيادات التي تعاقبت عليها بصلاحيات واسعة، تستند إلى ولاء مطلق لرأس النظام، وخلال عهد الأسدين حافظ وبشار تسلم قيادتها العماد شفيق فياض وسليم بركات ولؤي معلا وعدنان إسماعيل وموفق حيدر، وجميعهم اتسموا بشدة البطش التي جعلت من هذه الفرقة رمزاً للقتل والرعب في كل محافظات سوريا.

عنصران من الشرطة في سوريا (الشرق الأوسط)

وبرز اسم موفق حيدر بوصفه شخصية عسكرية متشددة بعد نقله إلى «الفرقة الثالثة»، واستخدام سلطته الممتدة على مساحة واسعة من وسط سوريا بدءاً من القلمون بريف دمشق وحتى حدود البادية السورية، وكان نموذجاً في شدة القبضة الحديدية الممسكة ببوابة دمشق الشمالية التي تربطها مع معظم المحافظات السورية، بحيث لا يمكن لأي قادم إلى العاصمة الوصول من دون التوقف عند حاجز «الفرقة الثالثة»، القريب من مقبرة القطيفة الجماعية التي أُنشئت على مساحة كيلومترات عدة ضمن حرم الفرقة (40 كم شمال دمشق) لدفن ضحايا المعتقلات. وقد جرى الكشف عنها بعد نحو أسبوع من سقوط نظام الأسد. وبحسب «المنظمة السورية للطوارئ»، يوجد في هذه المقبرة أكثر من مائة ألف جثة، كما تعد واحداً من أكبر خمسة مواقع لمقابر جماعية في سوريا.

وكان موظف في «مكتب دفن الموتى» بمحافظة دمشق، لُقب إعلامياً بـ«حفار القبور» قبل أن يكشف عن شخصيته بعد سقوط النظام، صرح لوسائل إعلام دولية بأنه «تم حفر عشرات الخنادق في مقبرة القطيفة أطوالها 200 متر، لاستقبال الجثث الواردة يومياً بمعدل 100 إلى 500 جثة من برادات مشافي دمشق مثل المجتهد وداريا والمواساة ومشفى الأطفال وتشرين».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي وزارة الطوارئ السورية تسارع الوقت لتجفيف مناطق الفيضانات بين إدلب واللاذقية شمال غربي سوريا

فيضانات وسيول جارفة شمال غربي سوريا تفوق القدرة على الاستجابة

ساعات عصيبة عاشها سكان المخيمات في ريفي إدلب واللاذقية، جراء فيضانات وسيول جارفة ضربت 14 مخيماً غرب إدلب ونحو 300 عائلة.

سعاد جرَوس (دمشق)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وتوم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الأحد، مستجدات الأوضاع في سوريا والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي عناصر أمن سوريون خلال حملة اعتقالات 23 يونيو بعد تفجير كنيسة مار إلياس في اليوم السابق بدمشق (أ.ف.ب)

الكشف عن نتائج التحقيقات مع خلية «داعش» منفذة تفجير كنيسة مار إلياس بدمشق

كشفت وزارة العدل السورية عن تفاصيل هجوم كنيسة مار إلياس؛ بدءاً من التخطيط، والتنفيذ، وحتى القبض على متهمين بالضلوع فيه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

تأكيد مصري إماراتي على مواصلة الجهود لحل أزمات المنطقة بالوسائل السلمية

لقاء سابق بين رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أبوظبي (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أبوظبي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تأكيد مصري إماراتي على مواصلة الجهود لحل أزمات المنطقة بالوسائل السلمية

لقاء سابق بين رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أبوظبي (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أبوظبي (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت الرئاسة المصرية، في بيان، بأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أكدا خلال لقاء في أبوظبي اليوم (الاثنين) على «أهمية مواصلة جهود تسوية أزمات المنطقة بالوسائل السلمية وبما يحافظ على وحدة وسلامة الدول».

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، إن الزعيمين أكدا على أهمية «تجنب أي تصعيد في المنطقة لما سوف يترتب على ذلك من تداعيات سوف تطول الجميع».

كما ناقش السيسي ومحمد بن زايد الأوضاع في قطاع غزة «حيث تم التأكيد على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في القطاع... وتعزيز دخول المساعدات الإنسانية للقطاع دون قيود... بالإضافة إلى سرعة البدء في عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار»، وفق بيان الرئاسة المصرية.

وأكد الرئيسان المصري والإماراتي أهمية المضي قدماً في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة وإتاحة دخول المساعدات الإنسانية الكافية دون عوائق إلى القطاع لتخفيف معاناة سكانه إضافة إلى أهمية الدفع تجاه مسار السلام العادل والشامل في المنطقة الذي يقوم على أساس «حل الدولتين» بما يضمن الأمن والاستقرار الإقليميين.

كما زار الرئيس المصري جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، واطّلع خلال جولة في مرافق الجامعة وأقسامها على منظومة برامجها الأكاديمية وابتكاراتها النوعية في مجال التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.


53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، أن 53 شخصاً لقوا حتفهم أو فُقد أثرهم إثر غرق قارب في المتوسط قبالة السواحل الليبية، في حين لم ينجُ سوى شخصين.

وأفادت المنظمة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة في بيان بأن «المركب انقلب شمال زوارة في ليبيا بتاريخ 6 فبراير (شباط). ولم يجر إنقاذ غير امرأتين نيجيريتين في عملية بحث وإنقاذ نفّذتها السلطات الليبية»، مضيفة بأن إحدى الناجيتين قالت إنها خسرت زوجها في حين قالت الأخرى إنها «خسرت طفليها الرضيعين في الكارثة»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».


لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
TT

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)

قالت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني، اليوم الاثنين، إن عدد قتلى انهيار مبنى بطرابلس في شمال البلاد، أمس، ارتفع إلى 14، بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ.

وأفاد بيان لدائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني بأنه «في إطار عمليات البحث والإنقاذ، التي استمرت منذ الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر أمس، وحتى الساعة، في موقع انهيار المبنى السكني في محلة باب التبانة - طرابلس، تمكّنت فرق الدفاع المدني، خلال ساعات الفجر الأولى من تاريخ اليوم، من إنقاذ مواطن ومواطنة من تحت الأنقاض».

أحد عناصر «الدفاع المدني» اللبناني خلال البحث عن ضحايا أسفل عقار منهار بطرابلس (إ.ب.أ)

وأوضح البيان أن الأعمال الميدانية أسفرت عن إنقاذ ثمانية مواطنين أحياء، إضافة إلى انتشال جثامين أربعة عشر ضحية من تحت الأنقاض، بعد انتشال جثة المواطنة التي كانت لا تزال في عداد المفقودين.

وينتشر في لبنان العديد من المباني المأهولة بالسكان رغم أنها متداعية أو آيلة للسقوط.

عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني خلال عملية بحث عن ناجين أسفل عقار منهار بطرابلس (إ.ب.أ)

وقد بُني العديد منها بشكل غير قانوني، لا سيما خلال الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، بينما أضاف بعض المالكين طوابق جديدة إلى مبانٍ سكنية قائمة دون الحصول على التراخيص اللازمة.

وسجلت انهيارات مبانٍ في طرابلس ومناطق أخرى في بلد لا يتم الالتزام فيه، في أحيان كثيرة، بمعايير السلامة الإنشائية للأبنية المأهولة التي شُيِّد قسم منها عشوائياً منذ عقود على أراضٍ مشاع.

جنود من الجيش اللبناني في موقع عقار منهار في طرابلس (إ.ب.أ)

ويعاني لبنان من انهيار اقتصادي منذ أكثر من ست سنوات بات معه الكثير من سكانه تحت خط الفقر.

وانعكست تبعات الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة على قطاعات مختلفة بما في ذلك البناء، فيما تردى وضع الكثير من البنى التحتية.