نتنياهو يتدخل لتعويض متضررين من الحرب... بعد رفض سموتريتش

رئيس الوزراء الإسرائيلي يسعى لتلافي موجة احتجاج ضد الحكومة أو الحرب

أحد أفراد الإنقاذ يسير بجوار مركبة متضررة في موقع الاصطدام بعد هجوم صاروخي من إيران على إسرائيل في رامات جان (رويترز)
أحد أفراد الإنقاذ يسير بجوار مركبة متضررة في موقع الاصطدام بعد هجوم صاروخي من إيران على إسرائيل في رامات جان (رويترز)
TT

نتنياهو يتدخل لتعويض متضررين من الحرب... بعد رفض سموتريتش

أحد أفراد الإنقاذ يسير بجوار مركبة متضررة في موقع الاصطدام بعد هجوم صاروخي من إيران على إسرائيل في رامات جان (رويترز)
أحد أفراد الإنقاذ يسير بجوار مركبة متضررة في موقع الاصطدام بعد هجوم صاروخي من إيران على إسرائيل في رامات جان (رويترز)

أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تعليماته لدفع تعويضات للمتضررين من القصف الإيراني خلال الحرب. وقالت مصادر سياسية إن هذه التعليمات تتناقض مع موقف وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، الذي دعا المواطنين إلى تحمل خسائر الحرب باعتبارها «حرباً وجودية».

لكن نتنياهو أمر بها لأنه يدرك أن عدم دفع تعويضات سيثير موجة احتجاج ضخمة ليس فقط ضد الحكومة، بل أيضاً ضد الحرب.

وقالت هذه المصادر إن «نتنياهو يعتبر أهم إنجاز للحرب على إيران هو الالتفاف الجماهيري حوله واستعادته قسماً كبيراً من شعبيته المفقودة، ولن يسمح للإجراءات البيروقراطية في وزارة المالية تخريب هذا الإنجاز».

لقطة جوية لمبانٍ متضررة في موقع أصيب بصاروخ أطلق من إيران في مدينة رامات جان الإسرائيلية بالقرب من تل أبيب (أ.ف.ب)

وفي أعقاب ذلك، جرت مداولات ماراثونية في وزارة المالية الإسرائيلية، بمشاركة وزارات الدفاع والشؤون الاجتماعية والاقتصاد، أسفرت عن وضع هذه الخطة.

آلية تعويض موحدة

وتشمل الخطة آلية موحدة لتعويض المشاريع الصغيرة التي لا يتجاوز حجم مبيعاتها السنوي 300 ألف شيقل (الدولار يعادل 3.5 شيقل)، إضافة إلى خطة مخصصة للمؤسسات المتوسطة والكبيرة حتى حد أقصى يبلغ 400 مليون شيقل سنوياً.

أما الشركات التي تتجاوز هذا الحجم فلن تشملها الخطة حالياً، علماً بأن الأعمال التي تسجّل تراجعاً بنسبة 25 في المائة على الأقل في مبيعاتها الشهرية هي فقط المؤهلة للحصول على التعويضات.

وتوجه أصحاب أكبر 1000 شركة في إسرائيل - والمستثناة من الخطة - إلى وزير المالية مطالبين بشمولهم ضمن الخطة، وهددوا باللجوء إلى تطبيق آلية الإجازة غير المدفوعة جزئياً لعمالهم وموظفيهم كما حدث في أزمة كورونا، مما يعني دفع الراتب مخصوماً منه 30 في المائة.

وقال أحد أصحاب العمل في هذا القطاع: «لا يمكننا أن ندفع رواتب كاملة لموظفين تغيّبوا بسبب رعاية أطفالهم أو لأسباب أمنية، ولا نقبل استثناءنا من الخطة».

وأما التعويضات التي أقرت فتبلغ قيمتها 1750 شيقلاً للأعمال الصغيرة جداً التي يتراوح حجم مبيعاتها السنوي بين 12 و50 ألف شيقل.

فيما تحصل المتاجر التي يتراوح حجم دخلها بين 50 و90 ألف شيقل، على 3,150 شيقلاً. وأما من تبلغ مبيعاته السنوية 107 آلاف شيقل فسيحصل على 4,200 شيقل. ثم ترتفع التعويضات بشكل مطرد، لتصل إلى 14 ألف شيقل لمن يصل دخله إلى 200 ألف شيقل.

عنصر من سلطات الطوارئ الإسرائيلية يمر أمام موقع استهدفته الصواريخ الإيرانية في منطقة رامات جان

ويقول عضو لجنة المالية البرلمانية، النائب فلاديمير بيلياك (من حزب «يش عتيد» المعارض): «منذ بداية الحرب، أقوم بجولات ميدانية وألتقي بأصحاب الأعمال في مواقع القصف. أرحّب بتبني وزارة المالية المتأخر لاقتراحي بإعادة العمل بخطة تعويضات مشابهة لتلك التي كانت سارية عام 2023. لا مجال للتأخير؛ الزمن عنصر حاسم. يجب على الوزير عرض الخطة فوراً. سنكافح في لجنة المالية من أجل خطة عادلة وواسعة، تعزز القطاع الخاص وتصون الاقتصاد».

من جهته، قال رئيس نقابة مستشاري الضرائب يارون جيندي: «نحن في تواصل مستمر مع وزارة المالية وسلطة الضرائب حول آلية التعويض. الخطة تستند إلى نموذج تعويضات عملية حربية وطنية. إن واجب الدولة يقضي بدعم القطاع الخاص؛ لأنه العمود الفقري للاقتصاد، والحفاظ عليه مسألة مصلحة وطنية عليا».


مقالات ذات صلة

الأسواق العالمية تحبس أنفاسها قبل «جاكسون هول»

الاقتصاد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفين وارش في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك المركزي في العاصمة واشنطن (رويترز)

الأسواق العالمية تحبس أنفاسها قبل «جاكسون هول»

دخلت الأسواق العالمية جلسة الجمعة في حالة ترقب حذر قبل أول خطاب رئيسي لكيفن وارش بصفته رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ندوة «جاكسون هول».

«الشرق الأوسط» (جاكسون هول (الولايات المتحدة))
المشرق العربي إجراء الرئيس السوري أحمد الشرع أول عملية دفع إلكتروني باستخدام بطاقة «فيزا» مقابل قهوته في أحد مقاهي دمشق القديمة فجر الخميس (مقتطعة من فيديو)

الشرع يجرب أول تحويل عبر «فيزا» لدفع ثمن قهوته في دمشق القديمة

أعلنت شركة «بيميرا»، اليوم الخميس، اتصالها بشبكة «فيزا» العالمية، لتدخل البنية التحتية الوطنية للدفع الإلكتروني في سوريا مرحلة جديدة من الاتصال المالي العالمي

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)

«إنقاذ الين» يعيد أشباح «الأزمة الآسيوية»

تثير التحركات اليابانية - الأميركية الأخيرة لدعم الين تساؤلات تتجاوز مستويات سعر الصرف إلى طبيعة التعاون المالي بين أكبر اقتصادين حليفين

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» يوم 14 مايو 2026 (أ.ب)

الرسوم تعود إلى واجهة الصراع التجاري بين أميركا والصين

تعود الرسوم الجمركية لتتصدر مشهد العلاقات الاقتصادية بين الصين وأميركا في وقت تحاول فيه القوتان الأكبر بالعالم الحفاظ على هدنة تجارية هشة

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مقر «بنك اليابان المركزي» في العاصمة طوكيو (رويترز)

«بنك اليابان» يمهد لرفع جديد للفائدة

عزز نائب محافظ «بنك اليابان»، ريوزو هيمينو، التوقعات بأن «البنك المركزي» يقترب من رفع جديد لأسعار الفائدة...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

ستة أشهر من الصمت... استمرار غياب مجتبى يثير تساؤلات

رجل يحمل صورة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال مراسم تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران (أ.ب)
رجل يحمل صورة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال مراسم تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران (أ.ب)
TT

ستة أشهر من الصمت... استمرار غياب مجتبى يثير تساؤلات

رجل يحمل صورة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال مراسم تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران (أ.ب)
رجل يحمل صورة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال مراسم تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران (أ.ب)

بعد ستة أشهر من الغارات الجوية التي أشعلت فتيل الحرب، ودفعت بمجتبى خامنئي إلى منصب المرشد الإيراني، لا يزال مجتبى، الذي أصيب بجروح بالغة، غائباً تماماً عن الأنظار، مما ​يخلق فراغاً في قلب قيادة البلاد.

وتطل برأسها تساؤلات كثيرة حول وضعه الصحي ودوره، في وقت تواجه فيه إيران قرارات مصيرية تتعلق بحرب أشعلت النار في الشرق الأوسط وألحقت مزيداً من الضرر باقتصاد البلاد الهش أصلاً، وفق «رويترز».

ويقول مسؤولون إيرانيون ومصادر عالية المستوى أخرى داخل البلاد، حسب «رويترز»، إن خامنئي لا يزال ممسكاً بزمام الأمور ويدير شؤون الدولة من خلف الكواليس لأسباب أمنية، بينما يتعافى من جروح بالغة شوهت مظهره، مع تفويض صلاحيات واسعة في الإدارة اليومية إلى مجموعة من كبار المسؤولين.

لكن مع عدم نشر أي صورة أو تسجيل مصور أو حتى رسالة صوتية له منذ تعيينه بعد أسبوع من اندلاع الحرب، تزداد الشكوك وسط الإيرانيين بشأن موقعه داخل إيران التي يفترض أن تكون كلمة المرشد هي الكلمة العليا فيها والقول الفصل في شؤونها.

وقال أليكس فاتانكا من «معهد الشرق الأوسط» في واشنطن: «لم يعد السؤال ما إذا كان مجتبى على قيد الحياة، بل ما إذا كانت إيران لا يزال لها مرشد يؤدي ‌مهامه فعلياً».

واقتصرت رسائل خامنئي ‌إلى الشعب الإيراني على عدد محدود من البيانات المكتوبة التي تلاها مذيعون في نشرات الأخبار، كما ​غاب حتى ‌عن ⁠أسبوع مراسم ​تشييع ⁠والده الشهر الماضي.

ويعزو مسؤولون كبار ومطلعون آخرون غيابه إلى مخاوف من تعرضه للاغتيال، ويقولون إنه يعقد اجتماعات متكررة مع كبار المسؤولين ويتلقى جميع التقارير الرئيسية ويتخذ القرار النهائي بشأن كل القضايا المهمة.

وقال الرئيس مسعود بزشكيان في 10 أغسطس (آب)، إنه عقد اجتماعاً استمر سبع ساعات مع خامنئي.

لكن الشكوك بدأت تتسلل للنفوس حتى بين أكثر أنصار إيران تشدداً.

وقال أحد أفراد قوات «الباسيج» في مدينة قم، مركز التعليم الديني في إيران: «نحتاج لأن نسمع صوت قائدنا، أو رؤية أي إشارة تدل على أنه يقود البلاد ويتولى زمام الأمور، حتى يمنحنا ذلك مزيداً من الثقة».

وفي حين قال عضو «الباسيج» لـ«رويترز»، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لمناقشة مثل هذا الموضوع الحساس، إنه يعتقد أن خامنئي لا يزال يتخذ القرارات الرئيسية، لكن عدم وجود حتى صورة واحدة يضعف الروح المعنوية ولا يصب في مصلحة إيران.

أما بين الإيرانيين ⁠المعارضين للنظام الحاكم أو الراغبين في إصلاحات شاملة، فالرسالة أكثر وضوحاً.

وسأل شهروخ، وهو رجل أعمال مؤيد للإصلاحات ‌في طهران طلب أيضاً عدم الكشف عن هويته: «كيف لنا أن نعرف أن مجتبى لم يُقتل؟».

وقال: «ليس ‌من المنطقي ألا تكون هناك ولو إشارة واحدة تثبت أنه لا يزال على قيد الحياة، ​ناهيك عن دليل على مشاركته في صنع القرار».


«بيانات»: حركة الشحن عبر مضيق هرمز دون متوسطها ​لعشرة أيام

سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)
TT

«بيانات»: حركة الشحن عبر مضيق هرمز دون متوسطها ​لعشرة أيام

سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات أولية ​للشحن صدرت اليوم (الجمعة)، أن خمس سفن عبرت مضيق هرمز أمس ‌الخميس ‌بانخفاض عن ​17 ‌سفينة ⁠في ​اليوم السابق وأقل ⁠من متوسط الحركة لعشرة أيام والبالغ 15 سفينة.

ووفقا للبيانات ⁠الأولية الصادرة ‌عن ‌شركة ​كبلر ‌لتتبع السفن، فإن من بين ‌السفن الخمس التي عبرت المضيق ناقلتين متوسطتين ⁠وناقلة ⁠غاز عملاقة.

ويمكن أن تتغير هذه الأرقام لأن بعض السفن تقوم بإيقاف تشغيل أجهزة الإرسال ​والاستقبال ​أثناء الرحلة.


حراك لإحياء التفاوض وسط تشدد إيراني ــ أميركي

 صورة نشرتها قيادة «سنتكوم» أمس لمقاتلتين أميركيتين من طراز «EA-18G» للحرب الإلكترونية تُحلّقان في المنطقة (سنتكوم)
صورة نشرتها قيادة «سنتكوم» أمس لمقاتلتين أميركيتين من طراز «EA-18G» للحرب الإلكترونية تُحلّقان في المنطقة (سنتكوم)
TT

حراك لإحياء التفاوض وسط تشدد إيراني ــ أميركي

 صورة نشرتها قيادة «سنتكوم» أمس لمقاتلتين أميركيتين من طراز «EA-18G» للحرب الإلكترونية تُحلّقان في المنطقة (سنتكوم)
صورة نشرتها قيادة «سنتكوم» أمس لمقاتلتين أميركيتين من طراز «EA-18G» للحرب الإلكترونية تُحلّقان في المنطقة (سنتكوم)

أخذ الحراك الإقليمي لإعادة واشنطن وطهران إلى مسار التفاوض زخماً، أمس، وسط تمسك إيران بشروطها، فيما أكد البيت الأبيض عدم وجود مفاوضات حالياً وإبقاء «كل الخيارات مطروحة».

وبحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، استئناف تنفيذ مذكرة التفاهم وحل الخلافات بالحوار. والتقى أيضاً مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وأمين عام مجلس الأمن القومي محسن رضائي، الذي اشترط خطوات أميركية عملية قبل فتح مضيق هرمز، وحذر من رد واسع على أي عمل عسكري. وناقش وزير الخارجية القطري مع نظيره الإيراني عباس عراقجي خفض التصعيد ومقترح ممر ملاحي مؤقت وتطهير المضيق من الألغام.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، إن بلاده ترى «زخماً» في جهود إعادة فتح «هرمز»، مؤكداً أن القرار النهائي يعود إلى طهران وواشنطن.

وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن المحادثات متوقفة حتى ترى الإدارة استعداداً إيرانياً لتحقيق نتائج، مؤكدة استمرار الحصار البحري والضغط الاقتصادي.