«مونديال الأندية»: مصير الترجي بين يديه بمواجهة تشيلسي

بايرن يسعى لضمان الصدارة

يأمل الترجي تحقيق فوز ثمين أمام تشيلسي في مونديال الأندية (الترجي الرياضي)
يأمل الترجي تحقيق فوز ثمين أمام تشيلسي في مونديال الأندية (الترجي الرياضي)
TT

«مونديال الأندية»: مصير الترجي بين يديه بمواجهة تشيلسي

يأمل الترجي تحقيق فوز ثمين أمام تشيلسي في مونديال الأندية (الترجي الرياضي)
يأمل الترجي تحقيق فوز ثمين أمام تشيلسي في مونديال الأندية (الترجي الرياضي)

تبدو مهمة الترجي التونسي صعبة لبلوغ ثمن نهائي كأس العالم للأندية لكرة القدم، إذ يتعين عليه الفوز على تشيلسي الإنجليزي، الثلاثاء، على ملعب «لينكولن فاينانشال فيلد» في فيلادلفيا، ضمن الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة.

ويملك الترجي مصيره بين يديه لأن الفوز سبيله الوحيد إلى العبور نحو دور الـ16، لكنه سيكون أمام امتحان صعب بمواجهة فريق لن يقبل أن يتلقى خسارة ثانية توالياً لأول مرة منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأنعش الترجي آماله في التأهل بعد فوزه على لوس أنجليس إف سي الأميركي بهدف نظيف في الجولة الثانية، بعدما سقط أمام فلامينغو البرازيلي 0 - 2، فيما فاز تشيلسي على الفريق الأميركي 2 - 0 وسقط بشكل مفاجئ أمام فريق لاعبه السابق فيليبي لويس 1 - 3.

ويتفوق تشيلسي على الترجي بفارق الأهداف، ما يعني أن التعادل يصب في مصلحته، كما أنه لن يتأهل سوى من المركز الثاني في حال فوزه، لخسارته أمام فلامينغو الذي حسم الصدارة ومواجهة ثاني المجموعة الثالثة.

ويخوض الترجي المباراة في غياب نجمه الجزائري يوسف بلايلي الذي سجل هدف المباراة الماضية الوحيد وكان الأكبر تألقاً وخطورة بين اللاعبين، وذلك بسبب الإيقاف، لكنه يعول على المعنويات العالية للاعبيه، خصوصاً حارس مرماه بشير بن سعيد الذي يعود الفضل له في أول انتصار عربي بالنسخة الحالية من المونديال في الأنفاس الأخيرة، لتصديه لركلة جزاء الغابوني دنيس بوانغا.

من جهته، يلعب تشيلسي من دون مهاجمه السنغالي نيكولاس جاكسون الذي تلقى بطاقة حمراء في المباراة الماضية واعتذر من تصرفه، بعد 4 دقائق من دخوله بديلاً.

وأكد مدربه الإيطالي إنزو ماريسكا أن البطاقة الحمراء «لا تعني شيئاً بالنسبة إلى مستقبل نيكو».

ولم تشكل الخسارة «مفاجأة» بالنسبة إلى المدرب الذي اعترف بأن خصمه تفوّق عليه، لكن بطل مسابقة «كونفرنس ليغ» لن يكون بعيداً عن الانتقادات في حال خروجه باكراً وبشكل محرج.

وفي المجموعة الثالثة، حسم بايرن تأهله، لكنه لم يضمن الصدارة بعد قبل مواجهة بنفيكا البرتغالي على ملعب «بانك أوف أميركا» في شارلوت.

ويتصدر بايرن بـ6 نقاط، بفارق اثنتين عن بنفيكا و5 عن بوكا جونيورز الأرجنتيني، فيما خرج أوكلاند سيتي النيوزيلندي الذي تلعب ضمن صفوفه مجموعة من الهواة.

ويلتقي متصدر هذه المجموعة مع ثاني المجموعة الرابعة في شارلوت أيضاً.

ويسعى الفريق البافاري، المتوّج باللقب مرتين، إلى تحقيق فوزه السابع في آخر 8 مباريات أمام بنفيكا الذي يكفيه التعادل للتأهل برفقة فريق المدرب البلجيكي فنسان كومباني.

وسيكون هذا اللقاء الـ14 بين الناديين العريقين، لكن الكفة تميل لمصلحة بايرن المهيمن بـ10 انتصارات مقابل 3 تعادلات ولم يخسر مطلقاً، كما فاز في آخر 5 مواجهات، من بينها 1 - 0 في الموسم الأخير من دوري أبطال أوروبا.

والواقع أنه قبل الفوز على أوكلاند سيتي بسداسية نظيفة، لم يكن بنفيكا قد تذوق طعم الانتصار في 4 مباريات، وهو يلعب أمام فريق سجل هدفين على الأقل في آخر 9 مباريات، كما فاز بجميع مبارياته الـ6 في تاريخ مشاركته بالمسابقة.

ويأمل بنفيكا أن يكون جناحه الأرجنتيني المخضرم أنخيل دي ماريا على الموعد وأن يسجل لأول مرة في مسيرته بمرمى بايرن، فيما يسعى في المقابل الجناح الفرنسي للنادي البافاري ميكيل أوليسيه إلى أن يسجل للمباراة السابعة توالياً في مختلف المسابقات.

وعلى ملعب «غيوديس بارك» في ناشفيل، يعلم بوكا جونيورز أن تحقيقه الفوز قد يكون سهلاً، لكن التأهل ليس بين يديه، إذ يحتاج إلى خسارة بنفيكا أيضاً والتفوق عليه بفارق الأهداف.


مقالات ذات صلة

البرازيل تجدد رغبتها في استضافة مونديال الأندية 2029

رياضة عالمية تشيلسي حصد لقب مونديال الأندية 2025 (رويترز)

البرازيل تجدد رغبتها في استضافة مونديال الأندية 2029

ترغب البرازيل في استضافة مونديال الأندية عام 2029، بعد عامين من تنظيمها نهائيات كأس العالم للسيدات.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
رياضة عالمية جرى عرض الكأس للمرة الأولى أمام تلاميذ إحدى المدارس (فيفا)

«فيفا» يكشف عن كأس العالم للأندية للسيدات

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم، في لندن، اليوم الاثنين، عن الكأس الجديدة لبطولة الأندية البطلة للسيدات، في خطوة رمزية تؤذن بانطلاق فصل تاريخي جديد.

رياضة عربية تشيلسي حصد لقب كأس العالم للأندية في نسختها الأولى (رويترز)

المغرب المرشح الأوفر حظاً لاستضافة مونديال الأندية 2029

بات المغرب مرشحاً لاستضافة بطولة كأس العالم للأندية في نسختها الثانية عام 2029.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
خاص إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط) p-circle 05:11

خاص إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

يرى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المملكة أصبحت معقلاً رئيسياً على ساحة كرة القدم العالمية.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
رياضة عالمية فيليبي لويس المدير الفني لفلامنغو البرازيلي (رويترز)

فيليبي لويس: فلامنغو جاهز للتحدي

أعرب فيليبي لويس، المدير الفني لفريق فلامنغو البرازيلي، عن سعادته الكبيرة ببلوغ فريقه المباراة النهائية من بطولة كأس القارات للأندية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)
برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)
برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3 – 2، في المواجهة التي أُقيمت ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وتقدم نيوكاسل أولاً عن طريق المدافع الهولندي ستيف بوتمان في الدقيقة 24، مستغلاً كرة عرضية من ركلة ركنية نفذها البرازيلي برونو جيمارايش المتخصص في الكرات الثابتة.

ورد برينتفورد بهدف التعادل في الدقيقة 37 عبر رأسية الألماني فيتالي يانيلت بعد عرضية متقنة من البوركينابي دانجو واتارا، قبل أن يستقبل نيوكاسل هدفاً ثانياً قبيل نهاية الشوط الأول بثوانٍ، من ركلة جزاء نفذها بنجاح البرازيلي إيجور تياجو.

وفي الشوط الثاني، عاد نيوكاسل إلى أجواء اللقاء بعدما أدرك التعادل في الدقيقة 79 عن طريق برونو جيمارايش من ركلة جزاء أيضاً، إلا أن هذا التعادل لم يدم سوى 6 دقائق؛ حيث نجح برينتفورد في التقدم مجدداً، بعدما استغل دانجو واتارا تمريرة رائعة من الدنماركي ماتياس ينسن وضعته في مواجهة مباشرة مع الحارس، ليسدد كرة أرضية قوية في الشباك، معلناً تفوق الضيوف بالهدف الثالث.

وتجمد رصيد نيوكاسل عند 33 نقطة في المركز الثاني عشر، علماً بأن الفريق لم يحقق أي فوز في الدوري منذ السابع من يناير (كانون الثاني)، حين تغلب على ليدز يونايتد بنتيجة 4 - 3.

في المقابل، واصل برينتفورد تقدمه في جدول الترتيب وارتقى إلى المركز السابع برصيد 39 نقطة.


أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)
ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)
TT

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)
ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

وحقق آرسنال فوزاً واضحاً بثلاثية نظيفة، ضمن الجولة الخامسة والعشرين من المسابقة، ليواصل الفريق اللندني تعزيز صدارته لجدول الترتيب.

وعن فارق النقاط مع ملاحقيه، ولا سيما مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني، قال أرتيتا: «لا يعني لي شيئاً، ما يهمنا هو أن نواصل الفوز في أكبر عدد ممكن من المباريات من أجل تحقيق ما نريده».

وتطرّق مدرب آرسنال إلى أداء مهاجمه السويدي فيكتور جيوكيريس، الذي شارك بديلاً ونجح في تسجيل هدفين، وقال في تصريحات نقلتها صحيفة «فوتبول لندن»: «دخل في وقت كانت فيه المباراة مفتوحة إلى حد ما، وكان يحصل على دعم أكبر من زملائه، لكن الأهم بالنسبة لي أنه يصنع الفارق فعلياً، انسجامه يتحسن من مباراة إلى أخرى مع بقية اللاعبين».

وأضاف أرتيتا: «هذه هي الشخصية التي كنا نتوقعها، عندما يكون مستعداً للمشاركة يتحمل المسؤولية ويكون على قدر التوقعات، خلال الموسم تمر بلحظات صعبة، وأنا أحب شخصيته والطريقة التي يتطور بها يوماً بعد يوم، لديه رغبة حقيقية في مساعدة الفريق».


هل الوقت ينفد أمام نيمار لتحقيق حلم المشاركة في كأس العالم؟

شارك نيمار في مونديال 2022 بقطر... فهل يقرر أنشيلوتي مدرب البرازيل ضمه إلى قائمة 2026 (أ.ف.ب)
شارك نيمار في مونديال 2022 بقطر... فهل يقرر أنشيلوتي مدرب البرازيل ضمه إلى قائمة 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل الوقت ينفد أمام نيمار لتحقيق حلم المشاركة في كأس العالم؟

شارك نيمار في مونديال 2022 بقطر... فهل يقرر أنشيلوتي مدرب البرازيل ضمه إلى قائمة 2026 (أ.ف.ب)
شارك نيمار في مونديال 2022 بقطر... فهل يقرر أنشيلوتي مدرب البرازيل ضمه إلى قائمة 2026 (أ.ف.ب)

احتفل نيمار بعيد ميلاده الرابع والثلاثين يوم الخميس الماضي، وهو ما قد يبدو حقيقة مخيفة لمن يرون النجم البرازيلي صغيراً في السن دائماً. ولكن بالنسبة للاعب، هناك رقم آخر أكثر إثارة للقلق؛ حيث لم يتبقَّ سوى 18 أسبوعاً على انطلاق كأس العالم. يعني هذا أن أمام نيمار نحو 15 أسبوعاً فقط ليثبت أنه يستحق الانضمام إلى قائمة «السيليساو» في كأس العالم، تحت قيادة المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي. إنه سباق مع الزمن، وسيتعيَّن على نيمار خوضه من الصفر!

يُعدُّ الفوز بكأس العالم الطموح الأكبر المتبقي في مسيرة نيمار الطويلة والحافلة بالأحداث، والتي شهدت بعض الجدل؛ بل قد يرى البعض -حسب تيم فيكري على موقع «إي إس بي إن»- أن المونديال القادم بمثابة فرصة ثمينة لكي يعوض نيمار ما فاته. قد يبدو هذا حُكماً قاسياً على الهداف التاريخي لـ«راقصي السامبا»، والذي فاز بدوري أبطال أوروبا، وكأس «كوبا ليبرتادوريس»، وأمتع الجماهير بلحظات فردية رائعة. ولكن في نظر كثيرين -وربما حتى في قرارة نفسه– لم يصل نيمار إلى مستوى التوقعات التي كانت مرتفعة للغاية مع بداية مسيرته الكروية.

قبل أكثر من عقد ونصف من الزمان، بدأ نيمار مسيرة كان يعتقد كثيرون أنها ستكون مخيبة للآمال إذا لم يفز بالكرة الذهبية وكأس العالم. أما بالنسبة للفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم، فيبدو أنه قد تبدد تماماً. أما بالنسبة للفوز بكأس العالم، فلا يزال نيمار يتشبث بالأمل في إمكانية تحقيق ذلك هذا الصيف. إن هذا الحلم هو ما دفعه لخوض ساعات طويلة من العلاج الطبيعي والتدريبات الشاقة، منذ الإصابة الخطيرة التي تعرَّض لها في الركبة خلال اللعب مع منتخب بلاده في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبعد مرور عامين ونصف تقريباً، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان قد تعافى تماماً. لقد تحوَّلت عودة نيمار إلى سانتوس البرازيلي العام الماضي إلى تجربة محبطة. وهناك شكوك بأنه -سعياً منه للعودة إلى المنتخب الوطني في مارس (آذار) الماضي- أثقل كاهله بكثرة المباريات في وقت مبكر جداً، ودفع ثمن ذلك بتعرضه لإصابات جديدة، وهو الأمر الذي لم يساعده على استعادة مستواه المعهود. لا يزال بإمكانه تسديد الكرات الثابتة بدقة وقوة، ويستطيع تمرير الكرات بدقة، ولكن هل يستطيع التخلص من رقابة المدافعين وقلب موازين المباريات في أقوى المنافسات الكروية؟

كان هناك بصيص من الأمل في الأيام الأخيرة من موسم الدوري البرازيلي الممتاز لعام 2025. فقد أجَّل نيمار الخضوع لعملية جراحية بسيطة في الركبة لإنقاذ سانتوس من الهبوط في الجولات الثلاث الأخيرة. ولكن هل تعرفون من هم المنافسون في تلك الجولات الثلاث؟ فريقان هبطا بالفعل، وفريق آخر أشرك لاعبيه الاحتياطيين! ويعني هذا أنه كان يلعب في مستويات بعيدة تماماً عن تلك المستويات التي سنراها في كأس العالم القادمة. ومنذ ذلك الحين، يُحاول نيمار تجاوز آثار تلك العملية الجراحية، ويسعى جاهداً لاستعادة لياقته البدنية. وهو الآن يتدرب بكل قوة، وأصبح قريباً من العودة للمشاركة في المباريات. ولحسن الحظ، ربما يكون تعديل جدول المباريات المحلية في البرازيل قد ساهم في دعم نيمار.

لم يكن تنظيم المباريات أمراً سهلاً قط في بلد بحجم البرازيل؛ حيث تُقام بطولة منفصلة لكل ولاية من الولايات الـ27 التي تُشكِّل هذا البلد العملاق. ولكن الأمر تغير الآن، فمع ازدياد أهمية الدوري الوطني -الذي لم يبدأ فعلياً إلا في عام 1971- تراجعت تدريجياً مكانة البطولات الإقليمية وبطولات الولايات وأهميتها. قبل ثلاثين عاماً، كانت هذه البطولات تشغل نصف العام تقريباً، أما مؤخراً، فقد اقتصرت على الأشهر الأولى من العام؛ حيث ينطلق الدوري الوطني في أوائل أبريل (نيسان).

الفترة الذهبية لنيمار كانت في برشلونة عندما لعب بجانب ميسي وسواريز (غيتي)

لو استمر هذا الوضع، لكانت المهمة أمام نيمار أصعب بكثير. وبأسلوبه المعهود من اللباقة والمهارة في العلاقات العامة، يُبدي المدير الفني للمنتخب البرازيلي، كارلو أنشيلوتي، اهتماماً كبيراً بكرة القدم البرازيلية المحلية. ولكن من المرجَّح أنه يشعر بالاستياء من البطولات الإقليمية. وقد أوضح جلياً أن فرصة نيمار للعودة إلى المنتخب البرازيلي ستُقيَّم بناءً على أدائه في الدوري الوطني. ولحسن الحظ، فقد انطلق الدوري هذا العام في موعد أبكر بكثير من المعتاد.

انطلقت البطولة رسمياً في 28 يناير (كانون الثاني). وعلى مدار بعض الوقت، تُقام مباريات الدوري الوطني في منتصف الأسبوع، بينما تُخصص عطلات نهاية الأسبوع لمباريات بطولات الولايات. لذا، فمع بداية عودته، ستكون أمام نيمار فرصة لإثبات جدارته في مباريات حاسمة ضد فرق قوية. كانت هناك آمال في عودته يوم الأربعاء الماضي، عشية عيد ميلاده، في مباراة الدور الثاني لفريقه على ملعبه أمام ساو باولو. في النهاية، لم يُغامر أحد بإشراكه في تلك المباراة؛ حيث اتُّخذ قرار إراحته خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتتمثل إحدى مخاطر بطولة الولايات في أن أي نادٍ يبدؤها ببطء كما لو كانت فترة إعداد للموسم، وبالتالي قد يجد نفسه مُعرضاً لخطر الهبوط المُذل للقسم الأدنى. وبعد 7 مباريات دون تحقيق أي فوز في جميع المسابقات، يجد سانتوس نفسه في هذا الموقف الآن، ويأمل أن يُسهم نيمار في إخماد نار الهزيمة أمام فريق شمال الولاية الأضعف نسبياً.

لكن المعركة الحقيقية تكمن في الدوري البرازيلي الممتاز. ففي الجولة الثالثة يوم الخميس المقبل، يتوجه سانتوس جنوباً لمواجهة أتلتيكو باراناينسي. وقد يغيب نيمار عن تلك المباراة أيضاً، نظراً لأن ملعب أتلتيكو ذو أرضية صناعية، وهو أمر لطالما عارضه نيمار؛ لأنه قد يتسبب في إصابته مجدداً. وستكون المباراة التالية في الدوري لسانتوس على ملعبه أمام فاسكو دا غاما؛ المباراة نفسها التي اضطر فيها نيمار العام الماضي لمغادرة الملعب بمساعدة زملائه، وهو يبكي يأساً بعد الخسارة المذلة بسداسية نظيفة. وستكون هذه فرصة مثالية لعودته بقوة، والثأر من تلك الخسارة القاسية.

هل تحوَّلت عودة نيمار إلى سانتوس العام الماضي إلى تجربة محبطة؟ (أ.ف.ب)

في الواقع، يحتاج نيمار إلى بداية قوية؛ ليس فقط لضيق الوقت؛ بل أيضاً لأن أنشيلوتي وضع معايير عالية لعودته لـ«السيليساو». لقد اعتاد المدير الفني الإيطالي المخضرم على تلقي أسئلة كثيرة عن نيمار، وأوضح شروط عودته بوضوح تام؛ مشيراً إلى أنه لن يكون هناك مكان لأي لاعب لا يبذل المجهود الكافي، ولا مكان لمن لا يستطيع سوى اللعب لمدة 15 أو 20 دقيقة فقط. وقال أنشيلوتي أواخر العام الماضي: «كرة القدم الحديثة لا تعتمد على الموهبة فقط. ولكن اللياقة البدنية والحماس عاملان مهمان أيضاً. إذا كان نيمار يستحق الانضمام، وإذا كان يقدم أداءً جيداً ويتفوق على الخيارات الأخرى، فسيشارك في كأس العالم. ولكن بشرط أن يكون بكامل لياقته، وليس بنسبة 80 في المائة».

وأضاف أنشيلوتي: «إذا تحدثنا بشأن نيمار، فعلينا أن نتحدث عن لاعبين آخرين. يجب أن نفكر في البرازيل مع أو من دون نيمار، مع أو من دون لاعبين آخرين. قائمتنا النهائية سنقررها عقب نهاية فترة المباريات الدولية في مارس المقبل».

وبسؤاله عن المجموعة التي يوجد فيها في كأس العالم، قال أنشيلوتي: «يمكن للمنتخب البرازيلي أن يحتل صدارتها». وأضاف: «يمكننا الفوز بالمباريات الثلاث، هدفنا واضح للغاية. يجب أن نكون تنافسيين طوال مباريات كأس العالم. هدفنا هو اللعب في النهائي، ولكي يحدث هذا نحتاج لمواجهة الفرق القوية بطبيعة الحال».

وكان اللقب الذي تُوِّج به المنتخب البرازيلي في نسخة 2002 هو آخر لقب من الألقاب الخمسة التي تُوِّج بها المنتخب البرازيلي.

وبافتراض أن نيمار سيستعيد لياقته وجاهزيته البدنية، فأين سيلعب في حال عودته للمنتخب البرازيلي؟ يقسم أنشيلوتي خياراته الهجومية إلى ثلاث فئات. فهناك الأجنحة، ونيمار ليس من ضمنها. يقول المدير الفني الإيطالي عن ذلك: «أعتقد أنه يجب أن يلعب في قلب الهجوم، وليس في مركز الجناح؛ لأن الأجنحة في كرة القدم الحديثة يجب أن تساهم في النواحي الدفاعية». ثم هناك مركز المهاجم الصريح، مثل: ريتشارليسون، وإيغور جيسوس، وبيدرو لاعب فلامنغو. وهذا أيضاً لا يناسب نيمار. هذا يعني أنه لا يتبقى سوى مركز المهاجم الوهمي، أو ما يعتبره أنشيلوتي مزيجاً بين المهاجم الصريح وصانع الألعاب. إنه مهاجم يتمركز في العمق قليلاً، مقدماً خيارات التمرير لزملائه من خلفه، ومقدماً خيارات للمهاجمين في المقدمة. قد يشارك نجم برشلونة رافينيا في هذا المركز.

مسيرة نيمار مع ميسي في سان جيرمان لم تكن ناجحة مثلما كانت في برشلونة (غيتي)

ومن الواضح أن أنشيلوتي معجب جداً بماتيوس كونيا الذي لعب معظم المباريات تحت قيادة أنشيلوتي. ويُعد جواو بيدرو، مهاجم تشيلسي، منافساً قوياً آخر. إذن، فالمنافسة شرسة للغاية، وقد تزداد شراسة خلال الفترة المقبلة. قد يكون هناك صراع مباشر على مكان في القائمة بين نيمار وإندريك، مهاجم ريال مدريد قصير القامة الذي قدَّم بداية مذهلة في فترة إعارته إلى ليون. لا يزال إندريك في التاسعة عشرة من عمره فقط، وهو ما يعني أن الوقت في صالحه. أما نيمار، فهو في الرابعة والثلاثين من عمره، وهو ما يعني أن هذه هي الفرصة الأخيرة له للفوز بكأس العالم!