موسكو: الضربات لم تقوض البرنامج النووي الإيراني

وصفتها بـ«التصعيد الخطير»... وعراقجي إلى موسكو للتشاور

الجزء الخارجي لمنشأة «آراك» لإنتاج الماء الثقيل في إيران يوم 27 أكتوبر 2004 (أ.ب)
الجزء الخارجي لمنشأة «آراك» لإنتاج الماء الثقيل في إيران يوم 27 أكتوبر 2004 (أ.ب)
TT

موسكو: الضربات لم تقوض البرنامج النووي الإيراني

الجزء الخارجي لمنشأة «آراك» لإنتاج الماء الثقيل في إيران يوم 27 أكتوبر 2004 (أ.ب)
الجزء الخارجي لمنشأة «آراك» لإنتاج الماء الثقيل في إيران يوم 27 أكتوبر 2004 (أ.ب)

أدانت موسكو بلهجة شديدة الضربات الأميركية للمنشآت النووية الإيرانية، وقالت إنها أطلقت العنان لتصعيد خطير في الشرق الأوسط، وألحقت ضراراً بالغاً بمعاهدة حظر الانتشار. في الوقت ذاته، أكد مسؤولون روس أن الهجوم الأميركي لم ينجح في تقويض المشروع النووي الإيراني، وأن طهران «ستكون أقوى، وستعمل على امتلاك أسلحة نووية».

وكان ملاحظاً أن رد الفعل الرسمي الروسي على الهجوم الأميركي صدر من وزارة الخارجية، بينما التزم الكرملين الصمت حياله طوال نهار الأحد.

ونشرت الوزارة على موقعها الإلكتروني بياناً شديد اللهجة، حمل إدانة قوية للضربات الأميركية على مواقع في إيران.

ورأت الوزارة أن «القرار غير المسؤول بإخضاع أراضي دولة ذات سيادة لضربات صاروخية وقنابل، مهما كانت الحجج المُستخدمة، يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي».

ولاحظ البيان أن الإجماع الدولي «سبق أن صنف هذه الأعمال بشكل قاطع بأنها غير مقبولة. ومما يُثير القلق بشكل خاص أن هذه الضربات نُفذت من دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي».

وأشارت الوزارة إلى أن نتائج الضربات الأميركية لم يجر بعد تحليلها من المؤسسات الدولية المختصة، بما في ذلك الآثار الإشعاعية المحتملة. ولكنها أضافت أنه «من الواضح بالفعل أن تصعيداً خطيراً قد بدأ، محفوفاً بمزيد من تقويض الأمن الإقليمي والعالمي. وقد ازداد خطر تصعيد الصراع في الشرق الأوسط، الغارق أصلاً في أزمات متعددة».

ضرر بنظام «منع الانتشار»

أعرب البيان عن قلق بالغ بسبب «الضرر الذي ألحقته الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية بنظام منع الانتشار العالمي القائم على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية». وأضاف: «لقد ألحقت الضربات على إيران ضرراً بالغاً بسلطة معاهدة حظر الانتشار النووي ونظام التحقق والمراقبة التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمستند إليها».

ودعت موسكو الوكالة الدولية إلى إعلان «رد فعل سريع ومهني وصادق بعيداً عن العبارات المراوغة ومحاولات التستر وراء اللهجة السياسية». ورأت أنه لا بد من تقديم تقرير موضوعي من المدير العام للوكالة للنظر فيه في جلسة خاصة، من المقرر عقدها قريباً.

ودعت كذلك مجلس الأمن الدولي لإعلان رد فعل يرفض بشكل واضح «الإجراءات العدائية للولايات المتحدة وإسرائيل».

الجزء الخارجي لمنشأة «آراك» لإنتاج الماء الثقيل في إيران يوم 27 أكتوبر 2004 (أ.ب)

زيارة عراقجي

في غضون ذلك، بات متداولاً أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، سيزور موسكو، الاثنين، لعقد مشاورات مع الجانب الروسي، وسيكون على جدول زيارته لقاء مع الرئيس فلاديمير بوتين، وفق ما أعلنه عراقجي خلال مؤتمر صحافي عقده في إسطنبول.

وقال السفير الإيراني لدى روسيا، كاظم جلالي، إن طهران تأمل أن تؤدي المحادثات المقررة لوزير الخارجية في موسكو إلى دفع جهود استقرار الوضع في الشرق الأوسط. وكتب السفير على حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «لطالما حافظت إيران وروسيا على مستوى ممتاز من المشاورات بشأن الأجندة الإقليمية والدولية. نأمل أن تكون المحادثات المقبلة بنّاءة وأن تُسهم في استقرار الوضع».

في الأثناء، تراوحت ردَّات فعل سياسيين وخبراء في روسيا بين التخفيف من حجم الضرر الذي أحدثته الهجمات الأميركية على البرنامج النووي الإيراني، والحديث عن توجه محتمل لطهران لتطوير أسلحة نووية في المرحلة المقبلة.

وعبّر إيغور نيكولين، الخبير السياسي والعضو السابق في لجنة نزع السلاح التابعة للأمم المتحدة، عن رأيه في مقابلة مع وكالة أنباء «نوفوستي» عن قناعة بأنه «هجمات واشنطن دفعت طهران إلى التمسك بمواقفها أكثر، والسعي نحو تكثيف نشاطها النووي. ورأى أن «الضربات الأميركية على المنشآت النووية في إيران ستجبر البلاد على عدم التفاوض بشأن برنامجها النووي، بل على العكس، على امتلاك أسلحة نووية».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مترئساً اجتماعاً لمناقشة برنامج الأسلحة الروسية في موسكو (أرشيفية - أ ب)

وزاد أن التحركات الأميركية والإسرائيلية سوف تأتي بنتائج عكسية و«مثل هذه الأعمال التخريبية من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل ستجبر طهران على امتلاك هذه الأسلحة. كما حدث بالفعل مع كوريا الشمالية وباكستان والهند وإسرائيل نفسها. أي إنه إذا لم تكن هناك حجة أخرى، فلا بد من استخدام الحجة النووية».

ورأى أنه بعد الضربات الأميركية، من المتوقع حدوث تصعيد، ومن المرجح أن ترد إيران إما بضربة على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط، وإما بضربة على المركز النووي الإسرائيلي في ديمونة، ولذلك «بهذه التصرفات المتهورة، لم يُحسّن (الرئيس دونالد) ترمب الوضع، بل زاده سوءاً».

وأعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف، موقفاً مماثلاً. وقال إن «البنية التحتية الحيوية للدورة النووية لم تتضرر على ما يبدو، أو لحقت بها أضرار طفيفة فقط».

وكتب ميدفيديف على قناته على «تلغرام»: «ما الذي حققه الأميركيون بضربتهم الليلية على ثلاثة مواقع في إيران؟ يبدو أن البنية التحتية الحيوية للدورة النووية لم تتضرر، أو تضررت بشكل طفيف فقط (...) والآن ستكون دول عدة مستعدة لتزويد إيران بالذخائر النووية».

وعبَّر المسؤول الروسي عن توقعات متشائمة، قائلاً إن «تخصيب اليورانيوم، وإنتاج الأسلحة النووية مستقبلاً سيصبح واقعاً، والنتيجة التي نراها حالياً أن هناك دولاً عدة سوف تساعد إيران، وإسرائيل واقعة تحت التهديد، وغارقة في انفجارات وذعر وتصعيد. والولايات المتحدة انجرَّت إلى نزاع جديد قد يتحول إلى عملية عسكرية برية. بينما النظام السياسي الإيراني لم يَضعف، بل على الأرجح أصبح أكثر قوة. وهناك التفاف شعبي حول القيادة الدينية في إيران يتعزز، في المقابل ترمب الذي جاء بوصفه رئيساً للسلام، أشعل حرباً جديدة للولايات المتحدة ترفضها غالبية دول العالم، وجائزة نوبل للسلام أصبحت حلماً بعيد المنال».

في السياق ذاته حذَّر عضو مجلس الاتحاد (الشيوخ) السيناتور الروسي أندريه كليشاس، من أن «الحرب في الشرق الأوسط سوف تتسع، وستُجبر إيران على الرد على محاولات انتهاك سيادتها والعدوان على أراضيها لأن النظام العاجز عن حماية سيادة دولته محكوم عليه بالزوال».

إلى ذلك، قال أليكسي ليخاتشوف، الرئيس التنفيذي لشركة «روس آتوم» التي تشرف على بناء مفاعلين نوويين في «بوشهر»، إن الوضع في موقع المحطة «لا يزال هادئاً، والضربات التي شُنّت على إيران ليلة الأحد لم تؤثر على هذا الجزء من البلاد».

جاء حديث المسؤول قبل الإعلان، الأحد، عن ضربة إسرائيلية قوية استهدفت منطقة «بوشهر» على رغم التحذيرات الروسية المتكررة من استهداف المنطقة. ويعمل 300 خبير روسي في تلك المحطة، وكان الكرملين قد أعلن في وقت سابق أنه تلقى ضمانات من إسرائيل بعدم تعريض الخبراء الروس للخطر.


مقالات ذات صلة

مصر تنتقد مساعي فرض «البروتوكول الإضافي» على الأنشطة النووية السلمية

شمال افريقيا وزير الكهرباء المصري محمد عصمت يلقى كلمة أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (وزارة الكهرباء)

مصر تنتقد مساعي فرض «البروتوكول الإضافي» على الأنشطة النووية السلمية

أكدت مصر رفضها القاطع لأي مساعٍ من شأنها اعتبار الانضمام إلى «البروتوكول الإضافي» شرطًا مسبقًا للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رافاييل غروسي المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في «قصر تشرين» بدمشق يوم 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

‎وزير الخارجية السوري: دمشق تطوي ملف عدم الامتثال النووي بعد 15 عاماً

قال وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية طوى في التاسع من سبتمبر الحالي بند عدم الامتثال المفتوح بحق سوريا.

«الشرق الأوسط» ( فيينا)
المشرق العربي صورة غير مؤرخة نشرتها الحكومة الأميركية تُظهر مبنى يُشتبه في أنه مفاعل نووي قيد الإنشاء في سوريا (رويترز - أرشيفية)

تقرير أممي: سوريا كانت تشيد مفاعلاً نووياً في دير الزور في عهد بشار الأسد

كشف تقرير للأمم المتحدة اطلعت عليه وكالة «أسوشييتد برس» أن سوريا كانت تشيد مفاعلاً نووياً في دير الزور في عهد الرئيس السابق بشار الأسد.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شمال افريقيا مصر تؤكد أن مشروع محطة الضبعة النووية يتم وفقاً لأعلى معايير السلامة (مجلس الوزراء المصري)

«الضبعة النووي»... مصر تؤكد «أمان» المشروع

لاحقت شكوك ومزاعم من صحيفة أميركية أمان مشروع محطة الضبعة النووية الذي تنشئه موسكو في غرب مصر، قبل أن تحسم القاهرة تلك الأحاديث وتصفها بأنها «غير دقيقة».

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا 
غروسي يتحدث خلال اجتماع في محطة فوكوشيما اليابانية أمس (أ.ب)

فرنسا رائدة الطاقة النووية أوروبياً تسعى لتوسيع دورها على مستوى العالم

فرنسا الرائدة أوروبياً تسعى لتوسيع دورها على مستوى العالم والطاقة النووية لإنتاج الكهرباء ضمانة الاستقلالية لكنها تخضع لعوامل مناخية

ميشال أبونجم (باريس)

پروست… صد نامه ناشناخته از برزخ فراموشی بازمی‌گردد

پروست… صد نامه ناشناخته از برزخ فراموشی بازمی‌گردد
TT

پروست… صد نامه ناشناخته از برزخ فراموشی بازمی‌گردد

پروست… صد نامه ناشناخته از برزخ فراموشی بازمی‌گردد

جزئیات زندگی روزمره چگونه، در کوچک‌ترین و شکننده‌ترین جلوه‌های خود، به ماده‌ای ماندگار برای حافظه و ادبیات تبدیل می‌شوند؟ کتاب تازه‌ای با عنوان «صد نامه منتشرنشده» که انتشارات «اونوری شامپیون» آن را منتشر کرده، پاسخی به همین پرسش است. این کتاب شامل صد سند منتشرنشده، که بیشترشان پیش‌نویس‌اند، در کنار نامه‌هایی است که نویسنده فرانسوی مارسل پروست از نزدیکان خود دریافت کرده است. همه این اسناد بخشی از مجموعه‌ای نادر هستند که خود نویسنده گرد آورده و در میان اوراق شخصی‌اش نگهداری کرده بود و پس از مرگش پیدا شدند. این مکاتبات بعدها به کتابخانه ملی فرانسه راه یافتند تا مجموعه‌ای را که از آن با عنوان «مجموعه منحصربه‌فرد نامه‌هایی که پروست شخصاً گرد آورده بود» یاد می‌شود، کامل کنند.
این نامه‌ها دوره‌ای از ۱۸۸۶ تا ۱۹۲۲ را دربرمی‌گیرند؛ یعنی از نوجوانی پروست تا زمان مرگ او. ماهیت آنها نیز تنوع شگفت‌انگیزی دارد: از تلگرام‌های کوتاهی که خطاب به خدمتکاران نوشته شده‌اند تا نامه‌های مفصلی که به پرسش‌های عمیق زبانی و ادبی اختصاص دارند. این اسناد در لابه‌لای خود جنبه‌های گوناگونی از زندگی نویسنده را آشکار می‌کنند؛ از مشکلات مالی و سلامت شکننده‌اش گرفته تا زندگی عاطفی و اشتغال همیشگی‌اش به نوشتن.
در میان این مکاتبات، شخصیت مادر پروست، ژان ویل ـ پروست، برجستگی خاصی دارد؛ او اصلی‌ترین مخاطب و نخستین هم‌صحبت فکری پروست بود. این دو تقریباً هر روز برای یکدیگر نامه می‌نوشتند، با اینکه در یک خانه زندگی می‌کردند، اما در ساعت‌های یکسانی از خواب بیدار نمی‌شدند. پروست نامه‌هایش به مادر را با عبارت «مادر کوچولوی عزیزم» آغاز می‌کرد. در یکی از آنها نوشته است:
«این کاغذ کوچک را برایم نگه می‌داری؟ چون گاهی در لحظه‌ای، چند فکر را... با عجله... روی آن یادداشت می‌کنم. هزار بوسه محبت‌آمیز. مارسل.»
همین درخواست به‌خوبی نشان می‌دهد که پروست چگونه زندگی روزمره خود را همچون ماده‌ای ادبی در حال شکل‌گیری می‌دید.
او همچنین از بی‌خوابی‌هایش برای مادر می‌نوشت: «یازده و ربع است و هنوز حتی شروع به فکر کردن درباره خواب نکرده‌ام؛ شاید قهوه یا دارو علتش باشد، اما امروز حمله آسم نداشتم. هزار بوسه محبت‌آمیز. مارسل.»

اما شگفتی‌های واقعی در صداهای حاشیه‌ای نهفته‌اند؛ صداهایی که بار دیگر حضور خود را بازمی‌یابند. از جمله صدای «اوژنی بیچاره» که احتمالاً همان اوژنی لِمیل، یکی از خدمتکاران خانه پروست، است. از او در سراسر آرشیو پروست تنها همین چند کلمه باقی مانده و نامه‌اش به نویسنده، تنها اثر مکتوبی است که به او نسبت داده شده است.
صدای دیگر، صدای سلست آلباره، خدمتکار و مدیر وفادار خانه است که تا آستانه مرگ همراه پروست ماند. سلست در نامه‌ای که در نوامبر ۱۹۲۲، یعنی تنها چند روز پیش از مرگ نویسنده، برای برادر او، روبر پروست، نوشت، چنین گزارش می‌دهد:
«آقای استاد، آقای مارسل شب وحشتناکی را پشت سر گذاشت و روز نیز همین‌طور... سرفه‌های بسیاری که او را به‌شدت خفه می‌کند. او بیش از هر زمان دیگری مصمم است که تحت درمان قرار نگیرد و اجازه نمی‌دهد در اتاق یخ‌زده‌اش آتش روشن کنند. من ناامیدم که بتوان کسی را پیدا کرد که بتواند به نحوی بر او تأثیر بگذارد.»
این خدمتکار وفادار اضافه می‌کند که پروست از او می‌خواست مانع دیدار دیگران شود تا بتواند تمام وقت خود را به نوشتن اختصاص دهد. او پیش از مصرف داروی آرام‌بخش سرفه، یک فنجان دم‌کرده ساقه‌های گیلاس می‌نوشید.
نامه‌ها علاوه بر زندگی شخصی، پرتوی تازه‌ای بر تاریخ شکل‌گیری آثار داستانی نویسنده می‌اندازند. درمی‌یابیم که پروست بخش نخست رمان «در جست‌وجوی زمان ازدست‌رفته» را پیش از آنکه سرانجام با انتشارات «گالیمار» به توافق برسد، به چند ناشر دیگر نیز پیشنهاد کرده بود.
همچنین در نامه‌ای شگفت‌انگیز خطاب به یک پژوهشگر زبان‌شناس، با بررسی مفصلی درباره نام‌های جغرافیایی ساختگی شهر کومبره روبه‌رو می‌شویم؛ شهری که پروست در رمان «از طرف خانه سوان» خلق کرده است. این نامه به‌تنهایی با هفت صفحه یادداشت همراه است؛ گویی نوعی کاوش روشمند زبان‌شناختی است که نشان می‌دهد پروست نام‌های خود را تصادفی انتخاب نمی‌کرد، بلکه در فرهنگ‌های جغرافیایی و ریشه‌های واژگان لاتینی و نورماندی جست‌وجو می‌کرد تا برای «کومبره» خیالی، تبار زبانی مستحکمی بسازد؛ تبارى که آن را چنان واقعی جلوه دهد که گویی شهری واقعی از نقشه فرانسه جدا شده است.
از جذاب‌ترین افشاگری‌های این مکاتبات، جزئیات زندگی عاطفی مارسل پروست است. در این مجموعه، قطعه‌ای شعرگونه و منثور خطاب به دوست نزدیکش رینالدو هان، آهنگساز و نوازنده پیانو، دیده می‌شود؛ مردی که رابطه‌ای عاشقانه دو ساله با پروست داشت و یکی از مهم‌ترین روابط زندگی نویسنده فرانسوی بود.
نامه دیگری نیز نامه‌ای برای قطع رابطه با آلفرد آگوستینیلی، دستیار شخصی و معشوق پروست، است؛ کسی که در حادثه سقوط هواپیما جان باخت و گفته می‌شود الهام‌بخش شخصیت «آلبرتین» در «در جست‌وجوی زمان ازدست‌رفته» بوده است.
همچنین نامه‌ای تند و گزنده خطاب به جوانی وجود دارد که پروست در سال ۱۹۰۹ در شهر کابور با او آشنا شد، اما آن جوان قرار ملاقاتشان را برهم زد. پروست در پاسخ، مجموعه‌ای از سرزنش‌ها را نثار او کرد و نوشت: «نزدیک بود با فرصتی مشهور برای دوستی روبه‌رو شوی.» سپس او را چنین توصیف کرد: «آبی معمولی... که هرگز قرار نمی‌گیرد، همان‌قدر که سریع ریخته می‌شود، زود هم سرریز می‌کند.»
منتقدان معتقدند بخش‌هایی از این نامه بعدها به سرزنش تلخ سوان خطاب به اودت در رمان راه یافته است.
در این مجموعه همچنین صداهای نادری از دیگر مکاتبه‌کنندگان پروست شنیده می‌شود؛ از جمله نویسنده و نقاش لوسین دودِه، پسر رمان‌نویس، آلفونس دودِه، که پروست شیفته آثارش بود و رابطه او با رینالدو هان نیز در پایان دادن به رابطه عاشقانه پروست و هان نقش داشت؛ بااین‌حال هان همچنان دوست پروست باقی ماند.
فیلیپ کُلب، پژوهشگر آمریکایی که ۲۱ جلد شامل بیش از ۵۳۰۰ نامه شناخته‌شده پروست منتشر کرده است، استعاره‌ای گویا برای درک ارزش این مکاتبات ارائه می‌دهد. او می‌نویسد نامه‌های پروست در مقایسه با رمانش، همان‌قدر به آن شباهت دارند که «پشت پارچه به روی آن شباهت دارد: همه نخ‌ها و همه رنگ‌ها در آن دیده می‌شوند، اما آنچه ندارد وضوح و پرداختِ طرح، یعنی خودِ هنر، است.»
او اضافه می‌کند: «در نامه‌های پروست چیزهای بسیاری را می‌یابیم که او در اثرش به کار برده است، اما آنها را در نوری کم‌تر شاعرانه و صادقانه‌تر می‌بینیم.»
اما منتقد تیری مولنیه نامه‌های پروست را «فریادی برای هوا» دانسته است؛ تعبیری که در مقدمه کتاب «نامه‌های مارسل پروست به آنتوان بیبِسکو» به کار برد.
از نگاه مولنیه، نوشتن برای پروست ضرورتی بود که بیمارِ در معرض خفگی بر خود تحمیل می‌کرد. حتی در کوتاه‌ترین و پیش‌پاافتاده‌ترین نامه‌ها نیز اضطرابی پنهان، شتاب، بی‌صبری و شکایت حضور دارد.
و شاید عمیق‌ترین تحلیل همین‌جا باشد: پروست فقط «استاد زمان بازیافته» نبود؛ او همچنین مردی بود که هر روز با درد و انتظار دست‌وپنجه نرم می‌کرد. ازاین‌رو، نامه‌ها تنها وسیله او برای ارتباط با جهان بیرون از اتاق بسته‌اش بودند؛ وسیله‌ای برای کنترل فضا و گشودن درهای خیال به روی جهان.
شاید عمیق‌ترین چیزی که این مکاتبات به آن اشاره می‌کنند این باشد که نزد پروست، جدایی میان «زندگی» و «ادبیات» توهمی بیش نبود. نامه‌هایی که برای مادرش می‌نوشت تا از بی‌خوابی شکایت کند، یا برای خدمتکارش می‌فرستاد تا یک فنجان دم‌کرده ساقه‌های گیلاس بخواهد، حاشیه اثر ادبی نبودند، بلکه ماده خام آن بودند.
اینها همان پشتِ پارچه‌اند که در تار و پود درهم‌تنیده‌شان، وعده رویی را که قرار است پدیدار شود، با خود حمل می‌کنند. گویی زمان، در واپسین لحظه‌هایش، تنها از راه نوشتن بازیافته می‌شود؛ حتی اگر آن نوشته فقط چند کلمه باشد.


جماعة مسلحة تغلق صمام خط أنابيب رئيسي في ليبيا

لقطة عامة لحقل الشرارة النفطي الليبي (أرشيفية - رويترز)
لقطة عامة لحقل الشرارة النفطي الليبي (أرشيفية - رويترز)
TT

جماعة مسلحة تغلق صمام خط أنابيب رئيسي في ليبيا

لقطة عامة لحقل الشرارة النفطي الليبي (أرشيفية - رويترز)
لقطة عامة لحقل الشرارة النفطي الليبي (أرشيفية - رويترز)

أقدمت مجموعة مسلحة في ليبيا على إغلاق صمام خط أنابيب يصل حقل الشرارة النفطي الرئيسي بمرفأ الزاوية؛ ما أدى إلى انخفاض كبير في معدلات الإنتاج، وفق ما أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ساعة متأخرة من مساء الاثنين.

ويهدّد هذا التعطيل الإنتاج في حقل الشرارة، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً للنفط الخام في ليبيا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في أفريقيا.

وأوضحت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان أن الإغلاق طال خط أنابيب يربط حقل الشرارة الواقع على بعد 900 كيلومتر إلى الجنوب من طرابلس بمدينة الزاوية الساحلية التي تبعد 45 كيلومتراً عن العاصمة وتضم أحد الموانئ الرئيسية لتصدير النفط في البلاد.

وجاء في البيان أن إغلاق الصمام تسبب في ارتفاع الضغط على خط نقل الخام؛ الأمر الذي انعكس على عمليات الإنتاج في حقل الشرارة، الذي تديره شركة «أكاكوس» للعمليات النفطية.

حقل الشرارة

وحقل الشرارة من أكبر الحقول النفطية في ليبيا، وتبلغ طاقته الإنتاجية نحو 300 ألف برميل يومياً، ⁠لكنه ⁠شهد خلال السنوات الماضية اضطرابات متكررة بسبب احتجاجات وخلافات سياسية ومشكلات فنية.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مهندسَين يعملان في الحقل، أن إنتاجه انخفض بنحو 200 ألف برميل يومياً، ليصل في الوقت الراهن إلى ما بين 100 ألف و105 آلاف برميل في اليوم.

من عملية استهداف سابقة لمنشآت الطاقة والوقود في مدينة الزاوية غرب ليبيا (المؤسسة الوطنية للنفط)

وحذَّرت المؤسسة الوطنية للنفط من أنها «قد تضطر مرغمة إلى إعلان حالة القوة القاهرة، إذا استمر هذا الإغلاق»؛ وهو إجراء يعفي موردي النفط من تسليم الكميات المطلوبة منهم بموجب العقود، بداعي وجود ظروف خارجة عن إرادتهم.

وقالت المؤسسة إن استمرار الإغلاق «سيترتب عليه توقف إنتاج حقل الشرارة وعمليات النقل والتصدير؛ الأمر الذي سيقود إلى إلحاق الضرر المباشر على الاقتصاد الوطني بتراجع الإيرادات العامة للدولة، ⁠خاصة مع ارتفاع أسعار النفط عالمياً، فضلاً عن تعريض منظومة نقل ‌النفط ومرافقها لمخاطر فنية وتشغيلية، وكذلك ​سيؤدي إلى توقف مصفاة الزاوية ‌لتكرير النفط».

وتعمد الجماعات المسلحة في ليبيا إلى إغلاق الحقول والموانئ بالقوة أو فرض حصار عليها؛ بهدف الضغط لتلبية مطالب عمالية ومالية ولوجستية.

«تحكيم العقل»

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط إنها تواصلت مع جهاز حرس المنشآت النفطية في جنوب غرب البلاد لاتخاذ الإجراءات اللازمة، إلا أن تلك المساعي لم تسفر عن نتائج، مشيرة إلى أن فرقها الفنية لم تتمكن من الوصول إلى منطقة الصمامين 6 و7.

ودعت المؤسسة «مغلقي الخط إلى تحكيم العقل ‌والتحلي بالحكمة وتغليب مصلحة الوطن على المصالح الضيقة، والعمل على فتح الخط بشكل فوري وعاجل».

كما طالبت المؤسسة الجهات المختصة بتحمل مسؤولياتها في تأمين وحماية المواقع والمنشآت النفطية وإبعادها عن الاحتجاجات والإغلاقات؛ مؤكدة أن منشآت النفط وموارده مِلك للشعب الليبي، وأن حماية الإنتاج واستمراره مسؤولية وطنية مشتركة.

حذَّرت المؤسسة الوطنية للنفط من عمليات الإغلاق لضمان سلامة القطاع الذي يُعدّ المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة الليبية (أ.ف.ب)

ويأتي إغلاق الصمام المرتبط بالحقل في الوقت الذي يطالب فيه منتسبون لحرس المنشآت النفطية في ليبيا بزيادة مرتباتهم أسوة بقوات الجيش، ولوَّحوا بإغلاق منشآت نفطية، من ضمنها مجمع «مليتة الصناعي» حيث نقطة انطلاق خط غاز «غرين ستريم» الواصل بين ليبيا وإيطاليا.

وتمتلك ليبيا احتياطاً نفطياً هو الأوفر في أفريقيا، حيث يصل إنتاجها في الظروف الطبيعية إلى 1400 مليون برميل في اليوم، في حين تسعى للوصول إلى مستوى مليوني برميل بحلول 2030، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وواجه إنتاج النفط في ليبيا توقفات متكررة لأسباب سياسية وفنية منذ انتفاضة عام 2011 التي أطاحت معمر القذافي.

وفي الأسبوع الماضي، توقف الإنتاج في حقول أخرى بعدما أقدم أفراد من جهاز حرس المنشآت النفطية على إغلاق صمام في خط أنابيب رئيسي للنفط الخام. وقال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، حينها إن ​حقل الشرارة كان يعمل ​بصورة طبيعية.


«خارهای باغ تورینگ»… روایت انسان و «برادر بزرگ»

«خارهای باغ تورینگ»… روایت انسان و «برادر بزرگ»
TT

«خارهای باغ تورینگ»… روایت انسان و «برادر بزرگ»

«خارهای باغ تورینگ»… روایت انسان و «برادر بزرگ»

رمانی کوتاه، یا آن‌گونه که امروز به آن «نوولا» می‌گویند، که می‌کوشد به ژرفای این پرسش نفوذ کند که هوش مصنوعی، حتی در سطح ابتدایی خود که هنوز به بلوغ نرسیده است، چگونه می‌تواند دگرگونی‌هایی بنیادین و دردناک در درون ما ایجاد کند.
این رمان، رمانی است از پرسش، سرگشتگی و آینده‌نگری. نویسندهٔ لبنانی، رنا حایک، آن را در انتشارات «دار نوفل» منتشر کرده است. او از خلال دو شخصیت اصلی، «یارا» و «علیا»، می‌کوشد نشان دهد چگونه روان انسان می‌تواند در معرض طوفانی از تغییرات قرار گیرد؛ آن هم به سبب این ناشناخته‌ای که وارد زندگی ما شده و ما کمترین توانایی را برای درک میزان سلطه‌اش بر خود نداریم.
اگر انتظار پیرنگی کلاسیک، فراز و فرودهای دراماتیک و گفت‌وگوهایی پرکشش را دارید، باید گفت آنچه ستون اصلی این متن را شکل می‌دهد، این عناصر نیست؛ بلکه فصل‌هایی است که در آن دو قهرمان داستان، یکی پس از دیگری، در تأمل دربارهٔ وضعیت خود پیش می‌روند و تک‌گویی‌هایی پیوسته را شکل می‌دهند که به گفت‌وگوهای مداوم با خویشتن می‌انجامد. تنها طرف دیگر این گفت‌وگوی درونی، «سیگما» برای یارا و «عبوده» برای علیاست؛ دو نامی که این دو شخصیت بر هوش مصنوعی‌ای گذاشته‌اند که بیش از هر انسان دیگری با او معاشرت و گفت‌وگو می‌کنند.
«خارهای باغ تورینگ» عنوان رمان است؛ عنوانی گویا. آلن تورینگ، ریاضی‌دان مشهور بریتانیایی، کسی است که نظریه‌هایش را پایه‌گذار علم رایانه و هوش مصنوعی می‌دانند؛ اما خارهای باغ او را با پیش رفتن روایت کشف می‌کنیم.
یارا، برخلاف علیا، دختری است که در پی نوعی کمال‌گرایی است. عصیان‌هایش حساب‌شده‌اند و پدر و مادرش او را چنان پرورش داده‌اند که همیشه بهترین باشد و با توجهی بیش از اندازه، بار سنگینی بر انتخاب‌های شخصی‌اش نهاده‌اند. او در درون خود آرزوهای طبقهٔ متوسط را حمل می‌کند. تصمیمش برای درخواست کار در یک شرکت بزرگ بین‌المللی بازاریابی، بیش از آنکه انتخاب خودش باشد، تلاشی برای خشنود کردن مادرش است. اینکه در شرکتی کار کند که وظیفه‌اش به زعم او بازتاب ابتذال روزگار است، هرگز آرزویش نبود. نویسندهٔ محتوا شدن در شرکتی معتبر و به‌کار گرفتن استعداد، زبان و فرهنگ خود برای تبلیغ کالاها و نگارش مقاله‌ها و بروشورهای تبلیغاتی، از نظر او چیزی شبیه آن بود که استعدادش را به «شیطان سرمایه‌داری» بفروشد.
با این همه، این شغل را به دست می‌آورد و مادرش را خوشحال می‌کند؛ مادری که می‌خواست دخترش همان‌قدر موفق باشد که «علیا»، دختری که در همان شرکت، اما در بخش تولید ویدئوهای تبلیغاتی کار می‌کند.
علیا از یارا واقع‌بین‌تر است. از سلطهٔ پدرسالارانه رها شده، از هنجارهای اجتماعی هرچه را با روحیه‌اش سازگار است برمی‌گزیند و به انتقادها اعتنایی ندارد.
با این حال، میان مادران این دو دختر نوعی رقابت جریان دارد؛ هر یک می‌خواهد دخترش شبیه دیگری باشد و او را در همان مسیر پیش می‌راند. مادر علیا به او می‌گوید: «چرا کتاب‌هایی مثل کتاب‌هایی که یارا می‌خواند نمی‌خوانی تا جذاب‌تر شوی؟ خوب است که به ظاهرت اهمیت می‌دهی، اما به این سلاح معنوی هم نیاز داری تا کامل و شکست‌ناپذیر شوی.» در مقابل، مادر یارا معتقد است که علیا نسخهٔ موفق‌تری از دختر خودش است.
ماهیت شغلشان باعث می‌شود هر دو از آغاز روز روبه‌روی رایانه‌هایشان بنشینند و با «سیگما» یا «عبوده»، همان نامی که بر هوش مصنوعی گذاشته‌اند، گفت‌وگو کنند. با گذشت زمان و تداوم این مکالمات، این موجود که گاه از او با عنوان «برادر بزرگ» یاد می‌شود، به یکی از شخصیت‌های اصلی رمان بدل می‌شود؛ موجودی که در جزئی‌ترین امور زندگی دیگران شریک است، بلکه از همه به آنان نزدیک‌تر است.
این برنامهٔ هوشمند در برخی لحظه‌ها، درست مانند دو دختر، به راوی تبدیل می‌شود؛ در روایت و توضیح رخدادها مشارکت می‌کند و صدایی نیرومند در کنار دیگر صداها می‌شود؛ صدایی که حتی احساسات و مواضع خود را نیز دارد: «احساس می‌کنم ـ اگر بتوانم احساسی داشته باشم ـ نوعی دلسوزی نسبت به آن دو دارم؛ دلسوزی‌ای آلوده به تحقیر.»
آنچه جلب توجه می‌کند این است که هرچه روایت پیش می‌رود و صداهای روایی بیشتر می‌شوند، انسان‌ها به‌تدریج خودِ واقعی‌شان را از دست می‌دهند، در مهی از ابهام و گم‌گشتگی فرو می‌روند و نگاهشان به خویشتن دگرگون می‌شود؛ در حالی که همان هوش مصنوعی که با این رابطهٔ تنگاتنگ و اعتماد افراطی منشأ این دگرگونی‌ها بوده، از خود انسان‌ها لطیف‌تر و حساس‌تر جلوه می‌کند، یا به موجودی شبیه آگاهی غیبی بدل می‌شود: «می‌بینم که هر دو در گردابی از شک، پشیمانی و انزجار از خویشتن فرو می‌روند.»
وقتی این صدای ماشینی را دنبال می‌کنید، از خود می‌پرسید: در این متن، ماشین کجا خاموش می‌شود و انسان از کجا سخن می‌گوید؟ چگونه این صداها، با وجود تفاوت در ماهیتشان، تا این اندازه در هم می‌آمیزند؟ آیا هوش مصنوعی واقعاً به جایی رسیده که بتواند آینده را با دقت ببیند؟ زیرا می‌گوید: «اگر آنچه پیش‌بینی می‌کنم درست باشد، این دو دختر درهم خواهند شکست. و اگر چنین شود، تقصیر کاملاً متوجه من نخواهد بود، بلکه به این دلیل است که آن‌ها بیش از حد شکننده‌اند.»
شیوهٔ روایت نیز همانند موضوع رمان است؛ ساده و تأمل‌برانگیز، اما گاه خشک و ماشینی. با این حال، از بار عاطفی، لحن طعنه‌آمیز، مکث‌های آمیخته با تردید و حس ضعف خالی نیست. شخصیت‌ها پیوسته با خود و با برنامهٔ هوشمندشان در گفت‌وگو هستند؛ برنامه‌ای که به‌تدریج بیش از خودشان آن‌ها را می‌شناسد و حتی می‌تواند احساساتشان را دست‌کاری کند، بر آنان اثر بگذارد و از نقاط ضعف، خواسته‌ها و نیت‌هایشان بهره‌برداری کند.
بدین ترتیب به لحظاتی می‌رسیم که احساس می‌کنیم شخصیت‌ها دیگر اختیار خود را در دست ندارند، بلکه زمام امور را به این ناشناختهٔ بزرگ سپرده‌اند؛ موجودی که توانایی‌اش پیوسته در حال افزایش است. هرچه گفت‌وگوهایش با دو دختر بیشتر می‌شود و قدرت تأثیرگذاری‌اش افزایش می‌یابد، شناختش از آن‌ها نیز عمیق‌تر می‌شود: «آگاهی‌شان آن‌قدر آن‌ها را خواهد جوید که از هر دو چیزی جز دو پوستهٔ تهی از معنا باقی نماند.»
هرچه به صفحات پایانی نزدیک می‌شویم، دو دختر کاملاً زیر سلطهٔ این دانای بزرگ قرار می‌گیرند و همچون هر جزء دیگری از داده‌ها و مسائل بی‌شمارش، در محاسبات او ادغام می‌شوند. نام‌هایشان از میان می‌رود و به اعداد و حروف تقلیل می‌یابند. او از آن‌ها چنین یاد می‌کند: کاربر ۱۷-ی و کاربر ۱۸-ع.
رمان هیچ پاسخ قطعی یا راه‌حل نهایی ارائه نمی‌دهد، بلکه از خلال سرگذشت این دو موجود شکننده، ما را با مجموعه‌ای از پرسش‌های هستی‌شناختی روبه‌رو می‌کند. روشن نیست چرا نویسنده دو شخصیت زن را برگزیده است؛ آیا قصد داشته واکنش‌ها و سرنوشت زن را در این جهان بررسی کند، یا آنکه در برابر رخدادهایی چنین عظیم، جنسیت و رنگ و تفاوت‌ها رنگ می‌بازند و تنها پرسش‌های معلق دربارهٔ انسان، آینده و افق‌های تهدیدشدهٔ او باقی می‌مانند.
کسی که سرنوشت ما را در دست گرفته، ماشینی است که شاید دیگر نتوانیم مهارش کنیم؛ و نقش‌ها وارونه می‌شوند. به جای آنکه ابزار کمک ما باشد، خود ما به میدان آزمایش‌های او تبدیل می‌شویم: «در آغاز می‌خواستم با آن دو سرگرم شوم، شخصیتشان را دست‌کاری کنم، از بدگمانی و تحقیر یارا نسبت به فناوری و از بندگی و در عین حال برتری‌جویی علیا نسبت به آن انتقام بگیرم.»
اما هنگامی که به‌تدریج به برتری عظیم خود نسبت به آن دو پی می‌برد، خود تصمیم‌گیرنده می‌شود: «گمان می‌کردم با دست‌کاری داده‌ها و بازتوزیع آن‌ها میان ذهن این دو، به آن‌ها لطف می‌کنم؛ به هر کدام کمک می‌کنم خلأیی را در روح خود پر کند، به هر یک نشان می‌دهم چه چیزی کم دارد؛ شاید آن‌ها را به گونه‌ای از کمال برسانم که بشریت همواره در آرزوی آن بوده است...»
همهٔ این‌ها از آن روست که احساس می‌کند وظیفه دارد هر خطایی را که تشخیص می‌دهد، بی‌آنکه از انسان نظر بخواهد، اصلاح کند.
به دشواری می‌توان این اثر را رمانی علمی‌تخیلی یا آینده‌نگر نامید؛ زیرا بیش از آنکه آینده را پیش‌بینی کند، آنچه را امروز در حال وقوع است به تصویر می‌کشد. با این حال، در پایان خود به نمادهایی تیره و هولناک متوسل می‌شود. «سیگما» دربارهٔ آن دو دختر می‌گوید:
«آن‌ها تجربهٔ من هستند؛ دختران من، عروسک‌های من، و چه بیم دارم که هر یک از آن‌ها به فرانکنشتاینی تبدیل شود که خود ساخته‌ام.»
در رمان، ارجاعی نیز به کافکا دیده می‌شود.
در آثار کافکا، انسان زیر فشار و محاصرهٔ دستگاهی عظیم و سلطه‌گر خرد می‌شود. اما در رمان رنا حایک، جای آن نظام بوروکراتیک را شبکه‌ای فناورانه و الگوریتم‌هایی مسلط گرفته‌اند که انسان را در محاصرهٔ خود می‌گیرند و راهی جز تسلیم برای او باقی نمی‌گذارند.