موسكو: الضربات لم تقوض البرنامج النووي الإيراني

وصفتها بـ«التصعيد الخطير»... وعراقجي إلى موسكو للتشاور

الجزء الخارجي لمنشأة «آراك» لإنتاج الماء الثقيل في إيران يوم 27 أكتوبر 2004 (أ.ب)
الجزء الخارجي لمنشأة «آراك» لإنتاج الماء الثقيل في إيران يوم 27 أكتوبر 2004 (أ.ب)
TT

موسكو: الضربات لم تقوض البرنامج النووي الإيراني

الجزء الخارجي لمنشأة «آراك» لإنتاج الماء الثقيل في إيران يوم 27 أكتوبر 2004 (أ.ب)
الجزء الخارجي لمنشأة «آراك» لإنتاج الماء الثقيل في إيران يوم 27 أكتوبر 2004 (أ.ب)

أدانت موسكو بلهجة شديدة الضربات الأميركية للمنشآت النووية الإيرانية، وقالت إنها أطلقت العنان لتصعيد خطير في الشرق الأوسط، وألحقت ضراراً بالغاً بمعاهدة حظر الانتشار. في الوقت ذاته، أكد مسؤولون روس أن الهجوم الأميركي لم ينجح في تقويض المشروع النووي الإيراني، وأن طهران «ستكون أقوى، وستعمل على امتلاك أسلحة نووية».

وكان ملاحظاً أن رد الفعل الرسمي الروسي على الهجوم الأميركي صدر من وزارة الخارجية، بينما التزم الكرملين الصمت حياله طوال نهار الأحد.

ونشرت الوزارة على موقعها الإلكتروني بياناً شديد اللهجة، حمل إدانة قوية للضربات الأميركية على مواقع في إيران.

ورأت الوزارة أن «القرار غير المسؤول بإخضاع أراضي دولة ذات سيادة لضربات صاروخية وقنابل، مهما كانت الحجج المُستخدمة، يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي».

ولاحظ البيان أن الإجماع الدولي «سبق أن صنف هذه الأعمال بشكل قاطع بأنها غير مقبولة. ومما يُثير القلق بشكل خاص أن هذه الضربات نُفذت من دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي».

وأشارت الوزارة إلى أن نتائج الضربات الأميركية لم يجر بعد تحليلها من المؤسسات الدولية المختصة، بما في ذلك الآثار الإشعاعية المحتملة. ولكنها أضافت أنه «من الواضح بالفعل أن تصعيداً خطيراً قد بدأ، محفوفاً بمزيد من تقويض الأمن الإقليمي والعالمي. وقد ازداد خطر تصعيد الصراع في الشرق الأوسط، الغارق أصلاً في أزمات متعددة».

ضرر بنظام «منع الانتشار»

أعرب البيان عن قلق بالغ بسبب «الضرر الذي ألحقته الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية بنظام منع الانتشار العالمي القائم على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية». وأضاف: «لقد ألحقت الضربات على إيران ضرراً بالغاً بسلطة معاهدة حظر الانتشار النووي ونظام التحقق والمراقبة التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمستند إليها».

ودعت موسكو الوكالة الدولية إلى إعلان «رد فعل سريع ومهني وصادق بعيداً عن العبارات المراوغة ومحاولات التستر وراء اللهجة السياسية». ورأت أنه لا بد من تقديم تقرير موضوعي من المدير العام للوكالة للنظر فيه في جلسة خاصة، من المقرر عقدها قريباً.

ودعت كذلك مجلس الأمن الدولي لإعلان رد فعل يرفض بشكل واضح «الإجراءات العدائية للولايات المتحدة وإسرائيل».

الجزء الخارجي لمنشأة «آراك» لإنتاج الماء الثقيل في إيران يوم 27 أكتوبر 2004 (أ.ب)

زيارة عراقجي

في غضون ذلك، بات متداولاً أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، سيزور موسكو، الاثنين، لعقد مشاورات مع الجانب الروسي، وسيكون على جدول زيارته لقاء مع الرئيس فلاديمير بوتين، وفق ما أعلنه عراقجي خلال مؤتمر صحافي عقده في إسطنبول.

وقال السفير الإيراني لدى روسيا، كاظم جلالي، إن طهران تأمل أن تؤدي المحادثات المقررة لوزير الخارجية في موسكو إلى دفع جهود استقرار الوضع في الشرق الأوسط. وكتب السفير على حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «لطالما حافظت إيران وروسيا على مستوى ممتاز من المشاورات بشأن الأجندة الإقليمية والدولية. نأمل أن تكون المحادثات المقبلة بنّاءة وأن تُسهم في استقرار الوضع».

في الأثناء، تراوحت ردَّات فعل سياسيين وخبراء في روسيا بين التخفيف من حجم الضرر الذي أحدثته الهجمات الأميركية على البرنامج النووي الإيراني، والحديث عن توجه محتمل لطهران لتطوير أسلحة نووية في المرحلة المقبلة.

وعبّر إيغور نيكولين، الخبير السياسي والعضو السابق في لجنة نزع السلاح التابعة للأمم المتحدة، عن رأيه في مقابلة مع وكالة أنباء «نوفوستي» عن قناعة بأنه «هجمات واشنطن دفعت طهران إلى التمسك بمواقفها أكثر، والسعي نحو تكثيف نشاطها النووي. ورأى أن «الضربات الأميركية على المنشآت النووية في إيران ستجبر البلاد على عدم التفاوض بشأن برنامجها النووي، بل على العكس، على امتلاك أسلحة نووية».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مترئساً اجتماعاً لمناقشة برنامج الأسلحة الروسية في موسكو (أرشيفية - أ ب)

وزاد أن التحركات الأميركية والإسرائيلية سوف تأتي بنتائج عكسية و«مثل هذه الأعمال التخريبية من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل ستجبر طهران على امتلاك هذه الأسلحة. كما حدث بالفعل مع كوريا الشمالية وباكستان والهند وإسرائيل نفسها. أي إنه إذا لم تكن هناك حجة أخرى، فلا بد من استخدام الحجة النووية».

ورأى أنه بعد الضربات الأميركية، من المتوقع حدوث تصعيد، ومن المرجح أن ترد إيران إما بضربة على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط، وإما بضربة على المركز النووي الإسرائيلي في ديمونة، ولذلك «بهذه التصرفات المتهورة، لم يُحسّن (الرئيس دونالد) ترمب الوضع، بل زاده سوءاً».

وأعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف، موقفاً مماثلاً. وقال إن «البنية التحتية الحيوية للدورة النووية لم تتضرر على ما يبدو، أو لحقت بها أضرار طفيفة فقط».

وكتب ميدفيديف على قناته على «تلغرام»: «ما الذي حققه الأميركيون بضربتهم الليلية على ثلاثة مواقع في إيران؟ يبدو أن البنية التحتية الحيوية للدورة النووية لم تتضرر، أو تضررت بشكل طفيف فقط (...) والآن ستكون دول عدة مستعدة لتزويد إيران بالذخائر النووية».

وعبَّر المسؤول الروسي عن توقعات متشائمة، قائلاً إن «تخصيب اليورانيوم، وإنتاج الأسلحة النووية مستقبلاً سيصبح واقعاً، والنتيجة التي نراها حالياً أن هناك دولاً عدة سوف تساعد إيران، وإسرائيل واقعة تحت التهديد، وغارقة في انفجارات وذعر وتصعيد. والولايات المتحدة انجرَّت إلى نزاع جديد قد يتحول إلى عملية عسكرية برية. بينما النظام السياسي الإيراني لم يَضعف، بل على الأرجح أصبح أكثر قوة. وهناك التفاف شعبي حول القيادة الدينية في إيران يتعزز، في المقابل ترمب الذي جاء بوصفه رئيساً للسلام، أشعل حرباً جديدة للولايات المتحدة ترفضها غالبية دول العالم، وجائزة نوبل للسلام أصبحت حلماً بعيد المنال».

في السياق ذاته حذَّر عضو مجلس الاتحاد (الشيوخ) السيناتور الروسي أندريه كليشاس، من أن «الحرب في الشرق الأوسط سوف تتسع، وستُجبر إيران على الرد على محاولات انتهاك سيادتها والعدوان على أراضيها لأن النظام العاجز عن حماية سيادة دولته محكوم عليه بالزوال».

إلى ذلك، قال أليكسي ليخاتشوف، الرئيس التنفيذي لشركة «روس آتوم» التي تشرف على بناء مفاعلين نوويين في «بوشهر»، إن الوضع في موقع المحطة «لا يزال هادئاً، والضربات التي شُنّت على إيران ليلة الأحد لم تؤثر على هذا الجزء من البلاد».

جاء حديث المسؤول قبل الإعلان، الأحد، عن ضربة إسرائيلية قوية استهدفت منطقة «بوشهر» على رغم التحذيرات الروسية المتكررة من استهداف المنطقة. ويعمل 300 خبير روسي في تلك المحطة، وكان الكرملين قد أعلن في وقت سابق أنه تلقى ضمانات من إسرائيل بعدم تعريض الخبراء الروس للخطر.


مقالات ذات صلة

أميركا وروسيا تتحاوران نووياً... وضغوط لضم الصين وفرنسا وبريطانيا

الولايات المتحدة​ صورة التُقطت في 28 يناير الماضي للباحث في جامعة ستانفورد هربرت لين والرئيس الكولومبي السابق خوان مانويل سانتوس والأستاذ الفخري بجامعة برينستون روبرت سوكولو ومديرة قسم علوم الحياة في شركة «ستيرلينغ باي» سوزيت ماكيني وهم يشاركون في إعلان «ساعة القيامة» لعام 2025 التي ضُبطت على 89 ثانية قبل منتصف الليل في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

أميركا وروسيا تتحاوران نووياً... وضغوط لضم الصين وفرنسا وبريطانيا

طلبت إدارة الرئيس دونالد ترمب انضمام الصين إلى محادثات مع روسيا حول الحد من الترسانات النووية بعد انتهاء صلاحية معاهدة «نيو ستارت»، وهذا ما رفضته بكين.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ علامة «مواد مشعة» على جانب إحدى الحاويات التي تحوي نفايات مشعة بمحطة «دونري» في اسكوتلندا (رويترز)

أميركا تريد متطوعين لاستضافة النفايات النووية إلى الأبد

تعتمد خطة إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لتشييد مجموعة من المفاعلات النووية الصغيرة في المستقبل؛ لتوفير الطاقة لعصر الذكاء الاصطناعي، على استراتيجية قديمة.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما (يسار) ونظيره الروسي آنذاك ميدفيديف يوقّعان معاهدة «نيوستارت» في براغ عام 2010 (أرشيفية - رويترز)

«أكسيوس»: روسيا وأميركا تقتربان من التوصل إلى اتفاق لتمديد معاهدة «نيوستارت»

أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري، الخميس، بأن روسيا والولايات المتحدة اقتربتا من التوصل إلى اتفاق لتمديد معاهدة «نيوستارت» للحد من الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال مكالمة عبر تقنية الفيديو

مخاوف سباق التسلح ترافق نهاية «ستارت»... وترمب يريد الصين طرفاً

مخاوف سباق التسلح ترافق نهاية «ستارت»... وترمب يريد الصين طرفاً... وموسكو وبكين تشددان على تحالفهما «خدمة للاستقرار العالمي»

علي بردى (واشنطن)
آسيا الجنرال الصيني تشانغ يو شيا في قاعة الشعب الكبرى في العاصمة بكين - 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

تقارير: أعلى ضابط صيني متهم بتسريب معلومات عن الأسلحة النووية لأميركا

أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن نائب رئيس اللجنة العسكرية الصينية متهم بتسريب معلومات عن برنامج الأسلحة النووية الصيني إلى الولايات المتحدة.


كوريا الجنوبية: مقتل 2 في تحطم مروحية عسكرية خلال تدريب

لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية: مقتل 2 في تحطم مروحية عسكرية خلال تدريب

لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)

قال الجيش في كوريا الجنوبية إن مروحية عسكرية من طراز «إيه إتش-1 إس كوبرا» تحطمت اليوم الاثنين خلال مهمة تدريبية روتينية في مقاطعة جابيونغ الشمالية، ما أسفر عن مقتل طاقمها المكون من شخصين.

وقال الجيش في بيان إن الهليكوبتر سقطت بعد الساعة 11 صباحا (0200 بتوقيت غرينتش) لأسباب لا تزال غير واضحة. ونُقل فردا الطاقم إلى مستشفي قريب، إلا أنهما فارقا الحياة لاحقا متأثرين بجراحهما.

وأوقف الجيش تشغيل جميع طائرات الهليكوبتر من هذا الطراز عقب الحادث، وشكل فريقا للاستجابة للطوارئ للتحقيق في أسبابه. وقال الجيش إن المهمة التدريبية تضمنت ممارسة إجراءات الهبوط الاضطراري دون إيقاف تشغيل المحرك.


تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.