استجابة «طوارئ» في دول خليجية... واستقرار المستويات الإشعاعية

إجراءات في الكويت والبحرين... وتطمينات سعودية إماراتية

TT

استجابة «طوارئ» في دول خليجية... واستقرار المستويات الإشعاعية

الجزء الخارجي لمنشأة «آراك» لإنتاج الماء الثقيل في إيران يوم 27 أكتوبر 2004 (أ.ب)
الجزء الخارجي لمنشأة «آراك» لإنتاج الماء الثقيل في إيران يوم 27 أكتوبر 2004 (أ.ب)

تفاعلت دول الخليج العربي مع التطورات الإقليمية المتمثّلة في الضربات الإسرائيلية والأميركية لمرافق نووية في إيران، الأحد، واتخذت دول كالبحرين والكويت إجراءات تحسباً لحالات «الطوارئ»، في الوقت الذي أكدت فيه أمانة مجلس التعاون الخليجي أن المؤشرات البيئية والإشعاعية ما زالت ضمن المستويات الآمنة والمسموح بها فنياً.

جاء ذلك في أعقاب إعلان السلطات الإيرانية أنه «لم يتم تسجيل أي علامات على تلوث» بعد الضربات، وإشارتها إلى عدم وجود خطر على السكان الذين يعيشون حول المواقع.

مرفأ البحرين المالي (إلى اليسار) ومركز البحرين التجاري العالمي في المنطقة الدبلوماسية بالمنامة (رويترز)

وأكدت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، في بيان لها، متابعة الحالة التي تمرُّ بها المنطقة حالياً وتطوراتها بشكل مستمر عبر منظومات الرصد والإنذار المبكر، وذلك من خلال التنسيق مع الجهات المختصة في الدول الأعضاء، على أن تُنشَر التقارير الصادرة عنها بصورة مستمرة فور ورودها.

تطمينات سعودية وإجراءات كويتية

جددت «هيئة الرقابة النووية والإشعاعية» في السعودية، صباح الأحد، التأكيد على «عدم رصد أي آثار إشعاعية على بيئة المملكة ودول الخليج العربية نتيجة الاستهدافات العسكرية الأميركية لمرافق إيران النووية»، مشيرةً، السبت، إلى مشاركتها تقاريرها بشكل دوري مع مركز مجلس التعاون لإدارة حالات الطوارئ في الكويت.

في الكويت، قرّر «مجلس الدفاع الأعلى»، الأحد، أن يكون في حالة انعقاد دائم لمتابعة آخر التطورات بالمنطقة، وجاء ذلك خلال اجتماعٍ انعقد في قصر السيف، برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الدفاع الأعلى، وشهد مناقشة أبرز التطورات الإقليمية، ومتابعة استعدادات الجهات المعنية للتنسيق بينها لضمان سرعة التعامل ورفع مستوى جاهزيتها، كما اطلع على أبرز الجهود المبذولة في التوعية وتحديث الإجراءات بما يتماشى مع المستجدات.

مجلس الدفاع الأعلى في الكويت قرّر أن يكون في حالة انعقاد دائم لمتابعة آخر التطورات بالمنطقة (كونا)

وعقدت «الهيئة العامة للبيئة» في الكويت اجتماعاً طارئاً، الأحد، نظراً للظروف الاستثنائية الحالية، ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن المدير العام للهيئة بالتكليف نوف بهبهاني، قولها إن الاجتماع جاء لبحث الآثار البيئية على دول مجلس التعاون الخليجي في ضوء التطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة؛ وذلك بهدف مناقشة الخطوات الوطنية وتنسيق وتوحيد جهود الدول الأعضاء لمواجهة الآثار البيئية المحتملة.

وأكدت نوف بهبهاني أن مواجهة هذه التحديات يتطلب استجابة جماعية تقوم على تبادل المعلومات بشكل فعال وتطوير آليات مشتركة لرصد أي تغيرات بيئية والتعامل معها بكفاءة، وكشفت أن «التنسيق المبكر وتحديد مسارات واضحة للعمل الخليجي البيئي أصبح ضرورة ملحة لضمان سرعة الاستجابة وتقليل التأثيرات المحتملة على الأنظمة الطبيعية والبيئية في المنطقة»، مشيرةً إلى الأمن البيئي وكونه جزءاً أصيلاً من أمن المنطقة الشامل.

وفعّلت الكويت خطة طوارئ متكاملة تهدف إلى تعزيز جاهزيتها واستمرارية أعمالها المالية والخدمية بكفاءة عالية، في إطار استعدادات الدولة لمواجهة أي طارئ محتمل.

وأكدت وزارة المالية الكويتية، الأحد، أن هذه الإجراءات تأتي بناءً على توجيهات مجلس الوزراء، وفي إطار حرص الحكومة على ضمان سلامة وكفاءة الأداء الحكومي تحت مختلف الظروف.

وشملت الخطة تجهيز الملاجئ في مبنى مجمع الوزارات (الشرقي والجنوبي)، بكامل إمكاناتها الفنية والخدمية، لاستيعاب نحو 900 شخص، وتم تصنيفها بدرجة «C4» الممتازة، إضافة إلى تخصيص مخازن لوجيستية للطوارئ في الموقع الشرقي.

«هيئة الرقابة النووية والإشعاعية في السعودية» أكدت عدم رصد أي آثار إشعاعية على بيئة المملكة ودول الخليج العربية (الشرق الأوسط)

وأضافت الوزارة أنها فعّلت الأنظمة المالية الإلكترونية (GFMISg Oracle)، وتمكين العمل عن بُعد، عبر بيئة إلكترونية آمنة مدعومة ببرامج حماية متخصصة، لضمان استمرارية العمليات الحيوية دون انقطاع، مؤكّدةً أنها تواصل تحديث خطة الطوارئ بالتنسيق المستمر مع الجهات المعنية، لا سيما وزارة الداخلية، ممثلة في إدارة الدفاع المدني، مشيرة إلى أن اجتماعاً تنسيقياً عُقد مؤخراً لرفع مستويات الجاهزية وتعزيز سرعة الاستجابة في حال حدوث أي تطورات مفاجئة.

وكان الحرس الوطني الكويتي، الأحد، أكّد أن مستويات الإشعاع في الأجواء والمياه الكويتية مستقرة، وأشار إلى أن الحالة العامة «طبيعية».

عمل عن بعد في البحرين ومراقبة إماراتية

أعلنت البحرين، الأحد، تفعيل العمل عن بُعد بنسبة 70 في المائة بالوزارات والأجهزة الحكومية، ما عدا القطاعات التي يتطلب عملها الحضور الشخصي، أو التي لديها إجراءات عمل خاصة في حالات الطوارئ، وبما تقتضيه السلامة العامة.

وأصدرت «وزارة التربية والتعليم البحرينية» تعليماتها لجميع المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة بتفعيل المنصات الرقمية للعمليات التعليمية كإجراء احترازي ضمن الخطة المعتمدة.

في الإمارات، قالت «الهيئة الاتحادية للرقابة النووية»، الأحد، إنه بناء على المتابعة المستمرة للموقف فإنها تؤكد على «عدم وجود تأثيرات على الدولة نتيجة هذه التطورات»، وطمأنت الهيئة بأن الجهات الوطنية المختصة في البلاد تتابع عن كثب تطورات الوضع المرتبط بالمنشآت النووية في إيران، مشيرةً إلى أنها على اطلاع ومتابعة مستمرة للمستجدات، بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، بما في ذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتتلقى التحديثات بشكل دوري من القنوات الرسمية.

وقبيل الهجمات الأميركية فجر الأحد، نقل سفراء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المعتمدون لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، السبت، تحذير دول المجلس من الآثار الخطرة التي قد تترتب على استهداف المنشآت النووية، وجاء ذلك في اجتماعهم مع المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، في إطار حرص دول المجلس على التشاور والتنسيق حيال التطورات المتصلة بالأمن والسلامة النووية في المنطقة.

ونقلاً عن وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أوضح رئيس مجموعة سفراء دول مجلس التعاون في فيينا، السفير الكويتي طلال الفصام، أن السفراء الخليجيين شددوا على اهتمام دول مجلس التعاون الخاص بسلامة المنشآت النووية في الأراضي الإيرانية والتأكيد على ضرورة ضمان أعلى مستويات الجاهزية والتدابير الوقائية.

وتضمّن التحذير الخليجي «التداعيات البشرية أو البيئية»، وأكد السفراء أن ذلك يمثل تهديداً مباشراً للسلامة الإشعاعية، وللنظام الدولي، والضمانات النووية بالإضافة إلى كونه انتهاكاً صريحاً لأحكام القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.

مركز الطوارئ الخليجي

كان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، كشف الأربعاء، لـ«الشرق الأوسط»، عن تفعيل «مركز مجلس التعاون لإدارة حالات الطوارئ» بشكل جزئي ضمن إجراءات الاستجابة الإقليمية وتعزيز التكامل والعمل المشترك، بالتعاون مع الأجهزة المختصة في دول (المجلس).

وجاء التفعيل الجزئي للمركز بوصفه «إجراءً احترازياً يندرج ضمن خطط الجاهزية والاستجابة الإقليمية المعتمدة»، وفق البديوي، الذي أضاف أن دول المجلس تمتلك منظومات رصد إشعاعية وبيئية متقدمة، «يجري من خلالها تبادل البيانات اللّحظية عبر قنوات آمنة ومباشرة بين الجهات المختصة في الدول الأعضاء، لضمان الكشف عن أي مؤشرات غير طبيعية في مراحلها الأولى».

كما يجري المركز، بحسب الأمين، تمارين المحاكاة والتدريبات المشتركة الدورية لسيناريوهات استخدام أسلحة غير تقليدية، سواء على مستوى المدنيين والقطاعات الأمنية والدفاعية؛ بهدف رفع كفاءة الاستجابة والتنسيق المشترك وتحديث الخطط الوطنية، وفق أفضل المعايير العالمية، والتفاهمات الخاصة بين وزارات الدفاع والداخلية والصحة؛ لتعزيز آليات العمل الخليجي المشترك في حال وقوع أي تهديد يمس الأمن الجماعي.


مقالات ذات صلة

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب) p-circle

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الأمني يقول: «سنواجه أي محاولة إيرانية للمساس بإسرائيل بقوة حاسمة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري ترمب ونتنياهو أثناء حضور مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

تحليل إخباري ماذا وراء الزيارة الدرامية لنتنياهو إلى واشنطن فعلاً؟

إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي عن زيارته إلى واشنطن، لبحث «المفاوضات مع إيران» وطرح المطالب الإسرائيلية، لا ينطوي فعلياً على تطور حقيقي في هذا الملف.

نظير مجلي ( تل ابيب)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لوحة دعائية معادية للولايات المتحدة معروضة في ميدان ولي عصر وسط طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل تلوّح بضرب «الباليستي» الإيراني وتُشكك في جدوى أي اتفاق

أفادت مصادر أمنية بأن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أبلغوا الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة بأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يمثل تهديداً وجودياً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تحملان التفاؤل والتشاؤم إلى جولة تفاوض ثانية

شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً»، محذراً من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيقود إلى «عواقب وخيمة للغاية».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
تحليل إخباري صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)

تحليل إخباري صفر تخصيب... «جرعة سُم» قد تقتل مفاوضات مسقط

رغم وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب المحادثات مع الإيرانيين في مسقط بأنها «جيدة جداً»، فإن القراءة الأكثر شيوعاً في واشنطن تميل إلى التشاؤم أكثر.

إيلي يوسف (واشنطن)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.