بوتين يحذّر من أن العالم يتجه نحو حرب عالمية ثالثة

قال إن روسيا على اتصال مع «أصدقائنا الإسرائيليين والإيرانيين»

بوتين مترئساً اجتماعاً اقتصادياً في سان بطرسبرغ 18 يونيو (أ.ف.ب)
بوتين مترئساً اجتماعاً اقتصادياً في سان بطرسبرغ 18 يونيو (أ.ف.ب)
TT

بوتين يحذّر من أن العالم يتجه نحو حرب عالمية ثالثة

بوتين مترئساً اجتماعاً اقتصادياً في سان بطرسبرغ 18 يونيو (أ.ف.ب)
بوتين مترئساً اجتماعاً اقتصادياً في سان بطرسبرغ 18 يونيو (أ.ف.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن موسكو تدعم إيران في نضالها من أجل مصالحها المشروعة، بما في ذلك الطاقة الذرية السلمية، لكنه قال إنه يشعر بالقلق من أن العالم يتجه نحو حرب عالمية ثالثة. وقال بوتين: «إنه أمر مقلق. أتحدث دون أي سخرية أو مزاح. بالطبع، هناك احتمالات كبيرة لهذا الصراع، وهي آخذة في التزايد، وأمام أعيننا مباشرة، وتؤثر علينا تأثيراً مباشراً». وأضاف بوتين، متحدثاً خلال منتدى اقتصادي في سان بطرسبرغ، إن هناك احتمالات كبيرة لنشوب صراع في العالم، وإن هذه الاحتمالات آخذة في التزايد.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة صحافية على هامش المنتدى الاقتصادي في سان بطرسبرغ 18 يونيو (إ.ب.أ)

وقال الرئيس بوتين، خلال مقابلة مع قناة «سكاي نيوز عربية»، السبت، إن روسيا أبلغت إسرائيل مراراً بأنه ما من دليل على سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية. ونقلت القناة عن بوتين قوله: «لم يكن لدى روسيا وكذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية أي دليل قط على أن إيران تستعد للحصول على أسلحة نووية، وهو ما أبلغنا به القيادة الإسرائيلية مراراً».

ونقلت القناة عن بوتين قوله أيضاً إن روسيا على استعداد لمساعدة إيران في تطوير برنامج نووي سلمي، مضيفاً أن طهران لها الحق في ذلك.

وجدّد بوتين، الجمعة، دعمه لحق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وذلك في ظل الصراع القائم بين طهران وتل أبيب بشأن البرنامج النووي الإيراني. وقال بوتين: «نحن ندافع عن حق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية»، مضيفاً أن موقف روسيا في هذا الشأن لم يتغير؛ إذ قامت روسيا ببناء مفاعل نووي في مدينة بوشهر الإيرانية، كما وقّعت عقوداً لبناء مفاعلَين إضافيَّين هناك.

وأوضح أن العمل في بوشهر مستمر رغم الأوضاع الأمنية الخطيرة.

بوتين خلال اجتماع مع الرئيس التنفيذي لشركة «روستيك» في الكرملين 17 يونيو (أ.ب)

وقال بوتين: «نحن لا نقوم بإجلاء موظفينا من هناك»؛ حيث أشار الأسبوع الحالي إلى أن عدد الروس العاملين في محطة بوشهر بلغ نحو 600 شخص. وأشار الرئيس الروسي إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق على ضمان سلامة العاملين في المنشأة. وقال بوتين إنه قدّم بعض الأفكار لحل الصراع خلال محادثات أجراها مؤخراً مع كل من إسرائيل وإيران.

وكانت روسيا قد حذّرت مؤخراً من تدخل عسكري أميركي في النزاع، ومن خطر حدوث كارثة نووية إذا تم قصف منشأة بوشهر. ودعت موسكو إلى وقف الأعمال القتالية والعودة إلى طاولة المفاوضات.

وقال بوتين، الجمعة، في كلمة ألقاها خلال منتدى اقتصادي في سان بطرسبرغ، إن روسيا تطرح أفكاراً على إيران وإسرائيل بشأن كيفية وقف الصراع الدامي بينهما. ولم يذكر تفاصيل عن هذه الأفكار.

دميتري بيسكوف خلال جلسة صحافية على هامش المنتدى الاقتصادي في سان بطرسبرغ 18 يونيو (أ.ب)

لكنه عبّر عن اعتقاده بوجود حل دبلوماسي للأزمة، وأن مقترحات موسكو قيد المناقشة حالياً. وأضاف بوتين، في تصريحات نقلتها «وكالة سبوتنيك»، أن «التحديات العالمية التي يواجهها العالم الحديث تتطلّب استجابة عالمية شاملة وغير مشروطة». وتابع: «لم يعد من الممكن حل المشكلات بشكل منفرد خصوصاً على حساب الآخرين، هذا وهم».

وأضاف بوتين أن روسيا على اتصال مع «أصدقائنا الإسرائيليين والإيرانيين».

من جانب آخر، أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين) دميتري بيسكوف، أنه يجب على دول المنطقة وضع «الخطوط الحمراء» في الصراع الإيراني-الإسرائيلي. وقال بيسكوف: «في الوقت الحالي، رغبة إسرائيل هي مواصلة العمليات العسكرية. على الأقل هكذا يعلنون رسمياً عن نياتهم». وأضاف أن «أفضل ما يمكن لإيران وإسرائيل فعله هو التخلي عن العمل العسكري واختيار المسار الدبلوماسي»، وفقاً لـ«وكالة أنباء سبوتنيك» الروسية. وأوضح بيسكوف: «لا أحد يفرض أي خدمات وساطة في الشرق الأوسط، لكن إمكانات روسيا لمثل هذه الخدمات معروفة». وتابع: «لقد قلنا مراراً وتكراراً إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لديه القدرة على تقديم خدمات الوساطة عند الضرورة، ولا أحد يفرضها. كل ما في الأمر أن علاقاتنا مع إيران وإسرائيل ودول أخرى في المنطقة تسمح لنا بتقديم هذه الخدمات عند الضرورة».


مقالات ذات صلة

«سنتكوم» تبدأ الحصار… وترمب يلوّح بإغراق السفن الإيرانية

شؤون إقليمية صورة نشرتها سنتكوم أمس من حاملة «يو إس إس تريبولي» الخاصة باللهجوم البرمائي أثناء عمليات طيران في بحر العرب p-circle 01:56

«سنتكوم» تبدأ الحصار… وترمب يلوّح بإغراق السفن الإيرانية

شرعت الولايات المتحدة في تنفيذ إجراءات فرض حصار بحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية في محيط مضيق هرمز، في خطوة تختبر صمود الهدنة الهشة.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران - تل أبيب)
الخليج رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة (وام)

قمة إماراتية بحرينية في المنامة تبحث أمن الملاحة وإمدادات الطاقة

بحث رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يتلقى اتصالاً من نظيره الإيراني

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً، الاثنين، من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

ناقلتان مرتبطتان بإيران تغادران عبر مضيق هرمز قبل الحصار

أظهرت بيانات الشحن الصادرة عن شركتي «كبلر» و«إل إس إي جي» أن ناقلتين نفط مرتبطتين بإيران غادرتا الخليج يوم الاثنين عبر مضيق هرمز قبل الحصار الأميركي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لرئيس الأركان إيال زامير خلال متابعة الضربات على إيران في غرفة العمليات

إسرائيل تستعد لاحتمال استئناف الحرب على إيران

كشفت مصادر عسكرية في تل أبيب أن رئيس أركان الجيش، إيال زامير، أمر جنرالاته بالانتقال فوراً إلى أعلى جهوزية حربية، والاستعداد لإمكانية العودة إلى مواجهة إيران.

نظير مجلي (تل أبيب)

إيطاليا تعلّق اتفاقية التعاون العسكري مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
TT

إيطاليا تعلّق اتفاقية التعاون العسكري مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الثلاثاء، تعليق اتفاقية الدفاع الإيطالية مع إسرائيل، والتي تتضمن تبادل المعدات العسكرية وأبحاث التكنولوجيا، وفق ما نقلته «رويترز» عن وكالات أنباء.

وقالت ميلوني على هامش فعالية في فيرونا، بحسب وكالة «أنسا» الإيطالية للأنباء: «نظراً للوضع الراهن، قررت الحكومة تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية الدفاع مع إسرائيل».

كما عبَّرت ميلوني، عن دعمها لبابا الفاتيكان البابا ليو، بعدما وجه إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انتقادات لاذعة. ونقلت «رويترز» عن ميلوني قولها: «أعبّر عن تضامني مع البابا ليو، وبصراحة، لن أشعر بالراحة في مجتمع ينفِّذ فيه الزعماء الدينيون ما يمليه عليهم الزعماء السياسيون».

وانتقد ترمب، الأحد، البابا ليو بعد دعواته إلى إنهاء الحروب، قائلاً إنه ليس «من أشد المعجبين» به، وواصفاً إيّاه بأنه «ليبرالي للغاية».

وردّاً على هذه الانتقادات، قدّم الأساقفة الإيطاليون والأميركيون دعمهم لرأس الكنيسة الكاثوليكية.

وقال البابا، الاثنين، إنه «لا يخشى» الإدارة الأميركية، وإنّ عليه «واجباً أخلاقياً» أن يعبّر عن موقفه المؤيد للسلام.

كما أكدت ميلوني أهمية مواصلة مفاوضات السلام لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والسعي أيضاً لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت: «من الضروري مواصلة العمل لدفع مفاوضات السلام قدماً، وبذل كل جهد ممكن لتحقيق الاستقرار وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد أساسياً لنا؛ ليس فقط من أجل إمدادات الوقود بل الأسمدة أيضاً».


روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
TT

روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)

ألقت قوات الأمن الفيدرالي الروسي القبض على ثلاثة أشخاص متورطين في زرع قنبلة على دراجة كهربائية في موسكو، بهدف تفجير مسؤول رفيع المستوى في جهاز إنفاذ القانون، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم (الثلاثاء): «نتيجة لعملية بحث عن أفراد متورطين في التحضير لهجوم إرهابي خطط له جهاز الأمن الأوكراني ضد ضابط إنفاذ قانون رفيع المستوى في موسكو خلال 2 أبريل (نيسان) 2026، باستخدام دراجة كهربائية ملغومة؛ فقد ألقت القبض على مواطن أوكراني من مواليد عام 1980، ومواطن مولدوفي من مواليد عام 1991، ومواطن روسي من مواليد عام 2009»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «أحبط جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الهجوم، وصادر 1.5 كيلوغرام من المتفجرات كانت مموهة على هيئة محطة شحن منزلية».

وأشار الجهاز إلى أن «المعتقل الأول مواطن أوكراني وجندي في القوات المسلحة الأوكرانية شارك في عمليات قتالية ضد القوات المسلحة الروسية. جنده جهاز الأمن الأوكراني عام 2025، وأرسله إلى موسكو للاستطلاع، والقيام بعملية الاغتيال، وقام بتجميع المتفجرات وزرعها».

وأوضح الجهاز أن «المعتقل الثاني مواطن مولدوفي، جندته المخابرات الأوكرانية عام 2025، في كيشينيوف وأرسلته إلى موسكو. كانت مهمته الاستطلاع؛ إذ وصل إلى المركز التجاري مسبقاً ونظم بثاً مباشراً عبر الإنترنت لتحديد وقت تفجير القنبلة».

وحسب الجهاز، فإن «المعتقل الثالث مواطن روسي؛ دُفع أجر له من قِبل جهاز الأمن الأوكراني لتصوير المنطقة حتى يكون من الواضح أين يمكن ركن الدراجة الكهربائية».


اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
TT

اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)

وجّهت اتهامات رسمية بالفساد إلى بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بعد تحقيق جنائي بدأ قبل سنتين، وفق حكم قضائي نُشر أمس الاثنين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذا التحقيق هو من قضايا فساد عدة تورط فيها أفراد من عائلة الزعيم الاشتراكي، وحلفاء سابقون له، ما يضع ضغوطاً على حكومة الائتلاف الأقلية التي يتزعمها.

وفتح القاضي خوان كارلوس بينادو التحقيق في أبريل (نيسان) 2024 لتحديد ما إذا كانت غوميز قد استغلت منصبها كزوجة سانشيز لتحقيق مكاسب شخصية، ولا سيما مع رجل الأعمال الإسباني خوان كارلوس بارابيس الذي كانت شركاته تفاوض للحصول على مساعدات عامة، وهو ما تنفيه هي ورئيس الوزراء.

وقال بينادو إن تحقيقه وجد مؤشرات كافية على سلوك إجرامي من جانب غوميز البالغة 55 عاماً وفقاً لحكم صادر بتاريخ 11 أبريل نشر أمس.

وأضاف الحكم أنه وجّه رسمياً اتهامات إلى غوميز بالاختلاس، واستغلال النفوذ، والفساد في المعاملات التجارية، وإساءة استخدام الأموال.

والأمر الآن يعود إلى المحاكم لتقرر ما إذا كانت غوميز ستخضع للمحاكمة أم لا.

وتنفي غوميز، التي تقوم بزيارة رسمية إلى الصين برفقة سانشيز، ارتكاب أي مخالفات.

كذلك، رفض سانشيز الادعاءات الموجهة ضد زوجته، معتبراً أنها محاولة من اليمين لتقويض حكومته. وقد طالبت أحزاب المعارضة باستقالته.

وفتحت المحكمة التحقيق بشأن غوميز في 16 أبريل بعد شكوى تقدّمت بها منظمة غير حكومية تنشط في مكافحة للفساد على صلة باليمين المتشدد.

وتفيد المنظمة «مانوس ليمبياس» (الأيدي النظيفة) بأن شكواها مبنية على تقارير إعلامية. وسبق لها أن أقامت سلسلة دعاوى قضائية فاشلة على سياسيين في الماضي.

كما تم توجيه الاتهام إلى شقيق رئيس الوزراء ديفيد سانشيز في تحقيق منفصل يتعلق بمزاعم استغلال نفوذ مرتبط بتعيينه من جانب حكومة إقليمية.

وبدأت هذا الشهر محاكمة خوسيه لويس أبالوس، الرجل المقرب من سانشيز ووزير النقل السابق، بتهمة تلقّي رشى مرتبطة بعقود عامة.