إجماع في «الوزاري الإسلامي» بإسطنبول على ضرورة التضامن بمواجهة إسرائيل

أبو الغيط يرفض استهداف منشآت إيران النووية... ومحذراً: توسيع الحرب لن يكون في صالح أي طرف

صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الدورة الـ51 لمجلس «منظمة التعاون الإسلامي» في إسطنبول (أ.ف.ب)
صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الدورة الـ51 لمجلس «منظمة التعاون الإسلامي» في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

إجماع في «الوزاري الإسلامي» بإسطنبول على ضرورة التضامن بمواجهة إسرائيل

صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الدورة الـ51 لمجلس «منظمة التعاون الإسلامي» في إسطنبول (أ.ف.ب)
صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الدورة الـ51 لمجلس «منظمة التعاون الإسلامي» في إسطنبول (أ.ف.ب)

أظهرت الدول الأعضاء في «منظمة التعاون الإسلامي» إجماعاً على ضرورة التضامن في مواجهة توسيع إسرائيل عدوانها بالمنطقة، وسط صمت المجتمع الدولي إزاء انتهاكاتها المستمرة في غزة، وتوسيعها باتجاه لبنان وسوريا وإيران.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في كلمة خلال اجتماعات الدورة الـ51 لمجلس وزراء خارجية دول «منظمة التعاون الإسلامي»، التي انطلقت في إسطنبول، السبت، إن «السكوت عن سياسات إسرائيل العدوانية في فلسطين أدى إلى توسيع عدوانها في المنطقة». وأكد أن «التصدي للأزمات التي يواجهها العام الإسلامي، الذي يبلغ تعداد سكانه مليارَي نسمة، يقتضي ضرورة أن يتحوَّل إلى قطب عالمي مستقل بحد ذاته»، مضيفاً: «نحن على أعتاب مرحلة سيلعب فيها العالم الإسلامي دوراً أكبر بكثير».

قرصنة إسرائيلية

وقال إردوغان إن «الأطماع الصهيونية» لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هدفها جر العالم إلى كارثة، مثلما فعل الزعيم النازي الألماني أدولف هتلر، وكما أن الشرارة التي أشعلها هتلر أحرقت العالم قبل 90 عاماً، فإن «أطماع نتنياهو الصهيونية لا تهدف إلا إلى دفع العالم نحو كارثة مماثلة».

ووصف هجمات إسرائيل على غزة ولبنان واليمن وسوريا، وأخيرا، على إيران بـ«القرصنة»، قائلاً: «يتوجب علينا مزيد من التضامن؛ من أجل إيقاف القرصنة الإسرائيلية في فلسطين وسوريا ولبنان وإيران، وعلينا نبذ الخلافات، والتكاتف، عندما يتعلق الأمر بقضايانا ومصالحنا المشتركة، وإذا لم نتحمل مسؤولية قضايانا بفكرنا وإرادتنا المشتركة فسنخدم مصالح الآخرين».

وعدَّ الرئيس التركي أن هجمات إسرائيل على إيران قبيل جولة جديدة من المفاوضات النووية، التي كانت مقرَّرة مع الولايات المتحدة، استهدفت تخريب المفاوضات، وأن ذلك يظهر أن إسرائيل لا ترغب في حل المشكلات بالطرق الدبلوماسية.

وشدَّد على أن دفاع إيران عن نفسها أمام الاعتداءات الإسرائيلية «حق مشروع»، مضيفاً: «ونحن متفائلون بأن النصر سيكون حليف إيران». وأكد أنه لا فرق بين الاعتداء على طهران، أو إسطنبول، أو مكة، أو المدينة، فمصيرها جميعاً واحد.

إردوغان خلال كلمته في افتتاح اجتماعات وزراء خارجية دول «منظمة التعاون الإسلامي» (الرئاسة التركية)

وتابع إردوغان أن هناك مؤامرة ونظاماً جديداً يتزامنان مع مئوية «سايكس بيكو»، وأن إسرائيل تعمل على توسيع دائرة الحرب لتشمل كل الجغرافيا المحيطة بها، لكن تركيا لن تسمح بفرض اتفاق «سايكس بيكو» جديد تُرسَم فيه حدود المنطقة بالدم. ولفت إردوغان إلى أن ظروف الفلسطينيين في قطاع غزة أسوأ من معسكرات الاعتقال النازية، قائلاً: «إن مليونين من أشقائنا في غزة يكافحون للبقاء على قيد الحياة منذ 21 شهراً، وسط ظروف أسوأ حتى من معسكرات الاعتقال النازية».

وأضاف: «نواصل مساعينا الرامية لفرض تدابير قسرية ضد إسرائيل على أساس القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة».

وعبَّر إردوغان عن ارتياحه لعودة سوريا إلى عضوية «منظمة التعاون الإسلامي»، والتقدم المُحرَز نحو اندماجها في المجتمع الدولي، داعياً إلى دعم العالم الإسلامي بأكمله؛ للحفاظ على سلامة أراضي سوريا ووحدتها الوطنية، وتحقيق الاستقرار الدائم فيها.

كارثة شاملة

بدوره، حذَّر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، من أن إسرائيل تجرُّ المنطقة إلى حافة كارثة شاملة بمهاجمتها إيران.

وأكد فيدان، الذي تسلَّم رئاسة الدورة الـ51 لمجلس وزراء خارجية «منظمة التعاون الإسلامي» في كلمة في افتتاح الاجتماع، على أن المشكلة تتعلق بإسرائيل وليس بفلسطين أو لبنان أو سوريا أو اليمن أو إيران.

وقال: «ليست هناك من مشكلة فلسطينية، لبنانية، سورية، يمنية، أو إيرانية، بل هناك بوضوح مشكلة إسرائيلية»، داعياً إلى وقف العدوان الإسرائيلي غير المحدود ضد إيران. وأضاف أن إسرائيل، التي تواصل الإبادة الجماعية في غزة، وتسفك الدماء في جميع الأراضي المحتلة، تجرُّ المنطقة الآن إلى حافة كارثة شاملة بمهاجمة جارتنا إيران، لافتاً إلى أن الموقف الحازم، الذي يجب اتخاذه لوقف العدوان الإسرائيلي «اللامحدود» سيُناقَش أولاً في المشاورات خلال اجتماع الوزراء التي تستمرُّ يومين في إسطنبول.

وأكد فيدان ضرورة تطوير «الملكية الإقليمية» لجميع التحديات في جغرافية «منظمة التعاون الإسلامي».

وأكد فيدان أن مشاركة كثير من الدول التي تُمثّل العالم الإسلامي في هذا الاجتماع في هذه الأيام العصيبة تُمثّل مثالاً رائعاً على التضامن، مضيفاً: «دعونا لا ننسى أن الأمم المنقسمة تضعف، والقلوب المنقسمة لا ترى النصر. نحن نرى الأمة كلها».

انتقادات للأمم المتحدة

وأشار إلى أن اختلال الآليات الدولية، خصوصاً مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والوحشية المستمرة في غزة، كشفا هذه الآليات تماماً، ويجب على «منظمة التعاون الإسلامي» أن تلعب دوراً قيادياً في هذه القضية تحديداً. وأضاف فيدان: «يجب على الدول الإسلامية، وهي جزء من تكتل ذي موارد هائلة يمثل رُبع سكان العالم، أن تقود بناء نظام عالمي يدافع عن العدالة، ويعطي الأولوية للحقوق».

فيدان خلال كلمته الافتتاحية (الخارجية التركية)

وقال فيدان إن إسرائيل تواصل سياسات الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني، ليس في غزة فحسب، بل الضفة الغربية أيضاً تُحوَّل إلى ساحة حرب، وهدف إسرائيل هو تهجير الفلسطينيين من ديارهم والقضاء على رؤية «حل الدولتين».

وأضاف أن وقف إطلاق النار الدائم، وإطلاق سراح الرهائن والمعتقلين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون انقطاع إلى غزة، هي أولوياتنا، وندعم بقوة المفاوضات الجارية لتحقيق هذا الهدف، معبرا ًعن شكره لمصر وقطر مُجدَّداً، على جهودهما في هذا الصدد.

ودعا فيدان إلى دعم السلام في السودان. ولفت إلى أن الصراع بين باكستان والهند كشف مرة أخرى عن هشاشة السلام والاستقرار في جنوب آسيا، معرباً عن ارتياح تركيا لقرار وقف إطلاق النار بين الطرفين، وعن الأمل في استغلال هذه الفرصة لحل هذه الأزمة، خصوصاً قضية كشمير، من خلال الحوار.

وتطرق إلى مشكلة «جمهورية شمال قبرص التركية»، التي قال إنها جزء لا يتجزأ من العالم الإسلامي، وممثلة بصفة مراقب في «منظمة التعاون الإسلامي»، قائلاً: «ومع ذلك، وللأسف، لا يزال القبارصة الأتراك يعيشون في عزلة ظالمة وغير إنسانية مفروضة عليهم لعقود، وندعو جميع الدول الأعضاء إلى دعم الحقوق الطبيعية للقبارصة الأتراك، وإقامة علاقات مباشرة معهم».

تحذير من «الجامعة العربية»

من جانبه، شدَّد الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، على أن استهداف أي منشآت نووية في إيران أمر مرفوض، وستترتب عليه مخاطر كبرى على المدنيين.

وقال أبو الغيط، في كلمة خلال الاجتماع، إن إسرائيل ما زالت تتصوَّر أن العنف وحده يجلب الأمن، وأن السلام يمكن فرضه بالقوة وهذا وهم، محذراً من أن «توسيع الحرب لن يكون في صالح أي طرف».

ودعا جميع الأطراف إلى العودة السريعة لطاولة المفاوضات، قائلاً إنه سبق، عندما صحت النوايا، أن تمَّ التوصُّل لحلول دبلوماسية تعالج الشواغل المشروعة حيال البرنامج النووي الإيراني منذ سنوات بإرادة سياسية عالمية موحدة، وفي التقدير أن ذلك لا يزال ممكناً اليوم، وتسعى إليه وتدعو له دول من الإقليم ومن خارجه راغبة في السلام.

جانب من الجلسة الافتتاحية للدورة الـ51 لوزراء خارجية «منظمة التعاون الإسلامي» (الرئاسة التركية)

وأضاف أبو الغيط أن جسامة الأحداث وخطورتها لن تحرف أنظارنا أبداً عن القضية الأم، قضية الشعب الفلسطيني الذي لا يزال حتى هذه اللحظة يواجه الإجرام اليومي للاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أنه في يوم واحد خلال الأسبوع الماضي قُتل 140 فلسطينياً أمام مراكز توزيع الطعام التي تحوَّلت فخاخاً قاتلة، لتزيد مأساة التجويع المتعمد، الذي يُستخدَم سلاحاً، بالمخالفة لكل قوانين الحرب، أو حتى الأعراف الإنسانية والمواثيق الأخلاقية.

وتابع: «يحدث ذلك، وما زال هناك للأسف مَن يستخدم (الفيتو) لحماية الاحتلال وإفساح المجال أمامه لارتكاب مزيد من الجرائم»، مؤكداً أنها «وصمة في جبين الإنسانية ستتوقف أمامها الأجيال القادمة طويلاً في حزن وخزي ودهشة لهذا الصمت المدوي على جرائم تُرتَكب في وضح النهار بدم بارد». وشدَّد أبو الغيط على أن «إنقاذ الشعب الفلسطيني من هذا الإجرام اليومي صار واجباً إنسانياً وأخلاقياً، بل ودينياً قبل أن يكون ضرورةً سياسيةً عمليةً».

مطالبة خليجية بالعودة للدبلوماسية

وندَّد الأمين العام لـ«مجلس التعاون الخليجي»، جاسم البديوي، بالاعتداءات الإسرائيلية على إيران بوصفها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وسيادة الدول، وتثبت استهتار الحكومة الإسرائيلية وعدم اكتراثها بالقانون الدولي. ودعا البديوي، في كلمته أمام الاجتماع، إلى العودة للمسار الدبلوماسي، والتحلي بضبط النفس، وإبقاء قنوات الاتصال والدبلوماسية مفتوحةً لتفادي الانفجار الإقليمي.

وأثنى على دور الوساطة الإيجابي لسلطنة عمان في الدفع باتجاه المفاوضات الأميركية - الإيرانية، داعياً جميع الأطراف إلى «إعلاء صوت الحكمة والدبلوماسية، وتجنب الانزلاق نحو مواجهة قد تتجاوز حدود الجغرافيا».

وجدَّد البديوي التأكيد على وقوف الدول الأعضاء بـ«مجلس التعاون الخليجي» إلى جانب الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مطالباً بإنهاء الحصار المفروض على القطاع، وفتح جميع المعابر لدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والاحتياجات الأساسية، وضمان تأمين وصولها بشكل مستمر لسكان قطاع غزة، وضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

جلسات خاصة

وانطلقت في إسطنبول، السبت ولمدة يومين، أعمال الدورة الـ51 لاجتماع مجلس وزراء خارجية «منظمة التعاون الإسلامي»، تحت شعار «منظمة التعاون الإسلامي في عالم متحوّل»، باستضافة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

ويشارك نحو 1000 شخصية دولية في الاجتماع، بينهم 43 وزير خارجية و5 نواب وزراء يمثلون الدول الأعضاء، وممثلون رفيعو المستوى من نحو 30 منظمة دولية، بينها، الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي، ومنظمة الدول التركية، إلى جانب أجهزة وهيئات تابعة لـ«منظمة التعاون الإسلامي».

وفي بداية الاجتماع تسلَّم فيدان رئاسة الدورة الـ51 من الرئيس السابق لمجلس المنظمة، وزير خارجية الكاميرون، لوجون مبيلا مبيلا.

وتشهد الدورة انعقاد جلسات خاصة لمناقشة تطورات الإبادة الإسرائيلية في غزة، كما طلبت إيران عقد جلسة خاصة؛ لمناقشة تطورات العدوان الإسرائيلي، وقضية المفاوضات حول برنامجها النووي، تقرَّر عقدها مساء السبت بشكل مغلق، بحضور جميع الوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماعات.

عراقجي خلال تصريحات على هامش الاجتماع الوزاري لـ«منظمة التعاون الإسلامي» (أ.ب)

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في تصريحات قبيل انطلاق الاجتماعات في إسطنبول، إن تورط الولايات المتحدة في الحرب إلى جانب إسرائيل سوف يكون خطيراً جداً على كل شخص.

وأضاف عراقجي، الذي شارك عشية اجتماعات إسطنبول في جولة جديدة للمفاوضات النووية الإيرانية مع وزراء الترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) في جنيف، أن التدخل العسكري الأميركي سيكون كارثياً جداً. والجمعة، قال عباس عراقجي، في جنيف، إن إيران ستواصل ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن نفسها.

ولفت إلى أن برنامج إيران النووي سلمي وخاضع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مضيفاً أن «إيران مستعدة للنظر في المسارات الدبلوماسية، وقدرات إيران الدفاعية لا يمكن التفاوض بشأنهاً».

وتابع: «ندعم استمرار المناقشات مع الترويكا الأوروبية والاتحاد الأوروبي، ونستعد للقاء مرة أخرى في المستقبل القريب». وعبَّر وزير الخارجية الإيراني عن قلق طهران إزاء عدم التنديد، من بعض الدول، بالهجمات «الإسرائيلية» الشنيعة.

اجتماع وزاري عربي

وعُقد في إسطنبول، ليل الجمعة - السبت، اجتماع استثنائي لوزراء خارجية دول الجامعة العربية برئاسة وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، ندَّد بالعدوان الإسرائيلي على إيران، بوصفه انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة عضو بالأمم المتحدة، وتهديداً للسلم والأمن الإقليميَّين. وقال الوزراء العرب، في بيان في ختام الاجتماع: «نؤكد ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التوتر وصولاً إلى وقف إطلاق النار».

ودعا البيان للعودة إلى المفاوضات؛ للتوصُّل لاتفاق حول الملف النووي الإيراني، وحثَّ المجتمع الدولي ومجلس الأمن على القيام بمسؤولياتهما لوقف الهجوم الإسرائيلي على إيران، وما يُشكِّله من خرق واضح للقانون الدولي، وتهديد لأمن المنطقة.

اجتماع وزراء الخارجية العرب في إسطنبول (رويترز)

وأكد البيان أن السبيل الوحيد لحل الأزمات في المنطقة هو الدبلوماسية والحوار وفقاً لقواعد القانون الدولي، وأنه لا يمكن تسوية الأزمة الراهنة بالسبل العسكرية، وأن التهدئة الشاملة في المنطقة لن تتحقَّق إلا بمعالجة كل أسباب الصراع والتوتر بدءاً بوقف العدوان على غزة.

ولفت البيان إلى أن إسرائيل تدفع المنطقة نحو مزيد من الصراع والتوتر «ما يستدعي تحركاً دولياً فاعلاً لوقف السياسات العدوانية الإسرائيلية». وأكد الوزراء ضرورة احترام حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية تجنباً لتداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي وخطوط نقل الطاقة عالمياً، وضرورة الامتناع عن استهداف المنشآت النووية الخاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وحذروا من مخاطر الانبعاثات النووية وتسربها في الإقليم، وما يترتب عليها من آثار إنسانية وبيئية مُدمِّرة، كما أكدوا أهمية إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: الهجمات الإيرانية على دول الخليج «شنيعة»

الخليج الأمم المتحدة: الهجمات الإيرانية على دول الخليج «شنيعة»

الأمم المتحدة: الهجمات الإيرانية على دول الخليج «شنيعة»

أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية طائرة من طراز كي سي ستراتوتانكر تزود قاذفة قنابل من طراز بي 52 ستراتوفورتريس بالوقود خلال هجوم على إيران (رويترز)

طهران تربط إنهاء الحرب بقبول شروطها وترفض مهلة ترمب

قالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً مرتبطاً بالشروط التي تضعها لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
أوروبا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (إ.ب.أ)

وزير خارجية ألمانيا يرفض التعليق على تصريحات شتاينماير عن الحرب الإيرانية

رفض وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، التعليق على تقييم رئيس بلاده، الذي اعتبر فيه الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران مخالفة للقانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

إسرائيل تخشى «صفقة ناقصة» بين واشنطن وطهران

يواصل الرئيس دونالد ترمب الحديث عن «محادثات بناءة» مع «الأشخاص المناسبين» في طهران، لكن الحرب لا تزال عند مفترق طرق.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية بنيامين نتنياهو ومدير «الموساد» ديفيد برنياع في القدس (د.ب.أ)

نتنياهو أوقف خطة «الموساد» لإسقاط النظام الإيراني

أعدّ «الموساد» الإسرائيلي خطة بمليارات الدولارات وبدأ تنفيذها لإسقاط النظام الإيراني، قبل أن يوقفها رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بعدما ظهر أنها غير ناضجة.

نظير مجلي (تل أبيب)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».