حرب إسرائيل وإيران تُربك سكان ضاحية بيروت... خطط إخلاء باتجاه مناطق آمنة

خائفون من «تكليف شرعي» يدفع «حزب الله» للمعركة وتجدد القصف

مناصرة لـ«حزب الله» تسير قرب موقع تعرض لقصف إسرائيلي سابق في الضاحية الجنوبية لبيروت خلال مظاهرة داعمة لإيران الجمعة (إ.ب.أ)
مناصرة لـ«حزب الله» تسير قرب موقع تعرض لقصف إسرائيلي سابق في الضاحية الجنوبية لبيروت خلال مظاهرة داعمة لإيران الجمعة (إ.ب.أ)
TT

حرب إسرائيل وإيران تُربك سكان ضاحية بيروت... خطط إخلاء باتجاه مناطق آمنة

مناصرة لـ«حزب الله» تسير قرب موقع تعرض لقصف إسرائيلي سابق في الضاحية الجنوبية لبيروت خلال مظاهرة داعمة لإيران الجمعة (إ.ب.أ)
مناصرة لـ«حزب الله» تسير قرب موقع تعرض لقصف إسرائيلي سابق في الضاحية الجنوبية لبيروت خلال مظاهرة داعمة لإيران الجمعة (إ.ب.أ)

​ تترقب غالبية اللبنانيين تطورات الأحداث والمسار الذي ستسلكه الحرب الإسرائيلية - الإيرانية، وما ستؤول إليه الأمور، خصوصاً لجهة احتمال تدخل «حزب الله» في هذه الحرب، وأثر ذلك على لبنان، لا سيما في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، وهي مناطق يتمتع فيها «حزب الله» بنفوذ واسع، ما فاقم خوفهم وقلقهم من المقبل «المجهول».

حزمنا حقيبتنا وننتظر

«نأمل في أن تتوقف الحرب»، يقول حسن (44 سنة) وهو من سكان حي السلم في الضاحية الجنوبية لبيروت، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «لا نريد الخروج من منازلنا مجدداً». ورغم ذلك، حزم حسن حقيبته وكذلك فعل أشقاؤه، بانتظار اللحظة الحاسمة التي تستدعي الخروج من المنطقة، في حال شنت إسرائيل حرباً على لبنان.

ومثل حسن، جمع كثيرون حاجياتهم الأساسية في حقيبة صغيرة، للخروج من الضاحية في حال ساءت الأمور، تقول عبير وهي من سكان برج البراجنة لـ«الشرق الأوسط»: «نقضي معظم أوقاتنا أمام شاشات التلفزة وهواتفنا الجوالة، وللأسف نعتقد أننا سنتأثر حتماً بكل ما يجري راهناً».

وتتابع: «والدتي طاعنة في السن وتعاني وضعاً صحياً صعباً، وخروجها من المنزل سيكون صعباً، ورغم ذلك أبحث عن مكان بديل أسكن فيه، ولو إلى حين تتضح الأمور أكثر».

مناصرة لـ«حزب الله» ترفع صورة أمينه العام السابق حسن نصر الله خلال مظاهرة مؤيدة لإيران في الضاحية الجنوبية لبيروت الجمعة (إ.ب.أ)

وتشهد شوارع الضاحية الجنوبية هدوءاً لافتاً، حتى إن أصحاب المحال التجارية يشتكون من تضاؤل حركة البيع والشراء، مثل أنواع الخضار والمأكولات الطازجة، بسبب خروج عدد كبير من سكان الضاحية الجنوبية إلى أطراف بيروت خوفاً من الاستهدافات، وكذلك الانتقال للعيش في قرى وبلدات الجنوب والبقاع بعد انتهاء العام الدراسي.

القرية أكثر أماناً

آمنة واحدة من هؤلاء، تقول لـ«الشرق الأوسط»: «سأنتقل للعيش في منزل القرية خلال اليومين المقبلين، كنت أنتظر أن تنهي ابنتي الوحيدة عامها الدراسي»، وتضيف: «لن أعود إلى منزل الضاحية إلا في زيارات خاطفة، لأن زوجي سيبقى هنا لارتباطه بعمله، وذلك إلى أن ينتهي كابوس الحرب».

وآمنة ربة منزل أربعينية تعيش وعائلتها المؤلفة من 3 أفراد في أحد أحياء منطقة طريق المطار، تخشى أن تتوسع الحرب لتشمل لبنان، تقول: «قصفتنا إسرائيل عدّة مرات منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ولا شيء سيمنعها هذه المرة من تكرار فعلها، خصوصاً في حال أراد (حزب الله) دخول المعركة إلى جانب إيران».

وتخاف آمنة من فكرة أن تباغت إسرائيل سكان الضاحية باستهداف قد يحدث من دون تحذير مسبق، بحجة اغتيال شخصية أمنية: «أخاف من استهداف قد يقع في مسافة قريبة من منزلي، حتى ولو لم تندلع الحرب»، علماً بأن آمنة باتت لا تخرج من منزلها إلا للضرورة.

الدخان يتصاعد جراء ضربات إسرائيلية استهدفت مناطق جرداء في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)

لكن الناس في البقاع أيضاً متخوفون من حرب شاملة، فإذا حصلت، فستشمل حتماً الجنوب والبقاع كما الضاحية، تقول آمنة: «في قريتي، الأبنية متباعدة قليلاً، حتّى لو حصل أي استهداف قريب، فستقتصر الأضرار على تكسير الزجاج ربما، ولكن في بيروت الأمر مختلف كلياً، فإن أي قصف قريب من منزلي، كفيل بوقوع المبنى على رؤوسنا، حيث المباني باتت تعاني غالبيتها بسبب الحرب الأخيرة على لبنان»، كما استهدفت إسرائيل مباني عدة في عمق الضاحية بعد انتهاء الحرب.

سنبقى هنا

في المقابل، تتمسك كوثر (30 سنة) بخيار البقاء، حيث تسكن في قلب الضاحية، تقول: «سنبقى هنا، إلى أن نجد أن خروجنا من الضاحية أمر لا بد منه»، وذلك في حال اشتعلت الحرب مجدداً. وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «لا يمكننا تحمل تكاليف استئجار منزل جديد في الوقت الراهن، لذا نمارس أنا وعائلتي وأقاربي، وحتّى بعض الجيران، حياتنا بشكل طبيعي، رغم خوفنا والقلق الذي أحدثه فينا تطور الأحداث وتسارعها، لكننا مضطرون لذلك، ونتعامل مع الأحداث بواقعية».

وتختم: «يكفي صوت المسيرات الإسرائيلية الذي ينخر سمعنا يومياً كي يكون سبباً في توترنا وقلقنا من أي استهداف جديد قد يطالنا، لكن ليست بيدنا حيلة».

الجنوب والبقاع أيضاً

حال الناس خارج الضاحية ليست أفضل بكثير، «الجميع ينتظر الخبر اليقين»، يقول مصطفى (77 عاماً) وهو من سكان قرى بنت جبيل: «منذ بدء استهداف إيران ليل الجمعة الماضي، وأنا أترقب؛ أنتظر ماذا سيحل بنا في لبنان»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «بالأصل لم نشعر بالاستقرار، جراء الاستهدافات المتتالية وشبه اليومية هنا، فما بالك بحالنا اليوم؟».

ويؤكد مصطفى أن لا أحد يريد حرباً؛ «لم نتعافَ بعد، ولا نريد أن ندخل حرباً خاسرة، أتمنى أن يعي (حزب الله) خطورة الأمر، لم نرمم منازلنا بعد، فكيف لنا أن ندخل حرباً جديدة؟»، حسبما يقول.

ويضيف: «أعتقد أنه (أي الحزب) يدرك تماماً ما سيحل بنا، خصوصاً بعد تضاؤل إمكاناته العسكرية، ولكننا نخاف من إجباره على دخول الحرب بتكليف شرعي إيراني، خصوصاً في حال شاركت أميركا بقصف إيران».

ويختم: «في حال فرضت الحرب علينا، فسأنتقل وعائلتي المؤلفة من 5 أشخاص ربما إلى شرق صيدا هذه المرة، بدأت بالبحث عن منزل هناك؛ لا أريد أن أذهب بعيداً كما فعلت في الحرب السابقة، إذ كانت الوجهة إلى الشمال آنذاك».

وكذلك، أرخت الحرب الإسرائيلية - الإيرانية المستجدة، بظلالها على سكان البقاع أيضاً، وفاقمت خوفهم وقلقهم من المقبل، وتأمل غالبيتهم في توقف الحرب وعدم امتدادها. يقول حسين وهو من سكان الهرمل: «لا أحد يريد الحرب. فكرة مرور الصواريخ في مجالنا الجوي مرعبة، فما بالك بدخولنا حرباً خاسرة ستكون حتماً؟».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتت الحرب الجديدة لتفاقم أزماتنا اليومية التي لا تنتهي. ويبقى السؤال الأهم: إلى أين سنذهب هذه المرة؟ لدينا منزل في الهرمل وآخر في الضاحية، وكلاهما في قلب المناطق التي عادة ما تستهدفها إسرائيل؛ الأمر صعب للغاية».


مقالات ذات صلة

تسريبات إسرائيلية تتحدث عن إشراف أمني في المناطق النموذجية

المشرق العربي دبابة إسرائيلية قرب الحدود مع جنوب لبنان في شمال إسرائيل (رويترز)

تسريبات إسرائيلية تتحدث عن إشراف أمني في المناطق النموذجية

شنّت إسرائيل، الأحد، غارات استهدفت محيط دير سريان – الطيبة، إضافةً إلى بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لافتات تحمل شعار «لبنان أولاً» مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري في بيروت (إ.ب.أ)

الجيش اللبناني ينتشر قريباً في المنطقتين النموذجيتين... بمراقبة أميركية

يستعد لبنان للدخول في مرحلة سياسية - أمنية غير تلك التي كانت قائمة قبل توقيعه مع إسرائيل على «اتفاق الإطار»، ويتحضر لنشر وحدات من الجيش بالمنطقتين النموذجيتين.

محمد شقير (بيروت)
حطام قرب أعمدة رومانية في موقع مقبرة البص الأثري في صور المسجل في منظمة اليونسكو (رويترز) p-circle

وزير لبناني: إسرائيل دمرت مواقع تراثية في الجنوب

اقتلع تاج من أعلى عمود ‌أثري في موقع مدرج على قائمة منظمة «يونسكو» بمدينة صور الساحلية في لبنان، ودمر موقع ديني في بلدة جنوبية أخرى.

«الشرق الأوسط» (صور - بيروت)
المشرق العربي حافلات متضررة جرَّاء غارة جوية إسرائيلية ملقاة خارج أطلال «البص الرومانية» أحد مواقع التراث العالمي لليونيسكو الذي تعرَّض لغارة جوية إسرائيلية في صور جنوب لبنان (رويترز) p-circle

غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، الأحد، بوقوع غارة إسرائيلية على جنوب لبنان بعد يومين من إبرام اتفاق إطاري بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية 
جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيَّرة (الجيش الإسرائيلي)

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل مسلحين من «حزب الله»

قال ​الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم (الأحد)، إنه قتل ‌أفرادا ‌من ​«حزب ‌الله» ⁠كانوا ​مسلحين بقذائف ⁠صاروخية وقصف منصة إطلاق صواريخ ⁠في ‌منطقة ‌النبطية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

تعديلات ملادينوف ورد إسرائيل يعيدان مفاوضات غزة إلى «المربع الأول»

صبي فلسطيني يشق طريقه وسط الأنقاض قرب مخيم للنازحين في منطقة النصيرات وسط غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)
صبي فلسطيني يشق طريقه وسط الأنقاض قرب مخيم للنازحين في منطقة النصيرات وسط غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)
TT

تعديلات ملادينوف ورد إسرائيل يعيدان مفاوضات غزة إلى «المربع الأول»

صبي فلسطيني يشق طريقه وسط الأنقاض قرب مخيم للنازحين في منطقة النصيرات وسط غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)
صبي فلسطيني يشق طريقه وسط الأنقاض قرب مخيم للنازحين في منطقة النصيرات وسط غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)

قبل أقل من أسبوعين، كانت الأجواء المحيطة بمفاوضات وقف إطلاق النار الهش في غزة، والتي شهدتها العاصمة المصرية القاهرة، تشير إلى حدوث «تقدم مهم»، وتقارب بشأن القضايا الخلافية بما فيها السلاح؛ غير أن مصادر فلسطينية باتت الآن أقل تفاؤلاً بشان إحراز تفاهم يدفع الاتفاق الموقّع في أكتوبر (تشرين الأول) بينما تخترقه إسرائيل، وقتلت من وقتها أكثر من 1000 فلسطيني.

وحمّلت المصادر من «حماس» والفصائل الفلسطينية، التعديلات التي أجراها الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، إلى جانب رد إسرائيل الذي وُصف بـ«السلبي»، المسؤولية عن «العودة إلى المربع الأول».

وقال مصدر قيادي من «حماس» خارج غزة، إنه «لا يمكن تمرير تعديلات ملادينوف كما قدمها للحركة والفصائل»، بينما وصفها مصر قيادي آخر بأنها «خطيرة وتضمن تنفيذ شروط إسرائيل فقط، وتربط كل شيء بالسلاح، مقابل فقط خدمات إنسانية بلا أي حقوق وطنية».

وخيَّم الخلاف على المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل من جهة، و«حماس» والفصائل من جهة أخرى، حول الانتقال إلى مراحل جديدة في اتفاق وقف إطلاق النار، وفي حين يتمسَّك الجانب الفلسطيني بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى المتضمنة انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي التي يحتلها، وإدخال المساعدات والبضائع إلى القطاع، فإنَّ تل أبيب تضغط لنزع سلاح الفصائل بوصفه أبرز بنود المرحلة الثانية.

مقاتلون من «كتائب القسام» في مدينة غزة يوم 25 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

وبحسب المصدرين، وثالث من الفصائل الفلسطينية المشاركة في المفاوضات، فإن الوسطاء أيضاً لم ترُق لهم التعديلات التي قدمها ملادينوف، وعبروا بشكل غير رسمي عن أنها «منحازة لإسرائيل، وتسبب أزمة جديدة خاصةً بعد التوافق على صياغة مهمة بشأن السلاح».

وقال المصدر الفصائلي: «ملادينوف أتى بصياغة من المستحيل القبول بها كما هي، وهي تتجاوز الصياغة التي تم التوصل إليها بتوافق مع الوسطاء مؤخراً رغم أنها فقط تلبي الحد الأدنى من مطالب وحقوق الفلسطينيين».

وتحدث مصدر من «حماس» في داخل قطاع غزة عن أن «الوسطاء ضغطوا كثيراً على قيادة الحركة والفصائل، وحصلوا على مرونة إيجابية وكبيرة للغاية»، مضيفاً: «تنازلنا عن الكثير من الشروط والمطالب إكراماً للوسطاء من أجل إنهاء معاناة شعبنا، لكن كلما تنازلنا يزداد الضغط علينا من ملادينوف وإسرائيل، ولا يمكن أن نقبل بفرض الأمر الواقع علينا كما يريدان».

مرفوضة لكن ليس بالكامل

وأكد المصدران القياديان من «حماس» في الخارج، أن وفد الحركة الذي سيتوجه مع وفود من الفصائل إلى القاهرة خلال الأيام القليلة المقبلة، سيحمل «تعديلات واضحة على ورقة ملادينوف»، وسيوضح أنها «سلبية ومرفوضة لكن ليس بالكامل» مع المطالبة والتمسك بأن «تُلبي رغبات الفلسطينيين وتتوافق مع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي تم التوافق بشأنها في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وأكدت المصادر من «حماس» والفصيل الفلسطيني أن الوسطاء سيبحثون مع الفصائل الفلسطينية بشكل موسع تفاصيل رد ملادينوف، وكذلك «الرد الإسرائيلي السلبي الذي نقل إليهم في الأيام الماضية»، وفق قول المصادر التي فضلت الحديث عن الرد الإسرائيلي وتفاصيله إلى ما بعد لقاء الوسطاء.

ولم يشرح أي من المصادر تفاصيل ما وصفوه بـ«الرد السلبي» المنسوب لحكومة نتنياهو، مشيرين إلى أن تفاصيله ستتضح بشكل أكبر خلال اللقاءات.

وقدّرت المصادر الفلسطينية، أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي سترفض أي حلول بغرض «المماطلة والتصعيد الميداني»، وربطوا ذلك بقرب الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المتوقعة في أكتوبر المقبل.

اجتماع قبرص

وكان ملادينوف قد زار القاهرة، الأسبوع الماضي، لمدة يومين، حيث التقى وزير الخارجية المصرية بدر عبد العاطي، ومسؤولين من الدول الوسيطة (مصر، وقطر، وتركيا)، وأبلغهم بالرد الإسرائيلي، وبحث تعديلاته على «خريطة الطريق»، كما التقى أعضاء «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، وأيضاً مسؤولين أوروبيين ودوليين، قبل أن يغادر مصر متوجهاً إلى الإمارات، وبعدها سيتوجه إلى قبرص للمشاركة في اجتماعات لـ«مجلس السلام»، ستناقش الوضع في غزة.

وزير الخارجية المصري يستقبل نيكولاي ملادينوف في القاهرة (الخارجية المصرية)

ويأتي اجتماع قبرص على وقع ما سربته صحيفة «الغارديان» البريطانية، من مسودة منسوبة لـ«مجلس السلام»، أظهرت أنه يمنح نفسه وأعضاءه وقواته والمتعاقدين العاملين معه «حصانة قانونية واسعة»، إلى جانب صلاحية الحصول على «مرافق وممتلكات عامة داخل القطاع مجاناً». وتنص كذلك على «إعفاء أعضاء المجلس ومكتب الممثل السامي والقوات الدولية والمتعاقدين والموظفين المشاركين في مهام إعادة إعمار غزة من أي إجراءات قانونية، بما يشمل الاعتقال أو الاحتجاز أو الملاحقة أمام محاكم غزة، كما تمنح رئيس المجلس، دونالد ترمب، صلاحية رفع الحصانة عن أي شخص، شريطة موافقة أغلبية أعضاء المجلس التنفيذي».

ولم تعلق حركة «حماس» على ما ورد في المسودة المسربة، كما لما تعلق أي من الفصائل الفلسطينية المشاركة في المفاوضات على ذلك.

وكانت «الشرق الأوسط» قد كشفت قبل أسبوع عن تعديلات ملادينوف التي شطب منها البند الرابع من تعديلات الفصائل الفلسطينية السابقة التي تؤكد إنهاء دور «مجلس السلام» نهاية عام 2027.

وسيبحث «مجلس السلام» في قبرص عدة قضايا متعلقة بغزة منها إمكانية المضي قدماً في تنفيذ خريطة الطريق من دون التعاون مع «حماس»، بينما أظهر مقطع فيديو وثقه إسرائيلي، تجهيز قاعدة عسكرية ميدانية في منطقة كرم أبو سالم شرق رفح، لتكون مقراً مؤقتاً لـ«قوات الاستقرار الدولية» لتنقلها من وإلى غزة.

بينما أفادت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، قبل أيام، رصد بعض عناصر الفصائل بناء موقعين عسكريين مختلفين في بنائهما ومكانهما قبالة وسط وشمال القطاع لصالح «قوات الاستقرار». وتزامن ذلك مع استمرار التصعيد الميداني الإسرائيلي، حيث تواصلت الغارات الجوية التي تستهدف نشطاء من حركتي «حماس» و «الجهاد الإسلامي»، وارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي إلى أكثر من 1040 ضحية، بينما أصيب أكثر من 3300 شخص.


الشيباني في بيروت قريباً... من سيلتقي وأبرز الملفات؟

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني - 10 أكتوبر 2025 (أ.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني - 10 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

الشيباني في بيروت قريباً... من سيلتقي وأبرز الملفات؟

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني - 10 أكتوبر 2025 (أ.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني - 10 أكتوبر 2025 (أ.ب)

كشفت مصادر رئاسية لبنانية لتلفزيون سوريا، أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني سيزور لبنان، الأسبوع المقبل.

ونوهت بأن الزيارة تأتي في إطار مسار إعادة تنظيم العلاقات الرسمية بين دمشق وبيروت، وبحث ملفات الحدود والتعاون الاقتصادي وتفعيل الاتفاقات الثنائية.

وكان رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أجرى اتصالاً هاتفياً بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في 22 يونيو (حزيران) الحالي، «أثنى فيه على الموقف الأخوي والصريح تجاه لبنان» الذي عبّر عنه الرئيس أحمد الشرع خلال مقابلته التلفزيونية في اليوم السابق، «والتي وضعت حداً للتكهنات والافتراضات المضللة حول نيات سوريا تجاه لبنان».

في هذا السياق، فإن الزيارة تستكمل تصريحات الرئيس الشرع الإعلامية وطمأنته للبنان بأن لا تدخل من الطرف السوري كما جرت العادة فترة حكم الأسدين خلال نصف القرن الماضي.

الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (رئاسة الحكومة اللبنانية)

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد شدد في مقابلته التلفزيونية قبل أيام، على أن سوريا الجديدة ترفض العودة إلى سياسات الوصاية والتدخل في الشؤون اللبنانية، وأن دمشق لا تسعى إلى أي دور عسكري في لبنان، بل تدعم مسار السلام والاستقرار والحوار بين مختلف المكونات اللبنانية. حديث الشرع كان تعليقاً على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي لوّح فيها بتسليم ملف «حزب الله» إلى سوريا.

كما غرد نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري، في السياق نفسه، بقوله إن موقف «الرئيس أحمد الشرع تجاه لبنان لم يعد خافياً على أحد»، مؤكداً أنه يعكس توجّهاً واضحاً نحو احترام سيادة لبنان وتعزيز وحدة أراضيه.

تجدر الإشارة إلى أن الشيباني سيلتقي خلال الزيارة رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، إلى جانب عدد من المسؤولين اللبنانيين، «ضمن مساعٍ لتعزيز قنوات التواصل الرسمي بين البلدين».

الملفت في الزيارة أن وزير الخارجية السورية سيعقد لقاءً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، في أول اجتماع من هذا المستوى بين مسؤول سوري و«قيادي شيعي» لبناني منذ سقوط نظام الأسد، في خطوة تهدف إلى توسيع قنوات التواصل مع مختلف القوى اللبنانية وفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية.

وحسب المصادر، تأتي الزيارة استكمالاً للمبادرة الإيجابية التي أعلنها الرئيس السوري أحمد الشرع في مقابلته الأخيرة، وتهدف إلى تأكيد دعم دمشق للبنان ومساندته في الخروج من أزماته، وترسيخ نهج يقوم على التعاون بين الدولتين بعيداً عن سياسات المرحلة السابقة.

لقطات من اجتماع وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني والوفد المرافق له مع وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي في بيروت 10 أكتوبر 2025 (سانا)

أما أهم الملفات التي سيناقشها المسؤول السوري في زيارته لبيروت، فهي أمن الحدود، من ذلك

تعزيز التنسيق المشترك لضبط الحدود البرية ومكافحة عمليات التهريب.

الاقتصاد والاتفاقات:

تفعيل الاتفاقيات الثنائية وفتح مسار عملي للجان المشتركة بين دمشق وبيروت.

قطاع الطاقة:

بحث سبل التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة والنقل البري.

وعلى التواصل السياسي،

ستناقش الزيارة مع كبار المسؤولين اللبنانيين تنظيم العلاقات الرسمية وفتح قنوات اتصال مباشرة مع مختلف القوى والجهات

وأشارت المصادر إلى أن الشيباني سيشدد خلال لقاءاته على ضرورة تفعيل الاتفاقات الثنائية، وفتح مسار عملي لعمل اللجان المشتركة بين البلدين.

وكان الشيباني قد قام بأول زيارة إلى لبنان بعد سقوط الأسد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وشدد في خلال مؤتمر صحافي مع نظيره اللبناني، يوسف رجي، على احترام بلاده للبنان وسيادته، ورغبتها في تجاوز عقبات الماضي وبناء علاقة سياسية واقتصادية متطورة بين البلدين. وقال الشيباني إن «هذه الزيارة تعبّر عن توجّه سوريا الجديد تجاه لبنان، ونكن للبنان كل احترام وتقدير، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية».


سجالات لبنانية حول «اتفاق الإطار» مع إسرائيل

لوحات إعلانية تحمل شعار «لبنان يجمعنا» مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (إ.ب.أ)
لوحات إعلانية تحمل شعار «لبنان يجمعنا» مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (إ.ب.أ)
TT

سجالات لبنانية حول «اتفاق الإطار» مع إسرائيل

لوحات إعلانية تحمل شعار «لبنان يجمعنا» مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (إ.ب.أ)
لوحات إعلانية تحمل شعار «لبنان يجمعنا» مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (إ.ب.أ)

انعكس «اتفاق الإطار» الذي وقعه لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، الجمعة، انقساماً في الداخل اللبناني؛ حيث هاجم رئيس حزب «القوات اللبنانية» منتقدي الاتفاق، من دون تسميتهم، وفي طليعتهم رئيس البرلمان نبيه بري، والرئيس السابق لـ«الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، وسط تلويح «حزب الله» بـ«صراع داخلي»، على خلفية الاتفاق.

وسرعان ما أثار الاتفاق حراكاً إيرانياً باتجاه لبنان؛ إذ أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية بأن رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، أجرى اتصالاً هاتفياً الأحد مع رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري.

وبحث الجانبان خلال الاتصال العلاقات الثنائية بين إيران ولبنان، واستعرضا مستجدات الأوضاع في الساحة اللبنانية. كما تناول اللقاء الهاتفي تقييماً شاملاً لأبرز التطورات الإقليمية والأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «تسنيم».

وبحسب نص الاتفاق بين لبنان وإسرائيل الذي نشرته «الخارجية» الأميركية مساء الجمعة، فإن البلدين «يعلنان نيتهما إنهاء الصراع بشكل نهائي، ومعالجة أسبابه الجوهرية، وبالتالي إنهاء أي حالة حرب بينهما رسمياً». ويضع الاتفاق آلية لبسط الجيش اللبناني «سلطته السيادية على كامل الأراضي اللبنانية»، ريثما يتم «التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية»، وتحديداً «حزب الله».

مطالب طهران

وطالبت إيران بوضع جدول زمني لانسحاب إسرائيل من لبنان. وشدَّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على أن أحد الشروط الأساسية لاستمرارية التفاهم هو الحفاظ على السيادة الوطنية للبنان وسلامة أراضيه.

وقال بقائي إن الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان يجب أن يكون جزءاً من اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة.

وتابع بقائي الأحد: «انسحاب المحتلين من جميع المناطق اللبنانية المحتلة أمر ضروري للتوصل إلى اتفاق نهائي ودائم لإرساء الاستقرار الإقليمي»، وفقاً للتلفزيون الرسمي الإيراني.

وأوضح بقائي أن إيران تصر على التنفيذ الكامل للبند الأول من مذكرة التفاهم، وهو إنهاء الحرب والعمليات العسكرية الإسرائيلية ضد لبنان.

ويدعو البند الأول من مذكرة التفاهم الموقَّعة في وقت سابق من هذا الشهر إلى «الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان».

كما تنص على أن «الاتفاق النهائي سيؤكد الإنهاء الدائم للحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان»، لكنها لا تطالب صراحة بانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.

انقسام داخلي

وشهدت الساحة الداخلية انقساماً بين القوى السياسية اللبنانية بين مؤيد للاتفاق، وفي صدارتهم «القوات اللبنانية» و«الكتائب اللبنانية»، ورافض له، مثل «حزب الله» و«حركة أمل»، التي يرأسها بري.

وقال رئيس حزب «القوات اللبنانية»، سمير جعجع، في بيان، إن اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، الذي أشرف على إنجازه الرئيس جوزيف عون، بالتفاهم والتشاور مع رئيس الحكومة نواف سلام، «هو أهم خطوة سياسية قامت بها الدولة اللبنانية منذ نصف قرن، لإخراج لبنان واللبنانيين من المأزق المأساوي وتداعياته، بسبب (المقاومات) المتعاقبة على أرض الجنوب».

سفيرا لبنان وإسرائيل في واشنطن يوقعان اتفاق الإطار في مقر وزارة الخارجية الأميركية بحضور الوزير ماركو روبيو (أ.ب)

ورأى أن «اتفاق الإطار»، عندما يُطبَّق، «لن يقتصر على إخراج الإسرائيليين من أرضنا، وعلى إقفال الخاصرة النازفة في الجنوب فحسب، بل سيخلّصنا أيضاً من إشكالية وطنية كبيرة عشنا معها في السنوات الخمسين الماضية، ألا وهي وجود تنظيمات عسكرية خارج الدولة، وفي طليعتها (حزب الله)، تتصرف بقرار الحرب والسلم على هواها، وتبعاً لمصالح خارجية، ومن دون الأخذ في الاعتبار مصالح لبنان واللبنانيين؛ ما أدى إلى هزالة الدولة اللبنانية وعدم أخذها على محمل الجد من جميع أصدقاء لبنان شرقاً وغرباً».

وأشار جعجع إلى أن «(اتفاق الإطار) سيُخرج النفوذ الإيراني اللامحدود وغير الشرعي من دوائر القرار اللبناني، الذي كان يدفع بالمواقف والخيارات اللبنانية باتجاهات تخدم مصالح إيران وليس مصالح لبنان واللبنانيين، ويعيد العلاقات بين لبنان وإيران إلى ما كانت عليه قبل نصف قرن: علاقات دبلوماسية طبيعية بين دولتين لمصلحة شعبيهما».

انتقاد بري وجنبلاط

وانتقد جعجع بري وجنبلاط من دون أن يسميهما، على خلفية مواقفهما، السبت، من الاتفاق. وبعدما حذر بري من الفتنة، قال جعجع: «الذين استفاقوا اليوم ويصرخون: (إنها الفتنة)، ليتهم تذكروا أن الفتنة كانت عندما طُبِّق (اتفاق الطائف) في المجالين الأمني والعسكري على أناس ولم يُطبَّق على آخرين، بحجج واهية لم تنطلِ على أحد، والدليل الأكبر هو ما آلت إليه أوضاعنا في الوقت الحاضر».

كما انتقد جنبلاط الذي كان قد قال إن «الغريب في هذا الاتفاق الثلاثي بالشكل والأحادي في المضمون، التغييب الكامل لاتفاقية الهدنة».

وقال جعجع: «الذين استفاقوا اليوم أيضاً على اتفاق الهدنة، يا ليتهم حرّكوا ساكناً عندما بدأ العبث باتفاقية الهدنة، منذ عام 1964، بدلاً من البكاء الآن على أطلالها».

وأكد أن «هذه أكبر فرصة سنحت للبنان ليخرج من الأوضاع المأسوية التي عاشها في السنوات الخمسين الأخيرة؛ فعلينا جميعاً أن نتلقفها ونقف وراء سلطاتنا الشرعية للخروج مما نحن فيه بأسرع وقت ممكن، بدلاً من إضاعة الوقت بطروحات وبطولات أكل الدهر عليها وشرب... حتى ثمل اللبنانيون جميعاً».

وفي السياق نفسه، كتب عضو كتلة «الكتائب اللبنانية»، النائب إلياس حنكش، عبر حسابه على منصّة «إكس»: «لا أحد يفاوض باسم لبنان إلا الدولة اللبنانية». وأضاف: «معادلة أرساها الرئيس عون منذ انطلاق المفاوضات حتى بلوغ الاتفاق. إنجازٌ صنعته قيادته، ورسخته صلابة الرئيس سلام، وخبرة السفير كرم، وثبات السفيرة معوض، واحترافية الجيش اللبناني الذي بقي الضامن الأول لسيادة الدولة».

رد على جعجع

وسرعان ما رد المعاون السياسي لبري، النائب علي حسن خليل على جعجع، قائلاً: «من المؤسف أن يقابَل التحذير من الفتنة بالمزيد من خطاب الانقسام. الرئيس بري لم يحذر من وهم، بل من خطر يعرف اللبنانيون جميعاً كلفته». وأكد أن «‏حماية السلم الأهلي ليست مادة للمزايدة، ومن يستخف بالفتنة، لا يدرك أن نارها إذا اشتعلت لن تستثني أحداً».

ورفض «حزب الله» بشدّة المفاوضات المباشرة، كما يرفض هذا الاتفاق الذي ينبغي أن يمهد الطريق للتوصل إلى وقف للحرب، إذ أكّد أمينه العام، نعيم قاسم، السبت، أن الحزب سوف يتعامل معه على أنه «منعدم الوجود»، واعتبره «تنازلاً عن السيادة».

وقال النائب عن «حزب الله»، حسن فضل الله، في تصريحات، خلال حفل تأبيني، إن «اتفاق الذل والعار الذي وقّعته السلطة لن يبصر النور ولن يُطبَّق، ويدنا ستبقى على الزناد... وسنمارس حقنا المشروع في الدفاع عن شعبنا». واعتبر في الوقت نفسه أن ما «أقدمت عليه السُّلطة هو الفتنة، من أجل دفع البلد إلى الفوضى ونقل الصراع من كونه مع العدو إلى صراع داخلي».

بدوره، حذر عضو كتلة الحزب البرلمانية، النائب علي المقداد، من أن «السلطة إن لم تتراجع عن قراراتها... فهي تأخذ البلد إلى مشكلة كبيرة جداً»، مؤكداً أن «السلاح خارج جنوب الليطاني خط أحمر»، كاشفاً أن «(حزب الله) عمل كل الليل بالأمس لمنع تفاقم الأمور». ونقل عنه إعلام الحزب قوله إن «هذا الاتفاق لن يبصر النور»، وأضاف أن «ما عجز العدو عن صنعه ميدانياً، يحاول أن يحصله بهذا الاتفاق».