عراقجي: دخول أميركا الحرب إلى جانب إسرائيل سيكون «كارثياً جداً»

TT

عراقجي: دخول أميركا الحرب إلى جانب إسرائيل سيكون «كارثياً جداً»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث أمام الاجتماع الـ51 لمجلس وزراء خارجية دول «منظمة التعاون الإسلامي» (إ.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث أمام الاجتماع الـ51 لمجلس وزراء خارجية دول «منظمة التعاون الإسلامي» (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن دخول الولايات المتحدة في حرب مع إسرائيل سيكون «خطيراً جداً على الجميع».

وأضاف وزير الخارجية الإيراني، في تصريحات لدى وصوله إلى اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، في إسطنبول: «لا يمكننا الذهاب إلى مفاوضات مع أميركا تحت القصف».

وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن «الدبلوماسية نجحت في الماضي، ويمكنها أن تنجح الآن».

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث لوسائل إعلام لدى وصوله إلى اجتماع مجلس وزراء خارجية «منظمة التعاون الإسلامي» في إسطنبول (أ.ب)

من جانبه، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن إسرائيل تجرُّ المنطقة إلى حافة كارثة شاملة بمهاجمتها إيران.

ونقلت وكالة «الأناضول» التركية عن فيدان تأكيده، خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول، أن تركيا ستواصل رفع صوت العالم الإسلامي، ومنح الأولوية لإرساء العدالة العالمية، والوقوف بحزم في وجه الظلم.

وبخصوص العدوان الإسرائيلي المستمر، شدَّد فيدان على أن المشكلة تتعلق بإسرائيل وليس بفلسطين أو لبنان أو سوريا أو اليمن أو إيران.

وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أنه لا توجد حلول عسكرية للصراع بين إسرائيل وإيران، مشددا على إدانة بلاده للهجمات الإسرائيلية.

وحذر عبد العاطي من أن دخول المنطقة في موجة جديدة من التصعيد لن يخدم مصلحة أي دولة بل ستتحمل عواقبه دول المنطقة دون استثناء، مطالباً بالتعامل مع الملف النووي الإيراني "في إطار مقاربة شاملة تعالج الشواغل الأمنية المتعلقة بعدم الانتشار النووي في المنطقة".

وشدد عبد العاطي على أن النهج التصعيدي الحالي سيقود المنطقة للمجهول ولصراع أوسع في الإقليم ينتج عنه تداعيات غير مسبوقة على الأمن والاستقرار، مطالبا بتكاتف الجهود والتركيز على وقف إطلاق النار والعودة لطاولة المفاوضات ووقف التصعيد العسكري الراهن.

وانطلقت، اليوم (السبت)، في إسطنبول أعمال الدورة الـ51 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء بـ«منظمة التعاون الإسلامي». ويشارك في الدورة التي تستمر يومين، نحو 40 مسؤولاً على مستوى رئيس حكومة ووزير خارجية. ويحضر نحو ألف مشارِك من الدول الأعضاء في «منظمة التعاون الإسلامي»، البالغ عددها 57 دولة، إضافة إلى المؤسسات التابعة للمنظمة والدول المراقِبة ومنظمات دولية أخرى.

إلى ذلك، شدَّد الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط على أن استهداف أي منشآت نووية في إيران أمر مرفوض، وستترتب عليه مخاطر كبرى على المدنيين.

وأكد أبو الغيط، خلال مؤتمر لوزراء خارجية «منظمة التعاون الإسلامي» في إسطنبول، أن إسرائيل ما زالت تتصوَّر أن العنف وحده يجلب الأمن، وأن السلام يمكن فرضه بالقوة، وهذا وهم.

وحذَّر الأمين العام للجامعة العربية من أن «توسيع الحرب لن يكون في صالح أي طرف». وتبادلت إيران وإسرائيل هجمات جديدة في ساعة مبكرة من صباح اليوم (السبت) بعد يوم من إعلان طهران أنها لن تتفاوض بشأن برنامجها النووي في ظل التهديد، ومحاولة أوروبا إبقاء محادثات السلام حيَّةً.

وبعد الساعة الثانية والنصف صباحاً بقليل في إسرائيل (23:30 بتوقيت غرينتش) يوم الجمعة، حذَّر الجيش الإسرائيلي من هجوم صاروخي قادم من إيران؛ مما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار الجوية في أجزاء من وسط إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب، وكذلك في الضفة الغربية المحتلة. وشوهدت عمليات اعتراض الصواريخ في سماء تل أبيب، مع دوي انفجارات في أنحاء المدينة، في الوقت الذي تعاملت فيه أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية مع الهجمات. وفي الوقت نفسه، قال الجيش الإسرائيلي إنه شنَّ موجةً جديدةً من الهجمات على مواقع البنية التحتية لتخزين وإطلاق الصواريخ في إيران.

وبدأت إسرائيل هجومها على إيران، يوم الجمعة قبل الماضي، قائلة إن طهران على وشك تطوير أسلحة نووية. وردَّت إيران، التي تؤكد أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط، بشن هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة على إسرائيل. ويُعتقَد على نطاق واسع أن إسرائيل تمتلك أسلحةً نوويةً، لكنها لا تؤكد ذلك ولا تنفيه. وأسفرت هجماتها الجوية عن مقتل 639 شخصاً في إيران، وفقاً لوكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة حقوقية مقرها الولايات المتحدة تتابع شؤون إيران، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. ومن بين القتلى كبار القادة العسكريين وعلماء نوويون. وفي إسرائيل ذكرت السلطات أن 24 مدنياً قُتلوا في هجمات صاروخية إيرانية.


مقالات ذات صلة

انزعاج في محيط نتنياهو من التأييد الشعبي لاستمرار الحرب

شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انزعاج في محيط نتنياهو من التأييد الشعبي لاستمرار الحرب

كشف مصدر سياسي قريب من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه منزعج جداً من نتائج الاستطلاعات التي تشير إلى أن غالبية شعبية تؤيد استمرار الحرب على إيران.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

«الحرس الثوري» يعلن إعادة 3 سفن حاولت عبور مضيق هرمز

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الجمعة، أنه أعاد ثلاث سفن حاولت عبور هرمز أدراجها، مجدداً التأكيد أن المضيق مغلق أمام حركة الملاحة من وإلى موانٍ مرتبطة بـ«العدو».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)

إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

قُتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري، بضربة إسرائيلية في بندر عباس أمس، ما يشكل نقطة تحوّل ميدانية بارزة تزامنت مع تحذير الرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية غارات على مدينة همدان غرب إيران الخميس (شبكات التواصل)

اغتيال قائد بحرية «الحرس الثوري» يسبق انتهاء مهلة «هرمز»

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
TT

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)

أعلنت تايلاند، اليوم (السبت)، أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول في مؤتمر صحافي «تم التوصل حاليا إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلاند».


الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن صاروخاً من اليمن أطلق باتجاه اسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط)، بعدما هدّد الحوثيون وهم حلفاء إيران بالانضمام إلى القتال.

وذكر الجيش في بيان أن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي على اعتراض التهديد».

وهذا أول بيان يشير إلى إطلاق صاروخ من اليمن خلال الحرب التي دخلت شهرها الثاني.


الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.