تعتيم إعلامي على مواقع سقوط الصواريخ في إسرائيل

قمع تظاهرة ضد الحرب أمام منزل نتنياهو

موقع سقوط صاروخ إيراني في حيفا الجمعة (أ.ف.ب)
موقع سقوط صاروخ إيراني في حيفا الجمعة (أ.ف.ب)
TT

تعتيم إعلامي على مواقع سقوط الصواريخ في إسرائيل

موقع سقوط صاروخ إيراني في حيفا الجمعة (أ.ف.ب)
موقع سقوط صاروخ إيراني في حيفا الجمعة (أ.ف.ب)

قررت الشرطة الإسرائيلية قمع أي تظاهرات ضد الحرب سواء في غزة أو إيران أو لبنان، وأعلنت حظر أي تصوير يُظهر آثار الضربات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، في خطوة وُصفت بأن هدفها التعتيم على الخسائر الحقيقية التي تقع في الدولة العبرية.

وهاجمت الشرطة الإسرائيلية، مساء الخميس، مجموعة من النساء اليهوديات اللاتي تظاهرن ضد هذه الحروب أمام منزل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في القدس الغربية، واعتقلت إحدى المتظاهرات.

وأعلن وزير الاتصالات الإسرائيلي، شلومو كرعي، ووزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، الجمعة، عن فرض قيود على مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية، والعربية بالأساس، في إسرائيل، الذين ينقلون صور الحرب وإخضاعهم لتعليمات الرقابة العسكرية. وجاء في بيان مشترك صادر عن الوزيرين أن «المراسلين الأجانب الذين يبثون من إسرائيل أثناء القتال، سيُلزمون بالحصول على تصريح مسبق وخطي من الرقابة العسكرية بشأن البث، وكذلك من الموقع الذي يبثون منه». وأضافا أن «بث صور من دون تصريح ملائم من مناطق القتال أو سقوط صواريخ سيشكّل مخالفة جنائية وخرقاً لأنظمة الرقابة».

ووصف الوزيران الإسرائيليان المراسلين الأجانب بأنهم «جهات معادية». وجاء في بيانهما: «لن نسمح باستباحة إعلامية أثناء الحرب. ولن نمنح منبراً للجهات المعادية التي تعمل تحت غطاء صحافي وتشكل خطراً على قواتنا وعلى أمن إسرائيل».

وزعم كرعي، في تصريحات إذاعية، أن «حرية الصحافة لا تتغلب على أمن مواطنينا وجنودنا. ولن نسمح بنقل معلومات إلى العدو بذريعة: تقرير صحافي. ونحن نُخضع المراسلين الأجانب في إسرائيل لتعليمات الرقابة، بشكل مشابه للمراسلين الإسرائيليين، من أجل مصلحة أمن إسرائيل».

من جهته، ادعى بن غفير أن «الفوضى الإعلامية لوسائل الإعلام الأجنبية انتهت. ولن نسمح للجهات التي تخدم (حماس) و(حزب الله) وإيران، بشكل مباشر وغير مباشر، بنقل تقارير من داخل الأراضي الإسرائيلية. وأي أحد لا يحترم القواعد الأمنية، ستعنى به الشرطة الإسرائيلية».

يشار إلى أن القانون الإسرائيلي ألزم دائماً مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية بالانصياع لتعليمات الرقابة العسكرية، لكن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة تشدد الآن هذه الإجراءات بهدف التضييق على الصحافة ومحاولة منع تغطية إعلامية لما يحدث على أرض الواقع في إسرائيل.

وأصدر مدير مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي، نيتسان حين، بياناً جاء فيه أنه «استمراراً للمرسوم الذي أصدره، أمس، الرقيب العسكري حول تدقيق مسبق لنشر مواقع سقوط صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، يوضح مكتب الصحافة الحكومي اليوم أن أي بث مباشر و/أو مسجل من منطقة قتال أو سقوط صواريخ يستوجب تصريحاً خطياً مسبقاً من الرقابة حول موقعه وطبيعة وصفه للأحداث قبل نشره».

وبحسب ما كشفته صحيفة «هآرتس»، الجمعة، فإن المرأة اليهودية التي تم تفتيشها خلال التظاهرة أمام منزل نتنياهو، عوملت كعدو وأُرغمت على خلع ملابسها لتفتيشها عندما رفضت الإفصاح عمّا إذا كانت تحمل شيئاً. وقال محامي المعتقلة، ناصر عودة، من «صندوق حقوق الإنسان»، لصحيفة «هآرتس»: «ما جرى تفتيش غير قانوني، تم دون صلاحية، وبإهانة كبيرة لكرامتها وخصوصيتها، فقط لأنها مارست حقها في حرية التعبير والاحتجاج، وهو حق مكفول حتى في أوقات الطوارئ والحرب».

وكانت المشاركات في تلك المظاهرة قد حملن صور الرهينتين إيتان هورن وغالي وزيف برمان، المحتجزتين لدى «حماس»، ورفعن لافتات كُتب عليها «أوقفوا الحرب» و«ارفضوا الحروب».


مقالات ذات صلة

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

روسيا تسعى لـ«توضيحات» بعد تلقي بوتين دعوة للانضمام إلى «مجلس السلام»

أعلن الكرملين، الاثنين، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تلقّى دعوة للانضمام إلى «مجلس سلام» غزة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
المشرق العربي مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، سبعة فلسطينيين من محافظة الخليل، عقب اقتحام منازلهم، في عملية موسَّعة بالضفة الغربية ليلاً.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شمال افريقيا أحد عناصر «حماس» في مدينة غزة (أ.ف.ب) play-circle

قوة «استقرار غزة»... 3 أسباب وراء تأخر التشكيل

تشكلت الأجهزة التنفيذية الرئيسية مع انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وبقيت «قوة الاستقرار الدولية» تحيطها الأسئلة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة جماعية للمشاركين في قمة شرم الشيخ للإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)

مسؤولون أميركيون لنتنياهو: لا مجال للاعتراض على هيئات ومجالس غزة

أعربت مصادر سياسية أميركية عن استغرابها من موقف الحكومة الإسرائيلية من تشكيلة «مجلس السلام» بقيادة ترمب، موضحة أن «واشنطن أبلغت نتنياهو بأنه لا مجال للاعتراض».

نظير مجلي (تل أبيب)

سموتريتش: خطة ترمب سيئة لإسرائيل... ويجب إعادة احتلال غزة

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
TT

سموتريتش: خطة ترمب سيئة لإسرائيل... ويجب إعادة احتلال غزة

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)

دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى تصحيح «خطيئة» الانسحاب من غزة عام 2005، معلناً خلال خطاب ألقاه بمناسبة الاعتراف بمستوطنة ياتسيف الجديدة في الضفة الغربية أن إسرائيل لا يمكنها «الانتظار 20 عاماً أخرى» للسيطرة على القطاع الساحلي الفلسطيني، وفق ما أوردته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وفي مناشدته رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السيطرة على غزة، قال سموتريتش: «إما نحن أو هم. إما سيطرة إسرائيلية كاملة، وتدمير (حماس)، ومواصلة قمع الإرهاب على المدى الطويل، وتشجيع هجرة العدو إلى الخارج، واستيطان إسرائيلي دائم، أو – لا سمح الله – تبديد جهود وتكاليف الحرب وانتظار الجولة المقبلة».

وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستحق الشكر الإسرائيلي لدوره في إعادة الرهائن، لكن «خطته سيئة لدولة إسرائيل» ويجب وضعها جانباً، مؤكداً أن «غزة لنا، ومستقبلها سيؤثر في مستقبلنا أكثر من أي طرف آخر»، ولذلك يجب على تل أبيب «تحمّل المسؤولية عما يجري هناك» و«فرض حكم عسكري».

وتباهى الوزير اليميني المتطرف بأن الحكومة الحالية «صحّحت خطيئة الطرد» من عدد من مستوطنات الضفة الغربية، والتي جرت بالتزامن مع الانسحاب من غزة عام 2005، معتبراً أن «هناك خطيئة واحدة لم نتمكّن بعد من تصحيحها، حتى عندما بدا أن لدينا الفرصة والواجب لفعل ذلك – وهي الطرد من غوش قطيف».

وتساءل سموتريتش: «ألم تكن أفظع مجزرة حلّت بالشعب اليهودي منذ المحرقة الرهيبة كافية» لكي تدرك القيادة الإسرائيلية ما الذي يجب فعله؟».


قراصنة يخترقون التلفزيون الإيراني ويبثون لقطات مؤيدة لبهلوي

رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
TT

قراصنة يخترقون التلفزيون الإيراني ويبثون لقطات مؤيدة لبهلوي

رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة

عطَّل قراصنة بثّ التلفزيون الرسمي الإيراني، وبثّوا لقطات تؤيد رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، وتدعو قوات الأمن إلى عدم «توجيه أسلحتها نحو الشعب».

وبحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد بُثّت اللقطات مساء الأحد عبر عدة قنوات تابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، وهي المؤسسة الرسمية التي تحتكر البث التلفزيوني والإذاعي في البلاد.

وتضمن الفيديو مقطعين لرضا بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، قبل أن يعرض مشاهد لعناصر من قوات الأمن وآخرين يرتدون ما بدا أنها أزياء الشرطة الإيرانية. وزعم المقطع، من دون تقديم أدلة، أن البعض «ألقوا أسلحتهم وأقسموا على الولاء للشعب».

وجاء في إحدى اللقطات: «هذه رسالةٌ إلى الجيش وقوات الأمن: لا توجهوا أسلحتكم نحو الشعب. انضموا إلى الأمة من أجل حرية إيران».

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، بياناً من هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية يُقرّ بأن البث في «بعض مناطق البلاد تعرّض لانقطاع مؤقت من مصدر مجهول». ولم يتطرق البيان إلى محتوى البث.

وأقرّ بيان صادر عن مكتب بهلوي بالتشويش. ولم يردّ البيان على استفسارات وكالة «أسوشييتد برس» بشأن عملية الاختراق.

وقال بهلوي في البثّ المخترق: «لديّ رسالة خاصة للجيش. أنتم الجيش الوطني لإيران، وليس جيش الجمهورية الإسلامية. من واجبكم حماية أرواحكم. لم يتبقَّ لكم الكثير من الوقت. انضموا إلى الشعب في أسرع وقت ممكن».

وأظهرت لقطات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، يُرجَّح أنها صُوّرت من قبل أشخاص يستخدمون أقمار «ستارلينك» للالتفاف على قطع الإنترنت، عملية الاختراق أثناء بثها على عدة قنوات. كما نشرت حملة بهلوي هذه اللقطات أيضاً.

ليست المرة الأولى

ولا يُعد اختراق يوم الأحد الأول من نوعه الذي تتعرض فيه موجات البث الإيرانية للتشويش. ففي عام 1986، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) زوَّدت حلفاء بهلوي «بجهاز إرسال تلفزيوني مصغَّر لبث سري استمر 11 دقيقة» إلى إيران، قام بهلوي خلاله بقرصنة إشارة قناتين إيرانيتين رسميتين.

وفي عام 2022، بثَّت قنوات عديدة لقطات تُظهر قادة من جماعة «مجاهدين خلق» المعارضة الناشطة في المنفى، بالإضافة إلى رسم يدعو إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفرَّ والد بهلوي، الشاه محمد رضا بهلوي، من إيران بعد أن أطيح به من السلطة عام 1979.

وحثَّ رضا بهلوي المتظاهرين على النزول إلى الشوارع في 8 يناير (كانون الثاني)، في الوقت الذي قطعت فيه السلطات الإيرانية الإنترنت وكثَّفت حملتها القمعية بشكل كبير.

ولا يزال مدى الدعم الذي يحظى به بهلوي داخل إيران غير واضح، على الرغم من سماع هتافات مؤيدة للشاه في المظاهرات.

وبلغ عدد القتلى جراء حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية لإخماد المظاهرات 3919 قتيلاً على الأقل، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة.

حاملة طائرات أميركية في طريقها إلى الشرق الأوسط

وفي ظل استمرار التوترات بين طهران وواشنطن، أظهرت بيانات تتبع السفن التي حللتها وكالة «أسوشييتد برس» يوم الاثنين، وجود حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، بالإضافة إلى سفن عسكرية أميركية أخرى، في مضيق ملقا بعد مرورها بسنغافورة، في مسار قد يقودها إلى الشرق الأوسط.

وكانت «لينكولن» موجودة في بحر الصين الجنوبي مع مجموعتها القتالية في إطار الردع تجاه الصين على خلفية التوترات مع تايوان.

وأظهرت بيانات التتبع أن المدمرات الأميركية «يو إس إس فرانك إي بيترسن جونيور»، و«يو إس إس مايكل مورفي»، و«يو إس إس سبروانس»، وجميعها مدمرات صواريخ موجهة من فئة «أرلي بيرك»، كانت ترافق حاملة الطائرات «لينكولن» عبر المضيق.


الرئيس الإيراني يحذر من استهداف المرشد

متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)
متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني يحذر من استهداف المرشد

متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)
متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)

حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، من استهداف المرشد علي خامنئي، قائلاً إنه سيكون بمثابة إعلان حرب، وذلك غداة قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب «الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران».

ونفت الخارجية الإيرانية رواية ترمب عن تراجع طهران عن إلغاء 800 حالة إعدام، في وقت ذكرت وسائل أميركية أن المعلومة تلقاها ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي، من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قبل أن يوقف ترمب قرار الهجوم على إيران الأربعاء.

وقال مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» إن السلطات تحققت من مقتل خمسة آلاف شخص على الأقل خلال الاحتجاجات، بينهم 500 من قوات الأمن، مضيفاً أن بعضاً من أعنف الاشتباكات وأكبر عدد من القتلى سجل في المناطق الكردية غرب البلاد.