عراقجي: إيران مستعدة لسلوك المسار الدبلوماسي «ما إن يتوقف العدوان»

TT

عراقجي: إيران مستعدة لسلوك المسار الدبلوماسي «ما إن يتوقف العدوان»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، بعد اجتماعه بوزراء أوروبيين في جنيف أن بلاده مستعدة «للنظر» في العودة إلى المسار الدبلوماسي «ما إن يتوقف العدوان» الإسرائيلي عليها.

وصرح عراقجي، للصحافيين بعد لقائه وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي: «نؤيد مواصلة المباحثات مع مجموعة الدول الثلاث (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) والاتحاد الأوروبي».

وشدد وزير الخارجية الإيراني: «أوضح بشكل قاطع أن قدرات إيران الدفاعية غير قابلة للتفاوض»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي قال، في وقت سابق، إن بلاده لا ترغب في التفاوض مع الولايات المتحدة أو أي طرف آخر، بينما تواصل إسرائيل شن الهجمات ضدها. وذكر عراقجي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي إن الولايات المتحدة ترغب في التفاوض، وبعثت رسائل «جادة».

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن وزير الخارجية الإيراني قوله إن طهران أبلغت الولايات المتحدة أنها لن تتفاوض حتى يتوقف «العدوان» الإسرائيلي، ولم تطلب إجراء محادثات مع أي طرف في ظل الوضع الراهن. وتواصلت بعض الدول مع إيران لإجراء مفاوضات.

وذكر عراقجي أنه سيعقد «محادثات نووية» فقط خلال اجتماع مقرر مع الاتحاد الأوروبي اليوم.

وأكد وزير الخارجية أن البرنامج الصاروخي والقدرات العسكرية الإيرانية «غير قابلة للتفاوض».

وأردف القول: «سنرى دولاً تنأى بنفسها عن العدوان الذي قام به النظام الصهيوني»، عادّاً أن السعي لإنهاء هذه الحرب قد بدأ الآن وسيزداد.

ودخل الصراع بين إسرائيل وإيران يومه الثامن، حيث أطلقت إيران عدداً من الصواريخ على إسرائيل، كان أبرزَها صاروخ على بئر السبع أصاب مبنى لشركة تكنولوجية.

في المقابل، أعلنت إسرائيل عن استهداف بنى تحتية عسكرية في طهران، أبرزها ما تم وصفه بأنه «مركز أبحاث وتطوير لمشروع الأسلحة النووية الإيراني».


مقالات ذات صلة

طهران ترد على ترمب: تكرار التجارب الفاشلة لا يغير المآلات

شؤون إقليمية السيناتور الأميركي ليندسي غراهام ينشر صورة تجمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يحمل قبعة كُتب عليها «لنجعل إيران عظيمة مرة أخرى» الاثنين

طهران ترد على ترمب: تكرار التجارب الفاشلة لا يغير المآلات

وصفت طهران تحذيرات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنها «حرب نفسية»، بينما رفعت تل أبيب سقف تهديداتها حيال البرنامج الصاروخي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (الخارجية الإيرانية)

إيران تتهم إسرائيل بالسعي لتقويض وحدتها الداخلية

اتهمت إيران إسرائيل بالسعي إلى «تقويض وحدتها الوطنية» بعد تصريحات بنيامين نتنياهو التي تحدث فيها عن تضامن بلاده «مع تطلعات الشعب الإيراني للحرية».

«الشرق الأوسط» (طهران)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (رويترز) play-circle

تحليل إخباري اختطاف مادورو بعيون إسرائيلية: هل يخدمنا مع إيران؟

لم تكتف إسرائيل بالترحيب بالهجمات الأميركية ضد فنزويلا واختطاف رئيسها نيكولاس مادورو، بل إن الملابسات كلها فتحت أعين وشهية تل أبيب لما بعد هذه الهجمات وتبعاتها.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة نشرتها رئاسة الوزراء الإسرائيلية لنتنياهو في مجلس الوزراء اليوم

نتنياهو يصف تحركات الشارع الإيراني بأنها «مفصلية»

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، إن إسرائيل تقف «متضامنة» مع الشعب الإيراني، في وقت هزّت فيه الاحتجاجات عدة مدن إيرانية خلال الأسبوع الحالي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية احتجاجات في لردغان بمحافظة جهار محال وبختياري غرب البلاد (فارس) play-circle

احتجاجات إيران تمتد إلى مدن صغيرة... وسقوط 6 قتلى

دخلت الاحتجاجات المعيشية في إيران يومها الخامس مع اتساعها إلى مدن أصغر وعودة التحركات الليلية، وسط تصعيد أمني وسقوط قتلى وتوسع الاعتقالات.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

احتجاجات تجتاح إيران... وخامنئي يحض على الوحدة الجاهزية

محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)
محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)
TT

احتجاجات تجتاح إيران... وخامنئي يحض على الوحدة الجاهزية

محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)
محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)

واصل محتجون إيرانيون الخروج إلى الشوارع والهتاف حتى صباح الجمعة، استجابةً لدعوة أطلقها ولي العهد الإيراني المنفي رضا بهلوي، وذلك رغم إقدام السلطات الإيرانية على قطع الإنترنت والاتصالات الهاتفية الدولية وعزل البلاد عن العالم الخارجي.

ونقل موقع المرشد الإيراني علي خامنئي قوله لمجموعة من أنصاره: «الشباب العزيز حافظوا على جاهزيتكم ووحدتكم»، مضيفاً أن «الأمة الموحدة تتغلب على أي عدو»، وأكد أن «إيران لن تتسامح مع المرتزقة الذين يعملون لصالح الأجانب».

وأضاف خامنئي أن المحتجين الإيرانيين «يحطمون شوارعهم من أجل إسعاد رئيس دولة أخرى»، وذلك في إشارة للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وجاء خطاب خامنئي في وقت أظهرت مقاطع فيديو قصيرة تداولها ناشطون، محتجين يهتفون ضد الحكومة الإيرانية حول نيران مشتعلة، فيما تناثرت المخلفات في شوارع العاصمة طهران ومناطق أخرى.

أوتوستراد «مرزداران» وسط طهران مساء أمس الخميس (تلغرام)

وكسر الإعلام الرسمي الإيراني صمته، الجمعة، متهماً «عملاء إرهابيين» تابعين للولايات المتحدة وإسرائيل بإشعال الحرائق وإثارة العنف، ومشيراً إلى وقوع «ضحايا» من دون تقديم تفاصيل إضافية.

ولم يكن ممكناً تحديد الحجم الكامل للاحتجاجات بسبب التعتيم الاتصالي، غير أنها تمثل تصعيداً جديداً في موجة احتجاجات اندلعت على خلفية التدهور الاقتصادي، وتحولت إلى أخطر تحدٍ يواجه النظام منذ سنوات. وقد تصاعدت وتيرة الاحتجاجات بشكل مطرد منذ انطلاقها في 28 ديسمبر (كانون الأول).

كما مثلت هذه التحركات أول اختبار فعلي لمدى تجاوب الشارع الإيراني مع دعوات رضا بهلوي، نجل الشاه الراحل الذي غادر إيران قبيل ثورة 1979، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشملت الاحتجاجات هتافات مؤيدة للشاه، وهي شعارات كانت تعد في الماضي جرائم كبرى، لكنها اليوم تعكس عمق الغضب الشعبي الذي فجرته الأزمة المعيشية.

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إن الحملة الأمنية لإخماد الاحتجاجات أسفرت حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن 42 شخصاً، فيما تم توقيف أكثر من 2270 آخرين.

وكان بهلوي قد دعا إلى التظاهر مساء الخميس، كما جدد الدعوة إلى احتجاجات جديدة مساء الجمعة عند الساعة الثامنة.

احتجاجات ليلية سبقت قطع الإنترنت

ومع حلول الساعة الثامنة مساء الخميس، اندلعت الهتافات في أحياء عدة من طهران، وفق شهود عيان، وردد المحتجون شعارات من بينها «الموت للديكتاتور»، فيما هتف آخرون: «هذه المعركة الأخيرة... بهلوي سيعود». وشوهد آلاف الأشخاص في الشوارع قبل انقطاع جميع وسائل الاتصال.

وقال بهلوي إن «الإيرانيين طالبوا بحريتهم، فجاء الرد بقطع الإنترنت وخطوط الهاتف، وربما بمحاولات للتشويش على الأقمار الاصطناعية»، داعياً القادة الأوروبيين إلى الانضمام إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب في التعهد بـ«محاسبة النظام».

كشك للشرطة يحترق بنيران في بازار سعادت آباد شمال غربي طهران ليلة الخميس (تلغرام)

ويبدو أن قطع الإنترنت أدى أيضاً إلى تعطيل وكالات الأنباء الرسمية وشبه الرسمية، بينما مثل بيان التلفزيون الرسمي صباح الجمعة أول اعتراف رسمي بوقوع الاحتجاجات. وادعى التلفزيون أن أعمال عنف شملت إحراق سيارات خاصة ودراجات نارية ومرافق عامة، من دون تقديم أدلة مستقلة.

وقالت منظمة «نت بلوكس» التي ترصد الاتصال بالشبكات الرقمية في العالم، إن السلطات الإيرانية فرضت قطعاً شاملاً منذ مساء الخميس. وأضافت صباح الجمعة أن إيران «أصبحت الآن منفصلة عن الشبكة منذ 12 ساعة»، واضعة ذلك في إطار «محاولة لقمع احتجاجات واسعة النطاق».

ترمب يجدد تهديداته

وفي سياق متصل، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحذيراته، قائلاً في مقابلة إذاعية إن إيران «أبلغت بوضوح شديد» بأنها ستدفع «ثمناً باهظاً» إذا لجأت إلى قتل المتظاهرين. كما ألمح، في مقابلة تلفزيونية لاحقة، إلى أن خامنئي «قد يكون بصدد مغادرة البلاد»، مضيفاً: «الوضع يزداد سوءاً للغاية».


التلفزيون الرسمي الإيراني «يكسر صمته» بشأن الاحتجاجات

إيرانيون في أحد شوارع طهران حيث تعصف أزمة اقتصادية خانقة بالبلاد (إ.ب.أ)
إيرانيون في أحد شوارع طهران حيث تعصف أزمة اقتصادية خانقة بالبلاد (إ.ب.أ)
TT

التلفزيون الرسمي الإيراني «يكسر صمته» بشأن الاحتجاجات

إيرانيون في أحد شوارع طهران حيث تعصف أزمة اقتصادية خانقة بالبلاد (إ.ب.أ)
إيرانيون في أحد شوارع طهران حيث تعصف أزمة اقتصادية خانقة بالبلاد (إ.ب.أ)

كسر التلفزيون الرسمي الإيراني اليوم الجمعة صمته بشأن الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد خلال الليل، حيث أفاد بوقوع ضحايا وزعم أن «عملاء إرهابيين» تابعين للولايات المتحدة وإسرائيل قاموا بإشعال الحرائق وأثاروا العنف.

ومثل التقرير المقتضب الذي جاء ضمن نشرة أخبار الثامنة صباحا على التلفزيون الرسمي أول خبر رسمي عن التظاهرات. وذكر التقرير أن الاحتجاجات شهدت أعمال عنف تسببت في وقوع ضحايا، لكنه لم يذكر تفاصيل.

وقال أيضا إن الاحتجاجات شهدت «إضرام النيران في سيارات المواطنين الخاصة والدراجات النارية والأماكن العامة مثل المترو وشاحنات الإطفاء والحافلات».


إيران على وقع الإضرابات والاحتجاجات

شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس (تلغرام)
شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس (تلغرام)
TT

إيران على وقع الإضرابات والاحتجاجات

شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس (تلغرام)
شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس (تلغرام)

توسعت إضرابات الأسواق والاحتجاجات في إيران، أمس (الخميس)، مع انضمام مدن وأحياء جديدة إلى إغلاق المحال ووقف النشاط التجاري، وسط تحذيرات قضائية من «عدم التساهل» مع ما تصفه السلطات بـ«الاضطرابات»، مقابل تأكيد الحكومة أن معالجة الأزمة المعيشية تمر عبر تشديد الرقابة على الأسعار وملاحقة الاحتكار.

واتخذت الاحتجاجات الليلية في إيران منحى تصاعدياً واضحاً، لتتحول ليلة الأربعاء إلى أحد أبرز ملامح المشهد الاحتجاجي، مع تمددها من بؤر محدودة إلى أحياء رئيسية في العاصمة طهران ومدن كبيرة عدة. وجاء ذلك بعدما دعا نجل شاه إيران رضا بهلوي الإيرانيين إلى تحركات جديدة وهتافات ليلية.

وفي غرب البلاد، شهدت مدن ذات غالبية كردية إغلاقاً واسعاً للأسواق في محافظات كردستان وإيلام وكرمانشاه وأجزاء من أذربيجان الغربية، استجابة لدعوات أطلقتها أحزاب ومنظمات مدنية كردية للتظاهر والإضراب، تنديداً بتعامل السلطات مع المحتجين.