«بنك إنجلترا» قد يثبّت الفائدة اليوم وسط ترقب اقتصادي ومخاوف من صراع الشرق الأوسط

«بنك إنجلترا» في لندن (د.ب.أ)
«بنك إنجلترا» في لندن (د.ب.أ)
TT

«بنك إنجلترا» قد يثبّت الفائدة اليوم وسط ترقب اقتصادي ومخاوف من صراع الشرق الأوسط

«بنك إنجلترا» في لندن (د.ب.أ)
«بنك إنجلترا» في لندن (د.ب.أ)

يبدو أن «بنك إنجلترا» المركزي يتجه للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر يوم الخميس، وذلك في ظل ترقبه لمؤشرات تراجع إضافي في الاقتصاد والتضخم، بالإضافة إلى المخاوف المتزايدة من صدمة أسعار الطاقة المحتملة جراء الصراع الإسرائيلي - الإيراني.

جاء هذا الترقب بعد أن شهد التضخم البريطاني تراجعاً طفيفاً في مايو (أيار) بعد قفزة في أبريل (نيسان)، مع انخفاض أكثر حدة في نمو الأسعار بقطاع الخدمات، الذي يعدّ حيوياً لـ«بنك إنجلترا». كما تباطأ نمو الأجور، وظهرت علامات أخرى على ضعف سوق العمل. وعلى الصعيد الاقتصادي، انخفض الناتج الإجمالي البريطاني بأكبر وتيرة منذ عام 2023 في أبريل، متأثراً بالرسوم الجمركية التجارية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتأثير لمرة واحدة من انتهاء إعفاء ضريبي على مبيعات المنازل.

ومع ذلك، يُتوقَّع أن يتمسَّك محافظ «بنك إنجلترا»، أندرو بيلي، وزملاؤه في لجنة السياسة النقدية، بنبرة حذرة بشأن خفض أسعار الفائدة حتى قبل اندلاع الصراع الإسرائيلي - الإيراني، الذي دفع أسعار النفط للارتفاع بنسبة 8.5 في المائة في أقل من أسبوع.

توقَّعت غالبية استطلاعات «رويترز» للاقتصاديين أن يكون تصويت لجنة السياسة النقدية 7-2 لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة عند 4.25 في المائة. وتوقَّع المشاركون جميعاً تقريباً (60 مستجيباً) أن يأتي الخفض التالي بمقدار ربع نقطة في أغسطس (آب)، ورأى معظمهم خفضاً إضافياً إلى 3.75 في المائة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025.

محافظ «بنك إنجلترا» أندرو بيلي ينظر خلال مؤتمر صحافي سابق لتقرير السياسة النقدية في لندن (رويترز)

وكانت لجنة السياسة النقدية قد صوَّتت في مايو بـ5 أصوات مقابل 4 لخفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس. وصوَّت عضوان لصالح خفض بنصف نقطة، بينما صوَّت عضوان آخران للإبقاء على الأسعار.

وفي هذا الصدد، قال مات سوانيل، كبير المستشارين الاقتصاديين في «إي واي آيتم كلوب»: «إن الجمع بين وجهات النظر المختلفة لأعضاء اللجنة، وعدم اليقين بشأن التوقعات سيمنعان على الأرجح لجنة السياسة النقدية من الوعد بالتحرك في أغسطس». وأضاف: «من المحتمل أن تبقي اللجنة على احتمال خفض في أغسطس مطروحاً على الطاولة من خلال التمسك بالتزامها الأكثر غموضاً باتباع نهج تدريجي وحذر لخفض أسعار الفائدة».

حتى الآن، خفَّض «بنك إنجلترا» تكاليف الاقتراض بالقدر نفسه الذي خفّضه البنك المركزي الأميركي منذ منتصف عام 2024، ولكن أقل من البنك المركزي الأوروبي، الذي خفّض أسعار الفائدة في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن عاد التضخم في منطقة اليورو إلى هدفه البالغ 2 في المائة. ويتوقع الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن تنخفض أسعار الفائدة في المملكة المتحدة بشكل أسرع مما في منطقة اليورو خلال ما تبقى من هذا العام، ولكن بالوتيرة نفسها تقريباً كما في الولايات المتحدة، حيث يقيّم «الاحتياطي الفيدرالي» تأثيرات الرسوم الجمركية ومخاطر التضخم.

وقد أبقى «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 4.25 في المائة - 4.50 في المائة يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً. وقال رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول إن الرسوم الجمركية من المرجح أن تؤدي إلى ارتفاع تضخم أسعار المستهلك، لكن الاحتياطي الفيدرالي «في وضع جيد» للانتظار قبل التحرك بشأن الأسعار.

أسعار النفط تثير قلقاً

يمكن أن يؤدي الارتفاع المحتمل في أسعار الطاقة وقفزة في تكاليف الشحن بسبب الصراع الإسرائيلي - الإيراني إلى المزيد من المتاعب لـ«بنك إنجلترا»، الذي لا يزال قلقاً بشأن الضغوط التضخمية المستمرة في الاقتصاد البريطاني. وحذر المحللون من أن الارتفاع الأخير في أسعار النفط يمكن أن يضيف أيضاً إلى الكوابح التي تعوق الاقتصاد البريطاني الضعيف.

وقالت إيزابيل ماتيوس إي لاغو، كبيرة الاقتصاديين في «بي أن بي باريبا»: «إنها أسوأ أنواع الصدمات من وجهة نظر البنك المركزي. لا يمكنك الاستجابة للتأثير السلبي على النمو لأنه يدفع التضخم للارتفاع. لذا بصفتك بنكاً مركزياً، أنت عاجز للغاية عن الاستجابة لصدمة مثل هذه». وأضافت: «من المبكر جداً معرفة مدى استمرارية هذا الصراع، وأعتقد أنه سيعزز وضع الانتظار والترقب لـ(بنك إنجلترا)... والحاجة إلى التحرك بحذر شديد... وهو ما كانوا يعبرون عنه منذ بداية العام».

يبدو أن بريطانيا ستتجنب كثيراً من تأثير الرسوم الجمركية التجارية الأعلى التي فرضها ترمب بعد أن توصلت لندن وواشنطن إلى اتفاق، يوم الاثنين، بشأن خفض بعض الرسوم الجمركية على الصادرات البريطانية إلى الولايات المتحدة. وكان «بنك إنجلترا» قد ذكر الشهر الماضي أن تأثير التوترات التجارية العالمية «لا ينبغي المبالغة فيه»، وأن الرسوم الجمركية ستخفض الناتج الاقتصادي البريطاني بنسبة 0.3 في المائة في غضون 3 سنوات، وتدفع التضخم للانخفاض بمقدار 0.2 نقطة مئوية في غضون عامين.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تخفض الرقابة على البنوك الكبرى إلى مرة كل عامين

الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

بريطانيا تخفض الرقابة على البنوك الكبرى إلى مرة كل عامين

أعلنت هيئة التنظيم الاحترازي التابعة لبنك إنجلترا يوم الخميس أنها ستخفض وتيرة اجتماعات الرقابة على البنوك الكبرى إلى دورة مدتها عامان

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير المالية الكوري الجنوبي كو يون تشول يناقش استراتيجيات النمو الاقتصادي مع مسؤولين حكوميين في سيول يوم 7 يناير 2026 (إ.ب.أ)

وزير المالية الكوري يتعهد باستجابة سريعة لتقلبات سوق الصرف الأجنبي

قال وزير المالية الكوري الجنوبي، الأربعاء، إن بلاده ستتخذ خطوات عاجلة لكبح التقلبات المتصاعدة في سوق الصرف الأجنبي.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مبنى «بنك إنجلترا» في وسط لندن (رويترز)

تايلور من «بنك إنجلترا»: الفائدة ستواصل الانخفاض مع اقتراب التضخم من 2 %

قال صانع السياسات النقدية في «بنك إنجلترا»، آلان تايلور، يوم الأربعاء، إن أسعار الفائدة التي يحددها البنك المركزي ستواصل الانخفاض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد فرنسوا فيليروي دي غالهو يلقي كلمة خلال تهاني العام الجديد في القاعة الذهبية لـ«بنك فرنسا» 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)

دي غالهو: عجز موازنة فرنسا فوق 5 % يضعها في «منطقة الخطر المالي»

حذّر فرانسوا فيليروي دي غالهو، محافظ بنك فرنسا، يوم الأربعاء، من أن فرنسا ستدخل منطقة الخطر المالي إذا تجاوز عجز موازنة البلاد 5 في المائة خلال عام 2026.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد الحاكمة الجديدة لمصرف الاحتياطي النيوزيلندي آنا بريمان (رويترز)

انتقادات نيوزيلندية لمحافظة البنك المركزي بعد تضامنها مع باول

وجّه وزير الخارجية النيوزيلندي، وينستون بيترز، انتقادات علنية إلى محافظة البنك المركزي الجديدة في بلاده، آنا بريمان، على خلفية توقيعها بياناً مشتركًا لدعم باول.

«الشرق الأوسط» (ويلينغتون )

تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
TT

تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)

بحث الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة السعودي، مع الدكتورة ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في مجالات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

ووقَّع الجانبان عقب اجتماعهما في الرياض، الخميس، برنامجاً تنفيذياً للتعاون بمجال الطاقة المتجددة وتمكين الشركات من تنفيذ المشاريع بين حكومتي البلدين، وذلك ضمن مذكرة تفاهم أبرمها الجانبان بمجال الطاقة في مايو (أيار) 2022.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين، وزيادة الاستثمارات المتبادلة لتطوير التعاون بمشاريع الطاقة المتجددة فيهما ودول أخرى، وتمكين الشركات الوطنية من التعاون في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، وأنظمة تخزين الطاقة، وربط الطاقة المتجددة بالشبكة، وخطوط نقل الكهرباء، وتعزيز الشبكة الكهربائية.

يهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين وزيادة الاستثمارات المتبادلة (وزارة الطاقة السعودية)

ويشمل البرنامج جوانب استخدام مصادر الطاقة المتجددة في المشاريع التنموية والبنى التحتية، وتنفيذ مشاريع يتم تطويرها وتشغيلها بتلك المصادر، وإنشاء وتطوير مراكز للبحوث وتطوير التقنيات المتعلقة بالطاقة المتجددة، والتدريب، وبناء القدرات لدعم الاستدامة ونقل المعرفة.

من جانب آخر، اجتمع الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، مع علي برويز ملك وزير البترول الباكستاني، وناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وسبل تعزيزها في مجالات البترول وإمداداته، والطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وفرص الاستثمار المشتركة، وتبادل الخبرات في تطوير المشروعات والسياسات والأنظمة.

الأمير عبد العزيز بن سلمان لدى اجتماعه مع الوزير علي برويز ملك في الرياض الخميس (وزارة الطاقة السعودية)

كما التقى وزير الطاقة السعودي، في الرياض، الدكتور خليفة رجب عبد الصادق وزير النفط والغاز الليبي المكلف، وبحث معه التعاون بمجالات الطاقة، بما في ذلك تقنياتها وحلولها، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

إلى ذلك، استعرض الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير المناجم والطاقة البرازيلي ألكسندر سيلفييرا، مجالات التعاون المشترك في قطاع الطاقة، وناقشا سبل تعزيز التنسيق بمجالات الكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والغاز، وتبادل الخبرات الفنية والمعرفية.

من ناحية أخرى، عقد وزير الطاقة السعودي، اجتماعاً في الرياض، مع ستاڤروس باباستڤارو وزير البيئة والطاقة اليوناني، تناول أوجه التعاون المشترك بمجالات البترول والغاز، والكهرباء، والطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف، وتقنيات خفض الانبعاثات الكربونية، والتقاط وتخزين وإعادة استخدام الكربون.


الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وتسبب الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، في منع جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى عدم نشر التغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر، باستثناء عدد محدود من المؤشرات المحسوبة من بيانات غير مسحية، وفق «رويترز».

وسجّلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. ورغم أن جمع بيانات مؤشر أسعار المنتجين لم يتأثر بالإغلاق، فإن معالجة هذه البيانات تأخرت، بينما حال الإغلاق دون جمع البيانات اللازمة لإعداد مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر. ويؤخذ في الحسبان بعض مكونات مؤشرات أسعار المستهلك، وأسعار المنتجين، وأسعار الواردات عند حساب مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي المقاييس التي يتابعها «الاحتياطي الفيدرالي» لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وانخفضت أسعار الوقود المستورد بنسبة 2.5 في المائة خلال فترة الشهرين المنتهية في نوفمبر، و6.6 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. كما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7 في المائة في نوفمبر بعد ارتفاعها بنسبة 1.4 في المائة في أكتوبر.

وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.9 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر، متأثرة بانخفاض قيمة الدولار مقابل عملات شركاء الولايات المتحدة التجاريين، حيث انخفض الدولار المرجح بالتجارة بنحو 7.2 في المائة خلال عام 2025.

ويتوقع المحللون أن يحافظ البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة، ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من أن الشركات تتحمل غالبية أعباء الرسوم الجمركية، ما يحدّ من ارتفاع التضخم بشكل حاد.


انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي، لكن الخبراء يشيرون إلى أن ذلك لا يعكس تحولاً جوهرياً في سوق العمل الذي لا يزال يشهد تباطؤاً.

وأفادت وزارة العمل الأميركية يوم الخميس بأن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة انخفضت بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 10 يناير (كانون الثاني). وكانت توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى 215 ألف طلب للأسبوع نفسه.

ويُرجّح أن يعكس هذا الانخفاض المفاجئ صعوبة تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية خلال موسم عطلات نهاية العام وبداية العام الجديد. ولم يطرأ تغيير يُذكر على ديناميكيات سوق العمل؛ إذ تظل عمليات التسريح منخفضة والتوظيف بطيئاً.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية وتشديده سياسات الهجرة ساهما في خفض كل من الطلب على العمالة وعرضها. كما أن الشركات، في ظل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، تُبدي حذراً فيما يخص التوظيف الجديد.

وأظهر تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن «التوظيف ظل دون تغيير يُذكر» في أوائل يناير، وأضاف أن العديد من المناطق «أبلغت عن زيادة استخدام العمالة المؤقتة، بما يتيح للشركات الحفاظ على المرونة في الأوقات الصعبة». كما أشار البنك المركزي إلى أن التوظيف كان في الغالب لـ«تغطية الشواغر القائمة وليس لإنشاء وظائف جديدة».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 50 ألف وظيفة فقط، ليصل إجمالي الوظائف المضافة عام 2025 إلى 584 ألف وظيفة، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات، بمعدل متوسط نحو 49 ألف وظيفة شهرياً. وانخفض معدل البطالة إلى 4.4 في المائة من 4.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين لا تزال البطالة طويلة الأمد منتشرة.

كما أظهرت البيانات انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة بمقدار 19 ألف شخص ليصل إلى 1.884 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 3 يناير، ما يعكس مؤشرات محدودة على التوظيف.