تسجيل «إكسبو 2030 الرياض» بإجماع أعضاء «المكتب الدولي للمعارض»

السعودية اجتازت الخطوة الإدارية الأخيرة للمضي إلى «ورشة التنفيذ»

المملكة تتسلم رسمياً علم «المكتب الدولي للمعارض»... (المكتب)
المملكة تتسلم رسمياً علم «المكتب الدولي للمعارض»... (المكتب)
TT

تسجيل «إكسبو 2030 الرياض» بإجماع أعضاء «المكتب الدولي للمعارض»

المملكة تتسلم رسمياً علم «المكتب الدولي للمعارض»... (المكتب)
المملكة تتسلم رسمياً علم «المكتب الدولي للمعارض»... (المكتب)

اجتازت السعودية، الثلاثاء، الخطوة الإدارية الأخيرة على درب تثبيت تنظيم معرض «إكسبو 2030 الرياض»، بعد إقرار الجمعية العامة لـ«المكتب الدولي للمعارض» بالإجماع ملف تسجيل المعرض؛ مما يوفّر للمملكة رسمياً صفة «المنظّم».

موافقة الجمعية العامة، التي التأمت في اجتماعها الـ176 بمدينة إيسي ليه مولينو، على مدخل باريس الغربي بفرنسا، جاءت بناء على توصية من «اللجنة التنفيذية للمعارض».

وتعدّ هذه الموافقة أساسية للسير قدماً في التحضير للمعرض الذي تريده الرياض «استثنائياً».

كما أن فوز المملكة في خريف عام 2023 منذ الدورة الأولى وبنسبة الثلثين من الأصوات، كان أيضاً استثنائياً. وكانت حينها في مواجهة متنافسَين مهمَين هما: كوريا الجنوبية وإيطاليا.

وتوّج «التسجيل» بتسلم الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة الملكية لمدينة الرياض»، إبراهيم السلطان، علم «المكتب». ومثّل السعودية، إلى جانب إبراهيم السلطان، الرئيس التنفيذي لـ«هيئة إكسبو 2030 الرياض»، طلال المري.

وكان سفير السعودية لدى فرنسا قد سلّم ملف التسجيل إلى الأمين العام لـ«المكتب»، ديميتري س. كيركنتزِس، في 7 مارس (آذار) الماضي. ويعرض ملف التسجيل خطة تفصيلية لتنفيذ المعرض، تشمل موعدَي الافتتاح والاختتام، والتدابير التشريعية والمالية، والمخطط الرئيسي لموقع المعرض، وشروط المشاركة الدولية، إضافة إلى عناصر الإرث الذي سيخلفه المعرض.

«إكسبو 2030 الرياض»: أولوية وطنية للقيادة السعودية

وفي الكلمة التي ألقاها، عدّ إبراهيم السلطان أن الموافقة على تسجيل المعرض تعدّ «لحظة مهمة للمملكة وللعالم»، كما أنها «تعكس الثقة التي توليها الجمعية (العامة) لرؤيتنا وخططنا»، مشدداً على أن المعرض يعدّ «أولوية وطنية لقيادتنا. فكل وزارة وكل مؤسسة في المملكة مستنفَرة خلف رؤية صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، من أجل (إكسبو غير مسبوق)، يُبنى من قِبَل العالم، ولأجل العالم».

وأكد أن السعودية «عازمة على أن تجعل من هذا الحدث ليس مجرد معرض، بل بيتاً حقيقياً لرؤاكم، وقصصكم، وشعوبكم».

وقبل أن يعطي الكلمة لطلال المري، أطلع الهيئة الإدارية لـ«المكتب» والجمعية العامة على تعيين المهندس عبد العزيز الغنام مفوضاً عاماً وممثلاً رسمياً للسعودية لدى جميع الدول المشاركة في معرض «إكسبو 2030 الرياض».

ولم يقتصر عرض السعودية على كلمتَي السلطان والمري، بل تخلله شريطا فيديو يصوّران طموحات المملكة ويبيّنان ما سيكون عليه المعرض.

صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»

«استشراف المستقبل»

وفي كلمته، استعاد المري باختصار رؤية السعودية للمعرض، الذي يأتي تحت اسم «استشراف المستقبل»، ومحاوره الفرعية الثلاثة: الحلول المستدامة، والتكنولوجيا التحولية، والشعوب المزدهرة. أما الإطار الشامل، فإنه يصبّ في «تسريع تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة و(رؤية السعودية 2030)».

ووعد المري بـ«العمل مع جميع المشاركين ليكونوا جزءاً من تنفيذ الرؤية وتطوير المعرض وتنفيذه؛ بمعنى أن يكون المعرض تفاعلياً وتشاركياً». كذلك عمد إلى شرح المراحل التي قطعها العمل على تنفيذ المعرض، مركّزاً على أهمية موقعه، وسهولة وصول الزوار إليه، والخدمات اللوجيستية التي يوفرها؛ «بما في ذلك قدرته على استيعاب 81 جناحاً للدول المشاركة، و200 جناح في إطار برنامج الشراكة، واستضافة 197 دولة، و29 منظمة، فضلاً عن قدرة استيعابية تصل إلى 230 ألف زائر يومياً».

وفي باب ما أُنجز حتى اليوم، أشار المري إلى عدد من المحطات المهمة؛ «منها التعاقد على المخطط الرئيسي للموقع، والمصمم الرئيس للأصول، وإطلاق الدراسات الفنية والأعمال التمهيدية، وإطلاق مسابقة تصميم هندسية لثلاثة أجنحة ذات طابع خاص». ومن المقرر أن يُفتتح المعرض في 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2030، وأن يستمر حتى 31 مارس (آذار) 2031؛ على مدى 6 أشهر.

الجمعية العامة لـ«المكتب الدولي للمعارض» أقرت بالإجماع الثلاثاء ملف تسجيل «معرض إكسبو 2030 الرياض»... (المكتب)

«القرية الدولية»

تعدّ مسألة كيفية استخدام البنى التي تقام لاستضافة المعارض الدولية، إحدى الصعوبات الرئيسية للسير بمشروع ضخم من حجم المعرض الدولي.

وفي هذا السياق، أفاد المري بأن التخطيط لما سماه «الإرث» يندرج في «إطار التوجهات الاستراتيجية للمعرض، ومن المخطط له تحويل المعرض إلى (قرية دولية) تضج بالحياة الثقافية والتجارية والمجتمعية، كما أن الدول التي ستبني أجنحتها ستتاح لها الفرصة لاعتبارها (منشآت دائمة) تُجسّد الإرث طويل الأمد للموقع، وتُساهم في ترسيخ علاقة مستدامة مع سكان الرياض الذين يشهدون نمواً سريعاً ونشاطاً متنامياً».

كذلك شرح المسؤول السعودي استراتيجية التواصل التي ستقوم على «إطلاق حملة ترويجية شاملة تتناول جميع القنوات وتتضمن 3 مراحل».

ولخّص طموحات الخطط الموضوعة بأنها تسعى إلى «تعزيز مجتمع تعاوني من المشاركين، وزيادة الحضور الفعلي والمشاركة الافتراضية على مستوى العالم، وضمان أن يحقق (إكسبو 2030 الرياض) أثراً عالمياً دائماً لعقود مقبلة».

وتعدّ «هيئة إكسبو 2030 الرياض»؛ الجهة المنظمة الرسمية والمسؤولة عن التخطيط والتنفيذ والتنسيق في جميع المجالات الوظيفية؛ من مشاركة الدول، إلى التصميم، والتطوير، والتشغيل.

بيان «مكتب المعارض»

جاءت الشروحات التي تقدم بها الوفد السعودي كافية وافية، وقد تُوّجت بتسليم علم «المكتب الدولي للمعارض» إلى البعثة السعودية. وعلى أثر ذلك، أوضح «المكتب»، في بيان، أن هذا التسجيل يؤكد مكانة «إكسبو 2030 الرياض» بوصفه «معرضاً دولياً مسجلاً، ويُمكّن المملكة العربية السعودية من بدء مرحلة التنفيذ، بما في ذلك توجيه الدعوة الرسمية للمشاركين الدوليين عبر القنوات الدبلوماسية».

وعدّ الأمين العام لـ«المكتب»، ديميتري كيركينتزيس، أن «إكسبو 2030 الرياض» سيجمع العالم تحت شعار «استشراف الغد»؛ مُعززاً «التعاون العالمي لاستباق تحديات المستقبل ومواجهتها».

كذلك رأى أنه سيُمثل «منصةً رائدةً للابتكار والتبادل، حيث تلتقي الأفكار والتقنيات»، منوهاً بأن التسجيل الرسمي لمعرض «إكسبو 2030 الرياض» يُمكّن السعودية من «المضي قدماً والترحيب بالعالم في الرياض لمدة 6 أشهر من الحوار والاستكشاف والجهود الجماعية؛ لصياغة مستقبل مرن وشامل للجميع».

ومنذ الثلاثاء، بدأ العد التنازلي للمعرض بعد أن تم اجتياز جميع المراحل التحضيرية والإدارية والحصول على كل الموافقات الضرورية.

وموافقة الجمعية العمومية لـ«المكتب» تعني الموافقة على كل ما عرضته وأقرته السعودية من خطط إنشائية وتدابير تشريعية ومالية، كما تتضمن المشاركات الدولية التي يُراد منها تحويل المعرض إلى «مشروع مشترك» يكون ثمرة إنتاج جماعي ليحظى بالاهتمام العالمي المرتقب.

حقائق

«معرض إكسبو 2030 الرياض»... بالأرقام:

«إكسبو» سيكون قادراً على استيعاب 81 جناحاً للدول المشاركة، و200 جناح في إطار برنامج الشراكة، واستضافة 197 دولة، و29 منظمة، فضلاً عن قدرة استيعابية تصل إلى 230 ألف زائر يومياً.


مقالات ذات صلة

«جونسون كنترولز العربية»: فرص النمو في السعودية تتجه للذكاء الاصطناعي

خاص الرئيس التنفيذي لشركة «جونسون كنترولز العربية» د. مهند الشيخ (الشرق الأوسط) p-circle 01:03

«جونسون كنترولز العربية»: فرص النمو في السعودية تتجه للذكاء الاصطناعي

مع تسارع التحولات الاقتصادية عالمياً، وإعادة الدول ترتيب أولوياتها الاستثمارية وسلاسل الإمداد، تبرز السعودية لاعباً محورياً لرؤيتها الواضحة لتمكين القطاع الخاص.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

أكّد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن التبادل التجاري بين المملكة واليابان ارتفع بنسبة 38 % من عام 2016 إلى 2024، ليصل إلى 138 مليار ريال.

الاقتصاد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوتسي أوكازاوا (الشرق الأوسط)

وزير الاقتصاد الياباني يتوقع نجاحاً هائلاً لـ«إكسبو الرياض 2030»

قال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوتسي أوكازاوا، إن بلاده ستشارك في «إكسبو الرياض 2030»، معرباً عن توقعاته بأن يحقق المعرض نجاحاً هائلاً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رسم تخيلي لمخطط «إكسبو 2030 الرياض» (الشرق الأوسط)

«إكسبو 2030 الرياض» ترسّي العقد الرئيسي للبنية التحتية على «نسما وشركاهم»

أعلنت شركة «إكسبو 2030 الرياض» ترسية العقد الرئيسي لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية في موقع المشروع على مجموعة «نسما وشركاهم».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رئيس مجلس إدارة الهيئة فهد الرشيد متحدثاً في «القمة الدولية لصناعة المعارض والمؤتمرات» (الشرق الأوسط)

خاص السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

تستعد السعودية لمرحلة توصف بأنها «العقد الذهبي لفعاليات الأعمال»، مدفوعة بنمو غير مسبوق في قطاع المعارض والمؤتمرات.

عبير حمدي (الرياض )

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.