حجب أجنحة إسرائيلية في معرض باريس للطيران يثير خلافاً مع تل أبيب

رفض عرض أسلحة هجومية بالنظر للأحداث الجارية

 فرنسوا بايرو يجرب نظارة الواقع المعزز خلال تجواله في المعرض الدولي للطيران الاثنين (إ.ب.أ)
فرنسوا بايرو يجرب نظارة الواقع المعزز خلال تجواله في المعرض الدولي للطيران الاثنين (إ.ب.أ)
TT

حجب أجنحة إسرائيلية في معرض باريس للطيران يثير خلافاً مع تل أبيب

 فرنسوا بايرو يجرب نظارة الواقع المعزز خلال تجواله في المعرض الدولي للطيران الاثنين (إ.ب.أ)
فرنسوا بايرو يجرب نظارة الواقع المعزز خلال تجواله في المعرض الدولي للطيران الاثنين (إ.ب.أ)

انطلقت، صباح الاثنين، في مدينة لوبورجيه، القائمة على مدخل باريس الشمالي، فعاليات «معرض باريس للطيران والفضاء» وهو يعد أحد أهم 4 معارض من نوعه في العالم، حيث تتدافع الشركات الكبرى لحجز مكانها فيه، كما يشكل قطباً جاذباً لكبار المسؤولين وقادة الشركات عبر العالم ووسيلة للتواصل وتحضير العقود التجارية الرئيسية.

ويدور معرض العام الحالي على خلفية 3 حروب: الحرب الأوكرانية وحرب إسرائيل في غزة والحرب الإسرائيلية ــ الإيرانية التي يضاف إليها تواصل الضربات الجوية الإسرائيلية في لبنان وسوريا واليمن. وبالنظر للدور المتعاظم الذي تلعبه المسيّرات والأنظمة الصاروخية الدفاعية والهجومية في الحروب في صيغتها الجديدة، وبالنظر لانخراط إسرائيل، فإن الأنظار كانت موجهة، منذ ما قبل افتتاح المعرض، لمعرفة حجم ونوعية الحضور الإسرائيلي. وبالفعل، فإن 8 شركات إسرائيلية جاءت إلى «لوبورجيه» للمشاركة وهي: «الصناعات الفضائية الإسرائيلية»، و«إلبيت سيستمز»، و«رافاييل سيستمز»، و«أيرونوتيكس غروب»، و«أشوت أشكيلون»، و«بي إس إي إل غروب»، و«أوديسايت للذكاء الاصطناعي» و«يوفيجن إير». تضاف إليها إدارة التعاون الدولي في وزارة الدفاع الإسرائيلية.

رئيس الحكومة الفرنسية فرنسوا بايرو جالساً في قمرة قيادة طائرة رافال القتالية التي تصنعها شركة «داو للطيران» في اليوم الأول من فعاليات معرض الفضاء والطيران في لوبورجيه (أ.ف.ب)

وبحسب القاضي الفرنسي غيزلين بواسونيه، في مقال للرأي صدر في صحيفة «لو موند»، الاثنين، فإن مشاركة إسرائيل وعرضها للأسلحة التي أسهمت في تدمير غزة والقضاء على 55 ألف شخص بينهم 15 ألف طفل وإصابة ما لا يقل عن مائة ألف آخرين، تعد «منافية للأخلاق» وتقع تحت طائلة القانون لأنها تتيح الاستمرار في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة بحق الفلسطينيين وكلها يدينها القانون الدولي.

فشل منع المشاركة الإسرائيلية

قبل انطلاق المعرض، سعت جمعيات فرنسية ناشطة لمنع الشركات الإسرائيلية من المشاركة. بيد أن حكماً صدر يوم الجمعة عن محكمة استئناف فرنسية أجاز الحضور الإسرائيلي في معرض يجمع الأنشطة الجوية المدنية والعسكرية على السواء. وكان جدل جرى العام الماضي بمناسبة معرض متخصص بالأسلحة الأرضية، حيث منعت السلطات الحكومية المشاركة الإسرائيلية. إلا أن حكماً صدر لاحقاً نقض القرار الحكومي وأجاز الحضور الإسرائيلي.

ويبدو أن باريس لم ترغب، هذا العام، في إثارة أزمة جديدة مع إسرائيل، خصوصاً في ظل العلاقات المتوترة بين الطرفين والانتقادات الإسرائيلية للرئيس إيمانويل ماكرون بسبب تصريحاته المتكررة عن غزة ووصف تجويع سكان القطاع بـ«العار»، فضلاً عن الإعلان عن عزمه على الاعتراف بالدولة الفلسطينية في المؤتمر الدولي في نيويورك الذي كان مفترضاً أن ينطلق الثلاثاء. لكن ماكرون أعلن تأجيله بسبب الحرب الإسرائيلية ــ الإيرانية.

غير أن الخلاف الفرنسي ــ الإسرائيلي خفتت حدته بعد أن انطلقت الهجمات الإسرائيلية الجوية على المواقع النووية والعسكرية الإيرانية ليل الخميس ــ الجمعة الماضي. وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده مساء اليوم نفسه، لم ينتقد ماكرون العملية الإسرائيلية بل ذهب إلى الإعلان عن استعداد باريس للمشاركة في رد الهجمات الإيرانية المعاكسة التي تستهدف إسرائيل بالصواريخ أو بالمسيرات، كما فعلت في الخريف الماضي. كذلك سارع ماكرون للاتصال برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للتشاور معه ولإعلامه بحق إسرائيل المشروع في الدفاع عن النفس، ولكن مع الإشارة إلى أن الحل «يجب أن يكون دبلوماسياً» وإلى أن بلاده «لن تشارك» في الهجمات ضد إيران.

الطائرة القتالية الأوروبية «يوروفايتر» جاثمة في أرض مطار لوبورجيه حيث تدور فعاليات معرض الطيران والفضاء (رويترز)

كان من المتوقع أن «تستكين» العلاقات بين الطرفين. بيد أنه تأججت من جديد عندما رفض عدد من العارضين الإسرائيليين طلباً من الأمانة العامة للدفاع والأمن الوطني سحب الأسلحة الهجومية من الأجنحة التي يشغلونها في «لوبورجيه». لكنهم فوجئوا صباح الاثنين، عند وصولهم إلى مقر المعرض، بأن 5 من الأجنحة الثمانية تم عزلها بصرياً من خلال نشر عارضات خشبية مغطاة بأغطية سوداء اللون.

ونقلت «رويترز» عن مصدر فرنسي معني بالمعرض أن الإسرائيليين أُبلغوا قبل أسابيع بعدم السماح لهم بعرض أنواع معينة من المعدات، لكنهم لم يعيروها انتباهاً، وأن العزل جاء كحل أخير. وأوضحت مصادر فرنسية أن هذه الشركات التي حُجبت جزئياً كانت تعرض أسلحة هجومية، من ضمنها أسلحة يمكن استخدامها في غزة، وهو ما يشكّل انتهاكاً للإطار الذي تم الاتفاق عليه مع السلطات الإسرائيلية. والشركات التي حُجبت هي: «الصناعات الجوية الإسرائيلية» و«رافاييل» و«يوفيجن» و«إلبيت» و«أيرونوتيكس».

ولاحقاً قال بايرو إن «موقف الحكومة واضح وهو أن لا مكان للأسلحة الهجومية في المعرض بالنظر للوضع في المنطقة وللخيارات الدبلوماسية لفرنسا وللقلق بشأن ما يجري في غزة. لذا ليس من سبيل لعرض أسلحة هجومية (يمكن أن تستخدم في غزة)، بينما عرض الأسلحة الدفاعية متاح». وكشف بايرو عن «وجود تواصل مع السفارة الإسرائيلية لتكون الأمور واضحة لكن كل الشركات لم تعمل بالتوجيهات».

العودة إلى التصعيد

كانت ردة الفعل الإسرائيلية منتظرة إذ سارعت وزارة الدفاع الإسرائيلية إلى التنديد بالقرار الفرنسي وطالبت بالتراجع عنه «فوراً». وجاء في البيان الإسرائيلي أن «الفرنسيين يختبئون وراء ذرائع سياسية مزعومة لاستبعاد الأسلحة الهجومية الإسرائيلية من معرض دولي – وهي أسلحة تنافس الصناعات الفرنسية». ووصف البيان القرار بأنه «شائن وقبيح وغير مسبوق وهو ينمّ عن اعتبارات سياسية وتجارية».

الطائرة المتقدمة الأميركية «إف 35» التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن تقوم بعرض إمكاناتها في اليوم الأول من فعاليات المعرض (أ.ف.ب)

ونقلت «رويترز» عن بوعاز ليفي، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، إن شركته تشارك في معرض باريس للطيران منذ عقود وقد حصلت على التصاريح اللازمة لعرض معداتها. وقال الأخير، في بيان أصدره الاثنين: «في الليلة الماضية، وبعد أن أنهينا إعداد جناحنا، طُلب منا إزالة بعض أنظمتنا من المعرض. حاولنا التفاوض معهم، لكن يبدو أن هذه الأوامر جاءت من أعلى المستويات في باريس. وعندما وصلنا صباحاً إلى جناحنا، صُدمنا لرؤية جدران سوداء تعزلنا وقد تم نصبها خلال الليل».

واعتبر ليفي أن ما حصل «يذكرنا بالأيام المظلمة التي شهدت فصل اليهود عن المجتمع الأوروبي». وسارعت اللجنة المنظمة إلى نزع أي مسؤولية عنها بالتأكيد على أن القرار النهائي يعود للحكومة الفرنسية التي تتيح أو تمنع أي شركات من الحضور. ونقل عن سارة هاكابي ساندرز، حاكمة ولاية أركنسو الأميركية، التي كانت حاضرة عند انطلاق المعرض، انتقادها القرار الفرنسي، بقولها إنه «من الغريب أن يكون الكيان (الإسرائيلي) هو الوحيد الذي لم يسمح له بالاستمرار في العرض الذي كان من المفترض أن يكون قد حصل على الموافقات على مدار الأسابيع والأشهر الماضية». بدورها، انتقدت السيناتورة الجمهورية كاتي بريت الخطوة الفرنسية ووصفتها بأنها «قصيرة النظر».

جناح الصناعات الفضائية الإسرائيلية وقد حُجب عن الأنظار بقرار من الحكومة الفرنسية بسبب رفض الشركة الامتناع عن عرض أسلحة هجومية في المعرض (إ.ب.أ)

لم تتوقف ردود الفعل عند هذا الحد؛ إذ سارع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى الدخول على الخط، فوصف، في مقابلة مع القناة الإخبارية «إل سي آي»، الاثنين، الإجراء الفرنسي بأنه «فضيحة». وقال ما حرفيته: «لقد صُدمنا هذا الصباح عندما اكتشفنا أن الأجنحة الإسرائيلية أُغلِقت وأُقفلت، مما حال دون الوصول إليها خلال المعرض. لقد وقّعت شركات إسرائيلية عقوداً مع المنظمين، وقد دفعوا الأموال للمشاركة. هذا يشبه إنشاء (غيتو) إسرائيلي. وأعتبر ذلك أمراً فاضحاً ويجب تصحيحه فوراً».

وانضمت الحكومة الإسرائيلية إلى مجموعة المنددين باعتبار ما حصل «فضيحة وغير مسبوق» وأنه يكرس «نوعاً من التمييز» ضد العارضين الإسرائيليين. ووصف مدير إحدى الشركات الإسرائيلية العارضة القرار بأنه «مدهش من حيث صدوره عن الحكومة الفرنسية، في وقت تقاتل فيه إسرائيل حالياً لإنقاذ رهائنها ومواجهة تهديد نووي».

من الواضح أن هذه المسألة لن تتوقف عند هذا الحد وهي تعيد، بلا شك، خلط الأوراق، خصوصاً أن أصواتاً من الداخل الفرنسي ومن الجهات الداعمة تقليدياً لإسرائيل، بدأت انتقاد سياسة الحكومة، كما اعتادت ذلك لدى كل إجراء أو تصريح تراه معادياً للمصالح الإسرائيلية، بغض النظر عن صحته أو خلفياته.



شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.