وزارة التربية تتهيأ لاستحداث إدارة مستقلة للإعلام الجديد

تعتزم إنشاءها مع إدارة لـ«المسؤولية الاجتماعية»

مقر وزارة التربية والتعليم في الرياض («الشرق الأوسط»)
مقر وزارة التربية والتعليم في الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

وزارة التربية تتهيأ لاستحداث إدارة مستقلة للإعلام الجديد

مقر وزارة التربية والتعليم في الرياض («الشرق الأوسط»)
مقر وزارة التربية والتعليم في الرياض («الشرق الأوسط»)

تعكف وزارة التربية والتعليم السعودية على تأسيس إدارتين مستقلتين؛ الأولى جديدة من نوعها وتحمل مسمى «إدارة المسؤولية الاجتماعية»، إلى جانب إدارة أخرى تخص «الإعلام الجديد»، وبحسب الدكتور عبد اللطيف العوفي، المشرف العام على العلاقات العامة والإعلام في وزارة التربية والتعليم؛ فإن هذه الخطوة تأتي ضمن التغييرات التي انتهجتها الوزارة أخيرا، من خلال استقطاب عدد من الكفاءات البشرية وإعادة التدوير الوظيفي بين مجموعة من الموظفين داخل الوزارة.
وقال العوفي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن الوزارة تسعى عبر هذه الخطوات إلى صياغة آلية جديدة في التعاطي الإعلامي والتواصل مع المجتمع بصورة مباشرة، وأفاد بأن «إدارة المسؤولية الاجتماعية ستختص بقضايا الإعلام والتربية، والإعلام والتعليم، والتربية الإعلامية كافة»، موضحا أن هذه المحاور الثلاثة تأتي ضمن اهتمامات إدارة المسؤولية الاجتماعية التي ستطلقها الوزارة قريبا.
وحول إدارة الإعلام الجديد، أوضح العوفي أن «التوجه في الفترة المقبلة نحو استخدام كافة أشكال الوسائل الإعلامية المتاحة»، ولمح إلى أن الوزارة ستستعين بمجموعة من الطاقات البشرية المؤهلة للعمل داخل هذه الإدارة، ممن يمارسون العمل الإعلامي إلى جانب عملهم في الوزارة، خاصة الحاصلين منهم على مؤهل أكاديمي في الإعلام، مضيفا أن «الوزارة مليئة بالإعلاميين، وبالإمكان الاستعانة بهم».
وأضاف العوفي أن أبرز مهام إدارة الإعلام الجديد تتمثل في «فتح قنوات التواصل الإلكتروني مع أولياء الأمور والمعلمين والإدارة العليا داخل الوزارة، بما يكفل سماع صوت كل طرف بشكل مباشر».
وأوضح العوفي أن إدارة الإعلام الجديد ستولي عناية خاصة للتواصل مع المجتمع من خلال شبكات التواصل الاجتماعي والصحف الإلكترونية ونحوها، مضيفا «خلال الفترة القليلة المقبلة ستظهر ملامح هذه الإدارة».
يذكر أن الشكل المنتظر للسياسة الإعلامية الجديدة للوزارة بدأ مع القرار الذي أصدره الأمير فيصل بن عبد الله، وزير التربية والتعليم، قبل أسابيع قليلة، والذي يقضي بتكليف الدكتور عبد اللطيف العوفي مشرفا عاما على العلاقات العامة والإعلام، ومنحه كافة الصلاحيات الممنوحة للمشرف العام.
وتأتي هذه الخطوات التي تنتهجها الوزارة حاليا في إعادة تشكيل الهيكلة الإعلامية لتمثل قفزة غير مسبوقة في آلية تواصل الوزارة مع المجتمع والإعلام، وذلك بعد مرور نحو 18 عاما على صياغة مفهوم الإعلام التربوي، عندما أعلن محمد الرشيد، وزير المعارف - آنذاك - عن إنشاء إدارة عامة للعلاقات العامة والإعلام التربوي مرتبطة بالوزير مباشرة، بعد أن كانت إدارة صغيرة للعلاقات العامة ملحقة بوكالة الوزارة المساعدة للثقافة والعلاقات الخارجية، ومنذ ذلك التاريخ بدأت الإدارة في تنفيذ المهام المرسومة لها.
وكان الأمير فيصل بن عبد الله، وزير التربية والتعليم الحالي، أصدر قرارا عام 2009 بفصل قسم الإعلام التربوي عن العلاقات العامة بالوزارة لتكون إدارة عامة في جهاز الوزارة تحت اسم الإدارة العامة للإعلام التربوي ترتبط مباشرة بالوزير، وإنشاء إدارتين للعلاقات العامة في قطاعي الوزارة «بنين وبنات» تحت مسمى إدارة العلاقات العامة، ترتبط مباشرة بنائبي الوزير.
في حين يشهد هذا العام عودة الإعلام التربوي إلى الارتباط مع العلاقات العامة، بعد أن أقرت الوزارة - مؤخرا - دمج الإدارتين في إدارة واحدة مع بداية العام الدراسي الحالي، الأمر الذي يبشر بوجود تغيرات مرتقبة في آلية تواصل الوزارة مع المجتمع والإعلام، وهنا يعود المشرف العام على العلاقات العامة والإعلام في الوزارة ليوضح أن «الدمج بين الإعلام والعلاقات العامة كان الهدف منه جعل العمل تكامليا»، مشيرا إلى أن ملامح هذا الدمج ستتضح في الفترة القليلة المقبلة.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.