في فن فعل الخير... تايلور سويفت في مستشفيات الأطفال وأنجلينا جولي في خيام اللاجئين

مبادرات المشاهير الإنسانية والاجتماعية... بين فرح العطاء والاستراتيجية الإعلامية

في فن فعل الخير... تايلور سويفت في مستشفيات الأطفال وأنجلينا جولي في خيام اللاجئين
TT

في فن فعل الخير... تايلور سويفت في مستشفيات الأطفال وأنجلينا جولي في خيام اللاجئين

في فن فعل الخير... تايلور سويفت في مستشفيات الأطفال وأنجلينا جولي في خيام اللاجئين

ليست تايلور سويفت نجمةً على المسارح والشاشات فحسب، بل غالباً ما تحمل نجوميّتها إلى المستشفيات ومراكز العلاج لتزرع قليلاً من الفرح مكان الألم والحزن.

قبل أيام، فاجأت المغنية الأميركية المحبوبة الأطفال المرضى وأهاليهم والفريق الطبي في أحد مستشفيات فلوريدا. أمضت ساعاتٍ إلى جانبهم، والتقطت معهم الصور، واستفسرت عن حالاتهم الصحية.

إضافةً إلى زيارة المرضى والأطفال المصابين بالسرطان، تخصص سويفت جزءاً من عائداتها لدعم قضايا عدة؛ كالتعويض عن ضحايا الأعاصير والحرائق ومرضى «كوفيد» والنساء المعنّفات والعائلات الأكثر عوزاً.

سويفت، كما عدد كبير من المشاهير، تحرص على تقديم المساعدات والقيام بأعمال الخير، لأنّ ذلك يعزّز جماهيريّتها ويلمّع صورتها في نظر الجمهور والرأي العام.

تتأرجح أعمال الخير في عالم المشاهير إذن ما بين قناعاتٍ شخصية نابعة من رغبة حقيقية في الخدمة الإنسانية، واستراتيجية إعلامية تُسهم في دفع شعبية الفنان أو الشخصية المشهورة إلى الأعلى.

الزيارات المفاجئة إلى مستشفيات الأطفال هي جزء أساسي من اهتمامات تايلور سويفت (إنستغرام)

«ذا ويكند» يُطعم غزة وإثيوبيا

مثل زميلته تايلور، لا يوفّر «ذا ويكند» فرصةً إلا ويمدّ فيها يد العون إلى مَن هم بحاجة للمساعدة. وقد كانت مبادرته تجاه ضحايا الحرب على غزة لافتة جداً، إذ تبرّع المغنّي الكنَدي الإثيوبي الأصل بمبلغ 4.5 مليون دولار عبر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، من أجل تأمين الطعام لأهالي غزة.

أما بعد انفجار مرفأ بيروت عام 2020، فقدّم ذا ويكند مبلغ 300 ألف دولار خُصص لأعمال الإغاثة والتعويض عن المتضررين.

الفنان العالمي شريك أساسي لبرنامج الأغذية العالمي، وقد نبعَ اهتمامه هذا بالمساهمة في سدّ جوع الفقراء، من تأثّره بالأوضاع في بلده الأصلي إثيوبيا. عام 2022، أنشأ ذا ويكند مؤسسته الإنسانية الخاصة واسمُها XO، بهدف تأمين الغذاء لملايين المتأثرين بالمجاعات حول العالم، لا سيّما في إثيوبيا.

إضافةً إلى التبرّعات المالية، غالباً ما يحقق المغنّي أحلام الأطفال بأن يدعوهم إلى حفلاته ويلتقط الصور معهم. وهذا ما حصل عام 2022 مع الطفلة كاتانا البالغة 3 سنوات والمصابة بالسرطان، التي استقبلها في لوس أنجلس قبيل انطلاق إحدى حفلاته.

المغنّي ذا ويكند مستقبلاً طفلة مصابة بالسرطان قبل انطلاق إحدى حفلاته (إكس)

أنجلينا جولي... صوتٌ صارخ باسم اللاجئين

من بين الفنانات الرائدات في الأعمال الإنسانية، الممثلة أنجلينا جولي التي أمضت 20 سنة من حياتها للتجوال على مخيمات اللاجئين حول العالم. عام 2001، عيّنت مفوّضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، الممثلة الأميركية سفيرةً للنوايا الحسنة. منذ ذلك الحين وحتى عام 2022، انغمست جولي في تلك القضية فأنجزت 60 مهمة ميدانية ذات طابع إنساني وزارت دولاً كثيرة من بينها أفغانستان، وسوريا، والعراق، ولبنان، والبوسنة، وكينيا، وناميبيا، وغيرها من البلاد التي تحتوي العدد الأكبر من اللاجئين وأهل الخيام.

أنجلينا جولي خلال إحدى مهماتها في سوريا (موقع مفوضية اللاجئين)

يوم انتهت مهمتها إلى جانب الأمم المتحدة قبل 3 سنوات، أعلنت الممثلة العالمية أن اللاجئين هم أكثر مَن يثيرون إعجابها من بين البشر، واعدةً بالتزامها قضيتهم حتى بعد انتهاء مهمتها الأممية.

إضافةً إلى رفع صوتهم على المنابر العالمية، ساهمت جولي في إنشاء مراكز إيواء للّاجئين، بدلاً من الخيام التي غالباً ما التقتهم فيها وجالستهم أرضاً، مصغيةً إلى قصص معاناتهم. كما ساعدت الفنانة الأميركية في تمويل مشروعات تعليمية تُعنى بالأطفال ضحايا الحروب والتهجير. وهي تبنّت كذلك الدفاع عن النساء المعنّفات وضحايا الاستغلال الجنسي.

أنجزت جولي 60 مهمة إنسانية خاصة باللاجئين وضحايا الحروب (موقع مفوضية اللاجئين)

أوبرا وينفري وتعليم البنات

لا تقتصر المبادرات الإنسانية التي تقوم بها أوبرا وينفري على توزيع الهدايا على المشاهدين في ستوديو برنامجها التلفزيوني، ولا على تقديم سيارة لكلٍ من أفراد الجمهور على غرار ما حصل عام 2004. فالإعلامية الأميركية معروفة بمساهماتها الكبيرة في مجالات التربية والتعليم، وتمكين المرأة.

هي التي تحمّلت الفقر والعنف طفلةً، رفعت لواء خدمة الآخرين وإسعادهم بعد أن أصبحت وجهاً معروفاً ونافذاً. تبرّعت وينفري بأكثر من 400 مليون دولار لتوفير الدراسة الجامعية للطلاب الأكثر عوزاً، ولإنشاء 55 مدرسة في 12 دولة حول العالم.

صوّبت وينفري تركيزها بشكلٍ خاص على تعليم الفتيات، وهي أسست للغاية «أكاديمية أوبرا وينفري للقيادة» الخاصة بالبنات في جنوب أفريقيا. تقول عن الطالبات في مدرستها إنهن بمثابة البنات اللواتي لم تنجب. كما كانت للإعلامية اليد الطولى في سنّ القانون الوطني لحماية الطفل في الولايات المتحدة الأميركية.

«الفتيات اللواتي يتعلمن في مدرستي هنّ بمثابة البنات اللواتي لم أنجب» (موقع أوبرا وينفري)

أهداف في مرمى الإنسانية لديفيد بيكهام

بالتوازي مع تسجيله أهدافاً رياضية، حرص نجم كرة القدم ديفيد بيكهام على تحقيق أهدافٍ إنسانية. منذ عام 2005، انخرط اللاعب الإنجليزي في عمل الخير حاملاً لقب سفير النوايا الحسنة من قبل منظمة «يونيسيف». ركّز بيكهام على قضايا متعلّقة بالطفولة، أبرزها حماية الصغار من العنف والاستغلال والأوبئة.

وفي عام 2024، عيّن الملك تشارلز بيكهام سفيراً رسمياً لـ«مؤسسة الملك» في بريطانيا. ومن خلال مهمته الجديدة تلك، سيقدّم بيكهام الدعم للبرامج التعليمية الخاصة بالمؤسسة، لا سيما تلك التي تحصّن الوعي البيئي وحب الطبيعة لدى الأجيال الصاعدة.

أما في المبادرات الشخصية، فغالباً ما يقدّم بيكهام الدعم المالي لمستشفياتٍ بريطانية تُعنى بالأطفال. وفي عام 2013، خلال الفترة التي كان فيها لاعباً في صفوف فريق «باريس سان جيرمان» الفرنسي، تبرّع اللاعب براتبه السنوي (3.4 مليون جنيه إسترليني) لإحدى المؤسسات الخيرية الفرنسية.

ديفيد بيكهام سفيراً للنوايا الحسنة إلى جانب منظمة اليونيسف للطفولة (موقع يونيسف)

شاكيرا وحفاة الأقدام

كما بيكهام، التزمت شاكيرا مع منظمة اليونيسف سفيرةً للنوايا الحسنة منذ عام 2003. تبنّت المغنية الكولومبية اللبنانية الأصل قضايا التعليم الأساسي للأطفال. أما على مستوى بلادها، فقد أطلقت شاكيرا مؤسسة خاصة بتأمين التعليم والدعم للأطفال في كولومبيا، لا سيما أولئك المتأثرين بالعنف والتهجير السائدَين في البلاد. وتحمل الجمعية اسم «Pies Descalzos» (حافي القدمَين).

تقدّم شاكيرا الدعم والتعليم المجاني للأطفال الأكثر فقراً في كولومبيا (أ.ف.ب)

ومن بين المشاهير المنخرطين في الأنشطة الإنسانية، المغنية جنيفر لوبيز، والممثل ليوناردو دي كابريو، والممثلة نيكول كيدمان. وتطول اللائحة، بما أن لعمل الخير فعل العدوى، إذ يتأثر المشاهير بعضهم ببعض خصوصاً عندما يجدون أن المبادرات الإنسانية تضاعف من شعبيتهم.


مقالات ذات صلة

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

يوميات الشرق بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

أوضحت الممثلة المصرية بسنت شوقي أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)

من الملكة رانيا إلى آل أوباما مروراً بديفيد بيكهام... الكل يلبِّي دعوة «شارع سمسم»

برنامج «شارع سمسم»، أكثر البرامج التلفزيونية استقطاباً للمشاهير من كافة المجالات. من محمد علي كلاي إلى باراك أوباما. والغائب الأكبر دونالد ترمب.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)

الموصل تستعيد زها حديد... قاعة تُخلّد أشهر معماريّات العالم

احتفلت جامعة «الحدباء» في الموصل بافتتاح قاعة باسم زها حديد...

«الشرق الأوسط» (الموصل)
يوميات الشرق تيم حسن... حضور يتجدّد كل رمضان (صفحته في «فيسبوك»)

تيم حسن وسامر البرقاوي و«الصبّاح»: شراكة تتقدَّم المواسم الرمضانية

رسائل «مولانا» تسير بين السطور عبر سخرية خفيفة تبدو في ظاهرها لعباً لغوياً أو مزحة سريعة...

فاطمة عبد الله (بيروت)

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.