مصر تجدد رفضها توسيع دائرة الصراع في المنطقة

السيسي دعا لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية على مختلف الجبهات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تجدد رفضها توسيع دائرة الصراع في المنطقة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)

جدّدت مصر رفضها توسيع دائرة الصراع في المنطقة. ودعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره القبرصي نيكوس كريستودوليديس، الأحد، إلى وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية على مختلف الجبهات الإقليمية.

ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، فإن الاتصال تناول الأوضاع الإقليمية، حيث حرص الرئيس السيسي على تأكيد رفض بلاده التام توسيع دائرة الصراع في المنطقة، محذراً من أن استمرار النهج الحالي ستكون له أضراره الجسيمة على شعوب المنطقة كافة دون استثناء.

وتُنسق مصر وقبرص بشأن الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتُكثف الجهود بينهما لدعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وشدد السيسي، خلال الاتصال الهاتفي مع كريستودوليديس، على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بدورٍ أكثر فاعلية في دفع الأطراف الإقليمية للتحلي بالمسؤولية، مؤكداً أن الحلول السلمية تبقى الوحيدة القادرة على ضمان الأمن والاستقرار بالإقليم. ولفت، في هذا الصدد، إلى ضرورة العودة إلى المفاوضات الأميركية الإيرانية، برعاية سَلطنة عمان الشقيقة، التي تمثل الحل الأمثل للتوتر الحالي، مشدداً على موقف مصر الثابت بضرورة إقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بالشرق الأوسط، بما يشمل كل دول الإقليم.

وكثّفت مصر جهودها، خلال الساعات الأخيرة، وشددت على ضرورة احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وعدم المساس بسيادة الدول وسلامة أراضيها، وأنه لا حلول عسكرية للأزمات الإقليمية، وأن السبيل الوحيدة لاحتواء التوتر يرتكز على بذل الجهود الدبلوماسية والسياسية لتجنيب الإقليم مزيداً من مظاهر عدم الاستقرار.

الرئيس السيسي ونظيره القبرصي يشهدان توقيع أول اتفاقيتين بين البلدين في قطاع الغاز فبراير الماضي (أ.ش.أ)

وذكر متحدث الرئاسة المصرية أن الرئيس السيسي أشار، خلال الاتصال الهاتفي مع الرئيس القبرصي، الأحد، إلى أن إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يبقى هو الضامن الوحيد للتوصل إلى السلام الدائم والاستقرار بالشرق الأوسط، وذلك من خلال وقف إطلاق النار في قطاع غزة بصورة فورية، وإطلاق سراح الرهائن والمحتجَزين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وتوفير الأمن لجميع شعوب المنطقة.

وتؤكد مصر، بشكل دائم، «مواصلة تفعيل أُطر التعاون الثلاثي مع قبرص واليونان». يُشار إلى أن لمصر علاقاتٍ وثيقة مع قبرص واليونان. وتعقد الدول الثلاث قمماً بشكل منتظم، في إطار تعاونها في مجال الطاقة بـ«المتوسط».

وكانت الدولتان - مصر وقبرص - قد وقّعتا، في فبراير (شباط) الماضي، اتفاقيتين لبدء تنمية الاكتشافات القبرصية للغاز الطبيعي، وذلك باستخدام البنية التحتية المصرية. وشهد السيسي وكريستودوليديس، في القاهرة، حينها، توقيع أول اتفاقيتين بين البلدين في مجال الغاز، وذلك على هامش افتتاح مؤتمر مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2025».

وجاءت الاتفاقيتان في إطار استراتيجية وزارة البترول المصرية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز الطبيعي، من خلال استقبال الغاز المنتَج من اكتشافات شرق المتوسط وتوجيهه إلى السوق المحلية، وإعادة تصديره إلى أوروبا.


مقالات ذات صلة

آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

يوميات الشرق صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي

آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، عن مفاجآت مرتقبة في إطار التعاون الثقافي بين المملكة ومصر، وذلك خلال زيارته للقاهرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض) «الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق خامات متنوعة وصناعة دقيقة للسبح المصرية (الشرق الأوسط)

السبحة المصرية… تاريخ طويل وحكايات تزدهر مع طقوس رمضان

في رمضان تكتمل الصورة الروحانية بالتفاصيل البسيطة المصاحبة لطقوس الشهر الكريم، من بينها «السبحة» التي ترافق المؤمن في لحظات الذكر على مدى ساعات اليوم.

نادية عبد الحليم (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من اجتماع «مجلس المحافظين» برئاسة مصطفى مدبولي السبت (مجلس الوزراء المصري)

محافظو مصر الجدد أمام اختبار «رضا المواطنين»

قال المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري، محمد الحمصاني، إن «تقييم أداء المحافظين يعتمد على استطلاعات رأي يجريها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا مقترح مصري بتغيير اسم العاصمة الإدارية الجديدة ومنحها وضعاً تشريعياً خاصاً (العاصمة الإدارية)

مقترح «ممفيس» يُنعش الحديث عن طبيعة عاصمة مصر الإدارية

أثار مشروع قانون جديد في مصر لـ«الإدارة المحلية» نقاشاً حول طبيعة «العاصمة الإدارية الجديدة»، وما إذا كانت بديلاً مستقبلياً عن عاصمة مصر التقليدية القاهرة.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا دور مهم للجمعيات الخيرية المصرية في مساندة الأسر الفقيرة (مؤسسة مصر الخير)

أدوات التكافل الاجتماعي ما زالت قادرة على مساندة فقراء المصريين

تساند أشكال التكافل الاجتماعي الشعبي الفقراء في مصر على الصمود أمام التحديات المعيشية في ظل غلاء الأسعار، خصوصاً في شهر رمضان.

رحاب عليوة (القاهرة)

البرهان يتعهد مواصلة القتال حتى «تطهير» السودان من التمرد

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
TT

البرهان يتعهد مواصلة القتال حتى «تطهير» السودان من التمرد

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)

تعهد قائد الجيش السوداني، رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، بمواصلة القتال حتى «دحر (قوات الدعم السريع) وتطهير البلاد منها». وقال البرهان، في خطاب بمناسبة تخريج ضباط جدد، يوم الاثنين: «ليس أمامنا من حل سوى المضي في المعركة حتى نهاياتها، أو استسلام العدو والقضاء عليه».

وأعلن البرهان الصفح والعفو عن المقاتلين المغرر بهم، قائلاً إن «أبواب التوبة مفتوحة، ونحن كسودانيين نتمسك بالقيم الضرورية للملمة شمل الوطن»، وأضاف أن الجيش لا يعادي من رفعوا السلاح «نتيجة تحريض أو معلومات مضللة»، ودعاهم لوضع السلاح، قائلاً إن: «الأبواب مشرعة لكل من يبدي رغبة صادقة في العودة إلى صوت الحق». وحذر البرهان مما أسماه التمادي في العداء وتلفيق التهم ضد الجيش والشعب، وتوعد بمحاسبتهم.

وكشف البرهان عن توجه جديد يستهدف بناء ما أطلق عليه «جيش ذكي» يعتمد على العلم والتكنولوجيا، وتطوير آليات البحث العلمي في مجالات الطيران والمسيرات، والأسلحة المتنقلة والمنظومات الدفاعية، واستقطاب الكوادر الهندسية والتقنية الشابة لتعزيز القدرات العسكرية.

من جهتها، انتقدت وزارة الخارجية السودانية بشدة تصريحات مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، المتعلقة بالمقترحات التي قدمها للقيادة السودانية حول قضايا الحرب والسلام. وقالت الوزارة في بيان إن: «طرح أو تقديم أي مقترحات لا يعني بالضرورة قبولها أو الموافقة عليها من قبل الحكومة السودانية».
وأوضح البيان أن أي مقترحات لإنهاء الحرب وتحقيق السلام يجب أن تُراعى فيها المصلحة العليا للبلاد، والأمن الوطني، والسيادة الكاملة ووحدة أراضي البلاد، ووحدة مؤسساته. وتابع البيان أن السودان لن يقبل أي مقترحات لا تراعي مصالح البلاد العليا، وإنها لن تجد طريقها للتنفيذ، قائلاً: «بأي حال من الأحوال لن نقبل التدخل فى شؤوننا الداخلية أو محاولات فرض تصوراتٍ ومقترحاتٍ تتعارض مع المصالح الوطنية، ولا تحترم سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه والحقوق العادلة لأهله».

اتصالات مصرية لاحتواء أزمة طهران وواشنطن... خيار التهدئة يسابق الصدام

مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري مع نظيره الإيراني في القاهرة (أرشيفية - الخارجية المصرية)
مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري مع نظيره الإيراني في القاهرة (أرشيفية - الخارجية المصرية)
TT

اتصالات مصرية لاحتواء أزمة طهران وواشنطن... خيار التهدئة يسابق الصدام

مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري مع نظيره الإيراني في القاهرة (أرشيفية - الخارجية المصرية)
مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري مع نظيره الإيراني في القاهرة (أرشيفية - الخارجية المصرية)

تجري اتصالات مصرية مكثفة لتحقيق تهدئة بين طهران وواشنطن، وسط تحركات عسكرية من الجانب الأميركي، وتوالي نداءات الدول بمغادرة رعاياها لإيران، وهي اتصالات يراها خبراء تحمل أهمية، خصوصاً وأن تداعيات أي حرب ستطول القاهرة اقتصادياً وكذلك المنطقة.

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مكثفة على مدار اليومين الأخيرين مع كل من نظيريه العماني بدر البوسعيدي والإيراني عباس عراقجي، بجانب رفائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وستيف ويتكوف المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، وذلك في إطار المساعي لتحقيق التهدئة والتوصل لتسوية توافقية بشأن الملف النووي الإيراني، وفق بيان للخارجية مساء الأحد.

تناولت الاتصالات «أهمية خفض التصعيد واحتواء التوتر المتصاعد في المنطقة، وتهيئة الأجواء لمواصلة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والدفع نحو الحلول الدبلوماسية والسياسية، وتشجيع الأطراف على التوصل لتفاهمات توافقية تراعى جميع الشواغل، بما يسهم في تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد والاحتقان»، حسب البيان.

وأكد بيان الخارجية المصرية أنه «لا توجد حلول عسكرية لمختلف الأزمات والتحديات التي تواجه المنطقة، وأن المخرج الوحيد لضمان أمن واستقرار الإقليم يكمن في المسارات السياسية والدبلوماسية، وتجنيب الانزلاق نحو حالة من انعدام الأمن والاستقرار».

وزير الخارجية المصري يستقبل نظيره الإيراني في القاهرة يونيو الماضي (الخارجية المصرية)

وهذه الجهود ليست الأولى لمصر، وسبقتها اتصالات مكثفة على مدى أشهر، وقادت لاتفاق بين طهران ووكالة الطاقة الذرية بوساطة القاهرة في سبتمبر (أيلول)، لكنه لم يصمد جراء الخلافات، وسط ترقب جولة ثالثة من المحادثات، الخميس، في جنيف، حسب إعلان من البوسعيدي، وزير الخارجية العماني، الأحد.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، وحذر رئيسها دونالد ترمب، يوم الخميس، من أن «أشياء سيئة للغاية ستحدث» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لحل النزاع الطويل الأمد بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ويرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير محمد حجازي، أن الجهود المصرية تأتي ضمن منظومة متكاملة من التحركات العربية والإسلامية والإقليمية والدولية المتصلة، التي تهدف للدفع نحو حل للمشهد دون الدخول في مواجهة عسكرية.

وأشار إلى أن «هذه الجهود تتشابك مع جهود السعودية وقطر وغيرهما من الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتجنيب المنطقة ما يتربص بها، خصوصاً وأن الجميع يعلم أن تكلفة أي مواجهة عسكرية ستكون باهظة إقليمياً ودولياً، حيث سترتبك أسعار الطاقة، وستكون هناك خسائر إنسانية غير مسبوقة».

كذلك يرى خبير الشؤون الإيرانية ورئيس «المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية»، محمد محسن أبو النور، أن مصر تلعب دوراً محورياً كبيراً في التهدئة وخفض التصعيد ما بين إيران والولايات المتحدة، وأنها تعوّل على عدم دخول الإقليم والمنطقة في حالة حرب «لأن حالة حرب واشنطن وإيران سوف ينتج عنها حالة من عدم الاستقرار ومشكلات اقتصادية لا حصر لها، لا سيما للدول المستوردة للطاقة».

ومع تصاعد المخاوف الدولية من احتمال توجيه ضربة أميركية لطهران، طلبت وزارة الخارجية الهندية، يوم الاثنين، من مواطنيها مغادرة إيران، حسبما أفادت السفارة الهندية في طهران.

أما إيران، فقد حذّرت من أنها ستردّ بقوة على أي هجوم أميركي مهما كان حجمه. ولفت المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي، الاثنين، إلى أنه «لا توجد ضربة محدودة، أي عدوان سيتمّ اعتباره عدواناً»، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي ظل هذا التصعيد، يرى حجازي أن واشنطن تتراجع أمام حجم المخاطر ومواصلة الضغط لتحقيق مكاسب عبر المفاوضات أو التغطية على بعض الأزمات الداخلية، وكسب شعبية في الانتخابات النصفية عبر خوض الحرب، مشيراً إلى أنه «لو كان ترمب ضامناً أن إيران لن ترد بشكل مؤلم لوجَّه ضربة فورية»، خصوصاً أن إيران تمتلك قدرات وربما تحالفات تجعل الصدام عنيفاً.

ورجح حجازي أن تكون العملية برمتها عملية تفاوض ناجحة يستخدم فيها ترمب التصعيد العسكري أداة ضغط، لافتاً إلى أن هذا تكتيك معروف في التفاوض للحصول على نتائج إيجابية على مائدة المفاوضات دون الانجرار لحرب شاملة.

أما إذا اندلعت حرب أميركية - إيرانية، فمن المرجح، حسب أبو النور، أن تستخدم طهران ورقة الحوثيين قوة تعطيل بحرية في جنوب البحر الأحمر، وهو ما سيؤثر تأثيراً مباشراً على موارد مصر في قناة السويس.

Your Premium trial has ended


«الوحدة» الليبية تطالب بمساندة اجتماعية لتفعيل «ترتيبات أمنية جديدة»

الدبيبة يخضع لقياس ضغط الدم (أرشيفية من منصة «حكومتنا» التابعة لـ«الوحدة»)
الدبيبة يخضع لقياس ضغط الدم (أرشيفية من منصة «حكومتنا» التابعة لـ«الوحدة»)
TT

«الوحدة» الليبية تطالب بمساندة اجتماعية لتفعيل «ترتيبات أمنية جديدة»

الدبيبة يخضع لقياس ضغط الدم (أرشيفية من منصة «حكومتنا» التابعة لـ«الوحدة»)
الدبيبة يخضع لقياس ضغط الدم (أرشيفية من منصة «حكومتنا» التابعة لـ«الوحدة»)

طالبت حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، بمساندة اجتماعية للمؤسسة الأمنية وخططها الرامية إلى تعزيز دور مديريات الأمن ومراكز الشرطة، وسط تكهنات تتعلّق بالوضع الصحي للدبيبة الذي لا يزال يُعالَج في إيطاليا.

وشددت الحكومة، على لسان وزير داخليتها المكلف عماد الطرابلسي، مساء الأحد، خلال فعاليات «الملتقى الوطني للمكونات الاجتماعية»، على الأعيان والوجهاء الذين حضروا الاجتماع بـ«تقديم الدعم الكامل إلى مديريات الأمن ومراكز الشرطة في مدنهم». وأكدت أهمية المساندة المجتمعية لتمكين هذه المراكز، في إطار الترتيبات الأمنية الجديدة، من أداء دورها في حفظ النظام.

وزير الداخلية المكلف من حكومة «الوحدة» عماد الطرابلسي (وزارة الداخلية)

وقال الطرابلسي إن وزارته تعمل من أجل أمن جميع المواطنين «دون أي تمييز جغرافي أو جهوي»، منوهاً إلى أن «العمل القائم على الصدق والإخلاص سيؤدي بالضرورة إلى النجاح في استعادة الأمن والاستقرار».

في غضون ذلك، دفع الصمت الحكومي المطبق في غرب ليبيا وعدم إعلان عودة رسمية للدبيبة إلى طرابلس، بعض المقربين منه إلى إعادة تداول مقطع فيديو يظهر فيه وهو يركض صعوداً على الدرج بسرعة وحيوية، ليُقدَّم بوصفه دليلاً «جديداً» على لياقته الصحية وسط شائعات عن تدهور حالته.

ويرجع المقطع إلى يوم الجمعة الماضي، خلال آخر ظهور رسمي للدبيبة لدى افتتاحه مشروع «مكتبة المستقبل» في طرابلس، ويظهر فيه وهو يصعد الدرج الداخلي للمكتبة في إطار عملية تفقد روتيني.

وعدّ مراقبون عدم إعلان الدبيبة أو حكومته عودته من مدينة ميلانو الإيطالية، التي كانت مقررة رسمياً مساء الأحد، مناقضاً للرواية الرسمية بأن زيارته الحالية لإيطاليا تتعلق بإجراء فحوصات إضافية فقط، وأنه لا يعاني أي مشكلة صحية جديدة.

«مكافحة الإرهاب»

على صعيد آخر، وفي خطوة تستهدف احتواء الاحتقان المتزايد وامتصاص غضب الشارع في مدينة مصراتة بغرب البلاد، أعلن جهاز المخابرات العامة، مساء الأحد، إعادة هيكلة شاملة لمكتب «مكافحة الإرهاب والأنشطة الهدامة بالمنطقة الوسطى».

وجاءت هذه الخطوة رداً على الضغوط الشعبية والبيانات الحاشدة التي أصدرها أهالي المدينة رفضاً للفوضى الأمنية التي عصفت بالمنطقة خلال الأيام القليلة الماضية.

وأصدر الأمين العام للجهاز، محمد السنوسي، قراراً رسمياً يقضي بتكليف العميد مصطفى مفتاح مديراً لمكتب مكافحة الإرهاب بالمنطقة الوسطى، وتعيين الملازم علي الحلبوص معاوناً له.

ويهدف هذا التكليف إلى استعادة هيبة المؤسسة الأمنية وتوحيد الجهود الاستخباراتية لمواجهة «التهديدات الإرهابية» بعد أيام من التوتر الميداني.

وجاء القرار استجابة مباشرة لبيان أصدره أهالي وأعيان مصراتة مساء الأحد، وأدانوا فيه بشدة سيطرة مجموعات مسلحة تابعة لعبد السلام الزوبي و«اللواء 63» على مقر الجهاز يوم الجمعة الماضي.

وأكد الأهالي -في بيان عدّه مراقبون بمثابة «نقطة تحول» في الموقف الشعبي داخل مصراتة، ويهدف إلى عزل المجموعات المسلحة التي تحاول حماية عناصر متطرفة تحت غطاء التشكيلات العسكرية المحلية- رفضهم القاطع لأن تكون مصراتة ملاذاً لـ«العناصر الإرهابية» الفارة من بنغازي ودرنة وأجدابيا.

المخزون النفطي

وحول ما شهدته بعض مناطق ليبيا من ازدحام على محطات الوقود، أرجعت لجنة متابعة أزمة الوقود والمحروقات بمجلس النواب ذلك إلى أسباب فنية، معلنة خطوات عاجلة لمعالجة الأمر وضمان استقرار الإمدادات.

وقالت اللجنة، في بيان مساء الأحد، إن تقليص عدد الناقلات المورَّدة بحراً، وخفضها إلى 13 شحنة مؤخراً، أدى إلى انخفاض المخزون الاحتياطي وعدم وجود هامش تشغيلي آمن، مشيرة إلى أن دور شركة البريقة لتسويق النفط يقتصر على التسويق المحلي للمحروقات، في حين يجري توريد الإمدادات من المصافي الدولية عبر الإدارة العامة للتسويق الدولي بالمؤسسة الوطنية للنفط.

وأشارت اللجنة إلى أن تأخر وصول الناقلات أو تأثر المواني البحرية، خصوصاً في ظروف الشتاء، كان له تأثير مباشر على انتظام التوزيع اليومي، مؤكدة عملها على ضمان إضافة ناقلتَين إضافيتَين على الأقل خلال الشهرَين الحالي والمقبل لاستعادة مستوى المخزون وتشغيل منظومة التوزيع بمرونة كافية للتعامل مع أي تقلبات أو أعطال محتملة.