الجزائر: انطلاق محاكمة المتهمين في «فضيحة 701 كلغ من الكوكايين»

قضية «البوشي» تعود إلى واجهة الأحداث

محكمة الجنايات بالعاصمة الجزائرية (متداولة)
محكمة الجنايات بالعاصمة الجزائرية (متداولة)
TT

الجزائر: انطلاق محاكمة المتهمين في «فضيحة 701 كلغ من الكوكايين»

محكمة الجنايات بالعاصمة الجزائرية (متداولة)
محكمة الجنايات بالعاصمة الجزائرية (متداولة)

انطلقت ظهر الأحد بمحكمة الجنايات بالعاصمة الجزائرية، محاكمة ستة أشخاص وردت أسماؤهم في «قضية مصادرة 701 كلغ من الكوكايين» بميناء وهران غرب البلاد عام 2018. وأجمعت الأوساط السياسية والإعلامية عندما تفجّرت هذه القضية على إطلاق وصف «فضيحة دولة» عليها، تبعاً لتورّط مسؤولين كبار مدنيين وعسكريين فيها.

ويعد كمال شيخي، الملقب بـ«البوشي» (الجزار)، المتورط الرئيسي في القضية، إضافة إلى شقيقين له... وقد أدانه القضاء بالسجن عشر سنوات مع التنفيذ بتهم «فساد» تتعلق بنشاطه التجاري الرئيسي في قطاع العقارات، وتحديداً إنجاز مساكن وعمارات لبيعها كشقق ومكاتب.

صورة متداولة للمتهم الرئيسي كمال شيخي

ومنذ نحو عشرين سنة وسّع تجارته لتشمل استيراد اللحوم الحمراء من أميركا اللاتينية، وهو ما أكسبه لقب «الجزار» (بالفرنسية)، كما تتهمه النيابة بتهريب المخدرات، وهو ما ينفيه قطعياً على لسان دفاعه.

وقد تم اكتشاف 701 كلغ من الكوكايين يوم 29 مايو (أيار) 2018 من طرف الجمارك بميناء وهران، كانت مخفية داخل صناديق لحوم مجمدة مستوردة من البرازيل، وتعود ملكيتها لرجل الأعمال كمال شيخي.

وكشف جهاز الشرطة القضائية التابع للدرك الذي حقق في القضية، عن شبكة إجرامية معقدة تضم شخصيات بارزة ونافذة في الدولة. كما أظهر التحقيق وجود قضايا فساد وغسل أموال، شملت قضاة ووكلاء جمهورية بمحاكم ومسؤولين في الشرطة وأبناء مسؤولين كبار في الدولة.

واعتقل جهاز الدرك عدداً من هؤلاء أو وضعهم تحت الرقابة القضائية، وبعضهم أُودع الحبس المؤقت. وغادر عدد منهم الحبس، مع تطور التحقيقات، مستفيدين من «انتفاء وجه الدعوى» أو من «إفراج مشروط». وبعدما كانت لائحة الاتهام تتضمن 30 شخصاً، تقلّص العدد إلى ستة يحاكمون كلهم حضورياً.

وأكد محامٍ يترافع في القضية عن متهمين، أن النيابة كيّفت الوقائع على أساس التهم التالية: «الاتجار الدولي بالمخدرات» التي تتمثل في استيراد وتخزين وبيع ونقل غير قانوني للمواد المخدرة في إطار منظمة إجرامية عابرة للحدود، و«غسل أموال»، ويتعلق الأمر بنقل وإخفاء ممتلكات وعائدات ناتجة عن أنشطة إجرامية، واقتناء ممتلكات مع العلم بمصدرها غير المشروع.

الجنرال غالي بلقصير (الشرق الأوسط)

والتهم التي أعدتها النيابة منها «الفساد واستغلال النفوذ»، وتتعلق بدفع رشى لموظفين وقضاة للحصول على امتيازات غير قانونية، خصوصاً في مجال العقار. و«تأسيس تنظيم إجرامي» يتمثل في «القيادة والمشاركة في عصابة إجرامية منظمة لارتكاب جرائم عابرة للحدود».

وبحسب فريق الدفاع عن شيخي، فإن موكلهم «لا علم له بأي شكل من الأشكال بالمخدرات، فهو مستورد لحوم ومقاول معروف في مجال البناء والعقار، وعلى من يمسكون بخيوط هذه القضية أن يبحثوا عن الفاعلين الحقيقيين»، وفق تصريح أحد أعضاء الدفاع.

وأطاحت هذه القضية في بدايتها بلواءين في الجيش، هما حبيب شنتوف وسعيد باي؛ إذ عُرف كمال شيخي بعلاقاته التجارية القوية مع وزارة الدفاع التي كان يبيعها اللحم المستورد. كما تم عزل مديرين بوزارة الدفاع.

كما ورد اسم مدير الشرطة وقتها في القضية، اللواء عبد الغني هامل، بسبب اعتقال سائقه الشخصي لوجود علاقة بينه وبين «البوشي»، حسب التحقيق. وصرّح هامل في اليوم التالي لتفجّر الفضيحة، مدافعاً عن سائقه: «لقد وقعت تجاوزات خطيرة في التحقيق الأولي... وعندما تريد أن تحارب الفساد ينبغي أن تكون نظيفاً»، وكلامه كان موجهاً للجنرال غالي بلقصير رئيس الأركان بسلاح الدرك الذي تكفل بالتحريات الأمنية في القضية.

اللواء عبد الغني هامل مدير الشرطة سابقاً (الشرق الأوسط)

وحالياً يقضي هامل عقوبة 12 سنة سجناً لاتهامه بـ«الفساد» في قضايا أخرى عديدة، أما بلقصير فهو محل مذكّرة توقيف دولية بحقه، بعد أن غادر البلاد منذ ثلاث سنوات مفلتاً من تهم عديدة مرتبطة بـ«الفساد» و«استغلال النفوذ».

وبهذا الخصوص، نقلت صحيفة «الوطن» الفرنكفونية عن «مصادر من داخل المواني»، أن العملية الأمنية التي مكّنت من اكتشاف المخدرات، «عززت الثقة في أداء مصالح الجمارك، لكنها في الوقت ذاته تبرز الحاجة الملحة إلى فتح تحقيق معمّق حول أساليب المهربين في اختراق البنى التحتية للمواني».

وكتبت الصحيفة ذاتها: «يبقى السؤال مطروحاً: هل ستُتخذ إجراءات لسد الثغرات الأمنية، أو أن المهربين سيتأقلمون عبر إيجاد منافذ جديدة؟».


مقالات ذات صلة

شمال افريقيا عميد مسجد باريس خلال استقباله الأئمة الموفدين من الجزائر (مسجد باريس)

وصول 100 إمام جزائري لتأطير صلاة التراويح يفجّر جدلاً في فرنسا

استقبلت مساجد فرنسا في بداية شهر رمضان أئمة جزائريين لتأطير صلاة التراويح، رغم أن الحكومة الفرنسية كانت قد قررت منذ 2024 وقف استقبال الأئمة الأجانب.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا من اجتماع سابق لقضاة جزائريين حول تطبيق أحكام قانون مكافحة غسل الأموال (متداولة)

الجزائر تتقدم في مكافحة غسل الأموال وتستعد لمغادرة «المنطقة الرمادية»

أحرزت الجزائر تقدماً جوهرياً في تنفيذ خطة عملها، المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وفقاً لما أكدته «مجموعة العمل المالي» المعروفة اختصاراً بـ«جافي».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
تحليل إخباري اجتماع الوفدين الجزائري والفرنسي يوم الاثنين بالعاصمة الجزائرية (أ.ف.ب)

تحليل إخباري الجزائر وفرنسا تفتحان مجدداً باب إعادة «تطبيع» علاقاتهما الثنائية المضطربة

الجزائر وفرنسا تفتحان مجدداً باب إعادة «تطبيع» علاقاتهما الثنائية المضطربة... قلق من الجانبين إزاء احتمال وصول اليمين المتطرف إلى السلطة بفرنسا العام المقبل

ميشال أبونجم (باريس)
شمال افريقيا محامون يدافعون عن الناشطين المعارضين المسجونين (حسابات ناشطين)

الجزائر: ملاحقات قضائية تطول نخباً فكرية بسبب تدوينات على منصات التواصل

يثير اعتقال أستاذ جامعي وخبير اقتصادي وصحافي في الجزائر قلقاً بالغاً في الأوساط السياسية وبين الناشطين، بسبب ما يصفونه بـ«تصاعد المضايقات».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

تشاد تعلن إغلاق حدودها مع السودان

مسافرون في محطة نقل بمدينة الطينة شرق تشاد يتجهون إلى أدري التي تبعد 250 كلم جنوباً - نوفمبر 2025 (رويترز)
مسافرون في محطة نقل بمدينة الطينة شرق تشاد يتجهون إلى أدري التي تبعد 250 كلم جنوباً - نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

تشاد تعلن إغلاق حدودها مع السودان

مسافرون في محطة نقل بمدينة الطينة شرق تشاد يتجهون إلى أدري التي تبعد 250 كلم جنوباً - نوفمبر 2025 (رويترز)
مسافرون في محطة نقل بمدينة الطينة شرق تشاد يتجهون إلى أدري التي تبعد 250 كلم جنوباً - نوفمبر 2025 (رويترز)

أعلنت تشاد إغلاق حدودها مع السودان، بما في ذلك معبر أدري الشهير الذي تمر منه معظم المساعدات الإنسانية، وتوعدت بالرد على أي اعتداء على أراضيها، وذلك على خلفية تزايد حدة المواجهات حول مدينة الطينة التي تسيطر عليها «القوة المشتركة» الموالية للجيش في إقليم دارفور.

وجاء إغلاق الحدود، أمس، في ظل معارك عنيفة بين «قوات الدعم السريع» و«القوة المشتركة» للسيطرة على هذه المنطقة الحدودية التي تُعدّ آخر الجيوب الموالية للجيش في غرب البلاد.

وأعلنت وزارة الإعلام التشادية، في بيان، تقييد حركة الأشخاص والبضائع عبر الحدود، ابتداء من أمس (الاثنين) حتى إشعار آخر.

في الأثناء، سيطرت «قوات الدعم السريع» على بلدة مستريحة في شمال دارفور، التي كان يسيطر عليها زعيم قبيلة المحاميد، موسى هلال، المتعاون مع الجيش، الذي كان يقود ما عُرف في السودان بقوات «الجنجويد».


البرهان يتعهد مواصلة القتال حتى «تطهير» السودان من التمرد

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
TT

البرهان يتعهد مواصلة القتال حتى «تطهير» السودان من التمرد

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)

تعهد قائد الجيش السوداني، رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، بمواصلة القتال حتى «دحر (قوات الدعم السريع) وتطهير البلاد منها». وقال البرهان، في خطاب بمناسبة تخريج ضباط جدد، يوم الاثنين: «ليس أمامنا من حل سوى المضي في المعركة حتى نهاياتها، أو استسلام العدو والقضاء عليه».

وأعلن البرهان الصفح والعفو عن المقاتلين المغرر بهم، قائلاً إن «أبواب التوبة مفتوحة، ونحن كسودانيين نتمسك بالقيم الضرورية للملمة شمل الوطن»، وأضاف أن الجيش لا يعادي من رفعوا السلاح «نتيجة تحريض أو معلومات مضللة»، ودعاهم لوضع السلاح، قائلاً إن: «الأبواب مشرعة لكل من يبدي رغبة صادقة في العودة إلى صوت الحق». وحذر البرهان مما أسماه التمادي في العداء وتلفيق التهم ضد الجيش والشعب، وتوعد بمحاسبتهم.

وكشف البرهان عن توجه جديد يستهدف بناء ما أطلق عليه «جيش ذكي» يعتمد على العلم والتكنولوجيا، وتطوير آليات البحث العلمي في مجالات الطيران والمسيرات، والأسلحة المتنقلة والمنظومات الدفاعية، واستقطاب الكوادر الهندسية والتقنية الشابة لتعزيز القدرات العسكرية.

من جهتها، انتقدت وزارة الخارجية السودانية بشدة تصريحات مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، المتعلقة بالمقترحات التي قدمها للقيادة السودانية حول قضايا الحرب والسلام. وقالت الوزارة في بيان إن: «طرح أو تقديم أي مقترحات لا يعني بالضرورة قبولها أو الموافقة عليها من قبل الحكومة السودانية».
وأوضح البيان أن أي مقترحات لإنهاء الحرب وتحقيق السلام يجب أن تُراعى فيها المصلحة العليا للبلاد، والأمن الوطني، والسيادة الكاملة ووحدة أراضي البلاد، ووحدة مؤسساته. وتابع البيان أن السودان لن يقبل أي مقترحات لا تراعي مصالح البلاد العليا، وإنها لن تجد طريقها للتنفيذ، قائلاً: «بأي حال من الأحوال لن نقبل التدخل فى شؤوننا الداخلية أو محاولات فرض تصوراتٍ ومقترحاتٍ تتعارض مع المصالح الوطنية، ولا تحترم سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه والحقوق العادلة لأهله».

اتصالات مصرية لاحتواء أزمة طهران وواشنطن... خيار التهدئة يسابق الصدام

مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري مع نظيره الإيراني في القاهرة (أرشيفية - الخارجية المصرية)
مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري مع نظيره الإيراني في القاهرة (أرشيفية - الخارجية المصرية)
TT

اتصالات مصرية لاحتواء أزمة طهران وواشنطن... خيار التهدئة يسابق الصدام

مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري مع نظيره الإيراني في القاهرة (أرشيفية - الخارجية المصرية)
مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري مع نظيره الإيراني في القاهرة (أرشيفية - الخارجية المصرية)

تجري اتصالات مصرية مكثفة لتحقيق تهدئة بين طهران وواشنطن، وسط تحركات عسكرية من الجانب الأميركي، وتوالي نداءات الدول بمغادرة رعاياها لإيران، وهي اتصالات يراها خبراء تحمل أهمية، خصوصاً وأن تداعيات أي حرب ستطول القاهرة اقتصادياً وكذلك المنطقة.

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مكثفة على مدار اليومين الأخيرين مع كل من نظيريه العماني بدر البوسعيدي والإيراني عباس عراقجي، بجانب رفائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وستيف ويتكوف المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، وذلك في إطار المساعي لتحقيق التهدئة والتوصل لتسوية توافقية بشأن الملف النووي الإيراني، وفق بيان للخارجية مساء الأحد.

تناولت الاتصالات «أهمية خفض التصعيد واحتواء التوتر المتصاعد في المنطقة، وتهيئة الأجواء لمواصلة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والدفع نحو الحلول الدبلوماسية والسياسية، وتشجيع الأطراف على التوصل لتفاهمات توافقية تراعى جميع الشواغل، بما يسهم في تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد والاحتقان»، حسب البيان.

وأكد بيان الخارجية المصرية أنه «لا توجد حلول عسكرية لمختلف الأزمات والتحديات التي تواجه المنطقة، وأن المخرج الوحيد لضمان أمن واستقرار الإقليم يكمن في المسارات السياسية والدبلوماسية، وتجنيب الانزلاق نحو حالة من انعدام الأمن والاستقرار».

وزير الخارجية المصري يستقبل نظيره الإيراني في القاهرة يونيو الماضي (الخارجية المصرية)

وهذه الجهود ليست الأولى لمصر، وسبقتها اتصالات مكثفة على مدى أشهر، وقادت لاتفاق بين طهران ووكالة الطاقة الذرية بوساطة القاهرة في سبتمبر (أيلول)، لكنه لم يصمد جراء الخلافات، وسط ترقب جولة ثالثة من المحادثات، الخميس، في جنيف، حسب إعلان من البوسعيدي، وزير الخارجية العماني، الأحد.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، وحذر رئيسها دونالد ترمب، يوم الخميس، من أن «أشياء سيئة للغاية ستحدث» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لحل النزاع الطويل الأمد بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ويرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير محمد حجازي، أن الجهود المصرية تأتي ضمن منظومة متكاملة من التحركات العربية والإسلامية والإقليمية والدولية المتصلة، التي تهدف للدفع نحو حل للمشهد دون الدخول في مواجهة عسكرية.

وأشار إلى أن «هذه الجهود تتشابك مع جهود السعودية وقطر وغيرهما من الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتجنيب المنطقة ما يتربص بها، خصوصاً وأن الجميع يعلم أن تكلفة أي مواجهة عسكرية ستكون باهظة إقليمياً ودولياً، حيث سترتبك أسعار الطاقة، وستكون هناك خسائر إنسانية غير مسبوقة».

كذلك يرى خبير الشؤون الإيرانية ورئيس «المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية»، محمد محسن أبو النور، أن مصر تلعب دوراً محورياً كبيراً في التهدئة وخفض التصعيد ما بين إيران والولايات المتحدة، وأنها تعوّل على عدم دخول الإقليم والمنطقة في حالة حرب «لأن حالة حرب واشنطن وإيران سوف ينتج عنها حالة من عدم الاستقرار ومشكلات اقتصادية لا حصر لها، لا سيما للدول المستوردة للطاقة».

ومع تصاعد المخاوف الدولية من احتمال توجيه ضربة أميركية لطهران، طلبت وزارة الخارجية الهندية، يوم الاثنين، من مواطنيها مغادرة إيران، حسبما أفادت السفارة الهندية في طهران.

أما إيران، فقد حذّرت من أنها ستردّ بقوة على أي هجوم أميركي مهما كان حجمه. ولفت المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي، الاثنين، إلى أنه «لا توجد ضربة محدودة، أي عدوان سيتمّ اعتباره عدواناً»، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي ظل هذا التصعيد، يرى حجازي أن واشنطن تتراجع أمام حجم المخاطر ومواصلة الضغط لتحقيق مكاسب عبر المفاوضات أو التغطية على بعض الأزمات الداخلية، وكسب شعبية في الانتخابات النصفية عبر خوض الحرب، مشيراً إلى أنه «لو كان ترمب ضامناً أن إيران لن ترد بشكل مؤلم لوجَّه ضربة فورية»، خصوصاً أن إيران تمتلك قدرات وربما تحالفات تجعل الصدام عنيفاً.

ورجح حجازي أن تكون العملية برمتها عملية تفاوض ناجحة يستخدم فيها ترمب التصعيد العسكري أداة ضغط، لافتاً إلى أن هذا تكتيك معروف في التفاوض للحصول على نتائج إيجابية على مائدة المفاوضات دون الانجرار لحرب شاملة.

أما إذا اندلعت حرب أميركية - إيرانية، فمن المرجح، حسب أبو النور، أن تستخدم طهران ورقة الحوثيين قوة تعطيل بحرية في جنوب البحر الأحمر، وهو ما سيؤثر تأثيراً مباشراً على موارد مصر في قناة السويس.

Your Premium trial has ended