هل ما زالت ليبيا أولوية على أجندة المجتمع الدولي؟

في ظل اشتعال جبهات عدة وانشغال القوى الكبرى

شرطي ليبي ينظم عملية المرور بجوار قلعة السرايا الحمراء وسط طرابلس (مديرية أمن طرابلس)
شرطي ليبي ينظم عملية المرور بجوار قلعة السرايا الحمراء وسط طرابلس (مديرية أمن طرابلس)
TT

هل ما زالت ليبيا أولوية على أجندة المجتمع الدولي؟

شرطي ليبي ينظم عملية المرور بجوار قلعة السرايا الحمراء وسط طرابلس (مديرية أمن طرابلس)
شرطي ليبي ينظم عملية المرور بجوار قلعة السرايا الحمراء وسط طرابلس (مديرية أمن طرابلس)

اتّسعت رقعة الأزمات في العالم، وتعددت شواغل القوى الكبرى، فبعد أن كانت الجهود الدولية تتركز على قضايا محددة، ازدادت محاور الخلاف حول ما قد يعيد طرح السؤال؛ هل ما زال ملف القضية الليبية أولوية على أجندة المجتمع الدولي؟

والأزمة الليبية ظلّت تحتل أولوية كبيرة على ما يبدو من المجتمع الدولي منذ إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011، فجالت عواصم إقليمية ودولية، لكنها ما زالت تراوح مكانها حتى الآن، باستثناء جهود أممية حثيثة لجهة عقد الانتخابات.

الآن، بعد اشتعال جبهة حرب جديدة بين إسرائيل وإيران، يتخوف الليبيون من أن قضيتهم المُعلّقة رهن الانقسام السياسي، والفوضى الأمنية، قد يطويها النسيان، فيظل الوضع على ما هو عليه من «جمود»، أو تطوله نيران هذه الأزمات، فيزداد تعقيداً.

عنصر أمني على رأس دورية ثابتة بأحد شوارع طرابلس (مديرية أمن طرابلس)

كثيرون من المتابعين والمحللين المحليين والدوليين يرون أن الملف الليبي بات غائباً إلى حد ما عن أولويات العواصم الغربية خلال الأشهر الماضية، على رغم تحرك المبعوثة الأممية، هانا تيتيه، داخلياً وخارجياً لإحياء العملية السياسية «الميتة».

والردّ السريع على هذا التخوّف الليبي جاء على لسان المبعوثة الأممية السابقة إلى البلاد ستيفاني ويليامز، التي قالت إن «إحدى أهم القضايا الحرجة التي واجهتها المنطقة في الآونة الأخيرة تتعلق بتهميش الملف الليبي في الأجندات الدولية».

وتضيف ويليامز، في حوار مع وكالة «نوفا» الإيطالية: «كانت المشكلة أن ليبيا لم تعد أولوية سياسية في جميع العواصم تقريباً. غالباً ما كانت القرارات المتعلقة بالملف الليبي خاضعة لاعتبارات سياسية ثنائية مع جهات فاعلة رئيسية في المنطقة». وتلفت إلى أنه «من الضروري الآن أن تعود ليبيا إلى كونها أولوية سياسية في العواصم الدولية الرئيسية. اليوم، هناك فرصة حقيقية لإعادة ليبيا إلى صميم جدول الأعمال».

ويفترض أن يلتئم اجتماع لجنة المتابعة الدولية لعملية برلين «IFCL» بخصوص ليبيا في العاصمة الألمانية، في يونيو (حزيران) الحالي، بحضور البعثة الأممية.

جانب من تخوف الليبيين مرجعه إلى أنهم يعدّون بلدهم «ساحة من ساحات المواجهات المستمرة منذ السنوات الماضية حتى اليوم بين دول كبرى وإقليمية تعمل على رسم عالم جديد».

ويعتقد أستاذ القانون والباحث السياسي الليبي، رمضان التويجر، أن هناك «شبه إجماع بين القوى الدولية على تجميد حالة الصراع في ليبيا بين الأطراف المتنازعة». ويرى، في حديث إلى «الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر «أدّى إلى سلام نسبي ووضع أمني هشّ»، لكنه مع ذلك يقول إن «بلده مرشح ليكون ساحة من ساحات المواجهة بين الأطراف الدولية حال استمرار الصراع الراهن».

ويليامز، التي غادرت منصبها في نهاية يوليو (تموز) عام 2022، تتحدث عن أن «الليبيين أنفسهم يدعون قوى أجنبية إلى بلدهم، وهم بذلك يعرضون سيادتهم للخطر»، مشددة على أن «الوضع الهشّ» في ليبيا يتطلب الآن، أكثر من أي وقت مضى، قيادة أوروبية قادرة على اقتراح حلول شاملة وحقيقية، لا تُراعي المصالح الآنية فحسب، بل تُعنى أيضاً بإحلال السلام الدائم والمستدام.

وتعيش العاصمة الليبية طرابلس وضعاً أمنيّاً هشّاً إثر اقتتال بين قوات شبه رسمية، وميليشيات مسلحة، انتهى بتوقيع «هدنة» تعتريها «الخروقات» من وقت إلى آخر.

وحول ما إذا كان هناك اتفاق دولي على شكل الأوضاع في ليبيا، قال التويجر: «هذا الأمر غير موجود في الظرف الراهن. وفي أفضل الأحوال، وفق المشهد الحالي - بكل أسف - هو بقاء ليبيا بشكلها الحالي منقسمة على نفسها بسلطات متعددة. ونتمنى أن تعي الأطراف الليبية خطر ذلك، وتعمل على توحد البلاد».

ويترقب ليبيون مجريات الصراع الدولي الراهن لقياس مدى تأثير ما يحدث على الوضع الداخلي، ويقول التويجر: «إذا توسعت حالة الصراع والحرب، فإن ليبيا ستكون إحدى هذه الساحات».

وكان من المفترض أن يجري مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والشرق الأوسط والمستشار الرفيع المستوى لأفريقيا، زيارة إلى ليبيا هذا الأسبوع، لكن وزيراً بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة يقول لـ«الشرق الأوسط»: «حتى الآن لم يثبّت الموعد، بسبب التطورات في المنطقة».

وبرغم اعتقاد البعض أن القضية الليبية لم تعد تمثّل أولوية قصوى لدى المجتمع الدولي، كما كانت في سنوات سابقة، فإنه لا يمكن القول إنها غابت تماماً عن الاهتمام الدولي.

وإذا كانت ملفات عدة استحوذت على اهتمام أطراف دولية، مثل الحرب الروسية الأوكرانية، ثم الحرب الإسرائيلية على غزة، والتوترات المتصاعدة في البحر الأحمر، فإن محللين يرون أن «الحسابات الدولية، ومصالح بعض الأطراف الدولية والإقليمية» ستُبقي الملف الليبي حاضراً على طاولة المفاوضات.

ورأت ويليامز أن روسيا وتركيا تعملان الآن في سياق «نوع من السيادة المشتركة» على الأراضي الليبية.

وتسعى الأولى إلى ترسيخ نفوذها في جنوب البلاد وشرقه، عبر أدوات عسكرية وشبه رسمية، فيما تعزز أنقرة حضورها غرباً من خلال الاتفاقيات الأمنية والوجود اللوجستي، ما يطرح سؤالاً مفتوحاً حول طبيعة الدورين؛ هل هو تقاسم مدروس للمصالح، أم صراع مؤجّل تحت غطاء الدبلوماسية؟


مقالات ذات صلة

كيف تعمل أنظمة الدفاع الجوي ضد المسيّرات؟

العالم  الطائرات المسيّرة أصبحت أحد أبرز أسلحة الحروب الحديثة (رويترز)

كيف تعمل أنظمة الدفاع الجوي ضد المسيّرات؟

يؤكد خبراء الدفاع أن صغر حجم المسيّرات وانخفاض ارتفاع تحليقها وتكلفتها المنخفضة جعلت مواجهتها أكثر تعقيداً من التعامل مع الطائرات التقليدية

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ما دفنه الزمن... لم ينسه المكان (مؤسّسة ألامو)

قذيفة حربية عمرها 190 عاماً تروي أسرار معركة تاريخية

عثر باحثون في ولاية تكساس الأميركية على قذيفة مدفع حديدية يُعتقد أنها استُخدمت خلال معركة ألامو عام 1836.

«الشرق الأوسط» (تكساس)
العالم البابا ليو الرابع عشر يبارك الحشود في نهاية المقابلة العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان - 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

البابا يدعو إلى «حلّ النزاعات كبشر وليس وحوشاً»

دعا البابا ليو الرابع عشر إلى حلّ النزاعات كبشر وليس وحوشاً في كلمة ألقاها خلال افتتاح اجتماع مع الكرادلة من أنحاء العالم في الفاتيكان.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
آسيا سلّطت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران الضوء على أهمية المضايق البحرية حول العالم (الشرق الأوسط)

مضيق هرمز... كيف يمكن تفادي «قنبلة إيران الاقتصادية»؟

سلّطت حرب أميركا وإسرائيل ضد إيران الضوء على أهمية المضايق البحرية حول العالم، على خلفية إغلاق مضيق هرمز؛ الأمر الذي يدفع نحو التفكير في بدائل لهذا المعبر.

المحلل العسكري
تحليل إخباري هل يكون الفضاء الخارجي مسرحاً لحرب؟ (متداولة على الإنترنت)

تحليل إخباري كأن الخطر النووي لا يكفي... العالم على أعتاب «حرب الخوارزميات»

يصف بعض الباحثين هذا التحول بأنه بداية «حرب الخوارزميات» التي تصبح فيها البرمجيات وأنظمة الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من موازين القوة الدولية.

أنطوان الحاج

ذكرى «30 يونيو» في مصر... احتفاء بالاستقرار وسط الاضطرابات الإقليمية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل رؤساء الهيئات القضائية الجدد الثلاثاء (الرئاسة)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل رؤساء الهيئات القضائية الجدد الثلاثاء (الرئاسة)
TT

ذكرى «30 يونيو» في مصر... احتفاء بالاستقرار وسط الاضطرابات الإقليمية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل رؤساء الهيئات القضائية الجدد الثلاثاء (الرئاسة)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل رؤساء الهيئات القضائية الجدد الثلاثاء (الرئاسة)

احتفت الأوساط الرسمية والسياسية والبرلمانية في مصر بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو (حزيران) التي أطاحت بتنظيم «الإخوان»، المصنف «إرهابياً» في البلاد، وذلك عبر تسليط الضوء على تثبيت أركان الدولة واستقرارها باعتباره إنجازاً تحقق وسط اضطرابات إقليمية متصاعدة، رغم أن تلك المكاسب تأتي وسط تحديات اقتصادية.

ووجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي «تهنئة إلى الشعب المصري» بهذه المناسبة التي أكد أنها «ستظل على الدوام رمزاً لوحدة المصريين وقدرتهم الفريدة على مواجهة التحديات المختلفة، وعزمهم الراسخ على بناء دولة قوية وعصرية تلبي تطلعات المستقبل».

وأضاف، في كلمة نشرها عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، الثلاثاء: «ثورة 30 يونيو جسدت بكل وضوح إرادة الشعب المصري الحر في الحفاظ على هوية الدولة واستعادة مسارها الصحيح والآمن».

وتابع: «نجدد العهد لشعبنا الوفي بأننا ماضون في مسيرة البناء والحفاظ على ثوابت الوطن وتعزيز قدراته، لتحقيق الأمن والاستقرار والتقدم في ظل الجمهورية الجديدة لمصرنا العزيزة».

من جهة أخرى، أدّى عدد من رؤساء الهيئات القضائية اليمين الدستورية، الثلاثاء، أمام السيسي الذي شدّد على التزام مؤسسات الدولة كافة «بدعم استقلال القضاء وإنفاذ القانون وإعلاء قيم الحق والعدالة التي تُشكّل ركائز الدولة المصرية الحديثة في إطار الجمهورية الجديدة»، بحسب بيان صادر عن المتحدث باسم الرئاسة.

«إنقاذ من مصير مجهول»

وقال وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، في سياق تهنئة تقدم بها إلى الرئيس المصري، الثلاثاء: «إن مسار الأحداث في المنطقة والعالم منذ تلك اللحظة أكد القيمة التاريخية لهذه الثورة في إنقاذ مصر من مصير مجهول، وإحباط مخططات استهدفت مصر وشعبها واستقرارها ومقدراتها».

ونشرت «الهيئة العامة للاستعلامات» مقالاً، الاثنين، بعنوان «حين انتصرت مصر لهويتها وصنعت مستقبلها»، ربطت فيه بين التطورات الإقليمية الراهنة وما حققته الثورة من إنجازات لتحقيق الاستقرار.

وجاء في المقال أن الأحداث «أثبتت صحة الاختيار الذي اتخذه المصريون في 30 يونيو، بعد أن نجحت الدولة المصرية في تجاوز تحديات جسيمة، وخاضت معارك متزامنة ضد الإرهاب والفوضى والتحديات الاقتصادية والإقليمية، بينما كانت في الوقت ذاته تُشيّد مشروعات قومية عملاقة، وتنفذ برامج تنموية شاملة أعادت رسم خريطة التنمية في مختلف المحافظات».

وتعددت المقالات والموضوعات في الصحف والمواقع الإخبارية المصرية التي تناولت أهمية ثورة «30 يونيو» ودورها في تثبيت أركان الدولة؛ فيما أصدرت «الهيئة الوطنية للصحافة» التي تشرف على إدارة الصحف القومية كتاب «رجل الأقدار... سيرة قائد... مسيرة وطن»، الذي يوثق مسيرة السيسي، والذي حرره نخبة من المفكرين والكتّاب.

وأوضحت الهيئة، في بيان، أن الكتاب «يحمل شهادات موثقة لعدد من الشخصيات الوطنية التي التفّت حول القيادة في واحدة من أخطر التحديات التي واجهت مصر عبر تاريخها الحديث».

الهيئة الوطنية للصحافة في مصر تطرح كتاب «رجل الأقدار سيرة وطن» تزامناً مع ذكرى ثورة «30 يونيو» (الصفحة الرسمية للهيئة)

وفي رأي الأمين العام المساعد لحزب «مستقبل وطن» وعضو مجلس الشيوخ، عصام عفيفي، فإن أحد أبرز إنجازات ثورة «30 يونيو» أنها حافظت على مؤسسات الدولة «وأسهمت في تجنب حالة من الانقسام الحاد، هذا إلى جانب تعزيز الأمن القومي حيث جاءت في ظل اضطرابات إقليمية وانتشار جماعات مسلحة في عدد من دول الجوار».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن الحفاظ على حالة التماسك «جنَّب الدولة كثيراً من المخططات التي هدفت لزعزعة استقرارها، كما مكّن القيادة السياسية من القيام بأدوار دبلوماسية في ملفات إقليمية متعددة، مثل الأزمات في ليبيا والسودان، والقضية الفلسطينية، وأمن البحر الأحمر».

وقال إن عملية إعادة بناء مؤسسات الدولة ساهمت في التعامل مع تحديات متلاحقة، مثل جائحة كورونا، والأزمات الاقتصادية العالمية، وتأثيرات الصراعات الإقليمية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن التحديات «ما زالت قائمة، لكن أضحى هناك بيئة داعمة لمواجهتها، مع ضرورة الإدراك بأن تجاوز الصعوبات الاقتصادية يرتبط كذلك بفاعلية السياسات والإصلاحات على أرض الواقع».

التحديات الاقتصادية

ويواجه الاقتصاد المصري عدداً من التحديات الاقتصادية، في مقدمتها مستويات الدين الخارجي المرتفعة، التي تصل بحسب البنك المركزي إلى 163.9 مليار دولار، إلى جانب الضغوط التضخمية التي تؤدي لارتفاع الأسعار مع وجود معدلات وصلت وفق الإحصاءات الرسمية إلى 14.6 في المائة خلال مايو (أيار) الماضي، إضافة إلى تراجع عائدات قناة السويس وتذبذب سعر الجنيه مقابل الدولار.

اجتماع سابق للرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء (الرئاسة المصرية)

وقال الإعلامي وعضو مجلس النواب، مصطفى بكري، أمام جلسة عامة للبرلمان، الثلاثاء، إن البلاد تواجه تحديات متعددة «لكن هناك ثقة في القيادة، مع ضرورة الدفع نحو مزيد من التغيير والإدارة الحاسمة لمواجهة الفساد والفاسدين»، مشدداً على أهمية استمرار جهود الإصلاح خلال الفترة المقبلة.

ويرى مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عمرو الشوبكي، أن الإنجاز الرئيسي الذي تحقق في 30 يونيو هو «تثبيت أركان الدولة، والنجاح في القضاء على التطرف والعنف مع وصول العمليات الإرهابية إلى قلب القاهرة والمحافظات المختلفة، باعتبار أن هذه مسألة أساسية لأي مجتمع يرغب في الإصلاح أو التقدم».

لكنه شدد أيضاً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» على ضرورة أن ينصبَّ النقاش على إدارة الملفات المختلفة، بما فيها الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية؛ مضيفاً: «رغم ما تحقق من اجتهادات إيجابية، يجب الإنصات إلى الآراء التي تتحدث عن أولويات خطط التنمية، ومراجعة بعض السياسات الاقتصادية، وفي مقدمتها تخارج الدولة من السوق لصالح القطاع الخاص والتعامل مع أزمات الغلاء والديون».


مصدر مصري: 4 ملفات في محادثات القاهرة للتعجيل بتنفيذ «اتفاق غزة»

فلسطينيون يشيِّعون رضيعة قُتلت مع أمها بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (رويترز)
فلسطينيون يشيِّعون رضيعة قُتلت مع أمها بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (رويترز)
TT

مصدر مصري: 4 ملفات في محادثات القاهرة للتعجيل بتنفيذ «اتفاق غزة»

فلسطينيون يشيِّعون رضيعة قُتلت مع أمها بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (رويترز)
فلسطينيون يشيِّعون رضيعة قُتلت مع أمها بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (رويترز)

حدد مصدر مصري مطلع على مسار مفاوضات تستضيفها القاهرة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، 4 بنود مطروحة على طاولة المحادثات قال لـ«الشرق الأوسط» إنها «رئيسية ومصيرية».

وتخرق إسرائيل الاتفاق الذي تم إعلانه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقتلت أكثر من ألف فلسطيني واغتالت قيادات كبيرة من حركة «حماس»، فيما يسعى الوسطاء وأبرزهم مصر وقطر وتركيا، لتثبيت الاتفاق والانتقال إلى مراحل متقدمة من بنوده لإحلال الهدوء في القطاع الذي يعاني ويلات الحرب منذ 3 سنوات تقريباً.

ووصل وفد من حركة «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى إلى القاهرة، الثلاثاء، وقال المصدر المصري لـ«الشرق الأوسط» إن تلك الجولة «تستمر بشكل مبدئي حتى الأربعاء، وتأتي استكمالاً للمفاوضات التي انطلقت الأسبوع الماضي، وتهدف إلى حسم أربعة بنود رئيسية ومصيرية».

وأول هذه البنود المطروحة على جدول المحادثات، حسب المصدر ذاته «مناقشة البدء الفوري بمباشرة (اللجنة الوطنية) لأعمالها مع تأكيد أن الأولوية الحالية للجان العمل وليس لملف السلاح في هذه المرحلة، وثانياً وضع الأطر والعناصر الرئيسية لفكرة تخزين السلاح، والبحث في كيفية الجمع بين مبدأي النزع والتخزين، وثالثاً الاتفاق على مهام جديدة لـ(مجلس السلام)، لا سيما فيما يتعلق بالضمانات المتاحة والممكنة».

ورابع هذه البنود، وفق المصدر، تتمثل في «التنسيق بين الأطراف المعنية بخصوص (قوة الاستقرار) التي سيتم تشكيلها، خصوصاً أن بعض الدول قد أرسلت بالفعل وفوداً بهذا الخصوص، ومن المتوقع أن تتضح مشاركة الدول قريباً».

رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث يوقّع بيان مهمة اللجنة (إكس)

ولا ينكر المصدر المصري وجود تباينات بشأن البنود على الطاولة، مرجحاً وصول ممثل «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، إلى القاهرة في حال سارت الأمور بصورة «إيجابية»، ومدى التقدم في التعديلات الأخيرة للمفاوضات.

ويرى المصدر أن «الأهم في هذه الجولة أن حركة (حماس) تُبدي خطوات إيجابية، ووفدها يحمل تفويضاً كاملاً لاتخاذ القرارات، وسط مشاركة فصائل فلسطينية أخرى».

مساعٍ لتخفيف الضغوط على «حماس»

وأشار إلى وجود «ضغوط مكثفة لإنجاح جولة القاهرة خصوصاً مع وجود رئيس جهاز المخابرات التركي، إبراهيم قالن، في القاهرة للمساهمة في تسريع الوصول إلى اتفاق»، مؤكداً أن «هناك مساعي مصرية - تركية مشتركة مع قطر لتخفيف أي ضغوط قد تتعرض لها الحركة من أطراف إقليمية أخرى مثل إيران، التي دخلت أخيراً على خط الأزمة، وهناك تعجيل للوصول إلى الاتفاق بشأن دفع الأمور في ملف غزة».

ولفت إلى أن «الأولوية القصوى الآن هي إغلاق المرحلة الأولى واستحقاقاتها، للانتقال بعدها إلى المرحلة الثانية التي تشمل دور (اللجنة الوطنية) في قطاع غزة، ونشر القوات الدولية».

أطفال فلسطينيون يلعبون بالماء داخل مخيم للنازحين في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وفيما يخص الجانب الإسرائيلي، أوضح المصدر المصري أنه «لا يزال يركز في نقاشاته على قضايا إجرائية وشكلية، مثل إعداد سجل بجميع أنواع الأسلحة وتصنيفها خفيفة، وثقيلة، وشخصية، بينما يسعى الطرف العربي والوسطاء إلى حسم العناصر الجوهرية لضمان تولي القوى الدولية لمهامها في أقرب وقت».

وبشكل عام يرى المصدر أن «هناك موقفاً إيجابياً من (حماس) حتى الآن»، مؤكداً أن الموقف الإسرائيلي لا يزال محل شك في إتمام أي اتفاق إلا إذا تم التوصل إلى نقاط إيجابية يُبنى عليها ثم ستتدخل واشنطن بضغوط على تل أبيب للتنفيذ.

وأفادت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية بأن «وفداً من حركة (حماس) وصل الثلاثاء إلى العاصمة القاهرة لاستئناف المفاوضات الخاصة بخريطة الطريق، لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة».

واتسمت المفاوضات بـ«الإيجابية وسط تفاؤل كبير باستكمال تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترمب للسلام، حيث أكد قادة (حماس) لدى وصولهم إلى القاهرة دعمهم الكامل لتنفيذ الخطة وتذليل جميع العقبات التي تواجهها»، حسب المصدر المصري ذاته.

وعقد رئيس المخابرات المصرية، اللواء حسن رشاد، ورئيس الاستخبارات التركية، لقاءً مع عدد من قيادات «حماس»، بينهم خالد مشعل، وفق المصدر.

وقال المستشار السياسي لرئيس «حماس»، طاهر النونو، في بيان، الثلاثاء، إن وفد الحركة برئاسة القيادي زاهر جبارين «وصل إلى القاهرة لإجراء لقاءات مع المسؤولين المصريين والوسطاء، بهدف استكمال تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار».

Your Premium trial has ended


تحذير أميركي لـ«إخوان» السودان من التعاون مع «الحرس» الإيراني

ترمب ومسعد بولس في نوفمبر 2024 (رويترز)
ترمب ومسعد بولس في نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

تحذير أميركي لـ«إخوان» السودان من التعاون مع «الحرس» الإيراني

ترمب ومسعد بولس في نوفمبر 2024 (رويترز)
ترمب ومسعد بولس في نوفمبر 2024 (رويترز)

رسمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات حصرية لـ«الشرق الأوسط»، استراتيجية شاملة هي الأوضح حتى الآن في أفريقيا؛ إذ وجهت تحذيراً شديداً لجماعة «الإخوان المسلمين» السودانية ومقاتليها الذين يتلقون «تدريباً ودعماً» من «الحرس الثوري» الإيراني، منذرة بالمزيد من العقوبات. وعبرت عن تفاؤل بإمكان حل الأزمة الليبية استناداً إلى مبادرة قدمها أخيراً كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، الذي يعمل أيضاً على جبهات متعددة لتسوية أزمة سد النهضة بين مصر وإثيوبيا، ونزاع الصحراء على أساس مبادرة الحكم الذاتي.

وجاءت هذه التصريحات المكتوبة رداً على أسئلة «الشرق الأوسط» الموجهة إلى مسؤول كبير في إدارة الرئيس ترمب، لتُغطّي الجهودَ الدبلوماسية المكثّفة التي تبذلها في بعض أشد أزمات القارة إلحاحاً، من التمسك بوحدة الصومال إلى مواجهة الجماعات الإرهابية المتنامية في منطقة الساحل والقرن الأفريقي.

السودان وإيران

وفيما يتعلق بالسودان، كان المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية واضحاً لا لبس في كلامه؛ إذ أكد أنه لا سبيل عسكرياً لحل الأزمة. وقال إن الولايات المتحدة «ملتزمة بإنهاء الصراع المروع في السودان. لا يوجد حل عسكرياً لهذا الصراع. يجب على الأطراف المتحاربة السعي إلى تسوية تفاوضية، من دون شروط مسبقة، تُنهي العنف وتُخفف المعاناة الهائلة للشعب السوداني».

وأضاف أن واشنطن تعمل، بقيادة الرئيس ترمب، «مع شركائنا وغيرهم لتيسير هدنة إنسانية وإنهاء الدعم العسكري الخارجي للأطراف، الذي يُغذي العنف»، مع «ضمان وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق، ودعم مسار نحو انتقال مدني وسلام دائم». وشدد على أنه «لا يمكن للسودان أن يعود إلى حكم مدني مستقل، ويحافظ على وحدته، ويحقق تطلعات شعبه، إلا من خلال السلام والاستقرار».

الأمين العام لـ«الحركة الإسلامية» في السودان علي أحمد كرتي (فيسبوك)

وتطرق المسؤول الأميركي إلى دور جماعة «الإخوان المسلمين السودانية» التي صنفتها وزارة الخارجية الأميركية في مارس (آذار) الماضي «منظمة إرهابية عالمية ومنظمة إجرامية أجنبية»، فلفت إلى أن هذه المنظمة «تستخدم العنف المفرط ضد المدنيين لتقويض جهود حل النزاع في السودان ونشر آيديولوجيتها الإسلامية المتطرفة»، موضحاً أن «مقاتليها، الذين تلقى العديد منهم تدريباً ودعماً من (الحرس الثوري) الإيراني، نفذوا عمليات إعدام جماعية بحق المدنيين».

وذكَّر أيضاً بأن الإدارة صنفت ما يسمى «لواء البراء بن مالك» التابع للجماعة في سبتمبر (أيلول) 2025 «لدوره في الحرب الوحشية في السودان وعلاقاته بإيران»، وهي «الدولة الرائدة عالمياً في رعاية الإرهاب»، مضيفاً أن «النظام الإيراني موّل ووجه نشاطات خبيثة على مستوى العالم من خلال (الحرس الثوري) الإيراني».

وحذر من أن «الولايات المتحدة ستستخدم كل الأدوات المتاحة لحرمان النظام الإيراني وفروع جماعة (الإخوان المسلمين) من الموارد اللازمة للانخراط في الإرهاب أو دعمه»، علماً بأن «تصنيف فروع جماعة (الإخوان المسلمين) في مصر والأردن ولبنان والسودان جماعاتٍ إرهابية يعكس الجهود المتواصلة والحثيثة الرامية إلى التصدي للعنف وعدم الاستقرار الذي تمارسه فروع الجماعة أينما وُجدت، بما في ذلك من خلال تصنيفات إرهابية إضافية عند الاقتضاء».

واعتبر المسؤول الأميركي أن الأمر التنفيذي الصادر عن الرئيس دونالد ترمب «يُطلق عملية يتم بموجبها النظر في تصنيف بعض فروع جماعة (الإخوان المسلمين) أو أقسامها الأخرى كجماعات إرهابية». وأشار إلى إمكان اتخاذ مزيد من الإجراءات، مستشهداً بتحذير وزير الخارجية ماركو روبيو بأن واشنطن «تُجري مراجعة مستمرة للجماعات لتصنيفها على حقيقتها: داعمة للإرهابيين، أو ربما إرهابيون أنفسهم، أياً كان الأمر».

تفاؤل حيال ليبيا

ولا تزال ليبيا في قلب الاهتمامات الرئيسية لإدارة الرئيس دونالد ترمب في أفريقيا، خاصة بعد المبادرة التي قدمها كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، والتي استقبلت إيجاباً. ورداً على سؤال في شأن الخطوة التالية، وما إذا كان يتوقع انتهاء أزمة الحكومتين المتنافستين قريباً، عبَّر المسؤول الأميركي عن تفاؤل حذر حيال الاستقبال الإيجابي لهذه الجهود، بما في ذلك بيان القيادة العامة للجيش الوطني الليبي الصادر في 18 يونيو (حزيران) الماضي، والبيانات اللاحقة الصادرة عن أعضاء مجلس النواب وقادة البلديات، مضيفاً أن «الليبيين يُظهرون بالفعل فوائد دمج مؤسسات الدولة، من خلال إنجازات مثل الاتفاق على ميزانية وطنية موحدة، والمشاركة المشتركة للقوات الليبية الشرقية والغربية في تدريبات القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)».

عبد السلام الزوبي وكيل وزارة الدفاع في حكومة الدبيبة يتوسط نائب قائد القيادة الأميركية في أفريقيا ومسعد بولس 25 يونيو (إكس)

ووعد بأن الولايات المتحدة «ستواصل العمل مع الأطراف المعنية البناءة من كل أنحاء ليبيا، ودعم جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أنسميل) للمساعدة في تهيئة الظروف اللازمة لحكم موحد وإجراء انتخابات وطنية»، مشدداً على أن «الوحدة هي الأساس الأقوى لتحقيق استقرار دائم وشرعية ديمقراطية، وأي تقدم يجب أن يكون شاملاً، وأن يحدده الشعب الليبي بنفسه في نهاية المطاف».

وكان بولس نشر على منصة «إكس» أخيراً أن إدارة ترمب «تقدر عالياً دعم القيادة العامة للجيش الوطني الليبي للجهود الدبلوماسية الأميركية في ليبيا»، مؤكداً أن الشعب الليبي «يستحق مخرجاً من حالة الجمود الراهن لتحقيق سلام دائم ووحدة وطنية، ومساراً موثوقاً نحو انتخابات ناجحة». ورحب ببيان القيادة العامة للجيش الوطني الليبي «الذي يُؤكد استعداد القيادة العامة لاتخاذ خطوات أكثر أهمية وجرأة من أجل الوحدة والسلام والازدهار في ليبيا».

مصر و«سد النهضة»

وسئل المسؤول الأميركي عما إذا كانت واشنطن تعد خطة لحل يقدم قريباً بين مصر وإثيوبيا حيال سد النهضة، ولا سيما بعد تأكيد الرئيس ترمب في هذا الشأن، خلال اجتماعه أخيراً مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فأجاب أن الرئيس ترمب «يُدرك الأهمية البالغة لنهر النيل لمصر وشعبها، ويرغب في المساعدة على تحقيق نتيجة تضمن تلبية حاجات مصر والسودان وإثيوبيا من المياه على المدى البعيد». وبذلك تُبقي واشنطن الباب مفتوحاً أمام دور وساطة أميركي أكثر فاعلية، مع أنه لم يُقدم أي خطة أو جدول زمني محدد.

وتعليقاً على المعارضة القوية التي ظهرت في المنطقة حول الوجود الإسرائيلي في أرض الصومال، وعما إذا كانت واشنطن تدعم انفصال المنطقة، قدم المسؤول الأميركي تصريحاً لافتاً، مؤكداً أن «الولايات المتحدة تواصل الاعتراف بسيادة جمهورية الصومال الاتحادية ووحدة أراضيها، والتي تشمل أرض الصومال». ولكنه شدد على أن «لإسرائيل الحق نفسه في إقامة علاقات دبلوماسية كأي دولة ذات سيادة أخرى».

الحل في الصحراء

ورداً على سؤال عن «القرار التاريخي» الذي اتخذه الرئيس ترمب منذ سنوات لحل قضية الصحراء المغربية، وما إذا كان بولس يعتقد أن الدور الذي يلعبه المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء ستيفان دي ميستورا لا يزال مُفيداً، ذكر المسؤول الأميركي بأن الرئيس ترمب اعترف بسيادة المغرب على الصحراء وأكد مجدداً دعم الولايات المتحدة لمقترح الحكم الذاتي الجاد والموثوق والواقعي الذي قدمه المغرب كأساس لحل عادل ودائم للنزاع، وقال: «تواصل الولايات المتحدة دعم تنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 2797، وتؤيد بقوة العملية التي تقودها الأمم المتحدة»، مثمناً جهود دي ميستورا، الذي «يُعد استمرار مشاركته أمراً أساسياً لتيسير مناقشات حسنة النية، والتوصل إلى حل سلمي ودائم ومقبول من الطرفين، يُعزز الاستقرار الإقليمي».

«حركة الشباب» الصومالية تضاعف المخاطر على الأمن الإقليمي وأمن الملاحة (أ.ف.ب)

وسئل عن الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لمكافحة المنظمات الإرهابية في أفريقيا، ومنها «حركة الشباب» في الصومال و«بوكو حرام» في نيجيريا، و«نصرة الإسلام والمسلمين» في دول الساحل، وغيرها من الجماعات التابعة لتنظيم «داعش» أو «القاعدة» في القارة، فأشار المسؤول الأميركي إلى تصريحات قائد «أفريكوم» الجنرال داغفين أندرسون بشأن الضربات الأميركية في الصومال، التي «تعد دعماً بالغ الأهمية لشركائنا، وتصبّ في مصلحة الولايات المتحدة. فعلى سبيل المثال، في بونتلاند أخيراً، قدّمنا الدعم لقواتنا الشريكة هناك في هجوم على جبال غوليس ضد تنظيم (داعش)».

وأكد أن «قيادة (أفريكوم) تقوم بتوظيف القدرات الأميركية المتخصصة لدعم شركائنا في دحر التهديدات الأمنية المشتركة في نيجيريا»، حيث «تعد شراكتنا مثالاً رائعاً لشريك مُستعد وكفء للغاية، طلب القدرات الفريدة التي لا تُقدّمها إلا الولايات المتحدة، بما في ذلك بعض خدمات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، وبعض خدمات دمج المعلومات الاستخبارية. وعندما نعمل معاً، نكون أكثر فاعلية في مواجهة هذه التهديدات. وعندما نجد شريكاً كفئاً ومستعداً للتعاون، ونستطيع دمج القدرات الفريدة التي تتمتع بها الولايات المتحدة، نحقق نجاحاً في مواجهة هذه التهديدات».

وختم: «نعمل مع شركائنا لتشجيع تعاون أفضل بين دول الاتحاد الاقتصادي لدول غرب أفريقيا والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس). ولمواجهة الإرهاب بفاعلية، لا بد من تعزيز التعاون العسكري وتبادل المعلومات».