التصعيد الإسرائيلي - الإيراني يُجمد جهود عقد هدنة في غزة

نازحون فلسطينيون يستلمون مساعدات إنسانية من مؤسسة تدعمها الولايات المتحدة في رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
نازحون فلسطينيون يستلمون مساعدات إنسانية من مؤسسة تدعمها الولايات المتحدة في رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

التصعيد الإسرائيلي - الإيراني يُجمد جهود عقد هدنة في غزة

نازحون فلسطينيون يستلمون مساعدات إنسانية من مؤسسة تدعمها الولايات المتحدة في رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
نازحون فلسطينيون يستلمون مساعدات إنسانية من مؤسسة تدعمها الولايات المتحدة في رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

توارت الأحاديث عن محادثات إبرام هدنة في قطاع غزة، التي كانت متوهجة قبل أيام، مع تصاعد الضربات الإسرائيلية على إيران وتبادل طهران الرد معها، في تصعيد لا يعرف أفق لنهايته.

وامتد الجمود من المفاوضات لمسار دعم إقامة الدولة الفلسطينية، وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، تأجيل المؤتمر الدولي بشأن «حلّ الدولتين» الذي كان من المقرّر عقده في الأمم المتحدة الأسبوع المقبل، لأسباب أمنية ولوجيستية، مؤكداً أنّه سيُعقد «في أقرب وقت ممكن»، بحسب ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ذلك المشهد الذي كان يشهد قبل اندلاع التصعيد، الجمعة، أفكاراً لبحث إبرام هدنة «تلاشى» بحسب تصريحات لمصادر في حركة «حماس»، وهو ما يجعل خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» يوصفون الوضع الحالي للمفاوضات بأنه «مجمد»، وأن جهود الوسطاء منصبة على وقف جبهة إيران ثم النظر بعدها لجبهة غزة، متوقعين أن تكون هناك تسوية واحدة لاحقاً للذهاب إلى تهدئة شاملة بالمنطقة.

وانصبت جهود الوسطاء في أزمة غزة على تهدئة الأوضاع في إيران بشكل لافت، وجرى اتصالان هاتفيان، السبت، لوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع نظيريه العماني بدر البوسعيدي، والتركي هاكان فيدان، وتم «التوافق على أهمية تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لخفض حدة التوتر واحتواء التصعيد بالمنطقة، أخذاً في الاعتبار خطورة الوضع القائم وعواقبه».

كما بحث عبد العاطي في اتصالين هاتفيين من وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني، ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، التصعيد الإسرائيلي-الإيراني، وجهود وقف إطلاق النار بغزة، وتم «الاتفاق على تكثيف الجهود المشتركة لخفض التصعيد، وتحقيق التهدئة حفاظاً على أمن واستقرار المنطقة».

وجاءت اتصالات القاهرة التي تلعب دوراً مع قطر والولايات المتحدة في وساطة غزة، غداة بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، «مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية والتصعيد العسكري في المنطقة»، وتشديد الجانبين على أهمية «الحاجة الملحّة إلى تجنب التصعيد وضبط الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط»، وفق بيان للرئاسة المصرية، مساء الجمعة.

كما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب «استعداد بلاده للمشاركة في مساعي حل الأزمة» التي اندلعت عقب التصعيد الإسرائيلي-الإيراني «حفاظاً على الأمن والاستقرار الإقليمي»، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، من الرئيس الأميركي، مساء الجمعة.

وشدد أمير قطر خلال الاتصال الهاتفي على «ضرورة العمل على خفض التصعيد، والتوصل إلى حلول دبلوماسية»، وفق بيان للديوان الأميري.

أشخاصٌ يتفقدون أنقاض مبنى مُدمَّر إثر قصف إسرائيلي على مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

الخبير في الشؤون الإسرائيلية بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، الدكتور سعيد عكاشة، يرى أن محادثات هدنة غزة سُحِب الاهتمام منها بالكامل بسبب الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل حالياً، ولا يتوقع أن تلتئم مجدداً؛ إلا مع قرب نهايتها إذا كانت هناك تسويات كاملة ستحدث للأزمة بالمنطقة.

ويرجح أن «تستمر جهود الوسطاء حالياً في التركيز على خفض التصعيد بين إسرائيل وإيران، خصوصاً أن فرص (حماس) تبدو ضعيفة إذا كانت هناك خسائر إيرانية كبرى»، متوقعاً حال تدخل ترمب بتهدئة شاملة ستكون غزة حاضرة بتلك المفاوضات لكن لكل جبهة شروطها، فجبهة إيران وشروطها لن تكون مثل غزة، ففي طهران مثلاً قد يقبل ببقاء النظام، أما في القطاع سيرفض بقاء «حماس» في الحكم وستتمسك إسرائيل بنزع سلاحها.

وأكد المحلل السياسي الفلسطيني المختص بشؤون «حماس»، إبراهيم المدهون، أن هناك جموداً هذه الأيام ولا مفاوضات بشأن غزة جراء الضربات الإسرائيلية-الإيرانية، مؤكداً أن «اشتعال تلك الضربات يؤثر على مجرى المفاوضات والحرب في غزة بشكل عام، ولهذا أعتقد أن الجهد مُنْصب على متابعة تطوراتها ونتائجها التي ستؤثر بلا شك على مسار المحادثات في غزة».

ويرجح المدهون أنه «حال استطاع الاحتلال أن يحسم الحرب مع إيران وانتصر انتصاراً كاملاً كما يزعم، فهذا سيؤثر سلباً على مجرى الواقع ويزيد من الضغط على الفلسطينيين ومقاومتهم ومسار المفاوضات»، مضيفاً: «وإذا لم تستطع إسرائيل الحسم وهناك تعادل وذهبوا إلى جولة مفاوضات، فأعتقد أن غزة ووقف حربها ستكون ضمن هذه المحادثات ولن تستثني».

فلسطينيون يواسون امرأة قتل أحد أفراد عائلتها في قصف إسرائيلي على مدينة غزة (أ.ف.ب)

وتأكيداً لتراجع ملف المحادثات، نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، السبت، عن مسؤول عسكري قوله إن «جبهة غزة أصبحت ثانوية، وإيران هي الساحة الرئيسية لإسرائيل»، فيما قال قيادي رفيع المستوى بحركة «حماس» في تصريحات صحافية، السبت، إن «آمال وقف إطلاق النار في قطاع غزة تتلاشى»، مؤكداً أن «الضربة الإسرائيلية على إيران سُتعّقد مسار التهدئة».

وجاء الهجوم الإسرائيلي على طهران، الجمعة، غداة حديث مصادر في وفد «حماس» المفاوض بقطر خلال تصريحات صحافية عن أنه «تم تداول عدد من الأفكار الأيام الماضية مع الوسطاء بشأن اتفاق وقف إطلاق النار»، ومحادثات وزير الخارجية المصري مع المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بشأن «جهود الوسطاء من أجل سرعة التوصل إلى اتفاق بغزة» وبعد 3 أيام من تأكيد المكتب الإعلامي الدولي القطري، في بيان، أن «مفاوضات غزة تمر بمرحلة دقيقة، وتكاد تقترب من تقدم حقيقي».

ويرجح عكاشة ألا يستمر الجمود في مسار المفاوضات بغزة وأن يعاد المسار مع أي تغير في الحرب بين إسرائيل وإيران والاتجاه نحو تهدئة شاملة بالمنطقة.

فيما يؤكد المدهون أنه «من المبكر التوصل إلى هذه السيناريوهات بشأن غزة، في ظل عدم وجود مفاوضات حالياً، وتقدير المقاومة و«حماس» أن الحرب واحدة سواء هناك بإيران أو بغزة والعدوان واحد وسط ترقب لنتائجها التي ستفرض نفسها على المشهد لاحقاً».


مقالات ذات صلة

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

المشرق العربي مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

خاص إسرائيل تواصل تصفية نشطاء بارزين بـ«حماس» و«الجهاد»

تواصل إسرائيل استهداف نشطاء بارزين في «حماس» و«الجهاد الإسلامي» بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز) p-circle

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

شهدت حركة السفر عبر معبر رفح البري عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب) p-circle

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

5 قتلى بنيران إسرائيلية في غزة

كشف مسؤولون بقطاع الصحة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، جراء غارات جوية وإطلاق نار من جانب القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.


إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
TT

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن، بعدما أراد عناصر الأمن التحقّق من «الجهات التي يتواصل معها».

ونيك كوليوهين هو صحافي مستقل يبلغ 42 عاماً، كان من المقرر أن يغطي لثلاث قنوات تلفزيونية روسية اللقاء بين نتانياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو السابع بينهما منذ عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض في العام 2025.

خلافا للزيارتين الأخيرتين اللتين أجراهما نتانياهو إلى الولايات المتحدة، سُمح لصحافيين بالسفر معه في طائرته.

لكن بعد أن صعد نيك كوليوهين إلى الطائرة مع نحو عشرة صحافيين آخرين ورتّب أمتعته، طلب منه عناصر الشاباك، جهاز الأمن الداخلي، النزول من الطائرة قبيل الإقلاع.

وأكد مكتب رئيس الوزراء استبعاده من الرحلة «لأسباب أمنية»، من دون توضيحها، وفق بيان أرسل إلى صحيفة «يديعوت أحرونوت».

وأشار الشاباك للصحيفة نفسها إلى أن الجهاز «مكلّف أمن رئيس الوزراء"، لافتا إلى «اتّخاذ قرارات في هذا الإطار بهدف تقليل المخاطر التي تتهدد رئيس الوزراء».

وقال كوليوهين ، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن «معاملة صحافي مدعو على هذا النحو (...) وإذلاله أمام الجميع وطرده هو أمر غير منطقي».

وأضاف «أخذوا أغراضي وفتّشوها كما لو أن بحوزتي قنبلة"، مشيراً إلى أن عناصر الأمن أبلغوه أنهم يريدون التحقق من «الجهات التي يتواصل معها».

الصحافي المولود في موسكو هاجر إلى إسرائيل وهو في التاسعة، ولا يحمل اليوم سوى الجنسية الإسرائيلية، وقد خدم في الجيش قبل أن يعمل في وكالة حكومية داخل مكتب رئيس الوزراء في عامي 2011-2012، خلال ولاية سابقة لنتانياهو.


إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أنه وقّع أمراً بترحيل فلسطينيَّين إسرائيليين من سكان القدس الشرقية أدينا بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين، إلى مناطق فلسطينية محتلة.

هذا التدبير يتّخذ للمرة الأولى بموجب قانون أقرّ في عام 2023، ويتيح سحب الجنسية الإسرائيلية أو إلغاء تصريح الإقامة للمدانين بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين ممن تلقت عائلاتهم إعانة مالية من السلطة الفلسطينية بعد اعتقالهم.

وقال نتنياهو إنه وقع قرار «سحب الجنسية وإبعاد إرهابيَّين إسرائيليَّين نفّذا هجمات بالسكين وبالسلاح الناري ضد مدنيين إسرائيليين، وكافأتهما السلطة الفلسطينية على أفعالهما الإجرامية».

وأشار النص إلى أن قرارات مماثلة كثيرة ستصدر لاحقاً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يكشف نتنياهو الذي يرأس إحدى أكثر الحكومات اليمينية تطرفاً في تاريخ إسرائيل، اسمَي الفلسطينيين، لكن وسائل إعلام إسرائيلية عدة أوردت أنهما محمد حماد الصالحي ومحمد هلسة، وكلاهما من القدس الشرقية.

احتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال حرب يونيو (حزيران) 1967. وضمّت الشطر الشرقي من المدينة في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

والصالحي أسير محرّر، خرج في عام 2024 بعدما قضى 23 عاماً في السجن ويحمل الجنسية الإسرائيلية، وفق جمعية نادي الأسير الفلسطيني.

أما هلسة فيحمل الهوية الإسرائيلية، وهي وثيقة تمنحها السلطات الإسرائيلية للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية. وهذه الهوية تُعد تصريح إقامة وليست جنسية إسرائيلية.

وأفاد أحد أقرباء هلسة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن قريبه حُكم عليه بالحبس 18 عاماً وكان قاصراً وقد قضى نحو نصف مدة محكوميته. وقال المصدر نفسه إن السجين كان يحمل الجنسية الإسرائيلية لكنها سُحبت منه قبل 18 شهراً.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عدة بأن عقوبة الطرد التي تطال الصالحي ستُنَفّذ قريباً، فيما لن تنفّذ العقوبة بحق هلسة إلا بعد صدور الحكم بحقه.

لدى تبني القانون، ندّد مركز «عدالة»، وهو منظمة غير حكومية إسرائيلية تُعنى بالدفاع عن حقوق الأقلية العربية، بالنص الذي قال إنه «يستهدف حصراً الفلسطينيين» ويزيد «الانقسام العرقي وتفوق اليهود».

ويلحظ القانون نفي هؤلاء إلى الضفة الغربية أو قطاع غزة.

أعلنت السلطة الفلسطينية في مطلع عام 2025 إلغاء المخصصات المالية لعائلات الفلسطينيين المسجونين في إسرائيل بسبب شنهم هجمات ضد إسرائيليين، لكن الحكومة الإسرائيلية تقول إن هذا النظام ما زال قائماً بأشكال أخرى.