إسرائيل بأكملها «تحت النار» مع إطلاق إيران لمئات الصواريخ باتجاهها

حوادث «كبيرة» و50 مصاباً جراء الضربات الصاروخية الإيرانية

TT

إسرائيل بأكملها «تحت النار» مع إطلاق إيران لمئات الصواريخ باتجاهها

مسعفون إسرائيليون يتفقدون الأضرار داخل مبنى أصيب بصاروخ أُطلق من إيران قرب تل أبيب (أ.ف.ب)
مسعفون إسرائيليون يتفقدون الأضرار داخل مبنى أصيب بصاروخ أُطلق من إيران قرب تل أبيب (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم الجمعة، إطلاق صواريخ فرط صوتية باتجاه إسرائيل، في إطار رد طهران على هجوم تل أبيب عليها. وأضاف التلفزيون أنه تم إطلاق 3 موجات من الصواريخ حتى الآن، وأن الصواريخ أصابت مبنى عسكرياً إسرائيلياً.

بدورها، أعلنت وكالة «إرنا» إطلاق مئات الصواريخ الباليستية باتجاه إسرائيل. وقال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»: «لن يكون هناك أي مكان آمن في إسرائيل وسيكون انتقامنا مؤلماً».

وقال «الحرس الثوري» إنه شنّ ضربات صاروخية على عشرات الأهداف في إسرائيل، بعدما نفذت الدولة العبرية هجوماً واسعاً على إيران. وجاء في بيان: «نفذ الحرس رده الحازم والدقيق ضد عشرات الأهداف والمراكز العسكرية والقواعد الجوية للنظام الصهيوني الغاصب في الأراضي المحتلة».

وأضاف «الحرس الثوري»: «استهدفنا في هجومنا الصاروخي مراكز عسكرية إسرائيلية وقواعد جوية استخدمت في ضرب بلادنا».

وأعلنت خدمات الطوارئ الإسرائيلية إصابة 50 شخصاً في الهجوم الصاروخي الإيراني بينهم اثنان في حالة حرجة. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط صواريخ في تل أبيب وبات يام ورامات جان.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه رصد إطلاق صواريخ من إيران نحو الدولة العبرية، وأمر كل السكان بالتوجه إلى الملاجئ والغرف المحصنة.

وقال الجيش، في بيان، إنه «رصد إطلاق صواريخ من إيران نحو الأراضي الإسرائيلية حيث تعمل أجهزة الدفاع الجوي لاعتراض التهديدات»، داعياً السكان إلى التوجه إلى الملاجئ «والبقاء فيها حتى إشعار آخر». وأشار الجيش إلى أن «إسرائيل بأكملها تحت النار مع إطلاق إيران للصواريخ».

وبُعيد الإعلان الإسرائيلي، سمع صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» صفارات الإنذار ودوي انفجارات في سماء القدس، كما تصاعدت أعمدة الدخان فوق تل أبيب.

وأفادت خدمات الطوارئ الإسرائيلية بوقوع 5 حوادث سقوط صواريخ في تل أبيب بعد القصف الإيراني، فيما أعلنت خدمات الإطفاء الاستجابة لحوادث «كبيرة» ناجمة عن الهجوم الصاروخي الإيراني، بما في ذلك جهود إنقاذ أشخاص محاصرين في برج عال.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن إيران أطلقت أقل من 100 صاروخ على إسرائيل، الجمعة. وأوضح في منشور على منصة «إكس»: «أطلق النظام الإيراني أقل من 100 صاروخ في دفعتيْن نحو إسرائيل. معظم هذه الصواريخ اعتُرض أو لم يصل إلى مبتغاه. هناك عدد محدود من المباني التي أصيبت بعضها نتيجة شظايا عمليات الاعتراض».

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن إيران تخطت «الخطوط الحمر» باستهداف مناطق مدنية. وأورد في بيان: «تجاوزت إيران الخطوط الحمر بعدما تجرأت على إطلاق صواريخ على مراكز سكنية مدنية في إسرائيل»، مضيفاً: «سنواصل الدفاع عن مواطني إسرائيل وضمان أن يدفع نظام (طهران) ثمناً باهظاً للغاية لنشاطاته الفظيعة».

وفي سياق متصل، أعلنت وكالة «تسنيم» الإيرانية أن طهران أسقطت طائرتين حربيتين إسرائيليتين، وأسرت أحد الطيارين وهي امرأة، فيما أعلن التلفزيون الإيراني أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرتين حربيتين إسرائيليتين من طراز «إف-35» لأول مرة. ونفى متحدث باسم الجيش الإسرائيلي هذه التقارير.

وشنت إسرائيل، الجمعة، سلسلة ضربات غير مسبوقة على مواقع نووية وعسكرية في إيران شملت منشأة نطنز وطهران ومدن أخرى، وأسفرت عن مقتل قادة عسكريين كبار، بينما توعدت طهران بالرد معتبرة أن ما حصل هو «إعلان حرب».


مقالات ذات صلة

إيران تحذر من الهجوم البري... و«البنتاغون» يستعد لعمليات تمتد لأسابيع

شؤون إقليمية ضربات على موقع عسكري في ضواحي مدينة يزد وسط إيران (شبكات التواصل) p-circle

إيران تحذر من الهجوم البري... و«البنتاغون» يستعد لعمليات تمتد لأسابيع

تتجه المواجهة الأميركية - الإيرانية إلى مرحلة أشد خطورة مع تصاعد التحذيرات في طهران من هجوم بري محتمل، مقابل استعدادات للجيش الأميركي لعمليات قد تمتد لأسابيع.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران_واشنطن_تل أبيب)
شؤون إقليمية تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بمشاركة وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا (واس)

«الخليج» يتصدى للهجمات الإيرانية وسط دبلوماسية خفض التصعيد

تصدت الدفاعات في دول الخليج الأحد، لموجة جديدة من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، في وقت نشطت فيه التحركات الدبلوماسية الإقليمية لاحتواء التصعيد.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
شؤون إقليمية ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

حالة الطقس قد تعرقل العمليات في حرب إيران

حذر خبير شؤون المناخ، إيتاي غال، في تل أبيب من أسبوع صعب على إسرائيل ودول المنطقة التي تتعرض للقصف الإيراني؛ «وذلك بسبب حالة الطقس المتوقعة في الأيام المقبلة».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية تُظهر لقطة التقطتها طائرة مسيّرة أفراد الأمن والإنقاذ الإسرائيليين وهم يعملون في موقع الارتطام عقب وابل الصواريخ الإيرانية بالقرب من بلدة أشتاول بمنطقة القدس فجر الأحد (رويترز)

ما بعد الضربات: إيران تكيّف أسلوبها القتالي

رغم الضربات المكثفة التي استهدفت قدراتها العسكرية منذ بداية الحرب تُظهر الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرة عملياتية.

نيكولاس كوليش (واشنطن) هيلين كوبر (واشنطن) إيزابيل كيرشنر (واشنطن) إريكا سولومون (واشنطن)

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية في حيفا بعد هجوم صاروخي، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان).

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدف حيفا وخليجها، فيما تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعد ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ تم اعتراضه.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن فجر اليوم أنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفاً أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أكد «الحرس الثوري»، في بيان أصدره اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد القوات البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)».

ويُعد تنغسيري حارساً لتنفيذ مخططات «الحرس الثوري» في مضيق هرمز، ومهندساً لعقيدةٍ ترى في الممرات البحرية والجُزر والطاقة أدوات ضغط وسيادة معاً. وبهذا المعنى، تشكلت صورة تنغسيري في ثلاث دوائر متداخلة: الحرب العراقية الإيرانية التي أنجبت جيلاً مؤسساً داخل «الحرس»، والمياه الإقليمية بوصفها مسرحاً دائماً للاحتكاك مع الولايات المتحدة، ثم في الحربين الأخيرتين اللتين دفعتا «البحرية»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إلى قلب الصراع الإقليمي.

دخل تنغسيري «الحرس الثوري» في سنوات الحرب العراقية الإيرانية، وراكم خبرته في الوحدات البحرية والعمليات المرتبطة بالممرات المائية والبيئات الساحلية. ولم يكن من جيل الضباط الأكاديميين في البحريات التقليدية، بل من الجيل الذي تشكَّل في الميدان، مثل كثير من قادة بحرية «الحرس».

منذ البداية، عكست مواقف تنغسيري صورة الضابط المتشدد الذي يرى الخليج ساحة سيادة إيرانية مباشرة، وليس ممراً دولياً محايداً، كما أن الرجل من أكثر قادة «الحرس» صراحةً في تعريف مهمته عبر مواجهة الولايات المتحدة. وتفاخر مراراً بتتبُّع السفن الأميركية، وبإمكان منعها من المرور، وبوجود مَن هم مستعدّون لضربها بعمليات انتحارية عبر الزوارق السريعة. كما ارتبط اسمه بحوادث احتجاز أو توقيف سفن تجارية وناقلات وبحّارة من جنسيات متعددة في الخليج، خصوصاً من الأميركيين والبريطانيين.


«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مجمع خنداب للماء الثقيل في إيران توقف عن العمل بعدما استهدفته غارات إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وخلصت الوكالة الأحد بعد تحليل مستقل لصور من أقمار صناعية إلى أن موقع خنداب (الاسم الجديد لمفاعل أراك) «تعرض لأضرار جسيمة ولم يعد يعمل»، مضيفة أن «المنشأة لا تحتوي على أي مواد نووية معلن عنها».

وكان الجيش الإسرائيلي أكد الجمعة استهدافه مفاعل أراك للماء الثقيل في وسط إيران، مؤكدا أنه موقع «رئيسي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية».