«بدأت اللعبة»... كيف تتابع واشنطن التصعيد العسكري الإسرائيلي - الإيراني؟

«الشرق الأوسط» تستعرض تباين مواقف مسؤولين حاليين وسابقين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد اجتماع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد اجتماع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
TT

«بدأت اللعبة»... كيف تتابع واشنطن التصعيد العسكري الإسرائيلي - الإيراني؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد اجتماع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد اجتماع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

«بدأت اللعبة»... بهذه الكلمات، علّق السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام على الضربات الإسرائيلية ضدّ إيران، متصدّراً بذلك سلسلة تصريحات جمهورية داعمة لإسرائيل، وتلوحّ بـ«رد أميركي ساحق» على البنى التحتية النفطية لطهران في حال قررت مهاجمة المصالح الأميركية.

ويعكس ردّ فعل غراهام موقف غالبية زملائه الجمهوريين، ولا سيّما بعد تعبيرهم عن مخاوف حقيقية من المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران، واحتمال احتفاظ الأخيرة بحق التخصيب.

ولم يُخفِ السيناتور جيم ريش ارتياحه للضربات الإسرائيلية؛ إذ قال في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن «إيران كانت شوكة في خاصرة الشرق الأوسط لسنوات».

السيناتور الجمهوري جيم ريش (رويترز)

وأضاف السيناتور، الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، أن «إسرائيل اتّخذت، الليلة الماضية، إجراءً حاسماً للدفاع عن نفسها ضد العدوان المستمر من قبل النظام الإيراني». وتابع: «لقد كنت على اتصال وثيق مع إدارة ترمب بشأن هذه الضربات، ولديّ أقصى درجات الثقة بأنه سيضمن حماية المصالح الأميركية في الأيام والأسابيع المقبلة.

لكن زميلته، كبيرة الديمقراطيين في اللجنة، جين شاهين تعارضه الرأي، وتُحذّر من أن الضربات الإسرائيلية تُمثّل تصعيداً مقلقاً للغاية، وأنها تُعرّض المفاوضات النووية والأميركيين في المنطقة للخطر. وفي مفارقة لافتة، دعم الديمقراطيون جهود ترمب في الحرص على فصل المسارين الإسرائيلي والأميركي في هذا الإطار، فقالت شاهين: «أنا أتفق مع الرئيس ترمب في إبعاد الولايات المتحدة عن تصرفات إسرائيل، لكن من غير المرجح أن تميز إيران ووكلاؤها بينهما. هذه لحظة خطيرة للمنطقة والعالم. يجب على إدارة ترمب التحرك بسرعة لتهدئة الوضع».

دعم جمهوري؟

وتقول دانا ستراول، نائبة وزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط سابقاً، إنه ورغم وجود «بعض الارتباك في الرسائل الواردة من واشنطن»، فإن الجيش الأميركي سيدعم الدفاع عن إسرائيل إذا حاولت إيران الرد».

نتنياهو وترمب ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وخلفه يبدو ويتكوف خلال اجتماع ثنائي في المكتب البيضاوي فبراير الماضي (غيتي)

وأضافت ستراول في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن «قرارات ترمب في الأيام المقبلة ستختبر بالتأكيد تحالفه الواسع. فهناك أصوات تدعو ضد المزيد من التورط العسكري في الشرق الأوسط. هو قال إن إيران لا يمكن أن يكون لها برنامج تخصيب محلي، وهناك تحرك في الكونغرس لدعم هذا الموقف. وقد وصلت المفاوضات النووية إلى طريق مسدود مع عدم تغيير إيران لموقفها بضرورة الاحتفاظ بقدرة التخصيب. ويبدو أن ترمب كان مرتاحاً لكسر الإسرائيليين الجمود».

من ناحيته، يشدد غابرييل نورونا، المستشار الخاص السابق لوزير الخارجية السابق مايك بومبيو، على وجود دعم واسع من الحزبين لإصرار الرئيس الأميركي على عدم استمرار إيران بالتخصيب. وقال نورونا لـ«الشرق الأوسط»: «سيكون هناك عدد قليل من أعضاء مجلس النواب الذين لا يوافقون، لكن هؤلاء قلّة مقارنة بالغالبية العظمى من الجمهوريين الذين يدعمون إسرائيل بقوة».

رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مؤتمر صحافي في 10 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

من جانبه، يتحدّث الخبير الاستراتيجي الديمقراطي، آري أراميش، عن اختلاف الآراء بين «صقور» الجمهوريين وترمب في هذه المسألة. وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن أعضاء الكونغرس، و«خاصة أعضاء مجلس الشيوخ مثل ليندسي غراهام وتوم كوتون، من الجناح المتشدد للحزب الجمهوري، كانوا معارضين إلى حد ما للمفاوضات المستمرة بين ترمب ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف من جهة، وإيران من جهة أخرى. لكنهم لم يرغبوا في التدخل أو تقويض الرئيس، لأنه رئيسهم». وأضاف: «إنه رئيس حزبهم، لكن من الواضح أنهم كانوا غير راضين».

من ناحيته، يُرجّح جايسون برودسكي، مدير السياسات في منظمة «متحدون ضد إيران النووية»، دخول الولايات المتحدة في النزاع، «خاصة في ظل تقارير تشير إلى انسحاب الإيرانيين من المفاوضات النووية». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «هذا يزيد من احتمالية اتخاذنا إجراءات مباشرة ضد المواقع النووية في إيران. أعتقد أن الجمهوريين سيدعمون ذلك. أعتقد أيضاً أن الديمقراطيين المؤيدين لإسرائيل من المحتمل أن يدعموه. ربما يكون هناك بعض العناصر الأكثر ليبرالية، بين العناصر التقدمية في الحزب الديمقراطي، الذين سيعارضون ذلك. لكن معظم أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين سيدعمونه، والوضع هو نفسه في مجلس النواب».

فريق ترمب «غير مكتمل»

وفي خضمّ التصعيد السريع في الشرق الأوسط، أعرب مشرّعون عن قلقهم من تأخّر اكتمال فريق ترمب في مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية للتعاطي مع أزمات من هذا النوع، في ظل غياب تعيينات رئاسية وبطء المصادقة على بعض التعيينات في مجلس الشيوخ.

ترمب وروبيو وجي دي فانس في البيت الأبيض في 5 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

وتشارك هولي داغرس، كبيرة الباحثين في معهد الشرق الأدنى، هذا القلق. وقالت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «ما يقلقني بشأن (عدم اكتمال) مجلس الأمن القومي وشغور المناصب الرئيسية في وزارة الخارجية في إدارة ترمب، هو أن هناك خطراً متزايداً من تصعيد كبير بين إيران وإسرائيل. بعض الأعضاء المؤقتين (الحاليين) هم جدد في الملف الإيراني، والعديد منهم يديرون ملفات متعددة في آن واحد. هذا النقص في الخبرة بمجال إيران يزيد من احتمالات الخطأ في الحسابات عند تحديد الخطوات التالية».

ويخُصّ أرامش بالذكر مايك والتز، مستشار الأمن القومي السابق، ويُذكّر بقرار إقالته من منصبه، قائلاً: «ما كان السبب؟ السبب هو أنه كان يعمل ويتبادل المعلومات الاستخباراتية وينسق مع الإسرائيليين حول هجوم محتمل. نحن نعلم أنه يأتي من جناح أكثر تشدداً في الحزب الجمهوري. كان دائماً يتخذ موقفاً أكثر صرامة تجاه إيران، وكان مؤيداً جداً لإسرائيل. كان ينسق بين المؤسسة الأمنية الأميركية والإسرائيليين، وهذا شيء لم يرغب فيه الجناح الأكثر انعزالية في الحزب، مثل نائب ترمب، جي دي فانس، ومديرة الاستخبارات الوطنية تلسي غابارد».

ترمب وروبيو في نيوجرسي في 8 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

ورغم أن أرامش أعرب عن قلقه العميق من وجود الكثير من الوظائف الشاغرة في المناصب الرئيسية في الإدارة، لكنه اعتبر أن «الأسوأ من ذلك هو وجود الكثير من الأشخاص غير الأكفاء في مناصب مهمة». وخصّ بالذكر وزير الدفاع بيت هيغسيث وغابارد، على خلاف روبيو الذي يعدّه مؤهلاً للتعاطي مع الأزمة، لكنه «يُسحب في أربعة اتجاهات مختلفة بوصفه مستشاراً للأمن القومي، ووزير الخارجية، بالإضافة إلى أدواره الأخرى».

ويوافق نورونا، الذي عمل مع بومبيو والمبعوث الخاص السابق لإيران براين هوك، على أهمية وجود فريق كامل في إدارة ترمب للتعامل مع الأزمة. وأوضح: «أعتقد بالتأكيد أنه من المهم أن يكون لدينا أشخاص يفهمون الطبيعة الحقيقية للتهديد الإيراني. وأعتقد في النهاية أن بقية الوزراء سيتعين عليهم الانصياع لما يريده الرئيس ترمب. يبدو أنه كان بصراحة أكثر تشدداً مما توقعه آخرون بشأن إيران».

ويخفف برودسكي من أهمية غياب وجوه بارزة في فريق ترمب لمعالجة هذه الأزمة، مشدداً على أن الرئيس هو من يتخذ القرارات. وأضاف: «لا أعتقد أن نقص الأشخاص في وزارة الخارجية، أو في بعض المناصب، له تأثير حقيقي. فقد تمّ تضخيم الانقسامات بشكل مفرط. ورغم وجود اختلافات صادقة في الرأي، ففي نهاية المطاف سيكون القرار بيد الرئيس وسيصطف الجميع وراءه».

نقطة شكّك فيها أرامش، الذي اعتبر أن «ترمب تورط في لعبة لم يبداها، لكنه مضطر للعبها». ويفسر: «أجبره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ذلك. لا يمكن للولايات المتحدة ألا تدعم إسرائيل، ولا يمكنها ألا ترد إذا هاجم الإيرانيون مصالحنا والأصول الأميركية، ليس فقط في المنطقة، ولكن في أي مكان في العالم».


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تتراجع عن إلزام الساعين إلى «إقامة دائمة» تقديم طلباتهم في بلدانهم

الولايات المتحدة​ ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بولاية جورجيا الأميركية (إ.ب.أ)

إدارة ترمب تتراجع عن إلزام الساعين إلى «إقامة دائمة» تقديم طلباتهم في بلدانهم

تراجعت الإدارة الأميركية عن قرارها المعلن في 22 مايو (أيار) الحالي القاضي بإلزام الساعين إلى الحصول على «إقامة دائمة» تقديم طلباتهم في بلدانهم...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً خلال اجتماع إدارته في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

ترمب يدرس إلغاء حفلات ذكرى التأسيس في واشنطن بعد انسحاب فنانين

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، ​إنه يفكر في إلغاء سلسلة من الحفلات الموسيقية المقرر إقامتها بمناسبة الذكرى 250 لتأسيس الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يطلب الالتزام بدراسة توصي بخفض عدد لقاحات الأطفال

أعرب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تأييده دراسة؛ أجرتها وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، توصي بخفض عدد اللقاحات الموصَى بها لكل طفل أميركي...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانية تسير بجوار جدارية مناهضة لإسرائيل بأحد شوارع طهران يوم 30 مايو 2026 (رويترز)

واشنطن تلوّح باستئناف الحرب... وتواصل حصار هرمز

أكدت الولايات المتحدة أن لديها الوسائل لاستئناف الحرب مع إيران، وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس، دونالد ترمب، لن يبرم اتفاقاً مع طهران إلا إذا استوفى كل شروطه...

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سيدة إيرانية تسير بجوار جدارية مناهضة لإسرائيل في أحد شوارع طهران (رويترز) p-circle

أميركا تؤكد أن لديها القدرة على استئناف الحرب مع إيران

أكدت الولايات المتحدة، السبت، أن لديها الوسائل لاستئناف الحرب مع إيران. وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس ترمب لن يبرم اتفاقاً مع طهران إلا إذا استوفى كل شروطه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إدارة ترمب تتراجع عن إلزام الساعين إلى «إقامة دائمة» تقديم طلباتهم في بلدانهم

ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بولاية جورجيا الأميركية (إ.ب.أ)
ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بولاية جورجيا الأميركية (إ.ب.أ)
TT

إدارة ترمب تتراجع عن إلزام الساعين إلى «إقامة دائمة» تقديم طلباتهم في بلدانهم

ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بولاية جورجيا الأميركية (إ.ب.أ)
ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بولاية جورجيا الأميركية (إ.ب.أ)

تراجعت الإدارة الأميركية عن قرارها المعلن في 22 مايو (أيار) الحالي القاضي بإلزام الساعين إلى الحصول على «إقامة دائمة» تقديم طلباتهم في بلدانهم، وفق ما أوردت صحيفة «نيويورك تايمز»؛ وذلك بعد استياء شعبي.

وأفادت وزارةُ الأمن الداخلي، المسؤولةُ عن قضايا الهجرة، الصحيفةَ، الجمعة، بأن الإجراءات الجديدة لن تُطبَّق في نهاية المطاف على جميع المتقدمين للحصول على الإقامة الدائمة «غرين كارد (البطاقة الخضراء)»، بل «على أساس كل حالة على حدة».

وأوضحت الوزارة أن هذه الإجراءات «كانت مجرد تذكير للموظفين باستخدام سلطتهم التقديرية» لاشتراط مغادرة المتقدمين أراضي الولايات المتحدة من أجل تقديم طلباتهم، من عدمه.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ينطوي الأمر على تراجع مفاجئ؛ إذ أعلنت «دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية (USCIS)»، في الأسبوع السابق، أنه «ابتداء من الآن، على الأجنبي الموجود بصورة مؤقتة في الولايات المتحدة الذي يريد الحصول على (غرين كارد) أن يعود إلى بلده لتقديم الطلب، إلا في ظروف استثنائية».

وكان المتحدث باسم الدائرة، زاك كالر، قال إن «غير المهاجرين، مثل الطلاب والعمّال المؤقتين أو الحاصلين على تأشيرات سياحية، يأتون إلى الولايات المتحدة لفترة قصيرة ولهدف محدّد».

وأضاف أن «نظامنا مصمّم لكي يغادروا عند انتهاء زيارتهم»، موضحاً أنه «ينبغي ألا تكون زيارتهم بمثابة خطوة أولى في عملية الحصول على الـ(غرين كارد)».

وندّدت منظّماتٌ تعنى بالدفاع عن حقوق المهاجرين ومكاتبُ محاماة بهذا الإجراء الذي من شأنه أن يثير التباساً لدى طالبي الإقامة الدائمة.

أما النائب الديمقراطي، تشوي غارسيا، فوصف الإجراءات الجديدة بأنها «عبثية وقاسية».

وحذّر بأنها «ستُجبر آلاف المهاجرين النظاميين، بمن فيهم أزواج المواطنات وزوجات المواطنين الأميركيين، على مغادرة منازلهم وأسرهم وأعمالهم أسابيع، بل أشهراً، من أجل الحصول على الإقامة الدائمة خارج الولايات المتحدة».

ووفق صحيفة «واشنطن بوست»، فإن الولايات المتحدة تمنح أكثر من مليون «بطاقة خضراء» كل عام، وحتى الآن يوجد أكثر من نصف مقدّمي الطلبات في الولايات المتحدة.

وفي إطار حملة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الواسعة النطاق ضد الهجرة، أُغلق إلى حد كبير مسار اللجوء.


الولايات المتحدة ترحّل إلى غانا مجموعة جديدة من مهاجري غرب أفريقيا

طائرات تُستخدم لترحيل المهاجرين على مدرج مطار في ولاية تكساس الأميركية (أ.ب)
طائرات تُستخدم لترحيل المهاجرين على مدرج مطار في ولاية تكساس الأميركية (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ترحّل إلى غانا مجموعة جديدة من مهاجري غرب أفريقيا

طائرات تُستخدم لترحيل المهاجرين على مدرج مطار في ولاية تكساس الأميركية (أ.ب)
طائرات تُستخدم لترحيل المهاجرين على مدرج مطار في ولاية تكساس الأميركية (أ.ب)

رحّلت الولايات المتحدة إلى غانا مجموعةً جديدة من المهاجرين الوافدين من غرب أفريقيا، بينهم شخص واحد على الأقل كان يستفيد من «برنامج حماية من الترحيل»، وفق ما أفادت به محامية معنية بالقضية «وكالة الصحافة الفرنسية» السبت.

أطلق الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، حملة واسعة النطاق ضد الهجرة غير النظامية، شهدت ترحيل أشخاص كان يُسمح لهم عادة بالبقاء في الولايات المتحدة خلال عهود إدارات سابقة.

وسعى ترمب إلى إبرام اتفاقيات مع «دول ثالثة» تتيح للولايات المتحدة ترحيل أشخاص إلى بلدان لا تربطهم بها أي صلة.

تستقبل غانا منذ العام الماضي على نحو مؤقت رعايا غرب أفريقيا المرحّلين من الولايات المتحدة؛ لإعادتهم لاحقاً إلى بلدانهم، بمن فيهم أفراد خلصت محاكم أميركية إلى احتمال تعرّضهم لاضطهاد في دولهم.

وسبق أن أرسلت غانا مرحّلين إلى توغو المجاورة، دون أي وثائق.

ولم يتّضح عدد الذين رُحّلوا في المجموعة الجديدة، لكن المحامية ميريديث يون، التي تتولى أحد ملفات الترحيل، قالت إنهم وصلوا الخميس.

وتعذّر على «وكالة الصحافة الفرنسية» الحصول على تعليق من أجهزة الهجرة الغانية.

وأوضحت المحامية، ومقرها الولايات المتحدة، أن الشخصَ الذي تتولى قضيته غينيٌ وكان يستفيد من «برنامج حماية من الترحيل».

وقالت إن الرجل كان يستفيد من «منع إبعاد»، وهي حماية قانونية لا ترقى إلى لجوء، لكنها كانت في السابق تبطل أمر الترحيل الصادر؛ مما يسمح للشخص المعني بالعيش والعمل في الولايات المتحدة.

وسبق أن رحّلت الولايات المتحدة أشخاصاً يتمتعون بحماية مماثلة إلى غانا.

وأشارت يون إلى وجود مخاوف من «ترحيل» بعض المبعدين «إلى بلدانهم بدءاً من يوم الأحد».


ترمب يدرس إلغاء حفلات ذكرى التأسيس في واشنطن بعد انسحاب فنانين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً خلال اجتماع إدارته في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً خلال اجتماع إدارته في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس إلغاء حفلات ذكرى التأسيس في واشنطن بعد انسحاب فنانين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً خلال اجتماع إدارته في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً خلال اجتماع إدارته في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه يفكر في إلغاء سلسلة من الحفلات الموسيقية المقرر إقامتها بمناسبة الذكرى 250 لتأسيس الولايات المتحدة بعد انسحاب عدد من الفنانين، مشيراً إلى أنه قد يلقي خطاباً بدلاً من ذلك.

وانسحب بريت مايكلز، المغني الرئيسي لفرقة الروك (بويزون)، الجمعة، ليكون خامس موسيقي ينسحب من حفلات (فريدام 250)، التي من المقرر أن تقام في الفترة من 25 يونيو (حزيران) إلى 10 يوليو (تموز) في المتنزه الوطني بواشنطن.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

وقال ترمب، السبت، على «تروث سوشال» إنه يدرس إلقاء خطاب وعقد تجمع، ووصف نفسه بأنه «أكثر شخصية جذابة حول العالم، والرجل الذي يجذب جمهوراً أكبر بكثير من إلفيس في أوج شهرته، وهو يفعل ذلك من دون جيتار».