موسكو: الضربة الإسرائيلية «قوّضت» جهود التسوية السلمية مع إيران

توقعات بـ«حرب واسعة» في الشرق الأوسط... وتسريع تقارب واشنطن مع روسيا

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصلان لحضور حفل توقيع بعد محادثاتهما بموسكو في 17 يناير (أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصلان لحضور حفل توقيع بعد محادثاتهما بموسكو في 17 يناير (أ.ب)
TT

موسكو: الضربة الإسرائيلية «قوّضت» جهود التسوية السلمية مع إيران

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصلان لحضور حفل توقيع بعد محادثاتهما بموسكو في 17 يناير (أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصلان لحضور حفل توقيع بعد محادثاتهما بموسكو في 17 يناير (أ.ب)

راوحت ردود الفعل الروسية على الضربات الإسرائيلية القوية ضد إيران بين تفاقم القلق من تداعيات الحدث بعد «انهيار الجهود السلمية لتسوية الملف النووي»، وتحميل إسرائيل المسؤولية عن تداعيات «رفع مستوى المخاطر» وجرّ المنطقة إلى صراع مفتوح.

وسارعت أوساط في موسكو لوضع سيناريوهات محتملة، بينها انزلاق الوضع في المنطقة نحو «مواجهة شاملة» ترمي بآثارها على بلدان الشرق الأوسط، فيما تحدّث دبلوماسيون عن نتائج محتملة للمواجهة القائمة على الملف الأوكراني، وتوقع بعضهم انسحاب واشنطن من جهود التسوية وتسريع وتائر تقاربها مع موسكو.

«انتهاك فظّ»

وأصدرت الخارجية الروسية بياناً شديد اللهجة أدان التحرك العسكري الإسرائيلي، ورأى أنه يُعدّ مخالفة «وانتهاكاً فظاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي». وأعرب البيان عن «قلق بالغ بسبب التصعيد الخطير للتوترات في الشرق الأوسط».

بوتين لدى حضوره اجتماعاً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والسفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي في موسكو 17 أبريل (رويترز)

ورأت موسكو أن «شنّ ضربات عسكرية غير مبررة على دولة عضو ذات سيادة في الأمم المتحدة، وعلى مواطنيها، وعلى مدنها الهادئة النائمة، وعلى منشآت بنيتها التحتية للطاقة النووية، أمر مرفوض رفضاً قاطعاً. ولا يمكن للمجتمع الدولي أن يتجاهل هذه الفظائع التي تدمر السلام وتضر بالأمن الإقليمي والدولي».

وأضافت أن شنّ الهجمات الإسرائيلية في خضمّ جلسة لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعشية جولة أخرى من الاتصالات غير المباشرة بين ممثلي إيران والولايات المتحدة، «يُضفي طابعاً متناقضاً على ما يحدث»، مشيرة إلى أن الهجوم الإسرائيلي قوّض عملياً الجهود المتعددة الأطراف، التي بُذلت بشق الأنفس، للحد من المواجهة وإيجاد حلول تبدد أي شكوك أو أحكام مسبقة بشأن الطاقة النووية السلمية الإيرانية.

واتهمت الخارجية الروسية إسرائيل بأنها «اتخذت قراراً واعياً لزيادة تصعيد التوترات ورفع مستوى المخاطر. لقد تكررت التحذيرات من خطورة المغامرات العسكرية التي تهدد الاستقرار والأمن في المنطقة. وتقع مسؤولية جميع عواقب هذا الاستفزاز على عاتق القيادة الإسرائيلية».

عواقب إشعاعية... ودور الغرب

وقال البيان إن موسكو تراقب تصرفات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي تتحمل مسؤولية كبيرة في هذا الوضع الصعب. ولاحظ أن «موظفي الوكالة، إلى جانب مواطني جمهورية إيران الإسلامية، وجدوا أنفسهم أيضاً تحت نيران إسرائيل. ونتوقع من المدير العام للوكالة تقييمات متوازنة وموضوعية لما يحدث، بما في ذلك تحليل شامل للعواقب الإشعاعية المحتملة للهجمات على المنشآت النووية في إيران».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال حفل توقيع اتفاقات ثنائية في موسكو يوم 17 يناير (رويترز)

وحمّلت موسكو الدول الغربية جزءاً من المسؤولية عن التصعيد، ورأت أن «الدول الغربية التي أثارت الهيستيريا المعادية لإيران في مجلس محافظي الوكالة، والتي دفعت مجدداً بقرارٍ لم يحظَ بدعمٍ عالمي لإرضاء تحيزاتها السياسية ورهابها، تراقب الآن النتائج الكارثية لمسارها التدميري ومدى ذنبها في هذه المأساة».

وأعرب بيان الخارجية الروسية عن ثقة بأنه «مهما كانت التفسيرات التي ساقها مخططو ومنفذو الهجوم على إيران، فإن تسوية البرنامج النووي الإيراني ليست ممكنة بالقوة العسكرية (...) ندعو الأطراف إلى ضبط النفس لمنع تصعيد التوترات ومنع المنطقة من الانزلاق إلى حرب شاملة».

سيناريوهات الحرب الشاملة

وانعكست هذه اللهجة التحذيرية في تصريحات سياسيين وبرلمانيين وفي تعليقات وسائل الإعلام الحكومية الروسية.

بوتين ترأس اجتماعاً للقادة العسكريين في موسكو يوم 12 يونيو (أ.ب)

ورأى رئيس اللجنة الدستورية في مجلس الاتحاد (الشيوخ)، أندريه كليشاس، أن «حرباً كبرى قد اندلعت في الشرق الأوسط بعد الضربات الإسرائيلية على إيران»، متسائلاً: «ما الذي يحدث مع القانون الدولي؟»، و«ماذا سيقول مؤيدو الهدنة ووقف إطلاق النار الفوري في عواصم الناتو الأوروبية».

وأشار كليشاس إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب صرّح مؤخراً بأنه يشعر بخيبة أمل تجاه روسيا وأوكرانيا، وتساءل: «هل شعر ترمب بخيبة أمل الليلة؟».

في السياق ذاته، نقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية عن خبراء في المنطقة أن إيران لن يكون بمقدورها عدم الرد، وبقوة، على الضربات الإسرائيلية. وقال خبراء إن «امتناع إيران عن ردّ قوي سوف يعني نهاية النظام الحالي في طهران. في الوقت نفسه، فإن السيناريوهات المحتملة لتطور الأحداث بالغة الخطورة، وقد تؤدي إلى حرب وحشية وشاملة». ورأى بعضهم أن «الضربات الإسرائيلية على إيران، وما تلاها من ردود فعل في طهران، ليست سوى الحلقة الأولى في حرب واسعة النطاق قد تبتلع المنطقة بأكملها». ولم يستبعد خبراء احتمال انجرار لبنان وبلدان أخرى إلى مواجهة واسعة استفزتها إسرائيل.

ماذا عن حرب أوكرانيا؟

في الوقت ذاته، أشار دبلوماسيون روس إلى تداعيات محتملة للتطور في الشرق الأوسط على الصراع في أوكرانيا.

لقاء قمة بين الرئيسين ترمب وبوتين في هلسنكي يوليو 2018 (رويترز)

وقال السفير فوق العادة والمفوض ألكسندر ياكوفينكو، في حديث مع وكالة «نوفوستي»، إن أي صراع عسكري بين إيران وإسرائيل قد يؤدي إلى انسحاب سريع للولايات المتحدة من القضية الأوكرانية، وزيادة جهود واشنطن لتطبيع العلاقات مع موسكو. وأضاف أنه «من الناحية الجيوسياسية، وخاصةً في ضوء قمة الناتو المقبلة نهاية هذا الشهر، نتوقع على الأرجح انسحاباً أكثر حسماً للولايات المتحدة من الصراع الأوكراني، حيث يُحمّل الغرب حلفاءه الأوروبيين كامل المسؤولية عنه».

بالإضافة إلى ذلك، أقرّ ياكوفينكو بأن إدارة ترمب، في ضوء الصراع بين إسرائيل وإيران، قد تُخفّف من تركيز سياستها على معاداة الصين، وتُكثّف جهودها لتطبيع العلاقات مع روسيا. وأضاف ياكوفينكو: «فيما يتعلق بسياسة ترمب الخارجية، ستواجه اختباراً آخر في مراعاة حقيقة أن عوامل القدر تلعب دوراً في السياسة العالمية»، وهو ما يُعارض أساليب «الدبلوماسية التبادلية».


مقالات ذات صلة

عُمان تؤكد أهمية العودة للتفاوض بين واشنطن وطهران

شؤون إقليمية السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية) p-circle

عُمان تؤكد أهمية العودة للتفاوض بين واشنطن وطهران

أكدت سلطنة عُمان، الثلاثاء، أهمية استئناف الحوار والعودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب مباحثات وُصفت بـ«الجيدة» عُقدت الجمعة الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط)
شؤون إقليمية ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب) p-circle

إسرائيل تضغط لتوسيع مفاوضات إيران من «النووي» إلى الصواريخ

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن الملف النووي الإيراني يتصدر مشاوراته المرتقبة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب) p-circle

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الأمني يقول: «سنواجه أي محاولة إيرانية للمساس بإسرائيل بقوة حاسمة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري ترمب ونتنياهو أثناء حضور مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

تحليل إخباري ماذا وراء الزيارة الدرامية لنتنياهو إلى واشنطن فعلاً؟

إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي عن زيارته إلى واشنطن، لبحث «المفاوضات مع إيران» وطرح المطالب الإسرائيلية، لا ينطوي فعلياً على تطور حقيقي في هذا الملف.

نظير مجلي ( تل ابيب)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لوحة دعائية معادية للولايات المتحدة معروضة في ميدان ولي عصر وسط طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل تلوّح بضرب «الباليستي» الإيراني وتُشكك في جدوى أي اتفاق

أفادت مصادر أمنية بأن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أبلغوا الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة بأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يمثل تهديداً وجودياً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».